«نقطة ضعف» و«ثغرة خطيرة» تظللان التفاهم الأميركي - الإيراني

«الشرق الأوسط» تحاور خبراء أميركيين حول مفاوضات الأيام الـ60

الرئيس دونالد ترمب يرفع وثيقة «الاتفاق الإطاري» المبرمة مع إيران بعد توقيعها في قصر فرساي مساء 18 يونيو (أ.ف.ب)
الرئيس دونالد ترمب يرفع وثيقة «الاتفاق الإطاري» المبرمة مع إيران بعد توقيعها في قصر فرساي مساء 18 يونيو (أ.ف.ب)
TT

«نقطة ضعف» و«ثغرة خطيرة» تظللان التفاهم الأميركي - الإيراني

الرئيس دونالد ترمب يرفع وثيقة «الاتفاق الإطاري» المبرمة مع إيران بعد توقيعها في قصر فرساي مساء 18 يونيو (أ.ف.ب)
الرئيس دونالد ترمب يرفع وثيقة «الاتفاق الإطاري» المبرمة مع إيران بعد توقيعها في قصر فرساي مساء 18 يونيو (أ.ف.ب)

رغم مرور أيام على توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، التي كان يُفترض أن تؤدي إلى وقف الحرب على مختلف الجبهات وإعادة فتح مضيق هرمز، كشف تجدد القتال بين إسرائيل و«حزب الله» عن إحدى أبرز نقاط ضعف الاتفاق الأميركي - الإيراني: لبنان.

ويحذر محللون من ثلاثة مراكز أبحاث أميركية بارزة من أن الحرب الدائرة حالياً بين إسرائيل و«حزب الله» قد تتحول إلى العامل الذي يقوّض التفاهم برمّته بين واشنطن وطهران، ليس لأن لبنان يشكل محور الاتفاق، بل لأن الاختبار الذي يمثله بات الأكثر إلحاحاً، في ظل مسار دبلوماسي يمتد 60 يوماً ويتناول ملفات مترابطة تشمل وقف إطلاق النار، وحرية الملاحة في مضيق هرمز، وتخفيف العقوبات على إيران، والانطلاق نحو مفاوضات نووية أوسع.

وأظهرت الساعات الأخيرة أن استمرار المواجهات بين القوات الإسرائيلية و«حزب الله» لا يهدد فقط الاستقرار الهش في جنوب لبنان، بل قد يمتد أثره إلى حركة الملاحة في مضيق هرمز، فضلاً عن احتمال إفشال جولة المفاوضات الإضافية بين الأميركيين والإيرانيين المقررة في سويسرا.

وتحذر المسؤولة السابقة في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) دانا سترول من أن مذكرة التفاهم «تمنح طهران مكاسب مبكرة وكبيرة»، بينما تترك قضايا حاسمة تتعلق بالأمن الإقليمي، وتخفيف العقوبات، وحرية الملاحة من دون حسم. وتقول لـ«الشرق الأوسط» إن «هيكل الحوافز يصبّ في مصلحة إيران أكثر بكثير من الولايات المتحدة»، مشيرة إلى أن إيران لا تلتزم خلال الأيام الستين الأولى سوى بتسهيل فتح مضيق هرمز، فيما يتعين على واشنطن اتخاذ خطوات أكثر بكثير خلال الفترة نفسها.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يستقبل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في طهران السبت (إ.ب.أ)

غموض وإبهام

وترى نائبة رئيس فريق إيران في معهد «أميركان إنتربرايز» ومعهد دراسات الحرب في واشنطن، ريا ريدي، التي تابعت المفاوضات الأميركية - الإيرانية عن كثب، أن مذكرة التفاهم «صيغت بلغة مبهمة عن عمد، تتيح لكل طرف تفسير بنودها بما يخدم مصالحه». وتقول إن هذا الغموض «لم يكن مفاجئاً»؛ نظراً إلى أن الفجوات بين موقفي واشنطن وطهران ظلت واضحة حتى الأيام الأخيرة قبل الإعلان عن الاتفاق، متوقعة أن تكون المذكرة مجرد إطار عام يرحّل القضايا الأكثر تعقيداً إلى مفاوضات لاحقة.

من أبرز الأمثلة على هذا الغموض، البند الأول الذي ينص على إنهاء الحرب «على كل الجبهات»، مع إضافة إيران عبارة تتعلق بـ«السلامة الإقليمية والسيادة اللبنانية»، وهو ما يفسره محللون على أنه محاولة غير مباشرة للضغط باتجاه انسحاب إسرائيل من لبنان، من دون النص على ذلك بوضوح.

