بزشكيان إلى باكستان لمتابعة تنفيذ مذكرة التفاهم

بزشكيان يلوح بيده في مطار مهرآباد غرب طهران قبل المغادرة إلى إسلام آباد اليوم (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان يلوح بيده في مطار مهرآباد غرب طهران قبل المغادرة إلى إسلام آباد اليوم (الرئاسة الإيرانية)
TT

بزشكيان إلى باكستان لمتابعة تنفيذ مذكرة التفاهم

بزشكيان يلوح بيده في مطار مهرآباد غرب طهران قبل المغادرة إلى إسلام آباد اليوم (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان يلوح بيده في مطار مهرآباد غرب طهران قبل المغادرة إلى إسلام آباد اليوم (الرئاسة الإيرانية)

غادر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الثلاثاء، طهران متوجهاً إلى باكستان، معلناً أن هدف الزيارة يتمثل في متابعة تنفيذ جميع بنود مذكرة التفاهم الموقعة بين إيران والولايات المتحدة، بعد يوم من اختتام الجولة الأولى من المحادثات الأميركية - الإيرانية في سويسرا.

وقال بزشكيان، قبيل مغادرته، إن الزيارة تأتي بدعوة من رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، وتشكل امتداداً للجهود التي بذلتها إسلام آباد للتوصل إلى مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن.

وأضاف أن رئيس الوزراء الباكستاني، وقائد الجيش المشير عاصم منير، ووزير الداخلية محسن نقوي، إلى جانب مؤسسات الدولة الباكستانية، لعبوا دوراً محورياً في تنسيق المفاوضات والمساعدة على إنجاز الاتفاق.

وأشار إلى أن المسؤولين الباكستانيين كان لهم «دور لا يضاهى» في متابعة حقوق الشعب الإيراني، معتبراً أن حرصهم على إنجاح الاتفاق وإحلال السلام في المنطقة «ربما كان أكبر من حرصنا نحن».

وتأتي الزيارة بعد ساعات من إعلان الوسطاء القطريين والباكستانيين اختتام الجولة الأولى من المحادثات الأميركية - الإيرانية في منتجع بورغنستوك السويسري، وإقرار خريطة طريق تمتد 60 يوماً نحو اتفاق نهائي، تتضمن إنشاء لجنة عليا للإشراف السياسي ومجموعات عمل فنية وآليات خاصة بمضيق هرمز ووقف إطلاق النار في لبنان.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أثناء مصافحته رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قبيل انطلاق الاجتماع الرباعي في منتجع بورغنشتوك السويسري (رويترز)

وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قد وصف المحادثات بأنها «ناجحة»، وقال إن المناقشات جرت في «أجواء إيجابية وبنّاءة» وأسفرت عن «تقدم مشجع» نحو اتفاق نهائي بين الطرفين.

وأكد بزشكيان أن الزيارة تهدف إلى متابعة استكمال المسار التنفيذي لمذكرة التفاهم، وضمان تنفيذ جميع البنود التي جرى التوقيع عليها «في إطار القوانين الدولية وحقوق الشعب الإيراني».

وقال إن التنفيذ الكامل للاتفاق يمكن أن يساهم في خفض التوترات والأزمات في الشرق الأوسط، وتعزيز الاستقرار والأمن الإقليميين، في ظل استمرار الصراعات والحروب في المنطقة.

وأضاف أن مباحثاته في إسلام آباد ستشمل ملفات التعاون التجاري والاقتصادي والثقافي والأمني والعسكري، إلى جانب قضايا السلام والأمن الإقليمي.

وشدد الرئيس الإيراني على أن توسيع العلاقات مع باكستان ودول المنطقة، بما فيها تركيا وقطر والسعودية، يمثل أولوية للحكومة الإيرانية في إطار سياسة تعزيز التعاون مع دول الجوار والعالم الإسلامي.

وقال بزشكيان إن تقدم المفاوضات مع الولايات المتحدة سيُقاس بمدى الالتزام العملي بالمسؤوليات التي جرى قبولها، محذراً من أن التصريحات الخارجة عن نص الاتفاق «لا تساعد في تقدم المفاوضات».

