إيران تتوعد بـ«هجوم شامل» إذا استمرت الضربات الأميركية

واشنطن صعّدت ضرباتها لليلة السادسة توالياً

إطلاق صاروخ إيراني باتجاه أهداف أميركية في المنطقة (أ.ف.ب)
إطلاق صاروخ إيراني باتجاه أهداف أميركية في المنطقة (أ.ف.ب)
TT

إيران تتوعد بـ«هجوم شامل» إذا استمرت الضربات الأميركية

إطلاق صاروخ إيراني باتجاه أهداف أميركية في المنطقة (أ.ف.ب)
إطلاق صاروخ إيراني باتجاه أهداف أميركية في المنطقة (أ.ف.ب)

توعّد محسن رضائي، المستشار العسكري للمرشد الإيراني، بأن تدخل طهران «مرحلة هجوم شامل» إذا استمرت الضربات الأميركية أكثر «من يومين إلى ثلاثة أيام».

وقال رضائي، كما نقل عنه التلفزيون الرسمي (الجمعة)، إن «إيران لن تكتفي بالرد بعد اليوم، ولن تكون أي حدود في منأى» من هجماتها.

وصعّدت الولايات المتحدة، الجمعة، ضرباتها على إيران لليلة السادسة توالياً، فيما أعلنت طهران مقتل ثمانية أشخاص في قصف طال بنى تحتية مدنية، تزامناً مع تعرّض دول خليجية لهجمات، بينها قصف على محطة كهرباء، في اتساع جديد لرقعة النزاع.

وقال الجيش الأميركي، عبر منصة «إكس»، إنه هاجم ليل الخميس إلى الجمعة «عشرات الأهداف العسكرية الإيرانية، بينها مواقع للمراقبة الساحلية والدفاع الجوي، وبنى تحتية لوجستية عسكرية ومنشآت بحرية».

وأعلنت إيران تعرّض شبكة الكهرباء في الجنوب لأضرار من الغارات، ودعت السكان إلى الاقتصاد في استهلاك التيار. كما أفادت بتعرض جسور وميناء ومطار ومحطة للقطارات للقصف.

وأعلنت وكالة الأنباء الرسمية (إرنا) مقتل ثمانية أشخاص وإصابة 20 آخرين في هجمات استهدفت هذه المنشآت خلال الليل.

البنى التحتية

وتوعّد قائد القوة الجوفضائية في «الحرس الثوري» الإيراني، مجيد موسوي، الجمعة، بأن طهران لن توقف هجماتها في المنطقة قبل أن توقف الولايات المتحدة ضرباتها على الساحل الجنوبي لإيران ومضيق هرمز، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مجيد موسوي، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: «في حساباتنا، كل شبر من أرض إيران هو إيران، فطهران والجنوب يشكلان وحدة واحدة»، مضيفاً: «ستستمر ضرباتنا الفعّالة والدقيقة المنطلقة من مختلف أنحاء إيران ضد العدو حتى يعود الهدوء إلى الساحل الجنوبي ومضيق هرمز».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدّد خلال الأسبوع بضرب الجسور ومحطات توليد الكهرباء في إيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق.

رداً على ذلك، نقل التلفزيون الرسمي عن متحدث باسم الجيش الإيراني قوله: «إن استهدف الأميركيون البنى التحتية، فستصبح جميع البنى التحتية في المنطقة أهدافاً مشروعة لإيران».

وكان مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك أكّد، خلال النزاع، أن استهداف البنى التحتية المدنية يشكّل جريمة حرب.

ترشيد استهلاك الطاقة

وأعلنت الكويت، الجمعة، أن إحدى محطاتها لتوليد الكهرباء وتقطير المياه تعرّضت لهجوم إيراني، أسفر عن اندلاع حريق وأضرار، داعية المواطنين إلى «ترشيد استهلاك الكهرباء في هذه المرحلة الاستثنائية».

وبلغت الحرارة، الجمعة، 48 درجة مئوية في الكويت، و45 درجة مئوية في جنوب غربي إيران.

