عباس يطرق باباً لانخراط السلطة في «اليوم التالي» لغزة

مصدر فلسطيني: حضور أبو مازن لفعاليات شرم الشيخ رسالة لمن يتجاهل دور رام الله

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال لقائهما في قمة شرم الشيخ للسلام (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال لقائهما في قمة شرم الشيخ للسلام (رويترز)
TT

عباس يطرق باباً لانخراط السلطة في «اليوم التالي» لغزة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال لقائهما في قمة شرم الشيخ للسلام (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال لقائهما في قمة شرم الشيخ للسلام (رويترز)

بثَّ حضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس «قمة شرم الشيخ للسلام»، الاثنين، «رسالة واضحة حول دور السلطة الفلسطينية في اليوم التالي في قطاع غزة بعد الحرب»، حتى لو لم يكن ذلك فورياً ومباشراً.

وشارك عباس في القمة، فيما غاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وكذلك حركة «حماس»، وعلى الرغم من أن الخطة التي وضعها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب في القطاع لا تتعامل مع السلطة باعتبارها صاحبة الولاية السياسية والقانونية على القطاع.

وقال مصدر في السلطة لـ«الشرق الأوسط»، إن «حضور عباس شكل أقوى رسالة لإسرائيل، وللأطراف التي تحاول تجاهل دور السلطة ممثلة للشرعية الوحيدة المخولة للحديث عن الفلسطينيين ودولتهم وأرضهم ومستقبلهم».

ورأى المصدر أن «وجوده (عباس) أمر طبيعي ومنطقي، ويُشكّل اعترافاً بشرعيته من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والآخرين».

ولم تكن مشاركة الرئيس الفلسطيني ضمن قائمة المدعوين واضحة، إذ إن خطة ترمب لا تشرك السلطة الفلسطينية مباشرة في ترتيبات اليوم التالي، لكن الكثير من النقاشات خلف الكواليس، وإصراراً عربياً وغربياً على دور للسلطة في غزة، عززت فكرة حضوره.

وأعلنت الرئاسة المصرية، مساء الأحد، حضور عباس، الذي وصل إلى مدينة شرم الشيخ المصرية، بعد أن أقلته طائرات أردنية من مقره في رام الله، فيما كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحط في إسرائيل.

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال لقائهما على هامش قمة شرم الشيخ للسلام (الرئاسة المصرية)

وعملياً، وافقت السلطة على مرحلة انتقالية بشرط أن يكون ذلك «مقدمة لتوليها زمام الأمور في القطاع».

وقدرت مصادر فلسطينية أن وجود عباس في شرم الشيخ سيساعد على «انخراط أوسع للسلطة في ترتيبات المرحلة الانتقالية».

وقالت المصادر إن «السلطة كانت منخرطةً في مناقشات اليوم التالي عبر مشاورات مستمرة مع الفريق العربي ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، ودول غربية مثل فرنسا».

وأعطت السلطة موافقة على ترتيبات مرحلية في غزة على ألا تتحول إلى «وصاية دولية».

والتقى نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ، رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، في الأردن، الأحد، لمناقشة اليوم التالي ودور السلطة فيه.

وبلير مرشح لتولي دور بارز في إدارة شؤون غزة بعد الحرب، بموجب خطة ترمب الذي قال إنه يريد أن يتأكد من أن الجميع سيرحب به.

وأكد الشيخ بعد لقاء بلير الاستعداد للعمل مع الرئيس ترمب، ومع بلير والشركاء المعنيين، من أجل تثبيت وقف إطلاق النار وإدخال المساعدات، وإطلاق سراح الرهائن والأسرى والذهاب للتعافي وإعادة الإعمار.

وتتحدث خطة ترمب عن مسار نحو حقّ الفلسطينيين في تقرير مصيرهم، وإقامة دولتهم، وتعهدت بأن الولايات المتحدة ستُطلق حواراً بين إسرائيل والفلسطينيين للتوصل إلى أفق سياسي يضمن التعايش السلمي والمزدهر بين الطرفين.

