حاملة أميركية تعزّز مهمة «هرمز» وإيران تصعّد

ترمب حض طهران على رفع «راية الاستسلام»... و«الحرس الثوري» حذر السفن... وقاليباف: «لم نبدأ بعد»

مقاتلة أميركية من طراز «إف-16» تنفذ دورية قرب مضيق هرمز اليوم (سنتكوم)
مقاتلة أميركية من طراز «إف-16» تنفذ دورية قرب مضيق هرمز اليوم (سنتكوم)
TT

حاملة أميركية تعزّز مهمة «هرمز» وإيران تصعّد

مقاتلة أميركية من طراز «إف-16» تنفذ دورية قرب مضيق هرمز اليوم (سنتكوم)
مقاتلة أميركية من طراز «إف-16» تنفذ دورية قرب مضيق هرمز اليوم (سنتكوم)

بدا وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط أكثر هشاشة، الثلاثاء، مع اتساع الصراع الأميركي - الإيراني في مضيق هرمز؛ من التحذيرات المتبادلة إلى الاشتباك، في حين ظلّ المسار السياسي متعثراً بين رسائل تمرّ عبر باكستان، وشروط متباعدة حول إنهاء الحرب، وترتيبات الملاحة والملف النووي.

وجاء التصعيد غداة إطلاق واشنطن عملية «مشروع الحرية» لمساعدة السفن التجارية العالقة على عبور المضيق، في خطوة قالت إنها تهدف إلى استعادة الملاحة في أحد أهم ممرات الطاقة والتجارة في العالم. وردّت طهران بتشديد خطابها بشأن «المعادلة الجديدة» في هرمز، مؤكدة أن أي عبور ضمن النطاق الذي حدّدته يجب أن يتم بالتنسيق مع قواتها المسلحة.

وتزامن ذلك مع هجمات طالت سفناً تجارية ومنشآت نفطية في الإمارات، وبلاغات عن انفجارات وحرائق في محيط المضيق، ما زاد المخاوف من انهيار الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ قبل نحو 4 أسابيع. كما تبادل الطرفان بيانات متضاربة بشأن ما إذا كانت سفن تجارية أميركية عبرت المضيق فعلاً، وما إذا كانت زوارق إيرانية قد دُمرت خلال المواجهة.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» عبور حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» بحر العرب، وعلى متنها أكثر من 60 طائرة، ضمن عمليات فرض الحصار البحري على إيران من خليج عمان، ودعم «مشروع الحرية» في مضيق هرمز.

وجاء وصول الحاملة، بينما تتبادل واشنطن وطهران الاتهامات بشأن السيطرة على الممر الحيوي الذي يمر عبره عادة خُمس إمدادات النفط العالمية وكميات كبيرة من الغاز والأسمدة والسلع الأولية. ويكاد المضيق يكون مغلقاً منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) بضربات أميركية - إسرائيلية على إيران، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار عالمياً واضطراب حركة الشحن.

حرب صغيرة

قلل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، من شأن القدرات العسكرية الإيرانية، قائلاً إن على إيران أن «ترفع الراية البيضاء وتستسلم»، لكنه أضاف أن «الكبرياء الشديد» يحول دون ذلك.

وحضّ طهران على القيام بخيار «ذكي» وإبرام اتفاق، مؤكداً أنه لا يرغب في توجيه ضربات جديدة أو «قتل» مزيد من الأشخاص.

وقال ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي إن قدرات الجيش الإيراني تراجعت إلى حد أنه بات يطلق «بنادق خردق»، مضيفاً أن طهران تريد سراً التوصل إلى اتفاق، رغم تلويحها العلني بالقوة.

وتابع أن طهران «تريد إبرام اتفاق»، متهماً إياها بـ«ممارسة ألاعيب صغيرة» وبأنها لا تقول علناً ما تقوله في الجلسات المغلقة.وتابع: «يجدر بهم القيام بما هو ذكي، لأننا لا نريد التدخل وقتل أشخاص، لا نريد ذلك بصدق».

وأشاد ترمب بالحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية في المنطقة، قائلاً: «إنه مثل قطعة من الفولاذ. لن يتحدى أحد الحصار. وأعتقد أنه يسير بشكل جيد جداً».

ورداً على سؤال بشأن ما يمكن أن تعتبره واشنطن انتهاكاً إيرانياً لوقف إطلاق النار، قال ترمب: «ستعرفون، لأنني سأبلغكم بذلك». وأضاف: «إنهم يعلمون ما ينبغي عليهم القيام به... ويعلمون ما عليهم عدم القيام به».

