ما تفاصيل «خطة بلير» لحكم غزة للسنوات الخمس المقبلة؟

تغييب السلطة الفلسطينية وإيكال إدارة القطاع لـ«سلطة دولية انتقالية» بصلاحيات شاملة

الدخان يتصاعد عقب هجوم إسرائيلي على مدينة غزة في لقطة مأخوذة من وسط القطاع يوم الثلاثاء (أ.ب)
الدخان يتصاعد عقب هجوم إسرائيلي على مدينة غزة في لقطة مأخوذة من وسط القطاع يوم الثلاثاء (أ.ب)
TT

ما تفاصيل «خطة بلير» لحكم غزة للسنوات الخمس المقبلة؟

الدخان يتصاعد عقب هجوم إسرائيلي على مدينة غزة في لقطة مأخوذة من وسط القطاع يوم الثلاثاء (أ.ب)
الدخان يتصاعد عقب هجوم إسرائيلي على مدينة غزة في لقطة مأخوذة من وسط القطاع يوم الثلاثاء (أ.ب)

فيما انطلقت، الاثنين، مفاوضات في مدينة شرم الشيخ المصرية بشأن تنفيذ المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، المكونة من 20 مادة، لتشكل إطاراً عاماً يرسم مستقبل غزة، بدأ البحث يتركز على ما يسمى «اليوم التالي»، أي مستقبل القطاع بجوانبه كافة، من مسائل تتعلق بمصير «حماس»، ونزع السلاح، والحوكمة، وإعادة الإعمار، والعلاقة بين غزة والضفة الغربية، وبينها وبين السلطة الفلسطينية.

وفي هذا السياق، برز الدور الذي لعبه رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، إذ أظهرت المعلومات المتقاطعة أن «خطة ترمب» وُلدت من خلال مناقشات جرت في البيت الأبيض، نهاية أغسطس (آب) الماضي، بمشاركة الرئيس الأميركي وصهره جاريد كوشنر، الذي عاد مؤخراً إلى الواجهة الدبلوماسية، ولكن من غير صفة رسمية، كما كان حاله خلال ولاية ترمب الأولى، وبمشاركة بلير.

وتفيد معلومات أخرى أن «معهد توني بلير للتغيير العالمي» البحثي الذي أطلقه رئيس الوزراء الأسبق منذ عدة سنوات هو من تولى صياغة الخطة التي شكّلت نواة لمقترحات ترمب. ومنذ 18 سبتمبر (أيلول) الماضي، بدأت موادها بالتسرب.

وعرضت صحيفة «لو فيغارو» الفرنسية الخطة بشيء من التفصيل، يوم الاثنين، وذلك بعد تطرق وسائل إعلام إسرائيلية وبريطانية لجوانب من بنودها.

ومن الجدير بالذكر أن البند التاسع من «خطة ترمب»، الخاص بحكم غزة، يشير إلى قيام «سلطة انتقالية» تعمل تحت إشراف «لجنة السلام»، المفترض أن يترأسها ترمب نفسه. وبلير هو الاسم الآخر الوحيد الوارد في هذا البند، ما يعني أن الطرف الأميركي يعدّه لترؤس هذه السلطة.

رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير مجتمعاً مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في العاصمة الأردنية عمان يوم 13 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وبحسب «لو فيغاور»، فإن الخطة التي جاءت في 21 صفحة، تنيط إدارة القطاع بـ«السلطة الدولية الانتقالية لغزة». وتقول الصحيفة إنها أُعدت «من قِبل فريق مرتبط بمكتب توني بلير ودوائر أميركية - إسرائيلية مقربة من إدارة ترمب»، وستتراوح مدتها الزمنية ما بين 3 و 5 سنوات.

وتقول مصادر أخرى إنها تستوحي، إلى حد ما، نماذج من الإدارات الانتقالية التي أنشأتها الأمم المتحدة في غرب غينيا الجديدة وكمبوديا وكوسوفو وتيمور الشرقية.

السلطة الدولية الانتقالية لغزة

تمثل «السلطة الدولية الانتقالية لغزة» (GITA) حجر الأساس لحكم القطاع ومستقبله، وفق الوثيقة المنشورة التي يراد منها أن تكون شاملة متكاملة.

