محادثات «الفرصة الأخيرة» بين إيران وأوروبا في نيويورك

وزراء خارجية «الترويكا الأوروبية» التقوا عراقجي

عراقجي يتوسط نائبيه مجيد تخت روانتشي وكاظم غريب آبادي في محادثات مع وزراء خارجية «الترويكا الأوروبية» ومسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي (الخارجية الإيرانية)
عراقجي يتوسط نائبيه مجيد تخت روانتشي وكاظم غريب آبادي في محادثات مع وزراء خارجية «الترويكا الأوروبية» ومسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي (الخارجية الإيرانية)
TT

محادثات «الفرصة الأخيرة» بين إيران وأوروبا في نيويورك

عراقجي يتوسط نائبيه مجيد تخت روانتشي وكاظم غريب آبادي في محادثات مع وزراء خارجية «الترويكا الأوروبية» ومسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي (الخارجية الإيرانية)
عراقجي يتوسط نائبيه مجيد تخت روانتشي وكاظم غريب آبادي في محادثات مع وزراء خارجية «الترويكا الأوروبية» ومسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي (الخارجية الإيرانية)

أجرى وزراء خارجية «الترويكا الأوروبية» ونظيرهم الإيراني مباحثات نووية في نيويورك، الثلاثاء، بعدما صوَّت مجلس الأمن الدولي لصالح إعادة فرض العقوبات على طهران على خلفية برنامجها النووي.

وتزامن الاجتماع مع تأكيد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أنه لا يمكن السماح لإيران بحيازة أسلحة نووية. وقال ترمب، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء): «موقفي بسيط للغاية: لا يمكن السماح للراعي الأول للإرهاب في العالم بامتلاك أخطر سلاح في العالم».

وأمام وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي حتى نهاية يوم السبت للتوصُّل إلى اتفاق مع نظرائه البريطاني والفرنسي والألماني وغيرهم من الاتحاد الأوروبي؛ لتجنّب إعادة فرض العقوبات الأممية التي تم تعليقها بموجب الاتفاق المُوقَّع عام 2015.

وبدأ الاجتماع بين الوزراء الأوروبيين وعراقجي بحضور مسؤولة السياسية الخارجية كايا كالاس، هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وقالت الخارجية الإيرانية، في بيان، إن الاجتماع المشترك استعرض مسار المفاوضات التي أُجريت خلال الشهر الماضي بهدف إيجاد حلول دبلوماسية للملف النووي الإيراني ومنع تصعيد التوترات.

ووصف عراقجي تفعيل آلية «سناب باك» لإعادة العقوبات، بـ«الإجراء غير المبرر وغير القانوني». وأشار بيان الخارجية الإيرانية إلى أن عراقجي «طرح المقترحات لمواصلة المسار الدبلوماسي، وتم الاتفاق على استمرار المشاورات مع جميع الأطراف المعنية».

وشرح عراقجي «الخطوات العملية التي اتخذتها إيران خلال الأشهر الأخيرة لدحض أي شبهة أو ذريعة حول برنامجها النووي»، واصفاً الهجمات الأميركية - الإسرائيلية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) بأنها «هجمات غير قانونية وإجرامية ونقطة سوداء وخطيرة في تاريخ نظام منع الانتشار النووي».

وتطرق عراقجي، بحسب البيان، إلى الاتفاق الذي أبرمه مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، بشأن تنفيذ التزامات إيران في إطار اتفاق الضمانات «في ظل الوضع الجديد»، مشيراً إلى «ضرورة اتخاذ خطوات متبادلة ومسؤولة من جانب الأطراف الأوروبية».

وقبل الاجتماع بساعات، أعلن وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، أن فرص التوصُّل إلى حل دبلوماسي في النزاع النووي مع إيران باتت شبه معدومة، مؤكداً أن إعادة فرض العقوبات الدولية باتت وشيكة، حسبما أوردت «وكالة الأنباء الألمانية».

وأوضح فاديفول أن الاجتماع مع عراقجي يهدف لاستكشاف ما وصفها بـ«الفرصة الأخيرة» قبل تفعيل العقوبات.

وقال فاديفول: «من الواضح أن فرص الحل الدبلوماسي تضيق بشدة بعد سنوات من سياسة المماطلة من جانب إيران، التي انتهكت مراراً التزاماتها المنصوص عليها في الاتفاق النووي المبرم في فيينا».

وأشار فاديفول إلى أن الدول الأوروبية الثلاث قرَّرت تفعيل آلية «العودة التلقائية» (سناب باك)، ما يعني إعادة فرض العقوبات الأممية على إيران بحلول نهاية الأسبوع الحالي.