وكان ترمب قد وصف النزاع مع إيران بأنه «حرب صغيرة». وقال خلال فعالية في البيت الأبيض ركّزت على الشركات الصغيرة: «بلدنا يزدهر الآن، رغم أننا في... أسميها حرباً صغيرة».

وكان ترمب قد أشار إلى الصراع مع إيران بوصفه «حرباً» في بعض المناسبات، واستخدم في مناسبات أخرى تعبيرات مثل «عملية» و«رحلة» و«انعطافة». وتقول الإدارة الأميركية إن العملية ضد إيران، التي بدأت أواخر فبراير، مبررة قانونياً لأنها جاءت رداً على تهديد شكّلته القوات الإيرانية.

وكتب ترمب على «تروث سوشيال» أن إيران أطلقت النار على سفن لدول «غير معنية» بحركة الملاحة ضمن «مشروع الحرية»، بينها سفينة شحن كورية جنوبية، داعياً سيول إلى الانضمام إلى المهمة. وقال إن القوات الأميركية أسقطت زوارق إيرانية «سريعة»، مضيفاً: «هذا كل ما تبقى لديهم». وأعلن أن وزير الدفاع بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين، سيعقدان مؤتمراً صحافياً لعرض المستجدات.

وأشار ترمب، الاثنين، إلى أنه في موقع قوي، سواء اختار استئناف الحرب أو مواصلة التفاوض مع طهران.

وقال ترمب للمذيع المحافظ هيو هيويت، الاثنين: «بطريقة أو بأخرى، نحن نربح. إما أن نبرم الاتفاق الصحيح، وإما أن ننتصر بسهولة كبيرة من الناحية العسكرية».

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، إن ترمب يبقي كل الخيارات مفتوحة، بينما يسعى إلى تسوية مع إيران. وأضافت: «الرئيس يملك كل الأوراق، بينما يواصل المفاوضون العمل لضمان ألا تمتلك إيران سلاحاً نووياً أبداً».

ونقلت «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين أن ترمب يتأرجح بين معاقبة إيران بقوة، وتجنب تصعيد أوسع في الشرق الأوسط، مفضلاً حتى الآن نهاية تفاوضية للحرب والملف النووي.

وأفادت الصحيفة بأنه درس سلسلة خيارات عسكرية، تراوحت بين ضرب الـ25 في المائة المتبقية من المواقع الإيرانية المدرجة على قائمة أهداف البنتاغون، والسماح بمرافقة بحرية للناقلات عبر هرمز، قبل أن يوافق على خطة تزويد السفن التجارية بمعلومات تساعدها على العبور بأمان.

معادلة هرمز

توعد «الحرس الثوري» الإيراني، الثلاثاء، بردّ «حازم» على السفن التي تحاول عبور مضيق هرمز من مسار غير الذي تفرضه طهران.وقال «الحرس الثوري»، في بيان: «نحذر جميع السفن التي تعتزم عبور مضيق هرمز من أن الممر الآمن الوحيد هو الممر الذي أعلنته إيران سابقاً». وأضاف البيان، الذي بثّه التلفزيون الرسمي، أن «أي تحويل للسفن إلى مسارات أخرى يُعد خطراً، وسيؤدي إلى ردّ حازم من بحرية (الحرس الثوري) الإيراني».

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي ترأس الوفد الإيراني المفاوض مع واشنطن في إسلام آباد، إن «المعادلة الجديدة» لمضيق هرمز «آخذة في التثبيت»، متهماً الولايات المتحدة وحلفاءها بانتهاك وقف إطلاق النار وفرض الحصار، وتعريض أمن الملاحة ونقل الطاقة للخطر.

وكتب قاليباف على منصة «إكس»: «نعلم جيداً أن استمرار الوضع القائم غير قابل للتحمل بالنسبة لأميركا، فيما نحن لم نبدأ حتى الآن». وأضاف أن «الوجود الخبيث» للولايات المتحدة وحلفائها «سيتضاءل».

من جانبه، قال رئيس السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين محسني إجئي، في منشور على منصة «إكس»، الثلاثاء، إن زمن «النظام المصطنع» في مضيق هرمز انتهى، لافتاً إلى أن طهران ستتابع «الدعم القانوني لسيادة النظام الجديد» في هذه المنطقة.

وأضاف محسني إجئي أن «أي إجراء يخل بالأمن في مضيق هرمز سيواجه بحاجز حازم وردّ ميداني قوي من جنود إيران».

وقال علي أكبر أحمديان، ممثل المرشد الإيراني في مجلس الدفاع، إن الولايات المتحدة ستواجه «عمليات معقدة ومركبة وغير متكافئة في عمق الميدان»، من شأنها تغيير المعادلات ورفع تكلفة القرار إلى مستوى «يتجاوز قدرة الولايات المتحدة على التحمل». وقال إن ذلك «ليس تحذيراً، بل جزء من واقع سيتحقق».