وتقول الوثيقة إن السلطة الدولية الانتقالية «تمارس كافة الصلاحيات التنفيذية، والتشريعية، والقضائية. كما أنها تعيّن القضاة والوزراء ورؤساء الأجهزة الأمنية، وتتخذ قراراتها باسم السلطة الدولية. ولا يمكن لأي جهة فلسطينية إلغاء قراراتها»، أي أن مصير القطاع في كافة المناحي مرهون بما ترتئيه، وبعيداً عن أي تدخل لسكانه في المسائل الأساسية.

واللافت أن الوثيقة لا تشير إلى الجهة التي يعود إليها تشكيل هذه «السلطة»، إذ مجلس الأمن لا يظهر في الصورة، ولا أي جهة دولية رسمية. كذلك ليست هناك إشارة دقيقة للمدة الزمنية الممنوحة لها حيث الوثيقة تتحدث عن 3 إلى 5 سنوات، وليس معروفاً ما إذا كان سيتم تمديدها.

والحال أن دولاً، يُراد لها أن تكون جزءاً من «القوة الدولية» التي ستتولى الأمن في غزة ومهمات أخرى، مثل نزع سلاح الفصائل المسلحة، خلال المرحلة الانتقالية، تصرّ على أن يكون انتدابها نتيجة قرار صادر عن مجلس الأمن الدولي، وهو أمر غير وارد في الوثيقة.

من الناحية العملية، يتكون «الطابق الأول» من الخطة من «مجلس إدارة دولي»، بإشراف بلير شخصياً بصفته منسقاً عاماً أو رئيساً تنفيذياً، يضم من 7 إلى 10 أعضاء يتم اختيارهم من رجال أعمال ودبلوماسيين وخبراء اقتصاديين.

ويتمتع مجلس الإدارة الأشبه بـ«مجلس حكم» بصلاحيات موسعة، إذ تعود إليه مسؤولية «اتخاذ القرارات الأساسية في مجالات السياسة والأمن والاقتصاد». ويُقترح أن يبقى مقره خارج غزة، إما في العاصمة القطرية الدوحة أو في العريش المصرية.

توني بلير في صورة أرشيفية مصافحاً الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في مقر رئاسة الحكومة البريطانية في لندن يوم 4 مايو عام 1998 (أ.ف.ب)

ومن الأسماء المقترحة، إلى جانب بلير رئيساً للسلطة الانتقالية، الهولندية سيغريد كاغ نائبة للرئيس للشؤون الإنسانية، والأميركي مارك روان رئيساً لصندوق إعادة الإعمار، والمصري نجيب ساويرس مسؤولاً عن الاستثمارات الإقليمية، والإسرائيلي الأميركي آرييه لايتستون ممثلاً عن اتفاقات إبراهيم، وأخيراً تشير الوثيقة إلى «ممثل» فلسطيني مجهول الهوية وغير متمتع بأي صلاحية.

وتقترح الخطة «طبقة ثانية»، قوامها اختيار «مديرين» فلسطينيين «محايدين من بين شخصيات مهنية غير حزبية». ومهمة هؤلاء إدارة القطاعات العامة ويعملون تحت إشراف مباشر من المجلس الدولي. ولمزيد من الضمانات، تشير الخطة إلى أنهم «سيخضعون لتدقيق دوري من لجنة دولية».

أما «الطبقة الثالثة» فتتألف من «مجلس استشاري محلي» تشارك فيه شخصيات فلسطينية من غزة والضفة، ويكون دوره استشارياً فقط، ومن غير أي صلاحيات تنفيذية.

المكون الاقتصادي

بالنظر للدمار غير المسبوق في القطاع، سيكون الجانب الاقتصادي بالغ الأهمية لأن مهمته ستنصب على إعادة تأهيل القطاع ليكون مكاناً يحسن العيش فيه.

من هنا تجيء أهمية إنشاء الصندوق الدولي تحت مسمى «صندوق تعافي غزة والاستثمار» الذي سيديره الأشخاص المذكورون سابقاً. ومن المفترض تمويله من التبرعات الخارجية، إضافة إلى الاستثمارات الغربية والقروض المضمونة دولياً، بحسب تقرير «لو فيغارو».

وثمة ملاحظتان رئيسيتان؛ الأولى أنه لا إشارة مطلقاً لمسؤولية إسرائيل عن تدمير غزة ومساهمتها في إعادة بناء ما هدّمته طائراتها ودباباتها وجرافاتها؛ والثانية أن «مشاريع إعادة الإعمار سوف تتم وفق نموذج تجاري ربحي، عملاً بمبدأ أن الشركات تستثمر وتشارك في الأرباح».

