أزمة «هرمز» تبدد آمال انفراجة بين واشنطن وطهران

ترمب متمسك بـ«الانتصار» في الحرب... وعراقجي سلم باكستان رسالة «الخطوط الحمراء»

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
TT

أزمة «هرمز» تبدد آمال انفراجة بين واشنطن وطهران

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)

تضاءلت، الأحد، آمال تحقيق انفراجة دبلوماسية في الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، بعدما تعثرت جولة المحادثات التي كانت مقررة خلال عطلة نهاية الأسبوع، وعاد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى باكستان، عقب محادثات في عمان ركزت على مضيق هرمز، فيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب عزمه على «الانتصار» في الحرب.

وألغى ترمب زيارة مبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى باكستان، في وقت بقي مضيق هرمز في حكم المغلق، واستمر الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية.

وتحاول باكستان إنقاذ المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، بعدما وصلت جهود إحياء المحادثات إلى طريق مسدود، ولم تُبدِ العاصمتان استعداداً يُذكر لتخفيف شروطهما. وتقول إيران إن أي تفاوض لا يمكن أن يبدأ تحت الحصار والتهديد، بينما تقول واشنطن إن طهران لم تقدم عرضاً كافياً لإنهاء الحرب.

ورغم أن وقف إطلاق النار أوقف إلى حد كبير العمليات القتالية التي بدأت بهجمات أميركية إسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، لم يجر التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب.

وترافقت الأزمة مع ارتفاع أسعار النفط، واضطراب شحنات الطاقة، وتزايد القلق من أثر استمرار إغلاق هرمز على الاقتصاد العالمي.

وبعد مغادرته إسلام آباد، توجه عراقجي إلى سلطنة عمان، التي تتوسط أيضاً في جهود إنهاء الحرب. وذكرت وكالة الأنباء العمانية أن السلطان هيثم بن طارق آل سعيد التقى عراقجي في مسقط، حيث تشاورا حول مستجدات الأوضاع في المنطقة، وجهود الوساطة، والمساعي الرامية إلى إنهاء حرب إيران.

خطوط حمراء

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية إن عراقجي ناقش في مسقط الأمن في مضيق هرمز ومياه الخليج العربي عموماً، والجهود الدبلوماسية لإنهاء الصراع الإيراني الأميركي.

وخلال محادثاته مع السلطان هيثم، قال عراقجي إن الوجود العسكري الأميركي في الشرق الأوسط «يؤجج انعدام الأمن والانقسام». ودعا عراقجي إلى إطار أمني إقليمي خالٍ من التدخلات الخارجية.

ونقلت وكالة «أسوشييتد برس» عن مسؤول إقليمي مشارك في جهود الوساطة، أن محادثات مسقط ركزت على القضايا المرتبطة بمضيق هرمز، أحد أبرز التحديات أمام المفاوضات، مضيفاً أن طهران تريد إقناع عمان بدعم آلية لتحصيل رسوم من السفن العابرة عبر المضيق.

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عراقجي في مسقط الأحد (رويترز)

وقالت وكالة «إرنا» الرسمية إن عراقجي عاد إلى العاصمة الباكستانية، الأحد، بعدما غادرها مساء السبت. وفي الوقت نفسه، ذكرت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» أن عودة الوزير لا علاقة لها بالمفاوضات.

وتناقضت مزاعم «تسنيم» مع بيان للخارجية الإيرانية الذي أكد في وقت مساء السبت، عودة جزء من الوفد المرافق للوزير الإيراني إلى طهران للتشاور والحصول على التعليمات اللازمة بشأن المفاوضات والملفات المرتبطة بإنهاء الحرب، على أن ينضم مجدداً إلى الوزير في إسلام آباد.

وفي وقت لاحق، قالت وكالة «فارس» إن عراقجي نقل، عبر باكستان، رسائل إلى الولايات المتحدة بشأن «الخطوط الحمراء» في الملف النووي ومضيق هرمز. وأضافت أن تبادل الرسائل «لا علاقة له بالمفاوضات»، بل هو مبادرة من إيران لـ«توضيح وضع المنطقة والخطوط الحمراء».

وبدورها، أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن دبلوماسي إيراني ومصادر مطلعة أن إيران أبلغت باكستان أن إنهاء تهديدات ترمب قد تساعد في إقناع «المتشددين» بأستئناف المحادثات.

انتقادات لباكستان

وبالتوازي، مع عودة عراقجي إلى إسلام آباد، وجّه المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إبراهيم رضائي انتقادات لدور باكستان في الوساطة، قائلاً إنها «صديقة وجارة جيدة» لإيران، لكنها «ليست وسيطاً مناسباً» ولا تملك «الاعتبار اللازم للوساطة».

