عراقجي: الدعوات للتفاوض مع إيران بدأت من جديد

قال إن طهران قادرة على الدفاع عن نفسها في حال فرض حرب ثانية

صورة نشرها موقع عراقجي الرسمي من حديثه أمام مؤتمر بمركز أبحاث الوزارة الخارجية الإيرانية في طهران اليوم
صورة نشرها موقع عراقجي الرسمي من حديثه أمام مؤتمر بمركز أبحاث الوزارة الخارجية الإيرانية في طهران اليوم
TT

عراقجي: الدعوات للتفاوض مع إيران بدأت من جديد

صورة نشرها موقع عراقجي الرسمي من حديثه أمام مؤتمر بمركز أبحاث الوزارة الخارجية الإيرانية في طهران اليوم
صورة نشرها موقع عراقجي الرسمي من حديثه أمام مؤتمر بمركز أبحاث الوزارة الخارجية الإيرانية في طهران اليوم

قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن «الدعوات لاستئناف التفاوض مع إيران قد بدأت من جديد»، مشدداً على أن بلاده بعد مرور عدة أشهر على حرب الـ12 يوماً مع إسرائيل «باتت أقوى دفاعياً مما كانت عليه، وقد أعيد ترميم قدراتها بالكامل»، وأنها «جاهزة» حتى في حال فرض حرب جديدة.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن عراقجي قوله في مستهل جلسة فرعية لمنتدى «طهران للحوار»، تحت عنوان «القانون الدولي تحت الهجوم... العدوان والدفاع عن النفس»، إن طهران «ملتزمة بالحلول السلمية والحوار»، مضيفاً أن مسار برنامجها النووي يمضي وفق قوانين الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقال الوزير إن «الهجوم العسكري الأخير على إيران، الذي كان في جوهره شكلاً من أشكال الهجوم على الدبلوماسية، أثبت أنه لا يوجد بديل عن الدبلوماسية»، مشيراً إلى أن «أيّاً من أهداف إسرائيل والولايات المتحدة لم يتحقق».

وكرر عراقجي الرواية الرسمية قائلاً إن «أحد أهداف الهجوم كان تدمير البرنامج النووي الإيراني»، مضيفاً: «قد تُستهدف منشآت وتدمر، لكن التكنولوجيا لا يمكن القضاء عليها بالقصف».

جاء ذلك في وقت ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن عراقجي وجّه رسالة خطية إلى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، دون الكشف عن تفاصيل الرسالة.

ونقل الرسالة مجيد تخت روانجي، نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية، الذي يزور الدوحة، حيث أجرى مشاورات مع وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية محمد بن عبد العزيز بن صالح الخليفي، تناولت التعاون الثنائي وسبل تعزيزها، فضلاً عن التطورات في قطاع غزة، بما في ذلك وقف إطلاق النار بين «حماس»، وإسرائيل.

صورة نشرها موقع عراقجي الرسمي من حديثه أمام مؤتمر بمركز أبحاث الوزارة الخارجية الإيرانية في طهران اليوم

وفي الأسبوع الماضي، نفت طهران رسمياً تلقي رسائل من واشنطن عبر الوسطاء، وذلك بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن المسؤولين الإيرانيين يحاولون استئناف المفاوضات والتوصل إلى اتفاق. وقبل عطلة نهاية الأسبوع، أعاد ترمب التأكيد على سعي إيران لإبرام اتفاق جديد، وتفاخر مرة أخرى بضربات وجهتها الولايات المتحدة لثلاث منشآت رئيسية في برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني، في إطار الحرب الـ12 يوماً بين إسرائيل وإيران.

«قادرة على البقاء»

وأفاد عراقجي بأن الدعوات إلى التفاوض «بدأت من جديد بشكل طبيعي، بعد أن اتضح أن العمل العسكري لم يحقق أهدافه»، مشدداً على أن «التفاوض له إطار واضح».

وأشار المسؤول الإيراني إلى أن «إيران لم تغادر طاولة المفاوضات في أي وقت... الجمهورية الإسلامية كانت دائماً مستعدة للحوار»، لكن «التفاوض له قواعده وإطاره».

وقال عراقجي إن إيران «لم تخن المفاوضات يوماً»، مضيفاً أن «الأطراف المقابلة هي التي خانت الدبلوماسية». واعتبر أن الدبلوماسية «ما تزال قادرة على البقاء، ويمكن أن تشكّل الحل النهائي لتسوية الخلافات». وزاد أن الدبلوماسية «هي الخيار الأخير»، لكنها «يجب أن تمارس ضمن إطارها الطبيعي»، مشدداً على التزام الجمهورية الإسلامية «بالحلول السلمية والحوار، خصوصاً في قضايا المنطقة».