من جهته، يقول مدير برنامجي الاستراتيجية والأمن القومي في مؤسسة «راند»، رافائيل كوهين، إن هذه الصياغة المبهمة «كانت خياراً متعمداً» لإتاحة المجال أمام كل طرف لإعلان النصر. لكنه يحذر من أن استبعاد إسرائيل من الاتفاق، مع بقاء مسألة نزع سلاح «حزب الله» معلقة، يهدد بتقويض التفاهم.

ويشرح كوهين أن الضغوط الداخلية التي تحكم مقاربة إدارة الرئيس دونالد ترمب تشمل رغبته في احتواء الأزمة قبل انتخابات الكونغرس النصفية المقبلة، وخفض أسعار الوقود، إضافة إلى تصاعد تيار داخل الإدارة يقوده نائب الرئيس جي دي فانس، يشكك في جدوى التدخلات العسكرية الطويلة.

ويقول: «النص تُرك غامضاً عمداً حتى يتمكن كل طرف من تفسيره كما يشاء»، مضيفاً أن الإيرانيين يقرأونه على أنه يتطلب انسحاباً إسرائيلياً كاملاً ووقفاً شاملاً لإطلاق النار، بينما تعتمد إدارة ترمب تفسيراً أكثر مرونة. ويضيف: «أعتقد أن هذا سينتهي إلى طريق مسدود؛ لأن المسألة الجوهرية لم تُحسم بعد».

وتلفت سترول إلى أن أحد أخطر جوانب الاتفاق أنه يتضمن التزامات نيابة عن أطراف لم تشارك في التفاوض. فالنص يشير إلى «إيران وحلفائها في الحرب الحالية»، بما يعني ضمناً التزاماً من إسرائيل و«حزب الله» ببنود اتفاق تفاوضت عليه واشنطن وطهران.

وتقول: «قدمت الولايات المتحدة التزامات نيابة عن إسرائيل، وقدمت إيران التزامات نيابة عن (حزب الله)». وترى أن إدراج بند السيادة اللبنانية في وثيقة ثنائية أميركية - إيرانية يثير قلقاً واسعاً لدى اللبنانيين؛ لأن مستقبل بلدهم «يُرسم بين أطراف غير لبنانية».

اقتصار التفاهمات الأميركية الإيرانية حول مضيق هرمز يزيد من غموض مصير نفوذ طهران في المنطقة (رويترز)

«ثغرة» المضيق

فيما يتعلق بمضيق هرمز، ترى سترول أن الاتفاق يحتوي على ثغرة خطيرة؛ إذ ينص فقط على أن إيران ستبذل «قصارى جهدها» لضمان حرية الملاحة لمدة 60 يوماً، من دون أي التزام واضح بالتخلي عن مساعيها للهيمنة على المضيق.

وتحذر من أن النص يفتح الباب بعد انتهاء المهلة أمام نوع من «الإدارة المشتركة» بين إيران وسلطنة عمان لهذا الممر الاستراتيجي، بما قد يشمل فرض رسوم عبور أو خدمات. وتقول: «إذا حصل ذلك، فستكون له تداعيات هائلة، ليس فقط على مضيق هرمز، بل على مجمل الممرات المائية الحيوية عالمياً».

وترى ريدي أن إيران خرجت من مذكرة التفاهم بمكاسب استراتيجية متعددة، أبرزها الاحتفاظ بنفوذ طويل الأمد على مضيق هرمز، وهو ما تصفه طهران منذ أشهر بأنه أداة ردع استراتيجية. كما ترى أن وقف إطلاق نار دائم بين إسرائيل ولبنان يخدم مصالح إيران، نظراً إلى الأهمية المحورية لـ«حزب الله» ضمن شبكة حلفائها الإقليميين.

وترجح أن تعطي طهران الأولوية لإعادة بناء «محور المقاومة» ضمن عملية تعافيها الأوسع بعد الحرب.

لكن ريدي تبدي حذراً حيال ما يمكن أن تجنيه واشنطن من الاتفاق، معتبرة أن ذلك يتوقف على نتائج فترة التفاوض الممتدة 60 يوماً، وخصوصاً فيما يتعلق بمدى استعداد إيران للقبول بقيود طويلة الأمد وقابلة للتحقق على برنامجها النووي.