وأضاف رضائي أن باكستان «تراعي دائماً مصلحة ترمب، وعلى خلاف رغبة الأميركيين لا تقول شيئاً»، متهماً إياها بأنها لا تريد أن تقول للعالم إن أميركا «قبلت في البداية المقترح الباكستاني، لكنها تراجعت بعد ذلك عن كلامها». وتابع أن باكستان لا تقول أيضاً إن الأميركيين «كانت لديهم تعهدات في موضوع لبنان أو الأموال المجمدة، لكنهم لم يعملوا بها»، مضيفاً أن الوسيط «يجب أن يكون محايداً، لا أن يميل دائماً إلى طرف واحد».

وقالت مصادر باكستانية إن كبار القادة السياسيين والعسكريين في باكستان يسارعون لإحياء المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، بعد أن طلب ترمب من مبعوثيه عدم السفر إلى إسلام آباد. وأكد مسؤولان باكستانيان أن الوساطة مستمرة، وأن محادثات وقف إطلاق النار غير المباشرة لا تزال قائمة رغم تصاعد التوترات بين الجانبين.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لدى وصوله إلى إسلام آباد يوم 24 أبريل 2026 (رويترز)

وكان عراقجي وصف زيارته الأولى إلى باكستان بأنها «مثمرة للغاية». والتقى في إسلام آباد رئيس الوزراء شهباز شريف، ووزير الخارجية إسحاق دار، وقائد الجيش المشير عاصم منير، وعرض موقف طهران بشأن الإطار الممكن لإنهاء الحرب، قائلاً إن إيران تنتظر معرفة ما إذا كانت الولايات المتحدة «جادة فعلاً بشأن الدبلوماسية».

ووفق مسؤولين باكستانيين، لا توجد خطط فورية لعودة المبعوثين الأميركيين لإجراء محادثات. وقال مصدران حكوميان لـ«رويترز» إن طائرتين من طراز «سي 17» تابعتين لسلاح الجو الأميركي، كانتا تقلان أفراد أمن ومعدات ومركبات لحماية المسؤولين الأميركيين، غادرتا باكستان، في مؤشر إلى أن عودة وفد أميركي قريبة غير مرجحة.

طهران ترفض الحصار

وأفادت «إرنا» بأن لقاء عراقجي مع شريف، السبت، تناول ثلاثة ملفات هي الجهود الدبلوماسية الجارية لوقف كامل للحرب، وتبادل الآراء بشأن العلاقات الثنائية بين إيران وباكستان، وتعزيز التعاون الإقليمي. ووفق بيان نشر على قناة عراقجي في «تلغرام»، عرض الوزير «المواقف المبدئية» لبلاده حيال آخر التطورات المرتبطة بوقف إطلاق النار والإنهاء الكامل للحرب.

وقال متحدث باسم الخارجية الباكستانية إن دار شدد على أهمية الحوار والتواصل المستمر لمعالجة القضايا العالقة، وتعزيز السلام والاستقرار الإقليميين في أسرع وقت. وأعرب عراقجي عن تقديره لـ«الدور التسهيلي الثابت والبنّاء» الذي تضطلع به باكستان.

وقال رئيس الوزراء الباكستاني، خلال اتصال منفصل مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، إن بلاده ملتزمة أن تكون وسيطاً نزيهاً وصادقاً، وتعمل بلا كلل للدفع نحو سلام مستدام واستقرار دائم في المنطقة.

قال بيان للحكومة الإيرانية إن بزشكيان أبلغ شريف هاتفياً أن طهران لن تدخل في «مفاوضات مفروضة عليها» تحت التهديدات أو الحصار. وأضاف أن على الولايات المتحدة أولاً إزالة العقبات، بما في ذلك الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، قبل أن يتمكن المفاوضون من إرساء أي أسس لتسوية.

سائق توصيل يمر أمام مقر الرئاسة في منطقة «المنطقة الحمراء» بإسلام آباد الأحد (أ.ف.ب)

ونقل التلفزيون الإيراني الرسمي عن بزشكيان قوله إن طهران لن تدخل في «مفاوضات قسرية» في ظل الضغوط والتهديدات. وأضاف أن الإجراءات الأميركية الجارية تقوض الثقة وتعقد أي مسار للحوار، وأن إحراز تقدم سيظل صعباً ما لم تتوقف «الإجراءات العدائية والضغوط العملياتية» من واشنطن.

وكان بزشكيان قد نفى في وقت سابق أي انقسامات بين المسؤولين الإيرانيين، قائلاً إنه «لا يوجد متشددون أو معتدلون» في طهران، وإن البلاد تقف موحدة خلف المرشد مجتبى خامنئي.

