طهران على عتبة «منعطف استراتيجي» وتعاملها مع العقوبات محفوف بالمخاطر

دعوة الغربيين لعودتها إلى المفاوضات ليست مضمونة النتائج والتصعيد النووي قد يقودها إلى حرب مفتوحة

الإيرانيون يتسوقون في بازار طهران الرئيسي الاثنين (إ.ب.أ)
الإيرانيون يتسوقون في بازار طهران الرئيسي الاثنين (إ.ب.أ)
TT

طهران على عتبة «منعطف استراتيجي» وتعاملها مع العقوبات محفوف بالمخاطر

الإيرانيون يتسوقون في بازار طهران الرئيسي الاثنين (إ.ب.أ)
الإيرانيون يتسوقون في بازار طهران الرئيسي الاثنين (إ.ب.أ)

بعيداً عن السردية الرسمية التي تصف الرد بـ«القاسي» على إعادة تفعيل العقوبات الدولية، تجد السلطات الإيرانية نفسها في وضع بالغ الحرج إزاء التبعات المترتبة على أي خيار يرسو عليها قرارها للتعامل مع الوضع المستجد.

وإذا كان وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، يأمل تجميد السير بالعقوبات، كما بدا واضحاً في رسالته التي وجهها الأحد إلى أمين عام الأمم المتحدة، يحثه فيها على «منع أي محاولة لإعادة تفعيل آليات العقوبات، بما في ذلك لجنة العقوبات وهيئة الخبراء»، فقد جاء الرد سريعاً من الاتحاد الأوروبي الذي أعلنت رئاسته، في بيان الاثنين، أنه «أعاد اليوم (الاثنين) فرض عقوبات على إيران، رداً على استمرارها في عدم الامتثال للاتفاق النووي». وحرص الاتحاد على إعادة تأكيد أن «الباب ما زال مفتوحاً أمام المفاوضات الدبلوماسية».

كذلك، نشرت «الترويكا الأوروبية» بياناً جاء فيه أنها ستواصل «المسار الدبلوماسي والمفاوضات»، معتبرة أن «إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة لا تعني نهاية الدبلوماسية»، ودعت «الترويكا» طهران إلى «عدم اتخاذ أي إجراءات تصعيدية، ومواصلة الامتثال لتعهداتها الملزمة قانوناً والمتعلقة بالضمانات». وسبق لـ«الترويكا» أن أصدرت بياناً مشابهاً ومطولاً صباح الأحد الماضي.

وأورد البيان الأوروبي القطاعات المعنية بالعقوبات، التي تشمل تجميد أصول البنك المركزي الإيراني وبنوك إيرانية أخرى، وحظر سفر بعض المسؤولين الإيرانيين، وكذلك شراء النفط الإيراني ونقله وبيعه، أو تجارة الذهب، وبعض المعدات البحرية وكذلك الخاصة بالصناعتين النووية والباليستية... وفعّلت بريطانيا الشيء نفسه؛ إذ أعلنت، الاثنين، أنها أضافت 71 اسماً جديداً لنظام العقوبات.

ويستعيد بيان الاتحاد ما جاء في إعلان «الترويكا الأوروبية» يوم الأحد، حيث شددت على أمرين متلازمين: الأول، أن إعادة فرض العقوبات لا تعني «نهاية الدبلوماسية». والثاني، دعوة إيران لـ«الابتعاد عن أي عمل تصعيدي». وهذه المقاربة تبنتها واشنطن بلسان وزير خارجيتها ماركو روبيو. لذا، فالسؤال المطروح اليوم بقوة في طهران، ولكن أيضاً في العواصم المعنية، يدور حول الخيارات التي ستعتمدها طهران في الأسابيع والأشهر المقبلة، رداً على عودة العقوبات؟

صعوبة العودة إلى طاولة المفاوضات

تقول مصادر دبلوماسية أوروبية في باريس إن في جعبة إيران مجموعة من الخيارات التي تستطيع اللجوء إليها للتعامل مع العقوبات المستجدة. إلا أنها تركز على عاملين رئيسيين يمكن أن يتحكما بقرارها: الأول، أن طهران ترسخ مجدداً تحت عقوبات ثقيلة فرضت أول مجموعاتها الست تحت البند السابع لمجلس الأمن، لدى صدور القرار رقم 1737 في 23 ديسمبر (كانون الأول) عام 2006، بعد أن رفعت عنها طيلة عشر سنوات، وهو ما يجعل موقعها الحالي أضعف مقارنة بما كانت عليه قبل تفعيل العقوبات مجدداً.

