«الحرس الثوري» للبرلمان: وحداتنا في ذروة الجاهزية للرد على أي تهديد

باكبور قدم إفادة للجنة «الأمن القومي» بشأن الإجراءات الجديدة

صاروخ باليستي إيراني يعرض بجانب لافتة تحمل صورة المرشد علي خامنئي وقادة من «الحرس الثوري» قُتلوا في هجمات إسرائيلية وذلك خلال ذكرى الحرب الإيرانية - العراقية بأحد شوارع طهران سبتمبر الماضي (رويترز)
صاروخ باليستي إيراني يعرض بجانب لافتة تحمل صورة المرشد علي خامنئي وقادة من «الحرس الثوري» قُتلوا في هجمات إسرائيلية وذلك خلال ذكرى الحرب الإيرانية - العراقية بأحد شوارع طهران سبتمبر الماضي (رويترز)
TT

«الحرس الثوري» للبرلمان: وحداتنا في ذروة الجاهزية للرد على أي تهديد

صاروخ باليستي إيراني يعرض بجانب لافتة تحمل صورة المرشد علي خامنئي وقادة من «الحرس الثوري» قُتلوا في هجمات إسرائيلية وذلك خلال ذكرى الحرب الإيرانية - العراقية بأحد شوارع طهران سبتمبر الماضي (رويترز)
صاروخ باليستي إيراني يعرض بجانب لافتة تحمل صورة المرشد علي خامنئي وقادة من «الحرس الثوري» قُتلوا في هجمات إسرائيلية وذلك خلال ذكرى الحرب الإيرانية - العراقية بأحد شوارع طهران سبتمبر الماضي (رويترز)

أطلع قائد العام لـ«الحرس الثوري» محمد باكبور، أعضاء «لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية» في البرلمان الإيراني على تداعيات «حرب الأيام الاثني عشر»، مشيراً إلى أن قواته في أعلى درجات الجاهزية والاستعداد للرد على أي تهديد محتمل.

وأفاد المتحدث باسم اللجنة، النائب إبراهيم رضائي بأن باكبور والعميد مجيد خادمي، رئيس جهاز استخبارات «الحرس الثوري» عقدا اجتماعاً مغلقاً مع اللجنة البرلمانية، واستعرضا أوضاع البلاد الأمنية بعد حرب الاثني عشر يوماً مع إسرائيل في يونيو (حزيران)، بالإضافة إلى الوضع الإقليمي الراهن، والتهديدات المحتملة.

وقال باكبور إن نتائج الحرب أسهمت في رفع جاهزية «الحرس الثوري» إلى مستويات غير مسبوقة. وأوضح رضائي في تصريح لصحيفة «همشهري» التابعة لبلدية طهران، إن باكبور قدم تقريراً مفصلاً عن أنشطة وإجراءات «الحرس الثوري» خلال الأشهر الماضية.

ووصف باكبور الرد الصاروخي الإيراني على إسرائيل بـ«الناجحة»، مضيفاً أن تلك العمليات «انتهت بهزيمة العدو وتحقيق الانتقام من النظام المعتدي».

وأفاد رضائي نقلاً عن باكبور بأن «وحدات (الحرس الثوري) يتمتع بأعلى مستويات الجاهزية للرد على أي تهديد أو عمل عدائي»، لافتاً إلى أن مستوى الاستعداد «يفوق كثيراً ما كان عليه خلال حرب الاثني عشر يوماً»، وأنه «يقف في ذروة قوته الدفاعية والعملياتية حالياً».

وبحسب رضائي، فإن رئيس جهاز استخبارات «الحرس» أيضاً قدم تقريراً مفصلاً عن الوضع الأمني في البلاد، بما في ذلك الإجراءات التي اتخذها جهازه لتعزيز مستوى الأمن والتصدي للتهديدات الخارجية والداخلية.

