«الترويكا» ترفض مقترح «اللحظة الأخيرة» لتفتيش موقع نووي إيراني

طهران تحذر من «العواقب»... ونقاش برلماني لـ«تصنيع قنبلة نووية»

رجل يسحب العلم الإيراني من القاعة عقب لقاء الرئيس مسعود بزشكيان بالأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ف.ب)
رجل يسحب العلم الإيراني من القاعة عقب لقاء الرئيس مسعود بزشكيان بالأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«الترويكا» ترفض مقترح «اللحظة الأخيرة» لتفتيش موقع نووي إيراني

رجل يسحب العلم الإيراني من القاعة عقب لقاء الرئيس مسعود بزشكيان بالأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ف.ب)
رجل يسحب العلم الإيراني من القاعة عقب لقاء الرئيس مسعود بزشكيان بالأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ف.ب)

رفضت «الترويكا» الأوروبية (فرنسا، وألمانيا، وبريطانيا) مقترحاً تقدمت به إيران في «اللحظة الأخيرة»، يتضمن السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالدخول إلى موقع نووي واحد فقط، من بين مواقع استُهدفت خلال الحرب الأخيرة مع إسرائيل، والتي استمرت 12 يوماً.

وذكرت صحيفة «الغارديان» أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي حاول تجنّب تفعيل آلية «سناب باك» من خلال عرض تسوية محدودة، تشمل السماح بـ«وصول محدود لمفتشي الوكالة الدولية إلى موقع واحد فقط، بدلاً من المواقع كافة التي تعرضت للقصف»، بحسب الصحيفة.

وتعهد عراقجي، وفقاً لـ«الغارديان»، أن تقدم إيران «خطة لإدارة 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب الذي تملكه، خلال 45 يوماً بدلاً من 90 يوماً كما نصّت مقترحات سابقة». في المقابل، طالبت طهران بـ«إلغاء دائم للتهديد بإعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة»، إلا أن المقترح قوبل بالرفض الأوروبي؛ ما أدى إلى تصاعد التوتر قبيل موعد التصويت المتوقع في مجلس الأمن الدولي بشأن تفعيل آلية العقوبات بموجب قرار مجلس الأمن «2231».

«الترويكا... تسيء لنفسها»

في مقال نشرته صحيفة «جاكرتا بوست» الإندونيسية، هاجم وزير الخارجية الإيراني بشدة تحرّك «الترويكا»، معتبراً أن «تفعيل (سناب باك) سيلحق ضرراً لا يمكن إصلاحه بمكانة أوروبا الدولية ومصداقيتها».

وقال عراقجي إن «هذه الآلية صُممت كإجراء عقابي في حال عدم الامتثال للاتفاق النووي، لكن تم إساءة استخدامها الآن». وأضاف: «الدول التي لا تلتزم بتعهداتها لا يحق لها الاستفادة من اتفاق قوّضته هي نفسها».

وكان عراقجي نفسه أحد كبار المفاوضين الإيرانيين الذين ساهموا في صياغة الاتفاق النووي، والذي تضمن وقتها إقراراً باعتماد الآلية التي يجري الاعتراض عليها اليوم في طهران.

وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن محاولة «الترويكا» تفعيل «سناب باك» تفتقر إلى الأساس القانوني، وتعد مدمرة سياسياً، لافتاً إلى أن «الولايات المتحدة هي التي انتهكت قرار مجلس الأمن (2231) عام 2018 بالانسحاب من الاتفاق النووي، في حين لم تلتزم (الترويكا) بتعهداتها، بل دعمت العقوبات الأميركية غير القانونية».

وحذر عراقجي من أن «إهدار هذه الفرصة لتغيير المسار ستكون له عواقب خطيرة على الأمن الإقليمي والدولي»، مشدداً على أن «إيران أظهرت التزامها الثابت بالحلول الدبلوماسية»، داعياً إلى «اتفاق جديد يحترم السيادة الإيرانية، ويُعالج المخاوف المتبادلة، ويرفع العقوبات الجائرة».

