طهران تتحدى العقوبات الأممية وتلوح برد «قاسٍ»

مشرعون إيرانيون طالبوا بطرد سفراء «الترويكا»... وتحذيرات أوروبية من التصعيد

أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يصوتون ضد مشروع قرار قدمته روسيا والصين لتأجيل إعادة فرض العقوبات على إيران لمدة 6 أشهر الجمعة في نيويورك (رويترز)
أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يصوتون ضد مشروع قرار قدمته روسيا والصين لتأجيل إعادة فرض العقوبات على إيران لمدة 6 أشهر الجمعة في نيويورك (رويترز)
TT

طهران تتحدى العقوبات الأممية وتلوح برد «قاسٍ»

أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يصوتون ضد مشروع قرار قدمته روسيا والصين لتأجيل إعادة فرض العقوبات على إيران لمدة 6 أشهر الجمعة في نيويورك (رويترز)
أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يصوتون ضد مشروع قرار قدمته روسيا والصين لتأجيل إعادة فرض العقوبات على إيران لمدة 6 أشهر الجمعة في نيويورك (رويترز)

نددت إيران الأحد، بإعادة فرض عقوبات الأممية عليها بعد 10 سنوات من رفعها، وتوعدت برد «قاسٍ»، فيما حذرتها القوى الأوروبية من التصعيد، مطالبة طهران بالعودة إلى الامتثال لالتزاماتها بشأن الضمانات الملزمة قانوناً.

وأعلنت بريطانيا وفرنسا وألمانيا، أو مجموعة «الترويكا» الأوروبية، إعادة فرض العقوبات على إيران في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بسبب اتهامات لطهران بانتهاك الاتفاق النووي المبرم في 2015، الذي كان يهدف إلى منع إيران من صنع قنبلة نووية.

وسرى قرار إحياء عقوبات الأمم المتحدة التي فرضها مجلس الأمن بقرارات تبناها بين عامي 2006 و2010 مع حلول الأحد بتوقيت غرينيتش، وذلك بعد فشل محاولات تأجيل عودة جميع العقوبات على إيران على هامش الاجتماع السنوي لقادة العالم في الأمم المتحدة الأسبوع الماضي.

ورفضت «الخارجية» الإيرانية في بيان، إعلان القوى الغربية إعادة تفعيل العقوبات الأممية على إيران، وقالت إن الإجراء لا يستند إلى أي أساس قانوني ومرفوض أخلاقياً ومنطقياً. وقالت إن طهران «ترفض صراحةً إعادة فرض قرارات مجلس الأمن»، محذّرة من أن أي تحرك ضد مصالحها «سيُقابل بردّ حازم ومناسب».

وقال البيان: «انتهكت الدول الأوروبية والولايات المتحدة نص وروح الاتفاق النووي بشكل متكرر وبسوء نية، ولم تلتزم بتعهداتها؛ بل دعمت اعتداءات عسكرية استهدفت منشآت نووية إيرانية سلمية».

وعدّت طهران استخدام آلية «سناب باك» المنصوص عليها قانونياً في الاتفاق النووي، بأنه «مسيس وغير قانوني»، مشيرة إلى أن القيود المفروضة بموجب القرار 2231 «ستعدّ لاغية بحلول 18 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل». وشددت على أن مجلس الأمن «لا يملك التصرف بناءً على إخطار معيب ومخالف من الدول الأوروبية»، وأن أي خطوة تخالف القرار 2231 «لن تُنتج التزامات قانونية على الدول الأعضاء».

وقالت «الخارجية» الإيرانية إن طهران ستواصل الدفاع عن حقوقها النووية، وستستخدم جميع الوسائل القانونية لملاحقة المسؤولين عن الاعتداءات الأخيرة والمطالبة بتعويضات.

بدوره، وجه وزير الخارجية عراقجي رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، عادّاً إعادة فرض العقوبات «باطلة من الناحيتين القانونية والإجرائية».

ونوه عراقجي بأن طهران «مستعدّة للدبلوماسية والتوصل إلى حل عادل ومتوازن ومستدام»، غير أن الدول الأوروبية الثلاث وأميركا اختارت «نهج المواجهة».