وكتب بزشكيان على منصة «إكس»: «سيقاس التقدم في هذا المسار بالالتزام العملي بالمسؤوليات المقبولة. والتصريحات الخارجة عن نص الاتفاق المبرم لا تساعد في تقدم المفاوضات».

وأضاف في منشوره: «فعالية المفاوضات تتوقف على الالتزام الكامل بالتعهدات المتفق عليها وتنفيذها بدقة».

وجاء تحذير بزشكيان بعد ساعات من إعلان نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس موافقة طهران على عودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، معتبراً ذلك «خطوة كبيرة» وأساساً قوياً لاتفاق نهائي.

وقال فانس إن آليات التنسيق المتفق عليها ستشمل إزالة الألغام وتأمين الملاحة في مضيق هرمز، ومراقبة وقف إطلاق النار في لبنان.

وأضاف، قبل مغادرته سويسرا، أن واشنطن تريد ضمان أن أي إفراج محتمل عن أصول إيرانية يفيد الشعب الإيراني، ولا يُستخدم في تمويل «الإرهاب».

من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الجميع «يدرك تماماً» أن إيران ستوافق على عمليات تفتيش واسعة لضمان «الشفافية النووية» مستقبلاً، معلناً الإفراج عن ستة مليارات دولار من الأصول الإيرانية المجمدة في قطر، وتخصيصها لشراء سلع غذائية.

وكان الرئيس الإيراني قد تلقى، الاثنين، اتصالاً هاتفياً من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي رحب بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين طهران وواشنطن، مؤكداً استعداد أنقرة لتقديم أي دعم مطلوب للمساعدة في إنجاح المسار السلمي.

ونقل بيان للرئاسة التركية عن أردوغان تشديده على أهمية الحذر من أي محاولات لعرقلة المفاوضات، معتبراً أن الخطوات الجديدة الرامية إلى تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة «ضرورية ومهمة».


مقالات ذات صلة

أميركا تقرض شركة طاقة 500 ألف برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

الاقتصاد صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أميركا تقرض شركة طاقة 500 ألف برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

قالت وزارة الطاقة الأميركية إن شركة طاقة اقترضت 500 ألف برميل من النفط الخام من احتياطي البترول الاستراتيجي، وهو ما يمثل نحو 1.25 في المائة من المعروض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد سفن في مضيق هرمز 18 يونيو 2026 (رويترز)

تزايد عبور الناقلات لمضيق هرمز تدريجياً دون تغير ملموس في الأسعار

زادت حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز ببطء، الاثنين، إلا أن حالة الضبابية المحيطة بنتائج محادثات الولايات المتحدة وإيران أبقت على علاوات مخاطر الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تحليل إخباري من تحريك ناقلة نفط إلى رصيفها بمحطة النفط الخام في ميناء تشينغداو بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)

تحليل إخباري كيف امتصت «اليد الخفية» الصينية صدمة الطاقة العالمية؟

لعبت الصين دور «ممتص الصدمات» للاقتصاد العالمي عبر استراتيجية ثلاثية الأبعاد، اعتمدت على: السحب من المخزونات النفطية، وخفض الواردات، وتسريع الطفرة الخضراء.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد حفارة تعمل بالقرب من احتياطي للنفط الخام في حقل نفط حوض بيرميان بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

«برنت» أقل من 77 دولاراً... النفط يعكس اتجاهه ويتراجع 1%

تراجعت أسعار النفط بأكثر من واحد في المائة، خلال تعاملات جلسة الثلاثاء، وسط مؤشرات على إحراز بعض التقدم في عودة تدفقات النفط الخام عبر مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سفن في مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)

النفط يرتفع بعد موجة بيع حادة... والأسواق تترقب استئناف التدفقات عبر «هرمز»

ارتفعت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، لتعوض جانباً من خسائرها الحادة في الجلسة السابقة، مدعومة بحذر المستثمرين في تقييم نتائج المحادثات الأميركية - الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

قاليباف: مفاوضات سويسرا حققت «إنجازات جيدة»

