تركيا قلقة إزاء هجمات أوكرانيا على ناقلتين تابعتين لـ«أسطول الظل» الروسي

قالت إنها وقعت في منطقتها الاقتصادية وحذّرت من توسيع نطاق الحرب

اشتعال النيران في ناقلة النفط «كايروس» التابعة لـ«أسطول الظل» الروسي إثر هجوم أوكراني عليها بالبحر الأسود قبالة ساحل تركيا يوم 28 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)
اشتعال النيران في ناقلة النفط «كايروس» التابعة لـ«أسطول الظل» الروسي إثر هجوم أوكراني عليها بالبحر الأسود قبالة ساحل تركيا يوم 28 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

تركيا قلقة إزاء هجمات أوكرانيا على ناقلتين تابعتين لـ«أسطول الظل» الروسي

اشتعال النيران في ناقلة النفط «كايروس» التابعة لـ«أسطول الظل» الروسي إثر هجوم أوكراني عليها بالبحر الأسود قبالة ساحل تركيا يوم 28 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)
اشتعال النيران في ناقلة النفط «كايروس» التابعة لـ«أسطول الظل» الروسي إثر هجوم أوكراني عليها بالبحر الأسود قبالة ساحل تركيا يوم 28 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)

عبّرت تركيا عن قلقها إزاء هجمات تبنّتها أوكرانيا على ناقلتَيْ نفط تحملان علم غامبيا، في المنطقة الاقتصادية الخالصة التابعة لها بالبحر الأسود.

وتقول كييف إن الناقلتين «كايروس» و«فيرات» تتبعان «أسطول الظل» الروسي، الذي يتحايل على العقوبات الغربية. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية، أونجو كيتشالي، إن «الهجمات التي استهدفت سفينتين تجاريتين في البحر الأسود (ناقلتا النفط كايروس، وفيرات) داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة لتركيا، تشكل مخاطر جسيمة على سلامة الملاحة والأرواح والممتلكات والبيئة في المنطقة».

وأضاف كيتشالي، عبر حسابه على «إكس»، أن تركيا تواصل اتصالاتها مع الأطراف المعنية لمنع امتداد الحرب (بين روسيا وأوكرانيا) إلى كامل نطاق البحر الأسود وتصعيدها أكثر، وعدم تأثر المصالح والأنشطة الاقتصادية لتركيا في المنطقة سلباً».

وتعرضت الناقلتان «كايروس» و«فيرات» للهجوم بالمسيّرات ليل الجمعة وصباح السبت، واشتعلت النيران في الناقلة الأولى، وأنقذت السلطات التركية 25 من أفراد طاقمها، بينما أصيبت الناقلة الثانية بأضرار في جانبها الأيمن فوق سطح الماء. ووقعت الهجمات قبالة ساحل ولاية كوجا إيلي في شمال غربي تركيا.

وتخضع الناقلتان لعقوبات غربية لخرقهما العقوبات المفروضة على روسيا ونقلهما النفط من موانئها.

وذكر مسؤول من جهاز الأمن الأوكراني، السبت، أن الناقلتين التابعتين لـ«أسطول الظل» الروسي استُهدفتا بطائرات مسيرة بالبحر الأسود، في عملية مشتركة نفذها جهاز الأمن والبحرية الأوكرانية، وفق ما نقلت وكالة «رويترز».

تصاعد النيران والدخان من ناقلة النفط «كايروس» بعد الهجوم الأوكراني عليها في البحر الأسود (أ.ف.ب)

وقالت وزارة النقل والبنية التحتية التركية إن جهود إخماد الحريق في ناقلة النفط «كايروس» مستمرة (حينها)، لافتة إلى أنه لا يوجد حريق على متن الناقلة الأخرى «فيرات»، وإن جهود الإطفاء والتبريد في الأماكن المغلقة مستمرة.

وذكرت الوزارة، في بيان السبت، أنه بالنسبة إلى الناقلة «فيرات»، فقد «تعرضت لهجوم بمركبة بحرية مسيرة ليل الجمعة، وتكرر الهجوم صباح السبت؛ ما تسبب في أضرار طفيفة في جانبها الأيمن فوق خط الماء».

وقال وزير النقل والبنية التحتية، عبد القادر أورال أوغلو، إن خدمات الإنقاذ تلقت أولاً تقارير بأن ناقلة النفط «كايروس» ربما اصطدمت بلغم، قبل أن تُبلّغ بوقوع انفجار في الناقلة «فيرات».

جانب من جولة مفاوضات مباشرة بين الجانبين الروسي والأوكراني برعاية تركيا في إسطنبول خلال يوليو الماضي (د.ب.أ)

وبذلت تركيا، التي تتحكم في المضائق بالبحر الأسود بموجب «اتفاقية مونترو» لعام 1936، جهوداً للوساطة منذ انطلاق حرب روسيا وأوكرانيا في 24 فبراير (شباط) 2022، واستضافت جولة مفاوضات مباشرة بين الجانبين في إسطنبول خلال مارس (آذار) من العام ذاته، كما توصلت إلى اتفاق بين الجانبين على ممر آمن لخروج صادرات الحبوب من موانئ أوكرانيا إلى دول العالم عبر البحر الأسود؛ للحد من أزمة غذاء عالمية محتملة.