وأضاف أحمديان أن أمن إيران «غير قابل للتفاوض إطلاقاً». وأضاف، في بيان نشره «مركز رسالة الحرب»، أن الولايات المتحدة «أخذت أمن الملاحة والطاقة في العالم رهينة».

أما علي أكبر ولايتي، مستشار مجتبى خامنئي للشؤون الدولية، فقد قال في رسالة على منصة «إكس» موجّهة إلى بحارة السفينة الأميركية «يو إس إس تريبولي»، إنهم تحولوا إلى «كومبارس» في ما وصفه بـ«العرض الانتخابي» للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وهدّد ولايتي بأن وجود القوات الأميركية في الخليج العربي سيتحول إلى «كابوس»، و«يدمر أمن الولايات المتحدة»، مضيفاً: «كُلفتم الآن بحماية صناديق المال في منطقتنا، لكنكم في النهاية ستذهبون إلى المسلخ».

من جانبه، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن اختزال السياسة في القوة يقود إلى «الفوضى والقمع والظلم والقرصنة»، معتبراً أن القوة من دون أخلاق «جوفاء». وأضاف أن إيران تمثل اليوم «قوة أخلاقية ومسؤولة»، في مقابل ما وصفه بـ«قوة متهورة ومنفلتة» لدى خصومها.

في وقت لاحق، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن بزشكيان قوله إن واشنطن ⁠تنتهج ​سياسة «أقصى ⁠الضغوط⁠» وتريد ‌من ‌إيران ​أن ‌تأتي ‌إلى ‌طاولة المفاوضات ⁠و«تستسلم ⁠لمطالبها ​الأحادية.. ​هذا ​مستحيل».وأضاف:«نرى مجدداً حشداً عسكرياً وتهديدات من جانب أميركا على الرغم من استمرار مسار الحوار».

وفي مؤشر إلى امتداد التصعيد إلى داخل هرم القرار في طهران، أفادت قناة «إيران إنترناشيونال» بوجود توتر غير مسبوق بين الحكومة والقيادة العسكرية، على خلفية الهجمات الصاروخية والمسيّرة على الإمارات ودول في المنطقة.

وأفادت القناة نقلاً عن مصادرها في طهران، أن بزشكيان وصف نهج «الحرس الثوري» في التصعيد الإقليمي بأنه «جنون» و«غير مسؤول»، محذراً من تداعيات لا يمكن تداركها.

وبحسب القناة، طلب بزشكيان لقاءً عاجلاً مع مجتبى خامنئي لوقف هجمات «الحرس الثوري» على دول الخليج العربي، ومنع تكرارها. كما يعتزم إبلاغه بأن نافذة ضيقة لا تزال متاحة لإنقاذ اتفاق وقف إطلاق النار عبر تحرك دبلوماسي سريع، بما في ذلك إبلاغ الوسطاء باستعداد طهران للعودة إلى طاولة التفاوض.

مشروع الحرية

أطلقت واشنطن، الاثنين، «مشروع الحرية» في محاولة لإعادة فتح مضيق هرمز ومساعدة السفن التجارية العالقة على الخروج عبر الممر، بعدما فرضت إيران سيطرة فعلية عليه عبر التهديد بالألغام والطائرات المسيرة والصواريخ والزوارق الحربية. وردّت الولايات المتحدة بفرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية منذ 13 أبريل (نيسان).

وقال الجيش الأميركي إن قواته دمرت 6 زوارق إيرانية صغيرة، واعترضت صواريخ كروز وطائرات مسيّرة أطلقتها طهران، بعدما دخلت مدمرات أميركية مزودة بصواريخ موجهة لدعم العملية.

وأفاد موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي ومصدر مطلع أن مسؤولاً رفيعاً في إدارة ترمب أبلغ إيران، الأحد، بالعملية الأميركية المرتقبة لـ«توجيه» السفن عبر مضيق هرمز، وحذّر طهران من التدخل فيها.

ضابط بحري على متن سفينة الهجوم البرمائية «يو إس إس تريبولي» يشرف على عمليات الطيران من برج المراقبة أثناء إبحارها في بحر العرب (سنتكوم)

وقال قائد «سنتكوم»، الأدميرال براد كوبر، إن مروحيات «إم إتش-60 سي هوك» التابعة للبحرية الأميركية ومروحيات «إيه إتش-64 أباتشي» التابعة للجيش الأميركي استُخدمت لتدمير زوارق إيرانية صغيرة كانت تهدد الملاحة التجارية.