وبشأن أوضاع البلاد بعد الحرب الأخيرة، أعرب عراقجي عن ثقته بأن مستقبل الجمهورية الإسلامية «يبدو مشرقاً للغاية»، لافتاً إلى أن إيران «نجحت في تجاوز حرب شديدة للغاية»، وأن «أهداف النظام الإسرائيلي لم تتحقق بأي شكل».

«أقوى دفاعياً»

وأوضح أن الإسرائيليين «كانوا في الأيام الأولى للحرب يطالبون باستسلام إيراني غير مشروط، وفي الأيام الأخيرة يطلبون وقفاً غير مشروط لإطلاق النار»، معتبراً أن هذا التحول «كان نتيجة لقدرات إيران». وأضاف أن بلاده استعادت قدرتها الدفاعية «في غضون ساعات من اليوم الأول للحرب»، وأن هذه القدرة «توسعت يوماً بعد يوم»، مشيراً إلى أن «المجال الجوي لإسرائيل كان تحت سيطرة الصواريخ الإيرانية»، وأن إيران «تجاوزت الحرب بنجاح».

وأضاف في السياق نفسه أن «التكنولوجيا النووية الإيرانية ما تزال قائمة»، وأن «أي منشأة تتعرض للضرر يمكن إعادة بنائها». ولفت إلى أن إيران «أقوى دفاعياً مما كانت عليه»، مضيفاً أن بلاده «تعلمت دروساً كثيرة من الحرب، وتعرفت إلى نقاط ضعفها وقوتها ونقاط ضعف العدو وقوته». وقال إنه في حال تكرار الحرب اليوم «ستكون إيران قادرة على الدفاع بصورة أفضل وأقوى من الماضي»، معتبراً أن هذه الجاهزية «هي بحد ذاتها عامل ردع يمنع الحرب».

ورأى وزير الخارجية أن الحرب جاءت «نتيجة حساب خاطئ من العدو، الذي اعتقد أن إيران غير قادرة على الدفاع عن نفسها»، مضيفاً: «أما اليوم فنحن أقوى من ذي قبل، وهذه الجاهزية للحرب تشكّل عاملاً مهماً لمنع نشوب حرب جديدة».

«جاهزية لمسارين»

وأقر عراقجي بخسائر وتأثير العقوبات، لكنه رأى أنها «لم تقيّد قدرات إيران»، وأن لدى بلاده «القدرة على تجاوز هذه التحديات». وشدّد على أن الولايات المتحدة وسائر الأطراف «يجب أن يدركوا أن حل القضايا مع إيران لا يكون إلا بالدبلوماسية، وبالتعامل بلغة الكرامة والاحترام مع الشعب الإيراني».

وقال: «كما أثبتنا سابقاً، حين يخاطب الشعب الإيراني بلغة الاحترام والكرامة تكون المفاوضات ناجحة. أما إذا استخدمت لغة أخرى، فسنتحدث نحن أيضاً بلغة أخرى». وأضاف أن إيران اليوم، في ضوء حرب الأيام الـ12 والاتفاق النووي، أمام «تجربتين واضحتين: الأولى احتفل فيها العالم بنجاح الدبلوماسية ثم خانتها الولايات المتحدة، والثانية شهدت حرباً وردت إيران فيها بالمثل». وشدد على أن «إيران مستعدة لكلا المسارين».

وبموازاة كلمته المطولة، أجاب عراقجي على هامش المؤتمر عن أسئلة الصحافيين بشأن الانتقادات الموجهة لأداء الوزارة الخارجية وما وصف بـ«التراخي» في الملفات الرئيسية للسياسة الخارجية، بما في ذلك الخروج من المأزق التفاوضي والسعي لرفع العقوبات.

وألقى عراقجي بالكرة في ملعب الطرف الآخر، قائلاً إن لدى طهران مبادرات تفاوضية جاهزة، لكنها مشروطة بصون مصالح الشعب الإيراني، محذراً من أن أي مسار تفاوضي يتجاهل حقوق الإيرانيين أو يقوم على مطالب «متجاوزة» لن يلقى قبولاً داخلياً، مضيفاً أن النهج الأميركي الحالي «لا يعكس أي استعداد لحوار متكافئ». وشدد على أن إيران «لطالما دعمت الدبلوماسية»، لكنها لن تقبل إلا بمفاوضات «عادلة، استراتيجية، قائمة على المصالح المتبادلة».