وتابع أن «محاولة إحياء القرارات المنتهية لا تستند إلى أي أساس قانوني... إذ إن القضايا النووية الإيرانية جرت تسويتها مسبقاً عبر الاتفاق النووي والقرار 2231. كما أن الاعتداءات غير القانونية من جانب إسرائيل والولايات المتحدة ضد المنشآت النووية الإيرانية، جعلت تلك القرارات المُلغاة متقادمة وغير ذات صلة بالواقع القائم».

وفي وقت سابق، انتقد عراقجي في منشور على منصة «إكس»، رفض القوى الغربية للقرار الروسي - الصيني بتأجيل القرار 2231، وقال: «لم أرَ في نيويورك ما يدل على أن فشل الحوار كان عرضياً؛ إن رفض الولايات المتحدة والدول الأوروبية الثلاث للدبلوماسية قرارٌ متعمد يستند إلى حسابات خاطئة مفادها أن (القوة تصنع الحق)، وأن الشعب الإيراني سيرضخ للضغوط».

ورأى عراقجي أن «الإصرار على مثل هذه الافتراضات المضللة لن يسهم في حل الأزمة غير الضرورية القائمة»، معتبراً اللجوء لآلية إعادة العقوبات «ليس سوى إساءة فاضحة للإجراءات». وأضاف: «سيَنقضي مفعول قرار مجلس الأمن 2231 في 18 أكتوبر، ولا يمكن إحياء العقوبات التي تم إنهاؤها، وأي محاولة للقيام بذلك تُعد باطلة ولاغية».

من جانبه، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، علي لاريجاني، إن بلاده مستعدة للمفاوضات، لكن «عندما تكون نتيجتها معروفة مسبقاً فهي عبثية»، مضيفاً: «لا أحد يقدر على إزالة البرنامج النووي، وسنظل قادرين على حفظ إنجازاتنا».

من جانبه، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، إن طهران لا تعدّ نفسها مُلزَمة بالامتثال للقرارات «غير القانونية»، بما فيها تعليق تخصيب اليورانيوم.

وأعلن النائب والقيادي في «الحرس الثوري»، إسماعيل كوثري، أن البرلمان قد يبحث احتمال انسحاب إيران من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

وشكك مسؤول إيراني كبير سابق معتدل في اتخاذ طهران خطوات جذرية، إذ تدرك القيادة المخاطر في ظل ضعف موقفها الإقليمي وازدياد الضغوط الداخلية والتكلفة المحتملة للتصعيد، وفقاً لوكالة «رويترز».

البرلمان الإيراني عقد جلسة مغلقة حول تداعيات تفعيل العقوبات الأممية الأحد (رويترز)

وتتسع الخلافات بين النخبة الحاكمة في إيران حول كيفية التعامل مع الأزمة، فالبعض يدفع باتجاه نهج أكثر صرامة، بينما يقاوم آخرون ذلك خوفاً من أن يؤدي إلى انهيار الجمهورية الإسلامية.

وقال متحدث برلماني إن قضية الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار من القضايا التي يطرحها النواب هذه الأيام، لكن الرئيس مسعود بزشكيان قال الجمعة، إن بلاده لا تنوي الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي.

وأعلنت إيران السبت، استدعاء سفرائها لدى بريطانيا وفرنسا وألمانيا للتشاور. ودعا المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية، النائب إبراهيم رضائي، إلى طرد سفراء بريطانيا وفرنسا وألمانيا من إيران.

وقال رضائي لوكالة «دانشجو» التابعة لـ«الباسيج الطلابي»، إن «الحد الأدنى من الرد هو طرد سفراء هذه الدول الثلاث بسبب إجراءاتها الجائرة. نحن بحاجة إلى خطة اقتصادية فوق - غربية ودون الاعتماد على الغرب لحل مشكلات البلاد من الداخل».

تحذير من التصعيد

ورداً على تهديد إيران برد قاسٍ، قال وزراء خارجية فرنسا وبريطانيا وألمانيا في بيان مشترك بعد انقضاء مهلة 30 يوماً: «نحث إيران على الامتناع عن أي عمل تصعيدي والعودة إلى الامتثال لالتزاماتها بشأن الضمانات الملزمة قانوناً».

