روايتان متضاربتان حول استئناف الحوار النووي بين واشنطن وطهران

«الخارجية الإيرانية» اتهمت إدارة ترمب بـ«الخداع»

صاروخ باليستي إيراني يعرض بجانب لافتة تحمل صورة المرشد علي خامنئي وقادة من «الحرس الثوري» قُتلوا في هجمات إسرائيلية وذلك خلال ذكرى الحرب الإيرانية - العراقية بأحد شوارع طهران (رويترز)
صاروخ باليستي إيراني يعرض بجانب لافتة تحمل صورة المرشد علي خامنئي وقادة من «الحرس الثوري» قُتلوا في هجمات إسرائيلية وذلك خلال ذكرى الحرب الإيرانية - العراقية بأحد شوارع طهران (رويترز)
TT

روايتان متضاربتان حول استئناف الحوار النووي بين واشنطن وطهران

صاروخ باليستي إيراني يعرض بجانب لافتة تحمل صورة المرشد علي خامنئي وقادة من «الحرس الثوري» قُتلوا في هجمات إسرائيلية وذلك خلال ذكرى الحرب الإيرانية - العراقية بأحد شوارع طهران (رويترز)
صاروخ باليستي إيراني يعرض بجانب لافتة تحمل صورة المرشد علي خامنئي وقادة من «الحرس الثوري» قُتلوا في هجمات إسرائيلية وذلك خلال ذكرى الحرب الإيرانية - العراقية بأحد شوارع طهران (رويترز)

تعارضت الروايتان الأميركية والإيرانية حول وجود محادثات نووية على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة؛ إذ قال المتحدث باسم «الخارجية الإيرانية» إسماعيل بقائي إن واشنطن لا تجري مفاوضات مع طهران، في تناقض واضح مع تصريحات المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، الذي أشار إلى استمرار الحوار.

وقال ويتكوف إن الولايات المتحدة تتحدث مع إيران بهدف التفاوض، لكن بقائي سارع للرد قائلاً إن ادعاءات الولايات المتحدة بأنها تتحدث مع إيران بهدف التفاوض بشأن سياستها النووية «غير صحيحة»، واصفاً «إعلان أميركا رغبتها في الدبلوماسية تناقض صارخ».

وأردف بقائي قائلاً على منصة «إكس»: «ادعاء أميركا الرغبة في الدبلوماسية ليس إلا خداعاً وتناقضاً صارخاً، فلا يمكن قصف دولة والانخراط في مفاوضات دبلوماسية والحديث عن الدبلوماسية في آن واحد».

وأفادت وكالة «إيسنا» الحكومية بأن تصريحات بقائي جاءت رداً على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كلمته في الجمعية العامة للأمن المتحدة.

وأضاف بقائي: «التفاخر بالهجوم غير القانوني على المنشآت النووية السلمية الإيرانية – مهما حاولوا تبريره – لا يقلل من جسامة الفعل، بل يزيد من المسؤولية الدولية التي تتحملها واشنطن، ويكشف بوضوح عن العداء العميق الذي تكنّه الإدارة الأميركية تجاه الشعب الإيراني».

أتى الرد الإيراني بعدما ذكرت وكالة «رويترز»، الأربعاء، أن طهران وواشنطن ألمحتا إلى تخفيف محتمل للتوتر النووي، وذلك بعدما قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن طهران لا تسعى لتصنيع أسلحة نووية، بينما عبَّرت الولايات المتحدة عن استعدادها لاستئناف المحادثات الرامية إلى حل الخلاف المستمر منذ فترة طويلة.

وقبل الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إيران وإسرائيل في يونيو (حزيران)، عقدت طهران وواشنطن خمس جولات من المحادثات النووية، لكنهما واجهتا عقبات رئيسية، مثل تخصيب اليورانيوم على الأراضي الإيرانية والذي تريد القوى الغربية خفضه إلى الصفر لتقليل أي إمكانية للتسلح.

