ترمب ينتقد كندا بسبب الحرائق ويقول إن الكلفة ستضاف إلى رسومها الجمركية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ينتقد كندا بسبب الحرائق ويقول إن الكلفة ستضاف إلى رسومها الجمركية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

حمّل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، كندا مسؤولية انتشار أدخنة ناجمة عن حرائق غابات، وقال إنه سيتواصل مع رئيس الوزراء مارك كارني لمعرفة خطط أوتاوا للتعامل مع الحرائق.

وكتب ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «ينبغي بالضرورة إضافة كلفة هذا التلوث إلى الرسوم الجمركية التي تدفعها كندا حالياً». وأكد: «تتعرض الولايات المتحدة لغزو غير مبرر من هواء قذر وملوث وغير صحي، جودته خطيرة وغير مقبولة على الإطلاق».

وأدت سحب كثيفة من دخان حرائق الغابات، زحفت جنوباً من كندا، إلى إطلاق تحذيرات جديدة بشأن تدهور جودة الهواء في الولايات المتحدة، الجمعة، ما أثار مخاوف بشأن المباراة النهائية لكأس العالم المقررة، الأحد، بالقرب من نيويورك.

وباتت مؤشرات جودة الهواء في مدينتي ديترويت وشيكاغو ضمن نطاق «الخطر»، وأفاد موقع التتبع «آي كيو إير» بأنهما المدينتان الأكثر تلوثاً في العالم، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأدى تحرك الرياح جنوباً إلى تضرر العاصمة واشنطن بشدة أيضاً، حيث سجلت ثاني أعلى مستوى على المؤشر ضمن فئة «غير صحي للغاية»، وهي المرحلة التي تحث فيها السلطات السكان على تجنب الأنشطة الخارجية غير الضرورية.

الضباب الدخاني الناجم عن حرائق الغابات في كندا يغطي أفق مانهاتن (أ.ف.ب)

وفي نيويورك وولاية نيوجيرسي المجاورة، حيث ستقام المباراة النهائية، الأحد، في ملعب مكشوف، صارت الظروف الجوية «غير صحية»، بعد أن أدى الضباب الدخاني، الخميس، إلى جعل أفق مانهاتن بالكاد مرئياً.

وقال أندرو جولياني، المدير التنفيذي لفريق عمل البيت الأبيض المعني بكأس العالم لكرة القدم، في إيجاز صحافي إن منظمي البطولة «يراقبون الوضع من كثب».

وحذّر الخبراء في الهيئة الوطنية للأرصاد الجوية من أن الدخان قد يزداد كثافة خلال الليل وحتى صباح السبت.

وصرّح الخبير في الهيئة بيتر مولينكس لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» قائلاً: «ما سنبدأ في رؤيته هو عودة الرياح الشمالية الغربية فوق منطقة البحيرات العظمى، حيث ستحمل هذه الرياح جزءاً من ذلك الدخان وتدفعه نحو منطقة الشمال الشرقي».

لكنه أوضح أن التوقعات لا تشير إلى أن جودة الهواء في شمال شرقي الولايات المتحدة، الأحد، ستكون سيئة بالقدر الذي شهدته المنطقة خلال الأسبوع.

وأضاف أنه خلال المباراة بين منتخبي إسبانيا والأرجنتين «من غير المتوقع أن نرى كثافة الدخان الشديد الذي نراه حالياً»، حتى وإن استمرت الأجواء الضبابية. وتابع: «لا أعتقد أن لهذا الأمر القدر نفسه من التأثير الذي قد يحدثه لعب مباراة في الوقت الراهن».


مقالات ذات صلة

تشافي هيرنانديز مدرباً جديداً لهولندا خلفاً لكومان

رياضة عالمية تشافي هيرنانديز (رويترز)

تشافي هيرنانديز مدرباً جديداً لهولندا خلفاً لكومان

أعلن الاتحاد الهولندي لكرة القدم، الأربعاء، تعيين الإسباني تشافي هيرنانديز مديراً فنياً جديداً للمنتخب الأول.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
رياضة عالمية كندا تؤكد مشاركتها في كأس العالم للسيدات تحت 20 عاماً رغم أزمة «فيفا» (رويترز)

كندا تقرر المشاركة في كأس العالم للشابات وسط اضطرابات «فيفا»

أكدت كندا أنها ستشارك في كأس العالم لكرة القدم للسيدات تحت 20 عاماً المقرر إقامتها الشهر المقبل في بولندا.

