ضربات أميركية أوسع على إيران… و«التفاهم» يترنح

«سنتكوم» تعلن استهداف 170 موقعاً خلال 24 ساعة وتوسّع ضرباتها من الساحل إلى العمق… وطهران تتوعد بـ«صفعة قوية»

دوي انفجار بمدينة إيرانشهر القريبة من الحدود الباكستانية في جنوب شرق فجر الخميس (تلغرام)
دوي انفجار بمدينة إيرانشهر القريبة من الحدود الباكستانية في جنوب شرق فجر الخميس (تلغرام)
TT

ضربات أميركية أوسع على إيران… و«التفاهم» يترنح

دوي انفجار بمدينة إيرانشهر القريبة من الحدود الباكستانية في جنوب شرق فجر الخميس (تلغرام)
دوي انفجار بمدينة إيرانشهر القريبة من الحدود الباكستانية في جنوب شرق فجر الخميس (تلغرام)

وسَّعت الولايات المتحدة ضرباتها على إيران، فجر الخميس، في جولة ثانية قالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) إنها استهدفت نحو 90 موقعاً عسكرياً، غداة قصف نحو 80 هدفاً آخر، لترتفع حصيلة الأهداف الأميركية خلال اليومين الماضيين إلى نحو 170 هدفاً، في تصعيد أعاد مذكرة التفاهم المؤقتة بين واشنطن وطهران إلى حافة الانهيار.

وجاءت الضربات الجديدة بعد ساعات من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن في مضيق هرمز تشير إلى نهاية وقف إطلاق النار الهش، محذراً من أن أي هجمات جديدة على الشحن التجاري ستقود إلى ضربات «أسوأ بكثير».

وقالت وزارة الصحة الإيرانية، الخميس، إن الضربات الجوية الأميركية خلال اليومين الماضيين أسفرت عن مقتل 14 شخصاً على الأقل وإصابة 78 آخرين، في أول حصيلة إجمالية تعلنها الحكومة الإيرانية منذ بدء الجولة الجديدة من الهجمات. وقالت وسائل إعلام رسمية إن معظم القتلى من أفراد القوات المسلحة.

وأعلن حسين كرمانبور، المتحدث باسم وزارة الصحة، الحصيلة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وأفادت وسائل إعلام رسمية بمقتل 3 أشخاص على الأقل في محافظة الأحواز جنوب غربي إيران، في حين قالت السلطات في إيرانشهر بمحافظة بلوشستان المحاذية للحدود الباكستانية، إن ضربة قتلت رجل إطفاء في أحد المطارات. وجاءت هذه الوفيات بعد مقتل ما لا يقل عن 9 من أفراد القوات المسلحة الإيرانية في ضربات الأربعاء، وفق وسائل إعلام رسمية.

170 هدفاً خلال يوم

وقالت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» إن القوات الأميركية ضربت أكثر من 170 هدفاً عسكرياً إيرانياً خلال اليومين الماضيين، شملت أنظمة دفاع جوي، ومواقع لتخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة، وزوارق عسكرية سريعة، وبنية تحتية لوجيستية على امتداد الساحل القريب من مضيق هرمز.

وجاءت هذه الجولة بعد يوم من تنفيذ القوات الأميركية ما وصفته «سنتكوم» بضربات «هجومية» داخل إيران، استهدفت نحو 80 هدفاً عسكرياً، بينها أنظمة دفاع جوي، وشبكات قيادة وسيطرة، ومواقع رادار ساحلية، وقدرات صواريخ مضادة للسفن، وأكثر من 60 زورقاً صغيراً تابعاً لـ«الحرس الثوري» في مضيق هرمز وبالقرب منه.

وقالت «سنتكوم»، في منشور على منصة «إكس» مرفق بمقطع فيديو لضربات جوية، إن الهدف هو «زيادة إضعاف قدرة إيران على مهاجمة السفن التجارية والبحارة المدنيين الأبرياء في مضيق هرمز». كما قالت إن الولايات المتحدة «تحاسب إيران» على ما وصفته بأنه «عدوان غير مبرر» ضد الشحن التجاري والطواقم المدنية في ممر مائي دولي حيوي.