وأكد أن منع إيران من امتلاك سلاح نووي يبقى هدفاً غير قابل للتفاوض، لكنه شدَّد على أن باب الدبلوماسية سيظل مفتوحاً، حتى بعد دخول العقوبات حيّز التنفيذ. وأضاف: «ننتظر من إيران خطوات ملموسة وموثوقة وقابلة للتحقق، تثبت تخليها الدائم عن السعي لامتلاك السلاح النووي».

ويتبادل الإيرانيون والأوروبيون التهم بالتسبب في فشل الجهود الدبلوماسية الهادفة إلى التوصُّل لاتفاق جديد لتحديد أطر للبرنامج النووي الإيراني.

وتشتبه الدول الغربية وإسرائيل بأن طهران تسعى إلى امتلاك قنبلة ذرية، وهو ما تنفيه إيران، مؤكدة حقها في مواصلة برنامجها النووي لأغراض مدنية.

ووضع الأوروبيون 3 شروط لتمديد فترة تخفيف العقوبات، وهي استئناف المفاوضات المباشرة وغير المشروطة، ووصول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشكل كامل إلى المواقع النووية الإيرانية، والحصول على معلومات دقيقة عن مواقع المواد المُخصّبة.

لكن يعتقد الأوروبيون أنه لم يتم استيفاء أيٍّ من هذه الشروط.

من جانبها، تتهم طهران الأوروبيين بممارسة ضغوط سياسية تؤثر سلباً على المناقشات. وتقول إنها طرحت على الطاولة مقترحاً «متوازناً» لم يتم الكشف عن تفاصيله.

وأطلقت بريطانيا وفرنسا وألمانيا، المعروفة باسم «الترويكا الأوروبية»، في 28 أغسطس (آب) عملية مدتها 30 يوماً لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران، متهمة طهران بعدم الالتزام بالاتفاق النووي المبرم في عام 2015؛ بهدف منعها من صنع سلاح نووي.

ورفض مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الذي يضم 15 عضواً، يوم الجمعة، مشروع قرار لرفع العقوبات عن طهران بشكل دائم، وهي خطوة أيدتها روسيا والصين اللتان تعارضان جهود «الترويكا الأوروبية» لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة.

وستعيد آلية إعادة فرض العقوبات فرض حظر على الأسلحة، وعلى تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجته، وعلى أنشطة الصواريخ الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية، فضلاً عن أصول في أنحاء العالم، وأفراد وكيانات إيرانية.


مقالات ذات صلة

أستراليا تقيّد مؤقتاً سفر حاملي تأشيرات الزيارة الإيرانيين

شؤون إقليمية علم أستراليا (رويترز)

أستراليا تقيّد مؤقتاً سفر حاملي تأشيرات الزيارة الإيرانيين

 قالت وزارة الشؤون الداخلية الأسترالية، اليوم (الأربعاء)، إنها ستقيّد مؤقتاً سفر بعض حاملي تأشيرات الزيارة الإيرانيين الموجودين خارج أستراليا إلى البلاد.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
المشرق العربي 
رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي في وقت سابق من هذا الشهر (رئاسة الجمهورية)

لبنان يرفع «البطاقة الحمراء» بوجه سفير إيران... وتدخلاتها

رفع لبنان، أمس، «البطاقة الحمراء» بوجه السفير الإيراني وتدخلات بلاده في الشأن اللبناني، إذ أعلنت وزارة الخارجية اللبنانية السفير محمد رضا شيباني شخصاً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)

ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

اتهمت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، أميركا وإسرائيل بمهاجمة محطة بوشهر النووية، قائلة إن مقذوفاً سقط في المنطقة المحيطة بالمحطة من دون أن يُلحق أي ضرر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ حاملة الطائرات الأميركية الكبرى في العالم «جيرالد فورد» تصل إلى قاعدة سودا باي البحرية بعد أن كانت جزءاً من عمليات الحرب في الشرق الأوسط في جزيرة كريت في اليونان 23 مارس 2026 (أ.ف.ب)

مصدر: أميركا أرسلت لإيران خطة من 15 نقطة لإنهاء الحرب

قال مصدر مطلع لوكالة «رويترز»، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة أرسلت إلى إيران خطة تتألف من 15 نقطة من أجل إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية خريطة توضح موقع مضيق هرمز في هذه الصورة الملتقطة 23 مارس 2026 (رويترز)

تقرير: إيران تسمح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» نقلاً عن رسالة، أن إيران أبلغت الدول الأعضاء في «المنظمة البحرية الدولية» بأنه سيُسمح «للسفن غير المعادية» بعبور مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مفاوضات إسرائيلية مع «فولكسفاغن» الألمانية لإنتاج مكونات للقبة الحديدية