وأضاف الوزراء الثلاثة: «ستواصل بلادنا اتباع الطرق الدبلوماسية والمفاوضات. إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة ليست نهاية للدبلوماسية».

وقال وزير الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، إن «إيران لم تقدم أي ضمانات بشأن برنامجها النووي، ولم تدخل في أي مفاوضات. لهذا السبب فعّلنا عقوبات (سناب باك)».

وأضافت في منشور على منصة «إكس»: «ستواصل دولنا السعي عبر المسارات الدبلوماسية والمفاوضات. إن إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة لا تعني نهاية الدبلوماسية».

وعرضت القوى الأوروبية تأجيل إعادة فرض العقوبات لمدة تصل إلى 6 أشهر، لإفساح المجال لإجراء محادثات بشأن اتفاق طويل الأجل، شريطة أن تسمح إيران مجدداً بدخول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إلى المواقع النووية الحساسة في نطنز وفوردو وأصفهان التي قصفتها إسرائيل والولايات المتحدة في يونيو (حزيران)، وتعالج المخاوف بشأن مخزونها من اليورانيوم المخصب وتنخرط في محادثات مع الولايات المتحدة.

وتملك إيران، وفق الوكالة الدولية للطاقة الذرية، نحو 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصّب بنسبة 60 في المائة، وهو مخزون يكفي في حال تخصيبه إلى 90 في المائة لإنتاج 10 قنابل نووية، وفقاً للوكالة الذرية الدولية. وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في بيان، إن الرئيس دونالد ترمب كان واضحاً في أن الدبلوماسية لا تزال خياراً متاحاً لإيران، وأن الاتفاق يبقى أفضل نتيجة للشعب الإيراني والعالم.

وأضاف روبيو: «لكي يتحقق ذلك، يجب على إيران قبول محادثات مباشرة، تُعقد بنية حسنة دون مماطلة أو تعتيم»، مشدداً على أنه إلى حين التوصل إلى اتفاق جديد، من المهم أن تطبق الدول العقوبات «فوراً للضغط على قادة إيران».

واتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الدول الغربية، بـ«تخريب» المساعي الدبلوماسية. وقال من على منبر الأمم المتحدة، إن رفض مجلس الأمن المقترح الروسي - الصيني الجمعة، «أظهر سياسة الغرب الهادفة إلى تخريب مواصلة الحلول البناءة»، مندداً بما عدّه «ابتزازاً»، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال لافروف إنه وجه رسالة إلى غوتيريش يحذر فيها من المصادقة على إعادة تطبيق العقوبات على طهران، مضيفاً أنه «سيكون خطأ فادحاً».

ورحبت إسرائيل بإعادة فرض العقوبات على عدوها اللدود، وقالت إن القرار «تطور مهم» بسبب ما وصفته بانتهاكات طهران المستمرة فيما يتعلق بالبرنامج النووي. وذكرت وزارة الخارجية الإسرائيلية في منشور على منصة «إكس»: «الهدف واضح: منع إيران من امتلاك سلاح نووي. على العالم استخدام كل الوسائل لتحقيق هذا الهدف».

أخطر الأزمات

ورجحت وكالة «رويترز» أن يؤدي انتهاء الاتفاق النووي الإيراني إلى زيادة حدة التوتر في الشرق الأوسط، بعد أشهر قليلة من قصف إسرائيل والولايات المتحدة مواقع نووية إيرانية.

ويواجه حكام إيران واحدة من أخطر الأزمات منذ الثورة الإسلامية عام 1979، إذ عليهم التعامل مع السخط المزداد في الداخل وتعثر الاتفاق النووي، وهو ما جعل البلاد أكثر عزلة وانقساماً، حسب «رويترز».

وأشارت الوكالة إلى أن 4 مسؤولين إيرانيين ومصدرين مطلعين ذكروا أن العزلة الاقتصادية تشتد على إيران، وهو ما قد يؤجج الغضب الشعبي. لكنهم قالوا إن قبول مطالب الغرب سيتسبب في تفتيت النخبة الحاكمة وتهميش «المعتقدات الثورية» بالمؤسسة الحاكمة في «عدم الخضوع للضغوط الغربية»، وهي مبادئ تعد سمة موقف طهران الراسخ. وقال أحد المسؤولين: «المؤسسة الحاكمة عالقة بين المطرقة والسندان. وجود الجمهورية الإسلامية في خطر... شعبنا لا يستطيع تحمل مزيد من الضغوط الاقتصادية أو حرب أخرى». وذكر مسؤول ثانٍ أن من العوامل التي تزيد من هذه الضغوط، المخاوف المزدادة في طهران بشأن احتمال شن إسرائيل ضربات جديدة على المواقع النووية الإيرانية إذا لم تؤتِ الدبلوماسية النووية مع الغرب ثمارها.