وزير الخارجية عباس عراقجي يتوسط وفد بلاده على هامش أعمال الجمعية العامة في نيويورك (الخارجية الإيرانية)

«شروط غير منطقية»

من جانبه، قال علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، إن «إيران جربت كل الطرق لتفادي تفعيل آلية (سناب باك)، ولم نكن نريد أن نعطيهم ذريعة لاتهامنا بالرفض»، بحسب ما نقلته وكالة «إيسنا».

وفي مقابلة متلفزة، أوضح لاريجاني أن «الأوروبيين كانوا يقترحون اتفاقاً، لكنهم لا يلتزمون به في النهاية»، مضيفاً: «الأميركيون أصروا على أن يشمل التفاوض موضوع الصواريخ، إلى جانب التخصيب، بل طالبوا بوقف التخصيب مقابل تزويدنا بمحطات طاقة، وهذا غير منطقي».

وتابع: «الذي لم يلتزم هو أميركا، والاتحاد الأوروبي لم ينفذ وعوده رغم استمرار تعاوننا لعام إضافي»، مضيفاً: «من الذي يجب أن يُحاسَب؟ من انسحب من الاتفاق ومن حاول الحفاظ عليه؟».

ولفت لاريجاني إلى أن إيران قبلت «مقترحاً روسياً لتأجيل آلية (سناب باك) لستة أشهر»، كما وافقت على «مقترح أوروبي مشروط شمل التوصل إلى اتفاق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية - وقد تحقق - إضافة إلى الاستعداد للتفاوض مع أميركا ضمن مجموعة (1+5)».

وأكد لاريجاني: «نحن لا نرفض المفاوضات، لكن يجب أن تكون عادلة وواقعية»، مشيراً إلى أن «الطرح الأميركي حول الصواريخ يهدف إلى نزع قدرتنا الدفاعية، وهذا أمر مرفوض بالكامل».

لاحقاً، وفي حوار مع شبكة «PBS» الأميركية، حذر لاريجاني من أنه إذا أُعيد فرض العقوبات، فإن إيران ستوقف إصدار أي تصاريح لتفتيش منشآتها النووية.

هجوم عسكري

وبشأن ما إذا كانت عودة العقوبات ستعني فتح الباب أمام عمل عسكري ضد إيران، نفى لاريجاني ذلك، قائلاً: «لا يوجد في القرارات ما يخول عملاً عسكرياً، وما يُطرح هو حظر تجاري وتسليحي»، مضيفاً أن «العقوبات القائمة حالياً تغطي 95 في المائة مما يُمكن أن يعود عبر (سناب باك)، والفرق سيكون محدوداً».

واعتبر أن «الارتفاع في سعر الدولار مرتبط بعوامل نفسية، لا اقتصادية»، محذراً من أن «العدو يسعى للضغط على الناس، لكن الشعب الإيراني ناضج وواعٍ».

وقال: «لن نرفض أي مقترح يخدم مصالح البلاد، ونتحاور بشأنه، لكن علينا أن نكون مستعدين لكل الاحتمالات».

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي كلمة خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة بنيويورك في 24 سبتمبر 2025 (غيتي)

القنبلة النووية

في تطور لافت، أعلن نائب رئيس البرلمان الإيراني علي نيكزاد أن البرلمان سيناقش يوم الأحد المقبل رسالةً وقّعها 71 نائباً تطالب بـ«إعادة النظر في فتوى المرشد الأعلى حول حرمة السلاح النووي، والسماح بإنتاجه لأغراض الردع».

وقال نيكزاد في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إيرانية: «في عقيدة النظام الإيراني، لم يُطرح قَطّ موضوع إنتاج القنبلة النووية، لكن هناك من يرى أن التصنيع لأغراض الردع لا يتعارض مع الفتوى».

وفي سياق موازٍ، أعلنت طهران أنها وقّعت اتفاقاً مع موسكو لبناء أربع محطات نووية جديدة في إيران، بقيمة 25 مليار دولار، في إطار تعاون متزايد بين البلدين في مجال الطاقة النووية.

وأفادت وكالة «إرنا» بأن رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي التقى وزير الطاقة الروسي سيرغي تسفيليف، حيث بحث الجانبان «سبل تعزيز المشاريع المشتركة، وتوفير التسهيلات اللازمة للتنفيذ السريع».