وقال مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، أمام فعالية في نيويورك، الأربعاء: «لا رغبة لدينا في إلحاق الأذى بهم». وأضاف: «نحن نتحدث معهم. ولماذا لا نفعل؟ نتحدث مع الجميع. وهذا واجبنا. هذه هي مهمتنا. مهمتنا هي حل المشاكل».

وجاءت تصريحاته بعد ساعات قليلة من تصريح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بأن إيران لن تسعى أبداً لصنع أسلحة نووية.

أطلقت بريطانيا وفرنسا وألمانيا في 28 أغسطس (آب) عملية مدتها 30 يوماً لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران تنتهي في 27 سبتمبر (أيلول)، متهمة طهران بعدم الالتزام باتفاق أبرمته مع القوى العالمية عام 2015 يهدف لمنعها من تطوير سلاح نووي.

وعرضت القوى الأوروبية تأجيل إعادة فرض العقوبات لمدة تصل إلى ستة أشهر لإتاحة المجال لإجراء محادثات بشأن اتفاق طويل الأجل إذا أعادت إيران السماح لمفتشي الأمم المتحدة بدخول أراضيها، وعالجت المخاوف بشأن مخزونها من اليورانيوم المخصب، وانخرطت في محادثات مع الولايات المتحدة.

وقال ويتكوف: «أعتقد أن لدينا رغبة، إما في التوصل إلى حل دائم والتفاوض بشأن آليات إعادة فرض العقوبات، وإذا لم نتمكن من ذلك، فستكون إعادة فرض العقوبات هي الحل الأمثل. إنها الدواء المناسب لما يحدث».

واتهمت طهران واشنطن «بخيانة الدبلوماسية»، وتوقفت المحادثات النووية منذ ذلك الحين.

وقال مصدر إيراني مطلع لـ«رويترز» إنه «تم توجيه رسائل عدة إلى واشنطن لاستئناف المحادثات عبر وسطاء خلال الأسابيع الماضية، لكن الأميركيين لم يردوا».

والثلاثاء، استبعد المرشد علي خامنئي، وهو صاحب القول الفصل في شؤون الدولة الرئيسية مثل السياسة الخارجية وبرنامج إيران النووي، إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة.

وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال اجتماع في نيويورك الأربعاء مع ناشطين سياسيين «بأية لغة علينا أن نقول إننا مستعدون لاحترام الأطر إذا كنتم مستعدين أيضا؟ أي مفاوضات هذه إذا طلبوا منا احترام التزاماتنا بينما هم لا يحترمون التزاماتهم؟». وذكر في اجتماع سابق إن عودة العقوبات الدولية سيكون أمرا «غير سار، لكنه ليس نهاية الطريق».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الثلاثاء (رويترز)

وقبل خامنئي بساعات، قال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إنه لا يمكن السماح لإيران بحيازة أسلحة نووية. وأكد: «موقفي بسيط للغاية: لا يمكن السماح للراعي الأول للإرهاب في العالم بامتلاك أخطر سلاح في العالم».

وأضاف في السياق نفسه: «بعد تولي المنصب بفترة قصيرة، أرسلت رسالة إلى من يُسمى (المرشد الأعلى) عرضت فيها تعاوناً كاملاً مقابل تعليق البرنامج النووي الإيراني. لكن رد النظام الإيراني كان استمرار التهديدات لجيرانه، ولمصالح الولايات المتحدة في المنطقة».

وتابع: «اليوم، كثير من كبار القادة العسكريين الإيرانيين لم يعودوا على قيد الحياة. لقد قُتلوا... وقبل ثلاثة أشهر، وخلال عملية (مطرقة منتصف الليل)، قامت سبع قاذفات أميركية من طراز (بي 2) بإلقاء أربع عشرة قنبلة، يزن كل منها 30 ألف رطل، على المنشآت النووية الإيرانية الرئيسية؛ ما أدى إلى تدميرها بالكامل». وزاد: «مع تدمير قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم، توسطتُ على الفور لإنهاء ما يُعرف بـ(حرب الأيام الـ12) بين إسرائيل وإيران، حيث وافق الطرفان على وقف القتال بشكل نهائي».