وتلقت طهران صدمة جراء الحرب التي استمرت 12 يوماً في يونيو، والتي بدأت بضربات جوية إسرائيلية، تلاها قصف أميركي على 3 منشآت نووية إيرانية. واندلعت تلك الحرب قبل يوم واحد فقط من جولة سادسة كانت مزمعة من المحادثات مع واشنطن حول البرنامج النووي الإيراني. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إنهما لن يترددا في قصف إيران مرة أخرى إذا استأنفت تخصيب اليورانيوم، وهو مسار محتمل لتطوير الأسلحة النووية. وقال النائب السابق في البرلمان الإيراني غلام علي جعفر زاده إيمان آبادي، لوسائل الإعلام الإيرانية يوم الخميس: «أعتقد أن فرص اندلاع الحرب كبيرة، بالنظر إلى موقف إسرائيل العدواني والدعم القوي الذي تتلقاه حالياً من الولايات المتحدة».

وعدّت صحيفة «كيهان» الإيرانية المحافظة والتي تعارض أي حوار مع الدول الغربية، إجراء المفاوضات لم يكن ليؤدي إلى رفع العقوبات. وكتبت صحيفة «هم ميهن» الإصلاحية أن «القضية الكبرى تكمن في معرفة ما إذا كانت روسيا والصين ستتمسكان بموقفهما» الرافض إعادة فرض العقوبات.

ومع استئناف ترمب السريع لحملة «أقصى الضغوط» على طهران منذ فبراير (شباط)، بفرض عقوبات جديدة وإطلاق تهديدات بمزيد من العمل العسكري، قال مسؤول إيراني لـ«رويترز»، إن بعض صناع القرار في طهران يعتقدون أن «الحفاظ على الوضع الراهن - لا حرب، لا اتفاق، واستمرار المحادثات - هو الخيار الأفضل دون تقديم مزيد من التنازلات».

الريال الإيراني يهوي

ويمكن أن تزيد العقوبات الجديدة من الضغوط على الاقتصاد الإيراني بشكل كبير؛ إذ ستؤدي لمزيد من القيود على تجارتها مع الدول التي تجاهلت سابقاً العقوبات الأميركية.

واستمر الريال الإيراني في التراجع بسبب مخاوف من فرض عقوبات جديدة. وسجلت العملة الإيرانية أدنى مستوياتها أمام الدولار، الأحد، نحو الساعة 07:30 بتوقيت غرينيتش، بعد إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة، وفق عدد من المواقع الإلكترونية المتخصصة في تتبع العملات.

وبحسب سعر السوق السوداء غير الرسمي، كان الدولار يُتداول بنحو 1.12 مليون ريال، بحسب موقعي «بونباست» و«ألان تشاند» المرجعيين.

وانخفضت العملة الإيرانية السبت، إلى 1123 ريالاً للدولار، مسجلة أدنى مستوى لها على الإطلاق، من نحو 1085 ريالاً للدولار يوم الجمعة، وفقاً لمواقع تداول العملات الأجنبية، من بينها موقع «بونباست دوت كوم».

إيرانية تمر أمام دار صرافة في طهران اليوم (أ.ف.ب)

وبإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة، ستخضع إيران مجدداً لحظر أسلحة، وحظر على جميع أنشطة تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجته، وأي نشاط متعلق بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية. وتشمل العقوبات الأخرى المعاد فرضها حظر سفر على عشرات الإيرانيين، وتجميد أصول عشرات الأفراد والكيانات الإيرانية، وحظراً على توريد أي مكونات أو تكنولوجيا يمكن استخدامها في البرنامج النووي الإيراني. كما يحق لجميع البلدان مصادرة أي مواد محظورة بموجب عقوبات الأمم المتحدة والتخلص منها، وسيكون محظوراً على إيران الاستحواذ على حصة في أي نشاط تجاري ببلد آخر يتعلق بتعدين اليورانيوم أو إنتاجه، أو استخدام المواد والتكنولوجيا النووية.