وكانت الضربات الأميركية الأولى قد جاءت بعد إصابة ثلاث ناقلات نفط بقذائف في مضيق هرمز. وبالتزامن مع تلك الجولة، ألغت واشنطن ترخيصاً كان يسمح لطهران ببيع النفط، وهو إجراء عدّته إيران جزءاً من خرق مذكرة التفاهم.

مقاتلة شبحية من طراز «إف - 35 سي» تابعة لمشاة البحرية الأميركية تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب (سنتكوم)

من الساحل إلى العمق

بدأت الجولة الأميركية الجديدة، من استهداف المواقع العسكرية المرتبطة بمضيق هرمز، حيث تتركز الرادارات الساحلية، ومنصات الصواريخ المضادة للسفن، والزوارق السريعة، ومراكز المراقبة. ثم اتسع نطاق الاستهداف ليشمل مواقع في العمق الإيراني، بينها جسور وسكة حديد في مسارات ذات أهمية اقتصادية ولوجستية.

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بسماع انفجارات في مدن عدة بعد إعلان الولايات المتحدة بدء ليلة ثانية من الضربات. وقالت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» إن انفجارات سُجلت في ميناءي تشابهار وكنارك في شرق مضيق هرمز، إضافة إلى بوشهر المطلة على الخليج العربي.

وأفادت وكالة «مهر» شبه الرسمية بسماع دوي انفجارات عدة في إقليم بوشهر، الذي يضم محطة الطاقة النووية التجارية الوحيدة في إيران.

وتعد بوشهر أيضاً قريبة من جزيرة خرج، مركز صادرات النفط الإيراني. كما أفادت وسائل إعلام رسمية بسماع انفجارات في مدينة بندر عباس الساحلية قبالة مضيق هرمز جنوب البلاد، في وقت متأخر من مساء الأربعاء بالتوقيت المحلي، من دون اتضاح مصدرها.

ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن إحسان جهانيان، وهو مسؤول محلي في بوشهر، قوله إن ضربة أميركية استهدفت قرب منتصف نهار الخميس، محيط محطة بوشهر النووية، بعد ساعات من إعلان «سنتكوم» انتهاء الجولة الأحدث من الضربات على إيران.

وفي تطور عكس انتقال الضربات من الساحل إلى العمق، ذكرت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» أن هجمات أميركية خلال الليل استهدفت جسراً للسكك الحديدية في محافظة غلستان شمال شرقي إيران، وألحقت أضراراً بطريق تجاري مع الصين وروسيا، الشريكتين الاستراتيجيتين لطهران.وقالت الوكالة إن المسار، الذي يمر عبر تركمانستان وكازاخستان، يمثل طريقاً برياً مهماً إلى الصين، وازدادت أهميته خلال الحصار الأميركي على موانئ إيران في الخليج العربي. وأضافت أن روسيا تستخدم الطريق نفسه لنقل بضائع إلى إيران منذ أواخر عام 2025.

وهذه المرة الأولى منذ أبريل، تطال الضربات الأميركية جسوراً داخل إيران.وأفادت وسائل إعلام رسمية أيضاً بضربة على جسر للسكك الحديدية في محافظة غلستان، فيما قال «الحرس الثوري» إن جسرين تعرضا لهجوم على الطريق إلى مشهد. وأعلن التلفزيون الرسمي تعليق خط السكك الحديد بين طهران ومشهد، مشيراً إلى أن فرقاً أُرسلت لإصلاح الأضرار وتوفير بدائل برية للركاب.

ونددت وزارة الخارجية الإيرانية بالضربات الأميركية، وقالت إنها استهدفت، فجر الخميس، «نقاطاً عدة» في المحافظات الساحلية الجنوبية، إضافة إلى جسرين في المحافظات الشرقية على خط السكك الحديدية المؤدي إلى مشهد.

ووصفت الهجمات بأنها «عدوانية» و«جريمة حرب جسيمة»، مؤكدة عزم إيران على الدفاع عن وحدة أراضيها وسيادتها وأمنها القومي.

