بزشكيان يستبعد لقاء ترمب... «الحوار مع المتنمرين غير ممكن»

صورة نشرتها الرئاسة الإيرانية من مراسم توديع بزشكيان قبل مغادرته إلى نيويورك اليوم
صورة نشرتها الرئاسة الإيرانية من مراسم توديع بزشكيان قبل مغادرته إلى نيويورك اليوم
TT

بزشكيان يستبعد لقاء ترمب... «الحوار مع المتنمرين غير ممكن»

صورة نشرتها الرئاسة الإيرانية من مراسم توديع بزشكيان قبل مغادرته إلى نيويورك اليوم
صورة نشرتها الرئاسة الإيرانية من مراسم توديع بزشكيان قبل مغادرته إلى نيويورك اليوم

استبعد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، لقاء نظيره الأميركي دونالد ترمب على هامش أعمال الدورة الثمانين لأعمال الجمعية العامة، وذلك بعدما واجه دعوات من حلفائه الإصلاحيين لإجراء مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة.

وقال بزشكيان للصحافيين قبيل المغادرة إلى نيويورك إن الجمعية العامة للأمم المتحدة تمثل فرصة ممتازة واستثنائية للاستماع إلى كلمات رؤساء الدول والمسؤولين، ولعرض مواقف «الجمهورية الإسلامية» أمام العالم، معرباً عن أمله بأن «نعبر عن واقعنا ومعتقداتنا بصوتٍ قوي وواضح».

وأضاف بزشكيان أن «حضورنا في هذه الدورة يُتيح لنا إيصال مواقفنا ورؤيتنا في ظل حضور ممثلي جميع دول العالم، وهذا بحد ذاته فرصة نادرة للحوار والمواجهة السياسية على أساس من العدالة والاحترام المتبادل».

لكن بزشكيان خفض سقف آمال حلفائه الإصلاحيين الذين طالبوه بالسعي للقاء نظيره الأميركي أو الموافقة على طلبات قد يقدمها الطرف الآخر. وقال: «لا يمكن التفاوض مع من يريد الاستقواء والتنمر والتخريب والمكر لفرض رأيه».

وأشار بزشكيان إلى شعار الدورة الثمانين قائلاً: «لدينا فرصة في الجمعية العامة للأمم المتحدة لعرض مواقفنا، والدخول في حوارات بنّاءة، والسعي نحو التقارب في إطار من الحق والعدالة، واحترام سيادة ووحدة أراضي جميع الدول، وضمان حق الحياة لكل البشر».

وأضاف: «بينما ترفع القوى العالمية شعارات كهذه، نجد أنها في الواقع تسلك طريق الأحادية والهيمنة. والدول القوية تستخدم أدواتها بشكل عنيف وغير إنساني للقضاء على الآخرين دون رحمة». وتابع: «ليس من المقبول أن يكون الأمن حكراً على إسرائيل فقط، بل يجب أن تتوفر هذه الفرصة لكل شعوب العالم».

وأضاف في السياق نفسه: «إذا كنا صادقين في سعينا نحو الحق والعدالة والصدق والاستقامة، فلن يكون هناك خلاف. المشكلة الوحيدة التي قد تعترض طريقنا هي عدم قدرتنا على فهم بعضنا بعضاً، ولهذا ينبغي أن نتحاور ونتقارب لنتفهم بعضنا»، حسبما أوردت وكالة «أرنا» الرسمية.

ومن المقرر أن يلقي بزشكيان خطاباً أمام الجمعية العامة في وقت مبكر الأربعاء بتوقيت نيويورك.

وكان بزشكيان قد أجرى مشاورات مع المرشد الإيراني علي خامنئي، عشية مغادرته إلى نيويورك. وأفاد موقع خامنئي الرسمي بأن بزشكيان قدم تقريراً حول أجندته على هامش أعمال الجمعية العامة. وفي المقابل، استمع إلى توصيات وجملة من الملاحظات المتعلقة بمهمة الرئيس الدولية.