وتشير إلى أن الإيرانيين يلمحون إلى حصر المحادثات المقبلة في قضيتين أو ثلاث فقط، ما يعني أن حجم المكاسب الأميركية سيعتمد على قدرة واشنطن على توسيع جدول الأعمال وانتزاع تنازلات إضافية.

وعندما سُئل كوهين عما إذا كانت مذكرة التفاهم تمثل نقطة تحول في العلاقات الأميركية - الإيرانية الممتدة منذ 47 عاماً، أبدى شكوكاً واضحة، قائلاً: «مجرد توقيع مذكرة تفاهم لا يعني بالضرورة إحلال السلام والأخوة بين الولايات المتحدة وإيران».

ويشير إلى أن انعدام الثقة لا يزال عميقاً لدى الطرفين، سواء داخل النظام الإيراني أو بين المتشددين في واشنطن والكونغرس. كما يلفت إلى أن المذكرة ليست معاهدة، ولا تحمل أي صفة قانونية ملزمة، ما يجعل استمراريتها مرتبطة إلى حد كبير ببقاء ترمب في السلطة.

ورغم الطابع التاريخي للاتفاق، باعتباره أول تفاهم يأتي بعد عمليات عسكرية أميركية داخل إيران، لا ترى سترول أنه «سيغير قواعد اللعبة بعد»، بل تصفه بأنه «فصل جديد في تاريخ طويل جداً»، محذرة من أن طموحات إيران الإقليمية لم تتغير، وأن الوثيقة لا تفرض عليها أي تغيير في سلوكها الداخلي أو الخارجي.

إيراني يمر أمام صورة للمرشد مجتبى خامنئي في طهران غداة توقيع اتفاق إنهاء الحرب مع الولايات المتحدة (إ.ب.أ)

«خطة مارشال»؟

أما صندوق إعادة إعمار إيران، المقترح بقيمة لا تقل عن 300 مليار دولار، فتصفه سترول بأنه «قد يكون أشبه بخطة مارشال لإيران»، لكنها تؤكد أنه لا يزال حتى الآن «مجرد وعد من دون تمويل واضح أو التزامات تنفيذية».

وتتساءل: إذا حصلت إيران على هذه الأموال، فهل ستستخدمها لإعادة بناء اقتصادها الداخلي، أم لإحياء ترسانتها الصاروخية وبرامجها النووية وشبكاتها الوكيلة؟

وتربط ريدي مصير هذا الصندوق بالتوصل إلى اتفاق نووي نهائي، مشيرة إلى أن المؤشرات لا تزال ضعيفة بشأن استعداد طهران للتراجع في ملفين أساسيين: مصير مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، وحقها في مواصلة التخصيب داخل أراضيها.

كما تلفت إلى أن مصدر تمويل الصندوق لا يزال غامضاً، خصوصاً بعدما أكدت إدارة ترمب أن الأموال الأميركية لن تُستخدم، في وقت أشار فيه مسؤول سعودي رفيع أخيراً إلى أن الرياض لا تخطط للمساهمة قبل استعادة الثقة مع إيران بعد الهجمات التي طالت دول الخليج.

وتحذر ريدي من أن طهران قد تسعى إلى توظيف أي أموال تحصل عليها لإعادة بناء برامجها الصاروخية والمسيرات واستئناف تمويل شبكتها من الوكلاء، ما لم تفرض رقابة صارمة على كيفية استخدامها.

ويتفق كوهين مع هذا التقدير، معتبراً أن طبيعة الصندوق لا تتحدد بحجمه، بل بكيفية إنفاقه. ويقول: «قد يكون خطة مارشال إذا استُخدم سلمياً»، لكنه يعبر عن قلقه من «ميل (الحرس الثوري) إلى تحويل الأموال إلى غايات أخرى».

وفي الملف اللبناني، ترى ريدي أن السؤال الأهم الذي لا يزال بلا جواب هو ما إذا كان الجيش اللبناني قادراً على نزع سلاح «حزب الله» بما يكفي لتلبية المخاوف الأمنية الإسرائيلية، وهي مهمة قد تصبح أكثر تعقيداً إذا استخدمت إيران الأموال الناتجة عن الاتفاق لإعادة تمويل الحزب.

وعن احتمال وجود تفاهمات غير معلنة موازية للمذكرة، تقول ريدي إن مسودات عدة جرى تداولها قبل النص النهائي، مرجحة أن تبقى القنوات الدبلوماسية ناشطة بعيداً من الأضواء.