«الشرق الأوسط» (تورونتو)
رياضة عالمية يوري تيليمانس (د.ب.أ)

تيليمانس جاهز للتحدي مع يونايتد بعد خيبة أمل كأس العالم

قال لاعب الوسط البلجيكي يوري تيليمانس إنه مستعد لتخطي مشاركته المخيبة للآمال في كأس العالم لكرة القدم والتركيز على بدايته الجديدة مع ناديه مانشستر يونايتد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مانويل نوير (أ.ب)

نوير يثق في أوربيغ لخلافته في حراسة مرمى منتخب ألمانيا

يثق مانويل نوير، حارس مرمى فريق بايرن ميونيخ الألماني، في أن خليفته المنتظر في بايرن ميونيخ، يوناس أوربيغ، قادر على أن يصبح بديله بحراسة مرمى المنتخب الألماني.

«الشرق الأوسط» (ميونخ )
رياضة عالمية كارلوس كيروش (د.ب.أ)

كيروش يقرر إيقاف التفاوض مع الاتحاد الغاني لكرة القدم

قرر المدرب البرتغالي كارلوس كيروش إيقاف المفاوضات الجارية مع الاتحاد الغاني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أسئلة بلا أجوبة بشأن دخول ترمب الطائرة عبر سلّم وخروجه في عربة تموين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين بعد نزوله من الطائرة الرئاسية (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين بعد نزوله من الطائرة الرئاسية (أ.ف.ب)
TT

أسئلة بلا أجوبة بشأن دخول ترمب الطائرة عبر سلّم وخروجه في عربة تموين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين بعد نزوله من الطائرة الرئاسية (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين بعد نزوله من الطائرة الرئاسية (أ.ف.ب)

طرح استخدام دونالد ترمب سراً طائرة غير الطائرة الرئاسية بسبب تهديد أثناء مغادرته تركيا في يوليو (تموز)، وهو ما أكده، الثلاثاء، عقب تقارير صحافية في هذا الشأن، علامات استفهام بشأن إجراءات حماية الرئيس الأميركي.

وكانت صحيفة «واشنطن بوست» أول من كشف، الاثنين، أن ترمب غادر تركيا بعد قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) مطلع الشهر الماضي، بطائرة غير الطائرة الرئاسية، بسبب تهديدات إيرانية. وأفادت بأنه صعد سلم الطائرة الرئاسية أمام كاميرات وسائل الإعلام، قبل أن يُنقل منها سراً إلى إحدى شاحنات التموين، ومن الأخيرة إلى طائرة رسمية أخرى أصغر حجماً.

وعند الوصول إلى قاعدة جوية في بريطانيا، أعيد نقل ترمب سراً كذلك إلى الطائرة الرئاسية، ونزل منها أمام الإعلام، ليبدو الأمر وكأنه كان على متنها طوال الرحلة من أنقرة.

«لا أبالي»

ورغم أن ترمب نفى بداية وجود خطر، تطرق خلال رحلة العودة إلى بلاده، إلى محاولات اغتيال مزعومة تستهدفه.

ورداً على أسئلة في شأن التقارير الجديدة، أقر ترمب، ليل الثلاثاء، بأن جهاز الخدمة السرية المكلف حمايته «أراد أن أذهب على متن رحلة أخرى، في طائرة أخرى... على القدر ذاته من السلامة، لكن أرادوا مني أن أقوم بذلك. وأنا أنفذ ما يقولون».

وتابع: «أعتقد أنه كان ثمة تهديد. بصراحة لم أسأل كثيراً عن الموضوع»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأكدت «واشنطن بوست» أن معاوني ترمب والصحافيين المرافقين له في زيارته إلى تركيا، سافروا على متن الطائرة الرئاسية، ما جعلهم نظرياً عرضة للتهديد الذي كان يواجهه الرئيس.

وأثار كشف هذا التدبير السري غضب العديد من المراسلين الصحافيين المرافقين لترمب، إذ اعتبر بعضهم أنهم استخدموا كطُعم، في حين شكا آخرون من عملية خداع من البيت الأبيض.

لكن ترمب قلّل من شأن تعريض الآخرين للخطر. وقال: «أعتقد أن الطائرة التي سافرتُ على متنها كانت أكثر عرضة للخطر، لأنني أظن أنها كانت الطائرة التي يُرجح أن يتم استهدافها».

