الرئيس الكوري الجنوبي يشير إلى خطر انقلاب من جانب نخبة القوات البرية

ويدعو إلى دمج سريع للأكاديميات العسكرية

الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونغ (إ.ب.أ)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونغ (إ.ب.أ)
TT

الرئيس الكوري الجنوبي يشير إلى خطر انقلاب من جانب نخبة القوات البرية

الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونغ (إ.ب.أ)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونغ (إ.ب.أ)

قال الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونغ، اليوم (الأربعاء)، إن أكاديمية القوات البرية كانت وراء جميع الانقلابات العسكرية في كوريا الجنوبية، في حين ظلت إلى حد كبير خارج نطاق المساءلة، داعياً إلى دمج سريع للأكاديميات العسكرية للحد من خطر وقوع انقلاب آخر.

وأدلى الرئيس بهذه التصريحات في أثناء استماعه إلى إحاطات السياسات من وزارات الخارجية والوحدة والدفاع، في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة إلى توحيد أكاديميات القوات البرية والبحرية والجوية في مؤسسة واحدة، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الكورية الجنوبية (يونهاب).

وأشار لي إلى أن خريجي الأكاديمية العسكرية الكورية كانوا وراء جميع الانقلابات العسكرية في البلاد، لكن الأكاديمية لم تُحاسب حتى الآن.

وأشار الرئيس، على وجه الخصوص، إلى خطر وقوع انقلاب آخر على يد نخبة القوات البرية، وتساءل قائلاً: «ألا يمكنهم تكرار ذلك في المستقبل؟».

وتابع: «هل من المقبول فصل الفروع العسكرية وتربيتها بشكل منفصل، في حين أن أحد الفروع يهيمن بشكل ساحق على القوات المسلحة، وينظم انقلاباً يهز البلاد، ويظل مع ذلك دون محاسبة؟»، مضيفاً أن دمج الأكاديميات العسكرية يمكن أن يقلّل احتمالية حدوث ذلك، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وجاءت تصريحات لي في الوقت الذي تسعى فيه وزارة الدفاع إلى إنشاء أكاديمية عسكرية موحّدة، وهي خطوة جاءت في أعقاب إعلان الرئيس السابق يون سيوك يول الأحكام العرفية في عام 2024، الذي شارك فيه وزير الدفاع آنذاك كيم يونغ هيون، وهو خريج الأكاديمية العسكرية الكورية.

وخلال الجلسة، شدد الرئيس أيضاً على أهمية الحفاظ على السلام والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية وسط الاضطرابات التي يشهدها النظام الدولي، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تساعد أيضاً في دعم الاقتصاد الوطني.

وقال لي قبل جلسات الإحاطة بشأن السياسات من وزارات الخارجية والوحدة والدفاع: «هذه حقبة تشهد اضطرابات في النظام الدولي. والأمر الأهم (الآن) هو السلام والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية».

كما أعرب الرئيس عن أسفه، لأن القضايا الأمنية والدبلوماسية أصبحت مادة خصبة للخلافات الحزبية في كوريا الجنوبية، متعهداً بتحقيق نتائج ملموسة من خلال اتخاذ الإجراءات اللازمة بدلاً من رفع صوته بصفته الشخص الذي يتمتع بالسلطة والمسؤولية.

كما أصدر لي تعليمات إلى وزارة الوحدة بمواصلة سياسة الحكومة الرامية إلى تعزيز السلام والتعايش مع كوريا الشمالية، على الرغم من استمرار عدم استجابة بيونغ يانغ لمبادرات سيول المتكررة للتواصل.

وخلال جلسة الإحاطة، ركز لي أيضاً على تأخر استعادة الأراضي التي كانت تضم سابقاً منشآت القوات الأميركية في كوريا، حتى بعد انتقال القوات الأميركية إلى «بيونغتايك»، على بعد نحو 60 كيلومتراً جنوب سيول.