عراقجي يتهم نتنياهو بـ«فبركة» تهديد الصواريخ الإيرانية

طهران ترفض أي اتفاق لا يعترف بتخصيبها لليورانيوم

عراقجي خلال لقاء مع السفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية الأجنبية في طهران الأحد (الخارجية الإيرانية)
عراقجي خلال لقاء مع السفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية الأجنبية في طهران الأحد (الخارجية الإيرانية)
TT

عراقجي يتهم نتنياهو بـ«فبركة» تهديد الصواريخ الإيرانية

عراقجي خلال لقاء مع السفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية الأجنبية في طهران الأحد (الخارجية الإيرانية)
عراقجي خلال لقاء مع السفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية الأجنبية في طهران الأحد (الخارجية الإيرانية)

اتهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الثلاثاء، إسرائيل بـ«اختلاق تهديد وهمي» من قدرات بلاده الدفاعية، وذلك رداً على تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حذر فيها من خطر الصواريخ الإيرانية وقدرتها المحتملة على بلوغ الأراضي الأميركية مستقبلاً.

وشدد عراقجي في تصريحات نشرت على منصة «إكس» على أن برنامج تخصيب اليورانيوم سيبقى قائماً، محذراً من أن طهران لن تنخرط في أي اتفاق نووي يشترط وقف التخصيب.

وجاءت هذه المواقف بعد تحذير وجهه الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إيران، الأحد، من مغبة استئنافها برنامج التخصيب، ملوحاً باستهدافها عسكرياً إذا مضت في ذلك الاتجاه.

وقال عراقجي في منشوره: «عند انطلاقي في الجولة الخامسة من المحادثات مع ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط، في 23 مايو (أيار)، كتبت: صفر أسلحة نووية = لدينا اتفاق... صفر تخصيب = ليس لدينا اتفاق».

وأضاف أن الرئيس الأميركي «لو اطلع على محاضر تلك المحادثات، التي دوّنها الوسيط، لأدرك مدى قربنا من التوصل إلى اتفاق نووي جديد وتاريخي مع إيران».

ودعا عراقجي واشنطن إلى التعلم من تجربة حرب العراق التي قامت على «معلومات استخباراتية مضللة»، على حد تعبيره، مشيراً إلى أنها تسببت في «دمار هائل وخسائر بشرية بين الجنود الأميركيين وهدر سبعة تريليونات دولار من أموال دافعي الضرائب».

وأشار عراقجي إلى انخراط الولايات المتحدة في الحرب التي استمرت 12 يوماً وشنتها إسرائيل في يونيو (حزيران) الماضي ضد أهداف إيرانية، قائلاً إن «لا معلومات استخباراتية كانت تثبت أن إيران على بُعد شهر من صنع سلاح نووي، لولا أن إسرائيل خدعت الولايات المتحدة لمهاجمة الشعب الإيراني».

وتابع: «مع فشل ذلك العمل، تحاول إسرائيل الآن اختلاق تهديد وهمي من قدراتنا الدفاعية، فيما سئم الأميركيون من خوض حروب إسرائيل التي لا تنتهي».

وكانت الأمم المتحدة قد أعادت فرض حظر على الأسلحة وعقوبات أخرى على إيران بسبب برنامجها النووي، في أعقاب عملية أطلقتها القوى الأوروبية، وحذرت طهران من أنها ستقابل برد قاسٍ.

وبادرت بريطانيا وفرنسا وألمانيا بإطلاق آلية «سناب باك» لإعادة فرض العقوبات على إيران في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بسبب اتهامات بأنها انتهكت الاتفاق الذي أُبرم عام 2015 بهدف منعها من تطوير قنبلة نووية. وتنفي طهران سعيها لامتلاك أسلحة نووية.

وقال عراقجي إنه لا سبيل لحل القضايا النووية «إلا عبر تسوية تفاوضية». وأضاف: «قد تدمر المباني والآلات، لكن عزيمتنا لن تهتز أبداً. الإصرار على هذا الخطأ في الحساب لن يحل شيئاً».

ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» الخميس الماضي عن مسؤولٍ أميركي قوله إن ضغوط واشنطن تهدف إلى دفع إيران للقبول بأربعة شروط صارمة تُعدّ أساساً لأي مفاوضات جديدة، وهي أن تكون المحادثات «ذات مغزى» ومباشرة، وأن توافق طهران على وقف برنامج تخصيب اليورانيوم، والحدّ من برنامجها الصاروخي، إضافة إلى وقف تمويل الجماعات الوكيلة. وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الشروط شكلت إحدى أبرز العقبات التي واجهت الجولة السابقة من المفاوضات، ومن المرجح أن تعتبرها طهران شروطاً غير جوهرية.

وقال عراقجي، الأحد، لدى استقباله مجموعة من السفراء الأجانب إن «المطالب التي تداولتها وسائل الإعلام باعتبارها شروطاً لإيران، لم تبلغ إلينا رسمياً على الإطلاق». وأضاف أنه «خلال الأشهر الماضية اقتصرت محادثاتنا على الملف النووي فقط، وكانت مباشرة أو غير مباشرة مع الجانب الأميركي». وأوضح: «في هذه التبادلات كانت مقترحاتنا واضحة تماماً، ولو جرى الأخذ بها ولم يضيق نطاق العمل الدبلوماسي؛ لما كان التوصل إلى حل تفاوضي ودبلوماسي أمراً بعيد المنال».

والأسبوع الماضي، قال نواب ومسؤولون عسكريون إن الجانب الأميركي طرح ملف الصواريخ الباليستية في المحادثات الأخيرة، مشيرين إلى أن واشنطن طالبت بتقليص مداها إلى نحو 400 كيلومتر.

ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، الثلاثاء، عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قوله إن الصواريخ التي تنتجها إيران «قد تصل إلى الولايات المتحدة في المستقبل»، وإن «إسرائيل تحمي أميركا فعلياً».

وأضاف نتنياهو في مقابلة أجراها مع برنامج بودكاست يقدمه الإعلامي الأميركي المحافظ بن شابيرو: «إن إيران هي من حاولت تطوير صواريخ نووية عابرة للقارات لتهديد مدنكم. لقد قضينا على هذا البرنامج بمساعدة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب».

وقال نتنياهو: «تقوم إيران بتطوير صواريخ يصل مداها إلى 8000 كيلومتر. وبإضافة 3000 كيلومتر أخرى، فإنها سوف تستهدف نيويورك وواشنطن وبوسطن وميامي، وحتى منتجع مارالاغو (في فلوريدا)، بأهدافها النووية... لقد منعت إسرائيل ذلك».

وكان النائب الإيراني والقيادي في «الحرس الثوري» أمير حياة مقدم قد صرح في يوليو (تموز) الماضي بأن كل الدول الأوروبية تقع في مرمى الصواريخ الإيرانية، مشيراً إلى أن بلاده «طورت على مدى 20 عاماً قدرات تتيح استهداف مدن أميركية عبر سفن إيرانية تُبحر لمسافة تصل إلى ألفي كيلومتر من السواحل الأميركية».


مقالات ذات صلة

«سبيس إكس» تقدّم خدمة «ستارلينك» مجاناً في إيران

شؤون إقليمية صورة وزّعتها وكالة «أسوشييتد برس» في 13 يناير لاحتجاجات في طهران الخميس 8 يناير 2026 (أ.ب)

«سبيس إكس» تقدّم خدمة «ستارلينك» مجاناً في إيران

أعلنت شركة «سبيس إكس» التابعة لإيلون ماسك أنها بدأت تقديم خدمة الإنترنت الفضائي «ستارلينك» مجاناً في إيران حيث تتواصل احتجاجات دامية وحجب للإنترنت منذ عدة أيام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية  إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران 8 يناير 2026 (أ.ب)

«أكسيوس»: ويتكوف عقد اجتماعاً سرياً مع رضا بهلوي

كشف موقع «أكسيوس» الأميركي عن لقاء سري جمع مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف ونجل شاه إيران السابق، رضا بهلوي، خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي عناصر من قوات الأمن العراقية (أ.ف.ب - أرشيفية)

العراق يفكك شبكة إجرامية متهمة بضرب مصالح إسرائيلية

أعلنت السلطات العراقية القبض على «قيادات» في شبكة «فوكستروت» التي تتخذ من السويد مقرّاً، وهي متهمة بأعمال إجرامية بينها هجمات ضدّ مصالح إسرائيلية في أوروبا.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) play-circle

ترمب يلغي اجتماعاً مع مسؤولين إيرانيين ويتعهد بدعم المحتجين

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إنه ألغى جميع اجتماعاته مع مسؤولين إيرانيين، احتجاجاً على ما وصفه بـ«القتل العبثي للمتظاهرين» في إيران.

