الاتحاد الأوروبي يؤكد سريان العقوبات الأممية على إيران

طهران احتجت على غوتيريش لإبلاغه إعادة الإجراءات

عراقجي يتوسط نائبيه مجيد تخت روانتشي وكاظم غريب آبادي في محادثات مع وزراء خارجية «الترويكا الأوروبية» ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي (الخارجية الإيرانية)
عراقجي يتوسط نائبيه مجيد تخت روانتشي وكاظم غريب آبادي في محادثات مع وزراء خارجية «الترويكا الأوروبية» ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي (الخارجية الإيرانية)
TT

الاتحاد الأوروبي يؤكد سريان العقوبات الأممية على إيران

عراقجي يتوسط نائبيه مجيد تخت روانتشي وكاظم غريب آبادي في محادثات مع وزراء خارجية «الترويكا الأوروبية» ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي (الخارجية الإيرانية)
عراقجي يتوسط نائبيه مجيد تخت روانتشي وكاظم غريب آبادي في محادثات مع وزراء خارجية «الترويكا الأوروبية» ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي (الخارجية الإيرانية)

أكد الاتحاد الأوروبي، الاثنين، إعادة فرض العقوبات على إيران، وذلك بعد خطوة مماثلة ضد طهران من جانب الأمم المتحدة.

وجاءت الخطوة غداة تأكيد مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس سريان العقوبات الأممية على إيران فوراً. وقالت رئاسة التكتل في بيان: «وافق مجلس الاتحاد الأوروبي اليوم على إعادة فرض عدد من التدابير التقييدية المتعلقة بأنشطة إيران في مجال الانتشار النووي، التي كانت قد عُلّقت مع دخول الاتفاق النووي حيز التنفيذ».

وأضاف بيان الاتحاد أن القرار يأتي عقب إعادة فرض العقوبات من قبل الأمم المتحدة، بعدما قرّر مجلس الأمن الدولي عدم تمديد رفع العقوبات عن إيران، مشيراً إلى تحريك القوى الأوروبية الثلاث (فرنسا وألمانيا وبريطانيا) آلية «سناب باك» للعودة التلقائية للعقوبات الأممية المنصوص عليها في الاتفاق النووي.

ونوه بيان التكتل الذي يضم 27 دولة إلى أن الإجراءات تشمل تدابير صادرة عن مجلس الأمن الدولي منذ عام 2006 بموجب قرارات متتالية، تم دمجها تلقائياً في قانون الاتحاد الأوروبي، وكذلك تدابير أوروبية مستقلة تُركز على حظر السفر على الأفراد، وتجميد أصول لأفراد وكيانات، وحظر توفير الأموال والمواد الاقتصادية للمدرجين على القائمة السوداء، فضلاً عن عقوبات اقتصادية ومالية تشمل قطاعات التجارة والتمويل والنقل.

بالإضافة إلى حظر تصدير الأسلحة إلى إيران، وحظر نقل أي سلع أو مواد أو تقنيات يمكن أن تساهم في أنشطة إيران النووية المتعلقة بالتخصيب، وإعادة المعالجة أو برامج الصواريخ الباليستية، تشمل العقوبات قطاعات اقتصادية وتجارية، وحظر استيراد أو شراء أو نقل النفط الخام، والغاز الطبيعي، والمنتجات البتروكيماوية والبترولية، والخدمات ذات الصلة.

وتتضمن العقوبات حظر بيع أو توريد المعدات الرئيسية المستخدمة في قطاع الطاقة والمعدات البحرية، والذهب والمعادن الثمينة الأخرى والماس، وكذلك برمجيات محددة يحظر تصديرها لإيران.

وأكد الاتحاد الأوروبي إعادة فرض تجميد أصول البنك المركزي الإيراني وبعض البنوك التجارية الإيرانية الكبرى، إلى جانب قيود على التحويلات المالية والخدمات المصرفية.

في قطاع الشحن، فرض الاتحاد الأوروبي حظراً على رحلات الشحن الإيرانية من دخول المطارات الأوروبية، وتشمل الإجراءات حظر صيانة وخدمة الطائرات والسفن الإيرانية المخصصة للشحن إذا كانت تنقل مواد أو بضائع محظورة.