والثاني، أن المعروض عليها اليوم أحد أمرين: إما الخضوع للعقوبات القديمة والجديدة بانتظار أن يتغير «شيء ما»، أو قبول الشروط الثلاثة التي سبق لها أن رفضتها، وهي التعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومفتشيها؛ بمعنى إعطائهم حرية الحركة على الأراضي الإيرانية لتفتيش المواقع النووية التي يريدون تفتيشها، والكشف عن مصير الكمية الكبرى من اليورانيوم عالي التخصيب (440 كلغ)، والانخراط في مفاوضات جدية مع الطرف الأميركي، الذي هو، حقيقة، مهندس المفاوضات ومرجعها مع إيران.

وكشف الرئيس مسعود بزشكيان سراً بخصوص النقطة الثانية، وهو أن الجانب الأميركي طالب بتسليمه كل اليورانيوم المخصب مقابل رفع العقوبات لمدة ثلاثة أشهر.

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان متحدثاً للصحافة في نيويورك في 26 سبتمبر (أ.ب)

بناء على ما سبق، يمكن اعتبار أن خيار العودة إلى المفاوضات للتوصل إلى اتفاق نووي جديد سيكون حكماً أكثر تشدداً من اتفاق 2015؛ إذ إنه يبدو أنه سيكون بالغ الصعوبة؛ لأنه سيعني، وفق المصادر المشار إليها، خضوع واستسلام إيران للغربيين.

وأبرز الصعوبات تمسك واشنطن بحرمان إيران من تخصيب اليورانيوم، لا بل تفكيك مجمل برنامجها النووي، وهو ما تطالب به إسرائيل. وهذا الشرط يفسر فشل خمس جولات من المفاوضات مع الطرف الأميركي، وثلاث جولات مع الأوروبيين، آخرها حصلت في نيويورك، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.

كذلك، فإن بزشكيان قد لمح إلى أن مطالب أخرى «غير المشار إليها» يمكن أن تثار في حال قبول التفاوض مجدداً، وعلى رأسها برنامج إيران الباليستي، وهو ما ترفضه قطعاً. ثم إن تياراً داخلياً يرفض الخضوع، كما أن المرشد الإيراني علي خامنئي الذي بيده القرار النووي، اعتبر مؤخراً أن لا فائدة من الحوار مع واشنطن.

مصير مفتشي الوكالة الدولية

ثمة من يرى أن في مستطاع طهران أن تكتفي بالتهديدات، وألا تقوم بأي إجراء، معتمدة على ما يمكن تسميته «الصبر الاستراتيجي». فإيران، من زاوية أخرى، تعول على رئاسة روسيا لمجلس الأمن خلال الشهر القادم، وتحضر، وفق ما فهم من تصريحات كبار مسؤوليها، لمعركة دبلوماسية جديدة في مجلس الأمن، بمناسبة انتهاء مفعول اتفاق عام 2015 يوم 18 أكتوبر (تشرين الأول).

وأحد المخارج المتوافرة، هو العمل على تعزيز علاقاتها مع روسيا من جهة، والصين والهند من جهة أخرى. الدولتان الأخيرتان تمثلان الجهة الرئيسية لصادراتها من النفط رغم العقوبات. وثمة جانب آخر لـ«الصبر الاستراتيجي» معناه التعويل على تغييرات سياسية في الدول الغربية، وخصوصاً انتظار رحيل الرئيس ترمب عن البيت الأبيض.

والحال، أن العديد من جولات المفاوضات جرت في فيينا وفي عواصم أخرى إبان ولاية الرئيس الديمقراطي جو بايدن. إلا أنها لم تفض إلى نتيجة إيجابية. كذلك، فإن ترمب لن تنتهي رئاسته إلا بعد أكثر من عامين، وبالتالي فإن التعويل على رحيله سيكون توهماً ثقيل النتائج.

هذه الرهانات، وفق أكثر من مصدر في باريس، غير مضمونة؛ لأن العقوبات أصبحت أمراً واقعاً. وسيكون من الصعب على السلطات الإيرانية أن تتجاهله وأن تتناسى ما هددت به، خلال أسابيع طويلة، من «إجراءات قاسية»؛ رداً على عودة العقوبات، وعلى ما تعتبره اعتداء عليها.

وفي هذه الحال، فإن أول عناصر الرد المرجحة تتناول ترحيل المفتشين الدوليين القلائل الموجودين في إيران، ووقف التعاون مع الوكالة الدولية التي تحملها طهران مسؤولية توفير الحجة لـ«الترويكا الأوروبية» لإعادة تفعيل آلية «سناب باك».