وأوضح رضائي أن أعضاء اللجنة شددوا على «الدعم الكامل» للبرلمان لمهام «الحرس الثوري»، مشددين على أن البرلمان «سيستخدم جميع صلاحياته القانونية لدعم الحرس في مساره الرامي إلى تعزيز الاستقرار والدفاع».

ودعا رئيس لجنة الأمن القومي النائب إبراهيم عزيزي إلى رفع قدرات الردع الاستراتيجية للبلاد.

وجرى تعيين كل من باكبور وخادمي خلال الحرب، التي بدأت بهجمات مباغبة، استهدفت مقرات كبار قادة «الحرس الثوري»، وقضى فيها رئيس الأركان محمد باقري، وقائد «الحرس» حسين سلامي، وقائد العميات غلام علي رشيد، ورئيس جهاز الاستخبارات محمد كاظمي ونائبيه، وقادة الوحدة الصاروخية لـ«الحرس الثوري» على رأسهم الجنرال أمير علي حاجي زاده، بالإضافة إلى قادة ميدانيين لـ«فيلق القدس» الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري».

واستهدفت الهجمات الإسرائيلية، قواعد «الحرس الثوري» الصاروخية، وأنظمة الرادار في 18 محافظة من أصل 31 محافظة إيرانية، فضلاً عن هجمات طالت المنشآت النووية، والتي انضمت إليها الولايات المتحدة في اليوم الأخير من الحرب.

ويعدّ إحياء القدرات الصاروخية أولوية لطهران مع احتمالات تجدد الحرب، خصوصاً أن الصواريخ تمثل إحدى أدوات ردعها الأساسية. ويمكن إطلاق الصواريخ ذات الوقود الصلب بشكل أسرع من تلك التي تستخدم الوقود السائل، التي يجب تحميلها قبل الإطلاق مباشرة. وتكمن أهمية هذه السرعة في أنها تصنع الفرق بين إطلاق الصاروخ وتدميره على منصة الإطلاق، وهو أمر حدث خلال الحرب مع إسرائيل.

تمتلك إيران قواعد تصنيع صواريخ ذات وقود صلب في خجير وبارشين، وهما موقعان على مشارف طهران، وكذلك في شاهرود على مسافة نحو 350 كيلومتراً شمال شرقي العاصمة. حتى قبل الحرب الأخيرة، تعرَّضت جميع تلك المواقع لهجوم إسرائيلي في أكتوبر (تشرين الأول) 2024 خلال التصعيد بين البلدين. وتعكس سرعة إعادة البناء الأهمية التي توليها طهران لبرنامجها الصاروخي. وفي المقابل، لم تشهد المواقع النووية التي تم قصفها في إيران المستوى نفسه من النشاط في إعادة الإعمار.

وخلال الحرب، أطلقت إيران 574 صاروخاً باليستياً على إسرائيل، وفقاً لتقديرات «المعهد اليهودي للأمن القومي الأميركي» في واشنطن، الذي تربطه علاقة وثيقة بالجيش الإسرائيلي، كما أطلقت إيران 330 صاروخاً آخر في مواجهتين سابقتين قبل الحرب، حسب مركز الأبحاث نفسه.

وقدَّر الجيش الإسرائيلي إجمالي ترسانة إيران بنحو 2500 صاروخ؛ ما يعني أن أكثر من ثلث صواريخها أُطلقت خلال تلك الفترة.

في سیاق متصل، نفى المتحدث باسم «الحرس الثوري» الإيراني، علي محمد نائيني، مرة أخرى أن تكون قواته والبلاد تعرضت لهجمات «مباغتة» من إسرائيل. وقال إن «لا الدبلوماسية ولا المناورات العسكرية ولا عروض القوة الردعية استطاعت أن تردع إسرائيل عن قرارها بخوض الحرب».

وكان نائيني يتحدث إلى برنامج بودكاست مدعوم من «الحرس الثوري» تحت عنوان «قصة الحرب»، وتبث حلقاته على القناة الأولى، وذلك ضمن حملة تستهدف إجراء حوارات مع كبار المسؤولين الأمنيين، لمخاطبة الرأي العام الإيراني، في إطار تكرس الرواية الرسمية للحرب.