وأعربت كايا كالاس، الأحد، عن أسفها لأن الجهود الدبلوماسية لم تؤدِّ إلى تهيئة الظروف الملائمة لتمديد محتمل للقرار «2231»، لكنها أضافت أنه «ينبغي ألا تُعد إعادة فرض العقوبات والقيود النووية نهاية للدبلوماسية مع إيران بشأن الملف النووي، الذي لا يزال يمثل تحدياً جوهرياً للأمن سواء الإقليمي والدولي».

وشدّدت على تمسك الاتحاد الأوروبي بأن «الحل المستدام للقضية النووية الإيرانية لا يمكن تحقيقه إلا من خلال التفاوض والدبلوماسية».

وقالت: «تماشياً مع قرارات مجلس الأمن التي أُعيد تفعيلها، الأحد، سأواصل الانخراط مع جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك إيران، دعماً للجهود السياسية والدبلوماسية الرامية إلى إيجاد حل تفاوضي».

وحثت كالاس إيران على استئناف تعاونها الكامل والفوري مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بما يتماشى مع التزاماتها القانونية بموجب معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، واتفاق الضمانات الشاملة الملزِم.

وكانت الأمم المتحدة قد أعادت فرض حظر على الأسلحة وعقوبات أخرى على إيران بسبب برنامجها النووي في أعقاب عملية أطلقتها القوى الأوروبية، وحذرت طهران من أنها ستقابل برد قاس. وبادرت بريطانيا وفرنسا وألمانيا بإطلاق آلية «سناب باك» المنصوص عليها في الاتفاق النووي، التي تتيح إعادة فرض العقوبات على إيران في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بسبب اتهامات بأنها انتهكت الاتفاق الذي أبرم عام 2015 بهدف منعها من تطوير قنبلة نووية. وتنفي طهران سعيها إلى امتلاك أسلحة نووية.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن رسالة إيرانية إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن القرار «2231» لم يمنح أي صلاحية للأمين العام للإبلاغ عن إعادة تطبيق القرارات المنتهية.

وقال السفير الإيراني سعيد إيرواني في الرسالة إن «الأمانة العامة تجاوزت حدود صلاحياتها، ودخلت في المجال الاختصاصي لمجلس الأمن». وأضاف: «الأمانة العامة انحازت عملياً لصالح الدول الأوروبية الثلاث والولايات المتحدة، وهو ما يمثل انتهاكاً جسيماً للمادة 100 من ميثاق الأمم المتحدة»، وطالب بإصلاح ما وصفه بـ«الانتهاك» فوراً.

وأعلنت الأمم المتحدة، مساء الأحد، إعادة تفعيل ستة قرارات بشأن إيران، وذلك استناداً إلى آلية «سناب باك» المنصوص عليها في القرار «2231» الصادر في يوليو (تموز) 2015.

وقالت مذكرة للأمم المتحدة إن القرار دخل حيز التنفيذ في تمام الساعة الثامنة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة يوم 27 سبتمبر (أيلول)، لتُعاد بموجبه جميع أحكام قرارات مجلس الأمن التالية إلى التطبيق كما كانت عليه قبل تبني القرار «2231»، وهي القرار «1696» (2006)، والقرار «1737» (2006)، والقرار «1747» (2007)، والقرار «1803» (2008)، والقرار «1835» (2008)، والقرار «1929» (2010).

وأدانت طهران إعادة فرض العقوبات الأممية التي رأت فيها خطوة «غير مبررة». ورغم إعادة فرض العقوبات، شدّد القادة الغربيون على أن قنوات الحوار ما زالت مفتوحة.


