ارتفاع نبرة البرلمان الإيراني في مواجهة إعادة العقوبات

تلويح بالخروج من معاهدة حظر الانتشار وتجربة صاروخ عابر للقارات

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصافح النائب المتشدد حميد رضا رسائي على هامش اجتماع مشترك الأسبوع الماضي (أرشيفية - البرلمان الإيراني)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصافح النائب المتشدد حميد رضا رسائي على هامش اجتماع مشترك الأسبوع الماضي (أرشيفية - البرلمان الإيراني)
TT

ارتفاع نبرة البرلمان الإيراني في مواجهة إعادة العقوبات

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصافح النائب المتشدد حميد رضا رسائي على هامش اجتماع مشترك الأسبوع الماضي (أرشيفية - البرلمان الإيراني)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصافح النائب المتشدد حميد رضا رسائي على هامش اجتماع مشترك الأسبوع الماضي (أرشيفية - البرلمان الإيراني)

في مواجهة تحرك مجلس الأمن لإعادة العقوبات، ارتفعت نبرة الخطاب البرلماني الإيراني، وسط مطالبات بالخروج من معاهدة حظر الانتشار النووي، والإعلان عن تجربة لصاروخ عابر للقارات، بأنه رسالة صارمة موجهة إلى خصوم طهران في واشنطن وتل أبيب.

وصوَّت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الجمعة، على عدم رفع العقوبات عن طهران بشكل دائم. وجاء التحرك بعدما أطلقت بريطانيا وفرنسا وألمانيا، الشهر الماضي، عملية مدتها 30 يوماً لإعادة فرض العقوبات، متهمة طهران بعدم الالتزام بالاتفاق النووي المبرم بين إيران وقوى عالمية في عام 2015، بهدف منعها من تطوير سلاح نووي. وتعيد الآلية فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن التأجيل بين طهران والقوى الأوروبية الرئيسية في غضون أسبوع تقريباً.

ويمكن التراجع عن موافقة مجلس الأمن على إعادة فرض العقوبات خلال أسبوع، غير أن الأوروبيين وضعوا 3 شروط للقيام بهذه الخطوة: استئناف المفاوضات المباشرة ومن دون شروط مسبقة مع إيران حول برنامجها النووي، والسماح لمفتشي الوكالة الذرية بالوصول في شكل كامل إلى المواقع النووية الإيرانية، خصوصاً تلك التي تعرضت للقصف في يونيو (حزيران) الماضي، وتقديم معلومات دقيقة عن مكان وجود المواد المخصبة.

من جانبها، تتهم طهران الأوروبيين بتقويض المفاوضات، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان، النائب أحمد بخشايش أردستاني: «من الأفضل أن نتجه بأسرع وقت نحو تصنيع السلاح النووي»، حسب موقع «إيران أوبزفرر» الإخباري القريب من الأوساط البرلمانية.

وأشار أردستاني إلى وجود أنباء عن تجريب صاروخ جديد، الجمعة الماضي. وأضاف أردستاني أن «اختبار الصاروخ العابر للقارات لا يعني أننا نريد ضرب أوروبا». وقال: «إذا حاولت إسرائيل والولايات المتحدة السيطرة على سمائنا مرة أخرى، فسنرد عليهما بهجوم صاروخي، ولن نستسلم».

وفي وقت سابق، قال النائب الإيراني محسن زنكنه في مقابلة مع التلفزيون الرسمي، السبت: «ليلة أول من أمس، اختبرنا أحد أكثر صواريخ البلاد تقدماً، وهو صاروخ لم يتم تجريبه سابقاً، وقد كان الاختبار ناجحاً. أقول ذلك لأوضح أننا، رغم الظروف الحالية، نجري اختبارات أمنية لصواريخ عابرة للقارات».

وأضاف: «رغم تعرُّض منشآتنا النووية للقصف، فإننا لم نتخلَّ عن تخصيب اليورانيوم، ولم نسلم المواد للعدو، ولم نتراجع عن مواقفنا الصاروخية. فريقنا الدبلوماسي صمد حتى الآن، وعلينا أن نحافظ على نقاط قوتنا بدلاً من تحويلها إلى نقاط ضعف».

والشهر الماضي، حذر النائب في البرلمان وقيادي في «الحرس الثوري»، أمير حياة مقدم القوى الأوروبية من أنها في مرمى الصواريخ الإيرانية، وذلك في تحذير ضمني للقوى الأوروبية من تحريك آلية «سناب باك» لإعادة العقوبات.

