طهران ترفض التنازل عن برنامج للصواريخ الباليستية

نائب إيراني: مقاتلات «ميغ - 29» تمركزت في قاعدة شيراز... وبدء تسليم «سوخو - 35» قريباً

أفراد من «الحرس الثوري» الإيراني يقفون أمام صاروخ «شهاب - 3» المعروض خلال تجمع في طهران... 29 أبريل 2022 (أ.ب)
أفراد من «الحرس الثوري» الإيراني يقفون أمام صاروخ «شهاب - 3» المعروض خلال تجمع في طهران... 29 أبريل 2022 (أ.ب)
TT

طهران ترفض التنازل عن برنامج للصواريخ الباليستية

أفراد من «الحرس الثوري» الإيراني يقفون أمام صاروخ «شهاب - 3» المعروض خلال تجمع في طهران... 29 أبريل 2022 (أ.ب)
أفراد من «الحرس الثوري» الإيراني يقفون أمام صاروخ «شهاب - 3» المعروض خلال تجمع في طهران... 29 أبريل 2022 (أ.ب)

قالت المتحدثة باسم الحكومة، فاطمة مهاجراني، إن طهران «لن تتنازل عن برنامجها الصاروخي»، ونفت وجود تباين بين أجهزة صنع القرار حول المفاوضات النووية، مشيرة إلى أن زيارة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان «تمثل فرصةً للحوار مع جميع الراغبين فيه».

وسيلقي بزشكيان خطابه في الجمعية العامة للأمم المتحدة الأربعاء، الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت نيويورك. وقالت مهاجراني في مؤتمر صحافي أسبوعي، إن الوفد الإيراني برئاسة بزشكيان «سيستخدم جميع الإمكانات المتاحة لإحقاق حقوق الأمة، ومنع زيادة الضغوط على الشعب الإيراني».

وأوضحت مهاجراني أن زيارة بزشكيان «تمثل فرصةً للحوار مع جميع الراغبين فيه. فالحوار هو فعل ثنائي يتطلب إرادة الطرفين. والهدف من هذه الزيارة هو إثبات أننا نسعى لسلوك السبل الدبلوماسية».

وألقت مهاجراني باللوم على الأطراف الأوروبية في «عدم الحفاظ على الاتفاق النووي». وقالت: «جهاز الدبلوماسية والرئيس، كما أعلن سابقاً، يرحِّبان بأي فرصة للحوار وحل مشكلات الشعب»، مشدِّدة على أن «الحوار يجب أن يكون ثنائياً، وليس فرضاً لآراء طرف على الآخر».

ولفتت مهاجراني إلى أن الرئيس والحكومة «يعدّان كل فرصة لحل مشكلات البلاد غنيمةً، وفرصة المشاركة في الجمعية العامة للأمم المتحدة ليست استثناءً؛ فهي منصة مهمة وفرصة ثمينة لإيصال صوت الشعب الإيراني، وسيستفيد الرئيس منها بشكل جيد».

وأشارت إلى أن الرئيس «سيستفيد أيضاً من فرصة الحوار مع رؤساء الدول الأخرى؛ لوقف الضغوط والانتكاسات»، مؤكدة «استعداد إيران لمواجهة الضغوط الناجمة عن تفعيل آلية (سناب باك)».

ورداً على سؤال حول ما إذا كان بزشكيان راضياً عن أداء وزير الخارجية في المفاوضات مع مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، قالت مهاجراني: «الرئيس لا يتسامح مع أحد عندما يتعلق الأمر بمصالح الشعب والبلد، وإذا شعر بأن أداء أي شخص ليس بالمستوى المطلوب، فإنه يوجه التوجيهات اللازمة دون تردد». لكنها أشارت إلى أن الحكومة «جهة تنفيذية، وجزء من منظومة الدولة بأكملها التي تشمل مؤسسات أخرى». وأضافت: «لا يقتصر دور الحكومة ووزير الخارجية على التنفيذ فقط، بل المشاركة أيضاً في صنع القرار».

ونفت ضمناً وجود تباين بين عراقجي، وأمين عام مجلس الأمن القومي علي لاريجاني، وقالت: «صنع القرار بشأن قضايا مثل الملف النووي يتم على مستويات مختلفة ضمن منظومة الدولة ومؤسساتها المتعددة. ومن الواضح أن اللجنة النووية تمثل مؤسسةً مهمةً يرأسها لاريجاني، وبصفته أمين المجلس الأعلى للأمن القومي».

وبشأن احتمال طرح ملف الصواريخ الباليستية في المفاوضات المحتملة، قالت مهاجراني: «إن إيران لا تطلب الإذن من أحد للدفاع عن شعبها»، وأشارت إلى استخدام الصاروخ في حرب الـ12 يوماً مع إسرائيل.

وقالت: «على مدى الحرب الـ12 يوماً، شاهد الجميع كيف دافع الترابط الوطني وقدرتنا الصاروخية عن شعبنا. كما أثبتت سنوات الحرب مع العراق أنه لا يمكن لأي دولة أن تواصل وجودها دون امتلاك القوة العسكرية اللازمة».