مقالات ذات صلة

واشنطن تلوّح بمزيد من الضغوط الاقتصادية على طهران

شؤون إقليمية شعلة غاز على منصة إنتاج النفط بجانب العَلَم الإيراني (رويترز)

واشنطن تلوّح بمزيد من الضغوط الاقتصادية على طهران

لوّحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمزيد من الضغوط الاقتصادية على إيران بعد أيام من فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية ومنعها من تصدير النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث بينما يستمع إليه الأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية خلال مؤتمر صحافي بالبنتاغون في أرلينغتون بولاية فيرجينيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle 00:30

الجيش الأميركي يلوّح بضرب محطات الكهرباء والطاقة الإيرانية

أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، أنّ الولايات المتحدة ستواصل منع كل السفن من بلوغ الموانئ الإيرانية، أو الخروج منها «ما دام لزم الأمر».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ طائرات تنطلق من على سطح حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» خلال الحرب على إيران يوم 3 مارس 2026 (رويترز)

الجيش الأميركي يوسّع حصار إيران ليشمل شحنات بضائع مهربة

قال سلاح البحرية الأميركية في بيان، الخميس، إن الجيش وسّع الحصار البحري المفروض على إيران، ليشمل شحنات البضائع المهربة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية، وسلّمته مذكرة احتجاج عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية».

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
شؤون إقليمية علم إيراني يظهر بالقرب من مبنى سكني تضرر جراء غارة جوية على طهران (رويترز) p-circle

تقرير: إيران تُعيد تأهيل منصات إطلاق صواريخ مدفونة وسط هدنة هشة

في ظلّ هدنة مؤقتة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، تكشف المعطيات الميدانية عن سباق خفي لإعادة ترتيب القدرات العسكرية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
TT

شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)

تواجه الجولة الثانية من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة تهديدات واعتراضات متزايدة في ظل شكوك إيرانية بجدية واشنطن، رغم استمرار المشاورات المكثفة التي أجراها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران أمس.

والتقى منير رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وقائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة» علي عبد اللهي، حيث عرض تقريراً عن جهود الوساطة، فيما شدد عبد اللهي على جاهزية القوات المسلحة لـ«الدفاع الشامل». وأفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» بأن طهران تشكك في «حسن نيات» واشنطن وترى أن أي جولة جديدة لن تكون مجدية من دون التزام واضح.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن الجانبين يتجهان إلى مذكرة تفاهم مؤقتة مع تحقيق تقدم في «قضايا شائكة»، مقابل استمرار الخلاف حول اليورانيوم عالي التخصيب ومدة القيود النووية. وأشارت المصادر إلى احتمال التوصل إلى مهلة 60 يوماً لاتفاق نهائي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده تحرز «تقدماً كبيراً» في المفاوضات، مُرجّحاً التوصل إلى اتفاق قريب، ومشيراً إلى استعداد طهران لاتخاذ خطوات كانت ترفضها سابقاً، بينها تسليم مخزون اليورانيوم المخصب وإعادة المواد النووية، مع التحذير من استئناف القتال إذا فشلت المحادثات.

وأكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن الحصار البحري سيستمر «طالما لزم الأمر»، محذراً من ضرب البنية التحتية للطاقة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، بينما شدد رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين على أن القوات الأميركية «مستعدة لاستئناف العمليات القتالية فوراً»، مع ملاحقة أي سفن تقدم دعماً لإيران.


ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

لقي الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين لبنان وإسرائيل، الخميس، ترحيباً محلياً ودولياً.

لبنان

لبنانياً، رحّب رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدنة لعشرة أيّام بين إسرائيل ولبنان بعد أكثر من شهر على اندلاع المواجهة بين الدولة العبرية و«حزب الله»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال سلام: «أرحّب بإعلان وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس ترمب، وهو مطلب لبناني محوري سعينا إليه منذ اليوم الأول للحرب، وكان هدفنا الأول في لقاء واشنطن يوم الثلاثاء»، مضيفاً: «لا يسعني أيضاً إلا أن أشكر كل الجهود الإقليمية والدولية التي بُذلت للوصول إلى هذه النتيجة».