وأشار إلى أن وزارة الخارجية حققت «إنجازاً غير مسبوق» في ملف آلية استعادة العقوبات (سناب باك)، بعدما أدى الانقسام داخل مجلس الأمن إلى اعتراف أميركي بأن «إيران قسمت العالم إلى أغلبية تؤيدها وأقلية تؤيد واشنطن».

وحمّل عراقجي الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية المسؤولية عن «إعادة العلاقات الدولية إلى قانون الغاب» عبر سياسات تقوم على الهجوم، وفرض الإملاءات، والمطالبة بالاستسلام، وتحديد ما يجب أن يحدث داخل الدول الأخرى، ما يفضي إلى الفوضى الدولية على حد تعبيره.

وقال عراقجي إن إيران ستواصل «المقاومة أمام الهيمنة»، وفي الوقت نفسه «التمسك بالدبلوماسية والحوار» لإرساء السلام، مشيراً إلى أن طهران ستمضي في «الحلول السلمية لكنها لن تتراجع أمام الضغوط أو الإملاءات». وأضاف أن بلاده «قادرة على الدفاع عن نفسها حتى في حال فرض حرب جديدة».

وأضاف: «سياستنا هي المقاومة في وجه النزعات الاستعلائية؛ لا للهيمنة، ونعم للدبلوماسية والحوار والتفاهم، وقد أثبتنا ذلك عملياً». وشدد على أن إيران حاولت خلال الأشهر الماضية منع تصعيد الحرب، لكن «الانحراف الإدراكي» في واشنطن قاد إلى الاعتقاد بإمكانية تحقيق الأهداف بالقوة العسكرية، قبل أن تعود الولايات المتحدة لاحقاً للبحث عن مكاسب عبر «استعراض التفاوض».

صورة نشرها موقع عراقجي من حديثه للصحافيين ويقف بجواره نائبه سعيد خطيب زاده على هامش منتدى «طهران للحوار» اليوم

وحول ما إذا كانت لدى إيران مقاربة جديدة للتفاوض مع واشنطن، أوضح عراقجي: «لم أقل إن لدينا خطة جديدة؛ لطالما أيدت الجمهورية الإسلامية الدبلوماسية والمفاوضات، ولكن المفاوضات العادلة، المبنية على استراتيجية واضحة، وعلى أساس المصالح المتبادلة، والتي تجرى بصورة منصفة وشريفة. أما النهج الحالي للإدارة الأميركية، فلا يُظهر بأي شكل من الأشكال استعداداً لمفاوضات متكافئة وعادلة يمكن أن تحقق مصالح متبادلة».

وأضاف: «ما شهدناه حتى الآن من الأميركيين هو في الحقيقة محاولة لفرض مطالب قصوى ومتجاوزة. وفي مواجهة مثل هذه المطالب، لا نرى أي مجال للحوار. ومع ذلك، فإن إيران كانت دائماً، ولا تزال، وستظل مستعدة للحوار؛ لكنها لن تشارك أبداً في مفاوضات يغلب عليها الطابع الإملائي».

أما عن احتمال إطلاق جولة جديدة من المفاوضات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بوساطة مصر، قال عراقجي: «هناك دول مختلفة، ولا سيما في المنطقة، تبذل جهوداً لإرساء السلام والهدوء ومنع تصاعد التوتر، وتتواصل معنا في هذا الإطار. ونحن أيضاً نجري مشاوراتنا واتصالاتنا بشكل مستمر. كذلك فإن العلاقات والحوار مع الوكالة الذرية مستمران. سفيرنا في فيينا نشط للغاية، وقد التقى قبل ليلتين سفراء إيران وروسيا والصين مع المدير العام للوكالة في اجتماع مشترك». تابع: «هناك قواعد واضحة للتعاون مع الوكالة ينبغي الالتزام بها مع تغير الظروف الميدانية. وما دام هناك احترام هذه القواعد، فإن التعاون سيستمر».

«لا ثقة بالتفاوض»

وعلى هامش المؤتمر، قال نائب وزير الخارجية الإيراني، سعيد خطيب زاده، إن بلاده «لا تثق بالتفاوض مع الولايات المتحدة ما دامت واشنطن تعتمد وضعية مسلحة وتصعيداً عسكرياً»، متحدثاً عن استعداد إيران «لاتخاذ الإجراءات اللازمة في مواجهة الخدع التي يلجأ إليها الطرف المقابل».

وأضاف خطيب زاده الذي يترأس مركز أبحاث وزارة الخارجية: «التفاوض بينما الطرف الآخر يوظف كامل ترسانته العسكرية ضد دول أخرى، ويحشد موارده ويتخذ وضعيات تهديد، لا يمكن اعتباره مفاوضة محايدة». وأضاف أن ما يجري في مثل هذه الظروف «يتطلب الحذر الدائم والانتباه إلى نوايا وإجراءات الطرف المقابل».

