إسرائيل تعلن ضرب مجمّع لإنتاج الأسلحة للبحرية الإيرانية

«الحوثيون» ينخرطون ويستهدفون الدولة العبرية مرتين

آثار الدمار بعد غارة على طهران (أ.ف.ب)
آثار الدمار بعد غارة على طهران (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن ضرب مجمّع لإنتاج الأسلحة للبحرية الإيرانية

آثار الدمار بعد غارة على طهران (أ.ف.ب)
آثار الدمار بعد غارة على طهران (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، شن ضربات على مقر منظمة الصناعات البحرية العسكرية للنظام الإيراني في طهران حيث سُمع دوي انفجارات قوية مساء، مع دخول الحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران شهرها الثاني.

ومنذ اشتعاله في 28 فبراير (شباط)، يحدث النزاع اضطرابات على مختلف الصعد، لا سيما إمدادات الغاز والنفط حول العالم، وقد استدعى وقف العمل في ميناء أم صلالة، أحد أكبر مواني سلطنة عمان.

والسبت، انخرط في النزاع «الحوثيون» في اليمن، باستهدافهم إسرائيل للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب الدائرة حالياً، التي أشعل فتيلها هجوم إسرائيلي - أميركي على إيران.

وأعلنوا، مساء السبت، شن هجوم ثانٍ على إسرائيل، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان، إن عشرات من مقاتلاته «شنّت خلال الليلة الماضية سلسلة غارات واسعة استهدفت بنى تحتية تابعة للنظام الإيراني في أنحاء طهران».

وتابع: «وفي إطار هذه الغارات استهدف جيش الدفاع مقر منظمة الصناعات البحرية التابعة للنظام الإيراني»، مشيراً إلى أن المقر المستهدف يتولى «بحث وتطوير وإنتاج مجموعة متنوعة من الوسائل القتالية البحرية».

كذلك أعلن استهداف «العديد من المواقع التي استُخدمت لإنتاج وتطوير وسائل قتالية متنوعة وأنظمة دفاع جوي».

ومساء، أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية» بسماع دوي انفجارات في شرق العاصمة الإيرانية.

طهران «تهتز»

في اتصال عبر الهاتف بشأن شدة الضربات التي تعرّضت لها طهران، ليل الجمعة - السبت، قالت فنانة تبلغ 32 عاماً مقيمة في طهران طلبت عدم كشف هويتها: «كان الأمر عنيفاً جداً، كما لو أنّ كل طهران كانت تهتز».

وتابعت: «نحن عاجزون في مواجهة حكومة تقتل، كما أننا لا نريد هذه الحرب. نحن ببساطة نريد حياة طبيعية».

وتكثّفت الجهود الدبلوماسية في الأيام الأخيرة في محاولة لوضع حد للحرب، ومن المقرّر أن يعقد مسؤولون باكستانيون وسعوديون ومصريون وأتراك اجتماعات، الأحد والاثنين، في إسلام آباد لإجراء «مناقشات معمقة». وقد رحّب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بهذه الجهود.

في الأثناء، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن الولايات المتحدة يمكن أن تحقق الأهداف التي حدّدتها للحرب خلال «الأسبوعين المقبلين»، من دون نشر قوات على الأرض.

وحذّر نائب الرئيس الإيراني إسماعيل أصفهاني، قائلاً: «ضعوا أقدامكم على الأراضي الإيرانية ليصبح السعر الأدنى للنفط 150 دولاراً».

صدمة لأسواق الطاقة

منذ اندلاع الحرب، تغلق إيران عملياً مضيق هرمز الحيوي لإمدادات النفط والغاز، ما تسبب بارتفاع أسعار موارد الطاقة وأثّر على حركة الشحن.

في الأثناء، أعلن «الحوثيون» في اليمن شنّ هجومين على الدولة العبرية.

وقال المتحدث العسكري باسمهم، يحيى سريع، إن الجماعة «نفذت أول عملية عسكرية وذلك بدفعة من الصواريخ الباليستية التي استهدفت أهدافاً عسكرية حساسة للعدوِّ الإسرائيلي جنوب فلسطين المحتلة».

ولاحقاً، أصدر سريع بياناً ثانياً أعلن فيه تنفيذ «العملية العسكرية الثانية» «وذلكَ بدفعة من الصواريخ المجنحة والطائرات المسيّرة التي استهدفت عدداً منَ الأهداف الحيوية والعسكرية للعدو الصهيوني جنوب فلسطين المحتلة».

وفي عُمان، أُخلي ميناء صلالة «مؤقتاً» بعد هجوم بمسيّرتين أسفر عن إصابة عامل وأضرار محدودة، بحسب السلطات والشركة المشغلة له.

ضحايا في إسرائيل وإيران ولبنان

وأُصيب 11 شخصاً، السبت، بشظايا من جرّاء سقوط صاروخ إيراني في وسط إسرائيل، بحسب ما أعلنته أجهزة الإغاثة والجيش.