ويشاركها كوهين هذا الرأي، قائلاً إن «هناك نقاشات كثيرة دارت داخل غرفة المفاوضات لم تُذكر في بنود مذكرة التفاهم»، لكنه يرفض التكهن بمضمونها.

أما سترول فلا تستبعد ذلك إطلاقاً، وتختصر الأمر بالقول: «لا شيء يفاجئني».


مقالات ذات صلة

ترمب: لا أعتقد أن مجتبى خامنئي مات

شؤون إقليمية ترمب يتحدث خلال فعالية بمناسبة العودة إلى المدارس في حديقة الورود بالبيت الأبيض بواشنطن الاثنين (أ.ب)

ترمب: لا أعتقد أن مجتبى خامنئي مات

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء إنه لا يعتقد أن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي توفي لكنه أصيب «بجروح خطيرة جداً»

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شؤون إقليمية إيرانية تحمل أكياس تسوق إلى جانب لافتة مناهضة للولايات المتحدة تحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في شمال طهران الثلاثاء 25 أغسطس الحالي (إ.ب.أ)

بزشكيان يدافع عن التفاوض: الحرب ليست حلاً

دافع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأربعاء، عن مواصلة المسار التفاوضي مع الولايات المتحدة، قائلاً إن الحرب «ليست دائماً طريقاً لتجاوز المشكلات».

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران - واشنطن)
شؤون إقليمية سفن في مضيق هرمز قرب ساحل بندر عباس جنوب إيران 26 أغسطس 2026 (رويترز) p-circle

«الحرس الثوري»: لا فتح لـ«هرمز» من دون شروطنا

قال المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي، إن إيران لن تعيد فتح مضيق هرمز ما لم تقبل الولايات المتحدة شروط طهران وتعود إلى مذكرة التفاهم.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية وزیر الخارجية الإيراني يشارك على هامش زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير الأثنين (البرلمان الإيراني)

عراقجي: محادثات عُمان وباكستان ركزت على «حلول إقليمية»

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن المحادثات التي أجرتها طهران مع مسؤولين عُمانيين وباكستانيين ركزت على «الحلول الإقليمية».

«الشرق الأوسط»
شؤون إقليمية مارة قرب لوحة دعائية تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على مبنى في طهران... السبت 22 أغسطس 2026 (رويترز)

ترمب بين الملل والإنكار بعد 6 أشهر من الحرب مع إيران

بعد 6 أشهر على اندلاع حرب كان يتوقع أن تكون خاطفة وحاسمة، يبدو الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقد ملّ من التعامل مع إيران، أو أنه يعيش، على الأقل، حالة إنكار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

ترمب: لا أعتقد أن مجتبى خامنئي مات

صورة للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي معروضة في متجر بسوق محلية ببندر عباس الثلاثاء (رويترز)
صورة للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي معروضة في متجر بسوق محلية ببندر عباس الثلاثاء (رويترز)
TT

ترمب: لا أعتقد أن مجتبى خامنئي مات

صورة للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي معروضة في متجر بسوق محلية ببندر عباس الثلاثاء (رويترز)
صورة للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي معروضة في متجر بسوق محلية ببندر عباس الثلاثاء (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إنه لا يعتقد أن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي توفي، لكنه قال أيضاً إنه أصيب «بجروح خطيرة جداً»، بعد تقارير أعادت إثارة الشكوك بشأن مصيره، مع استمرار غيابه عن الظهور العلني.

وقال ترمب، خلال مقابلة هاتفية: «لا أعتقد أنه مات. لقد أُصيب بجروح خطيرة جداً. الجانب الأيسر من جسده، الذراع والساق، وكل شيء. لقد أُصيب بجروح خطيرة جداً»، حسبما أوردت شبكة «فوكس نيوز».

وأضاف: «إذا كان قد مات، فهم يقدمون عرضاً مقنعاً جداً، لأنهم يتحدثون طوال الوقت عن العودة إليه للحصول على الموافقة النهائية على الأمور».

ولم يظهر مجتبى خامنئي أمام الجمهور منذ اختياره مرشداً لإيران في 8 مارس (آذار)، خلفاً لوالده علي خامنئي الذي قُتل في الضربات الافتتاحية للحرب في 28 فبراير (شباط).