وكانت شخصيات بارزة في التيار الإصلاحي قد دعت بزشكيان إلى إجراء مشاورات مع خامنئي للحصول على موافقته من أجل عقد لقاءات مع زعماء غربيين، بما في ذلك لقاء ترمب.

صورة التقطها مكتب الرئاسة الإيرانية تُظهر الرئيس مسعود بزشكيان مودعاً قبل سفره إلى نيويورك لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة (إ.ب.أ)

وتأتي مشاركة بزشكيان في أعقاب تصويت مجلس الأمن الدولي، الجمعة، لصالح إعادة فرض العقوبات الأممية المجمدة، وذلك بعد أن فعّلت كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا آلية «إعادة فرض العقوبات» (سناب باك)، المنصوص عليها في الاتفاق النووي المبرم عام 2015، متهمةً إيران بعدم الامتثال لالتزاماتها بموجب الاتفاق.

وبموجب قرار مجلس الأمن، ستُعاد العقوبات بشكل تلقائي في 28 سبتمبر (أيلول)، ما لم تتمكن طهران من إقناع المجلس بالعدول عن القرار خلال مهلة أسبوع.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولين إيرانيين وغربيين أن إيران والقوى الأوروبية منخرطة في محادثات في اللحظات الأخيرة، في محاولة لتفادي إعادة فرض العقوبات الأممية على طهران، إلا أن المصادر حذّرت من أن فرص النجاح لا تزال محدودة.

وأفادت المصادر بأن وزراء خارجية إيران وبريطانيا وفرنسا وألمانيا سيعقدون اجتماعاً اليوم الثلاثاء، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، لبحث طموحات إيران النووية المثيرة للجدل، في ظل تهديدات وشيكة بإعادة فرض العقوبات.

وقال مسؤول إيراني رفيع إن بلاده تواصلت مع مسؤولين من الدول الأوروبية الثلاث (الترويكا)، والاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، منذ أمس على هامش اجتماعات الأمم المتحدة، حيث تم طرح عدد من الأفكار التي خضعت للنقاش.

وأضاف المسؤول أن وزير الخارجية الإيراني سيجتمع اليوم مع نظرائه من الدول الأوروبية الثلاث، وكذلك مع مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، لمواصلة المناقشات.

قال مسؤول إيراني رفيع آخر إن «الجميع يبدو أنهم يسعون لإيجاد حل للنزاع النووي»، في حين أكد دبلوماسيان أوروبيان عقد الاجتماع المرتقب.

وكان وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، قد دعا، عقب وصوله إلى نيويورك الاثنين، القوى الأوروبية إلى الاختيار بين «التعاون أو المواجهة». وقال في تصريحات للتلفزيون الإيراني: «لقد اختبروا إيران مراراً وأدركوا أننا لا نستجيب للغة الضغط والتهديد... آمل أن نتوصل إلى حل دبلوماسي في الأيام المقبلة، وإلا فإن طهران ستتخذ الإجراءات المناسبة».

وفي محاولة لإفساح المجال أمام المسار الدبلوماسي، عرضت الدول الأوروبية الثلاث تأجيل إعادة فرض العقوبات لمدة تصل إلى ستة أشهر، بشرط أن تسمح إيران لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدخول مواقعها النووية، وتعالج المخاوف المتعلقة بمخزونها من اليورانيوم المخصب، وتستأنف المحادثات مع الولايات المتحدة.

«فرص محدودة»

ومع اقتراب موعد إعادة فرض العقوبات، أشار دبلوماسيان أوروبيان إلى أن القيادة الإيرانية لم تستوفِ حتى الآن الشروط التي وضعتها دول «الترويكا» الأوروبية.

وقال أحد الدبلوماسيين: «الكرة الآن في ملعب إيران. الأمر متروك لها لاتخاذ خطوات ملموسة وسريعة خلال الأيام القليلة المقبلة لتفادي إعادة فرض العقوبات. وإذا لم تفعل، فستُعاد تلك العقوبات تلقائياً».