وأضاف كوبر أن القوات الأميركية تواصلت خلال 12 ساعة مع عشرات السفن وشركات الشحن «لتشجيع تدفق الحركة عبر مضيق هرمز»، بما ينسجم مع توجيهات الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمساعدة السفن على العبور بأمان في الممر التجاري الضيق.

وقالت «سنتكوم» أيضاً إن مقاتلات «إف إيه-18 سوبر هورنت» التابعة للبحرية الأميركية انطلقت من حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن»، وهي إحدى حاملتي طائرات تشاركان في فرض الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية.

تقارير متضاربة

قالت الولايات المتحدة إن سفينتين تجاريتين ترفعان العلم الأميركي عبرتا المضيق بنجاح، بدعم من مدمرات البحرية الأميركية. وفي حين نفت إيران حصول أي عبور، قالت شركة «ميرسك» إن السفينة «ألايانس فيرفاكس»، التي ترفع العلم الأميركي، خرجت من الخليج العربي عبر مضيق هرمز برفقة قوات عسكرية أميركية الاثنين.

ونفت طهران أيضاً رواية واشنطن عن تدمير زوارق إيرانية، وقال قائد عسكري إيراني إن القوات الأميركية استهدفت قوارب مدنية، ما أسفر عن مقتل 5 مدنيين.

ومع ذلك لم ينفِ المسؤول العسكري الإيراني تبادل إطلاق النار وشنّ هجمات على الإمارات، قائلاً إن ما حدث «ثمرة مغامرة عسكرية أميركية تهدف إلى فتح ممر لعبور السفن بشكل غير قانوني عبر الممرات المحظورة في مضيق هرمز».

كما قالت إيران إنها أطلقت النار على سفينة حربية أميركية كانت تقترب من المضيق، وأجبرتها على العدول عن محاولة المرور، قبل أن يصف مسؤولون إيرانيون إطلاق النار بأنه «طلقات تحذيرية».

وأفادت «رويترز» إنه لم يتسن التحقق بشكل مستقل من الوضع بالكامل في المضيق، في ظل بيانات متناقضة من طرفي الصراع.

وأفادت كوريا الجنوبية بأن إحدى سفنها التجارية، «إتش إم إم نامو»، تعرضت لانفجار في مضيق هرمز، واندلع حريق في غرفة المحركات، من دون إصابات بين أفراد الطاقم. وقال متحدث حكومي كوري جنوبي إن سبب الحريق لم يتضح بعد.

صورة نشرتها «سنتكوم» لحاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» لدى عبورها بحر العرب الثلاثاء

كما ذكرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أن سفينتين تعرضتا لهجوم قبالة سواحل الإمارات، بينما قالت شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» إن ناقلة نفط فارغة تابعة لها تعرضت لهجوم بطائرات مسيّرة إيرانية أثناء محاولتها العبور.

امتد التصعيد إلى الإمارات، حيث قالت وزارة الدفاع الإماراتية إن دفاعاتها الجوية تعاملت مع 15 صاروخاً و4 طائرات مسيّرة أطلقتها إيران. وأفادت السلطات في إمارة الفجيرة بأن طائرة مسيّرة تسببت في حريق بمنشأة نفطية رئيسية، ما أدى إلى إصابة 3 مواطنين هنود.

ونشرت السلطات الإيرانية خريطة قالت إنها تظهر منطقة بحرية موسعة تخضع لسيطرتها، تمتد إلى ما هو أبعد من المضيق، وتشمل أجزاء واسعة من الساحل الإماراتي. وشملت الخريطة الفجيرة وخورفكان، وهما منفذان اعتمدت عليهما الإمارات منذ بداية الصراع لتجاوز إغلاق المضيق.

وقالت الإمارات إن الهجمات الإيرانية تمثل «تصعيداً خطيراً»، وإنها تحتفظ بحق الردّ. وندّدت بما وصفته بـ«العدوان الإيراني الغادر المتجدد»، ودعت إلى وقف فوري للهجمات.

وفي عمان، أفادت السلطات بأن مبنى سكنياً قرب المضيق «استُهدف»، ما أدى إلى إصابة عاملين أجنبيين وتضرر مركبات ونوافذ قريبة، من دون تحديد الجهة المنفذة.

أدانت الهند، الثلاثاء، الهجمات على الإمارات، وحثّت على ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز من دون عوائق. كذلك، توالت إدانات على لسان المستشار الألماني فريدريش ميرتس، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، إضافة إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي من المرتقب أن يتحدث مع نظيره الإيراني مسعود بيزشكيان في وقت لاحق الثلاثاء.

وردّاً على الانتقادات الدولية الواسعة، حاول المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي تبرير الهجمات الإيرانية على دول الجوار، قائلاً إنها تأتي في إطار «الدفاع عن النفس».