ترمب يتحدث خلال فعالية بمناسبة العودة إلى المدارس في حديقة الورود بالبيت الأبيض بواشنطن الاثنين (أ.ب)

وظلت المواد الرسمية المتعلقة به طوال الأشهر الماضية مقتصرة إلى حد كبير على بيانات ورسائل مكتوبة منسوبة إليه، من دون صور حديثة أو تسجيلات صوتية أو مصورة موثقة زمنياً.

ونفت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» هذا الأسبوع، أن يكون مقطع فيديو متداول لمجتبى خامنئي قد صُوِّر بعد توليه منصب المرشد.

ويظهر خامنئي في التسجيل إلى جانب عدد من رجال الدين خلال مناقشة أطروحة في الحوزة العلمية، تحت إشراف محبتي.

وكانت وسائل إعلام حكومية إيرانية قد بثت في وقت سابق تسجيلاً مصوراً آخر غير مؤرخ قالت إنه يظهر خامنئي، من دون أن يتضح توقيت تصوير اللقطات.

وفي 10 أغسطس (آب)، أعلن الموقع الرسمي لمكتب خامنئي أنه التقى الرئيس مسعود بزشكيان وبحث معه تطورات الحرب والأوضاع الاقتصادية والمعيشية ومستقبل البلاد، في ثاني لقاء معلن بينهما منذ اختيار خامنئي، من دون نشر صورة أو تسجيل مصور للاجتماع.

وقال المكتب إن اللقاء تناول «قضايا ومشكلات البلاد»، وتأمين الاحتياجات المعيشية، والتطورات العسكرية والمرحلة المقبلة، إلى جانب الموارد والإنفاق بالريال والعملات الأجنبية والطاقة والتعاون الاقتصادي الخارجي.

وحينها، قال قاسم قريشي، نائب قائد قوات «الباسيج»، إن صوراً وتسجيلات لخامنئي «بين الناس وفي الشوارع» وخلال اجتماعات مع قادة عسكريين ستُنشر لاحقاً.

وكان بزشكيان قد قال قبل ذلك بأيام إن التواصل مع خامنئي «صعب جداً في الوقت الراهن»، لكنه أضاف أن صعوبة الاتصال لا تقلل من أهمية وجود المرشد، مشيراً إلى أنه عقد معه اجتماعات «مثمرة».

وكانت ثلاثة مصادر مقربة من خامنئي قد أبلغت «رويترز» في أبريل (نيسان) أن الضربة التي قتلت والده أصابته أيضاً بجروح بالغة في الوجه والساقين، فيما عزت مصادر أخرى في يوليو (تموز) استمرار غيابه إلى اعتبارات صحية وأمنية.

وفي مطلع أغسطس، قالت صحيفة «همشهري» التابعة لبلدية طهران إن عدم نشر تسجيل صوتي لخامنئي يعود إلى مخاوف من إمكان استخدام تقنيات تحليل الصوت لتحديد مكان التسجيل وحالة المتحدث والبيئة المحيطة به، من دون تقديم دليل مستقل على ذلك. وقالت إن ترتيبات حماية خامنئي شُددت، وإن وسائل الاتصال به قُلصت.

وكان وزير الخارجية عباس عراقجي قد قال في يوليو إنه لم يلتقِ خامنئي وجهاً لوجه منذ توليه منصب المرشد، بينما كان بزشكيان وقائد عمليات هيئة الأركان علي عبداللهي بين عدد محدود من المسؤولين الذين أعلنوا لقاءه، من دون نشر صور أو تسجيلات توثق تلك الاجتماعات.


بزشكيان يدافع عن التفاوض: الحرب ليست حلاً

إيرانية تحمل أكياس تسوق إلى جانب لافتة مناهضة للولايات المتحدة تحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في شمال طهران الثلاثاء 25 أغسطس الحالي (إ.ب.أ)
إيرانية تحمل أكياس تسوق إلى جانب لافتة مناهضة للولايات المتحدة تحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في شمال طهران الثلاثاء 25 أغسطس الحالي (إ.ب.أ)
TT

بزشكيان يدافع عن التفاوض: الحرب ليست حلاً

إيرانية تحمل أكياس تسوق إلى جانب لافتة مناهضة للولايات المتحدة تحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في شمال طهران الثلاثاء 25 أغسطس الحالي (إ.ب.أ)
إيرانية تحمل أكياس تسوق إلى جانب لافتة مناهضة للولايات المتحدة تحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في شمال طهران الثلاثاء 25 أغسطس الحالي (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأربعاء، عن مواصلة المسار التفاوضي مع الولايات المتحدة، قائلاً إن الحرب «ليست دائماً طريقاً لتجاوز المشكلات»، وإن نهج طهران يقوم على التفاهم وحل القضايا عبر التفاعل والمفاوضات، وسط انتقادات داخلية لمذكرة تفاهم إسلام آباد.

