انكماش قطاع الخدمات البريطاني بأسرع وتيرة منذ يناير 2023

وسط ضعف الطلب وتراجع التوظيف

يعبر الناس جسر ميلينيوم وخلفهم يظهر الحي المالي لمدينة لندن (رويترز)
يعبر الناس جسر ميلينيوم وخلفهم يظهر الحي المالي لمدينة لندن (رويترز)
TT

انكماش قطاع الخدمات البريطاني بأسرع وتيرة منذ يناير 2023

يعبر الناس جسر ميلينيوم وخلفهم يظهر الحي المالي لمدينة لندن (رويترز)
يعبر الناس جسر ميلينيوم وخلفهم يظهر الحي المالي لمدينة لندن (رويترز)

أظهر مسح نُشر يوم الثلاثاء أن قطاع الخدمات في بريطانيا، المحرك الرئيسي للاقتصاد، انكمش هذا الشهر بأسرع وتيرة له منذ نحو ثلاث سنوات ونصف السنة، مما يشير إلى ضغوط متزايدة على النشاط الاقتصادي، في وقت تتصاعد فيه التحديات السياسية والاقتصادية.

وتراجع مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات البريطاني، الصادر عن مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلى 48.7 نقطة في يونيو (حزيران)، مقارنة بـ49.3 نقطة في القراءة السابقة الأولية، مسجلاً أدنى مستوى له منذ يناير (كانون الثاني) 2023، ودون توقعات استطلاع «رويترز» التي أشارت إلى تحسن محتمل إلى 50.1 نقطة.

وتُشير القراءات دون مستوى 50 نقطة إلى انكماش في النشاط الاقتصادي، حيث أظهر المسح تراجعاً حاداً في كل من الطلبات الجديدة ومستويات التوظيف، مع هبوط الأخيرة إلى أضعف مستوياتها منذ يناير 2021.

ويأتي هذا التراجع في أعقاب يوم من إعلان رئيس الوزراء كير ستارمر استقالته، ليعكس المؤشر صورة أكثر قتامة للتحديات الاقتصادية التي قد يواجهها عمدة مانشستر الكبرى السابق، أندي بيرنهام، في حال توليه رئاسة الحكومة، في ظل عدم ترشح منافسين بارزين من حزب العمال.

وسيواجه بيرنهام، في حال توليه المنصب، بيئة اقتصادية صعبة تتسم بنمو متذبذب، ومعدلات تضخم أعلى مقارنة بالاقتصادات المتقدمة الكبرى، إلى جانب ضغوط متزايدة على المالية العامة.

وأظهرت بيانات رسمية صادرة في وقت سابق من الشهر الحالي انكماش الاقتصاد البريطاني بنسبة 0.1 في المائة في مايو (أيار)، فيما تتوقع «ستاندرد آند بورز غلوبال» انكماشاً مماثلاً في يونيو، مما يشير إلى احتمال دخول الاقتصاد في حالة ركود خلال الربع الثاني، بعد بداية قوية لعام 2026.

وفي المقابل، شكّل تباطؤ ضغوط التكاليف نقطة إيجابية نسبية في بيانات يونيو، بعد أن كانت قد تسارعت عقب اندلاع الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة. فقد تراجعت أسعار النفط إلى ما دون 80 دولاراً للبرميل، بعد أن تجاوزت 120 دولاراً في بداية الأزمة، عقب هدنة أولية بين الولايات المتحدة وإيران، مما أبقى على تدفق الإمدادات عبر مضيق هرمز، رغم بقائها أعلى بنحو 10 دولارات مقارنة بمستويات ما قبل النزاع.

ومع ذلك، حذّرت «ستاندرد آند بورز غلوبال» من أن الضغوط التضخمية لا تزال مرتفعة نسبياً.

وقال كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، كريس ويليامسون، إن ارتفاع التكاليف، إلى جانب ضعف توقعات نمو الأعمال للعام المقبل، يضغطان على سوق العمل، مما أدى إلى استمرار تراجع التوظيف بوتيرة مقلقة.

وأضاف أن حالة عدم الاستقرار السياسي الداخلي أثّرت سلباً على ثقة بعض الشركات، مشيراً إلى أن الاقتصاد يحتاج إلى فترة من الهدوء النسبي لدعم تعافي النمو.

وفي قطاع التصنيع، أظهر المسح تباطؤاً في وتيرة التوسع؛ إذ تراجع مؤشر مديري المشتريات إلى 53.1 نقطة في يونيو مقارنة بـ53.9 نقطة في مايو، وهو أدنى مستوى في ثلاثة أشهر.

