ترمب وبزشكيان يوقعان على إنهاء الحرب... ومحادثات التنفيذ تبدأ في سويسرا

الرئيس الأميركي يدافع عن التفاوض... وطهران تستبعد الصواريخ

TT

ترمب وبزشكيان يوقعان على إنهاء الحرب... ومحادثات التنفيذ تبدأ في سويسرا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال مراسم توقيع الاتفاق الأميركي-الإيراني في قصر فرساي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال مراسم توقيع الاتفاق الأميركي-الإيراني في قصر فرساي (أ.ف.ب)

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان مذكرة تفاهم أولية لإنهاء الحرب، وفتح مسار تفاوضي مدته 60 يوماً، في خطوة أعادت فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، وخففت الضغوط على أسواق النفط، لكنها أبقت الملفات الأكثر تعقيداً -من النووي والعقوبات إلى الصواريخ ولبنان- أمام مفاوضات تبدأ الجمعة في سويسرا برعاية باكستان، وقطر.

وجاء الاتفاق بعد أكثر من ثلاثة أشهر على حرب اندلعت في 28 فبراير (شباط) بضربات أميركية-إسرائيلية على إيران، قبل أن تمتد تداعياتها إلى الخليج العربي، ولبنان، وأسواق الطاقة العالمية.

وتعرض وقف إطلاق النار، المعلن في أبريل (نيسان)، لانتهاكات متكررة، إلى أن قادت باكستان، بمشاركة قطرية متزايدة، مساراً انتهى إلى «مذكرة تفاهم إسلام آباد».

وقّع ترمب نسخة ورقية من المذكرة خلال عشاء أقامه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مساء الأربعاء في قصر فرساي. وقال ترمب للصحافيين: «وقّعته للتو».

ونشر مسؤول في البيت الأبيض مقطعاً مصوراً يظهر الرئيس الأميركي وهو يوقع الوثيقة إلى جانب ماكرون وزوجته بريجيت، قبل أن يسلمها إلى وزير الخارجية ماركو روبيو.

وفي طهران، نشرت وسائل إعلام رسمية صوراً للرئيس بزشكيان وهو يحمل نسخة من المذكرة تحمل توقيعه وتوقيع ترمب. كما وُضِع على الوثيقة توقيع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، بصفته وسيطاً بين الطرفين.

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يعرض نسخة من «مذكرة تفاهم إسلام آباد» بعد توقيعها من الرئيسين الأميركي والإيراني في إسلام آباد (رويترز)

وأكدت وزارة الخارجية الإيرانية، الخميس، أن صياغة نص مذكرة تفاهم إسلام آباد انتهت بتوقيع الرئيسين إلكترونياً. وقال المتحدث باسمها إسماعيل بقائي إن «الوقت الآن لاختبار تنفيذ هذا الاتفاق»، مضيفاً أن النسختين الفارسية والإنجليزية متطابقتان، وأن الجانب الأميركي وقع النص الفارسي أيضاً.

وأشاد بزشكيان بالاتفاق، واصفاً إياه بأنه «وثيقة تاريخية». ونشر عبر منصات التواصل الاجتماعي نسخة من المذكرة مذيلة بالتوقيعات، وكتب: «هذه وثيقة تاريخية ورسالة من إيران قوية: سيتحقق السلام في ظل الاحترام المتبادل».

في سويسرا تبدأ المحادثات

قالت وزارة الخارجية السويسرية إن الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب الوسطاء باكستان وقطر ودول أخرى معنية، ستجتمع الجمعة في منتجع بورغنشتوك قرب لوسيرن لبدء المفاوضات الأولى بشأن تنفيذ الاتفاق. وأضافت أن الخطة لا تزال قائمة لعقد الاجتماع، من دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن جدول الأعمال.

وكان من المرجح أن يحضر نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ورئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، بعدما قاد كل منهما وفد بلاده في جولة التفاوض المباشرة الوحيدة التي عُقدت في إسلام آباد.