وكرر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وعراقجي تصريحات بالمضمون نفسه خلال الأيام الأخيرة، في رد على حديث ترمب عن ارتباك وفوضى وانقسام داخل القيادة الإيرانية.

ورفض المرشد الإيراني مجتبى ⁠خامنئي، الخميس، ما قاله ترمب، واصفاً ذلك بأنه «عمليات إعلامية من ‌الأعداء» تهدف إلى تقويض الوحدة والأمن القومي في «مساعٍ خبيثة». وظل خامنئي بعيداً عن الأضواء منذ ​توليه منصب والده المرشد السابق علي خامنئي الذي قتل في ‌غارات أميركية - إسرائيلية في بداية الحرب التي اندلعت في 28 فبراير.

«كل الأوراق» بيد واشنطن

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب ​الأحد إن إيران يمكنها التواصل مع الولايات المتحدة إذا كانت ترغب في التفاوض على إنهاء الحرب بين ‌البلدين.وذكر ترامب ‌في ​مقابلة ‌مع ⁠برنامج (ذا ​صنداي بريفينج) ⁠على قناة فوكس نيوز «إذا أرادوا التحدث، فيمكنهم القدوم إلينا أو الاتصال بنا. كما تعلمون، لدينا هاتف. ⁠ولدينا خطوط اتصال ‌جيدة ‌وآمنة».

في جزء من تصريحاته، قال ترمب إن أمام إيران نحو ثلاثة أيام قبل أن تصبح خطوط أنابيب النفط لديها معرضة لخطر الانفجار بسبب الانسداد، في وقت تواجه البلاد نقصاً في مساحات تخزين النفط الذي تنتجه.

وقال ترمب : «بمجرد أن تنفجر خطوط الأنابيب، لا يمكنك أبداً إعادة بنائها كما كانت». وأضاف: «إنهم تحت ضغط».

ولفت إلى أن مصانع إنتاج الصواريخ الإيرانية دُمّرت بنسبة تقارب 75 في المائة، وإن قدرة طهران على تصنيع المسيّرات تضررت بنحو 80 في المائة. وأضاف: «إنهم في وضع سيئ». لكنه أشار إلى أن المصانع لم تُدمّر بالكامل، قائلاً: «لذلك لا يزال هناك خطر».

والسبت، كتب ترمب على «تروث سوشيال»، أن هناك «صراعات داخلية وارتباكاً هائلاً» داخل القيادة الإيرانية. وأضاف: «لا أحد يعرف من هو المسؤول، بما في ذلك هم أنفسهم... كما أننا نملك كل الأوراق، أما هم فلا يملكون أي شيء. إذا أرادوا التحدث، فكل ما عليهم فعله هو الاتصال بنا».

وجاءت رسالة ترمب قبل ساعات من إخراجه على عجل من مأدبة عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن بعد إطلاق مسلح النار على أفراد الأمن.

وأكد ترمب أن إطلاق النار أثناء عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض لن يثنيه عن حرب إيران. وقال للصحافيين: «لن يثنيني عن الانتصار في حرب إيران. لا أعلم إن كان للأمر أي علاقة بها، لا أعتقد ذلك بناء على ما نعرفه». وكان قد قال في وقت سابق إنه «لا يمكن أبداً أن نعرف» ما إذا كان الحادث مرتبطاً بالحرب.

وكان ترمب قد أمر بإلغاء زيارة ويتكوف وكوشنر، مبرراً ذلك بأنها تنطوي على الكثير من السفر والنفقات للنظر في عرض وصفه بأنه غير مناسب من الإيرانيين.

وأضاف: «قلت لهما: كلا، لن تقوموا برحلة تستغرق 18 ساعة للوصول إلى هناك. لدينا كل الأوراق. يمكنهم الاتصال بنا متى أرادوا، لكن لن تقوموا برحلات مدتها 18 ساعة بعد الآن للجلوس والتحدث عن لا شيء». وقال إن واشنطن أهدرت «الكثير من الوقت في السفر، والكثير من العمل».

ترمب يتحدث خلال مؤتمر صحافي في قاعة برادي للصحافة بالبيت الأبيض في واشنطن العاصمة بعد وقت قصير من وقوع حادث إطلاق نار في حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض (أ.ف.ب)

وأكد ترمب أن إلغاء سفر مبعوثيه لا يعني استئناف الحرب. وقال إن الإيرانيين «قدموا إلينا وثيقة كان يجب أن تكون أفضل مما هي عليه»، مضيفاً أنه بعد إلغاء الزيارة «قدموا وثيقة جديدة أفضل»، من دون أن يكشف تفاصيل. وقال في وقت لاحق إن إيران «عرضت الكثير، لكن ليس ما يكفي».