في السياق ذاته، قال دبلوماسي أوروبي آخر إن فرص التوصل إلى اتفاق تبقى «ضئيلة»، مضيفاً أن «الحد الأدنى من الإجراءات يتمثل في أن يقدم الإيرانيون تقريراً خاصاً، ويسمحوا بزيارة رمزية للمفتشين إلى بعض المواقع النووية، لكن حتى في هذه الحالة قد لا يكون ذلك كافياً. ومن المرجح أيضاً أن تستخدم الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو)».

ويُعاني الاقتصاد الإيراني بالفعل من ضغوط شديدة جراء العقوبات المفروضة منذ عام 2018، بعد خروج ترمب من الاتفاق النووي المبرم عام 2015، خلال ولايته الأولى. وقال بزشكيان، السبت، إن بلاده ستتجاوز أي عقوبات يُعاد فرضها من قبل الأمم المتحدة. غير أن مصدراً مطلعاً قال لوكالة «رويترز» إن تزايد الاستياء الشعبي من تدهور الأوضاع الاقتصادية يثير قلق القيادة الإيرانية، في ظل غياب مؤشرات واضحة على امتلاكها حلولاً فعالة للأزمة. وبعد الهجمات الأميركية والإسرائيلية على مواقع نووية داخل إيران في يونيو (حزيران)، أقر البرلمان الإيراني قانوناً يعلّق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ويشترط الحصول على موافقة المجلس الأعلى للأمن القومي قبل السماح بأي عمليات تفتيش.

ومع ذلك، توصلت الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإيران، في 9 سبتمبر (أيلول)، إلى اتفاق يقضي باستئناف عمليات التفتيش في المواقع النووية.

وفي هذا السياق، قال عراقجي: «أنا في نيويورك للاستفادة من الأيام المتبقية لإجراء مشاورات دبلوماسية قد تفضي إلى حل... وإذا لم نصل إلى هذا الحل، فسنواصل طريقنا».


مقالات ذات صلة

ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب) p-circle

ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يتوقع إجراء جولة جديدة من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع غداة رفضه المقترح الإيراني الذي يربط إعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شؤون إقليمية موظف يعمل بمكتب شركة «ماهان للطيران» الإيرانية في أربيل بالعراق (رويترز)

طهران تنفي الرد العسكري على قيود الطيران

نفت إيران أن تكون بصدد اتخاذ إجراء عسكري رداً على القيود التي فرضتها دول عدة على الرحلات الجوية الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن- طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب يرفض خطة الـ7 أيام الإيرانية

أفادت تقارير بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفض المقترح الذي عرضته إيران مؤخراً على الولايات المتحدة والذي يتضمن خطة من سبعة أيام لوقف الحرب وفتح «هرمز».

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يشاهدان العرض العسكري في حديقة الورود بالبيت الأبيض يوم الخميس 24 سبتمبر (د.ب.أ)

الولايات المتحدة تحذر الصين من دعم إيران

كشف السفير الأميركي لدى الصين ديفيد بيرديو جانباً من المحادثات التي دارت بين الرئيس دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، مؤكداً أن الملف الإيراني كان حاضراً.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن )
شؤون إقليمية سفن راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان في 17 مايو (أ.ف.ب)

واشنطن وطهران تبحثان مخرجاً تدريجياً للحرب

تبحث الولايات المتحدة وإيران عن مسار تدريجي لإنهاء الحرب المستمرة بينهما منذ نحو سبعة أشهر، في وقت أصبح فيه مضيق هرمز محوراً رئيسياً للمساومة بين الطرفين.

