إيران تهدد ناقلات النفط المخالفة لمساراتها في «هرمز» بـ«رد قوي»

الخلاف على المضيق والرسوم يضغطان على المسار الدبلوماسي

لقطة من تسجيل بثه التلفزيون الإيراني الرسمي الأربعاء تظهر سفينة جنحت في مضيق هرمز (التلفزيون الإيراني الرسمي - أ.ب)
لقطة من تسجيل بثه التلفزيون الإيراني الرسمي الأربعاء تظهر سفينة جنحت في مضيق هرمز (التلفزيون الإيراني الرسمي - أ.ب)
TT

إيران تهدد ناقلات النفط المخالفة لمساراتها في «هرمز» بـ«رد قوي»

لقطة من تسجيل بثه التلفزيون الإيراني الرسمي الأربعاء تظهر سفينة جنحت في مضيق هرمز (التلفزيون الإيراني الرسمي - أ.ب)
لقطة من تسجيل بثه التلفزيون الإيراني الرسمي الأربعاء تظهر سفينة جنحت في مضيق هرمز (التلفزيون الإيراني الرسمي - أ.ب)

هددت إيران، الخميس، بالرد عسكرياً على ناقلات النفط التي تعبر مضيق هرمز من دون الالتزام بالمسارات التي تحددها طهران، في تصعيد جاء بعد ساعات من إعلان نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي الاتفاق على إنشاء قناة اتصال للإبلاغ عن خروق مذكرة تفاهم إسلام آباد ورصدها.

وقالت عمليات هيئة الأركان المشتركة إن جميع ناقلات النفط العابرة للمضيق يجب أن تستخدم المسارات المعتمدة من السلطات الإيرانية، محذرة من أن أي مخالفة ستُقابل بـ«رد فوري وقوي».

وأضافت أن «أي عدم امتثال، أو انحراف عن المسار المحدد، أو تجاهل لبروتوكولات الملاحة المعتمدة لدى الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مضيق هرمز، سيُقابل برد فوري وقوي من القوات المسلحة، بما يعرض أمن السفن المخالفة للخطر»، حسبما جاء في بيان نقله التلفزيون الإيراني الرسمي.

وجاء التحذير غداة محادثات فنية غير مباشرة عقدتها الولايات المتحدة وإيران في الدوحة، بوساطة قطرية وباكستانية، لمتابعة تنفيذ الاتفاق المؤقت الموقع في 17 يونيو (حزيران).

ووصف الوسطاء المحادثات بأنها أحرزت «تقدماً إيجابياً»، لكن البيان العسكري الإيراني أظهر استمرار الخلاف الحاد بشأن الجهة التي تملك حق تحديد مسارات السفن في المضيق وشروط مرورها.

وقالت هيئة الأركان إن استمرار تحليق المقاتلات الأميركية فوق المضيق «يتسبب في انعدام الأمن في هذا الممر المائي ويهدد أمن المنطقة».

وأضافت أن «أي محاولة من جانب الولايات المتحدة للتدخل في القضايا الأمنية، أو القيام بأي عمل تخريبي في مضيق هرمز، ستُعد تهديداً للسيادة الوطنية الإيرانية، وستُقابل برد سريع وحاسم».

ولم يتضح على الفور ما الذي دفع طهران إلى إصدار التحذير. غير أن القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» كانت قد أعلنت، عقب اجتماع مع مسؤولين من دول في الشرق الأوسط في البحرين، أن المشاركين شددوا على «التزامهم المشترك بحرية تدفق التجارة عبر مضيق هرمز»، حسبما أوردت «أسوشييتد برس».

وبدا أن العبارة أثارت غضب طهران، التي تقول إن ترتيبات المرور في المضيق لن تعود إلى ما كانت عليه قبل الحرب، حين كانت السفن التجارية تعبر من دون رسوم أو اشتراط الحصول على موافقة إيرانية مسبقة.

