إسرائيل تسمح بالمراقبة الإلكترونية لمستوطنين لكبح العنف في الضفة

مبان شيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبان شيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تسمح بالمراقبة الإلكترونية لمستوطنين لكبح العنف في الضفة

مبان شيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبان شيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، أمس الاثنين، السماح بالمراقبة الإلكترونية لأشخاص خاضعين لتدبير إداري يقيّد حركتهم في الضفة الغربية، في إجراء يستهدف بالتحديد المستوطنين العنيفين، وفق وسائل إعلام إسرائيلية، مع ازدياد الحوادث منذ اندلاع الحرب في غزة.

وأوضح الجيش في بيان أن هذه المراقبة ترمي إلى التثبّت من التزام التدبير الإداري.

وحسب «القناة 12» الإسرائيلية، ستجري المراقبة عبر سوار إلكتروني.

واعتُمد هذا الإجراء، وفق المصدر نفسه، بطلب من رئيس جهاز الأمن الداخلي (الشاباك) ديفيد زيني، وذلك لكبح تصاعد أعمال العنف التي يرتكبها مستوطنون إسرائيليون ضد فلسطينيين في الضفة الغربية.

وردا على سؤال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قال الجيش إن الإجراء سيُطبّق على الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء.

ووصفت منظمة «حنينو» اليمينية المتطرّفة التي تقدّم المساعدة القانونية للمستوطنين والمتطرّفين، القرار بأنه «خطوة مناهضة للديمقراطية تذكّر بنهج الأنظمة القمعية».

واحتلت إسرائيل الضفة الغربية والقدس الشرقية خلال حرب يونيو (حزيران) 1967، وضمّت الشطر الشرقي من المدينة في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

وباستثناء القدس الشرقية، يعيش نحو 500 ألف مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية، في مستوطنات تعدها الأمم المتحدة غير قانونية بموجب القانون الدولي، بالإضافة إلى نحو ثلاثة ملايين فلسطيني.

ومنذ هجوم حركة «حماس» غير المسبوق على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، تصاعد العنف الذي يمارسه مستوطنون، لا سيما أولئك الذين يقيمون في «بؤر استيطانية» غير شرعية وفق القانون الإسرائيلي، وازدادت اعتداءاتهم على المجتمعات المحلية.

وكان شهر أكتوبر 2025 الأكثر عنفاً منذ بدأت الأمم المتحدة إحصاء اعتداءات المستوطنين في عام 2006.

وتشير منظّمات غير حكومية تعنى بتوثيق هجمات المستوطنين إلى أن المعتدين نادراً ما يُساقون أمام القضاء.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، ندّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بـ«أعمال الشغب العنيفة التي أثارتها حفنة من متطرفين لا يمثلون المستوطنين في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) ويحاولون إحقاق العدالة بأنفسهم». وأضاف: «أعتزم معالجة هذه المسألة شخصياً».


مقالات ذات صلة

«خفض رواتب وتسريح موظفين»... أزمة مفاجئة بين «الأونروا» ومؤسسات فلسطينية

المشرق العربي جنود إسرائيليون أمام مقر رئاسة «الأونروا» في قطاع غزة (أ.ف.ب) play-circle

«خفض رواتب وتسريح موظفين»... أزمة مفاجئة بين «الأونروا» ومؤسسات فلسطينية

أبلغت إدارة وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) موظفيها المحليين في قطاع غزة والموجودين حالياً خارج القطاع بقرار إنهاء خدماتهم بشكل رسمي وفوري.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي حفَّارة عسكرية إسرائيلية أثناء هدم أحد المباني السكنية في مخيم نور شمس بالضفة الغربية (أ.ف.ب) play-circle

إسرائيل تفرض السيادة عملياً على الضفة... ولكن من دون إعلان

تخطط إسرائيل لاحتلال مزيد من مخيمات الضفة هذا العام وتدفع إلى إقامة أحزمة استيطانية حول المدن وتأمينها بميليشيا مستوطنين ضمن خطة لفرض السيادة ومنع حلم الدولة.