أضرار في سكة حديد طهران - مشهد شمال شرقي البلاد (تلغرام)

وقالت الوزارة إن الضربات الأميركية خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية جاءت بذريعة الرد على ما وصفتها بـ«حوادث مزعومة» مرتبطة بسفن عابرة «مخالفة» في مضيق هرمز.

وعدَّت أن الهجمات تمثل انتهاكاً للفقرة الرابعة من المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة، و«خرقاً فاضحاً» للبندين الأول والخامس من مذكرة تفاهم إنهاء الحرب. وأضافت أن واشنطن تستخدم هذه الضربات، وفق تعبيرها، ذريعة لتبرير «عدم التزامها المستمر» بمذكرة التفاهم.

وقال إسماعيل بقائي، المتحدث باسم الخارجية، إن البند الخامس من المذكرة يؤكد مسؤولية إيران في تحديد ترتيبات العبور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز، وهي حجة ترفضها الولايات المتحدة. وأضاف أن واشنطن تحدت هذا البند، وانتهكت بنية الاتفاق عبر إجراءات أحادية وضربات عسكرية.

وكانت عمليات هيئة الأركان المشتركة في إيران قد توعدت بـ«رد ساحق» بعد الجولة الأولى من الضربات، واتهمت واشنطن بعمل عدواني سافر، محذرة من أن طهران لن تسمح بتدخل أميركي في إدارة مضيق هرمز.

هجمات إيرانية

قال الجيش الإيراني إنه استخدم طائرات مسيّرة لاستهداف منظومة «باتريوت» في الكويت، ونظام إنذار مبكر في قطر، ومستودعات وقود في البحرين، فيما وصفته وسائل إعلام رسمية بأنه استكمال للهجمات ضد القواعد الأميركية في المنطقة. وتلقى سكان في قطر إنذاراً أمنياً مقتضباً على هواتفهم، أعقبته رسالة أفادت بإزالة التهديد.

وأعلن «الحرس الثوري»، في بيان بثه التلفزيون الرسمي، أنه استهدف بالصواريخ والطائرات المسيّرة قاعدتي عريفجان وعلي السالم الأميركيتين في الكويت، وقاعدتي الجفير والشيخ عيسى في البحرين، مهدداً بتوسيع نطاق الرد ليشمل قواعد أخرى في المنطقة إذا نفذت واشنطن ضربات جديدة.

وقال الجيش الكويتي إنه اعترض 3 صواريخ باليستية وصاروخ كروز و10 طائرات مسيّرة، وإن حطاماً متساقطاً أصاب شخصاً واحداً، في حين دوت صفارات الإنذار في البحرين أكثر من مرة من دون تفاصيل فورية عن الأضرار.

وأعلنت إيران، الخميس، توسيع ردها إلى الأردن، إذ قال «الحرس الثوري» إن 10 صواريخ باليستية أطلقت باتجاه قاعدة موفق السلطي الجوية، المعروفة أيضاً بقاعدة الأزرق، في شمال الأردن، وهي منشأة عسكرية أردنية تستخدمها أيضاً القوات الأميركية.

قصف يطول برج مراقبة لحركة السفن في ميناء تشابهار قبالة خليج عُمان (تلغرام)

واشنطن ترسم القاعدة

بعد مغادرته قمة حلف شمال الأطلسي في تركيا، نشر ترمب عدة مقاطع فيديو قال إنها لانفجارات في إيران، وكتب على منصته «تروث سوشيال»: «هذا انتقام لقصف إيران السفن أمس. إذا حدث ذلك مجدداً، فسيكون الأمر أسوأ بكثير».

وقال ترمب، في وقت سابق، إن القتال المتبادل الأخير لن يؤدي إلى عمل عسكري «طويل الأمد»، مضيفاً: «أي شيء سيحدث، سيحدث بسرعة كبيرة». وجدد تهديداته السابقة بضرب البنية التحتية المدنية في إيران، بما في ذلك محطات الكهرباء وتحلية المياه، والاستيلاء على جزيرة خرج، التي يمر عبرها نحو 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية.

