مصادر عبرية: لا تنسيق بين إيران و«حزب الله»

سقوط قذائف في منطقة مفتوحة بوسط إسرائيل

الدخان يتصاعد في طهران عقب انفجار وسط الصراع الأميركي - الإسرائيلي مع إيران (رويترز)
الدخان يتصاعد في طهران عقب انفجار وسط الصراع الأميركي - الإسرائيلي مع إيران (رويترز)
TT

مصادر عبرية: لا تنسيق بين إيران و«حزب الله»

الدخان يتصاعد في طهران عقب انفجار وسط الصراع الأميركي - الإسرائيلي مع إيران (رويترز)
الدخان يتصاعد في طهران عقب انفجار وسط الصراع الأميركي - الإسرائيلي مع إيران (رويترز)

قالت «القناة 13» الإسرائيلية إنه بعد يومين من انضمام «حزب الله» إلى القتال، ويوم واحد بعد دخول قوات الجيش الإسرائيلي إلى جنوب لبنان، شهد سكان إسرائيل هجمات متعددة من إيران ولبنان في آنٍ واحد. ومع ذلك، لا توجد حتى الآن مؤشرات واضحة على وجود تنسيق مباشر بين إيران و«حزب الله». ونقلت القناة عن مصدر عسكري إسرائيلي قوله إن «حزب الله» لم يستخدم بعد كامل قدراته.

وبدأ اليوم السادس من الحرب بإطلاق عدد من الصواريخ من إيران باتجاه وسط إسرائيل، واستمر ذلك طوال اليوم. ودوت صفارات الإنذار في وسط البلاد، وسُمع دوي انفجارات قوية، دون تسجيل أي إصابات. كما دوّت صفارات الإنذار في ملجأ عام بمنطقة إيبير هاليل شمال إسرائيل، جراء إطلاق صواريخ من لبنان، في حين تم تنبيه سكان منطقة العربة بسبب دخول طائرة مسيَّرة. وفي وقت لاحق، دوت الصفارات مرة أخرى في وسط البلاد، مع الإبلاغ عن سقوط جسم في أرض مفتوحة دون وقوع إصابات، كما شملت التنبيهات مناطق وسط البلاد والقدس، دون تسجيل إصابات.

طائرات عسكرية أميركية مخصصة للتزود بالوقود في الجو خلال توقفها بمطار بن غوريون قرب تل أبيب (إ.ب.أ)

أما طائرات شركة «إل-عال» التي كانت تقل إسرائيليين عائدين من الخارج فكانت على وشك الهبوط في مطار بن غوريون الدولي قبل دوي الصفارات، وبقيت في الهواء بدل الهبوط.

من جانبه، أعلن «الحرس الثوري» الإيراني، صباح الخميس، أنه استهدف مطار بن غوريون الإسرائيلي وقاعدة جوية إسرائيلية في المنطقة ذاتها. وقال «الحرس الثوري»، في بيان نقلته وكالة «تسنيم»، إنه «جرى إطلاق صواريخ (خرمشهر-4) الثقيلة التي تحمل رؤوساً حربية تزن طناً، صوب قلب تل أبيب ومطار بن غوريون وقاعدة (الفرقة 27) في سلاح الجو الموجودة في المطار».

ورداً على إطلاق النار، شن الجيش الإسرائيلي صباح الخميس هجوماً جوياً على منصّة صواريخ ونظام دفاع جوي في أصفهان وكوم في إيران. وقال الجيش الإسرائيلي إن طائرات هاجمت ودمرت في منطقة كوم في إيران منصة صواريخ باليستية مُسلّحة وجاهزة للإطلاق باتجاه إسرائيل، كما دُمر نظام دفاع كان مخصصاً لاستهداف طائرات سلاح الجو في أصفهان.

وعند تحقيق السيطرة الجوية فوق إيران، يتحول الجيشان الإسرائيلي والأميركي إلى تنفيذ ضربات من قبل قوى احتياطية فوق الأهداف، ما يتيح لهم استخدام أسلحة أخرى أكثر توافراً وكفاءة. وبالتزامن مع الهجمات الإسرائيلية تستمر عمليات إطلاق الطائرات المسيّرة من إيران، وإن كانت تتناقص، ولذا خففت قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية من إجراءاتها.

