دعوات إيرانية إلى وقف المحادثات قبل تنفيذ بنود «مذكرة إسلام آباد»

إعلام «الحرس الثوري»: لا مبرر للقاء عراقجي وويتكوف

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يستقبل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في طهران السبت (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يستقبل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في طهران السبت (إ.ب.أ)
TT

دعوات إيرانية إلى وقف المحادثات قبل تنفيذ بنود «مذكرة إسلام آباد»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يستقبل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في طهران السبت (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يستقبل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في طهران السبت (إ.ب.أ)

صعّد إعلام «الحرس الثوري» ضغوطه على الفريق الدبلوماسي الإيراني، مطالباً وزير الخارجية عباس عراقجي بعدم لقاء المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف في سويسرا، وإغلاق مضيق هرمز كاملاً ما لم يتوقف القتال في لبنان وتنسحب إسرائيل من الجنوب.

وجاء هذا التصعيد بعدما تحدثت تقارير عن توجه ويتكوف وعراقجي إلى سويسرا لإجراء محادثات تهدف إلى تحويل الاتفاق المؤقت، المؤلّف من 14 بنداً، إلى اتفاق دائم يُنهي الحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، في وقت استمر فيه القصف الإسرائيلي في جنوب لبنان مهدداً أحد الشروط التي تعدّها طهران أساسية لبدء المرحلة التالية.

ووصل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي إلى إيران، في إطار الجهود التي تقودها إسلام آباد بين طهران وواشنطن. وقال بقائي إن زيارة نقوي تأتي في سياق استمرار المساعي الباكستانية المتعلقة بالمفاوضات الإيرانية-الأميركية، وإنه سيُجري محادثات مع نظيره الإيراني ويلتقي عراقجي.

وخاطبت وكالة «تسنيم» عراقجي مباشرة، قائلة إن أي لقاء محتمل بينه وبين ويتكوف «لا مبرر له» من دون وقف كامل لإطلاق النار في لبنان وانسحاب إسرائيل من المناطق التي سيطرت عليها في الجنوب، معتبرة أن الذهاب إلى محادثات جديدة في هذه الظروف سيمنح واشنطن ضوءاً أخضر لمواصلة خرق بنود مذكرة التفاهم.

وقالت الوكالة إن البند الأول من «مذكرة تفاهم إسلام آباد»، الذي ينص على إنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، «نُقض عملياً بالكامل» بسبب استمرار العمليات الإسرائيلية. وأضافت أن المفاوضين الإيرانيين كانوا قد تعهدوا بأن المقصود بضمان سيادة لبنان ووحدة أراضيه هو انسحاب إسرائيل من جميع النقاط التي سيطرت عليها في الجنوب.

واعتبرت «تسنيم» أن استمرار العمليات الإسرائيلية يمثّل «انتهاكاً كاملاً وفاضحاً» للبند الأول، وأن مواصلة الحوار مع المسؤولين الأميركيين في هذه الظروف ستكون «خطأ كبيراً». وقالت إن التذرع بأن المحادثات المقبلة تهدف إلى متابعة تنفيذ الاتفاق «حجة غير مقبولة»، لأن المذكرة نفسها جاءت بعد شهرين من المفاوضات، والمطلوب الآن هو تنفيذها لا التفاوض مجدداً على بنود كان يفترض أن يبدأ تطبيقها منذ البداية.

المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف يصل إلى فندقه خلال جولة جديدة من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران حول البرنامج النووي في جنيف (أ.ف.ب)

«هرمز» بوصفه ورقة ضغط

لم تقف «تسنيم» عند حدود التحذير من لقاء عراقجي وويتكوف. فقد دعت المفاوضين الإيرانيين إلى تعليق أي حوار جديد، وإغلاق مضيق هرمز بالكامل «قبل فوات الأوان»، معتبرة أن إبقاء المضيق مفتوحاً في الظروف الحالية يتعارض مع البند الثالث عشر من مذكرة التفاهم.