وقال إن الولايات المتحدة هاجمت إيران «بعد ساعات فقط من تبادل الرسائل» بينما كانت طهران تستعد للجولة السادسة من المفاوضات في مسقط، موضحاً: «بينما كنا نتهيأ لاستئناف التفاوض، شنت واشنطن والكيان الصهيوني هجوماً منسقاً على البلاد».

ورأى أن «من ينسف طاولة التفاوض لا يمكنه الحديث عن الحوار»، مشيراً إلى أن واشنطن «لم تُبدِ أي استعداد لمفاوضات حقيقية قائمة على النتائج». وأضاف أن إيران «بذلت كل جهدها لمنع الحرب»، لكن ما حدث كان «نتيجة أوهام في واشنطن»، وأن الأميركيين يسعون الآن إلى تحقيق أهدافهم عبر «مسرحية اسمها التفاوض بعد الفشل العسكري». وأضاف أن طهران «مستعدة للتحرك ضمن إطار توجيهات القيادة (المرشد علي خامنئي)»، مضيفاً أن «المصالح العليا للشعب الإيراني» تبقى معيارها الأساسي.


مقالات ذات صلة

«الأمن القومي» الإيراني يدخل على خط السجال حول المفاوضات

شؤون إقليمية صورة نشرتها الخارجية الإيرانية تظهر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وإلى جانبه كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية وخلفهما يقف المتحدث إسماعيل بقائي والنائب أبو الفضل عمويي عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان

«الأمن القومي» الإيراني يدخل على خط السجال حول المفاوضات

دخل المجلس الأمن القومي الإيراني على خط السجال الداخلي المتصاعد بشأن إدارة المفاوضات مع الولايات المتحدة، بعد موجة انتقادات طالت وزير الخارجية عباس عراقجي.

«الشرق الأوسط» (لندن_طهران)
شؤون إقليمية ناقلات نفط راسية في مضيق هرمز (أ.ب) p-circle

تقرير: الجيش الأميركي يستعد لمداهمة سفن مرتبطة بإيران

ذكرت ​صحيفة «وول ستريت جورنال»، السبت، ‌نقلاً ‌عن ​مسؤولين ‌⁠قولهم ​إن الجيش ⁠الأميركي يستعد لمداهمة ‌ناقلات ​نفط ‌مرتبطة بإيران، والسيطرة ‌على سفن تجارية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز قبالة جزيرة قشم الإيرانية يوم 18 أبريل (أ.ب)

تحليل إخباري هرمز بين حصارَين... حرب ترمب الاقتصادية أو عودة إيران إلى الحافة

مع عودة التوتر إلى مضيق هرمز، بدا المشهد خلال الساعات الأخيرة أقرب إلى هدنة معلقة فوق فوهة بركان، وفق ما يرى مراقبون.

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية وزراء خارجية تركيا والسعودية ومصر وباكستان خلال اجتماعهم في أنطاليا لمناقشة جهود وقف حرب إيران (رويترز)

وزراء خارجية تركيا والسعودية ومصر وباكستان يبحثون جهود استئناف مفاوضات حرب إيران

نفى نائب وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زاده تحديد موعد لعقد جولة جديدة للمفاوضات مع أميركا، مؤكداً أن بلاده لا تسعى لوقف مؤقت لإطلاق النار بل لإنهاء الحرب.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية صورة التقطها قمر اصطناعي يوم 17 يونيو 2025 تُظهر مبنى مُدمّراً في موقع نطنز النووي بإيران (بلانيت لابز - رويترز) p-circle

هل يمكن نقل مخزون اليورانيوم الإيراني إلى دولة ثالثة؟

هل يمكن نقل هذا المخزون إلى دولة ثالثة، وتخفيف تخصيبه إلى درجات غير ضارة؟

«الشرق الأوسط» (لندن)

إغلاق «هرمز» مجدداً يعقّد المفاوضات


مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
TT

إغلاق «هرمز» مجدداً يعقّد المفاوضات


مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)

أعادت إيران، السبت، إغلاق مضيق هرمز بعد ساعات من فتحه بصورة محدودة، مطالبة بإنهاء الحصار الأميركي على موانئها، في خطوة زادت المفاوضات الجارية تعقيداً، وأعادت التوتر إلى الممر البحري الحيوي.

