بزشكيان: إيران مستعدة تماماً لمواجهة سيناريوهات «سناب باك»

قال إن بلاده ستعدل نهجها بما يتناسب مع الوضع الجديد

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في الأمم المتحدة (أ.ف.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في الأمم المتحدة (أ.ف.ب)
TT

بزشكيان: إيران مستعدة تماماً لمواجهة سيناريوهات «سناب باك»

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في الأمم المتحدة (أ.ف.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في الأمم المتحدة (أ.ف.ب)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده «مستعدة تماماً للتعامل مع أي سيناريو محتمل»، مشدداً على أن «سياساتها وتوجهاتها ستتكيّف مع أي مستجدات»، في حال أقدمت الترويكا الأوروبية على تفعيل آلية «سناب باك» لإعادة العقوبات الأممية على إيران.

وأفاد بيان للرئاسة الإيرانية أن بزشيكان انتقد «السياسات الأحادية للولايات المتحدة»، وذلك خلال لقائه نظيره البوليفي لويس أرسي كاتاكورا، على هامش أعمال الجمعية العامة، اليوم (الخميس).

وقال بزشكيان إن «النهج الأميركي لا يستهدف إيران وحدها، بل يشمل جميع الدول التي لا تسير وفق سياساتها». وأضاف: «في ظل هذا الواقع، ينبغي على الدول الساعية للحفاظ على استقلالها ومكانتها في النظام الدولي أن تعزز قدراتها العلمية والمهنية والتقنية، حتى تتمكن من الدفاع بثبات عن مصالحها وسيادتها الوطنية».

وبشأن احتمال تفعيل آلية «سناب باك»، قال بزشكيان: «نأمل ألا يتجه المسار نحو هذا الخيار، لكن الجمهورية الإسلامية جاهزة بالكامل للتعامل مع أي وضع جديد، ومن الطبيعي أن تُعدّل سياساتها ونمط تعاملها وفقاً للتطورات».

في خطابه أمام الجمعية العامة، الأربعاء، وجّه بزشكيان انتقادات للأوروبيين، وقال إن عدم تعاون إيران يأتي ردّاً على انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتفاق الدولي الذي أبرم مع إيران عام 2015 حول برنامجها النووي. واتّهم بزشكيان الترويكا الأوروبية بأنها شاهدة «زور» على الاتفاق، وقال إنها اعتبرت «جهود إيران الصادقة غير كافية». واعتبر أن ذلك كان بهدف نسف خطة الاتفاق النووي، التي كانت هذه الدول أول من اعتبرها إنجازاً.

في نهاية الأسبوع الماضي، أقرّ مجلس الأمن الدولي بمبادرة من الترويكا الأوروبية (فرنسا وألمانيا وبريطانيا) لإعادة فرض عقوبات على إيران بسبب برنامجها النووي، في إطار تفعيل «آلية سناب باك» المنصوص عليها في الاتفاق الدولي، الذي تم التوصل إليه عام 2015. ويصبح ذلك سارياً اعتباراً من السبت.

وعرضت القوى الأوروبية تأجيل معاودة فرض العقوبات لمدة تصل إلى 6 أشهر لإتاحة المجال أمام إجراء محادثات بشأن اتفاق طويل الأجل، إذا سمحت إيران مجدداً لمفتشي الأمم المتحدة النوويين بدخول أراضيها، وعالجت المخاوف إزاء مخزونها من اليورانيوم المخصب، وانخرطت في محادثات مع الولايات المتحدة.

ووضع الأوروبيون 3 شروط لتمديد فترة تخفيف العقوبات، وهي استئناف المفاوضات المباشرة وغير المشروطة، ووصول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشكل كامل إلى المواقع النووية الإيرانية، والحصول على معلومات دقيقة عن مواقع المواد المُخصّبة.

لكن يعتقد الأوروبيون أنه لم يتم استيفاء أيٍّ من هذه الشروط. وستعيد آلية إعادة فرض العقوبات فرض حظر على الأسلحة، وعلى تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجته، وعلى أنشطة الصواريخ الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية، فضلاً عن أصول بأنحاء العالم، وأفراد وكيانات إيرانية.