«الشرق الأوسط» (عواصم )

توقعات بإجراء محادثات أميركية - إيرانية عبر الوسطاء

إيرانية تقود دراجتها أمام صواريخ «ذوالفقار» ولوحة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في ساحة بهارستان وسط طهران يوم الأحد (إ.ب.أ)
إيرانية تقود دراجتها أمام صواريخ «ذوالفقار» ولوحة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في ساحة بهارستان وسط طهران يوم الأحد (إ.ب.أ)
TT

توقعات بإجراء محادثات أميركية - إيرانية عبر الوسطاء

إيرانية تقود دراجتها أمام صواريخ «ذوالفقار» ولوحة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في ساحة بهارستان وسط طهران يوم الأحد (إ.ب.أ)
إيرانية تقود دراجتها أمام صواريخ «ذوالفقار» ولوحة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في ساحة بهارستان وسط طهران يوم الأحد (إ.ب.أ)

أفادت وكالة «رويترز» عن مسؤول مطلع إنه من المتوقع أن يعقد وسطاء محادثات منفصلة مع ‌الولايات ‌المتحدة ​وإيران اليوم ‌الاثنين ⁠أو ​غداً، مع ⁠بقاء وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ووسطاء قطريين ⁠في الولايات ‌المتحدة.وأضاف ‌المسؤول ​أنه ‌من المتوقع ‌أن تركز المحادثات على نسخة معدلة من ‌مقترح السبعة أيام الذي قدمته ⁠إيران ⁠على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وجاء ذلك بعدما قالت وكالة «إرنا» الرسمية أن مصدر قريب من الوفد الإيراني نفى أن تكون جولة جديدة من المفاوضات مع الولايات المتحدة مدرجة على جدول أعمال الوفد الإيراني في نيويورك، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه يتوقع إجراء مزيد من المحادثات مع طهران هذا الأسبوع.

وقال المصدر الإيراني إن «لا برنامج لجولة جديدة من المفاوضات مع الجانب الأميركي مدرج على جدول أعمال الوفد الإيراني».

وأضاف المصدر أن مواقف طهران «نُقلت بصورة صريحة وواضحة إلى الجانب الأميركي عبر الوسيط القطري الثلاثاء الماضي»، مشيراً إلى أن إيران تنتظر تلقي الرد الأميركي.

وأفاد المصدر إن عراقجي سيعود إلى طهران، الثلاثاء، بعد استكمال برنامجه المقرر في نيويورك.

وجاء النفي بعدما قال ترمب لموقع «أكسيوس»، الأحد، إنه يتوقع «مزيداً من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع»، فيما نقل الموقع عن مصدرين إقليميين توقعهما بدء جولة أخرى من المحادثات غير المباشرة بدءاً من الاثنين.

وكانت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»، قد نقلت أيضاً عن مصدر قريب من فريق التفاوض الإيراني نفيه صحة ما تردد عن بدء جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن.

وزعمت «فارس»، نقلاً عن أشخاص وصفتهم بـ«خبراء في الإعلام والاتصالات» دون تسميتهم، أن نشر تقارير غير موثقة عن المفاوضات يستهدف منع ارتفاع أسعار النفط لمصلحة ترمب قبيل الانتخابات الأميركية.

في الأثناء، أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن وسطاء مشاركين في المحادثات، بأن جهوداً تُبذل لدفع طهران إلى تقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي، في محاولة لإحياء محادثات وقف إطلاق النار بعد رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب المقترح الإيراني الأخير.

ووصف الوسطاء المسعى بأنه محاولة «بعيدة الاحتمال» لإقناع طهران بتقديم تنازل في الملف النووي الذي يركز عليه ترمب، وقالوا إن إيران لم تبدِ حتى الآن مؤشرات تُذكر على استعدادها لمناقشة برنامجها النووي.

وذكرت الصحيفة أن وزير الخارجية الإيراني بقي في نيويورك خلال عطلة نهاية الأسبوع لإجراء محادثات إضافية، لكن وسطاء قالوا إن طهران لم تقدم أي تنازل منذ رفض ترمب خطتها لوقف إطلاق النار.