وقدّم قاليباف رواية مفصلة لمحطة إسلام آباد، قائلاً إن الوفدين عقدا خلال 24 ساعة ثلاث جولات تفاوضية حول النص، وثلاث جولات ثلاثية بحضور الوسيط. وأضاف أن إيران أبلغت الوسطاء قبل بدء المحادثات بأن وقف إطلاق النار في لبنان وتحرير الأموال الإيرانية المجمدة سيكونان من محاور التفاوض.

بزشكيان يحمل نسخة من مذكرة التفاهم الموقعة لإنهاء الحرب وبدء مسار التفاوض مع واشنطن (أ.ف.ب)

وقال قاليباف إنه أبلغ فانس في إسلام آباد أن طهران لا تثق بواشنطن، لكنها حضرت «بحسن نية»، ومن موقع قوة. وربط بين نتائج الحرب ومسار المفاوضات، معتبراً أن «راية انتصار الميدان» شكلت سنداً للوفد الإيراني.

حضر لبنان بقوة في رواية قاليباف للمفاوضات. وقال إن استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت خلال المفاوضات غيّر أجواء المحادثات، بعدما أبلغ الوفد الإيراني الوسطاء بأن طهران سترد. وأضاف أن هذه الرسالة نُقلت خلال دقائق إلى الطرف الآخر.

وبحسب قاليباف، فإن بعض النصوص التي لم تُحسم خلال 50 أو 60 يوماً من التفاوض أُنجزت خلال ساعات، وخصوصاً ما يتعلق بلبنان. وقال إن وقف إطلاق النار في الضاحية توسع لاحقاً إلى لبنان كله، معتبراً ذلك نتيجة الجمع بين التفاوض والضغط العسكري.

ورأى قاليباف أن رفع الحصار البحري، الذي كان مقرراً خلال 30 يوماً في نص المذكرة، بدأ فعلياً في وقت أسرع. وقال إن «مذكرة التفاهم هي سجل هزيمة الولايات المتحدة»، مضيفاً أن الناس سيطّلعون عليها، ويحكمون بأنفسهم.

ترمب يدافع عن التفاهم

دافع ترمب عن الاتفاق في مواجهة انتقادات داخلية قالت إنه منح إيران أفضلية. وكتب على منصة «تروث سوشال» أن «هؤلاء الأغبياء الذين يعتقدون أنني لم أكن قاسياً بما فيه الكفاية حيال إيران، في حين تحقق أسواق الأسهم مستويات قياسية، وتنهار أسعار النفط، هم غيارى، أو أشخاص سيئون، أو حمقى».

وفي منشور آخر، قال ترمب إن «النفط يتدفق»، وإن إيران «لن تمتلك سلاحاً نووياً أبداً»، معتبراً أن «العالم سيكون آمناً». وأضاف أن أسواق الأسهم تشهد صعوداً قوياً، وأن الوظائف عند مستويات قياسية، فيما تتراجع الأسعار، مؤكداً أن الولايات المتحدة «قوية وآمنة وتحظى بالاحترام أكثر من أي وقت مضى». وختم قائلاً: «على الرحب والسعة».

ومع ذلك، أبقى ترمب التهديد العسكري قائماً، إذ قال في تصريحات سابقة إن مذكرة التفاهم ليست اتفاقاً نهائياً، وإن واشنطن قد تعود إلى القصف إذا لم تكن راضية عن التنفيذ.

تنص مذكرة التفاهم على وقف الحرب على كل الجبهات، بما في ذلك لبنان، وفتح مضيق هرمز، ورفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية، وبدء فترة تفاوض مدتها 60 يوماً، قابلة للتمديد بموافقة الطرفين، للتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن البرنامج النووي الإيراني، والعقوبات.