وفي هذا السياق، قال مصدر عسكري إسرائيلي: «نحقق اليوم إنجازاً بالغ الأهمية بتخفيف إجراءات قيادة الجبهة الداخلية. لقد زال التهديد للجبهة الداخلية حالياً، وهذا ما يؤكده البنتاغون. لم يتوقع أحد أن نصل إلى هذه المرحلة بعد 5 أيام من الحرب، وسنعود تدريجياً إلى الوضع الطبيعي».

وفيما يتعلق بتغيير سياسة الدفاع الداخلي، أوضح المصدر أن إسرائيل ستنتقل إلى مستوى سياسة مخفف، يسمح بالتجمعات لما يصل إلى 50 شخصاً، والدخول إلى أماكن العمل، رهناً بوقت الوصول إلى منطقة محمية. ولكن في هذه المرحلة لا يُسمح بأي أنشطة تعليمية لأن «التهديد لا يزال قائماً، والعدو يمتلك قدرات إطلاق، لكننا نرصد انخفاضاً يومياً في عدد عمليات الإطلاق».

وأضاف أن سلاح الجو الإسرائيلي يعمل جنباً إلى جنب مع سلاح الجو الأميركي في الأجواء الإيرانية لمواصلة البحث عن منصات إطلاق الصواريخ.


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يعلن تدمير أكثر من 60 في المائة من منصات الصواريخ الإيرانية

شؤون إقليمية دخان يتصاعد بعد غارة جوية على وسط طهران بإيران في 5 مارس 2026 (إ.ب.أ) p-circle

الجيش الإسرائيلي يعلن تدمير أكثر من 60 في المائة من منصات الصواريخ الإيرانية

أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الخميس، أن أكثر من 60 في المائة من منصات إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية قد دُمرت بالقصف الأميركي - الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية داني دانون المندوب الدائم لإسرائيل لدى الأمم المتحدة يلقي كلمة في اجتماع لمجلس الأمن الدولي في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك 28 فبراير 2026 (رويترز) p-circle

مبعوث إسرائيلي: خلال أيام سيصعب على إيران تعطيل حركة الملاحة البحرية

قال سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون للصحافيين، الخميس، إنه خلال أيام قليلة سيصعب على إيران تعطيل حركة السفن في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية صورة لمجمع الأقصى في القدس يوم 28 فبراير 2026 (رويترز)

إسرائيل تغلق الأماكن المقدسة في القدس نهاية الأسبوع لأسباب أمنية

أعلن متحدث باسم الشرطة الإسرائيلية، الخميس، أن الأماكن المقدسة في القدس سيتم إغلاقها في نهاية هذا الأسبوع لأسباب أمنية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية أضرار لحقت مدرسة في جلفا على أثر هجوم بطائرة مُسيرة شنته إيران على إقليم ناخيتشفان الأذربيجاني (أ.ب)

أذربيجان تتوعد إيران بالانتقام بعد هجوم مسيّرات

لوّحت باكو بإجراءات «ثأرية» غير معلَنة، بعد سقوط طائرات مُسيّرة على جيب ناخيتشفان الأذربيجاني المُحاذي لإيران.

«الشرق الأوسط» (لندن-باكو-طهران)
العالم ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)

اتحاد للبحّارة: يحق لنا رفض الإبحار في مضيق هرمز

قال اتحاد رائد للبحارة ومجموعات في قطاع الشحن، الخميس، إن للبحارة الحق في رفض الإبحار على متن السفن التي تمر عبر الخليج، بما في ذلك مضيق هرمز، بسبب الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«يوروبول» تحذر من أن حرب إيران تزيد من خطر الإرهاب

مقر وكالة الشرطة الأوروبية «يوروبول» في لاهاي بهولندا
مقر وكالة الشرطة الأوروبية «يوروبول» في لاهاي بهولندا
TT

«يوروبول» تحذر من أن حرب إيران تزيد من خطر الإرهاب

مقر وكالة الشرطة الأوروبية «يوروبول» في لاهاي بهولندا
مقر وكالة الشرطة الأوروبية «يوروبول» في لاهاي بهولندا

قالت وكالة «رويترز» للأنباء إن وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول) حذرت يوم الخميس من أن حرب إيران ستكون لها «تداعيات فورية» على أمن الاتحاد الأوروبي، مع تزايد خطر الإرهاب والجريمة المنظمة والخطيرة، فضلاً عن التطرف العنيف والهجمات الإلكترونية.