وفي السياق نفسه، وجّهت الوكالة انتقاداً مباشراً إلى المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي، بعدما نفى صحة تقارير عن إغلاق مضيق هرمز ووصفها بأنها «لا أساس لها». وقالت إن على بقائي التحرك لإغلاق المضيق بدلاً من الاكتفاء بنفي هذه التقارير، محذرة من تنفيذ مذكرة التفاهم من طرف واحد.

واستندت الوكالة إلى تصريحات سابقة لبقائي، قالت إنه أكد فيها أن البند الثالث عشر يشترط تنفيذ البنود الأول والرابع والخامس والعاشر والحادي عشر معاً، وألا تمضي إيران في خطوات أخرى من دون تنفيذ هذه البنود.

وتنص المادة الأولى على إنهاء فوري ودائم للحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، مع ضمان وحدة الأراضي اللبنانية وسيادتها.

كما تنص المادتان الرابعة والخامسة على رفع الحصار البحري الأميركي عن إيران تدريجياً واستئناف حركة الملاحة، مقابل اتخاذ طهران ترتيبات لضمان العبور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز من دون رسوم لمدة 60 يوماً، والعمل على إعادة الحركة البحرية إلى مستوياتها الطبيعية.

أما المادتان العاشرة والحادية عشرة فتنصان على إصدار الولايات المتحدة إعفاءات فورية لصادرات النفط والبتروكيماويات الإيرانية والخدمات المرتبطة بها، إلى جانب إتاحة استخدام الأموال والأصول الإيرانية المجمدة أو الخاضعة لقيود.

وقالت «تسنيم» إن عراقجي تعهد للرأي العام بأن انسحاب إسرائيل من لبنان جزء من مذكرة التفاهم، مشيرة إلى أن الانسحاب لم يحدث، في حين تواصل إسرائيل عملياتها وتعلن أنها لن توقف هجماتها. وحذرت من أن إعادة فتح مضيق هرمز، في وقت تقول فيه إن الطرف المقابل لم ينفذ التزاماته، ستؤدي إلى إضعاف أوراق القوة الإيرانية وتفريغ الضغط عن «العدو»، بما يشكل «خطأ استراتيجياً لا يمكن جبره».

وكانت الوكالة قد دعت، في موقف سابق، إلى الإبقاء على إغلاق مضيق هرمز وإلغاء أي جولات تفاوضية مقبلة مع الولايات المتحدة، معتبرة أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان وبقاء القوات الإسرائيلية في الجنوب يمثّلان انتهاكاً للبند الأول من مذكرة التفاهم.

وتزامن هذا الضغط الإعلامي مع مواقف سياسية قريبة من الخط نفسه، فقد قال عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني فداحسين مالكي، إن مسؤولية ضمان تنفيذ بنود المذكرة تقع على عاتق واشنطن والرئيس الأميركي دونالد ترمب، داعياً الإدارة الأميركية إلى وقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان.

وأضاف مالكي، في تصريحات نقلتها وكالة «مهر»، أن إسرائيل تعارض منذ البداية أي تقارب أو تفاوض بين إيران والولايات المتحدة، وتسعى إلى عرقلة المسار التفاوضي. وقال إن استمرار الضربات على لبنان يهدف إلى تقويض المفاوضات والتفاهمات التي أُبرمت بين الجانبَين، مؤكداً أن الولايات المتحدة تمتلك القدرة على التأثير على إسرائيل بحكم دورها في رعاية المحادثات بين لبنان وإسرائيل.

وبدوره، قال المتحدث السابق باسم هيئة رئاسة البرلمان الإيراني، نظام الدين موسوي، إن توجه عراقجي، أو أي مسؤول إيراني آخر، إلى سويسرا للقاء مسؤولين أميركيين من دون وقف كامل لإطلاق النار في لبنان وانسحاب إسرائيل، سيعني عملياً منح «ضوء أخضر» لانتهاك جميع بنود مذكرة التفاهم. وأضاف: «أيها السادة، ضعوا كل الانتقادات جانباً، وعلى الأقل احترموا توقيعكم على مذكرة التفاهم».