وجاء القرار بعدما أكدت واشنطن أن إعادة فتح المضيق لا تعني رفع الحصار البحري. وقال الجيش الأميركي إن 23 سفينة امتثلت لأوامره بالعودة إلى إيران منذ بدء تنفيذ الحصار البحري. وجاءت التطورات في حين كان يسود ترقب بشأن تحديد جولة ثالثة من المحادثات، بوساطة إسلام آباد.

ومع إغلاق المضيق، أطلق قاربان لبحرية «الحرس الثوري» النار على ناقلة شمال شرقي عُمان من دون تحذير لاسلكي، في حين نقلت «رويترز» عن ثلاثة مصادر في الأمن البحري والشحن أن سفينتين تجاريتين على الأقل تعرضتا لإطلاق نار أثناء محاولة العبور. وقالت الهيئة إن الناقلة وطاقمها بخير، في حين استدعت الهند سفير طهران بعد تعرض سفينة تحمل شحنة نفط خام لهجوم.

وفي واشنطن، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن المحادثات مع إيران «تسير على نحو جيد جداً»، لكنه اتهم طهران بمحاولة إعادة إغلاق المضيق، مضيفاً: «لا يمكنهم ابتزازنا». ولوّح بعدم تمديد الهدنة التي تنتهي الأربعاء إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق طويل الأمد، مؤكداً استمرار الحصار، في حين أفادت «وول ستريت جورنال» بأن الجيش الأميركي يستعد للصعود على متن ناقلات مرتبطة بإيران، والاستيلاء على سفن تجارية في المياه الدولية، مع استعداد الجانبين لاحتمال استئناف القتال.

وفي طهران، لوّح محمد رضا عارف، النائب الأول للرئيس الإيراني، برفض تمديد الهدنة، قائلاً: إما أن يمنحونا حقوقنا على طاولة المفاوضات أو ندخل ساحة المعركة.

وقال قائد عمليات هيئة الأركان علي عبداللهي إن «هرمز» عاد إلى «الوضع السابق» تحت رقابة مشددة، في حين أن رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف اتهم ترمب بطرح «ادعاءات كاذبة».

وأفاد مجلس الأمن القومي بأن طهران تراجع مقترحات نقلها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، الذي أنهى مساء الجمعة زيارة إلى طهران استغرقت ثلاثة أيام.


«الأمن القومي» الإيراني يدخل على خط السجال حول المفاوضات

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية تظهر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وإلى جانبه كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية وخلفهما يقف المتحدث إسماعيل بقائي والنائب أبو الفضل عمويي عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية تظهر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وإلى جانبه كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية وخلفهما يقف المتحدث إسماعيل بقائي والنائب أبو الفضل عمويي عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان
TT

«الأمن القومي» الإيراني يدخل على خط السجال حول المفاوضات

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية تظهر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وإلى جانبه كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية وخلفهما يقف المتحدث إسماعيل بقائي والنائب أبو الفضل عمويي عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية تظهر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وإلى جانبه كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية وخلفهما يقف المتحدث إسماعيل بقائي والنائب أبو الفضل عمويي عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان

دخل مجلس الأمن القومي الإيراني على خط السجال الداخلي المتصاعد بشأن إدارة المفاوضات مع الولايات المتحدة، بعد موجة انتقادات طالت وزير الخارجية عباس عراقجي واتهامات للجهات الرسمية بالغموض وسوء إدارة المعلومات، خصوصاً بعد إعلانه فتح مضيق هرمز بصورة مؤقتة.

وجاء تدخل المجلس في محاولة لتوضيح مسار محادثات إسلام آباد، وشروط الهدنة المؤقتة، وآلية فتح المضيق، في وقت كانت فيه منابر مقربة من «الحرس الثوري» تصعّد هجومها على وزارة الخارجية، وتطالب بتفسير ما جرى للرأي العام، بينما توزعت المواقف داخل مؤسسات الحكم بين الدعوة إلى الانضباط الإعلامي، والمطالبة بتشدد أكبر، والتشكيك في جدوى التفاوض نفسه.

وفي بيان مطول، قالت الأمانة العامة لمجلس الأمن القومي إن الرسائل والطلبات الأميركية لوقف إطلاق النار وبدء التفاوض بدأت منذ اليوم العاشر للحرب، بعد ما وصفته بـ«فشل الأعداء المعتدين» في الميدان العسكري.

وأضافت الأمانة العامة التي يترأسها القيادي في «الحرس الثوري»، محمد باقر ذو القدر، أن الجمهورية الإسلامية قبلت إجراء مفاوضات إسلام آباد في اليوم الأربعين للحرب، بعد إعلان رسمي من الرئيس الأميركي قبول الخطة الإيرانية المكونة من عشرة بنود إطاراً لمفاوضات إنهاء الحرب.