وواصلت تركيا جهودها واستضافت خلال صيف العام الحالي 3 جولات من المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا، شاركت أميركا برعاية إحداها في استمرار لـ«مسار إسطنبول»، وأسفرت عن أكبر عملية لتبادل الأسرى بين الطرفين المتحاربين، لكنها لم تحقق تقدماً على صعيد وقف الحرب.


مقالات ذات صلة

تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

شؤون إقليمية أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)

تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

أعلنت وزارة الداخلية التركية، الاثنين، توقيف 90 شخصاً للاشتباه بارتباطهم بـ«داعش»، وذلك بعد أسبوعين من عملية إطلاق نار خارج القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية السفير الأميركي لدى تركيا توم برّاك فجّر غضباً واسعاً بسبب تصريحات بشأن الديمقراطية والعلاقات بإسرائيل (أ.ف.ب)

المعارضة التركية تطالب بإعلان السفير الأميركي «شخصاً غير مرغوب فيه»

أثار السفير الأميركي لدى تركيا، توم برّاك، جدلاً واسعاً بتصريحات عن الديمقراطية والعلاقات بإسرائيل، دفعت المعارضة إلى المطالبة بطرده من البلاد...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)

حديث عن خطة للأمن الأوروبي حال انسحاب أميركا من «الناتو»

تحدثت صحف تركية عن خطة أوروبية بديلة حال انسحاب أميركا من «الناتو» وسيناريوهات لتحالف تركي - روسي - صيني.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)

تركيا تتّهم إسرائيل بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان

اتهم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إسرائيل الأحد، بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان رغم وقف إطلاق النار مع «حزب الله»، منددا بـ«التوسع» الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (أنطاليا (تركيا))

ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليل الاثنين، إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها الولايات المتحدة العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «كانت عملية مطرقة منتصف الليل (التسمية التي أطلقتها واشنطن على ضرباتها) بمثابة تدمير كامل وشامل لمواقع الغبار النووي في إيران»، مضيفاً: «وبالتالي، سيكون استخراجه عملية طويلة وصعبة».

ويستخدم ترمب بانتظام مصطلح «الغبار النووي» للإشارة إلى مخزون إيران من اليورانيوم المخصب والذي تتهم الولايات المتحدة طهران بتخزينه من أجل صنع قنبلة ذرية.

لكنه يستخدم هذا المصطلح أيضاً في بعض الأحيان للإشارة إلى المواد المتبقية من الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) العام الماضي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد الرئيس البالغ 79 عاماً أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب سيُسلّم في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة، رغم نفي وزارة الخارجية الإيرانية وجود خطط مماثلة.

«أقرب من أي وقت مضى»

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، الاثنين، إن الولايات المتحدة أصبحت أقرب من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق مع إيران، رغم استمرار عدم اليقين بشأن عقد جولة جديدة من المحادثات.

وأضافت ليفيت خلال مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»: «الولايات المتحدة أقرب الليلة من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق جيد حقاً، على عكس الاتفاق الكارثي الذي وقعه (الرئيس) باراك حسين أوباما، كما نحن الآن»، في إشارة إلى الاتفاق النووي لعام 2015 الذي ألغاه لاحقاً الرئيس ترمب.

وأشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض إلى أن الولايات المتحدة تقترب من اتفاق، وإلى أن ترمب لديه عدة خيارات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، ولن يتردد في استخدامها، مؤكدة أنه «سبق وأثبت أنه ينفذ ما يقوله».

ومن المقرر أن ينتهي وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، يوم الأربعاء، بحسب ترمب الذي قال إنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، سيأمر بشن ضربات على قطاع الطاقة والبنية التحتية المدنية.


ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.


أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد
TT

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

تتجه أنظار العالم إلى إسلام آباد حيث يتوقع عقد جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران الأربعاء، في ما يشبه «المبارزة»، وسط تضارب المواقف الإيرانية حول المشاركة.

وبحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الصيني شي جينبينغ، مستجدات المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية. وأكد الرئيس الصيني أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة بما يخدم مصالح دول المنطقة والمجتمع الدولي، ويعزز الاستقرار الدائم في المنطقة.

وفي واشنطن، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً توجه وفد أميركي إلى باكستان، مذكراً بأن الهدنة تنتهي الأربعاء. وقال مسؤول أميركي إن نائب الرئيس جي دي فانس سيقود الوفد.

وفيما عكست الإجراءات الأمنية والاتصالات السياسية المكثفة استعداداً لجولة التفاوض الثانية، الأربعاء، أظهرت التصريحات الإيرانية تضارباً واضحاً حول المشاركة. فبينما قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنه لا خطط لطهران للجولة المقبلة، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن استمرار الحرب لا يفيد أحداً، داعياً إلى التعامل بالعقل. من جهتها، تعهدت القوات المسلحة بالرد على احتجاز سفينة شحن إيرانية.