صورة لاختبار صاروخي من فيديو نشرته وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» الأسبوع الماضي

وأضافت مهاجراني: «نحن لا نطلب الإذن من أحد بشأن قوتنا الصاروخية، ولن نتراجع عنها، لأننا لن نتاجر بأمن الشعب بأي ثمن. فموضوع المفاوضات يتعلق بالأمن، وبالتالي فإن الصواريخ تعد جزءاً لا يتجزأ من أمننا».

في الأثناء، أعلن النائب أبو الفضل ظهره‌ وند، عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، أن عدداً من مقاتلات «ميغ - 29» الروسية دخلت إيران وتمركزت في قاعدة «شيراز» الجوية، مضيفاً أن «تسليم مقاتلات (سوخو - 35) سيبدأ تدريجياً». كما كشف عن «دخول واسع النطاق» لمنظومتَي الدفاع الجوي «إتش كيو - 9» الصينية، و«إس 400» الروسية.

وقال ظهره‌ وند إن هذه المعدات العسكرية «ستُعزِّز من قدرة الردع لدى الجمهورية الإسلامية»، مضيفاً أن «الأعداء سيفهمون لغة القوة».

وقال النائب الإيراني محسن زنكنه، السبت الماضي، إن إيران اختبرت بنجاح أحد أعلى صواريخها تطوراً، وهو صاروخ عابر للقارات لم يُجرَّب من قبل، مؤكداً استمرار الاختبارات رغم الظروف الراهنة. وأضاف أن بلاده لم تتراجع عن تخصيب اليورانيوم، ولا في مواقفها بشأن الملف الصاروخي رغم استهداف منشآتها النووية.

وكان «الحرس الثوري» قد أعلن في يوليو (تموز) الماضي تجربة صاروخ «قاصد» القادر على وضع أقمار اصطناعية في المدار، وهو ما عُدَّ رسالةً إلى القوى الأوروبية، التي تخشى استخدام برنامج الفضاء غطاءً لتطوير صواريخ باليستية بعيدة المدى.

وفي تحذير للقوى الأوروبية، قال النائب وقيادي «الحرس الثوري» أمير حياة مقدم، الشهر الماضي، إن هذه الدول في مرمى الصواريخ الإيرانية، في إشارة إلى تهديد ضمني حال تفعيل آلية «سناب باك» لإعادة العقوبات.

وفي فبراير (شباط) الماضي، أمر خامنئي ضمناً بزيادة مدى الصواريخ، قائلاً: «وضعنا من قبل حداً لدقة صواريخنا، لكننا نشعر الآن بأن هذا الحد لم يعد كافياً. يجب أن نمضي قدماً».

في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ذكرت مواقع إيرانية أن «طهران قد اتخذت خطوةً نحو تطوير صواريخ عابرة للقارات». وأشارت تحديداً إلى إعلان كمال خرازي، كبير مستشاري المرشد الإيراني للشؤون الدبلوماسية، احتمال زيادة مدى الصواريخ الباليستية؛ في إشارة ضمنية إلى زيادة الصواريخ إلى مدى يتخطى 2000 كيلومتر، وهو السقف المحدد من خامنئي.

وأطلقت بريطانيا وفرنسا وألمانيا، المعروفة باسم «الترويكا الأوروبية»، في 28 أغسطس (آب) عملية مدتها 30 يوماً لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران، متهمة طهران بعدم الالتزام بالاتفاق النووي المبرم في عام 2015 بهدف منعها من صنع سلاح نووي.

رفض مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الذي يضم 15 عضواً، يوم الجمعة، مشروع قرار لرفع العقوبات عن طهران بشكل دائم، وهي خطوة أيدتها روسيا والصين اللتان تعارضان جهود بريطانيا وفرنسا وألمانيا لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة.

وستعيد آلية إعادة فرض العقوبات فرض حظر على الأسلحة، وعلى تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجته، وعلى أنشطة الصواريخ الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية، فضلاً عن أصول بأنحاء العالم، وأفراد وكيانات إيرانية.


مقالات ذات صلة

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية، وسلّمته مذكرة احتجاج عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية».

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
شؤون إقليمية علم إيراني يظهر بالقرب من مبنى سكني تضرر جراء غارة جوية على طهران (رويترز) p-circle

تقرير: إيران تُعيد تأهيل منصات إطلاق صواريخ مدفونة وسط هدنة هشة

في ظلّ هدنة مؤقتة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، تكشف المعطيات الميدانية عن سباق خفي لإعادة ترتيب القدرات العسكرية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست (ذكرى محرقة اليهود) في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس - 14 أبريل 2026 (أ.ب)

زامير: ينبغي ألا نسمح للإيرانيين بتحقيق مكاسب في الملف النووي أو مضيق هرمز

صرّح رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، خلال جولة على قواته في جنوب لبنان، إنه ينبغي عدم السماح للإيرانيين بتحقيق مكاسب في الملف النووي أو مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
رياضة عالمية أمير غالينوي مدرب المنتخب الإيراني (رويترز)

مدرب إيران يؤكد مشاركة المنتخب في المونديال

يخطط منتخب إيران للمشاركة في كأس العالم لكرة القدم بالولايات المتحدة الأميركية في شهر يونيو المقبل.