قناة لم تبدأ عملها

وصدر التحذير بعد ساعات من إعلان غريب آبادي اختتام جولة المحادثات في الدوحة. ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» عنه أن المشاركين اتفقوا على «إنشاء قناة اتصال بحلول الخميس» للإبلاغ عن انتهاكات مذكرة التفاهم ورصدها.

ولم يعلن غريب آبادي تفاصيل القناة أو الأطراف التي ستديرها، كما لم يوضح ما إذا كانت ستسمح باتصال مباشر بين المسؤولين العسكريين الأميركيين والإيرانيين، أم ستعمل عبر قطر وباكستان.

وتعود فكرة قناة الاتصال إلى التفاهمات التي خرجت بها محادثات السلام في سويسرا. وكان نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قد قال عقب محادثات سويسرا إن أحد الأهداف الرئيسية للمفاوضات تمثل في إنشاء «قناة على الجانب الإيراني» لمعالجة النزاعات وخفض التصعيد.

وأوضح فانس أن الإيرانيين وافقوا على إرسال ممثل من «الحرس الثوري» إلى الدوحة للقاء مسؤول من القيادة المركزية الأميركية، بهدف استخدام القناة في تسوية عدد من القضايا العالقة.

دخان يتصاعد من انفجارات في موقع غير محدد إثر ضربات قالت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» إنها نفذتها داخل إيران رداً على هجوم إيراني بطائرة مسيّرة استهدف سفينة شحن في مضيق هرمز في 26 يونيو 2026 (سنتكوم - رويترز)

وبذلك، اتفق الجانبان على إنشاء آليات منفصلة لمنع الاحتكاك الميداني، في مقدمها قناة اتصال مباشرة بين «سنتكوم» و«الحرس الثوري». وتُخصص القناة لتنسيق حركة السفن في مضيق هرمز، وتبادل التنبيهات العاجلة، واحتواء أي حادث بحري أو عسكري قبل تحوله إلى مواجهة أوسع.

وتشمل الترتيبات الموازية نقطة اتصال بين الدول المشاركة في مذكرة التفاهم لضمان المرور الآمن للسفن التجارية، إلى جانب وحدة لمنع النزاعات وخفض التصعيد في لبنان.

ولم يتضح ما إذا كانت القناة التي أعلنها غريب آبادي، الأربعاء، هي نفسها القناة العسكرية المباشرة التي تحدث عنها فانس، أم أنها آلية أوسع تعمل عبر الوسطاء لرصد خروق مذكرة التفاهم.

وكانت طهران قد شددت على أنها لن تعقد أي اجتماع تفاوضي مباشر مع المسؤولين الأميركيين «على أي مستوى». وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن مهمة الوفد الإيراني اقتصرت على متابعة تنفيذ مذكرة التفاهم.

وعقد المفاوضون الأميركيون والإيرانيون اجتماعات منفصلة مع الوسطاء القطريين والباكستانيين. ولم يشارك المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف أو جاريد كوشنر، صهر الرئيس دونالد ترمب، في الجلسات الفنية.

استئناف بعد التشييع

قالت قطر وباكستان إن اجتماعات الدوحة أحرزت «تقدماً إيجابياً» في القضايا المتعلقة بمذكرة تفاهم إسلام آباد، وإن المحادثات ستستأنف بعد انتهاء مراسم تشييع المرشد الإيراني علي خامنئي.

وقال المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، الخميس، إن الوسطاء القطريين والباكستانيين اختتموا اجتماعات منفصلة مع المفاوضين الأميركيين والإيرانيين، وإن المحادثات استندت إلى نتائج قمة بحيرة لوسيرن في سويسرا.

وأضاف أن الأطراف اتفقت على مواصلة المناقشات، على أن يحدد موعد الاجتماع المقبل في أقرب وقت ممكن بعد انتهاء مواكب تشييع خامنئي.

وقال المتحدث باسم الخارجية الباكستانية طاهر أندرابي إن اجتماعات الأربعاء حققت «تقدماً إيجابياً»، وإن إسلام آباد تأمل في تحديد موعد الجولة المقبلة في أسرع وقت ممكن بعد التشييع.