وسافر أكثر من عشرة صحافيين على متن الطائرة الرئاسية، وجلسوا في قسم خاص منفصل عن ذاك المخصص للرئيس. ولم يعلم هؤلاء بأن ترمب بدّل الطائرة.

وأفادت التقارير بأن عناصر الخدمة السرية طلبوا من الصحافيين اتخاذ تدابير عادة ما تُعتمد في حالات التهديد أو في مناطق النزاع حصراً، مثل إبقاء ستائر النوافذ مغلقة.

وسعى ترمب كذلك، الثلاثاء، إلى التقليل من شأن التهديد في ظل الحرب في الشرق الأوسط التي بدأت بهجوم أميركي - إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، أسفر في مطلعه عن مقتل العديد من القادة الإيرانيين يتقدمهم المرشد الإيراني علي خامنئي.

وقال ترمب: «أي رئيس فعّال يواجه الكثير من التهديدات... لا أقلق بشأن أي شيء، بكل صراحة. أيّا يكن الأمر، تعرفون موقفي: لا أبالي».

صاروخ مضاد للطائرات؟

وفي حين لم يتطرق ترمب إلى طبيعة التهديد، ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن إسرائيل أبلغت واشنطن باحتمال تعرّض الطائرة الرئاسية لاستهداف بصاروخ مضاد للطائرات يُحمل على الكتف، مشيرة إلى أن وزير الخارجية ماركو روبيو كان من بين المسؤولين الأميركيين الكبار الذين بقوا على متن الطائرة الأساسية.

وطالب زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر، الثلاثاء، بإطلاع الكونغرس «على التهديدات الإيرانية ضد الرئيس، والإجراءات الاستثنائية التي اتُّخذت لإخراجه من تركيا».

وكانت رحلة ترمب إلى قمة «الناتو» قد أثارت الاستغراب في محطات عدة.

فهو وصل على متن طائرة «بوينغ 747» التي قدمتها قطر. لكن تم استدعاء الطائرة الرئاسية القديمة، بعدما تردد أن الجديدة غير مجهزة بالكامل بعد بأنظمة الحماية اللازمة.

وعند المغادرة، صعد ترمب إلى الطائرة القديمة، بينما أقلعت الطائرة الجديدة متجهة إلى قاعدة عسكرية في بريطانيا، ومثلها فعلت الطائرة الرسمية غير الرئاسية التي تبيّن لاحقاً أنها نقلت الرئيس.

وفي القاعدة، نزل ترمب من الطائرة الرئاسية القديمة، وصعد إلى الجديدة التي عاد على متنها إلى بلاده.

ورداً على أسئلة الصحافيين في حينه في شأن ما تردد عن تهديدات أمنية، قال ترمب إن طائرة «بوينغ 747» الجديدة أرسلت مسبقاً إلى بريطانيا لكي يراها الجنود الأميركيون المنتشرون هناك.

وعندما سُئل عن سبب الطلب من الصحافيين إغلاق الستائر، أجاب: «لأنكم على الأرجح في رحلة خطرة بسبب عديمي الشرف الذين نضطر للتعامل معهم».

وهي ليست المرة الأولى التي يستبدل فيها رئيس أميركي طائرته. ففي عام 2000، بدّل بيل كلينتون الطائرة في اللحظة الأخيرة للانتقال من الهند إلى باكستان، مستخدماً طائرة بديلة تقل عملاء من جهاز الخدمة السرية.


التمويه لحماية ترمب أبقى روبيو ومسؤولين كباراً في دائرة الخطر

الرئيس دونالد ترمب ملوحاً من داخل سيارته الرئاسية في أوهايو (أ.ف.ب)
الرئيس دونالد ترمب ملوحاً من داخل سيارته الرئاسية في أوهايو (أ.ف.ب)
TT

التمويه لحماية ترمب أبقى روبيو ومسؤولين كباراً في دائرة الخطر

الرئيس دونالد ترمب ملوحاً من داخل سيارته الرئاسية في أوهايو (أ.ف.ب)
الرئيس دونالد ترمب ملوحاً من داخل سيارته الرئاسية في أوهايو (أ.ف.ب)

على الرغم من الخطر المحدق الذي دفع جهاز الخدمة السريّة الأميركي إلى نقل الرئيس دونالد ترمب وبعض أقرب مساعديه من «أير فورس وان» إلى طائرة عسكرية بعملية تمويه استثنائية الشهر الماضي في تركيا، جازف بترك مسؤولين كبار آخرين، كوزير الخارجية ماركو روبيو، على متن الطائرة الرئاسية المُهددة.