وعلى متن الطائرة الرئاسية، قال ترمب إن إيران «اتصلت قبل قليل»، زاعماً أن النظام في طهران يريد «إبرام اتفاق بشدة». لكنه قال إنه لا يعرف ما إذا كانت إيران «جديرة بإبرام اتفاق» أو ما إذا كانت ستحترمه.

وعندما سُئل عن سبب مهاجمة إيران ثلاث سفن تجارية في مضيق هرمز، قال: «لأنهم مجانين نوعاً ما، بصراحة. إنهم خارجون عن السيطرة قليلاً. لكنهم يريدون إبرام اتفاق بشدة».

وكان ترمب قد قال، الأربعاء، إن الاتفاق المؤقت لوقف القتال «انتهى»، لكنه سيسمح بمواصلة المفاوضات، مع تشكيكه في نتيجتها. وقال: «يمكنهم أن يتحدثوا، لكنني أعتقد أنهم يضيعون وقتهم».

وكرر نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس النبرة نفسها، قائلاً إن الولايات المتحدة لم يكن أمامها خيار سوى الرد عسكرياً بعدما هاجمت إيران سفناً تجارية في مضيق هرمز.

وأضاف: «كانوا منضبطين نحو أسبوع. ثم بدأوا إطلاق النار على السفن. إذا أطلقوا النار على السفن، فسنضربهم بقوة شديدة». وقال إن أي محاولة لإغلاق المضيق ستقابل برد من الجيش الأميركي.

قاليباف يتحدى واشنطن

في طهران، قال إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، إن الإيرانيين سيوجهون «صفعة قوية» رداً على الضربات العسكرية الأميركية. وكتب على منصة «إكس» أن المرشد الإيراني الراحل علّم الإيرانيين «ألا يخافوا من أميركا»، داعياً إلى انتظار «الصفعة القوية من الإيرانيين».

وكتب رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، وهو مفاوض رئيسي في المحادثات الرامية إلى إنهاء دائم للحرب، أن الولايات المتحدة «لم تتعلم بعد أن ممارسات الترهيب ونكث الوعود لم تعد تمر من دون عواقب»، مضيفاً: «سأكون واضحاً: إذا ضربتم، فستُضربون». وقال إن مضيق هرمز لن يفتح إلا بموجب «ترتيبات إيرانية».

وقال وزير الخارجية عباس عراقجي إن طهران سترد «بالفعل» على سلسلة الإهانات التي وجهها ترمب إلى إيران خلال اليوم. وكتب على منصة «إكس»: «الإيرانيون معروفون بمدنيتهم وثقافتهم وقيمهم الأخلاقية الراسخة. نحن لا نرد على الابتذال بالابتذال، وإنما بالفعل: من دون خوف وبشجاعة كبيرة».

ورد كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية وأحد كبار المفاوضين، على تصريحات ترمب، قائلاً إنها «ليست دليلاً على القوة، وإنما اعتراف بفشل» السياسة الأميركية تجاه إيران.وأظهرت بيانات تتبع بحري تراجع حركة الشحن الدولية عبر مضيق هرمز بعد تجدد الضربات الأميركية على منشآت ساحلية إيرانية خلال ليلتين متتاليتين. غير أن بعض السفن واصلت العبور من دون تشغيل أجهزة الإرسال، ما يجعل التقدير الدقيق لحجم الحركة أكثر صعوبة.

وتقول إيران إن السفن العابرة يجب أن تلتزم بالمسار الذي تحدده وتحصل على إذن من بحرية «الحرس الثوري»، في حين ترفض واشنطن أي ترتيبات تمنح طهران سيطرة منفردة على الممر.

وتزامن التصعيد مع اليوم الأخير من مراسم خامنئي في مشهد. وكان من المقرر أن تبدأ المفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي بعد انتهاء المراسم، على أن تركز على إعادة فتح المضيق بالكامل، وترتيبات المرور، والبرنامج النووي الإيراني.