نسخ من صحيفة «همشهري» في أحد أكشاك طهران تحت عنوان مقتبس من رواية «ذهب مع الريح» (أ.ف.ب)

وتلتزم واشنطن خلال فترة التفاوض بإصدار إعفاءات لتصدير النفط الخام الإيراني، والمنتجات البترولية، والمشتقات، وجميع الخدمات المرتبطة بها، بما في ذلك التعاملات المصرفية، والتأمين، والنقل. كما تلتزم الولايات المتحدة برفع عقوباتها عن إيران في حال التوصل إلى اتفاق نهائي.

وفي الملف النووي، سيناقش الطرفان آلية للتعامل مع مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب. وتنص الوثيقة على أن «الحد الأدنى» من الآلية هو خفض نسبة التخصيب داخل إيران تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ورحبت الوكالة بالاتفاق. وقال مديرها العام رافائيل غروسي إن «العمل الفني يبدأ الآن»، وإن دور الوكالة سيكون تحديد «الخطوات الملموسة» لتنفيذ أي اتفاق نهائي. وأكد أن الإشارة إلى إشراف الوكالة في المذكرة «بالغة الأهمية».

الصواريخ خارج التفاوض

أعلنت طهران بوضوح أن برنامجها للصواريخ الباليستية خارج مسار المفاوضات المقبلة. وقال بقائي للتلفزيون الإيراني إن «الصواريخ الإيرانية مخصصة للإطلاق فقط، لا للتفاوض»، مضيفاً أن القدرات الدفاعية الإيرانية لن تكون محل نقاش «بأي شكل، ولا في أي مسار، ولا مع أي طرف».

وجاء الموقف الإيراني بعدما بدا ترمب أكثر ليونة في هذا الملف، إذ قال على هامش قمة مجموعة السبع في فرنسا إنه من «غير المنصف» ألا تمتلك إيران بعض الصواريخ إذا كانت دول أخرى تمتلكها، معتبراً أن الموقف من الصواريخ يختلف عن الموقف من السلاح النووي.

وكانت واشنطن وإسرائيل قد انتقدتا مراراً برنامج الصواريخ الإيراني، ورأت فيه الولايات المتحدة تهديداً لإسرائيل، والقواعد الأميركية في المنطقة. غير أن مذكرة التفاهم لم تتطرق إلى الملف الصاروخي، وهو ما تسعى طهران إلى تثبيته باعتباره خطاً أحمر خارج التفاوض.

إيراني يمر أمام صورة للمرشد مجتبى خامنئي في طهران غداة توقيع اتفاق إنهاء الحرب مع الولايات المتحدة (إ.ب.أ)

يمثل مضيق هرمز أحد أكثر بنود الاتفاق حساسية. فالمذكرة تنص على أن تضمن إيران المرور الآمن للسفن التجارية من دون رسوم لمدة 60 يوماً فقط، على أن تستأنف الحركة البحرية بالكامل خلال 30 يوماً.

وبعد ساعات من توقيع الاتفاق، أبحرت ثلاث ناقلات عملاقة ترفع العلم السعودي وتحمل ستة ملايين برميل من النفط عبر المضيق. كما بدأت سفن أخرى كانت تخفي مواقعها بإعادة تشغيل أجهزة الإرسال استعداداً للعبور.

وقال قاليباف إن مضيق هرمز «لن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب»، مضيفاً أن لإيران «حقاً سيادياً» فيه، وأنها ستجبي رسوماً مقابل الخدمات بعد انتهاء فترة الإعفاء. وقال بقائي إن إدارة المضيق ستكون مسؤولية مشتركة بين إيران وسلطنة عمان.

ورحب مدير وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول بالاتفاق، لكنه دعا إلى إعادة فتح المضيق «دون شروط»، بما يضمن ثقة كل الأطراف بأمن الملاحة. وقال إن الأزمة أظهرت أن المضيق أُغلق مرة، ويمكن أن يُغلق مجدداً، مشيراً إلى أنها أعادت رسم خريطة الطاقة العالمية.