قاليباف لدى وصوله إلى مطار زيوريخ للمشاركة في المحادثات الإيرانية - الأميركية 20 يونيو (رويترز)
قاليباف لدى وصوله إلى مطار زيوريخ للمشاركة في المحادثات الإيرانية - الأميركية 20 يونيو (رويترز)
TT

قاليباف: مفاوضات سويسرا حققت «إنجازات جيدة»

قاليباف لدى وصوله إلى مطار زيوريخ للمشاركة في المحادثات الإيرانية - الأميركية 20 يونيو (رويترز)
قاليباف لدى وصوله إلى مطار زيوريخ للمشاركة في المحادثات الإيرانية - الأميركية 20 يونيو (رويترز)

أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، اختتام المحادثات الفنية مع الولايات المتحدة في إطار المفاوضات الدائرة في سويسرا بوساطة قطرية وباكستانية لإنهاء الحرب، وفق ما أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية اليوم (الثلاثاء).

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية (إرنا)، عبر تطبيق «تلغرام»، أن «كاظم غريب آبادي أعلن اختتام المحادثات بين الدول الأربع والتوصل إلى اتفاق بشأن إطار المفاوضات المستقبلية».

وأضافت الوكالة أنه «تقرر أيضاً تشكيل أربع مجموعات عمل تتعلق بإنهاء العقوبات، والشؤون النووية، وإعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية، والمراقبة والتنفيذ».

من جانبه، قال رئيس البرلمان الإيراني، رئيس الوفد المفاوض محمد باقر قاليباف، إن طهران ستتولى «إدارة مضيق هرمز». وتابع: «مضيق هرمز لن يعود أبداً إلى ظروف ما قبل الحرب، وستديره إيران، بما يتماشى مع القانون الدولي»، وفق ما نقلته «إرنا».

وأكد قاليباف، في مقطع فيديو نُشر على حسابه في تطبيق «تلغرام»، أن المحادثات التي جرت في سويسرا أسفرت عن «إنجازات جيدة». وقال: «من وجهة نظري، حققت هذه الرحلة إنجازات جيدة، خصوصاً فيما يتعلق بالمحادثات بشأن المضيق، ومحادثات لبنان، ومسألة إعفاء النفط من العقوبات، والإفراج عن الأموال المجمدة».

واتفقت طهران وواشنطن على إنشاء «خط اتصال» لتجنب وقوع «حوادث وسوء فهم» في المضيق، سعياً إلى «ضمان المرور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز»، حسب بيان صادر عن الدولتين الوسيطتين في المحادثات قطر وباكستان.

وأعلنت الولايات المتحدة، الاثنين، تعليق عقوباتها على النفط الإيراني لمدة شهرَين، بعد موافقة إيران على دعوة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، عقب المحادثات في سويسرا.

ومن المقرر أيضاً أن تحصل طهران على شكل من أشكال تخفيف العقوبات من واشنطن، فضلاً عن الإفراج عن أصول.

وأضاف قاليباف في مقطع الفيديو: «بالطبع، نحن نعتقد أننا ما زلنا في بداية هذا العمل، وعلينا مواصلة جهودنا».

إلى ذلك، أعلنت إيران أنها لن تسمح للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، بتفتيش المواقع التي تعرضت للقصف من جانب إسرائيل والولايات المتحدة.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي «لم نعقد اجتماعاً مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، ولا نخطط للسماح للوكالة بتفتيش المنشآت النووية الإيرانية التي تضررت جراء العدوان العسكري الأميركي والصهيوني».

وذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن قاليباف توقف في سلطنة عمان التي تشترك مع إيران في مضيق هرمز.

وكان الممر المائي الحيوي الذي أغلقته إيران في بداية الحرب قد أُعيد فتحه الأسبوع الماضي، بعد أن توصلت واشنطن وطهران إلى اتفاق.

لكن طهران أعلنت، السبت، أنها أغلقت المضيق مجدداً رداً على الهجمات الإسرائيلية في لبنان.

ووفقاً لمنصات تُعنى بتتبع حركة الملاحة، واصلت السفن عبور مضيق هرمز، أمس، بوتيرة أعلى مما كانت عليه الحال قبل إعلان التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران.