ويوم الأربعاء الماضي، وقّع الاتفاق رئيس «روساتوم» أليكسي ليخاتشوف، ورئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي خلال اجتماع في موسكو. ووصفت «روساتوم» الاتفاق بأنه «مشروع استراتيجي».

صاروخ باليستي إيراني يُعرض بجانب لافتة تحمل صورة المرشد علي خامنئي وقادة من «الحرس الثوري» قُتلوا بهجمات إسرائيلية... في أحد شوارع طهران (رويترز)

تهديد بإلغاء التفتيش

إلى ذلك، قال عراقجي إن «طهران ستلغي الاتفاق الذي يسمح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالدخول إلى مواقعها، في حال أُعيد فرض العقوبات»، وفقاً لما نقلته «رويترز».

وكتب على قناته في «تلغرام» أن «الاتفاق الذي تم بوساطة مصر سيبقى سارياً ما لم تُتخذ إجراءات عدائية ضد إيران، وعلى رأسها تفعيل قرارات مجلس الأمن السابقة».

من جانبه، دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، إلى إعادة فرض العقوبات الأممية على إيران، وذلك خلال كلمة ألقاها في الأمم المتحدة.

ويرى مراقبون أن رفض «الترويكا» الأوروبية مقترح عراقجي الأخير، والذي وصفه البعض بـ«المتواضع»، يشير إلى أن الثقة السياسية بين الجانبين وصلت إلى مستويات حرجة، خصوصاً في ظل التصعيد المتبادل بعد الضربات العسكرية ضد المنشآت النووية الإيرانية، والدعم الأوروبي لتلك العمليات.

وفي حال تم تفعيل آلية «سناب باك»، ستعود كافة عقوبات مجلس الأمن التي كانت مجمّدة، بما في ذلك حظر السلاح وتجميد الأصول المالية، وهو ما تعتبره طهران «نهاية فعلية للاتفاق النووي».


مقالات ذات صلة

سجن رجل في أميركا بعد إدانته بمحاولة قتل صحافية إيرانية معارضة

شؤون إقليمية الصحافية مسيح علي نجاد (أ.ب)

سجن رجل في أميركا بعد إدانته بمحاولة قتل صحافية إيرانية معارضة

قضت محكمة أميركية، الأربعاء، بسجن رجل لمدة عشرة أعوام بعد إقراره بالمشاركة في مخطط لاغتيال صحفية إيرانية - أميركية تعد من أبرز منتقدي طهران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري الرئيس الأميركي دونالد ترمب خارجاً من الطائرة الرئاسية الأسبوع الماضي (أ.ب) p-circle

تحليل إخباري ترمب وإيران... نصر معلن أم تسوية ملتبسة؟

ليس الجدل الأميركي حول الحرب مع إيران مجرد خلاف حزبي بين البيت الأبيض وخصومه الديمقراطيين.

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية مروحية من طراز «إم إتش 60 آر سي هوك» تقترب من المدمرة الأميركية «يو إس إس ديلبرت دي بلاك» بعد دورية في بحر العرب (سنتكوم) p-circle

تسريبات إيرانية تكشف ملامح تفاهم محتمل مع واشنطن

تتسارع المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة حول مسودة تفاهم أولية بعد عودة الوفد الإيراني من الدوحة وبدء تسريب بنود تتعلق بفتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة بينما يعرض صاروخ باليستي في ميدان آزادي غرب طهران فبراير الماضي (رويترز)

الاستخبارات الإيرانية: هدف إسقاط النظام لم يتغير بعد الحرب

أعلنت وزارة الاستخبارات الإيرانية، الأربعاء، أن هدف الولايات المتحدة وإسرائيل لا يزال «الإطاحة بالجمهورية الإسلامية وتفكيك البلاد».

