الولايات المتحدة وإسرائيل تطلقان عمليات «قتالية كبرى» ضد إيران

ترمب حدد «إسقاط النظام» هدفاً... طهران نفت مقتل خامنئي... و«الحرس الثوري» حذر سفناً من عبور «هرمز»

تصاعدت أعمدة الدخان عقب انفجار وقع في طهران اليوم (أ.ف.ب)
تصاعدت أعمدة الدخان عقب انفجار وقع في طهران اليوم (أ.ف.ب)
TT

الولايات المتحدة وإسرائيل تطلقان عمليات «قتالية كبرى» ضد إيران

تصاعدت أعمدة الدخان عقب انفجار وقع في طهران اليوم (أ.ف.ب)
تصاعدت أعمدة الدخان عقب انفجار وقع في طهران اليوم (أ.ف.ب)

فتحت الولايات المتحدة وإسرائيل، فجر السبت، مواجهة عسكرية مباشرة مع إيران عبر ضربات جوية واسعة، مستهدفة تدمير قدراتها العسكرية والإطاحة بنظام الحكم، في أخطر تصعيد منذ حرب يونيو (حزيران) 2025، ما أدخل الشرق الأوسط في صراع مفتوح.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن العملية تهدف إلى إنهاء تهديد أمني لواشنطن، وتمنح الإيرانيين فرصة للإطاحة بحكامهم. وأعلن، في رسالة مصوّرة نشرها على منصة «تروث سوشيال»، أن الجيش الأميركي بدأ «عمليات قتالية كبرى في إيران»، قائلاً: «هدفنا حماية الشعب الأميركي من خلال القضاء على التهديدات الوشيكة من النظام الإيراني».

وتوعّد بـ«تدمير صواريخهم وتسوية صناعتهم الصاروخية بالأرض»، إضافة إلى استهداف القدرات البحرية، مؤكداً أن طهران حاولت إعادة بناء برنامجها النووي وتطوير صواريخ بعيدة المدى تهدد الولايات المتحدة وحلفاءها.

وقال ترمب إن إيران «هي الراعي الأول للإرهاب في العالم»، مستعيداً هجمات سابقة نسبها إلى طهران أو وكلائها، ومؤكداً أن سياسته «لن تسمح أبداً لإيران بامتلاك سلاح نووي». كما وجّه إنذاراً إلى عناصر «الحرس الثوري» والقوات المسلحة الإيرانية، مخيّراً لهم بين «إلقاء السلاح والحصانة» أو «الموت المؤكد»، داعياً الإيرانيين إلى «السيطرة» على حكومتهم.

وأطلقت الولايات المتحدة على عمليتها العسكرية تسمية «ملحمة الغضب»، في حين قالت حليفتها إسرائيل إن عملية «زئير الأسد» تهدف إلى شل سلسلة القيادة والسيطرة لـ«الحرس الثوري» ونظام الحكم.

وكان ترمب عزز الوجود العسكري الأميركي بشكل كبير في المنطقة في مسعى لإجبار طهران على تقديم تنازلات في المفاوضات النووية. ويمثل برنامج الصواريخ ⁠الباليستية الإيراني نقطة خلاف رئيسية في المفاوضات. وقال ترمب إن طهران تطور صواريخ بعيدة المدى تهدد الولايات المتحدة. وأضاف: «هدفنا هو الدفاع عن الشعب الأميركي عبر القضاء على التهديدات الوشيكة من النظام الإيراني».

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام قوله إن «الرئيس ترمب ارتقى إلى مستوى اللحظة»، معتبراً أن العملية تهدف إلى «القضاء على النظام كما يطالب الشعب الإيراني». وأقرّ بالمخاطر المحتملة على القوات الأميركية، قائلاً إن أي خسائر ستكون «من أجل قضية نبيلة».

من جهته، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل والولايات المتحدة أطلقتا عملية ضد إيران لـ«إزالة التهديد الوجودي»، مؤكداً أنه «يجب ألا يُسمح للنظام الإرهابي القاتل بأن يسلّح نفسه بأسلحة نووية». وأضاف في بيان مصوّر: «عملنا المشترك سيهيّئ الظروف للشعب الإيراني الشجاع لكي يتولى زمام مصيره بيده».

وأتى الإعلان عن الهجوم من وزارة الدفاع الإسرائيلية التي أكدت الشروع في «ضربة استباقية»، معلنة «حالة إنذار خاصة وفورية في جميع أنحاء البلاد». وأطلق الجيش الإسرائيلي صفارات الإنذار في مناطق متفرقة، محذّراً من احتمال إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل.