وتتهم الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون وإسرائيل طهران باستخدام برنامجها النووي ستاراُ لمحاولات تطوير القدرة على إنتاج أسلحة نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي للأغراض السلمية.

«تتبقى بضع ساعات»

ورغم التهديد الوشيك بفرض عقوبات ومحادثات اللحظة الأخيرة على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة بين طهران والقوى الأوروبية لتجنب إعادة فرض العقوبات، حذر دبلوماسيون أوروبيون من أن فرص النجاح لا تزال ضئيلة.

وبعد لقائه نظيره الإيراني على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، صرح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأن إيران لا تزال أمامها فرصة لمنع إعادة فرض العقوبات الدولية، لكنه أقرّ بأن طهران لم تقدم أي شيء ملموس.

وكتب ماكرون على «إكس»: «لا يزال التوصل إلى اتفاق ممكناً. لا يتبقى سوى بضع ساعات. على إيران الالتزام بالشروط المشروعة التي وضعناها».

وقال دبلوماسيان أوروبيان لـ«رويترز» إن إيران ومجموعة الدول الأوروبية الثلاث والاتحاد الأوروبي عقدوا جولة جديدة من المحادثات يوم الأربعاء.

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يتوسط نائبه للشؤون السياسية مهدي سنائي ومندوب بلاده لدى الأمم المتحدة سعيد إيرواني (أ.ف.ب)

الموعد النهائي السبت

إذا لم تتوصل طهران و«الترويكا» الأوروبية إلى اتفاق بشأن التمديد بحلول نهاية 27 سبتمبر، فستتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران، التي يعاني اقتصادها بالفعل عقوبات أُعيد فرضها منذ عام 2018 بعد انسحاب ترمب من الاتفاق خلال ولايته الأولى.

ومن شأن عملية «العودة السريعة للعقوبات» أن تعيد فرض حظر على الأسلحة وتخصيب اليورانيوم وإعادة معالجته والأنشطة المتعلقة بالصواريخ الباليستية التي يمكنها حمل أسلحة نووية، وأن تفرض تجميداً عالمياً للأصول يشمل أفراداً وكيانات وحظراً للسفر.


مقالات ذات صلة

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

شؤون إقليمية رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، إعدام رجل دين بعد إدانته بالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، والمشاركة في إحراق مسجد كبير في طهران.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)

وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران

قالت وزارة الخزانة ‌الأميركية، الثلاثاء، ‌إن ⁠الولايات ​المتحدة فرضت ⁠عقوبات ⁠جديدة متعلقة ‌بإيران ‌شملت ‌أفراداً ‌وشركات ‌على صلة بالتجارة والسفر الجوي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يقرر توسيع عقوبات إيران لتشمل مسؤولي إغلاق «هرمز»

قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي إن دول التكتل اتفقت على توسيع نطاق العقوبات المفروضة على إيران لتشمل المسؤولين عن إغلاق مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لوكسمبورغ)
العالم عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
المشرق العربي وزير الداخلية السوري أنس خطاب استقبل وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي برئاسة ميخائيل أونماخت القائم بأعمال البعثة (الداخلية السورية)

وفد أوروبي يلتقي وزير الداخلية السوري لبحث تعزيز التعاون الأمني

استقبل وزير الداخلية السوري وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي لبحث تعزيز التعاون الثنائي وتطوير آليات التنسيق المشترك في القضايا الأمنية ذات الأولوية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

استهداف سفينة حاويات بنيران زورق إيراني قبالة عُمان

سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

استهداف سفينة حاويات بنيران زورق إيراني قبالة عُمان

سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (يو كيه أم تي أو) الأربعاء بأن سفينة حاويات تعرّضت لإطلاق نار من زوارق إيرانية قبالة سواحل عُمان، ما أسفر عن أضرار من دون تسجيل إصابات.