وقُتل خامنئي، البالغ من العمر 86 عاماً، في قصف أميركي - إسرائيلي استهدف المجمع الذي يضم مقر إقامته في وسط طهران في 28 فبراير (شباط)، وانتخب نجله مجتبى خلفاً له.

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر مركبات عند مدخل أنفاق جبل «بيك آكس» التابعة لمنشأة نطنز النووية قرب مدينة نطنز الإيرانية في 21 يونيو 2026 (فانتور - رويترز)

وتبدأ مراسم التشييع، السبت، على أن تمتد ستة أيام وتشمل مناطق مختلفة في إيران ومحطات في العراق. وأعلنت إسلام آباد مشاركة رئيس الوزراء شهباز شريف، فيما توقع المنظمون حضور مسؤولين من نحو 30 دولة.

وكانت إيران والولايات المتحدة قد وقعتا مذكرة التفاهم في 17 يونيو، بوساطة قطرية وباكستانية، بعد حرب بدأت بهجوم أميركي - إسرائيلي على إيران في 28 فبراير. ومن المقرر أن تستمر المفاوضات 60 يوماً قابلة للتجديد.

وتشمل المذكرة وقف الحرب على الجبهات المختلفة، وإعادة فتح مضيق هرمز، ورفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية، والإفراج عن قسم من الأصول المجمدة، والتفاوض على اتفاق نهائي.

وأفادت «رويترز» بأن جولة الدوحة ركزت على قضايا كان يفترض أن يكون الاتفاق الأولي قد حسمها، وفي مقدمها حركة الملاحة في المضيق والحوافز المالية لإيران، بدلاً من الانتقال إلى الملفات الأكثر تعقيداً.

وقال ترمب، الأربعاء، إن «عملية نزع السلاح النووي من إيران تسير على ما يرام»، وأشاد بـ«اجتماعات جيدة جداً». غير أن مصادر مطلعة قالت إن البرنامج النووي لم يُطرح في المحادثات الفنية.

وقال فانس إن الملف النووي سيناقش لاحقاً، مضيفاً: «من الواضح أننا قلقون بشأن القضية النووية، وسنبدأ الحديث عنها».

وقال غريب آبادي إن المناقشات في الدوحة تناولت أيضاً مصير الأصول الإيرانية المجمدة. وأضاف أن اجتماعات عُقدت مع مسؤولين قطريين، بمن فيهم ممثلون عن البنك المركزي، لمراجعة قضايا تتعلق بإنفاق جزء من المبلغ الأولي البالغ ستة مليارات دولار.

وقال: «تم الاتفاق على أنه، استناداً إلى الاحتياجات التي أبلغت بها بلادنا، سيتم شراء السلع المطلوبة وتوفيرها لإيران».

لكن مسؤولين أميركيين قالوا إن واشنطن لم تفرج عن أي جزء من الأموال حتى الآن، وإن أي مبالغ مستقبلية ستصرف تدريجياً، وتدفع مباشرة إلى موردي السلع الإنسانية، وترتبط بتقدم إيران في تنفيذ المذكرة.

كما قال غريب آبادي إن الوفد الإيراني أثار خلال الاجتماعات ما وصفه بعدم وفاء الولايات المتحدة بالتزاماتها الواردة في البند الأول من المذكرة، والمتعلق بإنهاء الحرب في لبنان.

وأضاف أن الوفد ناقش تقارير عن تعزيز واشنطن قواتها ومعداتها في المنطقة، إلى جانب تصريحات لمسؤولين أميركيين وصفها بأنها «تهديدية وتدخلية».

من يسيطر على هرمز؟

يمثل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره قبل الحرب نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً، محور الخلاف الأكثر إلحاحاً بين طهران وواشنطن.

وبموجب المذكرة، وافقت إيران على السماح للسفن بالعبور من دون رسوم لمدة 60 يوماً. لكنها تقول إن الاتفاق يتيح لها الاحتفاظ بالسيطرة على تحديد السفن المسموح لها بالمرور والمسارات التي تسلكها وإجراءات العبور التي يجب عليها اتباعها.