شعار شركة فولكسفاغن الألمانية في فرنكفورت (أ.ب)
شعار شركة فولكسفاغن الألمانية في فرنكفورت (أ.ب)
TT

مفاوضات إسرائيلية مع «فولكسفاغن» الألمانية لإنتاج مكونات للقبة الحديدية

شعار شركة فولكسفاغن الألمانية في فرنكفورت (أ.ب)
شعار شركة فولكسفاغن الألمانية في فرنكفورت (أ.ب)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن شركة فولكسفاغن تُجري محادثات مع شركة رافائيل الإسرائيلية لأنظمة الدفاع المتقدمة بشأن صفقة مِن شأنها تحويل إنتاج مصنع فولكسفاجن بمدينة أوسنابروك الألمانية من السيارات إلى أنظمة الدفاع الصاروخي.

وذكر التقرير أن الخطة ستشهد تحولاً لتصنيع مكونات القبة الحديدية، وهي منظومة الدفاع الجوي التي تُنتجها الشركة الحكومية الإسرائيلية.

وقالت «فولكسفاغن» إنها تواصل استكشاف حلول متعلقة بمصنعها في أوسنابروك، مضيفة أنها تستبعد إنتاج الأسلحة، في وقتٍ تُجري فيه محادثات مع مشاركين من السوق، في حين أحجمت وزارة الدفاع الألمانية عن التعليق.

وتخطط «فولكسفاغن» لبيع الموقع أو إعادة هيكلته بعد وقف إنتاج سيارتها (تي-روك) في 2027، في إطار عمليات تجديد أشمل. ويعمل بالمصنع نحو 2300 موظف، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوقفت، في أواخر العام الماضي، محادثات مع «راينميتال»، لبيع المصنع، لكن أوليفر بلوم، رئيس «فولكسفاغن» التنفيذي، قال، هذا الشهر، إن الشركة لا تزال تُجري محادثات مع شركات دفاع حول حلول متعلقة بالمصنع.


البحرية الإيرانية تعلن إطلاق صواريخ باتّجاه حاملة طائرات أميركية

جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (أرشيفية- رويترز)
جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (أرشيفية- رويترز)
TT

البحرية الإيرانية تعلن إطلاق صواريخ باتّجاه حاملة طائرات أميركية

جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (أرشيفية- رويترز)
جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (أرشيفية- رويترز)

أعلنت البحرية الإيرانية اليوم الأربعاء أنها أطلقت صواريخ كروز على حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن»، محذرةً من إمكان شنّها المزيد من الضربات.

وبحسب بيان عسكري، أجبرت الصواريخ الإيرانية حاملة الطائرات المتمركزة في منطقة الخليج على «تغيير موقعها»، وفقا لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وأوضح قائد القوة البحرية للجيش الإيراني الأدميرال شهرام إيراني في البيان أن تحركات حاملة الطائرات هذه «تتم مراقبتها باستمرار... وبمجرد دخول هذا الأسطول المعادي مدى منظومات صواريخنا، سيصبح هدفاً لضربات قوية من البحرية الإيرانية».


«روس آتوم»: الوضع في محطة بوشهر الإيرانية النووية يتطور وفقاً لأسوأ الاحتمالات

مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
TT

«روس آتوم»: الوضع في محطة بوشهر الإيرانية النووية يتطور وفقاً لأسوأ الاحتمالات

مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)

قال أليكسي ليخاتشيف، رئيس مؤسسة «روس آتوم» الحكومية الروسية للطاقة النووية، الأربعاء، إن الوضع في محطة بوشهر الإيرانية للطاقة النووية يتطور وفق أسوأ الاحتمالات.

وذكرت «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، الثلاثاء، أنها تلقت معلومات من إيران تفيد بأن مقذوفاً أصاب موقع محطة بوشهر.

وقال ليخاتشيف إن الضربة، التي لم تسفر عن خسائر بشرية، وقعت في نحو الساعة الـ18:00 بتوقيت غرينيتش الثلاثاء، وأصابت منطقة قريبة من وحدة طاقة عاملة.

صورة ملتقطة من قمر «بلانيت لابس بي بي سي» تظهر محطة بوشهر في جنوب إيران (أرشيفية - أ.ب)

وأضاف أن روس آتوم بدأت المرحلة الثالثة من عملية إجلاء الموظفين، وغادرت مجموعة منهم براً باتجاه الحدود الإيرانية - الأرمينية في صباح الأربعاء، ومن المقرر مغادرة مجموعتين أخريين قريباً.

وتعمل «روس آتوم» على تقليص عدد الموظفين في المحطة إلى الحد الأدنى مؤقتاً حتى تستقر الأوضاع.