سفن تعبر مضيق هرمز قبالة بندر عباس بعد توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران (رويترز)

وصف شهباز شريف مذكرة تفاهم إسلام آباد بأنها «تاريخية»، وقال إنها دخلت حيز التنفيذ فوراً. وأكد أن إيران ستعيد فتح مضيق هرمز على الفور، وأن الولايات المتحدة سترفع الحصار البحري فوراً. وأشاد بترمب وفريقه، وببزشكيان وفريق التفاوض الإيراني، وخصّ بالذكر دور قطر، والسعودية، وتركيا، ومصر، والمشير عاصم منير.

وقالت الخارجية القطرية إن المذكرة «تمثل أساساً صلباً للانطلاق نحو المرحلة المقبلة من المفاوضات بين الجانبين»، عشية المحادثات المرتقبة في سويسرا.

في لبنان، ورغم نص المذكرة على وقف الحرب وضمان وحدة الأراضي اللبنانية وسيادتها، استمرت الضربات الإسرائيلية الخميس. وأفادت وسائل إعلام لبنانية بمقتل أشخاص في ضربات جنوبية، فيما قالت إسرائيل إنها تجري محادثات صعبة مع واشنطن لإبقاء قواتها في جنوب لبنان.

وفي الأسواق، تراجعت أسعار النفط مع ارتياح المتعاملين لإعادة فتح مضيق هرمز، واحتمال زيادة الإمدادات، بعدما كان تسبب إغلاقه في أحد أكبر اضطرابات إمدادات النفط في التاريخ. وتبقى حركة الأسعار مرتبطة بتفاصيل التنفيذ، وإزالة الألغام، وعودة الملاحة إلى مستويات ما قبل الحرب.


مقالات ذات صلة

الجيش الإيراني: الحرب لم تنته والبلاد تمر بمرحلة حساسة

شؤون إقليمية قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي يلقي خطاباً أمام حشد من قواته الأحد (أرنا)

الجيش الإيراني: الحرب لم تنته والبلاد تمر بمرحلة حساسة

قال القائد العام للجيش الإيراني، اللواء أمير حاتمي، إن الحرب «لم تنته»، مشدداً على أن بلاده تمر بمرحلة «حساسة ومصيرية»، متوعداً أعداء إيران بـ«ضربات قاسية».

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
شؤون إقليمية إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ) p-circle

طهران: شروطنا لفتح مضيق هرمز لن تتغير

تمسكت إيران، الأحد، بشروطها لإعادة فتح مضيق هرمز رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفض عرضها الأخير، فيما تختلف واشنطن وطهران على شروط فتح المضيق.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
الولايات المتحدة​ وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (رويترز)

وزير الخزانة الأميركي يؤكد نجاح إجراءاته في عزل إيران اقتصادياً

أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، السبت، أنه أرسل فرقا إلى مختلف أنحاء العالم للحض على اتخاذ إجراءات لعزل إيران اقتصادياً.

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)

إيران: ننتظر رداً عبر الوسطاء بعد رفض ترمب لمقترحنا

قال ​وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن طهران ‌تلقت ‌رد ​فعل ‌أوليا ⁠من ​الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب على مقترحها.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية موظف يعمل بمكتب شركة «ماهان للطيران» الإيرانية في أربيل بالعراق (رويترز)

طهران تنفي الرد العسكري على قيود الطيران

نفت إيران أن تكون بصدد اتخاذ إجراء عسكري رداً على القيود التي فرضتها دول عدة على الرحلات الجوية الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن- طهران)

إسرائيل تؤجل عروض مشروع «إي وان» الاستيطاني إلى ما بعد الانتخابات

علم إسرائيلي نصبه مستوطنون في حي الطيرة عند المدخل الغربي لمدينة رام الله في الضفة الغربية اليوم (أ.ف.ب)
علم إسرائيلي نصبه مستوطنون في حي الطيرة عند المدخل الغربي لمدينة رام الله في الضفة الغربية اليوم (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تؤجل عروض مشروع «إي وان» الاستيطاني إلى ما بعد الانتخابات