غير أن خياراً كهذا، في حال اعتماده، سيجعل برنامج إيران النووي بعيداً عن الأنظار، ما سيثير قلقاً واسعاً في العالم الغربي، ويزيد من الشكوك إزاء خطط طهران الحقيقية، خصوصاً أن الغربيين يبدون متشككين إزاء تأكيداتها أنها لا تسعى لتتحول إلى قوة نووية. فطهران تستطيع، من غير أن تعلن ذلك، الارتقاء بالتخصيب أبعد من 60 المائة، وربما الوصول إلى نسبة 90 في المائة.

وبعد الدمار الذي لحق بمواقعها في شهر يونيو (حزيران) جراء القصف الإسرائيلي - الأميركي، بمقدورها إعادة بناء ما تدمر واستبدال الطاردات المركزية التي دمرت بأخرى أحدث منها؛ ما سيمكنها من تسريع برنامجها. وبكلام آخر، تستطيع إيران دفع برنامجها النووي إلى الأمام، والاقتراب من حافة اكتساب القدرات النووية، وهو ما يرفضه الغربيون بقوة.

الخروج من معاهد منع الانتشار

في سياق الردود الممكنة، يبرز الخروج من معاهدة منع انتشار السلاح النووي التي وقعتها إيران في عهد الشاه باعتباره من الخطوات الرئيسية الممكنة، بحيث تتحرر من أي قيود حول برنامجها.

وفي هذا السياق، عَدّ إبراهيم رضائي، الناطق باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان - في رأيه - أنه يتعين على إيران الانسحاب من المعاهدة؛ إذ لا سبب يدعوها للبقاء طرفاً فيها. لكنه استدرك أن قرار كهذا مرتبط بـ«القيادات والسلطات الثلاث»، موضحاً أن البرلمان لم يتخذ أي قرار بهذا الشأن.

ولا شك أن خطوة كهذه ستكون تصعيدية بكل معنى الكلمة. وإذا أرادت إيران الذهاب بعيداً أكثر من ذلك، فباستطاعتها الإعلان عن تخليها عن «عقيدتها النووية» الصادرة بفتوى من المرشد الإيراني، التي تمنع البلاد من السعي إلى امتلاك السلاح النووي.

وهذه «العقيدة» تعد الحجة الرئيسية التي تلجأ إليها طهران تقليدياً للرد على من يتهمها بعكس ما تدعيه. والتخلي عن العقيدة النووية كما الخروج من معاهدة منع الانتشار يعنيان الكثير. فدبلوماسياً؛ ستفرض عزلة على إيران، وستدان في المحافل الدولية، ولن يكون بوسعها الاتكاء إلى دعم روسي أو صيني، فضلاً عن فرض عقوبات جديدة عليها متعددة الأشكال.

وترى المصادر الأوروبية في باريس أن حرباً جديدة من المرجح اندلاعها بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة؛ هدفها القضاء على قدرات إيران النووية والباليستية قبل أن تصبح واقعاً مهيمناً في الشرق الأوسط.

وسيكون، عندها، من الصعب استبعاد مشاركة بريطانية أو غير بريطانية، بالنظر إلى أن منع إيران من التحول إلى قوة نووية هدف معلن للغربيين جميعاً، وقد ورد في الفقرة الأولى من بيان «الترويكا» الصادر صباح الأحد. والتخوف الغربي أن تطوراً كهذا سيعني إطلاق السباق النووي في الشرق الأوسط، ويعد أيضاً تهديداً جدياً لمعاهدة منعه.

اليوم، تجد إيران نفسها أمام مفترق استراتيجي لا يتناول فقط برنامجها النووي، بل يمكن أن يهدد مصير النظام. فتفعيل الحل الدبلوماسي الذي طالب به، مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، الاثنين، عقب لقائه وزير خارجية ألمانيا، يوهان لادفول، أقرب اليوم إلى السراب. فكيف لاتفاق لم ير النور خلال نحو أربعة أشهر أن يصبح اليوم في متناول اليد. ومن الجانب المقابل، فإن عناد طهران وسيرها في طريق التصعيد يرجح أن يقود إلى حرب جديدة لن تكون هذه المرة، على ما يعتقد، تشبه حرب الـ12 يوماً.


