تباين إيراني بشأن بدء مناورات صاروخية واسعة النطاق

إعلام «الحرس الثوري» أول من أعلنها والتلفزيون الرسمي نفى

TT

تباين إيراني بشأن بدء مناورات صاروخية واسعة النطاق

صورة نشرتها وكالة «نور نيوز» التابعة للمجلس الأعلى للأمن القومي من مناورات صاروخية لم تحدد موقعها
صورة نشرتها وكالة «نور نيوز» التابعة للمجلس الأعلى للأمن القومي من مناورات صاروخية لم تحدد موقعها

تباينت وسائل إعلام رسمية في إيران بشأن تقارير عن بدء اختبار صاروخي في عدة محافظات من البلاد، في وقت تتصاعد فيه التوترات مع الولايات المتحدة وإسرائيل، ويتواصل الخلاف مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن مشاهدات ميدانية وتقارير واردة من مواطنين وقوع اختبار صاروخي في نقاط مختلفة من إيران.

ووفق تقرير الوكالة، شُوهدت صواريخ في كل من خرم‌ آباد مركز محافظة لرستان، ومهاباد بمحافظة كردستان الغربية (غرب)، وأصفهان، وطهران (وسط)، ومشهد بمركز محافظة خراسان شمال شرقي البلاد، وهي مناطق تضم قواعد صاروخية تعرضت لضربات إسرائيلية مكثفة في حرب الـ12 يوماً.

ونشر كثير من المواقع والمنصات التابعة لـ«الحرس الثوري» صوراً تظهر الدخان الأبيض الناتج عن إطلاق صواريخ. كما أعادت صحيفة «إيران» الناطقة باسم الحكومة مقطع فيديو من المناورات.

وفي وقت لاحق، نفى حساب التلفزيون الرسمي في بيان مقتضب على «تلغرام» إجراء أي مناورات صاروخية.

وأضاف البيان الذي لم ينشر على الموقع الرسمي للتلفزيون، أن الصور المتداولة عن «اختبار صاروخي» في بعض مناطق البلاد «غير صحيحة ولا تعود لأي تجربة صاروخية».

وأكدت المصادر أنه «لم يُجر اليوم أي اختبار صاروخي، موضحة أن الخط الأبيض الظاهر في السماء ناتج عن مسار طائرة على ارتفاع عالٍ».

وأتى النفي في وقت عرضت القناة الأولى في نشرتها الإخبارية تقريراً دعائياً عن الهجمات الصاروخية التي شنتها إيران رداً على الهجمات الإسرائيلية في يونيو (حزيران)، متوعدة إسرائيل بــ«الجحيم الصاروخي».

ولم يصدر تعليق من وكالة «فارس» التي نشرت المعلومات عن بدء المناورات الصاروخية لأول مرة.

وكشفت وسائل إعلام غربية الأحد عن رصد تحركات واسعة لـ«الحرس الثوري»، تشمل تحريك صواريخ وطائرات مسيّرة في مختلف أنحاء البلاد، تمهيداً لإجراء مناورات صاروخية.

وحذّرت إسرائيل الإدارة الأميركية من أن مناورة صاروخية ينفذها «الحرس الثوري» قد لا تكون تدريباً اعتيادياً، بل تعد غطاءً محتملاً لهجوم على إسرائيل، في وقت بدأ فيه الخطاب سواء العسكري أو السياسي في تل أبيب يتجه علناً نحو التلويح بإمكانية اندلاع مواجهة جديدة مع إيران.

«خارج طاولة التفاوض»

وفي وقت سابق، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن البرنامج الصاروخي الإيراني «دفاعي بحت» ولا يخضع لأي تفاوض، مشدداً على أن القدرات العسكرية لطهران طورت لأغراض «الردع».

وجاءت تصريحات بقائي خلال مؤتمر صحافي أسبوعي، قال فيه إن ما وصفه بمحاولات «رهاب إيران» واستغلال الملف الصاروخي «جزء من حرب مركّبة تقودها إسرائيل بدعم أميركي».

صورة نشرتها وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية من المناورات الصاروخية

وأضاف أن «القدرات الدفاعية الإيرانية ليست موضع نقاش أو مساومة»، محمّلاً الولايات المتحدة وحلفاءها مسؤولية زعزعة الاستقرار الإقليمي عبر دعم إسرائيل. وتابع: «بالتالي، فإن القدرات الدفاعية الإيرانية المصممة لردع أي معتد، ليست مطروحة للنقاش»، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحذّر بقائي من أن إيران «سترد بالشكل المناسب» على أي اعتداء يستهدف مصالحها الوطنية، مضيفاً أن «الاستعداد العسكري يهدف إلى منع الحرب، لا السعي إليها».