وفي إيران، أفادت وسائل إعلام إيرانية، السبت، بمقتل 12 شخصاً، ليل الجمعة، بضربات أميركية ـ إسرائيلية في مختلف أنحاء إيران.

وفي طهران، تُعرَض صور لأطفال قُتلوا في الحرب، فيما انحسر انتشار قوات الأمن.

ويرتدي عناصر الأمن سترات واقية من الرصاص ويحملون الأسلحة، ويتوزّعون في أماكن مختلفة متجنّبين التجمع، بعد تعرّض قوات الأمن في الأسابيع الأخيرة لهجمات بطائرات مسيّرة.

في الجوار، أُخلِيَت مبانٍ سكنية تضررت بشدة من جرّاء الضربات. وفي أماكن أخرى، تُحيط أعلام عملاقة لإيران بمبانٍ تحوّلت إلى أنقاض.

والوضع متفاقم أيضاً في لبنان الذي انجرّ إلى الحرب منذ 2 مارس (آذار) عندما بدأ «حزب الله» بإطلاق الصواريخ على إسرائيل.

وقُتل ثلاثة صحافيين لبنانيين، السبت، بضربة استهدفت سيارتهم في جنوب لبنان، بينما قالت إسرائيل إنها استهدفت عضواً في وحدة نخبة تابعة لـ«حزب الله».

ومنذ بداية مارس، أسفرت الضربات الإسرائيلية عن مقتل أكثر من ألف شخص، وفق مصادر رسمية، وتشريد مليون نازح في لبنان.


مقالات ذات صلة

ترمب: المقترح الإيراني غير مقبول... ولدينا سيطرة كاملة على «هرمز»

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب: المقترح الإيراني غير مقبول... ولدينا سيطرة كاملة على «هرمز»

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، رفضه الاقتراح الإيراني، مؤكدا أن الولايات المتحدة تنتصر وتسيطر بشكل كامل على مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص اعتباراً من 23 سبتمبر اضطرت شركات طيران إيرانية إلى إلغاء رحلاتها بعد أن تبنت دول مجاورة تدابير تقييدية (أ.ف.ب)

خاص بغداد تطالب بإعفاء مطاراتها من عقوبات الطيران الإيراني

أعلنت الحكومة العراقية، السبت، أنها تجري محادثات مباشرة مع واشنطن للحصول على إعفاء مطارات عراقية من منع رحلات شركات الطيران الإيرانية بموجب عقوبات أميركية.

حمزة مصطفى (بغداد)
أوروبا سفن في مضيق هرمز، كما تظهر من مسندم، عمان (رويترز)

فرنسا تعمل على إصدار قرار أممي بشأن مضيق هرمز

تعمل فرنسا على إعداد مشروع قرار بمجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة يدعم حرية الملاحة في مضيق هرمز، حسبما أفاد دبلوماسي بالأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم في سلطنة عُمان 23 سبتمبر (رويترز)

حظر الطيران الإيراني يضغط لتحريك هرمز

تصاعد حظر الطيران الإيراني أمس من مطارات العراق، ما شكل ضغطاً إضافياً على طهران لتكثيف مساعيها تجاه التفاوض بشأن إعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» ( عواصم)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)

عراقجي: إيران قدّمت للولايات المتحدة خطة لإعادة فتح مضيق هرمز في 7 أيام

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، إن طهران قدّمت لواشنطن خطّة تقضي بإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة خلال سبعة أيّام. وصرّح عراقجي، من مقرّ…

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ترمب يعلن رفض الاقتراح الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب يعلن رفض الاقتراح الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، رفضه الاقتراح الإيراني، مؤكدا أن الولايات المتحدة تنتصر وتسيطر بشكل كامل على مضيق هرمز.

وعرضت إيران على الولايات المتحدة خطة من سبعة أيام وضعت «بالتنسيق» مع المرشد مجتبى خامنئي، لوقف الأعمال القتالية وإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي، في محاولة جديدة لكسر الجمود في الحرب المستمرة منذ نحو سبعة أشهر.

ويُعد الممر المائي الحيوي لإمدادات النفط العالمية، محوريا في النزاع بين الولايات المتحدة وإيران الذي وصل إلى طريق مسدود بعد مرور نحو سبعة أشهر على اندلاعه.

وأكد الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، في وقت سابق، أن الخطة الجديدة التي اقترحتها بلاده وُضعت «بالتنسيق» مع المرشد وسيتم تنفيذها «دون أي مشاكل» إذا وافقت الولايات المتحدة.

وقال بيزشكيان «تم التنسيق مع قائد الثورة»، وذلك في مقابلة مع شبكة «سي بي» إس نشرتها وكالة لأنباء الإيرانية (إرنا) السبت، مضيفا أنه إذا وافقت الولايات المتحدة على الخطة الإيرانية «وأوفت بالتزاماتها، فسوف نفعل الشيء نفسه، ولن تكون هناك مشكلة في هذا الصدد».

سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم في سلطنة عُمان 23 سبتمبر (رويترز)

وأعلن الرئيس الإيراني عن تشكيل فريق من ستة أعضاء «يضم ممثلين عن منظمات وهيئات مختلفة من بينها الجيش والبرلمان والحكومة».