وقبل المحادثات في الدوحة، قال مصدران إيرانيان رفيعا المستوى لـ«رويترز» إن طهران مصممة على الحصول على اعتراف دولي بسيطرتها على المضيق وقدرتها على فرض رسوم على السفن العابرة، حتى إذا اضطرت إلى فرض ذلك بالقوة.

وأضاف المصدران أن المفاوضين الإيرانيين لن ينتقلوا إلى ملفات الخلاف الأخرى قبل الاتفاق على هذه السيطرة، وأن طهران قد تستأنف فرض الرسوم في منتصف أغسطس (آب) إذا انتهت المرحلة المؤقتة من دون تمديد.

وتريد إيران ترتيبات تمنحها حق تحديد كيفية دخول السفن إلى الخليج وخروجها، ومنع أي سفينة تشتبه في أنها تهدد أمنها، وفرض رسوم على خدمات إلزامية تقدمها.

الأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» يكرّم عسكريين أميركيين في وحدة مشتركة لمكافحة الطائرات المسيّرة في البحرين بعدما أسقطوا 14 مسيّرة هجومية إيرانية خلال الأسابيع الماضية (سنتكوم)

وقال أحد المسؤولين الإيرانيين إن طهران لن تقبل العودة إلى الوضع السابق للحرب، وإنها مستعدة لمواجهة متجددة مع الولايات المتحدة إذا رفضت الدول الأخرى شروطها.

وشدد غريب آبادي، الخميس، على أن إدارة المضيق «تحت قيادة إيران»، وقال إن أمن المنطقة سيتحقق بإنهاء التدخلات وانسحاب الولايات المتحدة واحترام سيادة الدول، وقبول «الحقائق الجيوسياسية الجديدة»، وليس تحت المظلة العسكرية الأميركية.

ويواجه الدور الذي تريده طهران أو الموافقة على فرض رسوم على المرور، معارضة دولية واسعة، بما في ذلك الولايات المتحدة والدول المتشاطئة مع الخليج العربي.

وقال ترمب إنه لن يسمح بفرض رسوم، إلا إذا قررت الولايات المتحدة فرضها، فيما قال وزير الخارجية ماركو روبيو إنه لا يحق لأي دولة منع الملاحة أو فرض بدلات عبور في ممر دولي.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي أن ويتكوف وكوشنر حاولا إقناع الإيرانيين بأن الإصرار على الرسوم قد ينسف اتفاقاً أوسع يعود على طهران بعوائد أكبر.

وقال المسؤول إن الرسالة الأميركية كانت: «فكروا بصورة أكبر». وأضاف أن ما يمكن لإيران جنيه من تطوير مواردها النفطية وبيعها بحرية، في حال رفع العقوبات ضمن اتفاق شامل، سيكون «أكثر قيمة بمائة مرة» من الإيرادات التي قد تحققها من رسوم المرور.

وتدفع واشنطن باتجاه اتفاق أوسع يشمل البرنامج النووي ورفع العقوبات وعدم تدخل إيران في دول المنطقة.

ويثير الخلاف أيضاً نزاعاً قانونياً؛ فالمضيق موزع بين المياه الإقليمية لإيران وعُمان، لكن وضعه ممراً دولياً يقتضي حرية المرور.

ولا تعد إيران أو الولايات المتحدة طرفاً في اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، بينما تعد عُمان طرفاً فيها. ومع ذلك، تعامل أحكام الاتفاقية على نطاق واسع بوصفها جزءاً من القانون الدولي العرفي.

وقال كريس أوفلاهرتي، القبطان السابق في البحرية البريطانية والمتخصص في القانون البحري، إن الاتفاقية تتيح لإيران المطالبة بمياه إقليمية تمتد 12 ميلاً، بدلاً من ثلاثة أميال بموجب اتفاقيات أخرى.

ولا يزيد عرض المضيق عند أضيق نقطة إلا قليلاً على 20 ميلاً. وقال أوفلاهرتي: «يعتقد معظم الناس أن القانون الدولي حسمها. لكن إيران قررت تحدي ذلك.