وفي هذا السياق، شدد قائد للجيش الإيراني أمير حاتمي على أن القوات المسلحة الإيرانية رفعت مستوى جاهزيتها تحسباً لأي تهديد محتمل، مضيفاً أن الجيش «يراقب بدقة جميع تحركات العدو» ويتعامل معها على أساس التقدير الميداني المباشر. وأوضح أن الاستعدادات الحالية تشمل مختلف سيناريوهات المواجهة، بما فيها الحروب غير المتكافئة، وأن أي «شرارة عدائية» ستُواجه «بردّ قاطع».

وأشار قائد الجيش إلى أن تجربة حرب الـ شكلت أساساً لإعادة تقييم القدرات القتالية وتطويرها، لافتاً إلى أن الوحدات العسكرية، ولا سيما في المناطق الغربية، باتت تعمل وفق دروس مستخلصة من تلك المواجهة. وأضاف أن منظومات الدفاع الجوي أثبتت فعاليتها في إسقاط مسيرات متطورة، وأن الجاهزية العملياتية «أُعدت بشكل واقعي لظروف المعركة».

توقف الحوار مع واشنطن

وصرّح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الاثنين، بأن طهران «لا تستبعد» احتمال تعرضها لهجوم جديد، لكنها «مستعدة بالكامل، وأكثر من السابق»، مشدداً على أن الجاهزية تهدف إلى منع الحرب لا الترحيب بها، وأن إيران أعادت بناء ما تضرر خلال هجمات يونيو الماضي.

وأشار عراقجي إلى أنه أجرى في وقت سابق اتصالات مع المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف بشأن الملف النووي، قبل أن تقرر طهران وقف هذه الاتصالات منذ عدة أشهر. وقال إن استهداف إيران «خلال مسار تفاوضي» شكَّل «تجربة مريرة»، مذكراً بانسحاب الولايات المتحدة من اتفاق 2015 «دون مبرر منطقي». وأضاف أنه واصل تبادل وجهات النظر مع ويتكوف بعد الحرب الأخيرة، لكنه عدّ أن الإصرار الأميركي على استئناف المفاوضات جاء «بنهج خاطئ»، مشدداً على أن طهران «مستعدة لاتفاق عادل ومتوازن عبر التفاوض»، لكنها «غير مستعدة لقبول الإملاء».

وتطالب الولايات المتحدة بوقف كامل لتخصيب اليورانيوم، وتحجيم البرنامج الصاروخي الإيراني، وتقليص مدى الصواريخ إلى نحو 400 كيلومتر، فضلاً عن وقف الأنشطة الإقليمية، المتمثلة بدعم «الحرس الثوري» لجماعات مسلحة في المنطقة.

وتطرّق بقائي إلى ملف المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة، قائلاً إن إيران «لا ترفض التفاوض من حيث المبدأ»، لكنها لن تقبل «الإملاءات»، مشيراً إلى أن أي مسار تفاوضي يجب أن يقوم على «الاحترام المتبادل ورفع العقوبات مقابل بناء الثقة»، في إشارة إلى اتفاق 2015 الذي انسحبت منه واشنطن لاحقاً.

وأضاف أن استهداف إيران عسكرياً خلال فترة كانت تشهد اتصالات دبلوماسية شكّل «تجربة مريرة»، وأسهم في تقويض الثقة بأي مسار تفاوضي جديد.

صورة نشرتها وكالة «نور نيوز» التابعة للمجلس الأعلى للأمن القومي من مناورات صاروخية لم تحدد موقعها

الخلاف مع «الوكالة الذرية»

وفيما يتعلق بالملف النووي، أكد بقائي أن بلاده لا تزال ملتزمة بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، لكنها انتقدت بشدة أداء الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ولا سيما عدم إدانتها الضربات الأميركية والإسرائيلية التي استهدفت منشآت نووية خاضعة لإشرافها.

وقال إن «قصف منشآت نووية سلمية يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وضربة خطيرة لنظام عدم الانتشار»، محذراً من أن عدم الإدانة «قد يشجّع على تكرار مثل هذه الهجمات».

وأوضح أن إيران علّقت بعض أوجه التعاون مع الوكالة بعد الهجمات، وربطت عودة التعاون الكامل بتوفير ضمانات أمنية واحترام حقها في التخصيب، مشيراً إلى عدم وجود سابقة أو آلية واضحة لتفتيش منشآت تعرّضت لقصف عسكري.