وأوضح البيان أن المحادثات استمرت 21 ساعة متواصلة، وأن الوفد الإيراني طرح مطالب الشعب الإيراني «بجدية وبروح مبادرة» رغم انعدام الثقة العميق بواشنطن، لكن الطرف المقابل عاد، بحسب البيان، وطرح مطالب جديدة ومبالغاً فيها خلال التفاوض، ما أدى إلى انتهاء الجولة من دون نتيجة محددة وتأجيل استئنافها إلى وقت لاحق.

وأوضح البيان أيضاً أن مقترحات أميركية جديدة طُرحت في الأيام الأخيرة عبر الوسيط الباكستاني، وأنها قيد المراجعة حالياً من دون أن تقدم رداً بعد. وشدد على أن الوفد الإيراني «لن يقدم أي تنازل أو تراجع» فيما وصفته بـ«المعركة السياسية» لتثبيت ما تحقق ميدانياً.

عاصم منير يتحدث إلى قاليباف على هامش لقائهما في مقر الوزارة الخارجية بطهران اليوم (البرلمان الإيراني)

كما أكد أن من الشروط الأساسية لقبول وقف إطلاق النار المؤقت وقف العمليات في جميع الجبهات، بما فيها لبنان. وقال إن إصرار طهران أفضى إلى وقف إطلاق نار في لبنان، على أن يُفتح مضيق هرمز بصورة مؤقتة ومشروطة حتى نهاية فترة الهدنة لعبور السفن التجارية فقط، وليس السفن الحربية أو غير العسكرية التابعة لـ«دول معادية»، وذلك تحت إشراف القوات المسلحة الإيرانية وبموجب مسارات محددة.

وأضاف أن اعتماد «القواعد الأميركية» في الخليج على الإمدادات عبر مضيق هرمز يمثل تهديداً للأمن القومي الإيراني، وأن طهران ستواصل فرض الرقابة والسيطرة على الملاحة حتى انتهاء الحرب بالكامل وتحقيق سلام مستدام في المنطقة. وأوضح أن تنظيم حركة العبور يتم عبر الحصول على معلومات كاملة عن السفن، وإصدار تصاريح وفق القواعد الإيرانية المعلنة، وفرض رسوم تتعلق بالأمن والسلامة وحماية البيئة. كما شدد على أن استمرار ما وصفه بمحاولات «العدو» لعرقلة الملاحة أو فرض حصار بحري سيُعد خرقاً لوقف إطلاق النار، وسيؤدي إلى منع أي فتح مشروط أو محدود للمضيق.

وينتهي بيان المجلس بدعوة تحض الإيرانيين على الحفاظ على اليقظة والتماسك الوطني، مع التأكيد على ضرورة نجاح المسار الدبلوماسي إلى جانب تثبيت نتائج الميدان.

وجاء هذا التوضيح بعدما صعّدت وكالتا «فارس» و«تسنيم»، التابعتان لـ«الحرس الثوري»، لهجتهما تجاه طريقة إدارة الملف. ودعت «فارس» المسؤولين إلى تفسير «الصمت» حيال التطورات الأخيرة، واعتبرت أن المجتمع الإيراني دخل في «هالة من الارتباك»، متسائلة: إذا كانت مصلحة البلاد تقتضي عدم نشر تفاصيل المفاوضات أو التطورات الأخيرة، فلماذا لا يُشرح للشعب سبب هذا النهج وضرورة تجنب الشفافية؟

أما «تسنيم» فذهبت أبعد في انتقادها، ووصفت تغريدة عراقجي بشأن المضيق بأنها «سيئة وناقصة» وتمثل «سوء تقدير كاملاً في إيصال المعلومات»، معتبرة أنها نُشرت من دون شروح كافية، وأثارت غموضاً واسعاً بشأن شروط العبور وآلياته وأدت إلى موجة انتقادات كان يمكن تفاديها.

وطالبت «تسنيم» وزارة الخارجية بإعادة النظر في طريقة إدارتها لهذا الملف، بل دعت إلى تدخل مجلس الأمن القومي لوضع آلية أكثر تماسكاً لضبط الرسائل الصادرة عن المؤسسات الرسمية، بما فيها الخارجية.

وقالت الوكالة إن ما ينشره المسؤولون على منصة «إكس»، حتى إن كان موجهاً إلى الخارج أو مكتوباً بالإنجليزية، ينعكس أيضاً على الداخل الإيراني، وإن أي رسالة تثير القلق أو الإحباط تُعد إخلالاً بالتماسك الداخلي.