وأشار نائيني إلى اليوم الأخير من الحرب والهجمات المثيرة للجدل التي نفذها الطرفان قبل إعلان وقف إطلاق النار، أن «إسرائيل كانت تستهدف مباني فارغة لاستعراض قوتها، تماماً كما فعلت الولايات المتحدة حين قصفت منشآت المراكز النووية».

وقال إن الحرب «لم تكن مباغتة»، لافتاً إلى أن «القوات كانت في حالة استنفار كامل بتشكيل قتالي متكامل، وكان من المقرر تنفيذ هجوم بالطائرات المسيّرة، يوم الجمعة، عند الساعة الرابعة». وأوضح أنه رغم مقتل عدد من كبار قادة الحرس في الليلة الأولى من الحرب، فإن قواته لم تتأخر في الرد.

وردّاً على سؤال حول احتمال اندلاع مواجهة جديدة، قال نائيني إن «العدو الإسرائيلي اليوم لا يمتلك القدرة ولا الأهداف لخوض حرب جديدة». وقال نائيني إن «العدو (إسرائيل) يعاني من مشكلات تكنولوجية، ولا يمتلك حالياً مقومات خوض الحرب»، موضحاً أن «مشكلات العدو لا تقتصر على نقص الذخائر، بل تمتد إلى خلل بنيوي في التكنولوجيا العسكرية».

وأضاف أن إسرائيل «هاجمت إيران بهدف تفكيك البلاد وإسقاط النظام»، لكنها «فشلت في الدفاع عن نفسها رغم امتلاكها كل مقومات الصناعة الدفاعية والدعم الغربي».

وقال «الحرس الثوري» في بيان رسمي بمناسبة الذكري الـ46 لاقتحام السفارة الأميركية في طهران إن «وثائق وكر التجسس تظهر، وإن ميدان الدبلوماسية من وجهة النظر الأميركية غطاء للتغلغل والخداع».


مقالات ذات صلة

المشرق العربي أفراد من «الحشد الشعبي» يقفون للحراسة خلال مظاهرة مؤيدة لإيران في ساحة التحرير ببغداد بتاريخ 2 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

بغداد ترجع هجمات الفصائل إلى «محاولات فردية»

سعت الحكومة العراقية، الجمعة، إلى احتواء تداعيات تصاعد الحرب الإقليمية، بعدما أطلقت الولايات المتحدة تحذيرات أمنية حادة بشأن احتمال تعرُّض مصالحها لهجمات.

حمزة مصطفى (بغداد)
شؤون إقليمية صورة انتشرت من جسر قيد الإنشاء بعد غارة جوية في كرج غرب طهران (شبكات التواصل)

مهلة ترمب لطهران تقترب... وهرمز في قلب الاشتباك

اقتربت المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإعادة فتح مضيق هرمز، بينما أكد أن قواته ستواصل ضرب إيران «بعنف شديد».

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن_طهران_تل أبيب)
الخليج المتهمون الذين تم رصدهم وتحديدهم وهم هاربون خارج البلاد (الداخلية البحرينية)

بالتوازي مع الاعتداءات… ملاحقة خليجية لخلايا «الحرس الثوري» و«حزب الله»

بالتوازي مع استمرار دفاعات دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في مواجهة «الاعتداءات الإيرانية» المتمثّلة في 6246 من الصواريخ والمسيرات الإيرانية.