والثلاثاء، التقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وزراء خارجية دول الترويكا الأوروبية (فرنسا وألمانيا وبريطانيا)، من دون أي يسفر اللقاء عن أي تقدّم حقيقي، واكتفى المجتمعون بالاتفاق على مواصلة الحوار.

وعقب محادثات بين بزشكيان ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، التقى عراقجي الخميس، مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو. وقالت الخارجية الإيرانية إنهما بحثا القضايا المتعلقة بالملف النووي الإيراني والمبادرات الدبلوماسية الرامية إلى منع إعادة تفعيل العقوبات الأممية.

وعقد بزشكيان اجتماعات الخميس والأربعاء على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، مع فنلندا وسويسرا، إضافة إلى رئيس المجلس الأوروبي.

وخلال لقائه مع رئيس فنلندا ألكسندر ستوب، الأربعاء، قال بزشكيان إن «إيران لا تنوي صنع أسلحة نووية، وبالتالي لا نمانع الشفافية في هذا الصدد»، وفقاً لوكالة أنباء «إرنا» الرسمية.

وأوضح: «نظراً لتجربة الولايات المتحدة والدول الأوروبية في انتهاك التزاماتها، بالإضافة إلى الهجوم العسكري على إيران في خضم المفاوضات، هناك انعدام ثقة بالغرب، لكننا نعتقد أن الدبلوماسية هي السبيل الوحيد للتغلب على انعدام الثقة هذا».

ودعا بزشكيان إلى «تعزيز التعددية وتجنب الأحادية» باعتباره الحل الأمثل لتحسين مستوى التفاعلات الدولية، مشدداً على ضرورة أن تتحمل المنظمات الدولية، خاصة الأمم المتحدة، مسؤولياتها في إرساء السلام والاستقرار.

ودافع بزشكيان عن سياسته الخارجية، قائلاً إنه يسعى دائماً إلى تعزيز التماسك داخل إيران وتوسيع التعاون مع العالم، مضيفاً إن «عملية تعزيز العلاقات مع الدول الأوروبية «لم تسر كما كان مخططاً لها حتى اليوم».

من جانبه، أكّد ستوب أن السبيل الوحيد للتغلب على المشكلات في البيئة الدولية هو الحوار والتفاهم عبر الدبلوماسية، مشيراً إلى أن العالم بحاجة إلى تعددية حقيقية وعدم السماح لمجال متعدد الأقطاب بأن يحل محلها، حسبما جاء في بيان للرئاسة الإيرانية.

ونقلت وسائل الإعلام الإيرانية، عن بزشكيان قوله مع كارين كيلر سوتر، رئيسة سويسرا، إن إيران «تعتبر تصنيع الأسلحة النووية محرماً استناداً إلى الفتوى الصادرة عن المرشد (علي خامنئي)».

وفي لقائه مع أنطونيو كوستا، رئيس المجلس الأوروبي، قال بزشكيان: «نحن مستعدون للتعاون من أجل توضيح الحقائق وإثبات زيف الادعاءات والحملات المثارة في هذا الصدد».


مقالات ذات صلة

واشنطن تكشف أنها استخدمت «غروك» في الحرب على إيران

الولايات المتحدة​ شعار برنامج الدردشة الآلي «غروك» التابع للملياردير إيلون ماسك يظهر على شاشة هاتف (رويترز) p-circle

واشنطن تكشف أنها استخدمت «غروك» في الحرب على إيران

كشفت الحكومة الأميركية في مذكرة قانونية، أنها استخدمت برنامج «غروك» للذكاء الاصطناعي العائد لمنصة «إكس» المملوكة لإيلون ماسك، في شنّ ضربات على إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية منتخب إيران أُجبر على المغادرة عقب مواجهة نيوزيلندا (رويترز)

مسؤول أميركي: إيران كانت على علم بضرورة المغادرة بعد مباراة نيوزيلندا

نفت الولايات المتحدة شكاوى المنتخب الإيراني بأنه قد تم إجباره على مغادرة البلاد فور انتهاء مباراته الأولى في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

السعودية تؤكد أهمية استعادة حرية الملاحة في «هرمز»

أعرب مجلس الوزراء السعودي عن الترحيب بالتوصل إلى اتفاق بين أميركا وإيران لإنهاء العمليات العسكرية وبدء مفاوضات تفصيلية بهدف التوصل لاتفاق دائم.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة عالمية مهدي ترابي لاعب منتخب إيران (د.ب.أ)