وقال بقائي، في تصريح للتلفزيون الإيراني الناطق بالإنجليزية «برس تي في»، الاثنين: «لا نكنّ أي عداء لأي دولة في المنطقة»، مضيفاً أن الوجود العسكري الأميركي في المنطقة «عبء ولا يجلب سوى انعدام الأمن».

وأضاف: «السبب الوحيد الذي يدفعنا إلى استهداف أراضيها هو أننا مضطرون ببساطة إلى الدفاع عن أنفسنا في مواجهة عدوان نشط من الولايات المتحدة وإسرائيل».

مسار دبلوماسي متعثر

رغم التصعيد، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن المحادثات مع الولايات المتحدة «تحرز تقدماً»، منتقداً في الوقت نفسه «مشروع الحرية». وكتب على منصة «إكس»: «أحداث هرمز توضح أنه لا حل عسكرياً لأزمة سياسية». وأضاف: «بينما تحرز المحادثات تقدماً بجهود باكستان الكريمة، ينبغي للولايات المتحدة أن تحذر من أن يجرّها أصحاب النيات السيئة مجدداً إلى المستنقع. وينبغي للإمارات أيضاً أن تحذر». وختم: «مشروع الحرية هو مشروع الطريق المسدود».

وفي خضم هذه التطورات، أعلنت طهران أن عراقجي يتوجه، الثلاثاء، إلى الصين، في إطار مشاورات دبلوماسية تتناول العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية.

وأفادت وكالة «إرنا» بأن الوزير الإيراني سيبحث مع نظيره الصيني العلاقات بين البلدين، إضافة إلى المستجدات الإقليمية والدولية. وكان عراقجي قد زار، الأسبوع الماضي، باكستان وسلطنة عمان وروسيا.

وقال مسؤولون أميركيون لصحيفة «وول ستريت جورنال» إن ترمب وبعض مساعديه يخشون أن تطغى الأزمة المتصاعدة في المضيق على قمته الأسبوع المقبل مع الزعيم الصيني شي جينبينغ. وحثّ وزير الخزانة سكوت بيسنت، الاثنين، بكين على إقناع طهران بتخفيف قبضتها على هذا الممر الاستراتيجي.

وقال بيسنت لقناة «فوكس نيوز»: «دعونا نر الصين تكثف جهودها الدبلوماسية بعض الشيء وتقنع الإيرانيين بفتح المضيق». وأضاف أن الصين تشتري 90 في المائة من الطاقة الإيرانية، داعياً بكين إلى الانضمام إلى الجهود الدولية لإعادة فتح الممر الحيوي.

إيرانيون يمرون بدراجاتهم أمام لوحة إعلانية ضخمة تحمل صورة المرشد السابق علي خامنئي في أحد شوارع طهران اليوم (أ.ف.ب)

وتلعب باكستان دور الوسيط، في محاولة دفع المحادثات بين واشنطن وطهران، لكنها لم تنجح حتى الآن في تثبيت مسار تفاوضي منتظم.

وفي إسلام آباد، أدان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الهجوم على الإمارات، ودعا الطرفين إلى الالتزام بوقف إطلاق النار.

عقد مسؤولون أميركيون وإيرانيون جولة واحدة من محادثات السلام المباشرة، لكن محاولات عقد اجتماعات إضافية باءت بالفشل. وذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية، الأحد، أن الولايات المتحدة نقلت ردّها على مقترح إيراني من 14 بنداً عبر باكستان، وأن طهران تدرسه، من دون أن يخوض أي من الطرفين في التفاصيل.

وينصّ المقترح الإيراني على إرجاء مناقشة البرنامج النووي إلى ما بعد التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب وحل أزمة الملاحة. وقال ترمب، مطلع الأسبوع، إنه لا يزال يدرس المقترح، لكنه أشار إلى أنه سيرفضه على الأرجح.

وتقول واشنطن إن هدفها نقل مخزونات اليورانيوم المخصب الإيرانية لمنع تخصيبها إلى حد يتيح صنع سلاح نووي، فيما تنفي طهران اعتزامها صنع قنبلة. وأفاد مسؤولون لـ«رويترز» بأن أحدث المعلومات الاستخباراتية الأميركية أظهرت أن أضراراً طفيفة فقط لحقت بالبرنامج النووي الإيراني منذ اندلاع الحرب.


مقالات ذات صلة

ترمب يبقي خيار القصف مطروحاً رغم اتفاق إيران

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال جلسة عمل على هامش قمة مجموعة السبع في إيفيان الفرنسية (رويترز) p-circle

ترمب يبقي خيار القصف مطروحاً رغم اتفاق إيران

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، باستئناف العمليات العسكرية ضد إيران إذا لم تلتزم طهران بتعهداتها، قبل يومين من التوقيع المرتقب على مذكرة التفاهم.