كما انخفض المؤشر المركب الذي يجمع بين قطاعَي الخدمات والتصنيع إلى 49.4 نقطة، مقابل 49.7 نقطة في الشهر السابق، مسجلاً أدنى مستوى له منذ أبريل (نيسان) 2025.


مقالات ذات صلة

أسهم الصين تتراجع مع ازدياد توقعات رفع الفائدة الأميركية

الاقتصاد مشاة في أحد ميادين مدينة شنغهاي الصينية بينما تبدو في الخلفية شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم (إ.ب.أ)

أسهم الصين تتراجع مع ازدياد توقعات رفع الفائدة الأميركية

تراجعت أسهم البر الرئيسي الصيني وهونغ كونغ يوم الثلاثاء، متأثرة بضعف أداء نظيراتها الإقليمية، وسط ازدياد التوقعات برفع «الاحتياطي الفيدرالي» الفائدة.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

«نيكي» يتراجع لأدنى مستوى خلال أسبوع مع جني الأرباح

انخفض مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم إلى أدنى مستوى له في أسبوع يوم الثلاثاء، متراجعاً بعد موجة صعود قوية دفعت بالمؤشر إلى مستويات قياسية متتالية...

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
تحليل إخباري تراقب متداولة العملات أسعار الصرف بينما تعرض شاشة إلكترونية مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول العملات الأجنبية في مقر بنك هانا (أ.ف.ب)

تحليل إخباري هل تدفع بورصة كوريا فاتورة التفاؤل المفرط بـ«طفرة الرقائق»؟

لم تعد بورصة كوريا الجنوبية مجرد سوق محلية لتبادل الأسهم؛ بل تحولت إلى مرآة تعكس نبض التكنولوجيا العالمية، ومؤشر حساس لشهية الاستثمار في قطاعات المستقبل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداولا عملات يتحدثان أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول العملات الأجنبية ببنك هانا في سيول (أ.ف.ب)

بورصة كوريا الجنوبية تهوي 10% وتُوقف التداول وسط انهيار أسهم الرقائق

شهدت الأسهم الكورية الجنوبية واحدة من أعنف موجات التراجع في تاريخها الحديث، بعدما هبط مؤشر «كوسبي» بنسبة 10 في المائة من أعلى مستوى قياسي له.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد متداول عملات يمر أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول العملات الأجنبية في بنك هانا بسيول (أ.ف.ب)

وسط موجة بيع... هبوط حاد في بورصة كوريا الجنوبية بأكثر من 6 %

تراجعت الأسهم الكورية الجنوبية بشكل حاد، يوم الثلاثاء، مع هبوط مؤشر «كوسبي» بأكثر من 6 في المائة خلال الجلسة.


7 ناقلات غاز فارغة مرتبطة بقطر تدخل مضيق هرمز

7 ناقلات غاز طبيعي مسال فارغة مرتبطة بقطر دخلت مضيق هرمز الأسابيع القليلة الماضية (أ.ب)
7 ناقلات غاز طبيعي مسال فارغة مرتبطة بقطر دخلت مضيق هرمز الأسابيع القليلة الماضية (أ.ب)
TT

7 ناقلات غاز فارغة مرتبطة بقطر تدخل مضيق هرمز

7 ناقلات غاز طبيعي مسال فارغة مرتبطة بقطر دخلت مضيق هرمز الأسابيع القليلة الماضية (أ.ب)
7 ناقلات غاز طبيعي مسال فارغة مرتبطة بقطر دخلت مضيق هرمز الأسابيع القليلة الماضية (أ.ب)

أظهرت بيانات تتبع السفن أن ناقلتين عملاقتين كانتا ضمن السفن التي تقطعت بها السبل عبرتا مضيق هرمز، الثلاثاء، في حين دخلت 7 ناقلات غاز طبيعي مسال فارغة مرتبطة بقطر المضيق خلال الأسابيع القليلة الماضية، في إشارة مبكرة إلى احتمال استئناف شحن الغاز من الخليج.

وتشير البيانات أيضاً إلى أن ناقلات مرتبطة بإيران واصلت عبور الممر المائي الحيوي، مع انتعاش حركة العبور يوم الاثنين، في ظل تقدم المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.

وكانت التدفقات قد تراجعت قبل المحادثات، وسط تهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب باستئناف الحرب، وإعلان طهران أنها أغلقت المضيق مجدداً.