علم إسرائيلي نصبه مستوطنون في حي الطيرة عند المدخل الغربي لمدينة رام الله في الضفة الغربية اليوم (أ.ف.ب)
علم إسرائيلي نصبه مستوطنون في حي الطيرة عند المدخل الغربي لمدينة رام الله في الضفة الغربية اليوم (أ.ف.ب)

قضت المدعية العامة الإسرائيلية، اليوم (الأحد)، بتأجيل الموعد النهائي لتقديم عروض البناء الخاصة بمشروع «إي وان» الاستيطاني المثير للجدل، والذي من شأنه فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، لما بعد الانتخابات.

وكان يفترض أن تبدأ الاثنين فترة استدراج العروض، على أن تنتهي بعد 21 يوماً، أي قبل الانتخابات التشريعية المقررة في 27 أكتوبر (تشرين الأول).

وقالت متحدثة باسم المدعية العامة غالي بهراف-ميارا: «أوعزت المدعية العامة إلى الجهات المعنية بتأجيل الموعد النهائي لتقديم العروض لمدة شهر، لما بعد الانتخابات، بما يقلل المخاوف من استخدام المناقصة في الدعاية الانتخابية، وهو أمر محظور».

وكانت وزارة الإسكان الإسرائيلية قد وافقت الشهر الماضي على طرح مناقصة لبناء أكثر من 1200 وحدة سكنية استيطانية في إطار المشروع، ما دفع منظمات غير حكومية للجوء إلى القضاء والطعن في المناقصة ومحاولة إلغائها، بينما دعت دول أوروبية إسرائيل إلى التخلي عن المشروع.

ويهدف المخطط بشكل رئيسي إلى بناء نحو 3400 وحدة سكنية في هذه المنطقة شديدة الحساسية، الواقعة بين القدس ومستوطنة معاليه أدوميم الإسرائيلية.

وتمثل هذه الوحدات السكنية التي طُرحت في المناقصة المعلن عنها، ثلث المشروع المخطط له، وفق ما أفادت منظمة «السلام الآن» الإسرائيلية الشهر المنصرم.

ومن شأن المشروع أن يزيد من فصل القدس الشرقية التي تحتلها إسرائيل وضمتها إليها وغالبية سكانها من الفلسطينيين، عن الضفة الغربية.

والعام الماضي، دانت كل من بريطانيا وفرنسا ونحو 20 دولة أخرى موافقة إسرائيل على مشروع «إي وان»، واعتبرت الخطوة انتهاكاً للقانون الدولي، ودعت إسرائيل إلى التراجع عن القرار.

وكانت محكمة إسرائيلية قد رفضت الشهر الماضي التماساً لوقف المشروع قدمته منظمات حقوقية، قالت إن «إي وان» سيؤدي إلى تهجير مئات الفلسطينيين من منازلهم.

ورأى القاضي حينها أنه «لا توجد تغييرات مادية لا رجعة فيها وشيكة، كما أن الضمانات القانونية الكافية قائمة» فيما يتعلق بالمشروع.

من جانبه، انتقد وزير المال اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش -وهو أحد قادة حركة الاستيطان- بشدة، قرار المدعية العامة.

وفي مقطع فيديو، اتهم سموتريتش المدعية العامة «بالتدخل في الحملة الانتخابية» و«بالعمل لصالح غادي آيزنكوت» زعيم حزب «مستقيم» الوسطي، وهو منافس رئيسي لنتنياهو على منصب رئيس الوزراء.

وقالت بلدية معاليه أدوميم إنها ستطعن في قرار تأجيل الموعد النهائي للمناقصة.

وباستثناء القدس الشرقية، يعيش نحو 3 ملايين فلسطيني في الضفة الغربية، وقرابة 500 ألف مستوطن إسرائيلي.