«الشرق الأوسط» (لندن-واشنطن-طهران)
الاقتصاد أسعار الوقود بمحطة وقود في واشنطن العاصمة (رويترز)

استمرار ارتفاع أسعار الغاز والسلع وتذاكر الطيران حتى بعد انتهاء الحرب

من المنطقي أن التوصل لاتفاق مؤقت لإنهاء الحرب يدفع لطرح سؤال حول متى ستتراجع أسعار البنزين، والبقالة، وتذاكر الطيران، وأمور أخرى، بعدما ارتفعت كثيراً خلال الحرب

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية ترمب يشير بيده بجانب ستارمر وماكرون خلال حضورهم اجتماع دول مجموعة السبع في إيفيان شرق فرنسا (أ.ف.ب)

ترمب يوافق على مهمة أوروبية لنزع ألغام «هرمز»

وافق ترمب على المهمة البحرية الأوروبية لمهمة نزع الألغام من مضيق هرمز، والأوروبيون جاهزون، وباريس وبرلين وجهتا كاسحات ألغام إلى المنطقة.

ميشال أبونجم (باريس)
الاقتصاد تعد قطر ثالث أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم (رويترز)

«توتال»: زيادة إنتاج أميركا للغاز لا يمكنها أن تحل محل إمدادات قطرية

قال الرئيس التنفيذي لـ«توتال إنرجيز»، إن زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة أمر مفيد، لكن لا يمكنها أن تحل محل الإمدادات القطرية لأوروبا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد سفن في مضيق هرمز تنتظر العبور يوم 14 يونيو 2026 (رويترز)

«سي بي سي» التايوانية بصدد تنويع واردات النفط مع إعادة فتح هرمز

قالت شركة «سي بي سي» التايوانية إنها تراقب التطورات في الشرق الأوسط، وإنها ستكون مستعدة مستقبلاً لاستيراد أنواع أكثر من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال...

«الشرق الأوسط» (لندن)

إسرائيل: قمنا بأنشطة «سرية» مع «أرض الصومال» منذ أعوام

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
TT

إسرائيل: قمنا بأنشطة «سرية» مع «أرض الصومال» منذ أعوام

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم (الأربعاء)، إن إسرائيل قامت منذ أعوام بسلسلة من الأنشطة «السرية» مع أرض الصومال، وذلك خلال استقباله اليوم رئيس الإقليم الانفصالي.

وأصبحت إسرائيل في ديسمبر (كانون الأول)، أول دولة تعترف باستقلال أرض الصومال منذ أعلنت انفصالها عن الصومال عام 1991 بعد حرب أهلية.

وقال كاتس، في بيان أصدره مكتبه: «تربط إسرائيل وأرض الصومال صداقة عريقة قائمة على المصالح المشتركة، والقيم الديمقراطية، والالتزام بالأمن والاستقرار. ولسنوات عديدة تعاوَنّا بعيداً عن الأضواء في سلسلة من الأنشطة التي ستظل سرية».

وأضاف خلال لقائه رئيس الإقليم عبد الرحمن محمد عبد الله الذي يزور إسرائيل: «نحن عازمون على الارتقاء بتعاوننا الأمني إلى آفاق جديدة، لما فيه مصلحة الشعبين واستقرار المنطقة».

وأشار البيان إلى أن الاجتماع ركّز على سبل «تعزيز التعاون الأمني والاقتصادي والسياسي بين البلدين».

وتتمتع أرض الصومال بموقع استراتيجي على خليج عدن، ولديها عملتها الخاصة وجواز سفرها وجيشها، لكنها تكافح من أجل نيل اعتراف دولي في ظل مخاوف لدى عديد من العواصم من أن يؤدي ذلك إلى استفزاز الصومال وتشجيع حركات انفصالية أخرى في أفريقيا.

ووصل عبد الله إلى إسرائيل، الأحد، في أول زيارة دولة يقوم بها على الإطلاق، وافتُتحت خلالها سفارة لأرض الصومال في القدس.

تأتي الزيارة بعد أسابيع من تعيين إسرائيل أول سفير لها في أرض الصومال، وتبادل التمثيل الدبلوماسي معها.

كان دبلوماسي غربي قد تحدث لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» في وقت سابق هذا العام، عن «افتراض واسع الانتشار بوجود حضور عسكري أو أمني إسرائيلي في البلاد»، رغم أن أي تعاون عسكري سيظل سرياً.