وقال بزشكيان في احتفال بمركز المؤتمرات الدولية بطهران إن المشكلات التي تواجهها إيران ناجمة عن «ضغوط غير إنسانية ووحشية» مفروضة عليها، مضيفاً أن الإيرانيين أثبتوا أنهم «سيقاتلون ولن يتراجعوا إذا لزم الأمر»، لكنه شدد على أن الحرب ليست الخيار الوحيد.

ونقل موقع الرئاسة الإيرانية عن بزشكيان أن «العقدة التي يمكن فكها باليد لا ينبغي فكها بالأسنان»، وقال إن إيران تستطيع «بالتدبير والتفكير» تجاوز المرحلة الحالية، وإن من دافعوا عن مذكرة التفاهم «يفكرون في عزة البلاد ورفعتها».

وزعم بزشكيان أن «جميع التحليلات العالمية» تعد إيران منتصرة في الحرب، لكنه انتقد ما قال إنه خطاب داخلي يصوغ أحياناً رواية توحي بأن البلاد هُزمت.

وقبل ذلك بساعات قال بزشكيان خلال زيارة إلى البنك المركزي إن أساس نهج طهران هو «التفاهم وحل القضايا من خلال التفاعل والمفاوضات»، مؤكداً في الوقت نفسه استمرار مواجهة الضغوط الاقتصادية الأميركية.

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً بقاعة المؤتمرات الدولية خلال مراسم أسبوع الحكومة (الرئاسة الإيرانية)

وأضاف أن الولايات المتحدة «كما لم تتمكن من تحقيق أهدافها في الحرب، فلن تصل إلى نتيجة عبر الضغط الاقتصادي»، بعد إطلاق واشنطن حملة عقوبات جديدة وتهديدها بتوسيع العقوبات الثانوية على الدول والشركات التي تواصل التعامل مع إيران.

وخلال لقائه قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، الاثنين، دعا بزشكيان الولايات المتحدة إلى تغيير «لهجتها ونهجها» تجاه إيران والوفاء بالتزاماتها في مذكرة تفاهم إسلام آباد.

وحذَّر من أن «الاعتماد على البلطجة والغطرسة» سيعقّد تنفيذ التفاهم، وشكر باكستان على وساطتها، معرباً عن أمله في أن يساعد استمرار التعاون على تحقيق أهداف المذكرة.

سجال داخلي

ورد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف على المتشدد حسين شريعتمداري، رئيس تحرير صحيفة «كيهان» وممثل المرشد الإيراني، الذي طالب فريق التفاوض برفض الحوار مع المسؤولين الأميركيين بعد مقتل المرشد الإيراني السابق علي خامنئي.

وكان شريعتمداري قد كتب مقالاً بعنوان «نريد رأس ترمب»، دعا فيه فريق التفاوض إلى إعلان رفضه التفاوض مع المسؤولين الذين حمّلهم مسؤولية مقتل خامنئي.

وقال قاليباف في رسالة مطولة إن المفاوضات بالنسبة إليه «ليست قيمة بحد ذاتها وليست محرّماً»، مضيفاً أن «التفاعل مع العالم يختلف عن التبعية والاستسلام».

وانتقد من «يتنصلون من مسؤولية التفاوض مع العدو» ثم ينتظرون «لكي يسموا كل إنجاز يحققه فريق التفاوض خيانة»، عادَّاً ذلك «عين طلب العافية».

وأضاف أن رفض «التغريب» لا يعني عدّ كل حوار تجريه طهران من موقع القوة أو كل محاولة لتحصيل حقوق الإيرانيين «تسوية أو انفعالاً».

وحضّ قاليباف شريعتمداري على تجنب «التفسيرات المتسرعة وصناعة الأجواء السياسية».

وسخر قاليباف، في منشور منفصل على منصة «إكس»، من وصف وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت حملة العقوبات الجديدة بأنها «يوم إنزال اقتصادي»، مستشهداً بقول بيسنت لاحقاً: «لماذا قد أرغب في تدمير النظام المالي العالمي؟».