وفي وقت سابق، أعلنت القوات المسلحة في الكويت والأردن والبحرين وقطر أنها تصدّت لهجمات جوية فجر الجمعة.

وفي قطر، أُصيب طفل بجروح جراء شظايا، فيما أعلن «الحرس الثوري» الإيراني أنه استهدف قاعدة العديد الأميركية، مؤكداً تدمير أنظمة رادار وطائرات عسكرية فيها.

وقالت القوات المسلحة الإيرانية إنها استهدفت مواقع عسكرية أميركية في الكويت بطائرات مسيّرة مفخخة، وإنها قصفت طائرات أميركية في الأردن باستخدام صواريخ باليستية ومسيّرات، رداً على القصف الأميركي الليلي.

وكانت طهران قد قالت في وقت سابق إن الضربات الأميركية منذ 22 يونيو (حزيران) أوقعت 38 قتيلاً وأكثر من 400 جريح.

مضيق هرمز

واندلعت الحرب في الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط) الماضي إثر ضربات إسرائيلية-أميركية على إيران، ولا تزال تهز الاقتصاد العالمي.

ودعا وزيرا خارجية الصين وباكستان، الجمعة، الأطراف المتحاربة إلى استئناف المفاوضات في إطار مذكرة التفاهم الموقعة منتصف يونيو (حزيران) التي انهارت لاحقاً.

وكان رئيس مجلس الشورى كبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، قال في وقت سابق إن «مذكرة التفاهم لا تكتسب معناها إلا عندما تكون بنودها سارية المفعول وموضع تنفيذ».

ودعت إسلام آباد كذلك إلى «عودة الأوضاع إلى طبيعتها سريعاً في مضيق هرمز» الذي أغلقته إيران مجدداً في نهاية الأسبوع الماضي. ورداً على ذلك، أعادت الولايات المتحدة فرض حصارها على الموانئ الإيرانية.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، الخميس، إن ترمب «لا يزال منفتحاً على الدبلوماسية في الوقت نفسه».

وأضافت أن الإيرانيين «أبلغوا الرئيس بأنهم ما زالوا يريدون التوصل إلى اتفاق. نحن نتحدث إليهم، لكن الرئيس لن يسمح لهم بإطلاق النار على السفن في المضيق من دون عواقب».

إصابة سفينة

وتراجعت حركة الملاحة في مضيق هرمز الذي كان يمر فيه قبل الحرب خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأُصيبت سفينة بـ«مقذوف غير محدد» قبالة سواحل عُمان بالقرب من مضيق هرمز، وفق ما أفادت وكالة الأمن البحري البريطانية (يو كاي إم تي أو).

وأسفر الهجوم الذي وقع، الخميس، على مسافة 19 ميلاً بحرياً عن مدينة خصب العُمانية، عن «أضرار بسيطة في الهيكلية»، بحسب بيان الوكالة الذي أشار إلى أن الطاقم «سالم» والسفينة «تواصل مسارها نحو محطتها المقبلة».

في المقابل، ظلت أسعار النفط مستقرة نسبياً رغم التطورات، إذ بلغ سعر برميل برنت نحو 85 دولاراً، الجمعة.


مقالات ذات صلة

«كومله»... هدف متكرر للهجمات الإيرانية في كردستان العراق

شؤون إقليمية مدخل أحد مقرات حزب «كومله» الإيراني المعارض في كردستان العراق (موقع يسار التركي)

«كومله»... هدف متكرر للهجمات الإيرانية في كردستان العراق

قال مسؤول في جماعة كردية إيرانية معارضة إن تسعة أشخاص على الأقل قتلوا وأصيب آخرون، الجمعة، في هجوم صاروخي يُشتبه بأن إيران نفذته ضد الجماعة في كردستان العراق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية امرأة تحمل لافتة مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب بينما يتجمّع المشيّعون في يوم دفن المرشد الإيراني علي خامنئي... في مشهد بإيران يوم 9 يوليو 2026 (رويترز)

وكالة «فارس» الإيرانية تنشر مقطع فيديو بعنوان «أين نقتل ترمب؟»

نشرت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي، باللغة الإنجليزية، بعنوان «أين نقتل ترمب؟».