وانتهت الجولة الأولى من المحادثات يوم الاثنين، بعد يوم من انطلاقها باتفاق الطرفين على خريطة طريق للتوصل إلى اتفاق دائم في غضون 60 يوماً. وأعلنت الولايات المتحدة أيضاً عن إعفاء من العقوبات حتى 21 أغسطس (آب)، مما هدأ المخاوف بشأن إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، ودفع الأسعار إلى الانخفاض.

ويتوقع محللون خروج مزيد من شحنات النفط الخام التي تعطلت في الخليج منذ اندلاع الحرب، مع ازدياد دخول ناقلات خاضعة لعقوبات عبر المضيق لتحميل النفط الإيراني وتصديره، بعد تعليق الولايات المتحدة العقوبات.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن و«كبلر» أن ناقلة النفط العملاقة «دبي إنرجي» التي تستأجرها شركة الطاقة الحكومية التايوانية «سي بي سي» والتي تحمل مليونَي برميل من النفط الخام من أبوظبي والسعودية، خرجت من المضيق خلال الليل، وتبحر الآن باتجاه كاوشيونغ في تايوان.

وأظهرت البيانات أن ناقلة نفط عملاقة أخرى، هي «يونيفرسال غلوري» التي تستأجرها شركة التكرير الكورية الجنوبية «جي إس كالتكس»، غادرت المضيق الثلاثاء، وعلى متنها مليونا برميل من النفط الخام السعودي.

كما أظهرت البيانات أيضاً أن ناقلتَي «سويس ماكس» الخاضعتين للعقوبات، وهما «سوبار» و«ساراك»، تتجهان نحو المضيق اليوم. وتستطيع كل منهما نقل مليون برميل من النفط. و«سويس ماكس» هي من السفن التي يمكنها عبور قناة السويس بكل حمولتها.

ناقلات غاز طبيعي مسال مرتبطة بقطر

وتظهر بيانات تتبع السفن الصادرة عن «فورتيكسا» و«كبلر» أن 7 ناقلات غير محملة تابعة لشركة «قطر للطاقة» اتجهت غرباً نحو الخليج لإعادة التحميل في الفترة من 11 إلى 22 يونيو (حزيران)، وهي أولى الرحلات من هذا النوع منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأشار تقرير «فورتيكسا» إلى أن الناقلات الثلاث الأولى التي عبرت المضيق -وهي «الحملة» و«العريش» و«الخوير»- تجاوزت الممر المائي، مع إيقاف تشغيل نظام التتبع الآلي الخاص بها.

وتُظهر بيانات «كبلر» أن الناقلات الثلاث شوهدت آخر مرة خارج المضيق في منتصف يونيو، ثم ظهرت مجدداً في بيانات تتبع السفن من 19 إلى 23 يونيو.

أما الناقلات الأربع الأخرى -وهي «وادي السيل» و«مكينس» و«السد» و«مسيمير»- فقد دخلت المضيق أمس عبر المسار الإيراني.

وقال فيفيك دهار، المحلل في «كومنولث بنك أوف أستراليا»، إن هذا يمثل أيضاً أكبر عدد من سفن الغاز الطبيعي المسال الفارغة التي تعبر المضيق منذ اندلاع الحرب.

وأضاف: «هناك ناقلات غاز طبيعي مسال فارغة أخرى في طريقها إلى قطر. وتدعم بيانات تتبع السفن التوقعات بأن (قطر للطاقة) ستلتزم بجدولها الزمني لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال».

ووقع انفجار أمس في منشأة لمعالجة الغاز داخل مجمع رأس لفان الصناعي، ولكن وزير الطاقة القطري سعد الكعبي قال إن منشآت الغاز الطبيعي المسال في قطر لم تتأثر.

وفيما يتعلق بالناقلات التي تديرها «قطر للطاقة» والمغادِرة للمضيق، أظهرت بيانات «كبلر» أن السفينة «الغشامية» شوهدت آخر مرة داخل المضيق في التاسع من يونيو، وهي تحمل شحنة من «رأس لفان» جرى تحميلها في أول مارس (آذار). وبعدها عاودت الظهور خارج المضيق في 22 يونيو.

وقال أيوش أجاروال، المحلل في «ستاندرد اند بورز غلوبال إنرجي»، وفقاً لـ«رويترز»، إن الحركة الواسعة النطاق للسفن الفارغة القطرية وسفن شركة «بترول أبوظبي الوطنية» (أدنوك) باتجاه الخليج لم تظهر بعد، مما يعكس استراتيجية إعادة تشغيل حذرة وتدريجية.