هبة القدسي (واشنطن) «الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
الاقتصاد إيرانيون يسيرون بجوار لوحة إعلانية كُتب عليها «إيران وطننا» في «ساحة انقلاب» بطهران (إ.ب.أ)

من هم شركاء إيران التجاريون الذين يواجهون رسوماً أميركية بنسبة 25 %؟

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إن أي دولة تتعامل مع إيران فستواجه رسوماً جمركية بنسبة 25 في المائة على التجارة مع بلاده. فمن أبرز شركاء إيران التجاريين؟


«سبيس إكس» بدأت تقديم خدمة الإنترنت الفضائي «ستارلينك» مجاناً في إيران

صورة وزّعتها وكالة «أسوشييتد برس» في 13 يناير لاحتجاجات في طهران الخميس 8 يناير 2026 (أ.ب)
صورة وزّعتها وكالة «أسوشييتد برس» في 13 يناير لاحتجاجات في طهران الخميس 8 يناير 2026 (أ.ب)
TT

«سبيس إكس» بدأت تقديم خدمة الإنترنت الفضائي «ستارلينك» مجاناً في إيران

صورة وزّعتها وكالة «أسوشييتد برس» في 13 يناير لاحتجاجات في طهران الخميس 8 يناير 2026 (أ.ب)
صورة وزّعتها وكالة «أسوشييتد برس» في 13 يناير لاحتجاجات في طهران الخميس 8 يناير 2026 (أ.ب)

أعلنت شركة «سبيس إكس»، التابعة لإيلون ماسك، أنها بدأت تقديم خدمة الإنترنت الفضائي «ستارلينك» مجاناً في إيران حيث تتواصل احتجاجات دامية وحجب للإنترنت منذ عدة أيام.

وبحسب أحمد أحمديان، المدير التنفيذي لمنظمة «هوليستك ريزيلينس» الأميركية، التي تعمل مع إيرانيين لتأمين الوصول إلى الإنترنت، فقد ألغت «سبيس إكس» رسوم الاشتراك في خدمة «ستارلينك» داخل إيران، ما يتيح للأشخاص الذين يمتلكون أجهزة الاستقبال في البلاد استخدام الخدمة من دون مقابل. وأكد مصدر مطلع على عمليات «ستارلينك» تقديم الخدمة المجانية، طالباً عدم كشف هويته لكون المعلومات غير معلنة رسمياً.

وتسلّط خدمة «ستارلينك» في إيران، وفي مناطق أخرى تشهد نزاعات، الضوء على الطريقة التي تحوّلت بها خدمة الإنترنت هذه السريعة النمو إلى أداة «قوة ناعمة» في يد أغنى رجل في العالم، وكذلك الحكومة الأميركية.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد دعا الإيرانيين إلى مواصلة احتجاجاتهم، كما حضّ في وقت سابق «ستارلينك»، التي يستخدمها بعض الإيرانيين رغم حظرها رسمياً في البلاد، على المساعدة في إعادة الاتصالات.

وسبق لماسك أن تدخّل في نزاعات جيوسياسية من خلال توفير خدمة «ستارلينك» مجاناً. فقد وفّرت أقمار «ستارلينك» اتصالات الإنترنت للمواطنين الأوكرانيين وللجيش الأوكراني منذ الغزو الروسي. وفي يناير (كانون الثاني)، أعلنت «ستارلينك» أنها ستقدّم خدمة الإنترنت ذات النطاق العريض مجاناً لمواطني فنزويلا حتى 3 فبراير (شباط)، عقب اعتقال قوات أميركية للرئيس نيكولاس مادورو.

إيلون ماسك يتحدث عن «ستارلينك» في برشلونة (رويترز)

وشهدت الاضطرابات في أنحاء إيران تصاعداً حاداً خلال الأسبوع الماضي، فخرج مئات الآلاف إلى الشوارع مطالبين بسقوط المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي. وحذّرت جماعات ناشطة من أن آلاف الأشخاص ربما قُتلوا خلال أكثر من أسبوعين من الاضطرابات العنيفة.