وقال العميد الإسرائيلي المتقاعد أمير أفيفي، في منتدى الدفاع والأمن الإسرائيلي في مايو (أيار)، إن «سلاح البحرية الإسرائيلي يعمل في المنطقة». وأضاف: «إسرائيل تبني قدرات في أرض الصومال... لدينا قاعدة هناك الآن».


مخابرات تركيا تعتقل مسؤول الإعلام بتنظيم «ولاية خراسان» التابع لـ«داعش»

صورة موزعة من مديرية الأمن العام في أنقرة للإرهابي أحمد كازانجي أو «أبو عبيدة» مسؤول الإعلام في تنظيم «ولاية خراسان» التابع لتنظيم «داعش» الإرهابي (الداخلية التركية)
صورة موزعة من مديرية الأمن العام في أنقرة للإرهابي أحمد كازانجي أو «أبو عبيدة» مسؤول الإعلام في تنظيم «ولاية خراسان» التابع لتنظيم «داعش» الإرهابي (الداخلية التركية)
TT

مخابرات تركيا تعتقل مسؤول الإعلام بتنظيم «ولاية خراسان» التابع لـ«داعش»

صورة موزعة من مديرية الأمن العام في أنقرة للإرهابي أحمد كازانجي أو «أبو عبيدة» مسؤول الإعلام في تنظيم «ولاية خراسان» التابع لتنظيم «داعش» الإرهابي (الداخلية التركية)
صورة موزعة من مديرية الأمن العام في أنقرة للإرهابي أحمد كازانجي أو «أبو عبيدة» مسؤول الإعلام في تنظيم «ولاية خراسان» التابع لتنظيم «داعش» الإرهابي (الداخلية التركية)

أعلنت المخابرات التركية القبض على المسؤول الإعلامي في تنظيم «ولاية خراسان» التابع لتنظيم «داعش» الإرهابي في عملية خارج الحدود.

وقالت مصادر أمنية تركية، الأربعاء، إنه تم القبض على الإرهابي، أحمد كازانجي، الذي كان يستخدم الاسمين الحركيين (أبو عبيدة) و(أبو إبراهيم) خلال عملية أمنية نفذت في المنطقة الحدودية بين أفغانستان وباكستان.

وذكرت المصادر أن كازانجي تولى مسؤولية إعلام «داعش» في تركيا، عقب القبض على المسؤول السابق، أوزغور ألطون، المعروف بالاسم الحركي «أبو ياسر التركي»، الذي كان أرفع مسؤول تركي في التنظيم، الذي أعلنت المخابرات التركية في الأول من يونيو (حزيران) 2025 القبض عليه في عملية مشتركة مع المخابرات الباكستانية في المنطقة الحدودية بين باكستان وأفغانستان.

وكشفت التحريات وعمليات المتابعة والرصد، التي استمرت لفترة، عن أن كازانجي انتقل من تركيا إلى المنطقة الحدودية بين أفغانستان وباكستان وانضم إلى تنظيم «داعش» الإرهابي، واضطلع بمهام فاعلة في معسكراته، وشارك مع ألطون في نقل عناصر التنظيم من تركيا إلى المنطقة المذكورة، قبل أن يتولى إدارة الأنشطة التنظيمية بعد اعتقال ألطون.

أوزغور ألطون أرفع مسؤول تركي في تنظيم «ولاية خراسان» التابع لـ«داعش» اعتقلته المخابرات التركية في عملية مشتركة مع مخابرات باكستان في مطلع يونيو 2025 (إعلام تركي)

وحسب المصادر، نجا كازانجي من غارات جوية استهدفت عناصر تنظيم «داعش» في باكستان، وكان يخطط للعودة إلى تركيا بطرق غير قانونية لمواصلة أنشطته التنظيمية داخلها.

واعترف كازانجي، خلال إفادته عقب نقله إلى تركيا، بعلاقته بـ«ألطون»، والحصول على تدريبات عسكرية ودروس عقيدية ضمن صفوف «داعش»، ومشاركته في أنشطة إعلامية ودعائية لصالحه.

وقالت المصادر إن القبض على كازانجي أدى إلى إحباط مخططات كان التنظيم يعد لتنفيذها داخل تركيا، كما كشف عن شبكات نقل واستقطاب العناصر التابعة له.

عمليات متتالية

وتعد هذه هي العملية الثالثة المشتركة بين المخابرات التركية والباكستانية، بعد القبض على ألطون، الذي تلاه القبض على الإرهابي «محمد غوران»، الذي كان يستخدم اسماً حركياً هو «يحيى»، وتولى مهام فعالة في معسكرات تابعة للتنظيم، وارتقى مع مرور الوقت إلى مستوى قيادي.

وكان غوران يخطط لتنفيذ عملية انتحارية ضد مدنيين في كل من أفغانستان وباكستان وتركيا وأوروبا بتكليف من «داعش»، وتبين أنه عمل سابقاً مع ألطون.