الجانب الأمني والسياسي

تقترح الخطة إنشاء قوة أمنية متعددة الجنسيات تحت إشراف الأمم المتحدة، أو تحالف بقيادة الولايات المتحدة، كما أنها تؤكد بشكل قاطع على «حظر كامل لأي فصيل فلسطيني مسلح داخل غزة خلال الفترة الانتقالية». ومن بين مهمات هذه القوة «إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية الفلسطينية تحت إشراف دولي».

قصف مدينة غزة متواصل الثلاثاء رغم المفاوضات الجارية في شرم الشيخ المصرية منذ يوم الاثنين (إ.ب.أ)

أما بالنسبة لمرحلية عمل «السلطة الانتقالية» وأهدافها، فإنها تنص على مرحلة تأسيسية أولى تمتد 3 أشهر، يتم خلالها إطلاقها واختيار أعضائها الذين سيبقون خارج القطاع. والمرحلة الثانية المسماة «الانتشار الأولي» يُفترض أن تدوم 6 أشهر لإطلاق الإدارة الجديدة وتأمين الوضع الأمني. بعدها، يتعين أن تنطلق مرحلة إعادة الإعمار بالتركيز على مشاريع البنية التحتية، التي ستدوم من سنتين إلى 3 سنوات.

وأخيراً، تشير الخطة إلى بدء «النقل التدريجي» للمسؤوليات إلى «السلطة الفلسطينية المعدلة»، في إشارة إلى ما جاء في خطة ترمب.

ومن الملاحظ في الخطة أنها تُغيّب السكان. ورغم تناولها مسألة إعادة الإعمار، لا يظهر الفلسطينيون المهجَّرون والمدمرة بيوتهم، على الأقل في ما تسرب من هذه الخطة التي تتسم بتهميش المؤسسات الفلسطينية، وتوكل المسؤولية الأمنية بأكملها لقوى غير فلسطينية طيلة سنوات، وتربط إلى حد كبير إعادة الإعمار بقيام شركات ربحية. وبكلام آخر، سيكون مصير القطاع للسنوات الخمس المقبلة، في حال تم تنفيذ «الخطة» كما هي منشورة، لقيادة خارجية.

والسؤال المطروح؛ هل سيتم العمل بـ«خطة بلير» الذي أعيد إلى المسرح الشرق أوسطي بإرادة أميركية، علماً بأن السنوات التي قضاها مندوباً لـ«اللجنة الرباعية» لم تشهد أي تقدم أو أي إنجاز يحسب له؟


مقالات ذات صلة

«الحرب تُغير المنطقة»... «حماس» إلى تجميد مسار انتخاب رئيسها

خاص فلسطينيون يلوحون بأعلام «حماس» خلال استقبال أسرى فلسطينيين في رام الله بالضفة الغربية نوفمبر 2023 (أ.ف.ب) p-circle

«الحرب تُغير المنطقة»... «حماس» إلى تجميد مسار انتخاب رئيسها

بعدما كانت «حماس» بصدد انتخاب رئيس لمكتبها السياسي، تحدثت مصادر كبيرة في داخل وخارج غزة إلى «الشرق الأوسط» عن اتجاه «شبه نهائي» لتجميد المسار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينية تبكي لدى زيارة قبور أقاربها في خان يونس جنوب قطاع غزة... الجمعة (إ.ب.أ)

آثار الحرب تخيّم على أجواء عيدَي الفطر والأم في قطاع غزة

ظلَّت آثار الحرب حاضرةً وخيَّمت على أجواء العيد في قطاع غزة، خصوصاً بعد أن شدَّدت إسرائيل مجدداً من إجراءاتها على إدخال البضائع؛ بحجة الظروف الأمنية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في رفح جنوب غزة (أرشيفية- رويترز)

خاص مصادر لـ«الشرق الأوسط»: خالد مشعل تواصل مع فصائل غزة لبحث مصير السلاح

تواصل حركة «حماس» إجراء مشاورات داخلية، ومع الفصائل الفلسطينية، بشأن مصير السلاح في قطاع غزة الذي تنص خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على نزعه بشكل كامل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جندي إسرائيلي يقف بجوار مركبات عسكرية بالقرب من حدود إسرائيل مع قطاع غزة 1 مايو 2024 (رويترز)

إسرائيل تعلن اغتيال قائد لواء شمال غزة في منظومة «حماس» البحرية

أعلن الجيش الإسرائيلي أنه وجهاز الشاباك قضيا، يوم الاثنين، على قائد لواء شمال قطاع غزة في المنظومة البحرية التابعة لحركة «حماس» يونس محمد حسين عليان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي طائرة تحلق وسط تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية على بيروت في 17 مارس 2026 (رويترز) p-circle

الأمم المتحدة: التهديدات الإسرائيلية للبنان بمصير يشبه غزة «غير مقبولة»

عدّت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الثلاثاء، تصريحات وزير إسرائيلي من اليمين المتطرف «غير مقبولة».