نظير مجلي (تل أبيب) كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي سيارة إسعاف في موقع اقتحام الجيش الإسرائيلي حَرم جامعة بيرزيت قرب رام الله بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

5 جرحى بنيران الجيش الإسرائيلي داخل جامعة بالضفة الغربية

قال «الهلال الأحمر الفلسطيني»، ​اليوم الثلاثاء، إن خمسة طلاب أصيبوا برصاص حي أطلقته قوات من الجيش الإسرائيلي بجامعة بيرزيت شمال مدينة رام الله بالضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي لقطة لمبانٍ خلال عملية عسكرية في مخيم نور شمس للاجئين بالقرب من مدينة طولكرم بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

إسرائيل توافق على ترقية خدمات الهواتف للفلسطينيين بالضفة إلى الجيل الرابع

كشفت وزارة الاتصالات الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، أن إسرائيل وافقت على ​ترقية خدمات الهاتف المحمول للفلسطينيين في الضفة الغربية إلى الجيل الرابع.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)
المشرق العربي سكان مخيم نور شمس يشاهدون منازلهم تُهدم عشية رأس السنة الميلادية على يد حفارة عسكرية إسرائيلية في المخيم شرق مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

مسؤول فلسطيني: إسرائيل تسيطر على 41 % من مساحة الضفة

أفاد مسؤول فلسطيني بأن إسرائيل وسعت من احتلالها للضفة الغربية وباتت تسيطر على 41 في المائة من مساحتها، وأن الجيش والمستوطنين نفذوا 23827 اعتداءً ضد فلسطينيين.

كفاح زبون (رام الله) نظير مجلي (تل أبيب)

تنديد حقوقي إسرائيلي بتجويع وتعطيش الأسرى الفلسطينيين

أسير فلسطيني محرَّر (يسار) يُقبِّله شقيقه لدى وصوله إلى رام الله قادماً من سجن عوفر الإسرائيلي (أ.ف.ب)
أسير فلسطيني محرَّر (يسار) يُقبِّله شقيقه لدى وصوله إلى رام الله قادماً من سجن عوفر الإسرائيلي (أ.ف.ب)
TT

تنديد حقوقي إسرائيلي بتجويع وتعطيش الأسرى الفلسطينيين

أسير فلسطيني محرَّر (يسار) يُقبِّله شقيقه لدى وصوله إلى رام الله قادماً من سجن عوفر الإسرائيلي (أ.ف.ب)
أسير فلسطيني محرَّر (يسار) يُقبِّله شقيقه لدى وصوله إلى رام الله قادماً من سجن عوفر الإسرائيلي (أ.ف.ب)

تذمرت جمعية «حقوق المواطن» في تل أبيب من أداء محكمة العدل العليا الإسرائيلية، معتبرة أنها تشجع بعملها الحكومة على خرق حقوق الإنسان في كل ما يتعلق بالفلسطينيين، بعدما قررت المحكمة تأجيل البت في إحدى القضايا 40 مرة، وأتاحت بذلك منع زيارات عن الأسرى الفلسطينيين.

وقالت نوعا بتات، وهي من كبار الحاخامات في التيار الإصلاحي في الديانة اليهودية، وتقود جمعية «حقوق المواطن» إن «هذا التهادن من المحكمة يتم في وقت تواصل فيه الحكومة خرق أحكام المحكمة العليا نفسها».

وأضافت بتات أن «هناك خطأ تم اجتيازه؛ فالجوع، والعطش تحولا إلى أداة سياسية مشروعة، والمس بحقوق الإنسان تحول إلى وسيلة لإثبات الولاء الأخلاقي. نحن ندين من دون تحفظ تجويع المخطوفين، وجرائم (حماس)، لكننا لا نعتبر ذلك مبرراً لتجويع الآخرين، والتنكيل بهم».

محمود أبو فول أسير فلسطيني سابق في مُعتقل سدي تيمان الإسرائيلي فقد بصره بسبب التعذيب (الشرق الأوسط)

ووفق الناشطة، فإن تقارير رسمية صادرة عن مكتب النائب العام بعد قيامه بزيارات للسجون الأمنية، تم منع نشرها خلال أشهر، وكُشف عنها الأسبوع الماضي في صحيفة «هآرتس»، اتضح أنه خلال الحرب «مُنع سجناء أمنيون من الحصول على المياه للشرب، أحياناً لساعات وحتى كجزء من العقاب الجماعي».

واستعرضت بتات قصة النضال من أجل حقوق السجناء الأمنيين الفلسطينيين، وقالت إن الكهانية (نسبة إلى الحاخام المتطرف الراحل مائير كهانا الذي دعا إلى ترحيل العرب من كل فلسطين، ويؤيد الدعوة حالياً الوزيران إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش)، باتت تسيطر على مؤسسات مختلفة في الدولة».