وقال مسؤول في وزارة الدفاع الإسرائيلية إن العملية جرى التخطيط لها منذ أشهر بالتنسيق مع واشنطن، وإن موعد إطلاقها جرى تحديده قبل أسابيع. وأعلن الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو رصد عناصر في غرب إيران يقومون بتحميل وحدة صواريخ ويستعدون لشن هجوم. وأضاف أن سلاح الجو ضرب العناصر ومنصة الإطلاق، ما حال دون وقوع الهجوم.

ووصفت طهران الهجمات بأنها غير مبررة وغير قانونية، وتعهدت برد أقوى؛ إذ قال إبراهيم جباري، وهو قائد كبير في «الحرس الثوري»، في مقابلة مع التلفزيون الرسمي، إن طهران لم تستخدم حتى الآن سوى «صواريخ خردة»، وإنها ستكشف قريباً عن أسلحة جديدة كلياً.

وقال وزير خارجيتها عباس عراقجي إن كل المواقع الضالعة في الضربات تُعدّ «أهدافاً مشروعة» للقوات المسلحة. وأضاف في تصريح للتلفزيون الإيراني: «تعتبر القوات المسلحة الإيرانية مواقع انطلاق العمليات الأميركية والصهيونية، وكذلك جميع المواقع التي نُفذت منها أعمال ضد العمليات الدفاعية الإيرانية، أهدافاً مشروعة».

ويتوقع مسؤولون أميركيون أن تستمر الضربات عدة أيام، في حين نقلت وكالة «رويترز» عن مصدر مطلع أن الهدف الرئيسي للموجة الأولى من الهجمات الأميركية - الإسرائيلية كان استهداف مسؤولين إيرانيين.

وقال مسؤولان أميركيان إن الجيش الأميركي شن سلسلة من الهجمات على أهداف في إيران. ولم يتضح نطاق العمليات ‌الجوية والبحرية حتى الآن. ورجح مسؤول أميركي أن تستمر الحملة لعدة أيام. وأوضح مسؤول أميركي أن الموجة الأولى شملت عشرات الضربات التي نفذتها طائرات هجومية انطلقت من قواعد أميركية في أنحاء الشرق الأوسط، ومن حاملة طائرات واحدة أو أكثر.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن إسرائيل شنت هجوماً استباقياً على إيران لإزالة أي تهديدات.

يأتي هذا الهجوم بعد حرب جوية استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران في يونيو، عقب تحذيرات متكررة من الولايات المتحدة وإسرائيل بأنهما ستقدمان على شن هجوم آخر إذا استمرت إيران في برامجها النووية والصاروخية الباليستية.

استهداف مقر خامنئي

وشوهدت صواريخ «كروز» من طراز «توماهوك» في سماء العاصمة طهران، وتصاعدت أعمدة من الدخان الكثيف فوق منطقة باستور المحصنة حيث مقر المرشد علي خامنئي ومقر الرئاسة في وسط العاصمة. كما هزت انفجارات منطقة شرق، في حين أكد التلفزيون الرسمي الإيراني وقوع «عدوان».

وقال مسؤول إسرائيلي إن خامنئي والرئيس مسعود بزشكيان استُهدفا بالغارات، دون أن يتضح ذلك بعد. وكان مصدر مطلع ذكر لـ«رويترز» في وقت سابق أن خامنئي ليس في طهران، وأنه نُقل إلى مكان آمن.

صورة نشرتها شبكة «سي إن إن» نقلاً عن قمر «إيرباص» تظهر آثار الضربات على مقر المرشد علي خامنئي في منطقة باستور وسط طهران

وأفاد مصدر إيراني مقرب من المؤسسة بمقتل عدد من كبار قادة «الحرس الثوري» الإيراني ومسؤولين سياسيين. ولم يتسنّ لـ«رويترز» التحقق من صحة التقرير بشكل مستقل.

وقال ​مصدران مطلعان على العمليات العسكرية الإسرائيلية ‌على ‌إيران، ​ومصدر ‌ثالث ⁠من ​المنطقة، إن ⁠هناك اعتقاداً بأن وزير ⁠الدفاع ‌الإيراني ‌أمير ​ناصر ‌زاده، وقائد ‌«الحرس الثوري» محمد باكبور، ‌قُتلا في الهجمات. لكن عراقجي قال إن خامنئي «لا يزال على قيد الحياة، على حد علمي»، وذلك في مقابلة حصرية مع شبكة «إن بي سي نيوز» عقب الضربات المشتركة التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقال عراقجي إن اثنين من القادة لقيا حتفهما جراء الهجمات، لكن كبار المسؤولين في النظام نجوا، بمن فيهم رئيس السلطة القضائية ورئيس البرلمان. وأضاف: «جميع المسؤولين رفيعي المستوى أحياء. الجميع في مواقعهم الآن، ونحن نتعامل مع الوضع، وكل شيء على ما يرام».