«هرمز» في قلب الأزمة

يبقى مضيق هرمز في قلب الأزمة. فقد أبقت طهران المضيق في حكم المغلق، وهو الممر الذي تمر عبره عادة نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال إلى الأسواق العالمية. وفي المقابل، تواصل واشنطن فرض حصار على الموانئ الإيرانية.

منتصف نهار الأحد في لندن، قال متحدث باسم «داوننغ ستريت» إن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر وترمب ناقشا «الحاجة الملحة» إلى استئناف حركة الملاحة في مضيق هرمز خلال مكالمة هاتفية، الأحد.

وأضاف المتحدث أن الزعيمين بحثا الحاجة الملحة إلى استئناف حركة الملاحة في المضيق، بالنظر إلى العواقب الوخيمة على الاقتصاد العالمي وتكلفة المعيشة لمواطني المملكة المتحدة والعالم بأسره. كما أطلع ستارمر ترمب على مستجدات مبادرته المشتركة مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لاستعادة حرية الملاحة.

وقالت إيران إنها لن تعيد فتح المضيق حتى يرفع ترمب الحصار. وأظهرت بيانات شحن سابقة أن خمس سفن فقط عبرت المضيق خلال 24 ساعة، مقارنة بنحو 130 سفينة يومياً قبل الحرب، بينها ناقلة منتجات نفطية إيرانية واحدة، ومن دون عبور ناقلات النفط الخام العملاقة التي تغذي عادة الأسواق العالمية.

وارتفع سعر خام برنت، المعيار الدولي، بنسبة تقارب 50 في المائة عما كان عليه عند بدء الحرب بسبب سيطرة إيران على المضيق. كما هاجمت إيران ثلاث سفن الأسبوع الماضي، فيما تواصل الولايات المتحدة حصارها. وأمر ترمب الجيش بـ«إطلاق النار وقتل» القوارب الصغيرة التي قد تزرع ألغاماً. وبثت وسائل إعلام «الحرس الثوري»، الأحد، صوراً جديدة من سفينتي حاويات، احتجزتهما، بدعوى ارتباطهما بإسرائيل.

أثار استخدام إيران لأسطول من القوارب الصغيرة السريعة لاحتجاز سفينتي الحاويات شكوكاً في تصريحات ترمب بأن القوات الأميركية قضت على تهديداتها البحرية، وسلط الضوء على أساليب طهران المتغيرة في المضيق في مواجهة اعتراض الولايات المتحدة لناقلات النفط والسفن الأخرى المرتبطة بإيران.

وحذر الجنرال محمد جعفر أسدي، نائب قائد غرفة العلميات في هيئة الأركان الإيرانية من أنه «إذا واصلت الولايات المتحدة أعمالها العسكرية»، فإنها ستواجه «رداً قوياً»، قائلاً إن «إيران ليست فنزويلا كي تتمكن واشنطن من نهب مواردها».

وأكد أسدي أن نظام الحكم والشعب الإيراني «سيقفون في مواجهة الولايات المتحدة»، مضيفاً أن القوات المسلحة الإيرانية و«محور المقاومة» لديهما خطط لمواجهة «العدو».

وقال أسدي الذي أشرف على قوات «الحرس الثوري» بسوريا قبل سنوات، إن الجيش الأميركي وإسرائيل «سيتلقيان ضربة أشد» في حال شنّ أي هجوم جديد.

وكان «الحرس الثوري» قد حذر في بيان من أن التحكم بحركة الملاحة البحرية في المضيق «استراتيجية حازمة» بالنسبة إلى إيران.

من جانبه، قال إسماعيل قاآني، قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري»، إن «الوحدة والانسجام في جميع أنحاء جبهة المقاومة أقوى وأكثر تماسكاً من أي وقت مضى»، مضيفاً أن التركيز اليوم ينصب على دعم «حزب الله» وسائر مكونات «جبهة المقاومة».

وقال حساب منسوب إلى قاآني، في منصة «إكس»، إن «التاريخ يظهر أن إسرائيل لم تنه في العقود الأخيرة أي حرب بتحقيق أهدافها»، مضيفاً أن «الفشل في جنوب لبنان، واستمراره، هو المصير التاريخي نفسه».

برلمان إيران يصعد

في الأثناء، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن نائب رئيس البرلمان الإيراني، علي نيكزاد، أن مضيق هرمز لن يعود «بأي شكل» إلى وضعه السابق، مستشهداً بتوجيه من المرشد مجتبى خامنئي.