مقالات ذات صلة

عراقجي: خطة «الأيام السبعة» لا تزال على الطاولة

شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لدى وصوله إلى الجلسة الافتتاحية للاجتماع الـ52 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في بغداد السبت (أ.ب) p-circle

عراقجي: خطة «الأيام السبعة» لا تزال على الطاولة

حث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الولايات المتحدة، الأحد، على قبول مقترح طهران الذي يفضي إلى فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق «هرمز» (رويترز) p-circle

موجة هجمات متصاعدة تستهدف السفن في «هرمز»

تتصاعد المخاطر التي تواجه حركة الملاحة البحرية في الخليج، مع تسجيل ارتفاع غير مسبوق في الهجمات على السفن وناقلات النفط منذ اندلاع الحرب في فبراير (شباط) الماضي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - طهران - لندن)
شؤون إقليمية تحاول الشركات الآسيوية تنويع مصادر نفطها جراء حرب إيران (رويترز)

إيران تلتف على الحصار الأميركي بصادرات وقود محدودة

تمكنت إيران من تصدير شحنات محدودة من غاز البترول المسال ووقود الطائرات منذ يوليو، رغم الحصار البحري الأميركي المفروض على صادراتها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على هامش قمة الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي في العاصمة الأرمينية يريفان (أ.ف.ب)

إيران تنفي مجدداً السعي لامتلاك سلاح نووي وتبدي استعدادها للحوار

نفى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال محادثات مع رئيس وزراء جورجيا، سعي طهران لامتلاك أسلحة نووية، وأعرب عن استعداده للحوار، مديناً العقوبات الأميركية.

«الشرق الأوسط» (تبليسي)
شؤون إقليمية صورة وُزعت دون تحديد تاريخها لـ«أم القنابل» في قاعدة «إيغلين» الجوية بولاية فلوريدا الأميركية (رويترز)

واشنطن تصعّد تهديداتها ضد المنشآت النووية الإيرانية

تتواصل الأزمة بين واشنطن وطهران، في ظل غياب مؤشرات واضحة على قرب التوصل إلى تسوية، مع تصاعد التهديدات العسكرية وتبادل الاتهامات بشأن أمن الملاحة في هرمز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - طهران - لندن)

ماكرون يرفض استقالة وزير الداخلية رغم «الإخفاقات» في مواجهة الاحتجاجات

رجل إطفاء فرنسي يتعامل مع حواجز مشتعلة في أحد الشوارع، في ظل استمرار الاشتباكات بين شرطة مكافحة الشغب والمتظاهرين (إ.ب.أ)
رجل إطفاء فرنسي يتعامل مع حواجز مشتعلة في أحد الشوارع، في ظل استمرار الاشتباكات بين شرطة مكافحة الشغب والمتظاهرين (إ.ب.أ)
TT

ماكرون يرفض استقالة وزير الداخلية رغم «الإخفاقات» في مواجهة الاحتجاجات

رجل إطفاء فرنسي يتعامل مع حواجز مشتعلة في أحد الشوارع، في ظل استمرار الاشتباكات بين شرطة مكافحة الشغب والمتظاهرين (إ.ب.أ)
رجل إطفاء فرنسي يتعامل مع حواجز مشتعلة في أحد الشوارع، في ظل استمرار الاشتباكات بين شرطة مكافحة الشغب والمتظاهرين (إ.ب.أ)

أقر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي يواجه ضغوطاً إثر أعمال العنف على هامش الاحتجاجات نهاية الأسبوع، اليوم (الاثنين)، بوجود «إخفاقات في الاستباق وجمع المعلومات الاستخباراتية»، لكنه رفض استقالة وزير داخليته لوران نونييز، وفق ما أعلنه قصر الإليزيه.

وأضافت الرئاسة الفرنسية أن ماكرون طلب من نونييز «وضع أساليب عمل جديدة لقوات الأمن الداخلي على الأرض في أسرع وقت ممكن، لمواجهة المخربين»، وذلك بهدف «وضع حد لظواهر إقامة المتاريس وأعمال النهب»، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

وتظاهر أكثر من نصف مليون شخص في فرنسا أول من أمس (السبت)، في يوم احتجاج على مستوى البلاد ضد ارتفاع تكاليف المعيشة. ووقعت أعمال نهب وحرق عمد وإضرار بالممتلكات في العديد من المدن، حيث هاجم مثيرو الشغب الملثمون مباني البلدية ومراكز الشرطة والمباني الحكومية الأخرى.