ونقلت وكالات رسمية أن الرئيس مسعود بزشكيان «بخير ولا يعاني أي مشكلة»، في ظل تقارير عن استهداف مواقع حساسة.

وقال نجل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن «محاولات الاغتيال هذه المرة فشلت»، مؤكداً أن والده «بخير ولا يعاني أي مشكلة»، وأن سائر المسؤولين سالمون. وتوقع أن تكون المواجهة «طويلة وذات طابع استنزافي»، داعياً إلى الصبر والثبات خلال المرحلة المقبلة، ومشيراً إلى أن التواصل سيستمر ما لم يُقطع الإنترنت.

ونفت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» اغتيال مسؤولين بارزين، مؤكدة أن جميع كبار المسؤولين «بصحة وسلامة كاملة»، بينهم أمين عام مجلس الأمن القومي علي لاريجاني، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ورئيس القضاء غلام حسين محسني إجئي. واستُهدفت منطقة نارمك في شمال طهران، والتي يقطنها الرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد.

ونقلت الوكالة عن الجيش أن القائد العام للجيش لا يزال على قيد الحياة، من دون أن تشير إلى الوضع الصحي للمرشد علي خامنئي.

في السياق نفسه، أعلن الجيش الإيراني أن «جميع قادة الجيش في صحة وسلامة تامتين»، نافياً تقارير عن استهداف القيادات العليا. وفي المقابل، تحدثت تقارير عن سقوط أعداد كبيرة من عناصر «الحرس الثوري» خلال الضربات، من دون صدور حصيلة رسمية نهائية حتى الآن.

وأفادت «وكالة الصحافة الفرنسية» بانتشار قوات الأمن بكثافة، وفرض طوق أمني، وقطع طرق في محيط حي باستور، مع سماع دوي انفجارات دون وضوح ما إذا كانت ناجمة عن ضربات مباشرة أو عن تصدي الدفاعات الجوية.

كما أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» بأن صور أقمار اصطناعية التقطتها شركة «إيرباص»، صباح السبت، تُظهر تصاعد عمود أسود من الدخان، وأضراراً واسعة في منطقة باستور المحصنة، حيث مقر المرشد علي خامنئي في طهران، في حين لا يزال مكان وجوده غير معروف.

ضربات في عدة مدن إيرانية

وسُمعت انفجارات في مدن عدة، بينها أصفهان وقم وكرج وكرمانشاه وإيلام وقزوين وشيراز ودزفول وزنجان، وفق وكالة «فارس». وأشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن الضربات الأولى استهدفت مواقع عسكرية ومصانع لصواريخ باليستية.

تصاعد الدخان في وسط طهران بعد هجوم إسرائيل اليوم (إ.ب.أ)

وقالت وسائل إعلام إيرانية رسمية إن ضربات السبت استهدفت قائمة متزايدة من المدن والمواقع في أنحاء إيران. وأدت الضربات المباشرة على طهران إلى تصاعد أعمدة دخان فوق الأفق، مع تقارير عن انفجارات في أو قرب مدن كبرى مثل أصفهان وشيراز وتبريز. كما أُبلغ عن انفجارات في عدة بلدات غربية، وكذلك قرب مدن موانئ على الخليج تعد حاسمة لتجارة النفط الإيراني، بينها عسلويه.

وترافق ذلك مع ازدحام مروري في طهران، وحالة قلق دفعت كثيرين إلى العودة إلى منازلهم أو اصطحاب أطفالهم من المدارس، علماً بأن السبت هو أول أيام الأسبوع في إيران.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بسماع دوي انفجار في مدينة تشابهار الساحلية جنوب شرق إيران.