«الشرق الأوسط» (لندن_طهران)
شؤون إقليمية نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف (الخارجية الروسية) p-circle

موسكو تعرض نقل اليورانيوم الإيراني... وطهران تستبعد بحثه الآن

قال نائب وزير الخارجية الروسي إن موسكو مستعدة لنقل اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب لكن طهران تقول إن مصير مخزونها ليس مطروحاً حالياً على جدول المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (لندن_موسكو)

ضربات أميركية جديدة ضد موقع عسكري ومسيّرات في إيران

سفن عالقة في مضيق هرمز (رويترز)
سفن عالقة في مضيق هرمز (رويترز)
TT

ضربات أميركية جديدة ضد موقع عسكري ومسيّرات في إيران

سفن عالقة في مضيق هرمز (رويترز)
سفن عالقة في مضيق هرمز (رويترز)

قال مسؤول أميركي لوكالة «رويترز»، الأربعاء، إن الجيش الأميركي ​شن غارات جديدة في إيران استهدفت موقعاً عسكرياً وأسقط أربع طائرات مسيّرة هجومية إيرانية أحادية الاتجاه شكّلت تهديداً في منطقة مضيق هرمز.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن الموقع ‌العسكري الذي تم ‌استهدافه هو محطة ​تحكم ‌أرضية ⁠في مدينة ​بندر عباس ⁠كانت على وشك إطلاق طائرة مسيّرة خامسة.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع ثلاثة انفجارات في المنطقة نحو الساعة 1:30 صباحاً بالتوقيت المحلي يوم الخميس (22:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء).

ونفذ الجيش الأميركي تلك الغارات، التي لم ترد بشأنها تقارير من قبل، خلال مفاوضات لإنهاء حرب اندلعت قبل ثلاثة أشهر ⁠وأودت بحياة الآلاف وتسببت في ارتفاع ‌حاد في ‌أسعار الطاقة العالمية منذ أن ​بدأت يوم ‌28 فبراير (شباط) بهجمات أميركية ‌وإسرائيلية.

وقال المسؤول: «هذه الإجراءات مدروسة ولأغراض دفاعية بحتة، وتهدف إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار».

بدورها، نقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية عن مصدر عسكري قوله إن «القوات الأميركية أطلقت النار على أرض عند بندر عباس بعد أن واجه (الحرس الثوري) ناقلة نفط أميركية حاولت عبور مضيق هرمز».

وذكرت الوكالة أنه لم ترد تقارير عن إصابات أو أضرار بعد الغارات.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب ‌قد نفى، الأربعاء، تقريراً للتلفزيون الرسمي الإيراني ذكر أن إيران ⁠وعُمان ⁠ستديران بشكل مشترك حركة الملاحة عبر مضيق هرمز في إطار اتفاق سلام. وقال ترمب إن الممر المائي سيظل مفتوحاً.

وشنت الولايات المتحدة أحدث ضرباتها التي تصفها بالدفاعية ضد إيران، يوم الاثنين، وهو ما اعتبرته طهران انتهاكاً لوقف إطلاق النار الهش بين البلدين.

وقالت القيادة ​المركزية الأميركية ​إن الأهداف شملت قوارب حاولت زرع ألغام ومواقع لإطلاق الصواريخ.


سجن رجل في أميركا بعد إدانته بمحاولة قتل صحافية إيرانية معارضة

الصحافية مسيح علي نجاد (أ.ب)
الصحافية مسيح علي نجاد (أ.ب)
TT

سجن رجل في أميركا بعد إدانته بمحاولة قتل صحافية إيرانية معارضة

الصحافية مسيح علي نجاد (أ.ب)
الصحافية مسيح علي نجاد (أ.ب)

قضت محكمة أميركية، الأربعاء، بسجن رجل لمدة عشرة أعوام بعد إقراره بالمشاركة في مخطط لاغتيال صحفية إيرانية - أميركية تعد من أبرز منتقدي طهران، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأُلقي القبض على جوناثان لودهولت البالغ 37 عاماً في نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2024، حيث اعترف بتهم غسل الأموال والمطاردة في إطار المخطط الذي استهدف الصحافية مسيح علي نجاد البالغة 49 عاماً.

ووُجهت إليه وإلى رجل آخر، كارلايل ريفيرا، تهمة قبول تلقي مبلغ 100 ألف دولار لقتل علي نجاد المقيمة في الولايات المتحدة.