وقال: «لن نعيد مضيق هرمز بأي شكل إلى وضعه السابق؛ هذا توجيه المرشد. فقد قال المرشد في أول تصريحاته إنه يجب تحديد أماكن أخرى وإدارتها كما يُدار المضيق».

وتابع نيكزاد أن أميركا لا تتحدث عن موضوع هرمز بسبب خوفها، وتريد أن تكون شريكاً بدلاً من عمان، «وهذا ما لا نقبله بأي شكل». وأضاف أن إيران أدركت خلال الحرب أنه إذا وضعت قدمها «على عنق مضيق هرمز وباب المندب»، فإن 25 في المائة من اقتصاد العالم سيتأثر.

وأضاف نيكزاد أن لدى إيران 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، منتقداً مطالبة ترمب بتسليم 450 كيلوغراماً. وقال: «من أين أضاف هذه الـ50 كيلوغراماً؟ ولماذا يجب أن نسلم أصلاً؟ ما شأن ترمب؟».

وفي محادثات الجولة الأولى من مسار باكستان، اقترحت الولايات المتحدة تعليق جميع الأنشطة النووية الإيرانية لمدة 20 عاماً، لكن طهران اقترحت تعليقاً لمدة تتراوح بين ثلاثة ​وخمسة أعوام وهو ما رفضه ترمب.

وقبيل اندلاع حرب الـ12 يوماً في يونيو (حزيران) 2025، أفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن إيران كانت تملك يومها 441 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، ما يجعله قريباً من نسبة 90 في المائة التي تتيح صنع قنبلة نووية، فضلاً عن 180 كيلوغراماً نسبة تخصيبها 20 في المائة وأكثر من ستة آلاف كيلوغرام بنسبة 5 في المائة. وكان مخزون الستين في المائة موزعاً بين مواقع فوردو ونطنز وأصفهان.

«الإدارة الاستراتيجية»

وفي السياق نفسه، قال رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي إن طهران تتابع إقامة «نظام بحري جديد» في مضيق هرمز. وأضاف عزيزي، في تصريح لهيئة الإذاعة والتلفزيون اليونانية الرسمية، أن «حقبة 47 عاماً من الضيافة انتهت»، وأن على جميع السفن الراغبة في عبور المضيق «دفع رسوم العبور». ووصف المضيق بأنه «أحد الأعمدة الأساسية» لطهران.

بدوره، قال محمود نبويان، عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني وعضو فريق التفاوض، إن أطراف التفاوض طلبت من طهران إشراكها في إدارة مضيق هرمز، وتسليم اليورانيوم المخصب، ووقف التخصيب 20 عاماً. وأضاف: «لسنا أهل مساومة ولا أهل استسلام، نحن أهل قتال حتى النصر النهائي».

إيرانية تمر أمام لوحة جدارية مناهضة للولايات المتحدة مرسومة على جدار السفارة الأميركية السابقة لدى طهران تسخر من المحادثات (أ.ب)

وقال نبويان إن إيران «ألقت خطة أميركية من 15 بنداً في سلة المهملات». وأضاف أنه في اليوم العاشر من الحرب، بعث خمسة من رؤساء دول المنطقة برسائل تفيد بأن واشنطن «باتت تتوسل لإعلان وقف إطلاق النار»، وأن خطة من 15 بنداً قُدمت عبر باكستان، لكن طهران رفضتها وطلبت اعتماد «الشروط العشرة».

من جهته، قال متحدث لجنة العمران في البرلمان الإيراني عبد الجلال إياري إن مشروع الإدارة الاستراتيجية لمضيق هرمز لا يزال قيد الدراسة داخل لجان البرلمان، ولم يصدر عنه مخرج محدد. وأضاف أن تفاصيل المشروع لم تُحسم بعد في لجنة العمران واللجان الأخرى، وأنها لن تصبح نهائية قبل وصوله إلى الجلسة العامة.

وحسب «إيسنا» الحكومية، أصبحت الإدارة الاستراتيجية للمضيق، منذ الأيام الأولى للحرب، أحد الملفات المهمة على جدول البرلمان. وتشمل المحاور المتداولة منع عبور أي سفينة أو شحنة مرتبطة بإسرائيل، ومنع سفن الدول المعادية وفق تشخيص المجلس الأعلى للأمن القومي، ومنع شحنات الدول التي تقوم بأعمال عدائية ضد «جبهة المقاومة».

وتنص المحاور أيضاً على السماح لبقية السفن بالعبور بعد الحصول على تصريح ودفع رسوم «الإرشاد والرقابة وتأمين الأمن» بالريال الإيراني، والسماح للدول التي شاركت في الحرب بالعبور بعد دفع التعويضات، وحظر عبور الدول أو الأشخاص الذين يفرضون عقوبات أحادية أو يقومون بأعمال عدائية ضد إيران.