ولم يصدر الجيش الإسرائيلي أي تعليق بعد على أنباء ​استهداف مدرسة ابتدائية للبنات في جنوب إيران؛ إذ أعلنت وسائل إعلام إيرانية رسمية مقتل 85 من تلميذاتها. وقُتل ثلاثة من قوات «الباسيج» في مدينة شاهين دج، بشمال غرب البلاد.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه أكمل السبت «ضربة واسعة» استهدفت أنظمة الدفاع الإيرانية، بما في ذلك في المنطقة الغربية من البلاد. وأوضح الجيش في بيان أنه «قبل وقت قصير، أكمل الجيش الإسرائيلي، بتوجيه من استخبارات الجيش، ضربة واسعة ضد أنظمة الدفاع الاستراتيجية التابعة للنظام الإيراني». وأضاف البيان: «إحدى الضربات كانت موجهة نحو نظام الدفاع الجوي المتقدم (إس إيه 65)، الواقع في منطقة كرمانشاه غرب إيران».

واستدعت إسرائيل نحو 70 ألف جندي احتياط لتعزيز منظومات الدفاع الجوي وقيادة الجبهة الداخلية، ونشرهم على طول الحدود. وقال مسؤول عسكري إن إسرائيل رصدت «تسارعاً حاداً» في برنامج الصواريخ الإيراني، وإن طهران بدأت بإنتاج عشرات الصواريخ الباليستية شهرياً. وأضاف المسؤول أنه لم تقع إصابات أو أضرار كبيرة في إسرائيل حتى وقت التصريح، الذي جاء بعد نحو أربع ساعات من بدء العملية.

دخان يتصاعد عقب انفجار إثر الهجوم الأميركي - الإسرائيلي في طهران (رويترز)

وأعلن «الحرس الثوري» أن سفينة الدعم القتالي الأميركية (MST) تعرضت لـ«إصابة مباشرة وشديدة» بصواريخ أطلقتها القوة البحرية التابعة لـ«الحرس». وأضاف أن «سائر الوحدات والمصادر البحرية للجيش الأميركي ستكون، مع استمرار الهجمات، في مرمى الصواريخ والطائرات المسيّرة».

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، إن إيران تعرضت لـ«عدوان عسكري» من الولايات المتحدة و«الكيان الصهيوني» استهدف منشآت في عدة مدن، مؤكدة أن الهجمات طالت مواقع عسكرية وألحقت أضراراً ببنى تحتية غير عسكرية.

واعتبرت طهران أن ما جرى يمثل «انتهاكاً صارخاً» لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، مشددة على حقها «المشروع» في الدفاع عن النفس وفق المادة 51 من الميثاق.

ودعت الوزارة مجلس الأمن والأمم المتحدة إلى تحمّل مسؤولياتهما إزاء ما وصفته بـ«العدوان»، محمّلة واشنطن وتل أبيب كامل المسؤولية عن تبعات التصعيد.

وأجرى عراقجي اتصالاً هاتفياً بعد ظهر اليوم مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، في أعقاب ما وصفته طهران بـ«العدوان العسكري» الأميركي والإسرائيلي على إيران. ومن جهته، أدان وزير الخارجية الروسي الهجمات على إيران، وأعرب عن دعمه لعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن لبحث التطورات.

وأوضحت الوزارة في بيان أن لافروف «أدان خلال الاتصال الهجوم العسكري غير المبرر الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، والذي يُعد انتهاكاً لمبادئ وقواعد القانون الدولي». وأضاف البيان: «أعرب الجانب الإيراني عن امتنانه العميق للدعم المتواصل والثابت الذي تقدمه روسيا الاتحادية».

واعتبرت «الخارجية» الروسية أيضاً أن الولايات المتحدة وإسرائيل تخوضان مجدداً «مغامرة خطيرة تُقرب المنطقة بسرعة من كارثة إنسانية واقتصادية، وربما إشعاعية أيضاً». وأضافت: «نيّات المعتدين واضحة ومعلنة، وهي تدمير النظام الدستوري، وحكومة دولة لا يرغبون فيها، ورفضت الخضوع لإملاءات القوة والهيمنة».

وحضّ وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي الولايات المتحدة على «عدم الانجرار أكثر» إلى صراع مع إيران. وكتب على منصة «إكس» بعد ساعات من بدء الحرب: «أحض الولايات المتحدة على عدم الانجرار أكثر. هذه ليست حربكم».

وكان البوسعيدي الوسيط الرئيسي في المحادثات حول برنامج إيران النووي الهادفة إلى تجنب هجوم أميركي. وقال في مقابلة مع «سي بي إس نيوز» إن المفاوضات حول الاتفاق أحرزت «تقدماً كبيراً» في الجولة الأخيرة من محادثات جنيف.