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي صورة وزعتها «الداخلية» السورية لصواريخ مهربة من العراق وضبطت يوم 16 يوليو 2026

مصادر: أسلحة هُربت من العراق إلى سوريا بوثائق نظامية

قالت مصادر أمنية عراقية، الخميس، إن شحنة تضم أسلحة وصواريخ وطائرات مسيّرة نُقلت من العراق إلى سوريا، بعد تسجيلها رسمياً على أنها حمولة من «النفط الأسود».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية يظهر مقاتلة أثناء التزود بالوقود (سنتكوم) p-circle

إيران تطلب من الحوثيين الاستعداد لإغلاق باب المندب

طلبت إيران من الحوثيين في اليمن الاستعداد لإغلاق مضيق باب المندب إذا استهدفت الولايات المتحدة شبكة الكهرباء الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية بحارة أميركيون يجرون عمليات طيران ليلية على متن حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» أثناء إبحارها في بحر العرب (سنتكوم) p-circle

واشنطن توسّع ضرباتها إلى شمال إيران... وتكثف الضغط على «هرمز»

وسّعت الولايات المتحدة، نطاق ضرباتها على إيران إلى مناطق في شمال البلاد ومحيط طهران، بعدما تركزت عملياتها خلال الأيام السابقة على المنشآت المرتبطة بمضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن-واشنطن-طهران)

خط نفطي جديد يربط العراق وسوريا برعاية أميركية

كريس توث الرئيس التنفيذي لشركة فانتيف (Vantive) في الجهة الثانية من اليمين ينضم إليه من اليسار ستيفن كوبوس الرئيس والمدير التنفيذي لشركة إكسيليريت إنرجي (Excelerate Energy) وآلان أفرآسياب الرئيس التنفيذي لشركة كوميرسيس (Commercis) وروجر مارتلا، كبير مسؤولي الشؤون المؤسسية في شركة جنرال إلكتريك ورئيس مجلس الأعمال الأميركي العراقي خلال قمة الأعمال في غرفة التجارة الأميركية يوم 17 يوليو 2026 في واشنطن (أ.ب)
كريس توث الرئيس التنفيذي لشركة فانتيف (Vantive) في الجهة الثانية من اليمين ينضم إليه من اليسار ستيفن كوبوس الرئيس والمدير التنفيذي لشركة إكسيليريت إنرجي (Excelerate Energy) وآلان أفرآسياب الرئيس التنفيذي لشركة كوميرسيس (Commercis) وروجر مارتلا، كبير مسؤولي الشؤون المؤسسية في شركة جنرال إلكتريك ورئيس مجلس الأعمال الأميركي العراقي خلال قمة الأعمال في غرفة التجارة الأميركية يوم 17 يوليو 2026 في واشنطن (أ.ب)
TT

خط نفطي جديد يربط العراق وسوريا برعاية أميركية

كريس توث الرئيس التنفيذي لشركة فانتيف (Vantive) في الجهة الثانية من اليمين ينضم إليه من اليسار ستيفن كوبوس الرئيس والمدير التنفيذي لشركة إكسيليريت إنرجي (Excelerate Energy) وآلان أفرآسياب الرئيس التنفيذي لشركة كوميرسيس (Commercis) وروجر مارتلا، كبير مسؤولي الشؤون المؤسسية في شركة جنرال إلكتريك ورئيس مجلس الأعمال الأميركي العراقي خلال قمة الأعمال في غرفة التجارة الأميركية يوم 17 يوليو 2026 في واشنطن (أ.ب)
كريس توث الرئيس التنفيذي لشركة فانتيف (Vantive) في الجهة الثانية من اليمين ينضم إليه من اليسار ستيفن كوبوس الرئيس والمدير التنفيذي لشركة إكسيليريت إنرجي (Excelerate Energy) وآلان أفرآسياب الرئيس التنفيذي لشركة كوميرسيس (Commercis) وروجر مارتلا، كبير مسؤولي الشؤون المؤسسية في شركة جنرال إلكتريك ورئيس مجلس الأعمال الأميركي العراقي خلال قمة الأعمال في غرفة التجارة الأميركية يوم 17 يوليو 2026 في واشنطن (أ.ب)