وقال مسؤول فلسطيني لـ«الشرق الأوسط»: «نحن نريد دولة فلسطينية ونعمل على ذلك، ومن أجل الوصول إلى هذه. طرقنا كل الأبواب وما زلنا، وكنا منفتحين على خطة ترمب رغم التحفظات ودعمناها، ونأمل أن تصل بنا إلى مسار سياسي ملزم لإسرائيل. العقبة التي تعطل كل شيء هي إسرائيل».

وأضاف: «الرئيس عباس ذهب إلى شرم الشيخ من أجل ذلك. الوصول إلى في النهاية إلى دولة فلسطينية مسؤولة عن الضفة وقطاع غزة والقدس الشرقية».

والتقى عباس، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في شرم الشيخ، وقال ماكرون إن بلاده سيكون لها «دور خاص» في إدارة غزة في المستقبل «إلى جانب السلطة الفلسطينية»، ولكن أيضاً على أن تقوم بالإصلاحات (المطلوبة) لليوم التالي.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس الفلسطيني محمود عباس بعد لقائهما على هامش قمة شرم الشيخ للسلام (أ.ف.ب)

واعتبر ماكرون مشاركة عباس في قمة شرم الشيخ «إشارة جيدة جداً... واعتراف بدور السلطة الفلسطينية كمؤسسة شرعية».

وناقش عباس مع ماكرون اتفاق وقف إطلاق النار واستكمال الانسحاب الإسرائيلي من القطاع، وتولي دولة فلسطين مسؤولياتها كاملة عليه، ومنع ضم الضفة ووقف الاستيطان، واستعادة الأموال الفلسطينية التي تحتجزها إسرائيل لتمكين الحكومة الفلسطينية من القيام بواجباتها تجاه مواطنيها.


مقالات ذات صلة

مصر والأردن يدعوان إسرائيل للانسحاب من غزة وتنفيذ بنود «خطة ترمب»

شمال افريقيا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال لقاء نظيره الأردني أيمن الصفدي في مارس 2025 (إ.ب.أ)

مصر والأردن يدعوان إسرائيل للانسحاب من غزة وتنفيذ بنود «خطة ترمب»

دعت مصر والأردن، إسرائيل، للانسحاب من غزة وتنفيذ بنود خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
خاص خليل الحية (أرشيفية - أ.ب)

خاص خليل الحية... ماذا نعرف عن زعيم «حماس» الجديد؟

أفضت انتخابات رئاسة المكتب السياسي لحركة «حماس»، إلى فوز خليل الحية، ليكون رئيساً للحركة لفترة انتقالية مؤقتة ستُؤسِّس لمرحلة جديدة داخل الحركة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي (من اليمين) أعضاء بالمجلس القيادي لـ«حماس»: محمد درويش ونزار عوض الله وخليل الحية خلال لقاء مع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي فبراير 2025 (موقع خامنئي - أ.ف.ب) p-circle

«حماس» تختار خليل الحية رئيساً لمكتبها السياسي

أعلنت حركة «حماس»، في بيان الاثنين، انتخاب خليل الحية رئيساً للمكتب السياسي للحركة، خلفاً ليحيى السنوار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية متظاهرون ضد نتنياهو في نيويورك خلال إلقائه كلمة في الأمم المتحدة سبتمبر الماضي (رويترز) p-circle

نتنياهو واثق أن ممداني لا يستطيع اعتقاله في نيويورك

أفادت مصادر سياسية إسرائيلية بأن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، تلقى تطمينات من قانونين أميركيين تقلل من تهديد رئيس بلدية نيويورك، زهران ممداني، باعتقاله.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي فلسطينيات يبكين يوم الأحد خلال جنازة ضحايا غارة إسرائيلية على مدينة غزة (رويترز)

لليوم الثالث... إسرائيل تعيد مشاهد تصعيد الحرب إلى غزة

أعادت إسرائيل كثيراً من مشاهد تصعيد الحرب إلى قطاع غزة بعدما كثفت من غاراتها واغتيالاتها، رغم اتفاق وقف إطلاق النار المفترض.

«الشرق الأوسط» (غزة)