ووجّه بقائي انتقادات للدول الأوروبية، داعياً إياها إلى «تحمّل مسؤولياتها القانونية» بدلاً من توجيه الاتهامات لطهران، ولا سيما فيما يتعلق بإعادة تفعيل مسارات العقوبات.

وقال إن أوروبا «أسهمت في تعقيد الملف النووي» عبر مواقف وصفها بأنها مسيّسة، مؤكداً أن أي حل مستدام يتطلب احترام الحقوق المنصوص عليها في معاهدة عدم الانتشار، وليس السعي إلى «تصفير التخصيب».


مقالات ذات صلة

«الأصول المجمدة» تعقد مسار التفاهم الأميركي - الإيراني

شؤون إقليمية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يصل إلى مطار زفارتنوتس الدولي في العاصمة الأرمينية يريفان، الثلاثاء (إ.ب.أ)

«الأصول المجمدة» تعقد مسار التفاهم الأميركي - الإيراني

بلغت المفاوضات الأميركية - الإيرانية مرحلة دقيقة مع عودة الوفد الإيراني المفاوض إلى طهران، بعد محادثات أجراها في الدوحة حول الاتفاق المحتمل لإنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن_طهران_واشنطن)
شؤون إقليمية إيراني يتحدث عبر جواله وسط ترقب مسار المفاوضات لإنهاء الحرب بين إيران والولايات المتحدة (أ.ف.ب)

القضاء الإيراني يوقف خطوة حكومية لفك قيود الإنترنت

علّق القضاء الإيراني، الثلاثاء، عمل الهيئة الرئاسية التي أمرت في اليوم السابق بإعادة خدمة الإنترنت، بعدما قطعتها السلطات منذ اندلاع الحرب في فبراير الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
شؤون إقليمية يظهر على شاشة في واشنطن في 27 مارس 2026 الموقع الإلكتروني الذي يستخدمه فريق «حنظلة» للقرصنة... وهو مجموعة قرصنة مرتبطة بإيران تبنت مسؤولية اختراق البريد الإلكتروني الشخصي لمدير «مكتب التحقيقات الفيدرالي» كاش باتيل (رويترز)

شركة إسرائيلية: قراصنة إيرانيون اخترقوا نظام النقل في لوس أنجليس بأميركا

زعمت شركة أمن سيبراني إسرائيلية أن قراصنة إلكترونيين إيرانيين مسؤولون عن اختراق حاسوبي حدث في مارس في لوس أنجليس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة جوية تُظهر سفناً راسية عند مضيق هرمز كما شوهدت من محافظة مسندم في سلطنة عمان الاثنين 25 مايو (رويترز)

«سنتكوم» تستهدف زوارق حربية قرب «هرمز» وطهران تتوعد

أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن الضربات الأميركية الأخيرة في محافظة هرمزغان تمثل «انتهاكاً صارخاً» لوقف إطلاق النار، معتبرة أنها تتعارض مع المسار الدبلوماسي.

«الشرق الأوسط» (لندن_طهران)
شؤون إقليمية صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني لقاليباف خلال مشاركته في انتخابات داخلية للبرلمان، أُعيد بموجبها انتخابه رئيساً (موقع البرلمان)

قاليباف يعود إلى طهران بعد جولة تفاوض في الدوحة

نقلت وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن مصدر مطلع قريب من فريق التفاوض قوله إن مذكرة التفاهم المحتملة، المؤلفة من 14 بنداً، تنص على الإفراج عن الأموال.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الاستخبارات الإيرانية: هدف إسقاط النظام لم يتغير بعد الحرب

رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة بينما يعرض صاروخ باليستي في ميدان آزادي غرب طهران فبراير الماضي(رويترز)
رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة بينما يعرض صاروخ باليستي في ميدان آزادي غرب طهران فبراير الماضي(رويترز)
TT

الاستخبارات الإيرانية: هدف إسقاط النظام لم يتغير بعد الحرب

رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة بينما يعرض صاروخ باليستي في ميدان آزادي غرب طهران فبراير الماضي(رويترز)
رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة بينما يعرض صاروخ باليستي في ميدان آزادي غرب طهران فبراير الماضي(رويترز)

أعلنت وزارة الاستخبارات الإيرانية، الأربعاء، أن هدف الولايات المتحدة وإسرائيل لا يزال «الإطاحة بالجمهورية الإسلامية وتفكيك البلاد»، محذرة من أن ما وصفته بـ«العدو المهزوم» في الحرب العسكرية بات يركز على الحرب الناعمة والمعرفية والتحريض الاجتماعي.