«حزب الله»

من جهته، أعلن «حزب الله» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عن طريق نائبه في البرلمان إبراهيم الموسوي، أن الحزب سيلتزم بوقف إطلاق النار، شرط أن يكون شاملاً، ويتضمن وقفاً للأعمال العدائية الإسرائيلية والاغتيالات ضد الحزب.

وقال الموسوي: «نحن في (حزب الله) سنلتزم بطريقة حذرة، شريطة أن يكون وقفاً شاملاً للأعمال العدائية ضدنا، وألا تستغله إسرائيل لتنفيذ أي اغتيالات، وأن يتضمن تقييداً لحركة إسرائيل في المناطق الحدودية، وأن يشمل وقف الاعتداءات هذا كل الحدود الجنوبية».

السعودية ترحّب بإعلان ترمب وقف إطلاق النار في لبنان

السعودية

رحّبت وزارة الخارجية السعودية بالإعلان عن وقف لإطلاق النار في لبنان، مشيدة بـ«الدور الإيجابي الكبير» للرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء نواف سلام، في التوصل إلى ذلك.

وجاء في بيان «الخارجية»: «تجدّد المملكة التأكيد على وقوفها إلى جانب الدولة اللبنانية في بسط السيادة وحصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية، والخطوات الإصلاحية التي اتخذتها، ومساعيها للحفاظ على مقدرات لبنان وسلامة ووحدة أراضيه».

الاتحاد الأوروبي

دولياً، رحّبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الخميس، بوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، وأكدت مجدداً أن أوروبا ستواصل المطالبة باحترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه.

وكتبت فون دير لاين، في بيان: «أرحب بوقف إطلاق النار المعلن لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، الذي توسط فيه الرئيس ترمب. إنه لأمر يبعث على الارتياح؛ إذ إن هذا الصراع حصد بالفعل أرواحاً كثيرة للغاية»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت: «ستواصل أوروبا المطالبة بالاحترام الكامل لسيادة لبنان ووحدة أراضيه. وسنواصل دعم الشعب اللبناني من خلال تقديم مساعدات إنسانية كبيرة».

المجلس الأوروبي

من جانبه، وصف رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان بأنه «خبر رائع».

وأكد أن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعم لبنان. وشدد على وجوب تنفيذ وقف إطلاق النار، والتحقق من تنفيذه على أرض الواقع.

فرنسا

بدورها، رحّبت الرئاسة الفرنسية، الخميس، بإعلان وقف إطلاق نار لمدة 10 أيام في لبنان، مؤكدة ضرورة التحقّق من تنفيذه على الأرض.

وقال مستشار للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: «إنها أنباء ممتازة، لكنها ستحتاج إلى التحقّق (منها) على الأرض».

ورداً على تصريحات السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، الذي قال إن باريس لا دور لها في المفاوضات بين إسرائيل ولبنان، أضاف المستشار أن فرنسا تريد «القيام بدور مفيد».

وتابع: «عندما يحين وقت دعم السلطات اللبنانية لاستعادة الأمن وسيادتها على كامل الأراضي اللبنانية، أعتقد أن كثيرين سيكونون سعداء بالاعتماد على فرنسا، بمن فيهم الإسرائيليون».