وأقر الرئيس ترمب بعملية نقله سراً من «أير فورس وان» إلى طائرة أخرى عبر شاحنة تموين، محاولاً تقليل شأن الأخطار التي تعرّض لها المسؤولون الكبار الآخرون والأمنيون والصحافيون وغيرهم ممن تركهم على متن الطائرة الرئاسية بعد قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أنقرة.

وفي إشارة إلى عناصر جهازه الأمني، قال ترمب بعد عودته من نشاط في أوهايو: «الأمر برمته يعود إلى جهاز الخدمة السرية. أنا فقط أتبع ما يريدون فعله. أرادوا مني أن أستقل رحلة مختلفة، طائرة مختلفة، بنفس مستوى الأمان... أنا أفعل ما يقولونه». وأضاف: «أعتقد أن هناك تهديداً ما. لم أستفسر عنه كثيراً. أتلقى الكثير من التهديدات». وإذ أكد أن الحادث لم يُخيفه، عبّر عن اعتقاده بأن «الطائرة التي استقللتها كانت في الواقع أكثر عرضة للخطر». وقال: «بصراحة، لا أقلق بشأن أي شيء. مهما كان. أنتم تعرفون موقفي؟ لا يهمني».

الرئيس دونالد ترمب لدى وصوله إلى أنقرة عبر طائرة «أير فورس وان» الرئاسية الجديدة (رويترز)

مستوى التهديد

وتحدثت تقارير الصحافة الأميركية عن «تهديد حقيقي» من إيران. وكثيراً ما يقوم الرؤساء الأميركيون برحلات سريّة لأسباب أمنية أو غيرها. لكن إخفاء مكان وجود الرئيس ترمب في ذلك الوقت ولأسابيع لاحقة يعد إجراءً لا سابق له.

ولا تزال تفاصيل كثيرة حول ما حدث مجهولة. بيد أن ما يختلف هذه المرة هو أن ترمب عُزل سراً عن بقية مرافقيه، وبينهم الصحافيون المكلفون بتغطية أخباره وتصرفاته بشكل مستقل - وبدلاً من إطلاع الرأي العام على ما حدث بعد زوال الخطر، لم يكشف البيت الأبيض حتى الآن عن تفاصيل ما جرى.

وتبين أنه بعدما نقل ترمب بشاحنة التموين إلى الطائرة الأخرى، توقف في بريطانيا، وتسلل عائداً إلى الطائرة الرئاسية من دون أن يُكتشف أمره، بل وسخر لاحقاً من الخطر المحتمل. وقال للصحافيين حينها: «إذا ذهبتُ، ستذهبون أنتم أيضاً. أليس كذلك؟»، متجاهلاً حقيقة أنه لو أُسقطت الطائرة، لما كان الرئيس ترمب على متنها.

وطوال هذه العملية، رافق الرئيس ترمب كل من وزير الحرب بيت هيغسيث ونائب كبيرة موظفي البيت الأبيض دان سكافينو والمساعدة التنفيذية للرئيس ناتالي هارب ومدير عمليات المكتب البيضاوي والت نوتا، بالإضافة إلى عدد قليل من المساعدين الأقل شهرة، الذين انتقلوا سراً عبر شاحنة التموين من «أير فورس وان» إلى طائرة نقل عسكرية من طراز «سي - 32 أيه» تابعة لسلاح الجو، قبل أن يسافروا إلى بريطانيا بشكل منفصل.

في المقابل، أُبقي روبيو ووزير الخزانة سكوت بيسنت وعدد من كبار المسؤولين الحكوميين والعسكريين وعناصر الأجهزة الأمنية وعدد كبير من الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية التي اعتبرت شديدة الخطورة على سفر الرئيس.

أشخاص يصطفون للصعود إلى طائرة «أير فورس وان» التي كان الرئيس دونالد ترمب على متنها في أنقرة (رويترز)

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان جميع كبار مسؤولي الإدارة المعنيين على علم بأنهم يسافرون على متن طائرة مختلفة عن طائرة الرئيس، أو ما إذا كانوا، مثل الصحافيين المكلفين بتغطية أخباره، قد أُبقوا في العتمة.