إيراني يمر أمام صورة للمرشد مجتبى خامنئي في طهران غداة توقيع اتفاق إنهاء الحرب مع الولايات المتحدة (إ.ب.أ)

حدود التفاوض

جاء تصعيد «تسنيم» منسجماً مع التحفظات التي وردت في بيان المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، الذي قال إنه كان لديه «من حيث المبدأ رأي آخر» بشأن مذكرة التفاهم، لكنه وافق عليها بعد تعهد الرئيس مسعود بزشكيان، بصفته رئيساً للمجلس الأعلى للأمن القومي، بصون حقوق إيران و«جبهة المقاومة».

وشدد خامنئي على أن طهران لن تقبل أي «مطالب مفرطة» من الجانب الأميركي، وأن المفاوضات المباشرة المقبلة لا تعني قبول «رأي العدو». وفي قراءة لهذه الرسالة، قال القائد السابق لـ«الحرس الثوري»، عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام، محسن رضائي، إن عبارة خامنئي تعني أنه كان يملك تصوراً بديلاً يراه أكثر نجاحاً.

وأضاف رضائي، في مقابلة مع التلفزيون الرسمي، أن رسالة خامنئي كانت «مختصرة لكنها شاملة»، وتضمّنت توجيهات واضحة بشأن المرحلة المقبلة، خصوصاً ضرورة التصدي لما وصفه بـ«المطالب الأميركية المفرطة»، وعدم التأثر بالرسائل الإيجابية أو «الابتسامات» الصادرة عن الطرف المقابل. وقال إن خامنئي يرى أن الولايات المتحدة جاءت إلى التفاوض من موقع «موقف العجز» لا من موقع القوة، مؤكداً أن هذه الرؤية يجب أن تكون مرجعية للفريق المفاوض.

في المقابل، قدمت «نور نيوز»، المنصة الإعلامية القريبة من المجلس الأعلى للأمن القومي، قراءة أقل تصعيداً لإلغاء محادثات الجمعة بين طهران وواشنطن في سويسرا. وكتبت أن ما جرى لا ينبغي اعتباره «فشلاً دبلوماسياً»، بل جزء من «معركة أوسع على شكل النظام الإقليمي المقبل».

وقالت إن تاريخ المفاوضات الدولية الكبرى يُظهر أن المرحلة الأصعب تأتي بعد التفاهمات الأولية، حين تتحول الالتزامات العامة إلى آليات تنفيذية وجداول زمنية وضمانات قابلة للقياس. وأضافت أن أي اختلاف في تفسير البنود أو أي تطور ميداني، مثل الضربات الإسرائيلية في لبنان، يمكن أن يؤدي إلى وقف مؤقت لمسار التفاوض.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

طهران ترفع السقف قبل القرار الأميركي

شؤون إقليمية مارة يلتقطون صوراً لممثل إيراني يرتدي قناعاً يجسد وجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب داخل زنزانة رمزية مثبتة على لوحة دعائية في ساحة تجريش بطهران - الأربعاء (أ.ف.ب)

طهران ترفع السقف قبل القرار الأميركي

رفعت إيران سقف مواقفها السياسية والعسكرية، في انتظار قرار نهائي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الحرب، وسط مؤشرات على احتمال جولة ثالثة من المواجهة.

«الشرق الأوسط» (طهران - لندن)
شؤون إقليمية جانب من الحدود الإيرانية - العراقية (أرشيفية - رويترز)

العراق يغلق منفذ الشيب الحدودي مع إيران

أفاد مصدران وكالة «رويترز» عند منفذ الشيب ‌الحدودي ‌العراقي ​مع ‌إيران، ⁠اليوم (​الأربعاء)، بأن العراق أغلق ⁠المنفذ أمام المسافرين ⁠والمركبات ‌حتى إشعار ​آخر.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث أثناء لقائه مع مواطنين في أحد مراكز التسوق قبيل الانتخابات الإسرائيلية في مدينة الرملة بإسرائيل يوم 19 أكتوبر 2026 (رويترز)