«مونديال 2026»: إيران مهدَّدة بفقدان ترابي في المباراتين المقبلتين

ربما يضطر المنتخب الإيراني لكرة القدم لخوض مباراتيه المقبلتين في «كأس العالم» دون مهاجمه مهدي ترابي.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
شؤون إقليمية سفن تظهر في مضيق هرمز (رويترز) p-circle

قوافل تُبحر والأجهزة مطفأة... أميركا تنتهج أسلوباً إيرانياً لإخراج النفط من الخليج

أشرف الجيش الأميركي على عدد كبير من العمليات السرية لنقل النفط من سفينة إلى أخرى للحفاظ على استمرار صادرات الطاقة من الخليج، مستخدماً مسيَّرات جوية وبحرية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إسرائيل: قمنا بأنشطة «سرية» مع «أرض الصومال» منذ أعوام

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
TT

إسرائيل: قمنا بأنشطة «سرية» مع «أرض الصومال» منذ أعوام

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم (الأربعاء)، إن إسرائيل قامت منذ أعوام بسلسلة من الأنشطة «السرية» مع أرض الصومال، وذلك خلال استقباله اليوم رئيس الإقليم الانفصالي.

وأصبحت إسرائيل في ديسمبر (كانون الأول)، أول دولة تعترف باستقلال أرض الصومال منذ أعلنت انفصالها عن الصومال عام 1991 بعد حرب أهلية.

وقال كاتس، في بيان أصدره مكتبه: «تربط إسرائيل وأرض الصومال صداقة عريقة قائمة على المصالح المشتركة، والقيم الديمقراطية، والالتزام بالأمن والاستقرار. ولسنوات عديدة تعاوَنّا بعيداً عن الأضواء في سلسلة من الأنشطة التي ستظل سرية».

وأضاف خلال لقائه رئيس الإقليم عبد الرحمن محمد عبد الله الذي يزور إسرائيل: «نحن عازمون على الارتقاء بتعاوننا الأمني إلى آفاق جديدة، لما فيه مصلحة الشعبين واستقرار المنطقة».

وأشار البيان إلى أن الاجتماع ركّز على سبل «تعزيز التعاون الأمني والاقتصادي والسياسي بين البلدين».

وتتمتع أرض الصومال بموقع استراتيجي على خليج عدن، ولديها عملتها الخاصة وجواز سفرها وجيشها، لكنها تكافح من أجل نيل اعتراف دولي في ظل مخاوف لدى عديد من العواصم من أن يؤدي ذلك إلى استفزاز الصومال وتشجيع حركات انفصالية أخرى في أفريقيا.

ووصل عبد الله إلى إسرائيل، الأحد، في أول زيارة دولة يقوم بها على الإطلاق، وافتُتحت خلالها سفارة لأرض الصومال في القدس.

تأتي الزيارة بعد أسابيع من تعيين إسرائيل أول سفير لها في أرض الصومال، وتبادل التمثيل الدبلوماسي معها.

كان دبلوماسي غربي قد تحدث لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» في وقت سابق هذا العام، عن «افتراض واسع الانتشار بوجود حضور عسكري أو أمني إسرائيلي في البلاد»، رغم أن أي تعاون عسكري سيظل سرياً.

وقال العميد الإسرائيلي المتقاعد أمير أفيفي، في منتدى الدفاع والأمن الإسرائيلي في مايو (أيار)، إن «سلاح البحرية الإسرائيلي يعمل في المنطقة». وأضاف: «إسرائيل تبني قدرات في أرض الصومال... لدينا قاعدة هناك الآن».


مخابرات تركيا تعتقل مسؤول الإعلام بتنظيم «ولاية خراسان» التابع لـ«داعش»

صورة موزعة من مديرية الأمن العام في أنقرة للإرهابي أحمد كازانجي أو «أبو عبيدة» مسؤول الإعلام في تنظيم «ولاية خراسان» التابع لتنظيم «داعش» الإرهابي (الداخلية التركية)
صورة موزعة من مديرية الأمن العام في أنقرة للإرهابي أحمد كازانجي أو «أبو عبيدة» مسؤول الإعلام في تنظيم «ولاية خراسان» التابع لتنظيم «داعش» الإرهابي (الداخلية التركية)
TT