وتشمل البنود المتداولة منع عبور أساطيل الدول التي تستخدم في وثائقها أو تصريحاتها أسماء تعتبرها طهران «مزيفة» للخليج، وتوجيه الموارد المالية إلى تعزيز القدرات الدفاعية ومعيشة القوات المسلحة وإعادة بناء البنية التحتية وتأمين معيشة الشعب. وينص المشروع على توقيف السفينة المخالفة وفرض غرامة ومصادرة 20 في المائة من قيمة حمولتها.

تشديد الخناق البحري

قالت القيادة المركزية الأميركية إن السفينة التجارية «سيفان» كانت بين 19 سفينة من «أسطول الظل» فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات عليها، بسبب أنشطة مرتبطة بنقل منتجات الطاقة والنفط والغاز الإيرانية، بما في ذلك البروبان والبيوتان، إلى الأسواق الخارجية بقيمة مليارات الدولارات.

وأضافت «سنتكوم» أن «سيفان» اعترضت في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية انطلقت من المدمرة المزودة بصواريخ موجهة «يو إس إس بينكني»، وأن السفينة تمتثل حالياً لتوجيهات الجيش الأميركي بالعودة إلى إيران تحت الحراسة.

وقالت القيادة المركزية إن القوات الأميركية تواصل إنفاذ العقوبات وتطبيق الحصار بالكامل على السفن الداخلة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، مشيرة إلى تحويل مسار 37 سفينة منذ بدء الحصار.


مقالات ذات صلة

«حزب الله»: الاتفاق بين أميركا وإيران سيشمل لبنان

المشرق العربي الدخان يتصاعد من موقع غارات إسرائيلية استهدفت مدينة النبطية في جنوب لبنان (أ.ف.ب) p-circle

«حزب الله»: الاتفاق بين أميركا وإيران سيشمل لبنان

قال سياسي كبير في «حزب الله»، الجمعة، إن الجماعة واثقة بأن إيران ستصر على إدراج لبنان في أي اتفاق مع الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب: التسريبات الإيرانية بشأن مذكرة التفاهم «⁠لا صلة لها بالواقع»

قال ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الجمعة، إن تصريحات إيران ‌المسربة ‌بشأن ​اتفاق ‌مع الولايات ⁠المتحدة ​لا تمثل ما ⁠تم الاتفاق عليه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ينتظر الباعة الزبائن أمام متاجرهم في إحدى أسواق التجزئة بمدينة كولكاتا (رويترز)

الهند تقنّن مبيعات الديزل التجاري لمواجهة أزمة الإمدادات الناجمة عن الحرب

فرضت الهند قيوداً على مشتريات الوقود التجارية من محطات التجزئة، وحددت سقفاً يومياً لمبيعات الديزل، في خطوة تستهدف تجنب حدوث نقص محلي في الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

صناع السياسة في «المركزي الأوروبي»: من المبكر استبعاد رفع جديد للفائدة في يوليو

أبقى صناع السياسة النقدية في البنك المركزي الأوروبي، يوم الجمعة، على احتمال رفع أسعار الفائدة مجدداً في يوليو، في ظل استمرار الضغوط التضخمية.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد محافظ بنك فرنسا إيمانويل مولان يلوح بيده خلال منتدى باريس للتمويل يوم 9 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

محافظ بنك فرنسا: أزمة الطاقة ستترك آثاراً طويلة الأمد

قال محافظ بنك فرنسا، إيمانويل مولان، إن أزمة الطاقة الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط بدأت بالفعل تدفع مستويات الأسعار إلى الارتفاع.

«الشرق الأوسط» (باريس)

ترمب: التسريبات الإيرانية بشأن مذكرة التفاهم «⁠لا صلة لها بالواقع»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: التسريبات الإيرانية بشأن مذكرة التفاهم «⁠لا صلة لها بالواقع»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

قال ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الجمعة، إن تصريحات إيران ‌المسربة ‌بشأن ​اتفاق ‌مع الولايات ⁠المتحدة ​لا تمثل ما ⁠تم الاتفاق عليه.

وكتب ترمب على منصته «⁠تروث سوشيال»: «ما ‌قالوه، بما ‌في ​ذلك ‌تصريحهم المثير ‌للشفقة عن وجود اتفاق، لا يمت ‌للحقيقة بصلة. إنهم أناس ⁠لا شرف ⁠لهم في التعامل. لا وجود لشيء اسمه التعامل بحسن نية ​معهم. ​أمر عجيب!».