نتنياهو: ملتزمون بالإطاحة بالقيادة الإيرانية

قبل أسبوع من الانتخابات البرلمانية في إسرائيل، أصر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على أنه يظل ملتزماً بالإطاحة بالقيادة الإيرانية، وفقاً لبيان أصدره مكتبه.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (يمين) خلال استقباله نظيره الروسي سيرغي لافروف في طهران (إ.ب.أ)

عراقجي: التعاون بين طهران وموسكو في أعلى مستوياته التاريخية

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم (الثلاثاء) إن التقارب بين روسيا وإيران بلغ أعلى مستوياته التاريخية.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شمال افريقيا جانب من محادثات عبد العاطي وعراقجي في بغداد السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)

مصر تطالب إيران باحترام أمن الخليج

قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إنه ناقش في اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، التطورات الإقليمية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

تقرير: أميركا وإسرائيل لشن ضربات جديدة على إيران بعد الانتخابات النصفية

ترمب يستقبل نتنياهو لدى وصوله إلى الجناح الغربي في البيت الأبيض بواشنطن في سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستقبل نتنياهو لدى وصوله إلى الجناح الغربي في البيت الأبيض بواشنطن في سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

تقرير: أميركا وإسرائيل لشن ضربات جديدة على إيران بعد الانتخابات النصفية

ترمب يستقبل نتنياهو لدى وصوله إلى الجناح الغربي في البيت الأبيض بواشنطن في سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستقبل نتنياهو لدى وصوله إلى الجناح الغربي في البيت الأبيض بواشنطن في سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

أعد الجيشان الأميركي والإسرائيلي خططا محددة لشن ضربات جديدة على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وفقا لما نقلته صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أميركيين وأشخاص آخرين أُطلعوا على المداولات المتعلقة بهذه الخطط.

ومع تقدم التخطيط لعملية عسكرية قصيرة لكنها مكثفة، كثف الجيشان الأميركي والإسرائيلي تدريباتهما، إذ نفذا طلعات جوية فوق العراق للتدرب على مناورات الهجوم. والتقى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في إسرائيل هذا الأسبوع لمناقشة شن ضربات جديدة، بحسب ما نقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين.

وبحسب الصحيفة، من المرجح أن تشمل الأهداف البنية التحتية للطاقة في إيران، والمنشآت النووية، وترسانة الصواريخ والطائرات المسيّرة. ويرى مسؤولون أن جولة أخرى واسعة من الهجمات قد تدفع الاقتصاد الإيراني إلى حافة الانهيار، وتجبر البلاد على تقديم تنازلات دبلوماسية بعد نحو ثمانية أشهر من الصراع.

في الوقت نفسه، نقل موقع «أكسيوس» الأميركي عن مسؤولين إسرائيليين وأميركيين أن عشرات المقاتلات التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي نفذت طلعة جوية يوم الاثنين، ووصلت إلى مسافة قريبة من الحدود الإيرانية.

وجرت العملية على بُعد أكثر من 800 ميل من إسرائيل، قبل أسبوع من الانتخابات الإسرائيلية، وفي اليوم نفسه الذي التقى فيه هيغسيث نتنياهو في قاعدة عوفدا الجوية الإسرائيلية. ولم تكن الطلعة الجوية مرتبطة بزيارة هيغسيث.

وبينما قال بعض المسؤولين الإسرائيليين والأميركيين إن الطلعة الجوية لم تكن أمرا غير معتاد، وإنها هدفت إلى ردع إيران، فإنها كان من الممكن أن تؤدي إلى سوء تقدير، بما قد يستفز ردا إيرانيا ويؤدي إلى تجدد الحرب.