منع الصليب الأحمر من الوصول للسجناء

ونبهت الناشطة الإسرائيلية إلى أنه «في إطار سلسلة المس بحقوق الإنسان للسجناء، فقد تم منع وصول الصليب الأحمر إلى السجناء الأمنيين، على الرغم من أن ممثلي المنظمة زاروا السجناء في السجون الإسرائيلية منذ 1967 وحتى 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023».

وكشفت بتات أن جمعيتها «قدمت في فبراير (شباط) 2024 التماساً للمحكمة العليا وطلبت فيه أن تلتزم الحكومة بقواعد القانون، وأن تسمح بالزيارات. ولأنه لا توجد أي إمكانية قانونية لتبرير هذه السياسة، فإن الدولة طلبت تأجيل الجلسات مرة أخرى وثالثة حتى 40 مرة إلى أن انتهت الحرب».

أسير فلسطيني من المحررين لدى وصوله إلى المركز الثقافي في رام الله بالضفة الغربية المحتلة أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)

وشرحت أنه «في شهر أبريل (نيسان) 2024، في أعقاب وجود عدد كبير من الشهادات عن تجويع قاسٍ في السجون، قدمت الجمعية التماساً حول تجويع السجناء الأمنيين. حسب القانون يجب عدم المعاقبة أو التخويف بواسطة منع الطعام عن السجناء. وفي شهر سبتمبر (أيلول) 2025 بتت المحكمة العليا في الالتماس حول التجويع، وقالت إنه لا يتم تقديم طعام كافٍ للسجناء، وإنه على مصلحة السجون إصلاح هذا الوضع».

وتقول بتات: «خلال مناقشة التماسات الجمعية يأتي الكثير من الضباط الكبار إلى الجلسات. يمكن رؤية أن بعضهم مسرورون بالاتجاه الجديد الذي يقوده الوزير بن غفير، ويتعاونون معه. آخرون يظهرون مهانين، وقلقين».


نتنياهو يحث على الهدوء بعد أن دهس سائق حافلة صبياً وقتله

اعتقلت الشرطة الإسرائيلية متظاهرين مناهضين للحكومة قاموا بتقييد أنفسهم بالسلاسل في محاولة لإغلاق الطريق الرئيسي أمام المحكمة العليا الإسرائيلية في القدس (إ.ب.أ)
اعتقلت الشرطة الإسرائيلية متظاهرين مناهضين للحكومة قاموا بتقييد أنفسهم بالسلاسل في محاولة لإغلاق الطريق الرئيسي أمام المحكمة العليا الإسرائيلية في القدس (إ.ب.أ)
TT

نتنياهو يحث على الهدوء بعد أن دهس سائق حافلة صبياً وقتله

اعتقلت الشرطة الإسرائيلية متظاهرين مناهضين للحكومة قاموا بتقييد أنفسهم بالسلاسل في محاولة لإغلاق الطريق الرئيسي أمام المحكمة العليا الإسرائيلية في القدس (إ.ب.أ)
اعتقلت الشرطة الإسرائيلية متظاهرين مناهضين للحكومة قاموا بتقييد أنفسهم بالسلاسل في محاولة لإغلاق الطريق الرئيسي أمام المحكمة العليا الإسرائيلية في القدس (إ.ب.أ)

حث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على الهدوء بعد أن دهس سائق حافلة فتى مراهقاً وقتله الليلة الماضية خلال احتجاج في القدس ضد قانون يسعى إلى تجنيد اليهود المتدينين في الجيش الإسرائيلي.

وقال نتنياهو في بيان في وقت مبكر من صباح اليوم الأربعاء: «أدعو إلى ضبط النفس لمنع تفاقم الوضع حتى لا نشهد مآسي إضافية»، مضيفاً أن الوفاة ستخضع لتحقيق شامل.

وكانت خدمات الإنقاذ الإسرائيلية قد أفادت بأن شخصاً واحداً على الأقل لقي حتفه وأصيب عدة أشخاص آخرين عندما صدمت حافلة متظاهرين من اليهود المتدينين في القدس، كانوا يحتجون ضد تجنيدهم في الجيش الإسرائيلي.