غازي الحارثي (الرياض)
أميركا اللاتينية امرأة تمر أمام السفارة الإيرانية في بوينس آيرس 20 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

الأرجنتين تطرد القائم بالأعمال الإيراني بعد اتهامات طهران لها بالتواطؤ في الحرب

ذكر بيان صادر عن وزير الخارجية الأرجنتيني، الخميس، أن الحكومة عدّت القائم بالأعمال الإيراني محسن طهراني «شخصاً غير مرغوب فيه» وطردته من البلاد.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)

الحرب تتصاعد مع سقوط طائرتين أميركيتين في إيران

حطام مقاتلة أميركية تحطمت في غرب إيران أمس(شبكات التواصل)
حطام مقاتلة أميركية تحطمت في غرب إيران أمس(شبكات التواصل)
TT

الحرب تتصاعد مع سقوط طائرتين أميركيتين في إيران

حطام مقاتلة أميركية تحطمت في غرب إيران أمس(شبكات التواصل)
حطام مقاتلة أميركية تحطمت في غرب إيران أمس(شبكات التواصل)

اشتدت الحرب أمس، مع إسقاط مقاتلة أميركية فوق إيران وسقوط طائرة حربية ثانية فوق مياه الخليج، في وقت دخلت المواجهة أسبوعها السادس، بينما لا تلوح في الأفق أي نهاية قريبة لها.

وقال مسؤولان أميركيان لـ«رويترز» إن طائرة «إف 15» أُسقطت داخل إيران. وأنقذت القوات الأميركية «أحد الطيارين وتواصل البحث عن الآخر»، في وقت وسّعت فيه طهران عمليات التمشيط وعرضت مكافآت مقابل القبض على الناجين. وظل مصير الطيار الثاني غير محسوم.

وقالت طهران إن الدفاعات الجوية أسقطت المقاتلة، بينما بثّ التلفزيون الإيراني صوراً قالت إنها لحطامها ولمقعد الطيار، بالتزامن مع تحليق مروحيات ومقاتلات ومسيّرات أميركية فوق المنطقة. وأفيد لاحقاً بأن طائرة قتالية أميركية ثانية من طراز «إيه-10 وورثوغ» تحطمت قرب مضيق هرمز، وأن طيارها أُنقذ.

وجاءت هذه التطورات بينما رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرة أخرى سقف الحرب. وقال الجمعة إن الولايات المتحدة قادرة، مع مزيد من الوقت، على فتح مضيق هرمز و«أخذ النفط» و«تحقيق ثروة»، بعدما كان قد لوّح قبل ذلك بضرب الجسور ومحطات الطاقة الإيرانية، قائلاً إن «الجسور هي التالية ثم محطات الكهرباء».

وجاء تهديد ترمب، في وقت تقترب فيه المهلة التي حددها لفتح مضيق هرمز في 6 أبريل (نيسان)، ما ينذر بتصاعد الهجمات على منشآت الطاقة الإيرانية واحتدام المعركة.

ميدانياً، اتسعت الضربات داخل إيران خلال اليومين الأخيرين لتشمل جسوراً وبنى للنقل، ومرافئ ومنشآت لوجستية، ومواقع مرتبطة بالبرنامج الصاروخي أو تخزين الذخيرة، إلى جانب أهداف في محيط منشآت نفطية.

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إن وحداته نفّذت هجمات صاروخية ومسيّرة ضد أهداف إسرائيلية، شملت قاعدة «رامات ديفيد» وأكثر من 50 نقطة في تل أبيب، كما أطلقت إيران صواريخ ومسيرات باتجاه دول الجوار.


«الصحة العالمية» تحذّر من هجمات على قطاع الصحة في إيران

صورة نشرها المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية لمعهد باستور بعد استهدافه
صورة نشرها المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية لمعهد باستور بعد استهدافه
TT

«الصحة العالمية» تحذّر من هجمات على قطاع الصحة في إيران

صورة نشرها المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية لمعهد باستور بعد استهدافه
صورة نشرها المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية لمعهد باستور بعد استهدافه

حذّرت منظمة الصحة العالمية، الجمعة، من «هجمات عدة على قطاع الصحة» في إيران خلال الأيام القليلة الماضية، وأسفت لإصابة معهد باستور في العاصمة طهران بأضرار جراء غارة جوية.