طهران ترفع السقف قبل القرار الأميركي

مارة يلتقطون صوراً لممثل إيراني يرتدي قناعاً يجسد وجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب داخل زنزانة رمزية مثبتة على لوحة دعائية في ساحة تجريش بطهران - الأربعاء (أ.ف.ب)
مارة يلتقطون صوراً لممثل إيراني يرتدي قناعاً يجسد وجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب داخل زنزانة رمزية مثبتة على لوحة دعائية في ساحة تجريش بطهران - الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

طهران ترفع السقف قبل القرار الأميركي

مارة يلتقطون صوراً لممثل إيراني يرتدي قناعاً يجسد وجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب داخل زنزانة رمزية مثبتة على لوحة دعائية في ساحة تجريش بطهران - الأربعاء (أ.ف.ب)
مارة يلتقطون صوراً لممثل إيراني يرتدي قناعاً يجسد وجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب داخل زنزانة رمزية مثبتة على لوحة دعائية في ساحة تجريش بطهران - الأربعاء (أ.ف.ب)

رفعت إيران سقف مواقفها السياسية والعسكرية، في انتظار قرار نهائي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الحرب، وسط مؤشرات على احتمال جولة ثالثة من المواجهة.

وقال المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي، أمس (الأربعاء)، إن العقيدة الدفاعية ستتجه نحو «ردع دائم ومطلق»، مضيفاً: «إذا هاجمتنا دولة، فسنرد عليها ونهاجمها». وهدّد نائب قائد «الحرس»، يد الله جواني، باستهداف كابلات الإنترنت في مضيق هرمز إذا ضُربت البنية التحتية.

وكتب وزير الخارجية عباس عراقجي، في صحيفة «فاينانشال تايمز»، أن الحل يتطلب أن «تقبل الإدارة الأميركية فعلاً بأنها لا تملك خيارات عسكرية»، محذراً من أن أي عمل عسكري «سيؤدي إلى فشل استراتيجي أكبر». ووصف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وضع «اللاحرب واللاسلم» الذي علقت فيه بلاده بأنه «أسوأ وضع»، مشترطاً رفع التهديدات والعقوبات عملياً للحوار.

ولأول مرة، أعلن مكتب المرشد مجتبى خامنئي أنه التقى رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، وبحثا «آخر تطورات الحرب» و«تعزيز مكونات قوة البلاد».

بدوره، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن «إسقاط النظام» الإيراني هو الحل الوحيد، مضيفاً أنه أعطى توجيهات بذلك للجيش وجهاز «الموساد». ونقلت «فاينانشال تايمز» عن مصادر أن ترمب عارض خطة إسرائيلية لقصف إيران في 10 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي. وقال ترمب، مساء الثلاثاء: «عليّ فقط أن أتخذ القرار النهائي بشأن الطريقة التي نريد أن ننتصر بها، بطريقة سارة أم بطريقة غير سارة».


العراق يُضيّق على معابر إيران

معبر «الشلامجة» الحدودي مع إيران في محافظة البصرة (أ.ف.ب)
معبر «الشلامجة» الحدودي مع إيران في محافظة البصرة (أ.ف.ب)
TT

العراق يُضيّق على معابر إيران

معبر «الشلامجة» الحدودي مع إيران في محافظة البصرة (أ.ف.ب)
معبر «الشلامجة» الحدودي مع إيران في محافظة البصرة (أ.ف.ب)

أفيد في بغداد بأن السلطات أغلقت معبراً حدودياً مع إيران، على خلفية ما وصفته مصادر بأنه «ضغط متواصل تمارسه واشنطن على بغداد» لإغلاق مزيد من المعابر والتضييق عليها.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية»، عن مصدر عراقي أن الحكومة أغلقت أمس (الأربعاء) منفذ «الشيب» الحدودي جنوب البلاد، بينما قال مسؤول إيراني إن المعابر مع العراق مفتوحة لحركة المسافرين، لكنها تشهد تأخيراً لحركة الشاحنات.

وأفاد مصدران سياسيان بأن الولايات المتحدة تضغط على بغداد لإغلاق كلّ المعابر الحدودية مع إيران. وقال أحدهما إن «وزارة الخزانة الأميركية طرحت ذلك على الزيدي عندما كان في نيويورك» الشهر الماضي.

من جهته، أكد حيدر العبودي، الناطق باسم الحكومة العراقية، أن «إغلاق منفذ الشيب الحدودي مع إيران مؤقت لرفع الكفاءة، وهو إجراء إداري صرف، ولا يحتاج إلى تأويل سياسي».