مَن يحظى بالسلامة

لم يُقدم البيت الأبيض لوسائل الإعلام قائمة بأسماء الركاب المغادرين من تركيا، وهي معلومات يُشاركها عادة. وكان بين مسؤولي الإدارة الذين وردت أسماؤهم في قائمة الركاب المتجهين إلى تركيا، الوزيران روبيو وبيسنت، بالإضافة إلى المستشار الرفيع ستيفن ميلر ومدير الاتصالات ستيفن تشيونغ ونائب مستشار الأمن القومي مايكل نيدهام والمسؤول عن الموظفين ويل شارف، الذي رُقّي إلى منصب مستشار أخيراً.

إذا كان الإيرانيون يحاولون فعلاً إسقاط الطائرة الرئاسية الشهر الماضي، كما خلص إليه المسؤولون الأميركيون آنذاك، فإن الخدعة التي نُفذت لحماية الرئيس ربما استهدفت أيضاً عشرات آخرين ممن كانوا على متن الطائرة، وبينهم الوزيران روبيو وبيسنت وميلر وتشيونغ.

وأثارت العملية دعوات من الديمقراطيين في الكونغرس لعقد جلسة إحاطة فورية حول الموضوع، ولا سيما أنها أبقيت طي الكتمان بعد مرور أكثر من شهر عليها.

وقال السيناتور ريتشارد بلومنتال عبر شبكة «سي إن إن» إنه «لا بد من عقد جلسة إحاطة للكونغرس، لأن الأمر لا يقتصر على سلامة الرئيس فحسب». وأضاف: «أريد أن أعرف ما هي الاحتياطات التي اتُّخذت لضمان سلامة جميع ركاب طائرة الرئاسة، التي اعتُبرت شديدة الخطورة على الرئيس، وما هي الاحتياطات التي اتُّخذت لحماية الموظفين والصحافيين على متنها».


«تمرد» يساري يقلق المؤسسة الحزبية الديمقراطية

السيناتور التقدمي برني ساندرز خلال حدث انتخابي داعم للمرشحة بيغي فلاناغان في مينيسوتا في 20 يوليو الماضي (رويترز)
السيناتور التقدمي برني ساندرز خلال حدث انتخابي داعم للمرشحة بيغي فلاناغان في مينيسوتا في 20 يوليو الماضي (رويترز)
TT

«تمرد» يساري يقلق المؤسسة الحزبية الديمقراطية

السيناتور التقدمي برني ساندرز خلال حدث انتخابي داعم للمرشحة بيغي فلاناغان في مينيسوتا في 20 يوليو الماضي (رويترز)
السيناتور التقدمي برني ساندرز خلال حدث انتخابي داعم للمرشحة بيغي فلاناغان في مينيسوتا في 20 يوليو الماضي (رويترز)

ليلة ديمقراطية صاخبة تنفست في نهايتها القيادات الحزبية الصعداء بعد الخسارة المفاجئة للمرشحة الاشتراكية فرانشيسكا هونغ أمام المرشح المدعوم من قاعدة الحزب دايفيد كراولي في السباق على منصب حاكم ولاية ويسكنسن.

فالقيادات الديمقراطية تنظر بشكل أساسي إلى حظوظ الحزب بالفوز في الانتخابات النصفية وتعتبر أن وجوهاً مثيرة للجدل كهونغ قد تكلّفها مقاعد ثمينة في المنافسة مع «الجمهوريين». ولهذا السبب تتحفظ هذه القيادات عن تأييد المرشحين التقدميين واليساريين في الانتخابات التمهيدية. وفي سباق ويسكنسن تحديداً أحجمت شخصيات تقدمية بارزة في الكونغرس كالسيناتور برني ساندرز والنائبة الكسندريا أوكاسيو كورتيز عن تأييد هونغ في إشارة إلى أن مواقفها تعدّ متشددة حتى بالنسبة إلى بعض أبرز وجوه الجناح التقدمي.

المرشحة الاشتراكية فرانشيسكا هونغ في ويسكنسن في 11 أغسطس 2026 (أ.ب)

موجة تقدمية

لكن هذه الخسارة لا تعد بالضرورة ضربة للجناح اليساري في الحزب الديمقراطي، فقد تمكنت المرشحة بيغي فلاناغان، التي دعمها كل من ساندرز والسيناتورة اليزابيث وارن، من هزيمة النائبة الديمقراطية إنجي كريغ في السباق على مقعد مجلس الشيوخ في ولاية مينيسوتا الزرقاء، حيث يواجه «الجمهوريون» غضب شريحة من الناخبين هناك بسبب سياسات الإدارة الأميركية المتعلقة بالهجرة واستهدافها للمهاجرين الصوماليين في الولاية.