قامت الشرطة بتفريق يهود متشددين كانوا يغلقون طريقاً خلال احتجاج ضد التجنيد في الجيش بالقدس في 4 يناير 2026 (أ.ب)

وذكرت خدمة الإسعاف (نجمة داود الحمراء) أن شاباً كان عالقاً تحت الحافلة وتم إعلان وفاته. وأصيب عدة أشخاص آخرين، وفقاً لما ذكرته «وكالة أسوشييتد برس» الأميركية.

وبحسب الشرطة، تم احتجاز سائق الحافلة. ولم تصدر الشرطة بعد أي تفاصيل إضافية عن الحادث.

الشرطة الإسرائيلية تحاول تفريق متظاهرين من اليهود المتدينين خلال احتجاج على تجنيدهم في القدس الأحد (إ.ب.أ)

وأفادت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» أمس الثلاثاء، بأن حاخامات بارزين دعوا إلى تنظيم الاحتجاج في القدس.

ووفقاً لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل» وموقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، قارن أحد المتحدثين في الاحتجاج التجنيد بالمحرقة النازية (هولوكوست).

إسرائيليون من اليهود المتشددين بعد مواجهة مع الشرطة في القدس يوم الأحد خلال احتجاج ضد التجنيد (إ.ب.أ)

وتسببت النقاشات المستمرة منذ فترة ⁠طويلة حول الخدمة العسكرية الإلزامية، وأولئك المعفيين منها، ‌في توتر داخل المجتمع الإسرائيلي المنقسم بشدة، ووضعت رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تحت ضغط ‍سياسي متزايد خلال العام الماضي.

ويجري إعفاء طلاب المدارس الدينية المتزمتين من الخدمة العسكرية الإلزامية منذ زمن طويل. وينتقد عدد من الإسرائيليين ​ما يعدّونه عبئاً غير عادل تتحمله الأغلبية التي تؤدي الخدمة العسكرية.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

وتستند مقاومة المتدينين للالتحاق بالجيش إلى إحساسهم القوي بهويتهم الدينية، التي يقول القادة الدينيون إنهم يخشون من خطر إضعافها بسبب الخدمة العسكرية.

وظلت قضية الخدمة العسكرية بؤرة توتر في ظل الأنشطة العسكرية المتزايدة. فعلى مدى العامين الماضيين، شهدت إسرائيل سقوط أعلى عدد من القتلى في صفوف الجيش منذ عقود بسبب الحروب المرتبطة بقطاع غزة ولبنان ‌وسوريا واليمن وإيران.


تركيا تراقب مفاوضات سوريا وإسرائيل ولن تسمح لـ«قسد» بالتجذر في المنطقة

جانب من لقاء فيدان والشيباني في باريس («الخارجية» التركية)
جانب من لقاء فيدان والشيباني في باريس («الخارجية» التركية)
TT

تركيا تراقب مفاوضات سوريا وإسرائيل ولن تسمح لـ«قسد» بالتجذر في المنطقة

جانب من لقاء فيدان والشيباني في باريس («الخارجية» التركية)
جانب من لقاء فيدان والشيباني في باريس («الخارجية» التركية)

أعلنت تركيا أنها تتابع، من كثب، المفاوضات بين سوريا وإسرائيل، التي ترعاها الولايات المتحدة، مؤكدة، في الوقت نفسه، أنها لن تسمح لـ«قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» بالتجذر في المنطقة.

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إنه بحث مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، في باريس، المفاوضات الجارية مع إسرائيل والولايات المتحدة، كما التقى السفير الأميركي لدى أنقرة المبعوث الخاص إلى سوريا، توم براك، على هامش اجتماع «تحالف الراغبين» حول أوكرانيا الذي عُقد في باريس، بالتزامن مع المفاوضات السورية الإسرائيلية.

وأضاف: «إننا في تشاور مستمر مع الجانبين السوري والأميركي، وناقشنا عدداً من القضايا بالتفصيل، من بينها المرحلة التي وصلت إليها المفاوضات مع إسرائيل، وكذلك النتائج التي تحققت أو لم تتحقق خلال المباحثات التي عقدها الجانب السوري، قبل أيام، مع قائد (قسد) مظلوم عبدي».

انتقادات لإسرائيل

وأشار فيدان، في تصريحات أعقبت مشاركته في اجتماع باريس، إلى أنه اطلع من براك على مسار المباحثات الثلاثية، ونقل إليه وجهة نظره بشأنها.