الرد الإيراني وإطلاق الصواريخ

بعد بدء الهجوم، أعلن الجيش الإسرائيلي رصد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه إسرائيل. ودوّت انفجارات في القدس عقب انطلاق صفارات الإنذار. وأمرت بلدية القدس بإغلاق المدارس والمكاتب حتى الساعة 18:00 بتوقيت غرينيتش، يوم الاثنين.

وأصدر «الحرس الثوري» بياناً أعلن فيه بدء «الموجة الأولى من الهجمات الواسعة بالصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه الأراضي الإسرائيلية»، رداً على «اعتداء العدو». ونشرت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» تصريحاً لمتحدث عسكري قال فيه: «سنلقن إسرائيل وأميركا درساً لم يختبراه قَطّ في تاريخهما»، مضيفاً أن «أي قاعدة تقدم المساعدة لأميركا وإسرائيل ستكون هدفاً للقوات المسلحة الإيرانية».

كما أفادت «فارس» بأن هجمات صاروخية إيرانية استهدفت قواعد عسكرية أميركية في المنطقة، بينها قاعدة العديد في قطر، وقاعدة علي السالم في الكويت، وقاعدة الظفرة في الإمارات، ومقر الأسطول الخامس الأميركي في البحرين.

وسُمعت انفجارات قرب جزيرة خرج الإيرانية. وتصدر إيران 90 في المائة من نفطها الخام عبر جزيرة خرج لشحنه عبر مضيق هرمز.

وقال مسؤول من بعثة الاتحاد الأوروبي ​البحرية (أسبيدس) السبت إن السفن تتلقى رسائل على موجة التردد شديد الارتفاع من ‌«الحرس الثوري» ​تقول: «لا ‌يُسمح لأي ⁠سفينة ​بعبور مضيق ⁠هرمز». والمضيق أهم طريق لتصدير النفط في العالم. وتناقلت قنوات إيرانية على شبكة «تلغرام» تسجيلاً صوتياً، قالت إنها أوامر صادر من بحرية «الحرس الثوري» للسفن التي تعبر من المضيق.

إجراءات داخلية في إيران

وأعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في بيان حمل الرقم واحد، أن الولايات المتحدة بالتعاون مع إسرائيل نفذتا عملية جوية استهدفت مواقع داخل إيران «في خضم المفاوضات»، مؤكداً أن القوات المسلحة بدأت «رداً حاسماً».

ودعا البيان المواطنين إلى الحفاظ على الهدوء، وتجنب الازدحام في مراكز التسوق، مؤكداً أن ترتيبات مسبقة اتُّخذت لتأمين الاحتياجات الأساسية. كما أعلن تعليق الدراسة في المدارس والجامعات حتى إشعار آخر، مع استمرار عمل البنوك، في حين ستعمل الدوائر الحكومية بنسبة 50 في المائة.

وقالت وزارة التربية والتعليم إن التعليم سيعتمد «بشكل موضعي» عن بُعد، في حين أعلنت وزارة العلوم تعطيل الدروس في الجامعات اليوم على أن تُستأنف «افتراضياً» ابتداءً من الغد.

وأفاد مرصد «نت بلوكس» بأن إيران تشهد «شبه انقطاع كامل للإنترنت»، مع تراجع الاتصال الوطني إلى نحو 4 في المائة من المعدلات الطبيعية، بالتزامن مع العمليات العسكرية.

ردود فعل إقليمية ودولية

وعبرت «​الخارجية» الصينية عن بالغ ‌قلقها ‌إزاء ​الهجمات ‌العسكرية ⁠التي ​نفذتها الولايات المتحدة ⁠وإسرائيل ضد إيران، داعية ⁠إلى ‌وقف ‌فوري ​لإطلاق النار. وقالت الوزارة ‌إن ‌سيادة إيران وأمنها ‌وسلامة أراضيها يجب احترامها، وحثت ⁠جميع ⁠الأطراف على تجنب المزيد من التصعيد واستئناف الحوار ​والمفاوضات.

وأغلقت إيران وإسرائيل والعراق مجالاتها الجوية أمام الملاحة. وأعلنت سفارة الولايات المتحدة في البحرين تطبيق إجراءات «البقاء في أماكن الإقامة» لموظفيها، في حين أكدت قطر أن الأوضاع «مستقرة وآمنة».

وسُمعت انفجارات في عواصم خليجية. وألغت شركات الطيران العالمية رحلاتها في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

وأفادت السلطات في دبي بمقتل شخص جراء شظايا صاروخ إيراني، في أول وفاة معروفة في الهجوم المضاد.