صورة أرشيفية لحاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» قبالة ميناء سبليت في كرواتيا في 7 نوفمبر 2022 (رويترز)

المسار العُماني

تطالب كل من إيران وسلطنة عُمان بالسيادة على حركة العبور عبر المضيق، وأعلنتا أنهما تدرسان فرض بدل خدمات. وفي المقابل، شاركت عُمان مع وكالة تابعة للأمم المتحدة في إطلاق مسار ملاحي مؤقت قرب ساحلها، وقدمت المبادرة بوصفها جهداً لإجلاء السفن والبحارة.

وأدى فتح المسار إلى تجدد التوتر خلال عطلة نهاية الأسبوع، بعدما أطلقت إيران النار على أربع سفن حاولت العبور من الجانب العُماني من دون إذن مسبق من طهران. وردَّ الجيش الأميركي باستهداف أصول للبحرية الإيرانية قبالة خليج عمان.

وأعلنت «سنتكوم» تنفيذ ضربات على عشرة أهداف عسكرية إيرانية بسبب ما وصفته بـ«العدوان الإيراني المستمر على الملاحة التجارية». وقالت طهران إنها ردت بضرب قواعد أميركية في الكويت والبحرين، اللتين دانتا استهداف أراضيهما.

وبقي قطاع الشحن حذراً رغم تراجع حدة القتال. وقالت نقابات وأرباب عمل في القطاع البحري إنهم سيواصلون اعتبار مضيق هرمز منطقة حرب حتى 9 يوليو (تموز) على الأقل.

واستقر خام برنت عند مستوى يزيد قليلاً على 70 دولاراً للبرميل، فيما قال مسؤول أميركي إن ارتفاع عدد السفن العابرة ساهم في تراجع أسعار النفط.

وقال علي أنصاري، أستاذ التاريخ الحديث في جامعة سانت أندروز، إن إيران ربما تبالغ في تقدير أوراقها ومدى استعداد واشنطن لقبول شروطها.

وأضاف: «احتمال اشتعال هذا الصراع مجدداً أكبر بكثير مما يعتقده الناس؛ لأن أياً من الطرفين لا يعتقد أنه خسر».


مقالات ذات صلة

إيران تضاعف سعر البنزين الحر وسط ضغوط الحرب

شؤون إقليمية سائقون يصطفون أمام محطة وقود للتزود بالبنزين في طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)

إيران تضاعف سعر البنزين الحر وسط ضغوط الحرب

أعلنت الحكومة الإيرانية، الأحد، مضاعفة سعر البنزين المبيع خارج الحصص المدعومة إلى 10 آلاف تومان للتر اعتباراً من فجر الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
شؤون إقليمية حمائم قرب لوحة مناهضة للولايات المتحدة تحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب جنوب طهران 24 أغسطس 2026 (إ.ب.أ) p-circle

طهران تنشئ «مقر الحرب الاقتصادية» لمواجهة الخناق الأميركي

أنشأت وزارة الاقتصاد الإيرانية «مقراً للحرب الاقتصادية» لتسريع معالجة تداعيات الحرب والعقوبات والحصار الأميركي، مع تصاعد الضغوط على صادرات النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية سفن تعبر مضيق هرمز قبالة شاطئ بندر عباس في إيران 5 سبتمبر 2026 (رويترز)

ورقة «هرمز» تتآكل مع اشتداد الخناق الأميركي على طهران

بعد ستة أشهر من صراع هز الأسواق ودفع الخليج إلى حافة حرب أوسع، ربما بدأ ميزان المواجهة يميل ضد إيران، مع شن واشنطن هجوماً اقتصادياً غير مسبوق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد تاجر عملات يحمل أوراقاً نقدية من فئة مائة دولار في طهران (رويترز)

مليارات إيران تتسلّل إلى النظام المالي الأميركي رغم العقوبات

تستمر مليارات الدولارات من الأموال الإيرانية في المرور سنوياً عبر حسابات المقاصة لدى بنوك أميركية، رغم العقوبات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج قطر أكدت أن الحوار والوسائل السلمية يبقيان الطريق الأمثل لحل الخلافات (قنا)