وأضاف بزشكيان، الذي اختتم الجمعة أسبوعا من المحادثات الدبلوماسية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أن هذا الفريق «يجتمع لمناقشة القضايا المطروحة ويملك صلاحية اتخاذ القرارات».

وفي نيويورك، التقى بيزشكيان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بحسب الرئاسة الإيرانية، وقال إن «إيران لم تنسحب من طاولة المفاوضات، لكنها في ضوء التجارب السابقة لم تعد تثق بالولايات المتحدة».

لكن جهودا جديدة للوسطاء على هامش انعقاد الجمعية العامة هذا الأسبوع، بعثت ببعض التفاؤل بشأن إحراز تقدم نحو التوصل إلى اتفاق.

ونقلت وسائل إعلام رسمية عن أعلى هيئة أمنية نفيها تخطيط إيران لتحركات عسكرية ردا على حظر رحلاتها الجوية.

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أجرى في وقت سابق هذا الأسبوع محادثات مع مبعوث ترمب ستيف ويتكوف، بعدما عرض شروط طهران لإنهاء الحرب وإعادة فتح الممر الملاحي الحيوي.

وقال عراقجي من مقر الأمم المتحدة في نيويورك الجمعة "نقلت إيران إلى الولايات المتحدة عبر قطر خطّة ملموسة مدتها سبعة أيّام. وفي حال استيفاء الشروط اللازمة، قد يعاد فتح المضيق وتعود حركة العبور إلى طبيعتها في خلال سبعة أيّام".

وأشار إلى أن «الخيار يعود الآن إلى الولايات المتحدة. وإيران لا تقبل بالقمع أو التهديد أو التخويف وهي لن تتخلّى عن حقوقها السيادية تحت الضغط».

 

 


حظر الطيران الإيراني يضغط لتحريك هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم في سلطنة عُمان 23 سبتمبر (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم في سلطنة عُمان 23 سبتمبر (رويترز)
TT

حظر الطيران الإيراني يضغط لتحريك هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم في سلطنة عُمان 23 سبتمبر (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم في سلطنة عُمان 23 سبتمبر (رويترز)

تصاعد حظر الطيران الإيراني أمس من مطارات العراق، ما شكل ضغطاً إضافياً على طهران لتكثيف مساعيها تجاه التفاوض بشأن إعادة فتح مضيق هرمز.

وأُفيد في العراق بأن مطارات حيوية بالنسبة لإيران امتنعت عن تسيير رحلات يومية معتادة إلى طهران ومدن أخرى، في إطار الحظر الذي أعلنته واشنطن قبل يومين على جميع حركة الطيران الإيرانية حول العالم. ومع امتثال مطارات عراقية للحظر، تلقَّى قطاع الطيران الإيراني ضربةً ماليةً وتشغيليةً قاسية.

وأعلنت شركة «ماهان إير» الإيرانية إلغاء رحلاتها الجوية المقررة إلى مطارَي أربيل و«جلال طالباني» في السليمانية، في إقليم كردستان، بعد إبلاغها بعدم السماح بتسييرها. كما قالت «وكالة الأنباء العراقية» إن مطار النجف علّق جميع الرحلات من وإلى إيران.

وحذر محمد مختبر، مستشار المرشد مجتبى خامنئي، من أنه إذا تعذر على طهران تسيير رحلات جوية والحصول على خدمات المطارات فلن يتمكن أحد في المنطقة من ذلك أيضاً.

وتزامن الحظر على طيران إيران مع كشف طهران عن خطة من 7 أيام اقترحتها على واشنطن، تقضي بإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات الرامية إلى التوصل لاتفاق نهائي لإنهاء الحرب الدائرة بينهما منذ 7 أشهر.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن «المقترح الذي قدمته إيران إلى الولايات المتحدة عبر وسطاء ينص على أن تستوفي واشنطن شروطاً معينة خلال 7 أيام من أجل استئناف المحادثات وإعادة فتح المضيق»، حسبما نقلت شبكة «سي إن إن».


عراقجي: إيران قدّمت للولايات المتحدة خطة لإعادة فتح مضيق هرمز في 7 أيام

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)
TT

عراقجي: إيران قدّمت للولايات المتحدة خطة لإعادة فتح مضيق هرمز في 7 أيام

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، إن طهران قدّمت لواشنطن خطّة تقضي بإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة خلال سبعة أيّام.

وصرّح عراقجي، من مقرّ الأمم المتحدة في نيويورك: «نقلت إيران إلى الولايات المتحدة عبر قطر خطّة ملموسة على سبعة أيّام. وفي حال استيفاء الشروط اللازمة، قد يعاد فتح المضيق، وتعود حركة العبور إلى طبيعتها خلال سبعة أيّام».

وأضاف: «يعود الخيار، الآن، إلى الولايات المتحدة. وإيران لا تقبل بالقمع أو التهديد أو التخويف، وهي لن تتخلّى عن حقوقها السيادية تحت الضغط»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».