إيطاليا

أشادت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الخميس، بوقف لإطلاق النار لـ10 أيام بين إسرائيل ولبنان، مشدّدة على ضرورة احترامه. وقالت، في بيان، إن وقف إطلاق النار «نبأ ممتاز. وأهنّئ الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية بالتوصل إلى هذه الخطوة المهمة بفضل الوساطة الأميركية». وأضافت: «من المهم للغاية الآن أن يتم احترام وقف إطلاق النار بشكل كامل»، معربة عن أملها في أن يقود إلى «سلام كامل ودائم». وأكدت أن إيطاليا «ستواصل أداء دورها عبر المساهمة في حفظ السلام» من خلال قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل)، و«عبر دعم السيادة اللبنانية، بما في ذلك من خلال تعزيز الجيش اللبناني». وتعمل قوة «اليونيفيل» التي تنتشر منذ عام 1978 في الجنوب، كقوة فصل بين لبنان وإسرائيل. وتضم «اليونيفيل» حالياً 754 جندياً من إيطاليا، التي تعد ثاني أكبر دولة مساهمة بعد إندونيسيا التي يبلغ عدد كتيبتها 755 جندياً، وفقاً لأرقام الأمم المتحدة الصادرة في 30 مارس (آذار). واتّهمت روما القوات الإسرائيلية في وقت سابق هذا الأسبوع بإطلاق نيران تحذيرية على قافلة لجنود إيطاليين ضمن قوة «اليونيفيل»، ما ألحق أضراراً بآلية واحدة على الأقل من دون وقوع إصابات.

إيران

قال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي إن «وقف الحرب في لبنان كان جزءاً من تفاهم وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة بوساطة باكستان»، مشيراً إلى أن إيران شدّدت «منذ البداية، خلال محادثاتها مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية (...) على ضرورة إرساء وقفٍ متزامن لإطلاق النار في كامل المنطقة، بما في ذلك لبنان».

ألمانيا

قال وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، إن بلاده تأمل بـ«مستقبل بين جارين طيبين». وأشار الوزير، في بيان، إلى أن الهدنة «من شأنها أن توفر متنفّساً للسكان على جانبي الحدود».

مجموعة السبع

أكّد وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية لدول مجموعة السبع على ضرورة الحدّ من تكلفة نزاع طويل الأمد في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي، داعين إلى العمل لإحراز تقدم نحو سلام دائم في المنطقة.

المنظمة الدولية للهجرة

رحّبت المنظمة الدولية للهجرة بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان، ودعت جميع الأطراف إلى الالتزام به، مؤكدة أن حماية أرواح المدنيين يجب أن تبقى على رأس الأولويات. وقالت المنظمة، في بيان لها، الخميس، إن النزوح الذي شهده لبنان بلغ مستويات مذهلة؛ فقد انتزع الصراع أكثر من مليون شخص من ديارهم، ويوجد حالياً أكثر من 141 ألفاً في أكثر من 700 مركز إيواء جماعي في مختلف أنحاء البلاد.

وأضافت أن كثيراً من هذه المراكز هي عبارة عن مدارس ومبانٍ حكومية مكتظة، تقطنها عائلات تقيم في غرفة دراسية واحدة، بلا خصوصية كافية أو تدفئة حتى أبسط الاحتياجات الأساسية. وأما الآلاف غيرهم فلا مأوى لهم سوى بيوت العائلات التي تستضيفهم أو سياراتهم، حتى الأرصفة والشوارع. وقالت المنظمة إن الخسائر البشرية فادحة؛ إذ تجاوز عدد القتلى ألفَي شخص، وتعرضت مرافق صحية وعاملون فيها للهجوم، كما تعرضت البنى التحتية الحيوية كالطرق والجسور والمنازل للدمار الشديد. وأوضحت المنظمة، في بيانها، أنه رغم أهمية وقف إطلاق النار، فإنه لا يعني انتهاء الأزمة؛ لأن الدمار ما زال قائماً، والعائلات لا تستطيع العودة إلى بيوت لم يعد لها وجود أصلاً.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، يبدأ الساعة 5 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، الخميس، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب، عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، إن وقف إطلاق النار مع لبنان يمثل فرصة لـ«سلام تاريخي»، مشدداً على مطلبه بنزع سلاح «حزب الله» كشرط مسبق لأي اتفاق. وصرّح نتنياهو: «لدينا فرصة للتوصل إلى اتفاق سلام تاريخي مع لبنان»، موضحاً أن القوات الإسرائيلية «ستبقى في الجنوب (اللبناني) ضِمن منطقة أمنية بعمق 10 كيلومترات».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، الخميس، أن نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون اتفقا على وقف لإطلاق النار لمدة عشرة أيام يبدأ الخميس عند الساعة 21:00 بتوقيت غرينتش، مشيراً إلى أن هذا الاتفاق «سيشمل (حزب الله)» المدعوم من إيران.