وفي بروكسل، دعا قادة الاتحاد الأوروبي إلى «أقصى درجات ضبط النفس»، مؤكدين أهمية «ضمان السلامة النووية ومنع أي أعمال قد تقوض نظام عدم الانتشار العالمي». وأعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد، كايا كالاس، أن التكتل يجلي بعض موظفيه من المنطقة، مع إبقاء بعثة بحرية له في البحر الأحمر في حال تأهب.

يأتي التصعيد في سياق توتر ممتد منذ عقود بين إيران والولايات المتحدة، تفاقم بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي عام 2018 وإعادة فرض العقوبات. وتتهم الولايات المتحدة وإسرائيل طهران بالسعي إلى تطوير سلاح نووي، وهو ما تنفيه الجمهورية الإسلامية.

وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد وجهتا ضربات لإيران في يونيو 2025، وردت طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه إسرائيل وقاعدة أميركية في الدوحة.

وتزامن الهجوم الأخير مع تعثر مفاوضات غير مباشرة بين واشنطن وطهران بوساطة عُمانية، وسط خلافات حول البرنامج النووي والصواريخ الباليستية والنفوذ الإقليمي.


مقالات ذات صلة

البحرين: ضبط 4 مواطنين لتخابرهم مع الحرس الثوري الإيراني

الخليج المواطنون المقبوض عليهم لقيامهم بالتخابر مع الحرس الثوري الإيراني (بنا)

البحرين: ضبط 4 مواطنين لتخابرهم مع الحرس الثوري الإيراني

أعلنت البحرين القبض على 4 مواطنين إثر قيامهم بالتخابر مع الحرس الثوري الإيراني، و6 لنشرهم مقاطع مصورة تتعلق بآثار العدوان وتمجيد أعماله.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الولايات المتحدة​ طائرات مسيّرة خلال تدريب قتالي للجيش الإيراني في سمنان بإيران 4 يناير 2021 (رويترز)

«إف بي آي» يحذّر: إيران قد تهاجم كاليفورنيا بمسيّرات... وترمب: «لست قلقاً»

حذّر «إف بي آي» أقسام الشرطة في كاليفورنيا من احتمال رد إيران على هجمات واشنطن بإطلاق مسيّرات على الساحل الغربي لأميركا فيما قال الرئيس ترمب إنه ليس قلقاً

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج ​سلطان ‌عُمان ⁠هيثم ​بن طارق ⁠آل سعيد (وكالة الأنباء العمانية)

سلطان عُمان يعبّر للرئيس الإيراني عن استيائه من الهجمات

عبّر ​سلطان ‌عُمان ⁠هيثم ​بن طارق للرئيس ‌الإيراني ‌مسعود ​بزشكيان، ‌خلال اتصالٍ ‌هاتفي، الأربعاء، عن ‌استياء بلاده وإدانتها الهجمات المتواصلة على أراضيها.

«الشرق الأوسط» (مسقط)
شؤون إقليمية السكان وقوات الإنقاذ يظهرون في محيط مدرسة استُهدفت في ميناب بإيران (رويترز) p-circle

تقرير: إحداثيات قديمة وراء الضربة الأميركية على مدرسة إيرانية

أفاد تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز» اليوم الأربعاء بمسؤولية الولايات المتحدة عن ضربة بواسطة صاروخ «توماهوك» أصاب مدرسة جراء استهداف خاطئ.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية أعلنت مجموعة القرصنة الإيرانية «حنظلة» أنه «تم تنفيذ عمليتنا السيبرانية الكبيرة بنجاح تام» (رويترز)

مجموعة إيرانية تتبنى قرصنة واسعة لشركة طبية أميركية

أعلنت مجموعة قرصنة إلكترونية مرتبطة بإيران مسؤوليتها، الأربعاء، عن هجوم واسع النطاق على شركة «سترايكر» الأميركية العملاقة للتكنولوجيا الطبية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مبارزة في هرمز... وترمب يتعهد حماية الملاحة

 صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

مبارزة في هرمز... وترمب يتعهد حماية الملاحة

 صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)

تصاعدت المواجهة في مضيق هرمز مع تعرض 3 بواخر شحن تجارية على الأقل لهجمات، في وقت تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتوفير حماية للملاحة في الممر الحيوي.