مقالات ذات صلة

أميركا توسّع ضرب «حزام هرمز»

شؤون إقليمية صورة ملتقطة من فيديو وزعته ”سنتكوم“ أمس لعمليات طيران على متن حاملة طائرات أميركية في المنطقة (رويترز)

أميركا توسّع ضرب «حزام هرمز»

وسّعت الولايات المتحدة، أمس (الثلاثاء)، ضرباتها على «حزام هرمز»، مستهدفة مواقع عسكرية على امتداد الساحل الجنوبي لإيران، في عملية ركزت على الدفاعات الساحلية.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
أوروبا مبنى السفارة الإيرانية في العاصمة البريطانية لندن (وكالة إرنا)

بريطانيا: استدعاء القائم بالأعمال الإيراني على خلفية «أنشطة عدائية»

أعلنت وزارة الخارجية البريطانية، الثلاثاء، استدعاء القائم بالأعمال الإيراني على خلفية الهجوم الذي استهدف الصحافي في قناة «إيران إنترناشيونال» بوريا زراعتي في…

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أرشيفية - أ.ف.ب)

قوة الإطفاء الكويتية: السيطرة على حريق بعد هجوم إيراني من دون إصابات

أوضح المتحدث أن ست فرق إطفاء بمساندة من فرق إطفاء الجيش والحرس الوطني شاركت في العملية.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

ترمب يهدد بضرب محطات الطاقة الإيرانية الأسبوع المقبل ما لم يتم التوصل لاتفاق

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، أنه سيوسع نطاق الضربات الأميركية على إيران الأسبوع المقبل لتشمل محطات الطاقة والجسور إذا لم تبرم طهران اتفاقا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)

ديمقراطيو «الشيوخ الأميركي» يعرقلون مشروع قانون الدفاع السنوي 

عرقل الديمقراطيون في مجلس الشيوخ الأميركي، الثلاثاء، مشروع القانون ​السنوي للسياسة الدفاعية الذي تبلغ قيمته 1.15 تريليون دولار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أميركا توسّع ضرب «حزام هرمز»

صورة ملتقطة من فيديو وزعته ”سنتكوم“ أمس لعمليات طيران على متن حاملة طائرات أميركية في المنطقة (رويترز)
صورة ملتقطة من فيديو وزعته ”سنتكوم“ أمس لعمليات طيران على متن حاملة طائرات أميركية في المنطقة (رويترز)
TT

أميركا توسّع ضرب «حزام هرمز»

صورة ملتقطة من فيديو وزعته ”سنتكوم“ أمس لعمليات طيران على متن حاملة طائرات أميركية في المنطقة (رويترز)
صورة ملتقطة من فيديو وزعته ”سنتكوم“ أمس لعمليات طيران على متن حاملة طائرات أميركية في المنطقة (رويترز)

وسّعت الولايات المتحدة، أمس (الثلاثاء)، ضرباتها على «حزام هرمز»، مستهدفة مواقع عسكرية على امتداد الساحل الجنوبي لإيران، في عملية ركزت على الدفاعات الساحلية ومنصات الصواريخ والطائرات المسيّرة والقدرات البحرية.

واستأنفت واشنطن حصار السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها. وأفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع انفجارات في بندر عباس وبوشهر وعبادان ومعشور، وجزر كيش، وأبو موسى، وقشم، مشيرة إلى سقوط قتلى وجرحى في بعض المواقع.

وفي المقابل، أعلنت طهران استهداف مواقع أميركية في الأردن والكويت والبحرين.

وهددت «عمليات هيئة الأركان المشتركة» الإيرانية بإطالة المواجهة، مؤكدة رفض أي دور أميركي في إدارة المضيق، بينما لوّح الجيش الإيراني بـ«رد حاسم» على أي تحرك خارج المسارات التي تحددها طهران.

بدوره، تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن فرض رسوم بنسبة 20 في المائة على الشحنات العابرة للمضيق، مشدداً على إبقاء «حصار كامل» على السفن المرتبطة بإيران.