سموتريتش يدعو إلى «حرب» في الضفة وضمّ «مناطق» من لبنان وغزة

وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش خلال حضوره اجتماعاً للحزب نُظّم على تلة تطل على بلدة مجد الكروم العربية في شمال إسرائيل وذلك في 24 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش خلال حضوره اجتماعاً للحزب نُظّم على تلة تطل على بلدة مجد الكروم العربية في شمال إسرائيل وذلك في 24 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

سموتريتش يدعو إلى «حرب» في الضفة وضمّ «مناطق» من لبنان وغزة

وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش خلال حضوره اجتماعاً للحزب نُظّم على تلة تطل على بلدة مجد الكروم العربية في شمال إسرائيل وذلك في 24 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش خلال حضوره اجتماعاً للحزب نُظّم على تلة تطل على بلدة مجد الكروم العربية في شمال إسرائيل وذلك في 24 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

دعا وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، اليوم (الأحد)، إلى ضم مناطق في جنوب لبنان وقطاع غزة تخضع حالياً للسيطرة العسكرية الإسرائيلية، وإلى شن القوات الإسرائيلية «حرباً» ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.

وقال سموتريتش في برنامج «بودكاست» للموقع الإخباري الإسرائيلي «واينت»: «أود أن نضم أراضي تمتد على الأقل حتى (الخط الأصفر) في غزة (الذي يفصل بين المناطق الخاضعة لسيطرة «حماس» وتلك الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية) وحتى نهر الليطاني في لبنان... لأنه إذا انتهت الحرب عند الخطوط نفسها التي بدأت عندها، فما الذي سيردع العدو عن شن حرب أخرى؟».

وأضاف: «أعتقد أننا بحاجة إلى خوض حرب في يهودا والسامرة، وتفكيك السلطة الفلسطينية التي تدعم الإرهاب»، مستخدماً التسمية التوراتية للضفة الغربية.

ويتزعم سموتريتش حزباً يمينياً متطرفاً يدعو إلى ضم الضفة الغربية بأكملها، وهي المنطقة التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967.

وقد شهدت الضفة الغربية تصاعداً في أعمال العنف منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة عقب 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ويعيش أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات بالضفة الغربية -تُعد غير قانونية بموجب القانون الدولي- وسط نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الأراضي الفلسطينية، وفق ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.


الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل «مسلح شارك في هجوم 7 أكتوبر»

فلسطينيون يتجمعون بموقع تعرض لضربة إسرائيلية في حي الشيخ رضوان بقطاع غزة الأسبوع الماضي (د.ب.أ)
فلسطينيون يتجمعون بموقع تعرض لضربة إسرائيلية في حي الشيخ رضوان بقطاع غزة الأسبوع الماضي (د.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل «مسلح شارك في هجوم 7 أكتوبر»

فلسطينيون يتجمعون بموقع تعرض لضربة إسرائيلية في حي الشيخ رضوان بقطاع غزة الأسبوع الماضي (د.ب.أ)
فلسطينيون يتجمعون بموقع تعرض لضربة إسرائيلية في حي الشيخ رضوان بقطاع غزة الأسبوع الماضي (د.ب.أ)

أعلن الجيش و«جهاز الأمن العام (شين بيت)» الإسرائيليان، «مقتل مسلح شارك في هجمات 7 أكتوبر (تشرين الأول)» 2023.

وأفادت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، الأحد، بأن المسلح، الذي قُتل السبت بغارة جوية، ظهر في مقطع فيديو وهو يخطف رهينتين من مهرجان «نوفا» الموسيقي، وينقلهما إلى قطاع غزة.

ووفق الجيش الإسرائيلي، فقد شملت الأنشطة الأخرى التي كان يقوم بها، «تزويد حركة (حماس) بالأسلحة خلال الحرب».

ووفق ما نقلته «بلومبرغ»، فقد نفذ «المسلح القتيل» مؤخرا هجمات استهدفت القوات الإسرائيلية والمدنيين، بالتعاون مع عناصر من حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، وأنه كان ينتمي إلى تنظيمات جهادية عالمية تنشط في قطاع غزة.