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يرفع جهوزيته استعداداً لـ«كل السيناريوهات»

شؤون إقليمية عناصر من القوات الخاصة بالبحرية الإسرائيلية خلال تدريبات مشتركة مع قوات أميركية (الجيش الإسرائيلي) play-circle

الجيش الإسرائيلي يرفع جهوزيته استعداداً لـ«كل السيناريوهات»

الأجواء في تل أبيب متوترة وتخيم عليها الحيرة والإرباك والأجهزة الأمنية رفعت حالة التأهّب إلى المستوى الأقصى خلال الساعات الأخيرة

نظير مجلي (تل ابيب)
شؤون إقليمية الشرطة تطلق الغاز المسيل للدموع خلال مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران الخميس الماضي (أ.ب) play-circle

إيران تلوِّح برد يتجاوز حدودها إذا تعرضت لهجوم

تقترب طهران من منعطف أمني وسياسي مع اتساع الاحتجاجات واحتدام السجال مع واشنطن، وحذرت من استهداف القواعد الأميركية في الشرق الأوسط إذا تعرضت لهجوم.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) play-circle

ترمب يلغي اجتماعاً مع مسؤولين إيرانيين ويتعهد بدعم المحتجين

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إنه ألغى جميع اجتماعاته مع مسؤولين إيرانيين، احتجاجاً على ما وصفه بـ«القتل العبثي للمتظاهرين» في إيران.

هبة القدسي (واشنطن) «الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية حشود يشاركون في تشييع قتلى قوات الأمن في أصفهان وسط إيران (تسنيم) play-circle

طهران تنظم تظاهرات مضادة للاحتجاجات... وتوجه رسائل دبلوماسية

حشدت السلطات الإيرانية، الاثنين، أنصارها في الساحات والميادين بعد 16 يوماً على بدء موجة احتجاجات شعبية، في وقت أرسلت طهران رسائل دبلوماسية متعددة.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام يطالب باغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وجعل إيران عظيمة مرة أخرى (أ.ف.ب) play-circle

اتصال بين عراقجي وويتكوف... وترمب يدرس «خيارات قوية»

نقل «أكسيوس» عن مصدرين أن هذا التواصل يبدو محاولة من طهران لتهدئة التوتر، أو كسب وقت قبل أي إجراء يأمر به ترمب لإضعاف النظام أكثر.

هبة القدسي (واشنطن)

ترمب يشكك في قدرة رضا بهلوي على حشد الدعم في إيران

رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
TT

ترمب يشكك في قدرة رضا بهلوي على حشد الدعم في إيران

رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)

قال الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب، إن زعيم المعارضة الإيرانية رضا بهلوي «يبدو لطيفاً للغاية»، لكنه عبر عن شكوكه بشأن قدرة ‌بهلوي على حشد ‌الدعم داخل ‌إيران ⁠لتولي ​السلطة ‌في نهاية المطاف.

وفي مقابلة ​مع وكالة «رويترز» ‌من ‌المكتب ‌البيضاوي، ⁠قال ترمب: «يبدو ⁠لطيفا للغاية، لكنني لا أعرف كيف سيتصرف داخل بلاده... لم نصل إلى تلك المرحلة بعد»،

وأضاف: «لا أعلم إن كان شعبه سيقبل قيادته أم لا، ولكن إن قبلوا، فسيكون ‌ذلك مقبولا بالنسبة لي»، مشيراً إلى أن هناك احتمالاً لانهيار الحكومة ⁠الإيرانية.

وهدد ترمب مراراً بالتدخل لدعم المتظاهرين في إيران، حيث أفادت تقارير بمقتل ‌المئات في ‌حملة لقمع الاحتجاجات، لكنه أحجم ‌أمس ⁠الأربعاء ​عن ‌إعلان دعمه الكامل لبهلوي، نجل شاه إيران الراحل الذي أطيح به من السلطة عام 1979.

الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب في مقابلة مع وكالة «رويترز» للأنباء (رويترز)

وشكك ترمب في قدرة بهلوي على قيادة إيران بعد أن قال الأسبوع الماضي إنه لا ينوي ⁠لقاءه.

ويعيش بهلوي، المقيم في الولايات المتحدة والبالغ من العمر 65 عاماً، خارج إيران حتى قبل الإطاحة ‌بوالده في الثورة الإسلامية عام 1979، وأصبح صوتاً بارزاً ‍مؤيداً للاحتجاجات. والمعارضة الإيرانية منقسمة بين جماعات ‍متنافسة وفصائل أيديولوجية متناحرة -بما في ذلك الداعمون لبهلوي- ويبدو أن وجودها ‍المنظم داخل إيران ضئيل.

وقال ترمب: «حكومة إيران قد تسقط بسبب الاضطرابات لكن أي نظام يمكن أن يفشل».

وأضاف: «سواء سقط النظام أم لا، ستكون فترة زمنية مثيرة للاهتمام».

وكان ترمب يجلس خلف ​مكتبه الضخم أثناء المقابلة التي استمرت 30 دقيقة. وفي إحدى اللحظات، رفع ملفاً سميكاً من الأوراق قال إنه ⁠يحتوي على إنجازاته منذ أن أدى اليمين في 20 يناير (كانون الثاني) 2025.