وقالت الهيئة إن «زورقا تابعا للحرس الثوري الإيراني اقترب من السفينة من دون أي تحذير عبر اللاسلكي، قبل أن يفتح النار عليها، ما ألحق أضرارا كبيرة بجسر القيادة». وأضافت أنه «لم يُسجّل اندلاع حريق أو تأثير بيئي»، مؤكدة أن أفراد الطاقم «بخير».


إيران تعدم رجلا متهما بالتجسس لصالح إسرائيل

شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
TT

إيران تعدم رجلا متهما بالتجسس لصالح إسرائيل

شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)

ذكرت وكالة ميزان للأنباء التابعة للسلطة القضائية اليوم الأربعاء أن إيران أعدمت رجلا أدين بالتجسس لصالح جهاز المخابرات الإسرائيلي ونقل معلومات مهمة.

وقالت الوكالة إن الرجل يدعى مهدي فريد، مضيفة أنه شغل منصبا في وحدة دفاع مدني ضمن منظمة مهمة واستغل صلاحياته لجمع معلومات ونقلها إلى الموساد الإسرائيلي. وأضافت الوكالة أن المحكمة العليا أيدت حكم الإعدام الصادر بحقه، وتم تنفيذه بعد استكمال الإجراءات القانونية.


الحرب في الشرق الأوسط تتسبب بارتفاع تكاليف المرور عبر قناة بنما

سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
TT

الحرب في الشرق الأوسط تتسبب بارتفاع تكاليف المرور عبر قناة بنما

سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)

تسبّبت الحرب في الشرق الأوسط بارتفاع الطلب على نقل البضائع الحيوية عبر قناة بنما إلى حد دفع إحدى السفن المحملة بالغاز الطبيعي المسال 4 ملايين دولار لتجنّب الانتظار والمرور بسرعة، وفق بيان لإدارة القناة.

وفي مواجهة الهجمات الأميركية والإسرائيلية، أغلقت إيران مضيق هرمز الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من النفط والغاز الطبيعي المسال المتجه إلى الأسواق العالمية، خصوصا آسيا وأوروبا.

وفي إطار إعادة ترتيب طرق الشحن، تختار مصافي النفط الآسيوية الآن شراء النفط والغاز من الولايات المتحدة ونقله عبر قناة بنما.

وارتفع متوسط عدد عمليات العبور اليومية في القناة إلى 37 في مارس (آذار)، مع ذروة بلغت 40 في بعض الأيام، وفق البيان، مقارنة بـ34 في يناير (كانون الثاني).

وأوضح أن «هذه الزيادة تعكس التغيرات في أنماط التجارة العالمية والعوامل الجيوسياسية التي تؤثر على الطرق الرئيسية».

وتحجز السفن التي تعبر القناة مسارها مسبقا، لكن السفن التي ليس لديها حجز يتعين عليها الانتظار لمدة خمسة أيام في المتوسط، لكن هناك مزاد يمكن من خلاله شراء رحلات عبور في اللحظات الأخيرة.

وذكرت إدارة قناة بنما أن أحدث مزاد تضمن عرضا بقيمة 4 ملايين دولار لسفينة غاز طبيعي مسال، وفي الأسابيع الأخيرة تجاوزت عروض مقدمة من ناقلتي نفط مبلغ 3 ملايين دولار.

ويمر عبر قناة بنما 5 في المائة من التجارة البحرية العالمية، وتُعدّ الولايات المتحدة والصين المستخدمين الرئيسيين لها. ويربط هذا الممر بشكل أساسي الساحل الشرقي للولايات المتحدة بالصين وكوريا الجنوبية واليابان.

وفي النصف الأول من السنة المالية 2026 التي تمتد من أكتوبر (تشرين الأول) إلى سبتمبر (أيلول)، سجلت القناة مرور 6288 سفينة، بزيادة سنوية بلغت 3,7 في المائة، وفقا للأرقام الرسمية.