الدوحة تفنّد مزاعم إيرانية: هجماتكم استهدفت أعياناً مدنية

ردّت الحكومة القطرية، على مزاعم إيرانية بأن الضربات التي وجهتها طهران ضد الأراضي القطرية استهدفت مواقع عسكرية ولم تطل أعياناً مدنية.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

غروسي: غياب المعلومات عن منشآت إيران «مصدر قلق خطير»

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي يلقي كلمته في افتتاح الاجتماع الـ1816 لمجلس محافظي الوكالة في مقرها بفيينا، 7 سبتمبر 2026 (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي يلقي كلمته في افتتاح الاجتماع الـ1816 لمجلس محافظي الوكالة في مقرها بفيينا، 7 سبتمبر 2026 (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)
TT

غروسي: غياب المعلومات عن منشآت إيران «مصدر قلق خطير»

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي يلقي كلمته في افتتاح الاجتماع الـ1816 لمجلس محافظي الوكالة في مقرها بفيينا، 7 سبتمبر 2026 (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي يلقي كلمته في افتتاح الاجتماع الـ1816 لمجلس محافظي الوكالة في مقرها بفيينا، 7 سبتمبر 2026 (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، الاثنين، إن الوكالة لم تتلق خلال الفترة الأخيرة أي معلومات من إيران بشأن وضع موادها ومنشآتها النووية المعلنة، ولم تتمكن من الوصول إلى أي منها لإجراء عمليات تحقق ميدانية.

وأضاف غروسي، في كلمة أمام مجلس محافظي الوكالة في فيينا، أن الوكالة لم تتمكن نتيجة لذلك من تنفيذ مسؤولياتها المتعلقة بالضمانات في المنشآت النووية الإيرانية المعلنة، ولا من التحقق من وضع المواد النووية المرتبطة بها.

وقال إن الوكالة فقدت منذ أكثر من عام «استمرارية المعرفة» بشأن المخزونات التي أعلنتها إيران سابقاً من اليورانيوم منخفض التخصيب واليورانيوم المخصب حتى 60 في المائة من اليورانيوم-235، في المنشآت التي تأثرت بالهجمات العسكرية في يونيو (حزيران) 2025.

ووصف غروسي افتقار الوكالة إلى المعلومات بشأن تلك المنشآت والمواد النووية وعدم قدرتها على إجراء عمليات التحقق بأنه «مصدر قلق خطير من ناحية الانتشار النووي»، داعياً إلى معالجة الوضع «بأقصى قدر من الاستعجال».

وأضاف أن غياب الوصول والمعلومات حال دون تقديم تقييم بشأن تنفيذ إيران الأحكام ذات الصلة من قرارات مجلس الأمن وقرارات مجلس المحافظين الصادرة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي ويونيو من العام الحالي.

ودعا غروسي إيران إلى التعاون «بصورة بناءة» مع الوكالة بما يسمح بالتنفيذ الكامل والفعال لاتفاق الضمانات بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال إن «العودة إلى الدبلوماسية والمفاوضات» لإيجاد حل للقضايا المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني «أمر حتمي»، مضيفاً أن الوكالة مستعدة لدعم هذه الجهود.

وحذر من أن وضع البرنامج النووي الإيراني له تداعيات على النظام العالمي لعدم الانتشار النووي.


إسرائيل تهدد بـ«حرب شاملة» ضد السلطة الفلسطينية حال شن هجوم على غرار «7 أكتوبر»

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)
TT

إسرائيل تهدد بـ«حرب شاملة» ضد السلطة الفلسطينية حال شن هجوم على غرار «7 أكتوبر»

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)

هددت إسرائيل، الاثنين، بشنّ «حرب شاملة» ضد السلطة الفلسطينية في حال أقدمت على التحضير لهجوم ضد القوات الإسرائيلية أو المستوطنات، على غرار الهجوم الذي شنته حركة «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وجاءت تصريحات وزير الدفاع يسرائيل كاتس بعد هجوم طعن وقع في شمال الضفة الغربية المحتلة أدى إلى إصابة شخص قبل أن يعلن الجيش الإسرائيلي قتل منفذ الهجوم وهو فلسطيني.

