نتنياهو: لو أصغيت لمعارضي حرب غزة لمات الإسرائيليون وسط «دخان نووي»

قال إن الجيش الإسرائيلي ألقى «153 طناً من القنابل» على القطاع الأحد

TT

نتنياهو: لو أصغيت لمعارضي حرب غزة لمات الإسرائيليون وسط «دخان نووي»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال افتتاح الدورة الشتوية للكنيست (البرلمان الإسرائيلي) في القدس، 20 أكتوبر 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال افتتاح الدورة الشتوية للكنيست (البرلمان الإسرائيلي) في القدس، 20 أكتوبر 2025 (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الاثنين، إن حركة «حماس» شعرت «بالسيف على رقبتها»، واضطرت إلى قبول اتفاق وقف إطلاق النار الحالي لأنه أرسل الجيش الإسرائيلي إلى مدينة غزة، آخر معاقلها الرئيسية.

وعدّ أنه مع دخول قوات الجيش الإسرائيلي مدينة غزة، «أدركت حماس أنها تواجه الفناء»، وفق ما نقلته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

وتابع نتنياهو في كلمته أمام الكنيست الإسرائيلي: «لو استمعتُ إلى الكثيرين ممن كانوا في هذه القاعة وخارجها، أنتم الذين طالبتموني بوقف الحرب، والاستسلام، والاستسلام... لو استجبتُ لهذه المطالب، لكانت الحرب قد انتهت بانتصار ساحق لحماس والمحور الإيراني بأكمله». وأضاف: «أنتم تعلمون ذلك، ونحن جميعاً نعلمه»، بينما طُرد نواب معارضة لمقاطعتهم كلام نتنياهو.

وزعم نتنياهو أن الإسرائيليين من جميع قطاعات المجتمع «كانوا سيصعدون لبارئهم وسط دخان نووي» لو أوقف الحرب (باكراً) في قطاع غزة.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في افتتاح الدورة الشتوية للكنيست الإسرائيلي في القدس، 20 أكتوبر 2025 (إ.ب.أ)

«رسّخنا مكانتنا كقوة عُظمى»

وأوضح أنه لن يقبل «أن تنتهي الحرب بشروط الاستسلام التي طالبت بها حماس، وللأسف بمساعدة جهات في إسرائيل أيضاً»، مشيراً إلى المعارضة الإسرائيلية «وبمساعدة حكومات العالم، وبمساعدة الصحافة الدولية، وبمساعدة العالم أجمع».

وتابع «لقد عززنا ردع إسرائيل، وقوّمنا موقفنا، وأعدنا رهائننا - جميع الأحياء، وبعض القتلى ما زالوا هناك، وسنعيدهم أيضاً... لقد رسّخنا مكانتنا كقوة عظمى، لكن الحملة لم تنتهِ بعد».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في افتتاح الدورة الشتوية للكنيست الإسرائيلي في القدس، 20 أكتوبر 2025 (إ.ب.أ)

«153 طناً» على غزة الأحد

وعدّ نتنياهو أن «حماس» انتهكت وقف إطلاق النار بشكل صارخ أمس بهجومها المميت على قوات الجيش الإسرائيلي في رفح. وأكد أن إسرائيل ردّت على «حماس» بـ153 طناً من المتفجرات على عشرات الأهداف، بما في ذلك على كبار القادة. وأضاف: «وقف إطلاق النار ليس تصريحاً لحماس بتهديدنا... سيكون هناك ثمن باهظ جداً للعدوان علينا».

كان الجيش الإسرائيلي أعلن، الأحد، مقتل جنديين في اشتباكات دارت في رفح جنوب قطاع غزة. وبعد شن سلسلة من الغارات على القطاع واتهام «حماس» بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، أعلن الجيش الإسرائيلي استئناف تطبيق وقف النار.

وأكد نتنياهو أن إسرائيل تمد يدها أيضاً لمن يريدون العيش بسلام. وشدد قائلاً: "السلام يُصنع مع الأقوياء، لا الضعفاء، واليوم يعلم الجميع أن إسرائيل دولة قوية جداً. دولة أقوى من أي وقت مضى".

من جهتها، نفت حركة «حماس» علمها بوقوع اشتباكات في رفح، وجددت تأكيدها على الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر (تشرين الأول).