طائرة نمساوية قادمة من تل أبيب تهبط اضطرارياً بعد تهديد بوجود قنبلة

أرشيفية لطائرة تابعة للخطوط الجوية النمساوية (ا.ف.ب)
أرشيفية لطائرة تابعة للخطوط الجوية النمساوية (ا.ف.ب)
TT

طائرة نمساوية قادمة من تل أبيب تهبط اضطرارياً بعد تهديد بوجود قنبلة

أرشيفية لطائرة تابعة للخطوط الجوية النمساوية (ا.ف.ب)
أرشيفية لطائرة تابعة للخطوط الجوية النمساوية (ا.ف.ب)

قالت وزارة النقل ‌والاتصالات ‌البلغارية، ‌الأحد، ⁠بأن ​طائرة تابعة للخطوط ⁠الجوية النمساوية متجهة من ⁠تل ‌أبيب إلى ‌فيينا ​هبطت ‌اضطراريا في ‌العاصمة البلغارية بعد تلقيها ‌بلاغا بوجود قنبلة.

وأظهرت بيانات موقع فلايت رادار24 لتتبع الرحلات أن ⁠طائرة إيرباص إيه320، مسجلة تحت ‌الرقم ‌«أو.إي-إل.زد.إي»، وأقلعت من تل ‌أبيب إلى فيينا ‌في الساعة 0640 مساء، لكنها حولت مسارها إلى صوفيا في الساعة 0925 مساء.

وقالت الوزارة في بيان «خلال الرحلة، عند الحدود مع رومانيا، أبلغ الطاقم عن إشارة تهديد بوجود قنبلة وقرر الهبوط بصورة استثنائية في صوفيا».

وأضافت الوزارة أن مقاتلة تابعة للقوات الجوية رافقت ​الطائرة حتى هبوطها ​في صوفيا، وأن الركاب نزلوا منها لاحقا.

وأكد متحدث ‌باسم ​الخطوط ‌الجوية ‌النمساوية، أن ​الرحلة ‌رقم ⁠أو.إس82 ​المتجهة ⁠من ⁠تل ‌أبيب ‌إلى ​فيينا ‌تلقت ‌تهديدا ‌استدعى التوقف ⁠في ⁠صوفيا، مشيراً إلى أن ​الطائرة كان ‌على ‌متنها ‌51 ⁠راكبا ⁠و6 ​من ​أفراد ​الطاقم.

ولاحقاً، أعلنت ​الخطوط الجوية النمساوية أن عمليات تفتيش الطائرة وركابها ⁠وطاقمها ​في صوفيا ⁠لم تكشف عن أي خطر. وذكرت الشركة ‌أن الطائرة واصلت رحلتها ⁠من ⁠صوفيا إلى فيينا بشكل طبيعي في الليلة نفسها وعلى متنها جميع الركاب.


«عدوى» الاحتجاجات الفرنسية تتوسّع في أوروبا


جانب من الاحتجاجات في العاصمة الألبانية تيرانا (أ.ف.ب)
جانب من الاحتجاجات في العاصمة الألبانية تيرانا (أ.ف.ب)
TT

«عدوى» الاحتجاجات الفرنسية تتوسّع في أوروبا


جانب من الاحتجاجات في العاصمة الألبانية تيرانا (أ.ف.ب)
جانب من الاحتجاجات في العاصمة الألبانية تيرانا (أ.ف.ب)

توسّعت موجة الاحتجاجات العنيفة التي تجتاح فرنسا لتصل إلى دول أوروبية أخرى؛ إذ شهدت مدن إيطالية، بينها ميلانو وتورينو، مواجهات مماثلة خلال مظاهرات ضد غلاء المعيشة، في حين تصاعدت الاحتجاجات في ألبانيا على خلفية اتهامات بالفساد، ونقص فرص العمل، وتدهور التعليم.

وفي فرنسا، أسفرت أحداث يوم السبت عن وفاة أحد المتظاهرين وإصابة مئات من أفراد الشرطة والمحتجين، في حين أوقفت السلطات نحو 1800 شخص، في حصيلة تعكس حجم التوتر الذي اجتاح مدناً عدة، من باريس إلى مرسيليا وليون وبوردو.

وفي مدينة ليموج، أضرم محتجون النار في مبنى البلدية التاريخي المدرج ضمن مواقع التراث المحمية، الذي احترق بدرجة كبيرة.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون «لا شيء يبرر» أعمال العنف التي تخللتها الاحتجاجات، مبدياً «الغضب والعار» حيال ما حصل، وتوعد من «دمروا ونهبوا» بالمحاسبة.