وكتب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، على منصة «إكس»: «أفادت تقارير بوقوع عدة هجمات على قطاع الصحة في العاصمة الإيرانية طهران خلال الأيام الأخيرة، وسط تصاعد النزاع في الشرق الأوسط». وأضاف أن معهد باستور الطبي «تكبّد أضراراً جسيمة، وأصبح عاجزاً عن مواصلة تقديم الخدمات الصحية».

والمعهد واحد من 20 منشأة أكدت منظمة الصحة العالمية أنها استُهدفت، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونشر المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية حسين كرمانبور صوراً تُظهر مبنى متضرراً بشدة، وقد تحوّلت أجزاء منه إلى أنقاض.

في المقابل، أفادت وكالة الطلبة الإيرانية «إيسنا» بأن «خدمات معهد باستور في إيران لم تتوقف نتيجة هذه الهجمات»، مؤكدة استمرار إنتاج اللقاحات والأمصال، ومشيرة إلى أن أياً من الموظفين لم يُصب بأذى.

ومعهد باستور، الذي لا تربطه أي صلة رسمية بمعهد باستور في باريس، من أقدم مراكز الأبحاث والصحة العامة في إيران، إذ تأسس عام 1920.

وأكّد تيدروس أن المركز «يؤدي دوراً هاماً في حماية وتعزيز صحة السكان، بما في ذلك في حالات الطوارئ».

وإلى جانب إيران، دعا مدير منظمة الصحة العالمية إلى تقديم دعم عاجل للأنظمة الصحية المتأثرة في العراق والأردن ولبنان وسوريا، مشيراً إلى «نزوح جماعي» لنحو 4 ملايين شخص بسبب الحرب التي أدّت إلى مقتل أكثر من 3 آلاف شخص، وإصابة أكثر من 30 ألفاً.

وأوضح أن نداء التمويل، البالغ 30.3 مليون دولار، والمخصص للفترة من مارس (آذار) إلى أغسطس (آب)، يهدف إلى دعم الخدمات الصحية الأساسية ورعاية الإصابات، إضافة إلى أنظمة الترصد الوبائي والإنذار المبكر، وإدارة الإصابات الجماعية، والاستعداد للتعامل مع طوارئ محتملة ذات طابع كيماوي أو بيولوجي أو إشعاعي أو نووي.

وأشارت المنظمة إلى توثيق 116 هجوماً على مرافق الرعاية الصحية في الدول المعنية، محذّرة من أن «تفاقم الأزمة يزيد بشكل حاد من خطر تفشي الأمراض المعدية»، في حين أن «المخاطر البيئية الناجمة عن احتراق مستودعات النفط والقنابل الفوسفورية البيضاء وغيرها من الأسلحة، إلى جانب الأمطار، تشكل تهديدات حادة مثل الحروق الكيميائية والإصابات التنفسية الشديدة».

ويبدو أن الولايات المتحدة وإسرائيل توسّعان نطاق أهدافهما إلى ما يتجاوز البنى التحتية العسكرية والأمنية والإدارية التي شكّلت محور الضربات في الأسابيع الأولى من الحرب.

فقد استُهدفت خلال الأيام الماضية بنى تحتية صحية وتعليمية، ومؤخراً في قطاع النقل.

وأفادت وكالة «مهر»، نقلاً عن الهلال الأحمر الإيراني، بأن ضربة استهدفت، الجمعة، مركزاً لأبحاث الليزر والبلازما في جامعة الشهيد بهشتي في طهران.

وأعلنت الجامعة أن «جزءاً كبيراً من هذا المركز دُمّر»، معتبرة أن الهجوم استهدف «العقل والبحث وحرية الفكر».

كما استهدفت إسرائيل جامعة الإمام حسين وجامعة مالك الأشتر، معتبرة أنهما تُستخدمان لأبحاث عسكرية.

وطالت الضربات، الثلاثاء، إحدى أكبر شركات الأدوية في إيران، هي شركة «توفيق دارو» التي تُنتج أدوية تخدير ولعلاج السرطان، وفقاً للحكومة الإيرانية.