وقال ترمب إنه «من الأفضل لإيران أن تحسن من أدائها»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء. وأكد أن «هجوم إيران بمسيرات الليلة الماضية على سفن هندية مغادرة مضيق هرمز غير مقبول بتاتاً».


آيزنكوت يتقدم جميع المنافسين على رئاسة الحكومة الإسرائيلية

رئيس الأركان الأسبق للجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت (الجيش الإسرائيلي)
رئيس الأركان الأسبق للجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت (الجيش الإسرائيلي)
TT

آيزنكوت يتقدم جميع المنافسين على رئاسة الحكومة الإسرائيلية

رئيس الأركان الأسبق للجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت (الجيش الإسرائيلي)
رئيس الأركان الأسبق للجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت (الجيش الإسرائيلي)

أظهر استطلاع جديد للرأي نشرته صحيفة «يسرائيل هيوم» اليمينية أن حسابات رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، لكسب الانتخابات وإنقاذ حكومته من السقوط، بدأت تتعقد. فهو يخطط لتشكيل حزب يميني جديد يمتص الأصوات التي خسرها خلال السنوات الأربع الفائتة، حتى لا تذهب إلى تحالفات نفتالي بنيت ويائير لبيد وغادي آيزنكوت. لكن النتائج تنقلب عليه. ويتحول الجنرال آيزنكوت إلى أكبر تهديد له، وأيضاً لمنافسه المعارض بني.

ففي الاستطلاع الذي نشرته الصحيفة، الجمعة، تمكن آيزنكوت من التغلب على بنيت ليس فقط في الشعبية، بل أيضاً في عدد المقاعد. ويرتفع هذا الاسبوع إلى 20 مقعداً للمرة الأولى، متجاوزاً تحالف «بياحد» بقيادة بنيت ولبيد الذي يهبط إلى 19 مقعداً.

نتنياهو يرأس اجتماع المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (أرشيفية - د.ب.أ)

وفي الاستطلاع الأسبوعي الذي تنشره صحيفة «معاريف»، الجمعة، تغلب آيزنكوت على جميع منافسيه، بمن في ذلك نتنياهو. ففي مواجهة مع نتنياهو يحصل آيزنكوت على 44 في المائة مقابل 40 في المائة لنتنياهو. وعندما أجرى استطلاع «القناة 12» مقارنة بين آيزنكوت وبنيت، بين ناخبي المعارضة، حصل الأول على تأييد 46 في المائة مقابل 36 في المائة لبنيت.

وفي مقارنة بين نتنياهو وبنيت، حصل نتنياهو على تأييد 37 في المائة مقابل 33 في المائة لبنيت. وفي مقارنة بين نتنياهو وأفيغدور ليبرمان، حصل نتنياهو على تأييد 38 في المائة مقابل 25 في المائة للأخير.

وقد عزا معدو الاستطلاع هذا التقدم لصالح آيزنكوت إلى عدد من التصريحات والقرارات الحكيمة التي اتخذها، وبينها المبادرة التي تقول إن على قادة أحزاب المعارضة الالتزام أمام الجمهور من الآن، بموقف موحد، لليوم التالي للانتخابات. فرئيس الحزب الأكبر داخل المعسكر الذي يعارض نتنياهو، يكلف بتشكيل الحكومة المقبلة، بدعم من الجميع. وقالوا إن هذه الخطوة عززت مكانته السياسية أكثر بين الجمهور.

الوزير الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت خلال مظاهرة في تل أبيب (رويترز)

وتقلق هذه النتيجة ليس فقط بنيت ولبيد، اللذين يتراجعان أسبوعاً وراء الآخر، بل أيضاً تقلق نتنياهو. وقد كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن خطة وضعها نتنياهو لتركيز معركته ضد آيزنكوت بدلاً من خطته الحالية للتركيز على بنيت. وبموجب هذه الخطة يتهم نتنياهو آيزنكوت بإخفاقات 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، فيقول إن آيزنكوت الذي كان رئيساً لأركان الجيش قبل أربع سنوات من أكتوبر 2023، هو الذي أسس لفكرة «بناء الجيش الإسرائيلي كجيش صغير وحكيم». وهذا هو السبب الذي جعل الجيش يغفو أمام زيادة قوة «حماس».

وقد أجرت الصحيفة مقابلة مع آيزنكوت، وسألته فيها عن هذا الأمر فأجاب: «توجد عندي تسجيلات لنتنياهو بالصوت والصورة وهو يمتدح إنجازاتي في الجيش الإسرائيلي، ليس مرة ومرتين بل عشرات المرات»، وقال: «نتنياهو هو المسؤول الأول والأكبر عن إخفاقات 7 أكتوبر وسأعمل على أن يدفع ثمن إخفاقاته في المعركة الانتخابية».