وأصيبت سفينة الشحن السائبة «مايوري ناري»، التي ترفع علم تايلاند، بمقذوفين خلال عبورها المضيق، ما أدى إلى اندلاع حريق في غرفة المحركات وإجلاء طاقمها، مع فقدان 3 بحارة. كما تعرضت ناقلة ترفع علم اليابان لأضرار طفيفة في هيكلها نتيجة مقذوف مجهول، بينما أصيبت سفينة الشحن «ستار جوينيث» التي ترفع علم جزر مارشال بأضرار بعد ضربة مماثلة شمال غربي دبي، من دون إصابات في الطاقم.

وقال ترمب إن الولايات المتحدة «ستضمن مستوى كبيراً من الأمان» للسفن العابرة للمضيق، مؤكداً أن ذلك «سيحدث سريعاً». وحذّرت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) المدنيين في إيران من الاقتراب من الموانئ التي تستخدمها البحرية الإيرانية، مشيرة إلى أن استخدام منشآت مدنية لأغراض عسكرية يجعلها أهدافاً محتملة.

ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تنسيق دولي لـ«استعادة حرية الملاحة» في مضيق هرمز «في أسرع وقت ممكن»، مؤكداً أن أمن الممرات الحيوية لا يحتمل التأجيل.

في المقابل، هدّد المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، أبو الفضل شكارجي، باستهداف موانئ في المنطقة إذا تعرضت الموانئ الإيرانية لهجمات. وقال متحدث باسم العمليات الإيرانية إن العالم يجب أن يستعد لارتفاع أسعار النفط إلى 200 دولار للبرميل، مؤكداً أن طهران لن تسمح بمرور «لتر واحد من النفط» عبر هرمز.

وأفادت تقارير بمقتل عدد من عناصر الأمن و«الباسيج» في هجوم بطائرات مسيّرة، استهدف نقاط تفتيش في طهران، بالتزامن مع تشييع آلاف الإيرانيين قادة عسكريين بارزين قتلوا في الضربات الأميركية ـ الإسرائيلية.

وتزايد الحديث عن وضع المرشد الجديد مجتبى خامنئي الذي لم يظهر علناً منذ توليه المنصب، وسط تقارير عن إصابته في القدم والوجه خلال الضربة الأولى للحرب.


هجمات بمسيّرات على قوات الأمن في طهران

إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
TT

هجمات بمسيّرات على قوات الأمن في طهران

إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)

استهدفت طائرات مسيّرة أحياء عدة في طهران مساء اليوم الأربعاء، ما أسفر عن مقتل عناصر في قوات الأمن، وفق ما أفادت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية التي نسبت الهجمات إلى إسرائيل.

وأوردت الوكالة أن هذه الطائرات المسيّرة حلّقت فوق أحياء عدة في جنوب طهران، بالإضافة إلى الجزء الشمالي من العاصمة الإيرانية.

وأفادت «فارس» بمقتل «عدد من عناصر قوات الأمن وقوات الباسيج (المتطوعين التابعين للحرس الثوري) المتمركزين عند نقاط التفتيش».

وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها الإبلاغ عن هجمات بطائرات مسيّرة في أجواء العاصمة الإيرانية منذ بدء الحرب قبل 12 يوماً مع الغارات الجوية الإسرائيلية والأميركية على طهران.

وسمع مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» في شمال المدينة صوت طائرة مسيّرة تحلق فوق المنطقة بصوت عالٍ.

كما سُمع دوي انفجارات عدة، كان أحدها أكثر حدة من غيره.

ولم يتضح على الفور ما إذا كانت هذه الانفجارات مرتبطة بنظام الدفاع الجوي أو بضربات جوية.

وفي السياق نفسه، وجّه مستشار عسكري رفيع المستوى لدى المرشد مجتبى خامنئي انتقادات لاذعة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تصريحات أدلى بها للتلفزيون الرسمي اليوم في خضم الحرب الدائرة بين البلدين.

وقال يحيى رحيم صفوي إن «ترمب هو الرئيس الأميركي الأكثر فساداً وغباء. إنه الشيطان بذاته».

كما جدّد تهديدات إيران بالقضاء على إسرائيل التي تحارب الجمهورية الإسلامية إلى جانب الولايات المتحدة.

وتابع: «في منطقة الشرق الأوسط، لا يمكن لإسرائيل وإيران أن تتواجدا معاً»، مضيفاً: «إيران هي التي ستبقى، وسيُقضى على الكيان الصهيوني».