وحددت الوزارة سبعة محاور قالت إن خصومها يركزون عليها حالياً، تشمل الضغط الاقتصادي، وإثارة الخلافات القومية والمذهبية، والاغتيالات، والتخريب، وتهريب السلاح، واستخدام منظومة «ستارلينك»، والهجمات السيبرانية، ونشاط وسائل الإعلام المعارضة.

وقالت الوزارة، في بيان نقلته وسائل إعلام إيرانية، إن «العدو يسعى الآن من خلال وسائل أخرى لتحقيق هدف الإطاحة بالبلاد وتقسيمها، وهو ما أعلنه صراحة في بداية الحرب الأخيرة، لكنه فشل في تحقيقه من خلال هجوم عسكري»، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.

الدخان يتصاعد خلف برج آزادي (الحرية) عقب غارة عسكرية أميركية - إسرائيلية في طهران 3 مارس الماضي (أ.ب)

وتأتي هذه التصريحات في خضم محادثات بين طهران وواشنطن للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير.

وأضافت الوزارة أن إيران تعرضت منذ انتصار ثورة 1979 إلى «ثلاث حروب مفروضة» وعدة محاولات انقلاب «باءت بالفشل»، قالت إن إسرائيل قادتها بمشاركة الولايات المتحدة كما وجهت اتهامات إلى بريطانيا ودول عربية.

وقالت إن البلاد «بقيت مستقرة وراسخة» رغم مقتل المرشد علي خامنئي ووزير الاستخبارات وعدد من كبار القادة العسكريين، مضيفة أن أجهزة الاستخبارات الإيرانية وجهت «ضربات موجعة» لإسرائيل.

وأوضحت الوزارة أنها تلقت معلومات استخباراتية تفيد بأن الولايات المتحدة وإسرائيل ستسعيان إلى «تكثيف الضغط الاقتصادي»، وإثارة الانقسامات بين المجموعات الدينية والعرقية، وتنفيذ أعمال تخريب و«عمليات إرهابية» أخرى.

وأضافت أن هذه الأنشطة ستتضمن «عمليات تهريب واسعة النطاق لمختلف أنواع الأسلحة والذخائر وأدوات الاتصال غير القانونية»، بما في ذلك أجهزة «ستارلينك» المستخدمة للاتصال بالإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية.

واتهمت الوزارة إسرائيل والولايات المتحدة وبريطانيا وأوروبا بالعمل على ما سمّته «حرباً مركبة شاملة» ضد «الشعب الإيراني».

وقالت إن أولويات هذه «الحرب المركبة» تتركز حالياً على إثارة تحركات اجتماعية تحت ضغط الأوضاع الاقتصادية وبعض أوجه النقص، ومحاولة عرقلة تقديم الخدمات الحكومية، والعمل على تأجيج الاحتجاجات ودفعها إلى الشارع في مواجهة مؤسسات الحكم.

إيرانية تمر بجوار جدارية حول المفاوضات على حائط السفارة الأميركية السابقة في طهران (إ.ب.أ)

وهددت الوزارة المعارضين المقيمين خارج البلاد، قائلة إن «المرتزقة والمعارضين والإرهابيين المقيمين في الخارج وداعميهم لن يكونوا بمنأى عن النار التي يشعلونها».

وأكدت أن أي «أعمال شغب» أو تجسس أو تواصل مع وسائل إعلام وصفتها بـ«الإرهابية»، أو إثارة خلافات قومية ومذهبية، أو التواصل مع قنوات إسرائيلية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أو أي «حركات انفصالية»، ستواجه «ملاحقة قانونية حاسمة».

وعلى مدى عقود، خاضت إيران وإسرائيل حرباً خفية تخللتها عمليات تخريبية شملت استهداف منشآت إيران النووية واغتيال عدد من علمائها. لكن حرب الـ12 يوماً في العام الماضي شكّلت أول مواجهة عسكرية متواصلة بين الخصمين، بعد تبادل متقطع للضربات خلال عام 2024 لم يصل إلى حد الحرب المفتوحة.

ولا تعترف إيران بإسرائيل، ولا تقيم علاقات دبلوماسية مع الولايات المتحدة منذ عام 1980.