وقع وزير النفط العراقي باسم العبادي، الجمعة، اتفاقية مع الجانب السوري لمد خط أنابيب نفطي جديد، في خطوة تأتي ضمن حزمة تفاهمات اقتصادية أُبرمت خلال زيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى الولايات المتحدة،.

كانت «الشرق الأوسط»، نقلاً عن مصادر سورية وغربية وعراقية، قد كشفت في وقت سابق عن استعداد بغداد ودمشق لإبرام اتفاق للربط النفطي برعاية أميركية، على هامش زيارة الزيدي إلى واشنطن، في مسار وصفته المصادر بأنه قد يشكل بداية لتحالف اقتصادي جديد في المشرق العربي.

ويهدف المشروع الجديد إلى إعادة إحياء مسار تصدير النفط العراقي عبر الأراضي السورية، ليكون بديلاً عن خط كركوك - بانياس التاريخي الذي خرج من الخدمة منذ سنوات.

وقال مسؤول في قطاع النفط السوري إن الاتفاق شبه الأولي بين البلدين سيُوقع قريباً، مشيراً إلى أن الخط الجديد ستصل طاقته الاستيعابية إلى نحو مليوني برميل يومياً، على أن يستغرق تنفيذه نحو 30 شهراً من تاريخ توقيع الاتفاق النهائي.

توم باراك السفير الأميركي المبعوث الرئاسي الخاص إلى سوريا والعراق يتحدث في قمة الأعمال الأميركية العراقية يوم 17 يوليو 2026 في واشنطن (أ.ب)

تنويع منافذ التصدير

يأتي هذا التطور في ظل مساعٍ عراقية لتنويع منافذ تصدير النفط وتقليل الاعتماد على المسارات البحرية في الخليج، خصوصاً مع التحديات الأمنية التي تؤثر في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمثل المنفذ الرئيسي لصادرات النفط العراقية.

وأكد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، خلال مراسم توقيع حزمة الاتفاقيات الاقتصادية مع العراق، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تتبنى رؤية تهدف إلى تحويل الشرق الأوسط من منطقة صراعات إلى مركز للتجارة والاستثمار. وقال إن تعزيز الاستثمارات يمثل الطريق الأفضل لتحقيق الاستقرار والسلام وتوفير فرص العمل لشعوب المنطقة.

وأشاد رايت بقرار رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي اختيار الولايات المتحدة أول وجهة خارجية له بعد نحو 60 يوماً من توليه منصبه، معتبراً أن ذلك يعكس إدراكاً لأهمية الشراكة الأميركية - العراقية في المرحلة المقبلة.

وأشار الوزير الأميركي إلى أن تطوير قطاع الطاقة العراقي وزيادة الإنتاج النفطي يتطلبان مشاركة الشركات الأميركية عبر ضخ الاستثمارات ونقل التكنولوجيا والخبرات إلى العراق، بما يساعد على رفع كفاءة القطاع وتقليل الاعتماد على بعض دول الجوار.

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في الوسط يحضر قمة الأعمال الأميركية العراقية في غرفة التجارة الأميركية 17 يوليو2026 في واشنطن (أ.ب)

صفقات أميركية في العراق

وبالتزامن مع اتفاق الربط النفطي العراقي - السوري، أعلنت شركة ConocoPhillips الأميركية موافقتها على الاستحواذ على 42 في المائة من أسهم مشروع مجمع حقول نفط كركوك العملاق التابع لشركة BP البريطانية في العراق.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن مجموعة عقود وُقعت خلال زيارة رئيس الوزراء العراقي إلى الولايات المتحدة، وتشمل مشروعاً تبلغ احتياطياته أكثر من ثلاثة مليارات برميل، إضافة إلى فرص استكشاف مستقبلية. ولم تُعلن التفاصيل المالية للاتفاق، لكن التقديرات أشارت إلى أن قيمة الصفقة قد تبلغ نحو 400 مليون دولار.