«الشرق الأوسط» (جنيف)

مسؤول أميركي: مطالب إيران للتفاوض «سخيفة وغير واقعية»

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)
لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: مطالب إيران للتفاوض «سخيفة وغير واقعية»

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)
لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)

قالت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية إن الممثلين الإيرانيين أبلغوا إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن لديهم شروطاً صارمة لاستئناف مفاوضات وقف إطلاق النار.

وأضافت أن «الحرس الثوري» الإيراني لديه مطالب مثل إغلاق جميع القواعد الأميركية في الخليج ودفع تعويضات عن الهجمات على إيران، وفقاً لمصادر.

وشملت المطالب الأخرى، مثل السماح لإيران بتحصيل رسوم من السفن العابرة لمضيق هرمز، على غرار ما تفعله مصر في قناة السويس، وتوفير ضمانات بعدم تجدّد الحرب ووقف الضربات الإسرائيلية على «حزب الله» اللبناني، ورفع جميع العقوبات المفروضة على إيران، والسماح بالاحتفاظ ببرنامجها الصاروخي دون أي مفاوضات لتقييده.

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)

وفي المقابل، وصف مسؤول أميركي هذه المطالب بأنها «سخيفة وغير واقعية».

وقال مسؤولون عرب وأميركيون، وفق الصحيفة، إن هذه المواقف ستجعل التوصل إلى اتفاق مع طهران أصعب مما كان عليه قبل بدء ترمب الحرب.

وذكر المسؤولون أن الرسائل الأولى للجولة الدبلوماسية الجديدة جاءت من وسطاء من الشرق الأوسط في أواخر الأسبوع الماضي، وأن الولايات المتحدة وإيران ليستا على اتصال مباشر.


أستراليا تقيّد مؤقتاً سفر حاملي تأشيرات الزيارة الإيرانيين

علم أستراليا (رويترز)
علم أستراليا (رويترز)
TT

أستراليا تقيّد مؤقتاً سفر حاملي تأشيرات الزيارة الإيرانيين

علم أستراليا (رويترز)
علم أستراليا (رويترز)

قالت وزارة الشؤون الداخلية الأسترالية، اليوم (الأربعاء)، إنها ستقيّد مؤقتاً سفر بعض حاملي تأشيرات الزيارة الإيرانيين الموجودين خارج أستراليا إلى البلاد، مضيفة أن هذه الخطوة تهدف إلى حماية نظام الهجرة لديها.


مسؤول عسكري إيراني: الأميركيون يتفاوضون مع أنفسهم

لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)
لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)
TT

مسؤول عسكري إيراني: الأميركيون يتفاوضون مع أنفسهم

لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)
لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)

سخر متحدث عسكري إيراني، اليوم الأربعاء، من حديث الولايات المتحدة بشأن وجود مفاوضات لوقف إطلاق النار، مؤكدا أن الأميركيين «يتفاوضون مع أنفسهم فقط».

وأدلى العقيد إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم مقر «خاتم الأنبياء» المركزي التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني، بهذه التصريحات في تسجيل مصور بث عبر التلفزيون الرسمي. وقال: «القوة الاستراتيجية التي كنتم تتحدثون عنها تحولت إلى فشل استراتيجي. من يدعي أنه قوة عظمى عالمية كان سيخرج من هذا المأزق لو استطاع. لا تزينوا هزيمتكم باتفاق. لقد انتهى زمن وعودكم الفارغة». وأضاف: «هل وصلت خلافاتكم الداخلية إلى حد أنكم تتفاوضون مع أنفسكم؟».

وجاءت تصريحات ذو الفقاري بعد وقت قصير من إرسال إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطة من 15 بندا لوقف إطلاق النار إلى إيران عبر باكستان. وقال: «كانت كلمتنا الأولى والأخيرة واحدة منذ اليوم الأول، وستبقى كذلك: من هم مثلنا لن يتوصلوا إلى اتفاق مع من هم مثلكم. لا الآن ولا في أي وقت».