وحُكم على ريفيرا بالسجن 15 عاماً في يناير (كانون الثاني)، بعد إقراره بذنبه في تهمة التآمر لارتكاب جريمة قتل مقابل أجر.

وأفادت وزارة العدل الأميركية إن خطة اغتيال علي نجاد صدرت بأمر من الحكومة الإيرانية.

وقال مساعد وزير العدل للأمن القومي، جون آيزنبرغ: «حاولت طهران اغتيال صحافية أميركية في الولايات المتحدة لمجرد أنها كشفت بعضاً من انتهاكات النظام العديدة».

ولا يزال مشتبه به آخر في القضية طليقاً، وهو فرهاد شاكري الأفغاني المقيم في إيران والمتهم بتجنيد الرجلين الآخرين لصالح «الحرس الثوري» الإيراني.

وتعد علي نجاد التي غادرت إيران عام 2009 من أبرز المعارضين للسلطات الإيرانية، وقد سعت لسنوات لإلغاء الحجاب الإلزامي في إيران تحت شعار «حريتي الخفية».

وكانت علي نجاد التي يتابعها أكثر من تسعة ملايين شخص على «إنستغرام»، هدفاً لمحاولة اغتيال أخرى أُحبطت في اللحظة الأخيرة في صيف عام 2022.


تضارب أميركي ــ إيراني حول «مسودة تفاهم»

مروحية من طراز «إم إتش 60 آر سي هوك» تقترب من المدمرة الأميركية «يو إس إس ديلبرت دي بلاك» بعد دورية في بحر العرب (سنتكوم)
مروحية من طراز «إم إتش 60 آر سي هوك» تقترب من المدمرة الأميركية «يو إس إس ديلبرت دي بلاك» بعد دورية في بحر العرب (سنتكوم)
TT

تضارب أميركي ــ إيراني حول «مسودة تفاهم»

مروحية من طراز «إم إتش 60 آر سي هوك» تقترب من المدمرة الأميركية «يو إس إس ديلبرت دي بلاك» بعد دورية في بحر العرب (سنتكوم)
مروحية من طراز «إم إتش 60 آر سي هوك» تقترب من المدمرة الأميركية «يو إس إس ديلبرت دي بلاك» بعد دورية في بحر العرب (سنتكوم)

برز تضارب أميركي ـ إيراني حول مسودة تفاهم لإنهاء الحرب، وسط تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه «غير راض» بعد عن المقترحات الإيرانية في المفاوضات.

وأكد ترمب أمس أن مضيق هرمز يجب أن يُفتح فوراً وألا يخضع لسيطرة أي دولة، مشدداً على أن إيران لن تحصل على تخفيف للعقوبات مقابل تخليها عن اليورانيوم عالي التخصيب. وأبدى تحفظه عن نقل المخزون النووي إلى روسيا أو الصين، بعدما جددت موسكو استعدادها لنقله في إطار الاتفاق المحتمل.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن «تقدماً واهتماماً» تحققا، لكن واشنطن ستنتظر ما ستسفر عنه الساعات والأيام المقبلة. وأكد البيت الأبيض أن المفاوضات «تسير على نحو جيد»، لكنه نفى تقرير التلفزيون الإيراني عن مسودة تفاهم أولية، وعدّها «مختلقة بالكامل».

وتحدث التلفزيون الإيراني عن مسودة من 14 بنداً تعيد الملاحة التجارية في مضيق هرمز خلال شهر، مقابل رفع الحصار البحري الأميركي وانسحاب قوات أميركية من محيط إيران. لكن علي باقري كني، نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، قال إن طهران وواشنطن لم تتوصلا بعد إلى اتفاق بشأن المضيق، وإن مصير مخزون اليورانيوم ليس مطروحاً حالياً على جدول المفاوضات.

واستبعد «الحرس الثوري» تجدد الحرب، لكنه هدد بتحويل المنطقة إلى «مقبرة للمعتدين». وقال مستشار المرشد الإيراني علي أكبر ولايتي، إن هرمز هو «الضامن العيني» لبقاء أي اتفاق.