ويُعد الاتفاق واحداً من الصفقات النفطية الكبرى التي أشار إليها الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال زيارة الزيدي إلى البيت الأبيض، في وقت تسعى فيه بغداد إلى جذب استثمارات أجنبية جديدة لتطوير قطاع الطاقة.


تقرير: أميركا ترسل عشرات طائرات التزود بالوقود إلى إسرائيل

طائرة «إيه 10» أميركية تتجهَّز للتزوُّد بالوقود في الجو خلال العمليات (القيادة المركزية الأميركية)
طائرة «إيه 10» أميركية تتجهَّز للتزوُّد بالوقود في الجو خلال العمليات (القيادة المركزية الأميركية)
TT

تقرير: أميركا ترسل عشرات طائرات التزود بالوقود إلى إسرائيل

طائرة «إيه 10» أميركية تتجهَّز للتزوُّد بالوقود في الجو خلال العمليات (القيادة المركزية الأميركية)
طائرة «إيه 10» أميركية تتجهَّز للتزوُّد بالوقود في الجو خلال العمليات (القيادة المركزية الأميركية)

قالت مصادر مطلعة، اليوم (الجمعة)، إنَّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب أبلغت إسرائيل أنَّها سترسل عشرات الطائرات الإضافية للتزوُّد بالوقود؛ تحسباً لتوسُّع محتمل في العمليات العسكرية ضد إيران.

ونقل موقع «أكسيوس» عن 3 مسؤولين أميركيين وإسرائيليين أنَّ الرئيس الأميركي قد يأمر بالتصعيد ضد إيران في الأيام المقبلة.

واطلع ترمب على خطط عسكرية جديدة عدة خلال اجتماع في غرفة العمليات، الثلاثاء، يبحث شنَّ هجوم واسع النطاق في إيران سيكون أوسع نطاقاً من الضربات الحالية حول مضيق «هرمز».

ووفقاً لـ «أكسيوس»، من بين الخيارات المطروحة قصف منشآت البنية التحتية الإيرانية مثل محطات الطاقة، وتنفيذ مزيد من الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية؛ بهدف دفن اليورانيوم المخصب الإيراني في أعماق أكبر، وقصف موقع جبل «بيكاكس» تحت الأرض الذي يُشتبه في أنه منشأة قيد التجهيز.

والخميس، نفَّذ الجيش الأميركي ضربات ضد أهداف إيرانية في مضيق «هرمز»، وعلى الساحل الجنوبي لإيران لليوم الخامس على التوالي.

وقال مسؤول أميركي إنَّ القصف طال ما لا يقل عن 7 جسور حول مدينة بندر عباس، التي تُعدُّ مركزاً لعمليات «الحرس الثوري» الإيراني في مضيق «هرمز».

وأضاف المسؤول أن الذخائر والإمدادات والتعزيزات تمر عبر بندر عباس إلى أجزاء أخرى من المضيق.

وصعَّدت إيران هجماتها من خلال استهداف الأردن وقطر والبحرين والعراق والكويت. وادعى «الحرس الثوري» أيضاً أنَّه هاجم قاعدة أميركية في سوريا، رغم أنَّ القوات الأميركية انسحبت من القاعدة منذ أشهر عدة.

وتمتلك الولايات المتحدة حالياً نحو 30 طائرة تزوُّد بالوقود في مطار بن غوريون الدولي بالقرب من تل أبيب، والعدد نفسه تقريباً في مطار رامون في جنوب إسرائيل.