وقالت «ستاندرد اند بورز غلوبال إنرجي»، إن الخطر الرئيسي يكمن فيما إذا كان استمرار العبور الآمن وثقة شركات التأمين وتنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران قادرة على دعم زيادة مستدامة في صادرات الغاز الطبيعي المسال من الخليج.


الصناعة السعودية تسرّع التحول الذكي… من النمو الكمي إلى الأثر الاقتصادي المستدام

الدكتور الزواوي متحدثاً للحضور في المؤتمر المصاحب لأسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026 (الشرق الأوسط)
الدكتور الزواوي متحدثاً للحضور في المؤتمر المصاحب لأسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026 (الشرق الأوسط)
TT

الصناعة السعودية تسرّع التحول الذكي… من النمو الكمي إلى الأثر الاقتصادي المستدام

الدكتور الزواوي متحدثاً للحضور في المؤتمر المصاحب لأسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026 (الشرق الأوسط)
الدكتور الزواوي متحدثاً للحضور في المؤتمر المصاحب لأسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026 (الشرق الأوسط)

شهد القطاع الصناعي في السعودية خلال السنوات الأخيرة تحولات هيكلية متسارعة بالتزامن مع مستهدفات «رؤية 2030»، في مؤشرات لا تعكس نمواً كمياً فحسب، بل تمثل توسعاً حقيقياً في قاعدة الصناعة الوطنية، ومساهمتها في الاقتصاد الوطني. إذ أصدرت الحكومة خلال العام الفائت 1660 رخصة جديدة باستثمارات تجاوزت 76 مليار ريال (20.2 مليار دولار)، إلى جانب دخول أكثر من 1200 مصنع مرحلة الإنتاج.

هذا ما أفصح عنه وكيل وزارة الصناعة والثروة المعدنية المساعد للتنافسية الصناعية والتصنيع المتقدم الدكتور أحمد الزواوي، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب صناعة أكثر إنتاجية، وكفاءة، وسرعة في الاستجابة للمتغيرات، وقادرة على تحويل الابتكار إلى قيمة اقتصادية ملموسة، ولافتاً النظر إلى أن التحول الصناعي يشمل إعادة تصميم العمليات الصناعية، وربط الأنظمة، والبيانات، والمعدات، إلى جانب تطوير المهارات، والكفاءات البشرية.

وأوضح وكيل وزارة الصناعة والثروة المعدنية في كلمة ألقاها خلال أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026، في العاصمة السعودية، أن مستقبل الصناعة لم يعد يعتمد على وفرة الموارد فقط، بل يرتكز على الرؤية، والابتكار، والشراكات الفاعلة، مبيناً أن القطاع الصناعي أصبح اليوم محركاً رئيساً للنمو الاقتصادي، والتنافسية، والتنمية المستدامة.

أجنحة لكبرى الشركات المشاركة في أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026 (الشرق الأوسط)

سلاسل القيمة

وفي محور التوطين وسلاسل القيمة، ذكر الزواوي أن الاستدامة الصناعية لا تتحقق بزيادة الإنتاج فقط، بل من خلال بناء قدرات وطنية متكاملة تمتد من البحث، والتطوير، والتصميم، والهندسة، وصولاً إلى التصنيع، والخدمات، والصيانة. كما تناول أهمية تسريع تبني تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، والتصنيع المتقدم، والاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي، والأتمتة، والروبوتات في رفع الكفاءة، وتحسين الأداء، إلى جانب تعزيز الشراكات الدولية، ومن بينها التعاون مع المنتدى الاقتصادي العالمي ضمن برنامج المنارات الصناعية العالمية.

واختتم الزواوي كلمته بالتأكيد على أن المملكة تمتلك فرصة تاريخية لبناء نموذج صناعي سعودي يجمع بين الموارد، والبنية التحتية، والقدرات الاستثمارية، والكفاءات الوطنية، والطموح التقني، بما يعزز مكانة المملكة كشريك فاعل ومؤثر في تشكيل مستقبل الصناعة عالمياً.