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يحضر افتتاح الدورة الشتوية للكنيست الإسرائيلي في القدس، 20 أكتوبر 2025 (إ.ب.أ)

بحث التحديات والفرص المتاحة

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي إنه سيبحث التحديات والفرص المتاحة في المنطقة مع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال زيارته لإسرائيل التي من المقرر أن تبدأ الثلاثاء.

وأضاف نتنياهو في كلمته أمام الكنيست، أنه يتوقع مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إبرام اتفاقات سلام في المنطقة.


مقالات ذات صلة

«حزب الله» يعلن استهداف شمال إسرائيل

شؤون إقليمية جنود إسرائيليون يقفون فوق دبابة في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان 15 أبريل 2026 (رويترز)

«حزب الله» يعلن استهداف شمال إسرائيل

أعلن «حزب الله» اللبناني استهداف شمال إسرائيل، الثلاثاء، رداً على ما اعتبره «خروقات فاضحة» لوقف إطلاق النار من قبل الدولة العبرية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
أوروبا وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني (يسار) ووزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول في لوكسمبورغ (إ.ب.أ)

ألمانيا وإيطاليا ترفضان تعليق اتفاق التعاون بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل

رفضت ألمانيا وإيطاليا الثلاثاء الدعوات لتعليق اتفاق للتعاون مع إسرائيل رغم تصاعد الغضب حيال الحرب في لبنان والوضع بالضفة الغربية المحتلة

«الشرق الأوسط» (لوكسمبورغ)
العالم عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
المشرق العربي إسرائيليون في مقبرة جبل هرتزل خلال احتفالات بذكرى القتلى العسكريين الثلاثاء (رويترز)

إسرائيل تُحيي «ذكرى الاستقلال» بمهرجانين متناقضين

تشهد إسرائيل مجموعة كبيرة من المهرجانات في ذكرى ما تسميه بـ«يوم الاستقلال»، لكن المناسبة باتت مساحة لخطابين ومهرجانين متناقضين.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. وقال: «سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها وانتهاء المناقشات بطريقة أو بأخرى».

وكتب على منصته «تروث سوشيال»: «نظراً للانقسام الحاد الذي تشهده الحكومة الإيرانية، وهو أمر متوقع، وبناءً على طلب (قائد الجيش الباكستاني) عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران إلى حين تقديم قادتها وممثليها مقترحاً موحداً. لذلك، أصدرتُ توجيهاتي لقواتنا المسلحة بمواصلة الحصار، والبقاء على أهبة الاستعداد في جميع الجوانب الأخرى، وبالتالي سأمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم مقترحهم وانتهاء المفاوضات، سواء بالموافقة أو الرفض».

وأطلق ترمب في وقت سابق اليوم الثلاثاء رسائل متضاربة حول مسار الحرب مع إيران، معلناً أنه ليس في عجلة من أمره لإنهاء الصراع. واتهم إيران بانتهاك وقف إطلاق النار «عدة مرات»، مؤكداً أن بلاده ليست في عجلة لإنهاء الحرب، رغم استمرار التحضيرات لجولة تفاوضية محتملة.

وقال ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»، إن إيران «انتهكت وقف إطلاق النار عدة مرات»، في إشارة إلى هدنة الأسبوعين التي تنتهي غدا الأربعاء، محذراً من احتمال انزلاق المنطقة مجدداً إلى المواجهة.

وأشار ترمب إلى أن احتمال تمديد وقف إطلاق النار «منخفض للغاية»، موضحاً أن المهلة تنتهي مساء الأربعاء، ومكرراً تهديده باستهداف منشآت حيوية في إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق طويل الأمد.


إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
TT

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، إعدام رجل دين بعد إدانته بالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، والمشاركة في إحراق مسجد كبير في طهران خلال موجة الاحتجاجات التي شهدتها الجمهورية الإسلامية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء إن أمير علي ميرجعفري أُدين بإضرام النار في «مسجد قلهك الكبير»، وبالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبذلك يصبح ميرجعفري ثامن شخص يُعدم شنقاً على خلفية احتجاجات يناير، خلال ما يزيد قليلاً على شهر، في وقت تتهم فيه منظمات حقوقية طهران باستخدام عقوبة الإعدام لبث الخوف في المجتمع، وتصعيد إعدام السجناء السياسيين على خلفية الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقالت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ من النرويج مقراً، إن السلطات «تواصل استراتيجيتها في ربط الاحتجاجات الداخلية بالتجسس لصالح جهات أجنبية لتسريع إعدام المتظاهرين»، مضيفة أنه لا تتوفر معلومات مستقلة حول ظروف توقيف ميرجعفري أو تفاصيل قضيته.