خريطة طريق تخفض التوتر وتحصن الاتفاق المؤقت


بقائي يستمع إلى قاليباف ونائب أمين عام مجلس الأمن القومي علي باقري كني ونائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي الأحد (الخارجية الإيرانية)
بقائي يستمع إلى قاليباف ونائب أمين عام مجلس الأمن القومي علي باقري كني ونائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي الأحد (الخارجية الإيرانية)
TT

خريطة طريق تخفض التوتر وتحصن الاتفاق المؤقت


بقائي يستمع إلى قاليباف ونائب أمين عام مجلس الأمن القومي علي باقري كني ونائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي الأحد (الخارجية الإيرانية)
بقائي يستمع إلى قاليباف ونائب أمين عام مجلس الأمن القومي علي باقري كني ونائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي الأحد (الخارجية الإيرانية)

أطلقت «خريطة طريق» سويسرا مساراً فنياً لتثبيت الاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران وخفض التوتر في ملفات مضيق هرمز ولبنان والبرنامج النووي، بعدما انتهت الجولة الأولى من المحادثات إلى إنشاء لجنة عليا ومجموعات عمل فنية وخط اتصال للمضيق وخلية لخفض التصعيد في لبنان.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً عاماً مؤقتاً لمدة 60 يوماً يتيح إنتاج وبيع النفط الإيراني حتى 21 أغسطس (آب) المقبل.

وأعلن نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، أن طهران وافقت على عودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، معتبراً ذلك «خطوة كبيرة» وأساساً قوياً لاتفاق نهائي، موضحاً أن آليات التنسيق ستشمل إزالة الألغام، وتأمين الملاحة في مضيق هرمز، ومراقبة وقف النار في لبنان. وقال فانس قبل مغادرة سويسرا، إن واشنطن تريد ضمان أن أي إفراج محتمل عن أصول إيرانية يفيد الشعب الإيراني، ولا يُستخدم في تمويل «الإرهاب».

بدوره، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الجميع «يدرك تماماً» أن إيران ستوافق على عمليات تفتيش واسعة لضمان «الشفافية النووية» مستقبلاً.

في المقابل، قال المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية إسماعيل بقائي إن تعاون طهران مع الوكالة سيستمر وفق الأطر القائمة وقرارات البرلمان والمجلس الأعلى للأمن القومي، مؤكداً أن الوفد الإيراني لم يخض مفاوضات نووية تفصيلية، ولم يقبل التزامات جديدة، وربط تنفيذ تعهدات إيران بتنفيذ الطرف الآخر التزاماته بشأن إنهاء الحرب، وصادرات النفط، والإفراج عن الأصول المجمدة.


ترمب: إذا لم تلتزم إيران بالاتفاق سأفعل ما يجب علي فعله

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب: إذا لم تلتزم إيران بالاتفاق سأفعل ما يجب علي فعله

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين: «سأفعل ‌ما ​يجب ‌عليّ ⁠فعله» ​إذا لم ⁠تلتزم إيران باتفاقها مع ⁠واشنطن.

وأضاف ‌لصحافيين: «إذا ‌لم ​تلتزم ‌إيران ‌باتفاقها، أو إذا ‌لم تتصرف بشكل لائق، فسأفعل ⁠ما ⁠يجب عليّ فعله... ما دامت إيران تحترمنا فلن نواجه أي مشكلة».

وأكد أن «مضيق هرمز مفتوح تماماً»، لافتاً إلى أن إيران «تبلي بلاءً حسناً للغاية في ما يتعلق بمضيق هرمز».

وقال ‌إن إيران ستستخدم الأموال ‌التي سيُفرج عنها لشراء الغذاء حصرا من الولايات المتحدة، موضحاً «ستعود كل هذه الأموال على ‌شكل مشتريات غذائية هم في أمس الحاجة إليها. لديهم ⁠91 ⁠مليون نسمة، ولا يستطيعون إطعامهم. لذا، فإن الأموال التي نرفع (عنها التجميد) ستذهب إلى مزارعينا».