وقال مسؤولون إقليميون إن إيران تريد من واشنطن تقديم تنازلات أولاً قبل إمكان إحراز تقدم في المفاوضات.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في حكومات شرق أوسطية يتواصلون بانتظام مع طهران قولهم إن القيادة الإيرانية تعتقد أنها قادرة على تحمل حصار أميركي طويل الأمد أو حملة قصف أميركية متجددة. وأضاف هؤلاء أن السلطة في إيران باتت متركزة في يد «الحرس الثوري»، الذي يتخذ منذ فترة طويلة موقفاً متشدداً تجاه تقديم تنازلات إلى الغرب.

وقال مسؤولون أميركيون وإقليميون إن إيران تفقد سيطرتها على مضيق هرمز، مع عبور ملايين براميل النفط عبر الممر المائي، فيما باتت واشنطن، حسب الصحيفة، أكثر ثقة بأن حصارها البحري يُلحق أضراراً شديدة بالاقتصاد الإيراني.

وقال مسؤولون أميركيون إن إيران تريد العودة إلى مذكرة التفاهم التي توصل إليها الطرفان في يونيو، والتي كانت ستقود إلى إعادة فتح مضيق هرمز ثم إطلاق مفاوضات نووية، مقابل رفع بعض العقوبات، والإفراج عن مليارات الدولارات من الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، ورفع الحصار الأميركي، إلى جانب إجراءات أخرى. وأضافوا أن ترمب لم يعد يريد العودة إلى ذلك التفاهم.

لكن مسؤولاً رفيعاً في حكومة شرق أوسطية مشاركة في محادثات السلام قال إن إيران مستعدة لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي، وإنها كانت قريبة من ذلك في وقت سابق من العام خلال محادثات مع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس.

وأضاف المسؤول أن طهران ستحتاج إلى ضمانات صريحة بألا تشن إسرائيل هجوماً جديداً بعد التوصل إلى أي اتفاق بين واشنطن وطهران.

وفي سياق موازٍ، أفاد المتحدث باسم «الحرس الثوري» الإيراني، العميد حسين محبي، في بيان له، بأن مضيق هرمز ليس مغلقاً فحسب، «بل هو أيضاً مكان لقنص الغواصات الأميركية».

وكتب العميد محبي في رسالة له، فجر الاثنين، نقلتها وكالة «إرنا»، إن «مضيق هرمز ليس مغلقاً فحسب، بل هو أيضاً مكان لقنص الغواصات الأميركية من قِبل القوات البحرية التابعة لـ(الحرس الثوري)». وأضاف: «تم اصطياد الفريسة الثانية أيضاً، وهذه المرة غواصة (Mk 18 Mod 2 Kingfish)؛ وهي غواصة آلية متطورة ذاتية القيادة، مزودة بأجهزة سونار ونظام ملاحة دقيق، وتبلغ قيمتها ملايين الدولارات».


ترمب: استسلام إيران سينهي الحرب قريباً

إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
TT

ترمب: استسلام إيران سينهي الحرب قريباً

إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب ستنتهي «قريباً» بمجرد «استسلام إيران»، بينما أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، استعداد طهران للدبلوماسية، أو لمواجهة أي هجوم جديد «حتى لو وصل الأمر إلى حرب نهاية العالم».

وصرح ترمب للصحافيين أمس، بأن أسعار النفط «ستهوي» عندئذ، وأشار إلى استخراج الولايات المتحدة كمية قياسية من النفط تفوق مستويات ما قبل الحرب. وقال في حديث لموقع «أكسيوس»، إنه يتوقع محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع، مضيفاً أنه يفكر «دائماً» في استئناف الضربات. وقال إن أكثر من 20 مليون برميل عبرت هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأفادت مصادر بأن عراقجي سيجري محادثات مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بدءاً من اليوم.