وأكدت المنظمة أن ميرجعفري هو ثامن شخص يُعدم بعد محاكمات سريعة، قالت إنها جرت وفق توجيهات رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي.

ومنذ استئناف تنفيذ الإعدامات في 19 مارس (آذار)، أعدمت السلطات أيضاً 8 رجال من أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة والمحظورة في إيران.

وحذّرت المنظمة من احتمال تنفيذ مزيد من الإعدامات، مشيرة إلى أن «مئات المتظاهرين يواجهون أحكاماً بالإعدام، بينهم ما لا يقل عن 30 صدرت بحقهم أحكام نهائية».

وفي سياق متصل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن بإمكان إيران تعزيز فرص نجاح محادثات السلام مع واشنطن عبر الإفراج عن 8 نساء قال إنهن يواجهن خطر الإعدام.

وجاء تصريح ترمب مرفقاً بإعادة نشر تعليق على منصة «إكس» يفيد بأن 8 نساء يواجهن الإعدام شنقاً، من دون تأكيد مستقل لهذه المعلومات.

نفت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، وجود 8 نساء يواجهن خطر الإعدام. وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء «لقد تم تضليل ترمب مرة أخرى بأخبار كاذبة»، مضيفة «أُفرج عن بعض النساء اللواتي قيل إنهن يواجهن خطر الإعدام، بينما تواجه أخريات تُهماً، لن تتجاوز عقوبتها، في حال إدانتهن، السجن».

وبحسب منظمات حقوقية، بينها «مركز عبد الرحمن برومند» في الولايات المتحدة، حُكم على امرأة تدعى بيتا همتي بالإعدام على خلفية الاحتجاجات بتهمة إلقاء كتل أسمنتية من مبنى على الشرطة.

وأفادت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» ومنظمة «معاً ضد عقوبة الإعدام» بأن إيران أعدمت خلال عام 2025 ما لا يقل عن 48 امرأة، وهو أعلى عدد يُسجل منذ أكثر من 20 عاماً.


وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
TT

وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)

​قالت وزارة الخزانة ‌الأميركية عبر موقعها ​الإلكتروني، الثلاثاء، ‌إن ⁠الولايات ​المتحدة فرضت ⁠عقوبات ⁠جديدة متعلقة ‌بإيران ‌شملت ‌أفراداً ‌وشركات ‌على صلة بالتجارة ⁠والسفر الجوي.

وجاء في بيان أصدرته الوزارة أن هذه الجهات «متورطة في شراء أو نقل الأسلحة أو مكونات الأسلحة نيابة عن النظام الإيراني».

وأضافت: «بينما تواصل الولايات المتحدة استنزاف ترسانة إيران من الصواريخ الباليستية، يسعى النظام الإيراني إلى معاودة بناء قدرته الإنتاجية... تعتمد إيران اعتمادا متزايدا على طائرات (شاهد) المسيرة لاستهداف الولايات ​المتحدة وحلفائها، ​بما في ذلك البنية التحتية للطاقة في المنطقة».

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت: «تجب محاسبة النظام الإيراني على ابتزازه لأسواق الطاقة العالمية واستهدافه العشوائي للمدنيين بالصواريخ والطائرات المسيّرة (...). ستواصل وزارة الخزانة تتبع الأموال، واستهداف تهوّر النظام الإيراني ومن يدعمونه».

وتأتي هذه العقوبات الجديدة في ⁠ظلّ حالة من ‌الجمود بين ‌واشنطن وطهران بشأن بدء ​جولة ثانية ‌من المحادثات للتوصل إلى ‌اتفاق يُبقي مضيق هرمز مفتوحا وينهي الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. ومن المقرر أن ينتهي وقف إطلاق ‌نار لمدة أسبوعين أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال ⁠الأيام ⁠المقبلة، وقد أبدى استعداده لاستئناف العمليات العسكرية، وفق «رويترز».