أوسع تنديد أممي بهجمات إيران ضد الخليج

مجلس الأمن خلال اجتماعه اليوم (إ.ب.أ)
مجلس الأمن خلال اجتماعه اليوم (إ.ب.أ)
TT

أوسع تنديد أممي بهجمات إيران ضد الخليج

مجلس الأمن خلال اجتماعه اليوم (إ.ب.أ)
مجلس الأمن خلال اجتماعه اليوم (إ.ب.أ)

ندد مجلس الأمن بشدة بالهجمات الإيرانية ضد أراضي دول الخليج والأردن، في قرار تبنته 135 من الدول الـ193 في الأمم المتحدة، مطالباً طهران باحترام حرية الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب وفقاً للقوانين الدولية.

وعقد مجلس الأمن جلسة أدارتها الولايات المتحدة، باعتبارها رئيسة مجلس الأمن لشهر مارس (آذار) الجاري، فصوتت 13 من الدول الـ15 الأعضاء لمصلحة القرار 2817، وهي الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والدانمارك واليونان وباكستان وبنما والصومال والبحرين وكولومبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ولاتفيا وليبيريا. بينما امتنعت روسيا والصين عن التصويت.

ويكرر القرار الذي قدمت نصه البحرين بدعم من بقية الدول الخليجية أولاً ثم نحو 130 دولة أخرى «الدعم القوي لسلامة أراضي كل من البحرين والكويت وعمان وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والأردن وسيادتها واستقلالها السياسي»، مندداً «بأشد العبارات بالهجمات الفظيعة التي تشنها ايران ضد أراضي» هذه الدول باعتبارها «انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين». ويندد أيضاً بـ«مهاجمة المناطق السكنية واستهداف المنشآت المدنية والإضرار بالمباني المدنية»، معبراً عن «تضامنه مع هذه الدول وشعوبها».

ويطالب النص بـ«وقف فوري لكل الهجمات التي تنفذها ايران» ضد الدول السبع، وبأن «تمتنع ايران فوراً ومن دون أي شرط عن أي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك عبر وكلائها»، داعياً ايران الى «الامتثال التام لواجباتها تحت القانون الدولي، بما في ذلك القانون الانساني الدولي، وتحديداً لجهة حماية المدنيين والمنشآت المدنية في النزاع المسلح».

ويشدد على «احترام ممارسة حقوق وحرية الملاحة من قبل السفن التجارية، طبقاً للقانون الدولي»، مشيراً الى «المعابر البحرية الحرجة»، مع أخذ العلم بـ«حق الدول الأعضاء، طبقاً للقانون الدولي، في الدفاع عن سفنها من الهجمات والاستفزازات». ويندد كذلك بـ«أي أعمال أو تهديدات تقوم بها ايران بهدف اغلاق أو عرقلة أو التدخل بأي شكل في الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز، أو تهديد أمن الملاحة في باب المندب»، مؤكداً أن «أي محاولة لإعاقة المرور القانوني أو حرية الملاحة في هذين الممرين البحريين يشكل تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين». ويدعو ايران الى «الامتناع فوراً عن أي أعمال أو تهديدات بموجب القانون الدولي».

وبعد التصويت، عبر المندوب البحريني الدائم لدى الأمم المتحدة جمال الرويعي عن امتنان دول مجلس التعاون الخليجي، وهي قطر والبحرين والمملكة العربية السعودية والكويت والبحرين والأردن لعقد هذا الاجتماع والتصويت لمصلحة القرار 1817، معبراً أن ذلك «يشهد على وعي جماعي بمدى خطورة الهجمات التي تشنها إيران، هذه الهجمات التي استهدفت البحرين ودولًا أخرى من مجلس التعاون الخليجي، بالإضافة إلى المملكة الأردنية الهاشمية». ووصف هذه الهجمات بأنها «خطيرة» وهي «استهدفت هذه الهجمات البنية التحتية المدنية والمناطق السكنية، وهذا ينطبق على العديد من دول المنطقة، بما في ذلك بلدي البحرين».

ولاحقاً كان متوقعاً أن يصوت أعضاء مجلس الأمن على مشروع قرار روسي يحض «كل الأطراف على أن توقف فوراً نشاطاتها العسكرية والامتناع عن أي تصعيد إضافي في الشرق الأوسط وأبعد منه». ويندد «بأشد العبارات بكل الهجمات ضد المدنيين والمنشآت المدنية»، داعياً الى «حمايتها». ويشدد على على «أهمية ضمان أمن كل دول منطقة الشرق الأوسط». ويشجع بشدة كل الأطراف المعنية على العودة الى المفاوضات من دون تأخير إضافي».