وكتب قاليباف: «سيدي، هذه ليست نورماندي، إنها ليلة ارتجال وقد نسيت نصك».

صورة نشرها موقع قاليباف الرسمي من لقائه مع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير الاثنين

الوساطة الباكستانية

وأعلنت باكستان، الثلاثاء، إحراز «تقدم كبير» في محادثات منير مع كبار المسؤولين الإيرانيين، وقال الجيش الباكستاني إن المناقشات تناولت منع مزيد من التصعيد، وتسريع إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز، والتوصل إلى تسوية عبر التفاوض.

وقال مهدي طباطبائي، نائب الاتصالات والإعلام في مكتب الرئيس الإيراني، إن زيارة منير كانت «مثمرة للغاية»، وإن نتائجها ستظهر قريباً.

وأفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري»، نقلاً عن مصدر مقرب من فريق التفاوض، بأن منير لم يحمل رسالة تهديد أميركية، وإنما سعى إلى فتح المجال أمام المفاوضات ونقل شروط طهران إلى واشنطن.

وأضاف المصدر أن طهران أبلغت الوسيط الباكستاني تمسكها بعودة الولايات المتحدة إلى مذكرة تفاهم إسلام آباد وتنفيذ بنودها.

وكان عباس غلرو، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الإيراني، قد قال قبل يومين إن منير نقل رسالة أميركية تدعو طهران إلى العودة إلى المذكرة، وإن هدف الزيارة هو «إحياء المسار السياسي المتوقف».

وقالت «رويترز»، نقلاً عن مصدر في الحكومة الباكستانية، إن إيران أبدت استعداداً عاماً لاستئناف محادثات السلام، وإن إسلام آباد أبلغتها بأن واشنطن قد تتراجع عن إجراءاتها الاقتصادية «إما قبل جولة جديدة من المفاوضات أو خلالها».

وأفادت وكالة «إيلنا» بأن رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني يتوقع أن يزور طهران الخميس، في إطار الوساطة بين إيران والولايات المتحدة، بعد زيارتَي قائد الجيش الباكستاني ووزير الخارجية العُماني إلى إيران خلال الأيام الأخيرة.
وأعلن السفير الإيراني لدى موسكو كاظم جلالي أن الرئيس مسعود بزشكيان سيلتقي نظيره الروسي فلاديمير بوتين للمرة السادسة، على هامش القمة المقبلة لمنظمة شنغهاي للتعاون. ورفض جلالي ربط علاقات طهران وموسكو بمسار علاقات إيران مع الغرب، معتبراً ذلك «نهجاً خاطئاً».
في سياق مواز، نقل التلفزيون الإيراني عن رئيس منظمة الطاقة الذرية محمد إسلامي قوله إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية لن تتمكن من تفتيش المواقع النووية التي تعرضت للهجمات قبل التوصل إلى بروتوكول خاص بآلية التفتيش.
وأضاف إسلامي أن امتناع الوكالة عن إدانة الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية «يضع أهليتها موضع تساؤل». وجاءت تصريحاته بالتزامن مع لقاء مدير الوكالة رافائيل غروسي ووزير الطاقة الأميركي كريس رايت في واشنطن.

إعادة التسليح

ونقلت وكالة «مهر»، الأربعاء، عن المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا قوله إن الوحدات القتالية تسلمت معدات جديدة، وإن مواجهة «جيشين متقدمين تكنولوجياً» منحت القوات الإيرانية خبرة واسعة في ساحة المعركة.

وقال أكرمي نيا للتلفزيون الرسمي إن الأنظمة التي تضررت خلال الحرب «أُعيد بناؤها في جميع فروع الجيش»، وإن القوات تسلمت أنظمة جديدة من الصناعة الدفاعية والجيش، إلى جانب معدات «استُورد بعضها من الخارج».

وأضاف أن المعدات الجديدة عزَّزت القدرات القتالية، من دون أن يحدد الدول التي قال إن إيران استوردت منها أنظمة عسكرية.

وتتناقض تصريحات الجيش الإيراني مع تقييمات إدارة ترمب التي تقول إن الضربات الأميركية والإسرائيلية ألحقت أضراراً واسعة بالقدرات العسكرية الإيرانية.

سفن في مضيق هرمز قرب ساحل بندر عباس جنوب إيران الأربعاء 26 أغسطس الحالي (رويترز)

روبيو يستبعد ضربات جديدة حالياً

وأفاد موقع «أكسيوس» بأن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أبلغ عدداً من نظرائه في دول حليفة أن الولايات المتحدة لا تتوقع، «في الوقت الراهن»، بدء ضربات جديدة ضد إيران.