القيادي «الداعشي» محمد غوران في عملية مشتركة مع المخابرات الباكستانية في ديسمبر الماضي (إعلام تركي)

وتتعقب المخابرات وأجهزة الأمن التركية عناصر تنظيم «ولاية خراسان»، الذي يتمركز في منطقة الحدود بين أفغانستان وباكستان ويعد أنشط أذرع «داعش»، بشكل مكثف، عقب الهجوم الإرهابي الذي نفذته عناصر تنتمي إليه على كنيسة «سانتا ماريا» في إسطنبول مطلع فبراير (شباط) 2024، ما أسفر عن مقتل المواطن التركي تونجر جيهان (52 عاماً)، الذي كان يعمل بالكنيسة.

وعقب الهجوم، تم القبض على 17 من عناصر «ولاية خراسان» بعد تحديد هويتهم بواسطة المخابرات التركية وشعبة مكافحة الإرهاب، في مديرية أمن إسطنبول، وجرى التأكد من صلتهم بالهجوم المسلح على الكنيسة والتخطيط لإقامة كيان لتدريب ونشر مسلحي «داعش» في دول الشرق الأوسط.

وكان هذا هو الهجوم الأول الذي ينفذه «داعش» في تركيا بعد توقف 7 سنوات، منذ الهجوم الذي نفذه الداعشي الأوزبكي، عبد القادر مشاريبوف، المكني (أبو محمد الخراساني) في ليلة رأس السنة الميلادية عام 2017، داخل نادي «رينا» الليلي، وأدى إلى مقتل 39 شخصاً وإصابة 79 آخرين غالبيتهم أجانب.

جانب من مراسم تأبين لضحية هجوم «داعش - ولاية خراسان» على كنيسة سانتا ماريا في إسطنبول في فبراير 2024 (أرشيفية - إعلام تركي)

وقررت محكمة تركية حبس 25 متهماً، والإفراج المشروط عن 9 آخرين تورّطوا في الهجوم المسلّح على الكنيسة، الذي نفذه الداعشيان: الطاجيكي أميرجون خليكوف، والروسي ديفيد تانديف، اللذان وُجّهت إليهما تهمتا: «الانتماء إلى منظمة إرهابية» و«القتل العمد»، وذلك من بين 60 مشتبهاً من الروس والطاجيك، جرى القبض عليهم لعلاقتهم بالهجوم، وأحيل 26 منهم إلى مراكز الترحيل خارج البلاد.

وقالت مصادر أمنية إنه تبين أن عناصر «ولاية خراسان» كانوا يمارسون أنشطة ضد تركيا، ولديهم صلة بالهجوم على الكنيسة.

وأفادت معلومات سلمتها المخابرات التركية إلى نظيرتها الروسية عن تحركات لتنظيم «ولاية خراسان»، في إحباط هجوم إرهابي ثان في موسكو بعد الهجوم على مركز كروكوس في مارس (آذار) الماضي، الذي نفذه التنظيم وخلف 140 قتيلاً.

وبحسب مصادر تركية، كان الهجوم الثاني، الذي خطط له عناصر «ولاية خراسان»، سيستهدف مركز تسوق مزدحماً في موسكو.


مسؤول إيراني: مراسم تشييع خامنئي ستتضمن محطة في العراق

طالبات يرفعن صورة للمرشد الإيراني السابق علي خامنئي خلال مظاهرة مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في بغداد... 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
طالبات يرفعن صورة للمرشد الإيراني السابق علي خامنئي خلال مظاهرة مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في بغداد... 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مسؤول إيراني: مراسم تشييع خامنئي ستتضمن محطة في العراق

طالبات يرفعن صورة للمرشد الإيراني السابق علي خامنئي خلال مظاهرة مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في بغداد... 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
طالبات يرفعن صورة للمرشد الإيراني السابق علي خامنئي خلال مظاهرة مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في بغداد... 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قال مسؤول إيراني، اليوم الأربعاء، إن مراسم تشييع المرشد علي خامنئي، الذي قتل في مطلع الهجوم الأميركي الإسرائيلي في فبراير (شباط)، ستتضمن محطة في العراق، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت السلطات الإيرانية أعلنت أن المراسم ستبدأ في الرابع من يوليو (تموز)، وتشمل محطات في طهران وقم، قبل أن يوارى الجثمان الثرى في مشهد (شمال شرق) في التاسع من الشهر.

وقال رئيس بلدية طهران علي رضا زاكاني في مقطع فيديو بثته وسائل إعلام رسمية إن مراسم «ستقام في العراق في الثامن من يوليو 2026، وفي التاسع من يوليو، في مشهد».