وأكد أن الاستفزازات الإسرائيلية في الساحة السورية تُشكل امتداداً للسياسة التوسعية والتقسيمية التي تنتهجها إسرائيل في المنطقة، لافتاً إلى أهمية إجراء التقييمات واتخاذ التدابير الضرورية من أجل استقرار المنطقة.

وأوضح أن هذا الدور منوط بدول المنطقة، وأن الولايات المتحدة يمكنها أيضاً أن تلعب أدواراً مهمة في هذا الشأن، عادّاً أن الخطوة الأخيرة التي أقدمت عليها إسرائيل فيما يخص إقليم أرض الصومال هو أحد مشاريعها لنشر عدم الاستقرار في المنطقة.

وقال فيدان: «نرى ذلك بوضوح تام، وبما أن سوريا دولة جارة لنا، فإن كل ما يجري هناك يعنينا بشكل مباشر، ونأمل بإيجاد أرضية تفاوض واتفاق تُرضي جميع الأطراف وتحقق الاستقرار».

وقررت سوريا وإسرائيل، بعد يومين من المفاوضات، تشكيل آلية اتصال مشتركة، بإشراف أميركي؛ لتيسير تنسيق تبادل المعلومات الاستخبارية وخفض التصعيد العسكري والانخراط الدبلوماسي والفرص التجارية.

تحذير لـ«قسد»

في الوقت نفسه، أكد وزير الدفاع التركي يشار غولر أن بلاده لن تسمح لأي تنظيم إرهابي، وخصوصاً حزب «العمال الكردستاني» وحزب «الاتحاد الديمقراطي» و«وحدات حماية الشعب» الكردية التي تُشكل أكبر مكونات «قسد»، بالتجذر أو ترسيخ وجودها بالمنطقة.

وقال غولر، خلال فعالية في أنقرة، ليل الثلاثاء-الأربعاء، إن على حزب «العمال الكردستاني» وكل الفصائل المرتبطة به أن تُوقف فوراً أي نشاط إرهابي، وأن تتخلى عن أسلحتها في كل المناطق، بما يشمل سوريا، دون شروط.

جاءت تصريحات غولر عقب إعلان عدم التوصل لأي جديد فيما يتعلق بتنفيذ «قسد» اتفاق الاندماج في الجيش السوري، الموقَّع مع دمشق في 10 مارس (آذار) 2025، وما أعقبه من توتر في حلب بين «قسد» والجيش السوري.

وقال غولر: «نحن نرغب بصدق في نجاح هذا المسار، لكن تحقيق ذلك يتطلب من (العمال الكردستاني) وجميع المجموعات المرتبطة به، حل نفسها وإلقاء أسلحتها دون قيد أو شرط».

تصعيد في حلب

في السياق نفسه، أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري، الأربعاء، حيي الشيخ مقصود والأشرفية منطقة عسكرية، وطالبت المدنيين بالابتعاد عن مواقع «قسد» فيهما.

وذكرت الهيئة، في بيان، أن جميع المواقع العسكرية التابعة لـ«قسد»، داخل الحيين أصبحت هدفاً عسكرياً مشروعاً للجيش، بعد التصعيد الكبير لها باتجاه أحياء مدينة حلب وارتكابه عدداً من المجازر بحق المدنيين.

وأشار البيان إلى فتح معبرين إنسانيين آمنين أمام الراغبين في الخروج من المنطقة، هما «معبر العوارض» و«معبر شارع الزهور»، حتى الساعة الثالثة من بعد ظهر الأربعاء، وفق ما ذكر «تلفزيون سوريا».

وكانت المواجهات قد تجددت، صباحاً، في محيط الحيين، بعد ليلة من الاشتباكات، على أثر قصف عنيف شهدته أحياء مدينة حلب من قِبل «قسد»، أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين.

وقالت وكالة الأنباء السورية «سانا» إن الجيش السوري ردَّ على قصف «قسد» حي السريان في المدينة، باستهداف مصادر النيران في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، مشيرةً إلى اندلاع اشتباكات على محور الكاستيلو والشيحان، بالتزامن مع استمرار خروج المدنيين من الحيين والأحياء المحيطة بهما، في حين تُواصل فِرق الدفاع المدني تأمين خروج العالقين في الأحياء التي تشهد قصفاً متقطعاً من جانب «قسد».