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967، وتشهد المنطقة تصاعداً كبيراً في أعمال العنف منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة عقب هجوم حركة حماس غير المسبوق على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023.

وشهد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية تصاعداً في الأشهر الأخيرة، بعدما ظل مرتكبوه لسنوات بمنأى إلى حد كبير عن الملاحقة القانونية.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في بيان: «إذا حدث تغيير في التوجه، وبدأت الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية والهيئات المرتبطة بها بشن هجوم إرهابي على غرار هجوم 7 أكتوبر ضد قوات الجيش الإسرائيلي والمستوطنات اليهودية، أو إذا تأكدنا بشكل قاطع من أنها على وشك تنفيذ مثل هذا الهجوم، فقد وجّه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وأنا الجيش الإسرائيلي بالاستعداد لشن حرب شاملة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب بيان كاتس، فإن هذه الحرب ستستهدف «القيادة العليا للسلطة وأجهزتها والهيئات المرتبطة بها» والتي تتخذ من رام الله في وسط الضفة الغربية مركزاً لها.

كما شمل تهديد كاتس «جميع البنى التحتية الإرهابية» في المنطقة. وأضاف البيان أن الحملة الشاملة ضد السلطة ستنفذ عن طريق «الاغتيالات التي ستستهدف كبار المسؤولين، وإجلاء السكان من المدن والقرى التي تنطلق منها الأنشطة الإرهابية، والقضاء على الإرهابيين، وتدمير جميع البنى التحتية للإرهاب في تلك الأماكن».

وبحسب البيان، فإن هذه العملية ستحاكي «المناطق الأمنية» التي يعمل فيها الجيش الإسرائيلي في كل من غزة وجنوب لبنان وعدد من مخيمات شمال الضفة الغربية التي هُجّرت.

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن في وقت سابق الاثنين، إطلاق عملية مطاردة في شمال الضفة الغربية المحتلة، بعد أن نفذ فلسطيني هجوم طعن استهدف مواطناً إسرائيلياً.

وقالت خدمة الإسعاف الإسرائيلية إن المصاب في العشرينيات من عمره واصفة جروحه ما بين متوسطة إلى خطيرة.

وفي بيان لاحق، أكد الجيش الإسرائيلي العثور على المنفذ في قرية قبلان وقتله.

وقُتل ما لا يقل عن 1106 فلسطينيين، بينهم عدد من المسلحين، برصاص جنود أو مستوطنين إسرائيليين، وفق حصيلة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» تستند إلى بيانات السلطة الفلسطينية.

في المقابل، تظهر بيانات رسمية إسرائيلية مقتل ما لا يقل عن 48 إسرائيلياً بين مدنيين وعسكريين، في هجمات نفّذها فلسطينيون أو خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية.


إصابة إسرائيلي بجروح خطيرة في عملية طعن بالضفة الغربية

قوات إسرائيلية خلال مداهمة بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
قوات إسرائيلية خلال مداهمة بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

إصابة إسرائيلي بجروح خطيرة في عملية طعن بالضفة الغربية

قوات إسرائيلية خلال مداهمة بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
قوات إسرائيلية خلال مداهمة بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

أُصيب إسرائيلي بجروح بالغة، اليوم الاثنين، في عملية طعن بالضفة الغربية.

وذكرت قناة «13» الإسرائيلية أن «المهاجم وصل بمركبة إلى مزرعة وتحدَّث مع أحد السكان الذي اقترب منه، ثم طعنه عدة مرات قبل أن يلوذ بالفرار من المكان».

وأشارت القناة إلى أن قوات الأمن شرعت في ملاحقة المنفذ، لافتة إلى إغلاق منطقة «أريئيل» بأكملها أمام حركة المرور من جميع الاتجاهات.