ويأتي البيان بعد مقتل وزير الاستخبارات إسماعيل خطيب خلال الأسبوع الثالث من الحرب. ولم تعلن الحكومة حتى الآن تعيين خلف له.


موسكو تعرض نقل اليورانيوم الإيراني... وطهران تستبعد بحثه الآن

نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف (الخارجية الروسية)
نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف (الخارجية الروسية)
TT

موسكو تعرض نقل اليورانيوم الإيراني... وطهران تستبعد بحثه الآن

نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف (الخارجية الروسية)
نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف (الخارجية الروسية)

قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف إن موسكو مستعدة لنقل اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب إذا توصلت واشنطن وطهران إلى اتفاق، لكن نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي باقري كني قال إن مصير المخزون النووي ليس مطروحاً حالياً على جدول المفاوضات.

وأوضح ريابكوف للصحافيين أن روسيا تحدثت مع الأميركيين «مراراً» في هذا الشأن، مضيفاً أن جوانب مختلفة من الملف الإيراني تتصدر المشهد في مراحل مختلفة. وقال إن مواقف موسكو وطهران «معروفة جيداً» في واشنطن.

وشدد نائب وزير الخارجية الروسي على أن بلاده «لا تفرض شيئاً على أحد»، في إشارة إلى أن المقترح الروسي يبقى مرتبطاً بما قد تتوصل إليه واشنطن وطهران في المفاوضات الجارية.

وقال ريابكوف إن روسيا تنطلق من أن ملف اليورانيوم عالي التخصيب في إيران سيكون موضع بحث إضافي إذا توصلت الولايات المتحدة وإيران إلى الاتفاق المطروح حالياً.

وأضاف: «ننطلق من أنه في حال التوصل إلى الاتفاق الذي تجري مناقشته حالياً، فإن آلية التعامل مع اليورانيوم عالي التخصيب في إيران ستصبح موضع مزيد من البحث لاحقاً».

في الوقت نفسه، أعلن نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي باقري كني أن الاتصالات غير المباشرة مع الأميركيين مستمرة، لكن طهران لا تعدّ أي ملف منجزاً قبل الاتفاق على جميع القضايا.

وقال باقري كني للصحافيين، على هامش المنتدى الدولي للأمن المنعقد في روسيا: «الاتصالات غير المباشرة مع الأميركيين مستمرة»، وفقاً لوكالة «إنترفاكس» الروسية.

وأضاف: «ما لم نتفق على جميع القضايا، فإننا نعتبر أننا لم نتفق على أي شيء».

وقال باقري كني إن مسألة مخزون إيران من اليورانيوم المخصب ليست مدرجة على جدول أعمال المفاوضات مع الجانب الأميركي.

وفي السياق نفسه، نقلت وكالة «ريا نوفوستي» الروسية عن باقري كني قوله، رداً على سؤال بشأن مصير مخزون اليورانيوم الإيراني المخصب: «هذه المسألة ليست على جدول أعمال المفاوضات».

كما نقلت «ريا نوفوستي» عنه أن طهران وواشنطن لم تتوصلا حتى الآن إلى اتفاق بشأن فتح مضيق هرمز.

ورداً على سؤال عما إذا كان قد جرى بالفعل التوصل إلى اتفاق بشأن فتح المضيق، قال باقري كني: «ما لم نتفق على جميع القضايا، فإننا نعتبر أننا لم نتفق على أي شيء».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، السبت، إن العمل جارٍ على إعداد تفاهم من 14 بنداً يركز على «النقاط الأساسية لإنهاء الحرب المفروضة علينا»، على أن تُبحث لاحقاً، خلال مهلة «معقولة» من 30 إلى 60 يوماً، تفاصيل هذه النقاط وصولاً إلى اتفاق نهائي.

وأوضح بقائي أن المسألة النووية ليست جزءاً من التفاهم الأولي، بل ستكون موضع مباحثات منفصلة في مرحلة لاحقة.

تُظهر هذه الصورة الملتقَطة بواسطة القمر الاصطناعي «بلياديس نيو» التابع لشركة «إيرباص للدفاع والفضاء» شاحنة محمَّلة بـ18 حاوية زرقاء تنقل يورانيوم عالي التخصيب تدخل إلى نفق داخل مجمع «مركز التكنولوجيا النووية» في أصفهان 9 يونيو 2025 (أ.ب)

لكن صحيفة «نيويورك تايمز» نقلت عن مسؤولين أميركيين، لم تسمّهم، أن أحد العناصر الرئيسية في الاتفاق المقترح هو التزام واضح من طهران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.