وقال تيدروس إن مستشفى ديلارام سينا للأمراض النفسية تعرض لأضرار جسيمة، الأحد الماضي.

ودُمرت نوافذ مستشفى غاندي الخاص الراقي في شمال غربي طهران في الأيام الأولى للحرب، كما تضرر مكتب منظمة الصحة العالمية في طهران مطلع الأسبوع.

وهدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بقصف إيران «لإعادتها إلى العصر الحجري»، رغم أن القانون الدولي يحظر استهداف البنية التحتية المدنية.

وتُعتبر المرافق الصحية مواقع محمية بموجب اتفاقيات جنيف التي أبرمت بعد فظائع الحرب العالمية الثانية.

ووفقاً لأحدث إحصاءات الهلال الأحمر الإيراني، فقد تضررت 307 منشآت صحية وطبية وطوارئ في الحرب.

وشنّت إسرائيل هجمات متكررة على مستشفيات في غزة خلال قصفها الذي استمر عامين ابتداء من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، قائلة إنها عناصر في حركة «حماس» يستخدمونها.

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط) هجمات على إيران، معتبرتين أنها تسعى لتطوير سلاح نووي، وهو ما نفته طهران.


تقرير: إيران رفضت مقترحاً أميركياً لوقف إطلاق النار 48 ساعة

صوورة مأخوذة من شريط فيديو لقصف جسر كرج غرب طهران (أ.ف.ب)
صوورة مأخوذة من شريط فيديو لقصف جسر كرج غرب طهران (أ.ف.ب)
TT

تقرير: إيران رفضت مقترحاً أميركياً لوقف إطلاق النار 48 ساعة

صوورة مأخوذة من شريط فيديو لقصف جسر كرج غرب طهران (أ.ف.ب)
صوورة مأخوذة من شريط فيديو لقصف جسر كرج غرب طهران (أ.ف.ب)

أوردت وكالة ​«فارس» للأنباء الإيرانية شبه الرسمية نقلاً عن مصدر ‌لم ‌تسمه، ​اليوم ‌الجمعة، ⁠أن ​طهران رفضت اقتراحاً ⁠أميركياً لوقف إطلاق النار 48 ⁠ساعة.

وأضاف المصدر ‌أن ‌الاقتراح ​قُدم الأربعاء عبر دولة أخرى لم يُذكر ‌اسمها في التقرير.

في السياق نفسه، أوردت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية أن الجولة الحالية من الجهود التي تقودها دول إقليمية، وفي مقدّمها باكستان، للتوصل إلى وقف لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وصلت إلى طريق مسدود، بحسب ما أفاد به وسطاء.

وقال الوسطاء إن إيران أبلغتهم رسمياً أنها غير مستعدة للقاء مسؤولين أميركيين في إسلام آباد خلال الأيام المقبلة، مؤكدة أن المطالب الأميركية غير مقبولة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال في وقت سابق هذا الأسبوع عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن إيران طلبت وقفاً لإطلاق النار، وهو ما نفته طهران. وذكر مطّلعون على الملف أن ترمب كان قد لمّح بدلاً من ذلك إلى استعداده للنظر في وقف لإطلاق النار إذا أعادت إيران فتح مضيق هرمز.

وفي مستهل هذه الجولة من الجهود الدبلوماسية، أفادت إيران بأنها لن تنهي الحرب إلا إذا دفعت الولايات المتحدة تعويضات، وانسحبت من قواعدها في الشرق الأوسط، وقدّمت ضمانات بعدم تكرار الهجوم، إلى جانب مطالب أخرى، وفق ما ذكره الوسطاء سابقاً.

وقال ترمب إن «رئيس النظام الجديد» في إيران طلب وقفاً لإطلاق النار، في منشور على منصته «تروث سوشال». غير أن إيران لديها مرشد أعلى جديد، لا رئيس جديد. وكتب ترمب: «سننظر في الأمر عندما يكون مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً وخالياً»، مضيفاً: «إلى أن يحدث ذلك، نواصل ضرب إيران».