وبالنسبة لانتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر تشرين الثاني، أشار إلى أن الحزب الذي يتولى السلطة غالباً ما يخسر مقاعد بعد عامين من الانتخابات الرئاسية.

وقال: «عندما تفوز بالرئاسة، لا تفوز بالانتخابات النصفية... لكننا سنحاول جاهدين الفوز بالانتخابات النصفية».

زيلينسكي العائق الرئيسي أمام الاتفاق

من جهة أخرى، حمّل الرئيس الأوكراني فولوديمير ‌زيلينسكي مسؤولية الجمود ‍في المفاوضات ‍مع روسيا بشأن الحرب ‍في أوكرانيا، ورفض انتقادات الجمهوريين لتحقيق وزارة العدل مع رئيس مجلس الاحتياطي ​الاتحادي جيروم باول.

وقال ترمب، الذي يحاول جاهداً منذ توليه الرئاسة العام الماضي إنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا بعدما تفاخر خلال حملته الانتخابية بأنه يستطيع إنهاءها في يوم واحد، إن زيلينسكي هو العائق الرئيسي أمام إنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات.

وانتقد ترمب مراراً الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزيلينسكي، لكنه بدا أكثر إحباطاً مجدداً من ‌الرئيس الأوكراني.

وقال ترمب إن بوتين «مستعد لإبرام اتفاق». ورداً على سؤال عن سبب التأخير، قال ترمب: «زيلينسكي».

وأضاف: «علينا أن نجعل الرئيس زيلينسكي يوافق على ذلك».


إيران على حافة الحرب

تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)
تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)
TT

إيران على حافة الحرب

تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)
تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)

باتت إيران على حافة الحرب مع تصاعد الحملة الأمنية لاحتواء الحراك الاحتجاجي، وتبادل التحذيرات مع الولايات المتحدة.

وباشر الجيش الأميركي إجراءات احترازية شملت سحب مئات الجنود والأفراد من بعض القواعد في المنطقة، بينها قاعدة العديد في قطر، فيما قال مسؤولون أميركيون إن الخطوة تأتي تحسباً لتطورات محتملة.

وأجرى مسؤولون إيرانيون اتصالات مع دول إقليمية، في محاولة لنزع فتيل الأزمة ومنع انزلاقها إلى مواجهة مفتوحة. وقال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، إن استهداف قاعدة العديد سابقاً يثبت «قدرة إيران على الرد»، فيما أكد قائد «الحرس الثوري» محمد باكبور أن قواته في «أقصى درجات الجاهزية». وحذّر القيادي محسن رضائي من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، بينما أعلن مجيد موسوي، قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس»، تعزيز المخزون والجاهزية للتصدي لأي هجوم محتمل.

بدوره، أكد الاتحاد الأوروبي أن الخيارات الدبلوماسية لا تزال مطروحة رغم محدودية تأثيرها.

وشهدت طهران ومدن أخرى أمس مراسم تشييع لعشرات من عناصر قوات الأمن الذين قُتلوا خلال الاضطرابات. وتزامن ذلك مع تقارير عن ارتفاع كبير في أعداد الضحايا، وسط تقديرات تتراوح بين ألفي قتيل و20 ألفاً.


أميركا تحذر رعاياها في إسرائيل وتحثهم على التأكد من صلاحية جوازات سفرهم

السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)
السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)
TT

أميركا تحذر رعاياها في إسرائيل وتحثهم على التأكد من صلاحية جوازات سفرهم

السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)
السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)

أصدرت السفارة الأميركية في إسرائيل، تحذيراَ أمنياَ لرعاياها في إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة.

وجاء في التحذير أن السفارة، في ظل التوترات الإقليمية «تواصل التأكيد على موظفيها والمواطنين الأميركيين الالتزام بالإرشادات الروتينية للحفاظ على الأمن الشخصي والاستعداد، بما في ذلك متابعة التحذيرات الأمنية الأخيرة، ومراجعة خطط السفر للتأكد من عدم وجود أي اضطرابات محتملة، واتخاذ القرارات المناسبة لأنفسهم ولأفراد عائلاتهم».

وأشارت السفارة، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية عن وسائل إعلام إسرائيلية، إلى أن حالة البعثة والطاقم والعمليات لم تتغير، فيما تستمر الخدمات القنصلية بشكل طبيعي.

وحث التحذير المواطنين على التأكد من صلاحية جوازات سفرهم الأميركية تحسباً للسفر في أي إشعار قصير ومراقبة محيطهم واتباع تعليمات السلطات المحلية.