وفي الساعات الأولى من نشر تغريدة عراقجي، سارعت «فارس» و«تسنيم» إلى نشر معلومات على لسان مصدر مطلع قريب من الأمن القومي بشأن تفاصيل الشروط المرتبطة بإعادة الفتح المؤقت للمضيق، مؤكدتين أن استمرار الحصار البحري سيُعد انتهاكاً لوقف إطلاق النار، وأن العبور يقتصر على السفن التجارية غير المرتبطة بدول معادية، وفق مسارات محددة وتنسيق مع القوات الإيرانية.

وسرعان ما امتدت ردود الفعل إلى شخصيات إعلامية وسياسية مقربة من «الحرس الثوري». فكتب نظام موسوي، المدير المسؤول السابق لصحيفة «جوان»، أن ثقة الناس بالمسؤولين المفاوضين «لا تعني تجاهل الرأي العام»، موجهاً رسالة مباشرة إلى المسؤولين: «قولوا شيئاً».

وذهب نشطاء آخرون، من بينهم علي قلهكي، إلى انتقاد ما وصفوه بـ«الوضع الإعلامي المتردي»، خصوصاً بعد تعارض مضمون تغريدة عراقجي مع توضيحات لاحقة صدرت عن مصدر عسكري عبر التلفزيون الإيراني.

وفي الاتجاه نفسه، دعا حسن عباسي، المنظّر الاستراتيجي المقرب من «الحرس الثوري»، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، علي أكبر ذو القدر، إلى تعيين متحدث «قدير ومتاح دائماً» للمجلس، مطالباً بإنهاء ما وصفه بـ«فتنة الإشاعات والغموض والحيرة» في أذهان الرأي العام.

وامتد السجال أيضاً إلى شخصيات برلمانية ومحلية. فقال النائب مرتضى محمودي إنه «لولا ظروف الحرب» لكان قد جرى استجواب عراقجي بسبب تغريدته، متهماً وزير الخارجية بأنه لعب مراراً دوراً مهدئاً لأسواق النفط والطاقة العالمية بتصريحات «غريبة وغير مناسبة» في لحظات حساسة.

وزير الخارجية عباس عراقجي خلال لقاء قاليباف ومنير في طهران اليوم (البرلمان الإيراني)

وقال عمدة طهران، المحافظ المتشدد علي رضا زاكاني، إن طاولة المفاوضات كان يفترض أن تكون امتداداً ومكملاً للميدان، وإن أي قرار أساسي يجب أن يظل منسجماً مع توجيهات المرشد الإيراني وبموافقته. كما اعتبر أن أي صحة في الرواية الأميركية بشأن استمرار الحصار تعني أن وقف إطلاق النار نُقض وأن إيران لا تزال «في وسط الحرب».

وفي المعسكر الأكثر تشدداً، صعّد عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، محمود نبويان، هجومه على مسار التفاوض، وقال إن المفاوضات مع الولايات المتحدة «لن تصل إلى نتيجة»، وإن إيران ستواصل الحرب حتى «الهزيمة الكاملة لترمب ونتنياهو». وأضاف أن مسؤولية السيطرة على مضيق هرمز تعود حصراً إلى بحرية «الحرس الثوري»، ولا يحق لأي جهة أخرى التدخل.

وكشف نبويان عن قرار داخل لجنة الأمن القومي يقضي بمنع عبور السفن العسكرية الأميركية من المضيق، ومنع سفن الدول التي «تمنح قواعد للعدو» من المرور أيضاً.

كما قال وزير الاقتصاد السابق، إحسان خاندوزي، إن المرور عبر مضيق هرمز يجب أن يكون فقط للدول غير المتخاصمة وبشرط تحصيل رسوم، محذراً من أن تُسوّق الولايات المتحدة رفع الحصار البحري كأنه امتياز لإيران، ومشدداً على أن باب الحوار يجب أن يُغلق ما دام الحصار قائماً.

في المقابل، صدرت دعوات إلى قدر من الانضباط الإعلامي من داخل الجهاز التنفيذي. فقد قال علي أحمدنيا، رئيس دائرة الإعلام الحكومي، إن ما وصفه بـ«العمليات النفسية وصناعة الإنجازات عبر التغريدات» يتطلب الحذر، مؤكداً ضرورة الحفاظ على الوحدة وعدم خدمة «مخطط العدو» من دون قصد.

وأضاف أن فريق الدبلوماسية يعمل في إطار استراتيجية «العزة والمصلحة والحكمة» للدفاع عن حقوق إيران في الإعلام وعلى طاولة المفاوضات. وقال وزير الثقافة السابق، محمد مهدي إسماعيلي، إن الاستراتيجية الأميركية في المفاوضات تقوم على «أخذ كل شيء من دون تقديم أي مقابل».