ورغم حظر أجهزة استقبال «ستارلينك» في إيران، قال أحمديان إن العديد منها جرى تهريبه عبر حدود البلاد، مقدّراً في مقابلة هاتفية أن عدد الأجهزة المتوافرة داخل إيران يتجاوز 50 ألف وحدة.

وأشار أمير رشيدي، مدير الحقوق الرقمية في مجموعة «ميان» المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان، إلى أن الجيش الإيراني يعمل على التشويش على خدمة «ستارلينك» ويلاحق مستخدميها. كما أفادت وكالة «إيريب» الإيرانية الرسمية، الثلاثاء، بأن السلطات صادرت «شحنة كبيرة من المعدات الإلكترونية المستخدمة في التجسس والتخريب»، تضمنت بحسب لقطات مصورة أجهزة يُعتقد أنها تابعة لـ«ستارلينك».

ووفقاً لمنظمة «نت بلوكس» المتخصصة في مراقبة الاتصال بالإنترنت، فإن قطع الإنترنت على مستوى البلاد في إيران مستمر منذ 5 أيام، ما أدى إلى عزل ملايين الأشخاص عن الخدمات الإلكترونية.


إسرائيل تقطع علاقاتها مع ثلاث منظمات دولية

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (د.ب.أ)
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (د.ب.أ)
TT

إسرائيل تقطع علاقاتها مع ثلاث منظمات دولية

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (د.ب.أ)
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (د.ب.أ)

أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية أنّها ستقطع علاقاتها، الثلاثاء، مع ثلاث منظمات دولية، من بينها وكالتان تابعتان للأمم المتحدة، وذلك بعد انسحاب الولايات المتحدة من 66 هيئة عالمية الأسبوع الماضي.

وأفادت الوزارة بأن وزير الخارجية جدعون ساعر أصدر تعليمات أيضاً بمراجعة استمرار تعاون إسرائيل مع عدد غير محدد من المنظمات الأخرى. وأوضحت في منشور على منصة «إكس» أنّ «ساعر اتخذ قراراً أن تقطع إسرائيل جميع الاتصالات على الفور مع الوكالات التابعة للأمم المتحدة والمنظمات الدولية التالية».

وأشارت إلى هيئة الأمم المتحدة المشتركة بين الوكالات المعنية بقضايا الطاقة وتحالف الأمم المتحدة للحضارات والمنتدى العالمي المعني بالهجرة والتنمية، الذي يعد جزءاً من منظومة الأمم المتحدة.

والأسبوع الماضي، وقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مذكرة يأمر بموجبها بانسحاب الولايات المتحدة من 66 منظمة دولية، بدعوى أنّها لا تخدم المصالح الأميركية.

وشمل القرار 31 منظمة تابعة للأمم المتحدة و35 هيئة أخرى، بما فيها المنظمات الثلاث التي انسحبت منها إسرائيل، الثلاثاء.

ولم يكن واضحاً نطاق علاقة إسرائيل مع الهيئات الثلاث.

واتهمت وزارة الخارجية تحالف الأمم المتحدة للحضارات بأنّه لم يدعُ الدولة العبرية للمشاركة في فعالياته، مشيرة إلى أنّه «يُستخدم منذ سنوات كمنصة لمهاجمة إسرائيل».

كذلك، وصفت هيئة الأمم المتحدة المشتركة بين الوكالات المعنية بقضايا الطاقة، بأنّها «مُهدِرة»، وأشارت إلى أنّ المنتدى العالمي المعني بالهجرة والتنمية «يقوّض قدرة الدول ذات السيادة على إنفاذ قوانين الهجرة الخاصة بها».

وذكرت الوزارة أربع هيئات أخرى تابعة للأمم المتحدة انسحبت منها الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، موضحة أنّ إسرائيل قطعت علاقاتها معها منذ سنوات.

ولطالما كانت إسرائيل على خلاف مع الأمم المتحدة، إذ اتهمت وكالاتها بالتحيّز ضدها، خصوصاً بعد اندلاع الحرب في قطاع غزة عقب هجوم حركة «حماس» على أراضيها في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

واتهمت الدولة العبرية مراراً وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بتوفير غطاء لمسلّحي«حماس»، مشيرة إلى أنّ بعض موظفيها شاركوا في الهجوم.