مخابرات تركيا تعتقل مسؤول الإعلام بتنظيم «ولاية خراسان» التابع لـ«داعش»

صورة موزعة من مديرية الأمن العام في أنقرة للإرهابي أحمد كازانجي أو «أبو عبيدة» مسؤول الإعلام في تنظيم «ولاية خراسان» التابع لتنظيم «داعش» الإرهابي (الداخلية التركية)
صورة موزعة من مديرية الأمن العام في أنقرة للإرهابي أحمد كازانجي أو «أبو عبيدة» مسؤول الإعلام في تنظيم «ولاية خراسان» التابع لتنظيم «داعش» الإرهابي (الداخلية التركية)

أعلنت المخابرات التركية القبض على المسؤول الإعلامي في تنظيم «ولاية خراسان» التابع لتنظيم «داعش» الإرهابي في عملية خارج الحدود.

وقالت مصادر أمنية تركية، الأربعاء، إنه تم القبض على الإرهابي، أحمد كازانجي، الذي كان يستخدم الاسمين الحركيين (أبو عبيدة) و(أبو إبراهيم) خلال عملية أمنية نفذت في المنطقة الحدودية بين أفغانستان وباكستان.

وذكرت المصادر أن كازانجي تولى مسؤولية إعلام «داعش» في تركيا، عقب القبض على المسؤول السابق، أوزغور ألطون، المعروف بالاسم الحركي «أبو ياسر التركي»، الذي كان أرفع مسؤول تركي في التنظيم، الذي أعلنت المخابرات التركية في الأول من يونيو (حزيران) 2025 القبض عليه في عملية مشتركة مع المخابرات الباكستانية في المنطقة الحدودية بين باكستان وأفغانستان.

وكشفت التحريات وعمليات المتابعة والرصد، التي استمرت لفترة، عن أن كازانجي انتقل من تركيا إلى المنطقة الحدودية بين أفغانستان وباكستان وانضم إلى تنظيم «داعش» الإرهابي، واضطلع بمهام فاعلة في معسكراته، وشارك مع ألطون في نقل عناصر التنظيم من تركيا إلى المنطقة المذكورة، قبل أن يتولى إدارة الأنشطة التنظيمية بعد اعتقال ألطون.

أوزغور ألطون أرفع مسؤول تركي في تنظيم «ولاية خراسان» التابع لـ«داعش» اعتقلته المخابرات التركية في عملية مشتركة مع مخابرات باكستان في مطلع يونيو 2025 (إعلام تركي)

وحسب المصادر، نجا كازانجي من غارات جوية استهدفت عناصر تنظيم «داعش» في باكستان، وكان يخطط للعودة إلى تركيا بطرق غير قانونية لمواصلة أنشطته التنظيمية داخلها.

واعترف كازانجي، خلال إفادته عقب نقله إلى تركيا، بعلاقته بـ«ألطون»، والحصول على تدريبات عسكرية ودروس عقيدية ضمن صفوف «داعش»، ومشاركته في أنشطة إعلامية ودعائية لصالحه.

وقالت المصادر إن القبض على كازانجي أدى إلى إحباط مخططات كان التنظيم يعد لتنفيذها داخل تركيا، كما كشف عن شبكات نقل واستقطاب العناصر التابعة له.

عمليات متتالية

وتعد هذه هي العملية الثالثة المشتركة بين المخابرات التركية والباكستانية، بعد القبض على ألطون، الذي تلاه القبض على الإرهابي «محمد غوران»، الذي كان يستخدم اسماً حركياً هو «يحيى»، وتولى مهام فعالة في معسكرات تابعة للتنظيم، وارتقى مع مرور الوقت إلى مستوى قيادي.

وكان غوران يخطط لتنفيذ عملية انتحارية ضد مدنيين في كل من أفغانستان وباكستان وتركيا وأوروبا بتكليف من «داعش»، وتبين أنه عمل سابقاً مع ألطون.