فيما دخلت مؤسسات أخرى على الخط، من بينها السلطة القضائية التي طالب رئيسها، غلام حسين محسني إجئي، بملاحقة الولايات المتحدة وإسرائيل قضائياً ودفعهما تعويضات عن الحرب.

تأتي هذه الخلافات في وقت تشير فيه تقديرات استخباراتية أميركية وغربية إلى أن الحرب الأميركية - الإسرائيلية أضعفت آلية صنع القرار داخل إيران، بعد مقتل عدد من كبار القادة وتضرر منظومة القيادة والسيطرة.

ووفق هذه التقديرات، باتت قنوات التواصل بين مراكز القرار أكثر تعقيداً، فيما يواجه المسؤولون صعوبات في التنسيق وعقد الاجتماعات، وسط مخاوف من الاستهداف.

كما تعزز نفوذ التيار المتشدد داخل «الحرس الثوري» على حساب مؤسسات أخرى، في ظل غموض يحيط بحدود سلطة المرشد الجديد مجتبى خامنئي، الذي لم يظهر علناً منذ توليه المنصب، فيما تعتقد أجهزة استخبارات أميركية وإسرائيلية أنه أصيب خلال الحرب.

ويرى مسؤولون أن هذا المشهد انعكس على أداء المفاوضين، الذين يعملون في بيئة تتسم بتعدد مراكز القرار وتباين الرسائل، ما يزيد صعوبة بلورة موقف تفاوضي موحد أو تقديم تنازلات واضحة.


تقرير: الجيش الأميركي يستعد لمداهمة سفن مرتبطة بإيران

ناقلات نفط راسية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلات نفط راسية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

تقرير: الجيش الأميركي يستعد لمداهمة سفن مرتبطة بإيران

ناقلات نفط راسية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلات نفط راسية في مضيق هرمز (أ.ب)

ذكرت ​صحيفة «وول ستريت جورنال»، السبت، ‌نقلاً ‌عن ​مسؤولين ‌أميركيين ⁠قولهم ​إن الجيش ⁠الأميركي يستعد خلال الأيام ⁠المقبلة ‌لمداهمة ‌ناقلات ​نفط ‌مرتبطة بإيران، والسيطرة ‌على سفن تجارية ‌في المياه الدولية.

ووفق الصحيفة الأميركية، يستهدف الجيش بذلك توسيع نطاق حملته البحرية ضد إيران لتشمل مناطق خارج الشرق الأوسط.

وتأتي هذه الخطوة في ظل استمرار الجيش الإيراني في تشديد قبضته على مضيق هرمز، حيث هاجم «الحرس الثوري» الإيراني عدة سفن تجارية، السبت، في المضيق، معلناً أن الممر المائي الحيوي يخضع «لسيطرة إيرانية مشددة».

وقد دفعت هذه التطورات شركات الشحن إلى حالة من الارتباك بعد يوم من تصريح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، بأن المضيق مفتوح بالكامل أمام حركة الملاحة التجارية، وهو إعلان رحّب به الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ويهدف قرار إدارة ترمب بتصعيد الضغط الاقتصادي على طهران إلى إجبار النظام الإيراني على إعادة فتح المضيق، وتقديم تنازلات بشأن البرنامج النووي الإيراني، الذي يعد محور المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

ونقلت وكالة أنباء «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن محمد رضا عارف، النائب الأول للرئيس الإيراني، قوله، السبت، إن إيران تستخدم السيطرة على مضيق هرمز أداةَ ضغط سياسية في مواجهة العقوبات الدولية.

بدوره، قال الرئيس الأميركي إنه لن يسمح بتحرك إيران لإغلاق المضيق بوضعه تحت الضغط، بعد أن أعادت طهران إغلاق الممر المائي بعد رفض ترمب إزالة الحصار الذي فرضه على الموانئ الإيرانية.

ووفقاً للقيادة المركزية الأميركية، فقد أعادت الولايات المتحدة بالفعل 23 سفينة حاولت مغادرة الموانئ الإيرانية في إطار الحصار البحري.

وسيُمكّن توسيع نطاق هذه الحملة الولايات المتحدة من السيطرة على السفن المرتبطة بإيران حول العالم، بما في ذلك السفن التي تحمل النفط الإيراني والتي تبحر بالفعل خارج الخليج وبحر العرب، وتلك التي تحمل أسلحة قد تدعم النظام الإيراني، وفق «وول ستريت جورنال».