وقال ترمب للصحافيين: «لا أعتقد ‌أنه ينبغي ‌لأي طرف أن يفرض رسوماً» وأضاف: «لا يعجبني مفهوم الرسوم، لكن في الوقت نفسه، ليس من العدل أن نحمي هذا المضيق لصالح العالم بأسره».


ترمب: الزيدي معجب بأميركا... وسيبقى طويلاً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مصافحاً رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البيت الأبيض بواشنطن يوم 14 يوليو 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مصافحاً رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البيت الأبيض بواشنطن يوم 14 يوليو 2026 (رويترز)
TT

ترمب: الزيدي معجب بأميركا... وسيبقى طويلاً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مصافحاً رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البيت الأبيض بواشنطن يوم 14 يوليو 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مصافحاً رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البيت الأبيض بواشنطن يوم 14 يوليو 2026 (رويترز)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البيت الأبيض، أمس (الثلاثاء)، أن العلاقات بين واشنطن وبغداد تتجه نحو شراكة قوية، مشيداً بالزيدي الذي وصفه بأنه «معجب بالولايات المتحدة وسيبقى في منصبه طويلاً».

وقال ترمب إن إيران تمثل «عبئاً كبيراً» سيتخلص منه العراق، معتبراً أن تعزيز دور الدولة العراقية وإنهاء نفوذ الجماعات المسلحة سيفتح الطريق أمام مرحلة جديدة من الاستقرار. وأعلن ترمب عزمه على الكشف عن شراكة نفطية كبيرة الأسبوع المقبل، مؤكداً عدم الحاجة لوجود عسكري أميركي في العراق.

من جانبه، شدد الزيدي على أن حكومته لن تسمح لأي جهة بحمل السلاح خارج إطار الدولة بعد انتهاء مهمة قوات التحالف الدولي نهاية سبتمبر (أيلول) المقبل، مؤكداً تسلم أسلحة من بعض الفصائل. وأكد الزيدي رغبة العراق في نقل العلاقات الثنائية من إدارة الأزمات إلى بناء الفرص الاقتصادية وجذب الاستثمارات الأميركية، مع الحفاظ على التوازن في علاقاته الإقليمية.


البرغوثي الابن لـ«الشرق الأوسط»: استهداف والدي يؤكد رمزيته

Fatah leader Marwan Barghouti in front of a court in Jerusalem (AP - Archive)
Fatah leader Marwan Barghouti in front of a court in Jerusalem (AP - Archive)
TT

البرغوثي الابن لـ«الشرق الأوسط»: استهداف والدي يؤكد رمزيته

Fatah leader Marwan Barghouti in front of a court in Jerusalem (AP - Archive)
Fatah leader Marwan Barghouti in front of a court in Jerusalem (AP - Archive)

رأى عرب البرغوثي، نجل القيادي الفلسطيني البارز مروان البرغوثي (67 عاماً)، أن تكرار استهداف والده وحملة التحريض الإسرائيلية ضده «يؤكدان حجم ومكانة مروان وتأثيره ورمزيته»، معبراً عن قناعته بانتصار أبيه في نهاية المطاف ونيله حريته.

وأكد البرغوثي الابن لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن سجاناً إسرائيلياً أطلق رصاصة مطاطية على والده في حادثة وقعت الأسبوع الماضي في سجن «غانوت» بصحراء النقب في جنوب إسرائيل، من دون أن يتلقى والده العلاج من الإصابة. وقال البرغوثي الابن إن «السجان أصاب والدي برصاصة في القدم، وقد علمت العائلة بالحادثة عبر محامي أبي، أفيغدور فيلدمان» وهو محامٍ إسرائيلي بارز.

وعلى الرغم من اعتقاله منذ ربع قرن تقريباً؛ لا يزال اسم مروان البرغوثي حاضراً في الساحة الفلسطينية، ونال أعلى الأصوات بين الفائزين بعضوية «اللجنة المركزية لحركة فتح» في الانتخابات التي أجرتها الحركة قبل شهرين. وقالت مصلحة السجون الإسرائيلية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن الادعاء حول إصابة البرغوثي «لا أساس له من الصحة».