ونقلت «وكالة الأنباء الإسبانية» (إيفي) عن المتحدث باسم يوروبول، يان أوب جين أورث، قوله إنه يتوقع المزيد من الهجمات الإلكترونية على البنية التحتية الأوروبية، وزيادة في عمليات الاحتيال عبر الإنترنت باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي المتطورة، واستغلال سيل المعلومات المتداولة حول الصراع على الإنترنت.

شرطة يوروبول (أ.ف.ب)

وأضاف أن الجماعات المرتبطة بإيران قد تسعى إلى القيام «بأنشطة مزعزعة للاستقرار» داخل الاتحاد الأوروبي، وقد تشمل الهجمات الإرهابية، وحملات الترهيب، وتمويل الإرهاب، والجرائم الإلكترونية.


الجيش الإسرائيلي يعلن تدمير أكثر من 60 في المائة من منصات الصواريخ الإيرانية

دخان يتصاعد بعد غارة جوية على وسط طهران بإيران في 5 مارس 2026 (إ.ب.أ)
دخان يتصاعد بعد غارة جوية على وسط طهران بإيران في 5 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن تدمير أكثر من 60 في المائة من منصات الصواريخ الإيرانية

دخان يتصاعد بعد غارة جوية على وسط طهران بإيران في 5 مارس 2026 (إ.ب.أ)
دخان يتصاعد بعد غارة جوية على وسط طهران بإيران في 5 مارس 2026 (إ.ب.أ)

أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الخميس، أن أكثر من 60 في المائة من منصات إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية، و80 في المائة من أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، قد دُمِّرت في الهجوم الأميركي الإسرائيلي المستمر على إيران.

وقال زامير في بيان متلفز: «لقد حَيَّدنا ودمّرنا أكثر من 60 في المائة من منصات إطلاق الصواريخ الباليستية».

وأضاف أن إسرائيل دمّرت أيضاً 80 في المائة من أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، و«حققت سيطرة جوية شبه كاملة على الأجواء الإيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

«مفاجآت أخرى»

وأعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي عن «مرحلة جديدة» من العمليات العسكرية الإسرائيلية في إيران، متوعداً بـ«مفاجآت أخرى» في الحرب على الجمهورية الإسلامية.

وقال زامير في البيان: «بعد إتمام مرحلة الهجوم المباغت بنجاح، التي حققنا خلالها التفوق الجوي وعطّلنا شبكة الصواريخ الباليستية، ننتقل الآن إلى مرحلة جديدة من العملية». وأضاف: «خلال هذه المرحلة، سنواصل تفكيك النظام (الإيراني) وقدراته العسكرية. ولا تزال لدينا مفاجآت أخرى، لا أنوي الكشف عنها».


صواريخ إيرانية على كردستان العراق… وطهران تحذر الجماعات المعارضة

صواريخ إيرانية على كردستان العراق… وطهران تحذر الجماعات المعارضة
TT

صواريخ إيرانية على كردستان العراق… وطهران تحذر الجماعات المعارضة

صواريخ إيرانية على كردستان العراق… وطهران تحذر الجماعات المعارضة

أعلنت إيران، الخميس، أنها استهدفت مواقع لجماعات كردية معارضة في إقليم كردستان العراق، في خطوة تعكس تصاعد التوتر على الحدود الغربية للبلاد مع اتساع نطاق الحرب الدائرة في المنطقة.

وجاء الإعلان الإيراني في وقت كثفت فيه طهران تحذيراتها من تحركات جماعات كردية مسلحة، وسط تقارير إعلامية غربية عن محاولات لتسليح فصائل كردية بهدف فتح جبهة داخل الأراضي الإيرانية.

وقالت «إرنا» الرسمية، نقلاً عن بيان عسكري، إن القوات الإيرانية «استهدفت مقار جماعات كردية معارضة للثورة في كردستان العراق بثلاثة صواريخ». وأوضحت أن العملية جاءت في إطار مواجهة ما وصفته طهران بـ«التهديدات الأمنية» المنطلقة من المناطق الحدودية العراقية.

وأكد مقر «خاتم الأنبياء» المركزي، غرفة العمليات التابعة لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، في بيان، أن الهجوم استهدف مواقع لمجموعات كردية معارضة داخل إقليم كردستان العراق، مشيراً إلى أن الضربات جاءت بعد «رصد تحركات ميدانية لهذه الجماعات».