وتمسكت إيران بشروطها لإعادة فتح مضيق هرمز؛ وتشمل رفع الحصار البحري الأميركي والعقوبات عن مبيعات النفط واستعادة وقف إطلاق النار. وتطالب واشنطن في المقابل بتنازلات نووية، وقال عراقجي إن طهران لن تتراجع عن شروطها. وأعلن الجيش الإيراني أن الحرب «لم تنتهِ»، متوعداً بـ«ضربات قاسية»، بينما أعلن «الحرس الثوري» احتجاز غواصة أميركية في هرمز.

اقتصادياً، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن حملة «العزل الاقتصادي» ضد إيران «تؤتي ثمارها»، فيما رد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، عليه بالقول إن «عصر فرض الإرادة بالتهديد والعقوبات يقترب من نهايته».


هولندا تأسف لقرار إسرائيل إلغاء اعتماد دبلوماسييها بالضفة الغربية

نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

هولندا تأسف لقرار إسرائيل إلغاء اعتماد دبلوماسييها بالضفة الغربية

نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

قالت إسرائيل، أمس (الأحد)، إنها ألغت الوضع الدبلوماسي لدبلوماسيين هولنديين يمثلون بلادهم لدى السلطة ​الفلسطينية في رام الله، رداً على عقوبات هولندية تستهدف المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.

وأمرت إسرائيل في وقت سابق من هذا الشهر بإغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية، التي تمثل بريطانيا لدى السلطة الفلسطينية، بعدما أعلنت لندن عقوبات مماثلة تحظر استيراد بضائع من المستوطنات.

وقال وزير الخارجية الهولندي توم بيرندسن، اليوم ‌(الاثنين)، إنه يأسف ‌لهذا القرار الذي «لم يكن ضرورياً»، ​وإن ‌هولندا ⁠تدرس ​الرد عليه.

وأضاف في ⁠بيان: «عقوباتنا المؤقتة لا تستهدف إسرائيل، بل تنبع من التزامنا بعدم الإسهام في الوضع غير القانوني للمستوطنات غير الشرعية».

ودخل الحظر الهولندي على استيراد البضائع المنتجة في المستوطنات حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، على منصة «إكس»، إن الدبلوماسيين الهولنديين العاملين في رام ⁠الله مطالبون بإعادة وثائقهم الدبلوماسية الصادرة من ‌إسرائيل خلال سبعة أيام، ‌وهو الموعد الذي تنتهي فيه امتيازاتهم ​وحصاناتهم الدبلوماسية.

وأضاف: «أي دولة تتصرف ‌بطريقة عدائية وأحادية الجانب تجاه إسرائيل ستفقد نفوذها وأهميتها ‌في المنطقة».

وفي أغسطس (آب)، طردت إسرائيل دبلوماسيين هولنديين من مركز تنسيق خاص بقطاع غزة تقوده الولايات المتحدة ويوجد في إسرائيل، بسبب ما وصفها وزير الخارجية بأنها «إجراءات معادية لإسرائيل».

ولدى ‌عديد من الدول، ومن بينها هولندا، دبلوماسيون يمثلونها لدى السلطة الفلسطينية في رام الله ⁠ويقيمون ⁠في القدس الشرقية.

وتعتمد إسرائيل هؤلاء الدبلوماسيين في العادة، وتمنحهم امتيازات محددة بموجب اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية.

وانضمت فرنسا وكندا إلى بريطانيا هذا الشهر في إعلان حظر البضائع القادمة من المستوطنات، إلا أن إسرائيل لم تتخذ أي إجراء بحقهما.

وتواجه حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، اليمينية، عزلة دبلوماسية متزايدة من عديد من حلفائها بسبب سياساتها في قطاع غزة والضفة الغربية خلال السنوات القليلة الماضية.

وفرضت عدة دول عقوبات على وزيرين بارزين ​في الحكومة الإسرائيلية، فيما ​أعلنت إسبانيا وآيرلندا ودول أخرى أيضاً حظر استيراد البضائع القادمة من المستوطنات.