وقال مسؤول أميركي إن روبيو أوضح أن واشنطن لا تخطط للعودة إلى عمليات قتالية واسعة، لكنه لم يستبعد شن ضربات إذا بادرت إيران بالهجوم.

وحسب الموقع، تركز إدارة ترمب حالياً على زيادة الضغط الاقتصادي عبر الحصار البحري والعقوبات الجديدة بدلاً من إطلاق حملة عسكرية أخرى.

وقال البيت الأبيض إنه لا توجد حالياً مفاوضات مع إيران ولا محادثات مقررة، رغم أن منير تحدث مع ترمب قبل زيارته طهران.

ونقل «أكسيوس» عن مسؤول أميركي قوله: «في الوقت الراهن، نحن لا نتفاوض مع إيران. نحن نضغط عليها»، مضيفاً أن الضغط قد يدفع الإيرانيين إلى العودة إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤول أميركي ثانٍ إن هذا النهج مرشح للاستمرار على الأقل إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي، حيث قد تصبح حملة عسكرية جديدة مطروحة مجدداً.

ومن المتوقع أن يزور مبعوثا البيت الأبيض ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، اللذان قادا المفاوضات مع إيران، القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأربعاء، لتلقي إحاطات بشأن الوضع على الأرض، وفق مصدر مطلع تحدث إلى «أكسيوس».


نتنياهو يتحدّى الضغوط الدولية ويتعهد بتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

نتنياهو يتحدّى الضغوط الدولية ويتعهد بتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

تعهّد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بمواصلة إقامة مستوطنات في الضفة الغربية، رغم تصاعد الضغوط الدولية، متوعّداً بموجة كبيرة من الهجرة إلى الأراضي الفلسطينية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ويقود نتنياهو، الذي يستعد لمواجهة صعبة في الانتخابات التشريعية المقبلة في أكتوبر (تشرين الأول)، واحدة من أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، والتي سارعت إلى الموافقة على بناء وتوسيع مستوطنات في الضفة الغربية، وهذه المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي.

وشهدت السنوات الأخيرة أيضاً تصاعداً في الموافقة على بناء البؤر الاستيطانية وتسوية أوضاعها، وغالباً ما تتكون هذه المواقع غير القانونية بموجب القانون الإسرائيلي، من عدد قليل من المنازل أو المنشآت المتنقلة والمؤقتة.

ووفق بيان صادر عن مكتب نتنياهو، فقد قال خلال فعالية للمستوطنين مساء الثلاثاء: «لا يمكننا تجاهل الأرقام: 104 مستوطنات أنشأناها وسوّينا أوضاعها القانونية معاً، و160 مزرعة، والقادم أكثر».

وخاطب الحضور: «أنتم تحققون رؤية أرض إسرائيل، وهذه أرضنا».

وأضاف: «أنتم تهيئون الأرضية لموجة هجرة كبيرة جداً ستأتي»، مشيداً بـ«الجهد الهائل الذي تبذله الحكومة لتحقيق رؤية الأجيال».

وتواجه حكومة نتنياهو استنكاراً دولياً متزايداً بسبب مقاربتها التوسع الاستيطاني، في وقت تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين بشكل كبير.

وفي الأسبوع الماضي، أدان قادة أوروبيون مشروعاً استيطانياً كبيراً، بعدما فتحت السلطات الإسرائيلية باب تقديم العطاءات لبناء أكثر من 1200 وحدة سكنية فيه.

وكانت إسرائيل قد أعطت العام الماضي الضوء الأخضر لإقامة مشروع «إي وان» الذي يُهدد التواصل الجغرافي بين شمال الضفة الغربية وجنوبها، ما يزيد من تقويض فرص قيام دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة.

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967؛ حيث يعيش نحو 3 ملايين نسمة، بالإضافة إلى أكثر من 500 ألف إسرائيلي في المستوطنات.

وتعمل حكومة نتنياهو، التي تشمل وزراء يدعون علناً إلى ضم الضفة الغربية، على تسريع وتيرة البناء الاستيطاني قبل انتخابات 27 أكتوبر.

وتصاعد العنف الذي يمارسه المستوطنون الإسرائيليون ضد الفلسطينيين بشكل كبير وأصبح شبه يومي.