إحدى الجلسات الحوارية المصاحبة لأسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026 (الشرق الأوسط)

الابتكار والتوطين

وشاركت وزارة الصناعة والثروة المعدنية في الجلسات الحوارية التي عُقدت ضمن أعمال المؤتمر المصاحب لأسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026، مستعرضة أبرز ملامح التحول الصناعي في المملكة، ومستهدفاته المستقبلية الرامية إلى تعزيز تنافسية الصناعة الوطنية، ورفع كفاءتها، وتمكين الابتكار، وتوطين تقنيات التصنيع الحديثة.

ويجمع الأسبوع ثلاثة معارض وطنية متخصصة في آنٍ واحد هي: النسخة الحادية والعشرون من المعرض السعودي للبلاستيك والصناعات البتروكيماوية، والمعرض السعودي للطباعة والتغليف، والنسخة الرابعة من المعرض السعودي للخدمات اللوجستية الذكية.

وتقوم الشراكة الاستراتيجية بين شركة «معارض الرياض» وشركة «ميسي دوسلدورف» الألمانية على ربط المعارض السعودية المتخصصة بثلاثة من أبرز المعارض العالمية في قطاعاتها: معرض «K» للصناعات البلاستيكية والمطاط، ومعرض «Interpack» للتعبئة والتغليف، ومعرض «Drupa» لتقنيات الطباعة.


تعاون بين «لينوفو» و«إن إتش سي إنوفيشن» لتطوير قطاع الإسكان في السعودية

الطرفان عقب توقيع مذكرة التفاهم (لينوفو)
الطرفان عقب توقيع مذكرة التفاهم (لينوفو)
TT

تعاون بين «لينوفو» و«إن إتش سي إنوفيشن» لتطوير قطاع الإسكان في السعودية

الطرفان عقب توقيع مذكرة التفاهم (لينوفو)
الطرفان عقب توقيع مذكرة التفاهم (لينوفو)

وقّعت شركة «لينوفو» مذكرة تفاهم مع شركة «إن إتش سي إنوفيشن»؛ بهدف تعزيز التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية المرتبطة بقطاع الإسكان في السعودية.

وتهدف المذكرة إلى إنشاء إطار عمل مشترك لاستكشاف فرص التعاون في التقنيات المتقدمة، بما يشمل الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات ومراكز البيانات المتطورة، إلى جانب مجالات البحث والتطوير وبرامج التدريب المختص.

وبموجب هذا التعاون، فسيعمل الطرفان على بحث سبل توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والحلول المعتمدة على تحليل البيانات في تطوير خدمات الإسكان ورفع كفاءتها التشغيلية، مستفيدين من خبرات «لينوفو» في تقديم حلول البنية التحتية الداعمة للتحول الرقمي في القطاعات الحيوية داخل المملكة.

كما تتيح الاتفاقية توسيع نطاق التعاون في الابتكار والبحث والتطوير، والاستفادة من القدرات التقنية التي تمتلكها «لينوفو» داخل السوق السعودية لتطوير حلول تتوافق مع الأولويات الوطنية واحتياجات قطاع الإسكان المتجددة.

ويركز الاتفاق بشكل أساسي على جانب تنمية القدرات البشرية، عبر استكشاف برامج تدريبية مختصة في الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات والهندسة، إلى جانب مبادرات «لينوفو» الموجهة إلى الخريجين، التي توفر تدريباً عملياً وخبرة ميدانية تسهم في إعداد كوادر وطنية مؤهلة لقيادة التحول التقني.

وتأتي هذه الخطوة امتداداً لاستثمارات «لينوفو» في المملكة، بما في ذلك دعم قدرات التصنيع المحلي في الرياض، في وقت يُتوقع أن يسهم فيه تمكين الكفاءات السعودية في تعزيز الابتكار وقيادة العمليات التقنية على المدى الطويل.

وأكد لورانس يو، الرئيس التنفيذي لـ«الاستراتيجية وتطوير الأعمال» في «لينوفو» بمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا، أن هذه المذكرة «تعكس رؤية مشتركة لتأسيس شراكة مستدامة تحقق قيمة مضافة للمملكة»، مشيراً إلى أن دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية للبيانات مع برامج نقل المعرفة وتطوير المواهب من شأنه «دعم تطوير حلول إسكانية أعلى ذكاءً وكفاءة».

وأضاف أن استثمارات الشركة المستمرة في المملكة؛ من التصنيع والبحث والتطوير، إلى تنمية الكفاءات البشرية، تأتي في إطار «دعم التحول الرقمي، وتسريع بناء مجتمعات مستقبلية ترتقي بجودة الحياة، بما ينسجم ومستهدفات (رؤية 2030)».