وفي عام 2024، أُقرّ قانونان يمنعان الوكالة من العمل في الأراضي الإسرائيلية والاتصال بالسلطات الإسرائيلية.

والأسبوع الماضي، أعلنت وكالة الأونروا أنّها ستستغني عن 571 من موظفيها خارج قطاع غزة، عازية ذلك إلى «صعاب مالية».


«أكسيوس»: ويتكوف عقد اجتماعاً سرياً مع رضا بهلوي

 إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران 8 يناير 2026 (أ.ب)
إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران 8 يناير 2026 (أ.ب)
TT

«أكسيوس»: ويتكوف عقد اجتماعاً سرياً مع رضا بهلوي

 إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران 8 يناير 2026 (أ.ب)
إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران 8 يناير 2026 (أ.ب)

كشف موقع «أكسيوس» الأميركي عن لقاء سري جمع مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف ونجل شاه إيران السابق، رضا بهلوي، خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي.

ويدرس فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب خيارات الرد على حملة ​قمع عنيفة لاحتجاجات تشكل أحد أكبر التحديات لحكم رجال الدين منذ ثورة 1979 التي أطاحت بنظام الشاه.

ونقل مراسل «أكسيوس» عن مسؤول أميركي رفيع أن اللقاء تناول موجة الاحتجاجات الواسعة التي تشهدها إيران منذ نحو 15 يوماً، والتي تُعد من أخطر التحديات التي تواجه النظام الحاكم في طهران.

وقال ترمب، الخميس الماضي، إنه لا يميل إلى لقاء ‍بهلوي؛ ما يشير إلى تريثه ليرى كيف ستسير الأزمة قبل أن يدعم ‍زعيم معارضة.

ويعد هذا الاجتماع أول تواصل رفيع المستوى بين إدارة ترمب وأحد أبرز رموز المعارضة الإيرانية في الخارج منذ اندلاع الاحتجاجات الأخيرة.

واستخدم بهلوي، الذي يعيش بالقرب من واشنطن، وسائل التواصل الاجتماعي للدعوة إلى استمرار المظاهرات الحاشدة. وفي منشور له، الجمعة، دعا ترمب إلى الانخراط بشكل أكبر في الأزمة من خلال إبداء «الاهتمام والدعم والتحرك». وأضاف «لقد برهنت أنك رجل ⁠سلام وتفي بوعودك وأنا أعلم ذلك. أرجوك كن مستعداً للتدخل لمساعدة الشعب الإيراني».

الفريق الأميركي الذي يضم ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مبعوثي الرئيس دونالد ترمب (أ.ب)

ويقيم بهلوي في المنفى منذ سقوط النظام الملكي عام 1979، وينظر إليه بوصفه شخصية تسعى إلى تقديم نفسها خياراً انتقالياً محتملاً في حال انهيار النظام الحالي.

وأشار التقرير إلى أن بهلوي يعمل على تعزيز موقعه السياسي في ظل تصاعد الضغوط الداخلية على السلطات الإيرانية.

وجاء الكشف عن اللقاء بالتزامن مع دعوة ترمب المتظاهرين الإيرانيين إلى مواصلة الاحتجاج و«السيطرة» على المؤسسات الحكومية.

ولم تكشف تفاصيل عن مكان اللقاء أو مضمونه، غير أن توقيته يعكس اهتماماً متزايداً من جانب إدارة ترمب بالأزمة الإيرانية، في وقت تبحث فيه خيارات متعددة للتعامل مع تطورات المشهد الداخلي في إيران.

ومن المتوقع أن تثير هذه المعلومات ردود فعل غاضبة في طهران، التي تتهم عادة أطرافاً خارجية بالتدخل في شؤونها الداخلية.

وفي مقابلة مع شبكة «سي بي إس نيوز»، حث بهلوي، الرئيس ترمب على التدخل «عاجلاً». وقال بهلوي، الذي حث الإيرانيين على الاحتجاج، وقدّم نفسه بوصفه قائداً انتقالياً للبلاد «أعتقد أنه ينبغي للرئيس اتخاذ قرار في وقت قريب».