القيادي «الداعشي» محمد غوران في عملية مشتركة مع المخابرات الباكستانية في ديسمبر الماضي (إعلام تركي)

وتتعقب المخابرات وأجهزة الأمن التركية عناصر تنظيم «ولاية خراسان»، الذي يتمركز في منطقة الحدود بين أفغانستان وباكستان ويعد أنشط أذرع «داعش»، بشكل مكثف، عقب الهجوم الإرهابي الذي نفذته عناصر تنتمي إليه على كنيسة «سانتا ماريا» في إسطنبول مطلع فبراير (شباط) 2024، ما أسفر عن مقتل المواطن التركي تونجر جيهان (52 عاماً)، الذي كان يعمل بالكنيسة.

وعقب الهجوم، تم القبض على 17 من عناصر «ولاية خراسان» بعد تحديد هويتهم بواسطة المخابرات التركية وشعبة مكافحة الإرهاب، في مديرية أمن إسطنبول، وجرى التأكد من صلتهم بالهجوم المسلح على الكنيسة والتخطيط لإقامة كيان لتدريب ونشر مسلحي «داعش» في دول الشرق الأوسط.

وكان هذا هو الهجوم الأول الذي ينفذه «داعش» في تركيا بعد توقف 7 سنوات، منذ الهجوم الذي نفذه الداعشي الأوزبكي، عبد القادر مشاريبوف، المكني (أبو محمد الخراساني) في ليلة رأس السنة الميلادية عام 2017، داخل نادي «رينا» الليلي، وأدى إلى مقتل 39 شخصاً وإصابة 79 آخرين غالبيتهم أجانب.

جانب من مراسم تأبين لضحية هجوم «داعش - ولاية خراسان» على كنيسة سانتا ماريا في إسطنبول في فبراير 2024 (أرشيفية - إعلام تركي)

وقررت محكمة تركية حبس 25 متهماً، والإفراج المشروط عن 9 آخرين تورّطوا في الهجوم المسلّح على الكنيسة، الذي نفذه الداعشيان: الطاجيكي أميرجون خليكوف، والروسي ديفيد تانديف، اللذان وُجّهت إليهما تهمتا: «الانتماء إلى منظمة إرهابية» و«القتل العمد»، وذلك من بين 60 مشتبهاً من الروس والطاجيك، جرى القبض عليهم لعلاقتهم بالهجوم، وأحيل 26 منهم إلى مراكز الترحيل خارج البلاد.

وقالت مصادر أمنية إنه تبين أن عناصر «ولاية خراسان» كانوا يمارسون أنشطة ضد تركيا، ولديهم صلة بالهجوم على الكنيسة.

وأفادت معلومات سلمتها المخابرات التركية إلى نظيرتها الروسية عن تحركات لتنظيم «ولاية خراسان»، في إحباط هجوم إرهابي ثان في موسكو بعد الهجوم على مركز كروكوس في مارس (آذار) الماضي، الذي نفذه التنظيم وخلف 140 قتيلاً.

وبحسب مصادر تركية، كان الهجوم الثاني، الذي خطط له عناصر «ولاية خراسان»، سيستهدف مركز تسوق مزدحماً في موسكو.


مسؤول إيراني: مراسم تشييع خامنئي ستتضمن محطة في العراق

طالبات يرفعن صورة للمرشد الإيراني السابق علي خامنئي خلال مظاهرة مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في بغداد... 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
طالبات يرفعن صورة للمرشد الإيراني السابق علي خامنئي خلال مظاهرة مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في بغداد... 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مسؤول إيراني: مراسم تشييع خامنئي ستتضمن محطة في العراق

طالبات يرفعن صورة للمرشد الإيراني السابق علي خامنئي خلال مظاهرة مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في بغداد... 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
طالبات يرفعن صورة للمرشد الإيراني السابق علي خامنئي خلال مظاهرة مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في بغداد... 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قال مسؤول إيراني، اليوم الأربعاء، إن مراسم تشييع المرشد علي خامنئي، الذي قتل في مطلع الهجوم الأميركي الإسرائيلي في فبراير (شباط)، ستتضمن محطة في العراق، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت السلطات الإيرانية أعلنت أن المراسم ستبدأ في الرابع من يوليو (تموز)، وتشمل محطات في طهران وقم، قبل أن يوارى الجثمان الثرى في مشهد (شمال شرق) في التاسع من الشهر.

وقال رئيس بلدية طهران علي رضا زاكاني في مقطع فيديو بثته وسائل إعلام رسمية إن مراسم «ستقام في العراق في الثامن من يوليو 2026، وفي التاسع من يوليو، في مشهد».