إسرائيليون يتظاهرون ضد نتنياهو وحكومته في تل أبيب 25 أبريل 2026 (رويترز)

كانت الاستطلاعات قد أشارت إلى أنه لو أُجريت انتخابات الكنيست اليوم يكون توزيع المقاعد على النحو الآتي:

«الليكود»: 22 مقعداً (يوجد له اليوم 36 مقعداً)

«بياحد» (تحالف بنيت ولبيد): 20 مقعداً (بنيت حزب جديد ولبيد يوجد له اليوم 24 مقعداً).

«يشار»: 20 مقعداً (حزب جديد يخوض الانتخابات لأول مرة).

«الديمقراطيون» (تحالف حزبي اليسار العمل وميرتس): 11 مقعداً (يوجد له اليوم 4 مقاعد).

«شاس» لليهود الشرقيين المتدينين: 9 مقاعد (له اليوم 11 مقعداً).

«عوتسما يهوديت» بقيادة بن غفير: 9 مقاعد (له اليوم 6 مقاعد).

«يسرائيل بيتينو» بقيادة ليبرمان: 8 مقاعد (له اليوم 6 مقاعد).

حزب الحريديم الأشكناز «يهدوت هتوراه»: 7 مقاعد.

«تحالف الجبهة والعربية للتغيير: 5 مقاعد (له اليوم 5 مقاعد أيضاً وحسب استطلاع «يسرائيل هيوم» يرتفع إلى 6 مقاعد).

القائمة الموحدة للحركة الإسلامية: 5 مقاعد (له اليوم 5 مقاعد).

«الصهيونية الدينية» بقيادة سموترتش: 4 مقاعد.

ويكون مجموع مقاعد ائتلاف نتنياهو 51 مقعداً (له اليوم 68) مقابل 69 للمعارضة، بضمنها 10 مقعد للحزبين العربيين. وفي استطلاع آخر جاءت النتيجة 70:50.

وفي ضوء الأنباء عن تعثر الجهود لتوحيد جميع الأحزاب العربية في قائمة مشتركة، سأل الاستطلاع كيف يصوت الجمهور في حال خوضها الانتخابات بقائمتين. فجاءت النتيجة لتقول إن خوض «تحالف الجبهة والعربية للتغيير للانتخابات في قائمة مشتركة مع التجمع الوطني الديمقراطي، سيمنحها زيادة عضو واحد فقط، أي تحصل القائمة على 6 مقاعد. وتحصل القائمة الموحدة على 5 مقاعد. وتكون الزيادة على حساب مقاعد «الديمقراطيون» اليساري، الذي يحصل على 10 مقاعد بدلاً من 11، في حين تبقى الأحزاب الأخرى على حالها. وكذلك النتيجة العامة: 69 للمعارضة مقابل 51 لتحالف نتنياهو.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


نتنياهو: أتّفق مع ترمب على وجوب عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً

صورة مدمجة تظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
صورة مدمجة تظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو: أتّفق مع ترمب على وجوب عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً

صورة مدمجة تظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
صورة مدمجة تظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، إنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب «متفقان تماماً» على ضرورة عدم حصول إيران على سلاح نووي، وذلك غداة حديث ترمب عن اتفاق مع طهران على إنهاء الحرب في الشرق الأوسط، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأصدر نتنياهو بياناً جاء فيه: «ما دمت رئيساً لوزراء إسرائيل، لن تحصل إيران على أسلحة نووية. أنا والرئيس ترمب متفقان تماماً في هذه المسألة».

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن التوصل لـ«تسوية رائعة» قد تُوقّع في أوروبا مطلع الأسبوع بحضور نائبه جي دي فانس، لافتاً إلى أن «مضيق هرمز سيفتح بمجرد التوقيع». وأعرب ترمب عن ثقته في نضوج الاتفاق، قائلاً إنه يعتقد أن «المرشد الإيراني وافق على الاتفاق» وإن «الجميع في إيران وافقوا»، وذلك بعد ساعات من لغة الوعيد باستهداف المنشآت النفطية، بينما التزمت طهران الحذر ونفت وجود موافقة نهائية على نص تفاوضي.

في المقابل، حذّرت القوات الإيرانية من أن أي هجوم أميركي جديد سيؤدي إلى حرب «أوسع وأكثر خطورة»، بعدما عدّت الخارجية الإيرانية أن التهدئة المستمرة منذ شهرين أصبحت «دون معنى عملياً» جراء الغارات الأميركية السابقة.