المرشحة الديمقراطية بيغي فلاناغان تتحدث بعد فوزها في الانتخابات التمهيدية في مينيوستا في 11 أغسطس الحالي (أ.ف.ب)

وحقق التقدميون فوزاً آخر مع المرشح لوك برونين مقابل النائب الديمقراطي جون لارسون في ولاية كونيتيكت، في ضربة قوية للقيادات الديمقراطية. إذ خسر لارسون البالغ من العمر 78 عاماً مقعده في مجلس النواب الذي يشغله منذ عام 1999، أمام برونين ذات الـ47 عاماً الذي تقدم عليه بفارق 22 نقطة. ومما لا شك فيه أن هذا الفوز يشكل جرس إنذار للقيادات الحزبية، فلارسون هو من هذه القيادات، وكان رئيس التجمع الديمقراطي في الكونغرس لأربعة أعوام خلال عهد الرئيس السابق باراك أوباما بينما قدم برونين أجندة تقدمية وتمكن من التواصل بنجاح مع الناخبين الشباب في صفوف الحزب.

ولعلّ ما يؤرق القيادات الديمقراطية، بالإضافة إلى قلقها من احتمال خسارة المرشحين التقدميين أمام منافسيهم «الجمهوريين»، هو مدى قدرتها على الحفاظ على وحدة صف الحزب في الكونغرس في حال وصلت هذه الوجوه إلى أروقة المجلس التشريعي. فالتقدميون معروفون بتحديهم للأمر الواقع، ويحملون أجندة أكثر حدّة قد تعرقل من مساعي القيادات إقرار مشروعات وسطية. وهذا ما تحدثت عنه النائبة الشابة ألكسندريا أوكاسيو كورتيز لدى حديثها عن المرشحين الصاعدين: «عندما أرى هذا العدد الكبير من المرشحين المميزين الذين يتحدون المؤسسة الحزبية ويخوضون السباقات اليوم، فإن جزءاً مما يجعلني فخورة جداً بهم هو أنهم لا يخضعون لأحد، ولا يدينون بالولاء لأي مصالح شركات أو لأي زعيم حزبي. إنهم مستقلون تماماً، وهذا ما يتيح لهم الاستجابة لمجتمعاتهم وللأشخاص الذين انتخبوهم».

الصف الديمقراطي مهدد

زعيم «الديمقراطيين» في مجلس الشيوخ تشاك شومر في الكونغرس في 4 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

وهذا بالتحديد ما يقلق المؤسسة الحزبية الديمقراطية وقياداتها، إذ إنه يعني أن هؤلاء المرشحين في حال فوزهم قد يتمردون على توجيهات القيادات ويشتتون الانتباه عن القضايا التي تسعى للتركيز عليها. ويشارك كل من زعيم «الديمقراطيين» في مجلس النواب حكيم جيفريز، وزعيمهم في مجلس الشيوخ تشاك شومر هذه المخاوف، فهما لم يؤيدا المرشحين اليساريين في عدد من السباقات الحاسمة، على العكس تماماً إذ دعم شومر مثلاً النائبة الديمقراطية هايلي ستيفينز في مواجهة المرشح عبد الرحمن السيد الذي تمكن من الفوز بترشيح الحزب لمقعد مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان في انتكاسة لشومر.

زعيم «الديمقراطيين» في مجلس النواب حكيم جيفريز في الكونغرس في 13 يوليو الماضي (أ.ف.ب)

وقد يكون جيفريز أكثر قدرة على التعامل مع هذه الموجة التقدمية مقارنة بشومر، فجيفريز الذي قد يصبح رئيساً لمجلس النواب في حال فوز «الديمقراطيين» بالأغلبية، ينتمي إلى جيل أصغر نسبياً في قيادة الحزب، إذ يبلغ من العمر 56 عاماً مقارنة بشومر ذات الـ75 عاماً. وهو تمكن بعد جهد جهيد من إقناع زعيمة «الديمقراطيين» السابقة نانسي بيلوسي بتسليم الشعلة له والتنحي، عن عمر يناهز الـ82 عاماً. أما شومر فسوف يواجه سباقاً شرساً على مقعده في الجولة الانتخابية المقبلة في عام 2028 إذ تستعد كورتيز للإطاحة به على أمل الفوز بمقعده عن ولاية نيويورك.