ويقول مسؤولون إسرائيليون إن الولايات المتحدة تريد إرسال عشرات من طائرات التَّزوُّد بالوقود الإضافية في الأيام المقبلة، ليصبح عدد الطائرات مساوياً لما كان عليه في بداية الحرب.

ويوضِّح مسؤولون إسرائيليون أنَّ الجيش الأميركي يفضِّل تشغيل طائرات التَّزوُّد بالوقود من مطار بن غوريون، لأن القواعد الجوية الأخرى في المنطقة أكثر عرضةً للهجمات الإيرانية، وأقل أماناً للطائرات الأميركية.


الجيش الأميركي يشن موجة ضربات سابعة ضد إيران... ويفرض حصاراً بحرياً

قوات تابعة لسلاح مشاة البحرية الأميركية في المنطقة (أ.ف.ب)
قوات تابعة لسلاح مشاة البحرية الأميركية في المنطقة (أ.ف.ب)
TT

الجيش الأميركي يشن موجة ضربات سابعة ضد إيران... ويفرض حصاراً بحرياً

قوات تابعة لسلاح مشاة البحرية الأميركية في المنطقة (أ.ف.ب)
قوات تابعة لسلاح مشاة البحرية الأميركية في المنطقة (أ.ف.ب)

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، اليوم الجمعة، عن تنفيذ جولة جديدة من الضربات الجوية ضد أهداف عسكرية في إيران لليلة السابعة على التوالي، وذلك بالتزامن مع تشديد الحصار البحري، إذ أكد الجيش الأميركي إجبار أربع سفن تجارية على تغيير مسارها.

وأوضحت واشنطن أن الغارات، التي شُنت في تمام الساعة الثالثة عصراً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، جاءت بناءً على توجيهات مباشرة من القائد الأعلى للقوات المسلحة بهدف مواصلة تقويض القدرات العسكرية الإيرانية.

وأعلن الجيش الأميركي، في وقت سابق اليوم، أنه دمر برج المراقبة في ‌ميناء ‌شهيد ​كلانتري ‌في ⁠تشاه ​بهار بإيران، أمس ⁠الخميس، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكرت القيادة المركزية الأميركية، في بيان ⁠لها ‌على منصة ‌«إكس»، ​أن البرج ‌كان ‌جزءاً من شبكة مراقبة بحرية ‌على طول ساحل خليج عُمان، يستخدمها ⁠«الحرس ⁠الثوري» لتتبع واستهداف السفن التجارية العابرة لمضيق هرمز.

وأشارت القيادة إلى أن تدمير هذا البرج «سيؤدي إلى إضعاف قدرة الحرس الثوري بشكل مباشر على تنسيق الهجمات» التي تستهدف السفن المدنية و«يساهم في حماية حرية الملاحة في المياه الإقليمية لجميع السفن، باستثناء تلك التي تحاول خرق الحصار البحري الأميركي المفروض حالياً على إيران».

وصعّدت الولايات المتحدة، الجمعة، ضرباتها على إيران لليلة السادسة توالياً، فيما أعلنت طهران مقتل ثمانية أشخاص في قصف طال بنى تحتية مدنية، تزامناً مع تعرّض دول خليجية لهجمات.

وقال الجيش الأميركي إنه هاجم ليل الخميس إلى الجمعة «عشرات الأهداف العسكرية الإيرانية، بينها مواقع للمراقبة الساحلية والدفاع الجوي، وبنى تحتية لوجستية عسكرية ومنشآت بحرية».

وأعلنت إيران تعرّض شبكة الكهرباء في الجنوب لأضرار من الغارات، ودعت السكان للاقتصاد في استهلاك التيار، كما أفادت بتعرض جسور وميناء ومطار ومحطة للقطارات للقصف.

وأفادت وكالة الأنباء الرسمية (إرنا) بمقتل ثمانية أشخاص وإصابة 20 آخرين في هجمات استهدفت هذه المنشآت خلال الليل.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدّد خلال الأسبوع بضرب الجسور ومحطات توليد الكهرباء في إيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق.