طهران تتمسك بمواقفها بعد رفض ترمب ردها على مقترح وقف الحرب

شاحنات نفط تمر بالقرب من مضيق هرمز (أ.ب)
شاحنات نفط تمر بالقرب من مضيق هرمز (أ.ب)
TT

طهران تتمسك بمواقفها بعد رفض ترمب ردها على مقترح وقف الحرب

شاحنات نفط تمر بالقرب من مضيق هرمز (أ.ب)
شاحنات نفط تمر بالقرب من مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت طهران، اليوم الاثنين، تمسكها بمواقفها بعد رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب ردّها على اقتراحه لوقف الحرب، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان ترمب قد كتب، على منصة «تروث سوشال» للتواصل الاجتماعي: «قرأت للتو الردّ ممن يُسمّون ممثلي إيران. لم يعجبني، غير مقبول على الإطلاق».

وفي طهران، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، خلال المؤتمر الصحافي الأسبوعي، اليوم، تعليقاً على مضمون الردّ الإيراني الذي سُلّم، أمس، إلى باكستان: «لم نطلب أي تنازلات. الشيء الوحيد الذي طالبنا به هو الحقوق المشروعة لإيران».

وأضاف أن المطالب الإيرانية شملت «إنهاء الحرب في المنطقة»؛ في إشارة إلى لبنان، حيث تتواجه إسرائيل مع «حزب الله»، المدعوم من طهران، وإنهاء الحصار البحري الأميركي الذي فرضته واشنطن رداً على إغلاق إيران مضيق هرمز؛ الممر الاستراتيجي الحيوي للاقتصاد العالمي، و«الإفراج عن الأصول التابعة للشعب الإيراني المحتجَزة ظلماً منذ سنوات في البنوك الأجنبية».

كان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد كتب، على منصة «إكس»، أمس، على أثر تسليم بلاده ردّها على المقترح الأميركي: «لن ننحني أبداً أمام العدو، وإن كان هناك حديث عن حوار أو تفاوض، فهذا لا يعني الاستسلام».

إعادة فتح المضيق

وأعلنت إيران، أمس، أنها ردّت على الخطة الأميركية، دون تقديم تفاصيل. وقال التلفزيون الرسمي إن ردّ طهران نُقل عبر الوسيط الباكستاني، و«يركّز على إنهاء الحرب (...) على جميع الجبهات، خصوصاً في لبنان، وعلى ضمان أمن الملاحة البحرية».

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال»، أمس، أن مقترح طهران يتضمن إعادة فتح تدريجية لمضيق هرمز، مقابل رفع الحصار البحري الأميركي عن الموانئ الإيرانية.

ووفق الصحيفة، فإن طهران ستكون أيضاً مستعدة لـ«تخفيف» نسبة من اليورانيوم المخصّب، وإرسال الباقي إلى «دولة ثالثة».

وتشتبه الولايات المتحدة ودول عدة في أن إيران تسعى لامتلاك سلاح نووي عبر تخصيب اليورانيوم، وهو ما تنفيه طهران مؤكدة حقها في الطاقة النووية المدنية.

وفي مقابلةٍ أُجريت، على الأرجح، قبل الإعلان عن الردّ الإيراني، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في حديث لبرنامج 60 دقيقة، الذي تبثه شبكة «سي بي إس» الأميركية: «أعتقد أن الحرب حققت الكثير، لكنها لم تنتهِ بعدُ لأنه ثمة (...) يورانيوم مخصّب يجب أن يُنقل إلى خارج إيران. لا تزال ثمة مواقع لتخصيب اليورانيوم يجب أن تُفكَّك».

وردّاً على سؤال عن كيف يمكن إخراج هذا المخزون، أجاب: «تدخل وتنقله خارجاً»، مشيراً إلى أن لترمب موقفاً مشابهاً.

كان ترمب قد قال، من جهته، في مقابلة صحافية، إن طهران هُزمت عسكرياً، وإن مخزونها من اليورانيوم المخصّب يمكن سحبه «متى أردنا ذلك».

غير أن نتنياهو قال إنه يفضّل حلاً سياسياً للتعامل مع مسألة اليورانيوم.

طائرات مسيّرة في الخليج

وشهدت الساعات، التي سبقت الإعلان عن تسليم إيران ردّها، تصعيداً في مياه الخليج، حيث حصلت مواجهات بين القوات الإيرانية والأميركية، واستُهدفت سفن.

ففي قطر، استُهدفت سفينة شحن أبحرت من أبوظبي بطائرة مُسيّرة داخل المياه الإقليمية، قبل أن تُواصل طريقها، وفق وزارة الدفاع.

وقالت وكالة أنباء «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» إن السفينة «كانت ترفع العَلَم الأميركي وتعود ملكيتها للولايات المتحدة»، دون أن تؤكد صراحةً أن إيران هي التي استهدفتها.

كما استُهدفت الكويت بطائرات مُسيّرة لم يُحدد مصدرها، بينما اتهمت أبوظبي طهران بالوقوف وراء مسيّرات استهدفت أراضيها وجرى التصدي لها.

تأتي هذه الهجمات بعد يومين من استهداف الجيش الأميركي ناقلتيْ نفط إيرانيتين في خليج عُمان المؤدي إلى مضيق هرمز.

وتعمل بريطانيا وفرنسا على تشكيل تحالف دولي لتأمين المضيق، بعد التوصل إلى تسوية للنزاع.

وأعلنت لندن أن وزيريْ دفاع البلدين سيترأسان، الثلاثاء، اجتماعاً، عبر الفيديو، مع نحو 40 وزير دفاع من دول مستعدة للمساهمة في هذه المهمة.

لكن طهران حذّرت من أن أي انتشار عسكري سيؤدي إلى ردّ حاسم وفوري من جانب قواتها المسلّحة، وذلك بعد إعلان باريس ولندن إرسال قِطع بحرية إلى المنطقة.


مقالات ذات صلة

مسؤولة في بنك إنجلترا تدعو للتريث في خفض الفائدة بانتظار تداعيات الحرب

الاقتصاد مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

مسؤولة في بنك إنجلترا تدعو للتريث في خفض الفائدة بانتظار تداعيات الحرب

قالت ميغان غرين، المسؤولة عن تحديد أسعار الفائدة في بنك إنجلترا، إن من الأفضل التريث، ومراقبة تطورات الحرب الإيرانية قبل اتخاذ أي قرار جديد بشأن أسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ ب)

«نيكي» يفقد ذروته مع عودة شبح حرب إيران

لامس مؤشر «نيكي» الياباني مستوى قياسياً جديداً في وقت مبكر من يوم الاثنين، قبل أن يغلق على انخفاض.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أشخاص يزودون دراجاتهم النارية بالوقود داخل إحدى المحطات في مدينة أحمد آباد بالهند (رويترز)

مودي يحث الهنود على ترشيد استهلاك الوقود

ناشد رئيس الوزراء الهندي المواطنين ترشيد استهلاك الوقود والحد من السفر، في الوقت الذي يهدد فيه ارتفاع أسعار النفط؛ بسبب حرب إيران، باستنزاف النقد الأجنبي...

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد شاحنات في منجم للنحاس تابع لشركة «جيانغشي كوبر» في ديكسينغ بمقاطعة جيانغشي (رويترز)

أسعار النحاس ترتفع بدعم بيانات التضخم في الصين ومخاوف الإمدادات

ارتفعت أسعار النحاس بشكل طفيف يوم الاثنين، مدعومة ببيانات تضخم أقوى من المتوقع في الصين، أكبر مستهلك للمعدن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلة النفط «أوديسا» المحملة بخام إماراتي تصل لميناء «سوسان» بعد عبورها مضيق هرمز مع إيقاف تشغيل جهاز التتبع يوم 8 مايو 2026 (رويترز)

3 ناقلات نفط تغادر مضيق هرمز بعد إيقاف أجهزة التتبع

أظهرت بيانات شحن أن 3 ناقلات تحمل النفط غادرت مضيق هرمز الأسبوع الماضي ويوم الأحد، مع إيقاف تشغيل أجهزة التتبع لتفادي الهجمات الإيرانية...

«الشرق الأوسط» (لندن)

قصف إسرائيلي يستهدف ريف القنيطرة جنوب سوريا

موقع مراقبة إسرائيلي يطل على قرية بيت جن في جنوب سوريا (أ.ف.ب)
موقع مراقبة إسرائيلي يطل على قرية بيت جن في جنوب سوريا (أ.ف.ب)
TT

قصف إسرائيلي يستهدف ريف القنيطرة جنوب سوريا

موقع مراقبة إسرائيلي يطل على قرية بيت جن في جنوب سوريا (أ.ف.ب)
موقع مراقبة إسرائيلي يطل على قرية بيت جن في جنوب سوريا (أ.ف.ب)

قصفت القوات الإسرائيلية بأكثر من 10 قذائف «هاون»، الاثنين، قرية في ريف القنيطرة الشمالي جنوب سوريا.

وذكرت «الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا)» أن «قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت، اليوم (الاثنين)، انتهاكاتها في ريف القنيطرة الشمالي، حيث توغلت في بلدة جباتا الخشب، في حين قصفت قوة عسكرية محيط قرية طرنجة بأكثر من 10 قذائف (هاون)».

وأضافت أن «قوة إسرائيلية مؤلفة من عدة آليات عسكرية توغلت في بلدة جباتا الخشب، حيث نصبت حاجزاً على مدخل البلدة وقامت بتوقيف المارة، دون تسجيل حالات اعتقال؛ ما سبب حالة من التوتر في المنطقة».

وأشارت إلى أن «قوات الاحتلال الإسرائيلي قصفت أيضاً بأكثر من 10 قذائف (هاون) محيط قرية طرنجة في ريف القنيطرة الشمالي، دون وقوع إصابات في صفوف المدنيين».

وكانت قوة إسرائيلية توغلت، أمس، في قرية رويحينة بريف القنيطرة الشمالي.

وتقول «سانا» إن «إسرائيل تواصل اعتداءاتها وخرقها (اتفاق فض الاشتباك لعام 1974) عبر التوغل في الجنوب السوري، والاعتداء على المواطنين من خلال المداهمات والاعتقالات وتجريف الأراضي وإطلاق قذائف الـ(هاون) والمدفعية، وغيرها من الممارسات الإجرامية».

وتطالب سوريا باستمرار بخروج القوات الإسرائيلية من أراضيها، مؤكدة أن جميع الإجراءات التي تتخذها في الجنوب السوري باطلة وملغاة، ولا تُرتّب أي أثر قانوني وفقاً للقانون الدولي، كما تدعو المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته، وردع ممارسات إسرائيل، وإلزامها الانسحاب الكامل من الجنوب السوري.


الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في هجوم بمسيّرة لـ«حزب الله»

تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (د.ب.أ)
تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (د.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في هجوم بمسيّرة لـ«حزب الله»

تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (د.ب.أ)
تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (د.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، مقتل أحد جنود الاحتياط في هجوم بطائرة مُسيّرة شنّه «حزب الله» بشمال إسرائيل.

وقال الجيش إن القتيل هو ألكسندر غلوفانييوف (47 عاماً)، برتبة مساعد احتياط، وكان يعمل سائقاً في الكتيبة 6924 التابعة لمركز النقل العسكري، ومن مدينة بتاح تكفا.

وأوضح أن الهجوم وقع نحو الساعة الرابعة من بعد ظهر أمس، عندما ضربت عدة طائرات مُسيّرة مفخّخة أطلقها «حزب الله» منطقة قرب منارا المحاذية للحدود مع لبنان، مشيراً إلى أن إحدى المسيّرات تسببت في مقتله.

وقال وزير الدفاع يسرائيل كاتس إن غلوفانييوف «خدم في قوات الاحتياط انطلاقاً من شعور حقيقي بالواجب للدفاع عن دولة إسرائيل وسكان الشمال».

وأضاف: «أحتضن عائلته في هذا الوقت العصيب، وأدعو إلى دعم جنودنا الذين يواصلون مهمتهم ضد (حزب الله)».

ويُعد غلوفانييوف خامس جندي إسرائيلي يُقتل في جنوب لبنان، رغم استمرار وقف إطلاق النار.

ونفّذ «حزب الله» عدة هجمات أخرى بطائرات مُسيّرة، صباح اليوم، في حين قال الجيش الإسرائيلي إنه حاول اعتراض عدد من المُسيّرات فوق منطقة بجنوب لبنان تنتشر فيها قواته.

وأصدر الجيش الإسرائيلي، اليوم، تحذيرات إخلاء لسكان تسع بلدات في جنوب لبنان، قبيل تنفيذ غارات جوية قال إنها تستهدف مواقع تابعة لـ«حزب الله».

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، عبر «إكس»: «في ضوء انتهاكات (حزب الله) اتفاق وقف إطلاق النار، يضطر الجيش الإسرائيلي إلى التحرك ضده بقوة، ولا يعتزم إلحاق الأذى بكم».

وشملت التحذيرات بلدات الريحان (جزين)، جرجوع، كفررمان، النميرية، عرب صاليم، جميجمة، مشغرة، قلايا (البقاع الغربي)، وحاروف، مع دعوة السكان إلى الابتعاد مسافة لا تقل عن كيلومتر واحد.

وينص اتفاق وقف إطلاق النار، الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية في 16 أبريل (نيسان) الماضي، على حقّ إسرائيل في «اتخاذ كل التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها في أي وقت بمواجهة الهجمات المخطط لها والوشيكة والمتواصلة». تأتي الغارات في وقتٍ يستعد لبنان وإسرائيل فيه لعقد جولة محادثات، في 14 و15 مايو (أيار) الحالي، في واشنطن، يشارك فيها السفير السابق سيمون كرم الذي عيّنه الرئيس اللبناني جوزيف عون، الشهر الماضي، رئيساً للوفد المفاوض مع إسرائيل.


بقعة نفطية جديدة قرب إيران تزيد المخاوف من كارثة بيئية

صورة التقطتها أقمار صناعية تُظهر بقعة نفطية يُشتبه بأنها تسرُّب في مياه الخليج العربي قبالة الجانب الغربي من جزيرة خرج (أ.ب)
صورة التقطتها أقمار صناعية تُظهر بقعة نفطية يُشتبه بأنها تسرُّب في مياه الخليج العربي قبالة الجانب الغربي من جزيرة خرج (أ.ب)
TT

بقعة نفطية جديدة قرب إيران تزيد المخاوف من كارثة بيئية

صورة التقطتها أقمار صناعية تُظهر بقعة نفطية يُشتبه بأنها تسرُّب في مياه الخليج العربي قبالة الجانب الغربي من جزيرة خرج (أ.ب)
صورة التقطتها أقمار صناعية تُظهر بقعة نفطية يُشتبه بأنها تسرُّب في مياه الخليج العربي قبالة الجانب الغربي من جزيرة خرج (أ.ب)

قالت شركة «ويندوارد إيه آي» المتخصصة في الاستخبارات البحرية، إن بقعة نفطية ثانية يُشتبه بأنها تسرُّب نفطي رُصدت قرب جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الرئيسي في إيران، ما يفاقم المخاوف من كارثة بيئية.

يأتي ذلك بعدما حذَّر مسؤولون في الأمم المتحدة، أمس (الأحد)، من أن أي تسرُّبات نفطية في المنطقة قد تؤدي إلى كارثة بيئية وسط الأزمة المستمرة في مضيق هرمز.

وقالت: «ويندوارد إيه آي» لشبكة «فوكس نيوز»: «تم رصد تسرُّب نفطي محتمل آخر اليوم عند الساعة 11 صباحاً بالتوقيت المحلي»، مشيرة إلى أن المساحة الظاهرة للبقعة الجديدة تُقدَّر بما بين 12 و20 كيلومتراً مربعاً.

في المقابل، نفت شركة محطات النفط الإيرانية التقارير التي تحدَّثت عن وقوع تسرُّب قرب جزيرة خرج. وقال الرئيس التنفيذي للشركة إن عمليات التفتيش لم تعثر على أي دليل على حدوث تسرُّب من خزانات التخزين أو خطوط الأنابيب أو مرافق التحميل، أو الناقلات العاملة قرب الجزيرة.

صورة التقطتها أقمار صناعية تُظهر بقعة نفطية يُشتبه بأنها تسرُّب في مياه الخليج العربي قبالة الجانب الغربي من جزيرة خرج (أ.ف.ب)

وأضاف أن مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية -وهو هيئة إقليمية معنيَّة بالتلوث البحري- لم يبلغ أيضاً عن أي مؤشرات على حدوث تسرُّب في المنطقة.

وأكد المسؤول أن الفرق الإيرانية أجرت عمليات تفتيش ميدانية واختبارات مخبرية إضافية، عقب ظهور التقارير، ولم ترصد «أدنى أثر» لأي تسرُّب.

وأشارت طهران إلى احتمال تورط سفن أجنبية، ولكن خبراء في الملاحة البحرية رجَّحوا أن تكون البقعة النفطية الرئيسية -التي يُقدَّر حجمها بعشرات آلاف البراميل، وتمتد على مساحة تقارب 65 كيلومتراً مربعاً، وفق تقديرات معهد المياه والبيئة والصحة التابع لـجامعة الأمم المتحدة- مرتبطة على الأرجح ببنية تحتية متقادمة، أو بتصدعات في خطوط الأنابيب، أو بما وصفوه بـ«بيئة حرب» تهدد الممر المائي منذ فبراير (شباط).

ونقلت «فوكس نيوز» عن الدكتور كاوه مدني، المسؤول في الأمم المتحدة، قوله إن «علينا أن نقلق بشأن سبب هذه البقعة النفطية، وأن نراقب الوضع بعناية لرصد أي تطورات جديدة».

وأضاف مدني: «إذا اتسعت هذه البقعة، فيجب أن نشعر بقلق جدِّي من احتمال وجود تسرُّب ناجم عن بنية تحتية متقادمة»؛ مشيراً إلى أن البقعة «تتحرك باتجاه الجنوب الغربي من الجزيرة».

وتابع: «علينا فقط مراقبة مسارها، وما إذا كانت ستقترب من المراكز السكانية. وإذا حدث ذلك، فقد يتعين أيضاً وقف عمليات تحلية المياه. ولكن مستوى الخطر لا يزال منخفضاً حالياً».

كما لفت مدني إلى أن البقعة تقع قرب منطقة تضم كثافة عالية من خطوط الأنابيب والبنية التحتية للطاقة.

وقال: «الحفاظ على هذه البنية التحتية في حالة تشغيلية جيدة كان صعباً جداً على الإيرانيين، حتى في أوقات السلم، بسبب العقوبات»، محذراً من أنه «في ظل النزاع، يصبح وقوع حادث كبير أمراً مرجَّحاً للغاية».

وأضاف أن حركة المياه في الخليج العربي بطيئة، ما يعني أن التلوث قد يستمر فترات طويلة.

وقال: «شهدنا حوادث مشابهة خلال حرب الخليج وخلال الحرب العراقية الإيرانية؛ حيث أثرت مثل هذه الحوادث في المجتمعات الساحلية، وقطاع الصيد، والحياة البحرية، وحتى على أنظمة سحب المياه في محطات التحلية».

وأفادت شركة «ويندوارد إيه آي» بأن البقعة النفطية الأكبر التي ظهرت في صور الأقمار الصناعية على شكل طبقة رمادية وبيضاء، رُصدت للمرة الأولى في 8 مايو (أيار) غرب جزيرة خرج، ولا تزال تتحرك بشكل متواصل.

وقالت الشركة إن «من المرجح أن تكون البقعة ناتجة عن نفط خام، وليس عن وقود سفن، ومن المستبعد أن تكون صادرة عن سفينة، وقد تكون ناجمة عن خلل في خطوط الأنابيب، أو فشل في عملية نقل نفط من سفينة إلى أخرى».

ويأتي الحادث في وقت تصعِّد فيه الولايات المتحدة حملة «الغضب الاقتصادي»، عبر تشديد العقوبات وزيادة وجودها البحري قرب مضيق هرمز، بهدف الحد من صادرات النفط الإيرانية.