وفي سياق متصل، أعلنت طهران أيضاً تنفيذ هجوم بطائرات مسيّرة على موقع للقوات الأميركية في مدينة أربيل، كبرى مدن إقليم كردستان العراق، في خطوة تعكس اتساع نطاق العمليات العسكرية المرتبطة بالحرب الدائرة في المنطقة.

وذكر بيان بثه التلفزيون الرسمي الإيراني أن «مقر قوات المعتدي الأميركي في أربيل تعرض لهجوم نفذته طائرات مسيّرة هجومية تابعة للقوات البرية في الجيش الإيراني».

عمال يزيلون الأنقاض من مبنى سكني تعرض لضربة بطائرة مسيّرة في بلدة أنكاوا ذات الأغلبية المسيحية شمال غربي أربيل (د.ب.أ)

وتزامنت هذه التطورات مع تحذيرات أطلقها مسؤولون إيرانيون من تحركات جماعات كردية مسلحة على الحدود. وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إن «الجماعات الانفصالية المسلحة يجب ألا تظن أن الظروف مواتية للتحرك»، مؤكداً أن السلطات الإيرانية «لن تتسامح مع أي نشاط مسلح».

وأضاف لاريجاني أن القوات المسلحة الإيرانية «تتابع هذا الملف بشكل كامل»، في إشارة إلى التطورات على الحدود الغربية للبلاد.

وفي السياق نفسه، أعلنت وزارة الاستخبارات الإيرانية إحباط مخطط قالت إن جماعات مسلحة «انفصالية» كانت تسعى لتنفيذه عبر التسلل من الحدود الغربية، مستغلة ظروف الحرب الجارية. وقالت الوزارة إن هذه الجماعات كانت تخطط لتنفيذ هجمات «إرهابية» داخل مناطق حضرية وحدودية بدعم من «العدو الأميركي الإسرائيلي».

وأوضحت أن العملية جرت في إطار «دفاع استباقي هجومي مشترك» بين وزارة الاستخبارات و«الحرس الثوري»، مؤكدة أن القوات الإيرانية دمرت جزءاً كبيراً من مواقع هذه الجماعات وألحقت بها «خسائر فادحة».

بدوره، قال النائب فداحسين مالكي، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إن إيران «دمرت قواعد أميركية وإسرائيلية في إقليم كردستان العراق»، مضيفاً أن طهران باتت مقتنعة بأن «المفاوضات لن تفضي إلى نتيجة» وأنه «لا يمكن الوثوق بالولايات المتحدة».

وأشار مالكي إلى أن «العدو يسعى إلى زعزعة الأمن على الحدود»، عادّاً أن العمليات التي تنفذها إيران تأتي في إطار الدفاع عن أمنها القومي.

في المقابل، نفت السلطات المحلية في غرب إيران تقارير تحدثت عن تسلل جماعات مسلحة عبر الحدود العراقية. وقال محافظ مدينة قصر شيرين إنه «لم يتم تسجيل أي تقارير عن تسلل أو تحركات غير قانونية لجماعات مسلحة أو عناصر إجرامية في هذا الجزء من الحدود».

وأضاف أن الإشاعات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن دخول عناصر معارضة عبر الحدود الغربية «لا تستند إلى أي أساس واقعي وتهدف فقط إلى إثارة القلق بين السكان».

كما أكد محافظ مدينة بانه أن «أي اعتداء أو تحرك عند حدود هذه المدينة لم يُسجل حتى الآن»، مشيراً إلى أن القوات المسلحة الإيرانية «موجودة على الحدود على مدار الساعة».

ونفت السلطات المحلية في محافظة كردستان غرب البلاد أيضاً صدور أي قرار بإخلاء مدن أو نقل السكان، داعية المواطنين إلى تجاهل الإشاعات والاعتماد على المصادر الرسمية.

وفي السياق نفسه، نفت مصادر أمنية إيرانية تقارير إعلامية أميركية تحدثت عن عبور آلاف المقاتلين الأكراد من العراق إلى داخل الأراضي الإيرانية. وقال مصدر أمني إن هذه الأنباء «جزء من حرب نفسية» تهدف إلى زعزعة معنويات الإيرانيين بعدما وصفه بـ«فشل الولايات المتحدة وإسرائيل في تحقيق أهدافهما».

وأفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» بأن الحدود في محافظة إيلام الغربية «تتمتع بأمن كامل»، مؤكدة أن القوات الإيرانية تسيطر على الوضع الأمني على طول الحدود.

وفي موازاة ذلك، أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أنه أجرى اتصالاً هاتفياً مع بافل طالباني، رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني في العراق، الأربعاء، تناول التطورات على الحدود بين البلدين.

وذكرت وكالة «مهر» الإيرانية أن عراقجي أشار خلال الاتصال إلى «تحركات إرهابية» على الحدود المشتركة بين إيران والعراق، داعياً إلى تعزيز التعاون الأمني بين الجانبين وفقاً للتفاهم الأمني الموقع بين بغداد وطهران.

إقليم كردستان ينفي

في المقابل، نفى مسؤول رفيع في حكومة إقليم كردستان العراق تقارير تحدثت عن عبور مقاتلين أكراد من الإقليم إلى داخل إيران.

وقال عزيز أحمد، نائب مدير مكتب رئيس وزراء إقليم كردستان، عبر منصة «إكس»: «لم يعبر أي كردي عراقي الحدود باتجاه إيران»، مؤكداً أن هذه التقارير «غير صحيحة بالكامل».

كما أكد أحد قادة قوات «كومله» الكردية لشبكة «روداو» أن قواته «مستعدة لكل الاحتمالات»، لكنه أشار إلى أنه «لم تتجه أي قوة حتى الآن إلى شرق كردستان (إيران)».

وقالت غرفة عمليات «حزب الحرية الكردستاني» (باك)، إن ما يتردد عن إرسال قوات إلى داخل إيران «غير صحيح»، بينما وصفت «منظمة خبات» الكردستانية هذه التقارير بأنها «كاذبة بالكامل».

على الجانب العراقي، تركزت تداعيات التصعيد في إقليم كردستان والمناطق الحدودية مع إيران. وأفادت وسائل إعلام إيرانية وعراقية بوقوع انفجارات فجر الخميس في محافظة السليمانية نتيجة هجمات استهدفت مواقع لجماعات كردية إيرانية معارضة.

كما تحدثت تقارير عن استهداف موقع رادار عسكري في الضاحية الشرقية لمدينة السليمانية بطائرة مسيّرة، في وقت أفادت مصادر أمنية عراقية بوقوع هجمات على مواقع مرتبطة بأحزاب كردية في المدينة.

وفي جنوب العراق، أعلنت كتائب «حزب الله» العراقية مقتل أحد قيادييها في ضربة قرب قاعدة جرف النصر، الأربعاء، إضافة إلى مقتل عنصرين من الفصيل المسلح المدعوم من إيران.

وأفادت تقارير أمنية عراقية أيضاً بأن «الخلية الأمنية» تمكنت من ضبط صاروخين من طراز «فتح» كانا موجَّهين باتجاه الأراضي الكويتية.

تحذير تركي

في أنقرة، أعلنت وزارة الدفاع التركية أنها تتابع «من كثب» تحركات مجموعات كردية مسلحة في إيران، وسط مخاوف من تورطها في الصراع الدائر في المنطقة.

وقالت الوزارة في بيان إن تركيا تراقب «أنشطة حزب الحياة الحرة الكردستاني (بيجاك)» المرتبط بحزب العمال الكردستاني، مشيرة إلى أن نشاط هذه الجماعات «لا يهدد أمن إيران فحسب، بل أيضاً الاستقرار الإقليمي».

وأكدت الوزارة أن أنقرة «تدعم وحدة أراضي الدول المجاورة ولا تؤيد تفككها»، في إشارة إلى المخاوف التركية من تنامي النزعات الانفصالية الكردية في المنطقة.

ويأتي هذا الموقف في ظل قلق تركي من احتمال أن تؤدي التطورات في إيران والعراق إلى تعزيز نفوذ جماعات مرتبطة بحزب العمال الكردستاني، الذي خاض تمرداً مسلحاً ضد الدولة التركية لأكثر من أربعة عقود.

وكان حزب الحياة الحرة الكردستاني قد أعلن في فبراير (شباط) الماضي، إلى جانب مجموعات كردية إيرانية أخرى متمركزة في العراق، تشكيل تحالف سياسي يهدف إلى الإطاحة بالسلطة في إيران وتحقيق حق الأكراد في تقرير مصيرهم، وهو تطور تراقبه أنقرة من كثب في ظل حساسية الملف الكردي في المنطقة.