«الشرق الأوسط» (طهران)
الولايات المتحدة​ لقطة جوية تُظهر وحدات تخزين النفط والغاز والوقود بمحطة في بريطانيا (إ.ب.أ)

نائب أميركي يدعو للتحقيق في صفقات نفط سبقت وقف النار بين طهران وواشنطن

وجه النائب الديمقراطي الأميركي ‌ريتشي توريس، اليوم الثلاثاء، رسالة إلى الجهات المنظمة للأسواق الأميركية، حثّ فيها على إجراء تحقيق في صفقات نفط ضخمة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

اعتقل الحرس الثوري الإيراني أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد" وفق ما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» على موقعها الإلكتروني باللغة العربية الخميس.

وذكرت الوكالة أن «المعتقلين، زودوا ضباط استخبارات الموساد بصور ومواقع لبعض المواقع العسكرية والأمنية الحساسة والهامة على الإنترنت خلال الحرب المفروضة الثالثة» التي بدأت بضربات أميركية إسرائيلية على الجمهورية الإسلامية في 28 فبراير (شباط).

وأوقف المشتبه بهم الأربعة في محافظة جيلان التي تقع على حدود بحر قزوين، بحسب «إرنا» التي لم تذكر تاريخ القبض عليهم.

وتعلن إيران بانتظام عمليات توقيف وإعدام لأشخاص متهمين بالتجسس.

واتفقت إيران والولايات المتحدة على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين في 8 أبريل (نيسان)، فيما أثار الرئيس دونالد ترمب إلى إمكان استئناف محادثات السلام هذا الأسبوع في باكستان بعد فشل الجولة الأولى نهاية الأسبوع الماضي.


حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
TT

حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم

تسارعت التحركات لتمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات بينهما قبل انتهاء وقف إطلاق النار، مع مساعٍ لتضييق الفجوة. وجاء ذلك تزامناً مع وصول قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران حاملاً رسالة من واشنطن، بعد ساعات من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب مع إيران توشك على نهايتها.

وأجرى منير، الذي رافقه وزير الداخلية محسن نقوي، مشاورات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فيما نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أن هدف زيارة منير هو «تضييق الفجوة». وبدوره، قال التلفزيون الرسمي الإيراني إن قائد الجيش الباكستاني يحمل رسالة من واشنطن.

وأفادت مصادر متطابقة، أمس، بأن واشنطن وطهران تبحثان عن «اتفاق مبدئي» لتمديد الهدنة لمدة أسبوعين، إلا أن موقع «أكسيوس» وصف ذلك بالاتفاق الإطاري لإنهاء الحرب، بعد تمديد الهدنة. ودعا ترمب العالم إلى ترقب «يومين مذهلين»، مشيراً إلى احتمال عودة المفاوضين إلى باكستان.

وجاءت التطورات بينما واصلت القوات الأميركية تشديد الحصار على الشواطئ الجنوبية لإيران. وقالت «سنتكوم» إن قواتها منعت عبور تسع سفن انطلقت من موانئ إيران خلال 36 ساعة. وفي الأثناء، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن البنتاغون سيرسل قوات إضافية إلى المنطقة، مع إبقاء خيار العمليات البرية مطروحاً.

في المقابل، حذر قائد العمليات في هيئة الأركان الإيرانية، علي عبداللهي، من أن إيران ستوقف الصادرات والواردات عبر الخليج وبحر عُمان والبحر الأحمر إذا لم يُرفع الحصار البحري، مضيفاً أن استمرار الحصار «يمثل مقدمة لانتهاك وقف إطلاق النار».


ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)

كان يفترض أن تكون رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني جسر أوروبا إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن هذا الجسر ربما يكون بصدد الاحتراق الآن، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

فبعد توبيخه للبابا ليو الرابع عشر، حول ترمب غضبه أيضاً إلى ميلوني، التي تعد منذ فترة طويلة من أقرب حلفائه الأوروبيين، بسبب وصفها هجومه على البابا بأنه «غير مقبول»، وعدم دعمها الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «كوريري ديلا سيرا» الإيطالية: «كنت أعتقد أنها تتمتع بالشجاعة، لكنني كنت مخطئاً».

ولم ترد ميلوني بشكل مباشر على هجمات ترمب. لكن هذه الهجمات قد تصب في مصلحتها، إذ إنها تتعافى من هزيمة حاسمة في استفتاء الشهر الماضي، وتسعى في الوقت نفسه إلى التخفيف من تداعيات الحرب على إيران التي تواجه معارضة شعبية عميقة، بما في ذلك ارتفاع أسعار الطاقة.

وشدد ترمب اليوم على موقفه مجدداً، مؤكداً أن العلاقة بينهما قد تدهورت. وأضاف في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «إنها كانت سلبية، وأي شخص رفض مساعدتنا في هذا الموقف المتعلق بإيران لن تربطنا به علاقة جيدة».