وذكرت الصحيفة أن سبل تنفيذ ذلك ستُبحث في «جولة لاحقة من المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني».

في المقابل، أفادت وكالتا «فارس» و«تسنيم»، التابعتان لـ«الحرس الثوري»، بأن طهران لم تقدم حالياً أي تعهد بشأن برنامجها النووي.

وقالت «فارس» إن «إيران لم تتعهد في هذا الاتفاق بتسليم مخزونها النووي أو إزالة معدات أو إغلاق منشآت، ولا حتى بالالتزام بعدم تصنيع قنبلة نووية».

وأفادت الوكالتان بأن المسائل المرتبطة بالملف النووي ستُبحث خلال 60 يوماً من توقيع التفاهم.

وتأتي هذه المواقف في وقت عاد فيه ملف مخزون اليورانيوم الإيراني إلى صدارة النقاط الخلافية في المفاوضات. فقد أنهى كبير المفاوضين الإيرانيين ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، برفقة وزير الخارجية عباس عراقجي، زيارة إلى الدوحة، الثلاثاء، بينما قال مسؤول مطلع لـ«رويترز» إن المناقشات ركّزت أساساً على مضيق هرمز ومخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب.

وفي واشنطن، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن اليورانيوم الإيراني المخصب سيتم نقله إلى الولايات المتحدة لتدميره أو تدميره في موقعه أو في مكان آخر بالتنسيق مع طهران، على أن تتم العملية بحضور «لجنة الطاقة الذرية أو ما يعادلها».

ولم يتضح ما إذا كان ترمب يصف وضعاً قائماً في المفاوضات، أو يطرح مطلباً أميركياً ضمن المحادثات، أو يشير إلى نقطة جرى الاتفاق عليها بالفعل. ويُعد مستقبل مخزون إيران، المقدر بنحو 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب، إحدى أبرز نقاط الخلاف في المفاوضات الجارية.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي تواصل هاتفياً مع ترمب ليل السبت، إنه توافق مع الرئيس الأميركي على وجوب أن يضمن أي اتفاق نهائي بين واشنطن وطهران إنهاء «التهديد النووي» الذي تمثله إيران بالنسبة إلى إسرائيل.

وأوضح أن ذلك يعني «تفكيك منشآت إيران لتخصيب اليورانيوم وإزالة المواد النووية المخصبة من أراضيها».


كوريا الجنوبية ستستدعي السفير الإيراني على خلفية مهاجمة سفينة بمضيق هرمز

لقطة بطائرة مسيّرة تظهر سفناً تبحر عبر مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان (رويترز)
لقطة بطائرة مسيّرة تظهر سفناً تبحر عبر مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية ستستدعي السفير الإيراني على خلفية مهاجمة سفينة بمضيق هرمز

لقطة بطائرة مسيّرة تظهر سفناً تبحر عبر مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان (رويترز)
لقطة بطائرة مسيّرة تظهر سفناً تبحر عبر مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية الأربعاءـ أنها ستستدعي السفير الإيراني لدى سيول لتقديم «احتجاج شديد اللهجة» بعد أن خلص تحقيق إلى أن الهجوم على سفينة كورية جنوبية في مضيق هرمز مطلع مايو (أيار) نُفِّذ بصاروخ إيراني الصنع.

وقال النائب الأول لوزير الخارجية بارك يونغو لصحافيين «تعتزم حكومتنا استدعاء السفير الإيراني لدى كوريا لتقديم احتجاج شديد اللهجة على الهجوم الذي استهدف سفينتنا، والمطالبة باتخاذ إجراءات مسؤولة تهدف إلى منع تكرار مثل هذا الهجوم»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت سفينة «إتش إم إم نامو»، التابعة لشركة «إتش إم إم كو» الكورية الجنوبية للشحن قد تعرّضت لهجوم «بجسمين جويين مجهولين» في أثناء توقفها في مضيق هرمز في ظل الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.

ومنذ ذلك الحين، أجرى فريق تحقيق حكومي تحليلاً معمقاً لبقايا المحرك التي انتُشلت من بين الجسمين الجويين المجهولين لتحديد طبيعتهما ومن المسؤول عن الحادث.

وكان الهجوم قد أسفر عن وقوع انفجار واندلاع حريق على متن السفينة، مما أسفر عن إصابة شخص من بين أفراد طاقم السفينة الـ24 بإصابات طفيفة.