وفي 21 يوليو (تموز) الماضي، أعلن «الحرس الثوري» عن تجريب صاروخ «قاصد» القادر على حمل أقمار اصطناعية إلى مدار الأرض، لكن الإعلان عن التجربة قبل 4 أيام من محادثات عُقدت بين إيران والقوى الأوروبية في إسطنبول فُسِّرت من المحللين بأنها رسالة إلى تلك القوى التي تتخوف منذ سنوات من أن يكون برنامج إيران لإرسال صواريخ إلى الفضاء غطاءً لتطوير صاروخ باليستي عابر للقارات.

معاهدة حظر الانتشار

يوم الأحد، طالب محمد منان رييسي، نائب رئيس لجنة العمران في البرلمان، بانسحاب الجمهورية الإسلامية من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، رداً على إعادة العقوبات الأممية.

وكتب في منشور على منصة «إكس»: «إذا كنا سنواجه مرة أخرى عقوبات الأمم المتحدة بتهمة كاذبة تتعلق بامتلاك أسلحة نووية، فلماذا يجب أن نُحْرَم من امتلاك هذه الأسلحة في هذه الغابة التي تحكمها قوة السلاح فقط؟!».

وأضاف: «استمرار وجود إيران في معاهدة عدم الانتشار بينما نتعرض مرة أخرى لعقوبات الأمم المتحدة بتهمة كاذبة، هو مثال واضح على أننا خسرنا الشيء، وتعرضنا للضرب».

أما النائب المتشدد، حسين علي حاجي دليغاني، عضو لجنة المادة 90 التي تراقب تنفيذ الدستور، فقد دعا إلى إصدار قرار لتصنيف قادة الدول الأوروبية الثلاث (فرنسا، ألمانيا، بريطانيا) «قادةً إرهابيين».

واستبعد دليغاني تجدد الحرب مع إسرائيل، وقلل إعادة فرض العقوبات، قائلاً إن الخطوة «مجرد عملية نفسية تهدف إلى التأثير في اقتصاد البلاد». وتابع: «للبرلمان خيارات متعددة سيتم الإعلان عنها في الوقت المناسب، ومن بين هذه الإجراءات قد يكون الانسحاب من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية».

تأثير نفسي

قال النائب مهدي طغياني، نائب رئيس اللجنة الاقتصادية في البرلمان إن تفعيل آلية إعادة العقوبات التي تعرف بـ«الزناد» في إيران، لا يفرض عقوبات جديدة على البلاد، موضحاً أن معظم العقوبات قد فُرضت بالفعل بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، وأن الدول الأوروبية توقفت منذ ذلك الحين عن التعامل الاقتصادي الرسمي مع طهران.

وصرح لوكالة «إيسنا» الحكومية أن «تعاملات إيران الاقتصادية باتت تنفَّذ بطرق غير رسمية، ومن خلال التحايل على العقوبات»؛ لذا فإن تفعيل هذه الآلية وعودة قرارات مجلس الأمن «لا يغيران من الواقع كثيراً»، مشيراً إلى أن التأثير الرئيسي لهذا الإجراء هو نفسي، نتيجة تصاعد المخاوف لدى الفاعلين الاقتصاديين، وهو تأثير مؤقت يتراجع مع الوقت.

ولفت إلى أن تأثير «آلية (الزناد) لا يقارَن بتأثير العقوبات الثانوية الأميرية، لكنه قد يؤدي إلى زيادة طفيفة في تكاليف المعاملات بسبب الأجواء الدولية».

وقال النائب علي كشوري، عضو هيئة رئاسة لجنة المادة 90 في البرلمان التي تراقب تنفيذ الدستور الإيراني، إن تفعيل الآلية «لا يمثل أمراً جديداً»، مشيراً إلى أن «العقوبات تُفرض على إيران منذ سنوات».

وأضاف في تصريح لوكالة «مهر» الحكومية أن «التأثيرات الناتجة عن تفعيل الآلية هي في الغالب نفسية وليست فعلية»، مشيراً إلى أن هذه الأجواء أدت إلى ارتفاع الدولار وأسعار بعض السلع الأساسية؛ ما شكل عبئاً نفسياً على الاقتصاد والمجتمع، متوقعاً بأن تكون تأثيراتها «مؤقتة».

وعدّ كشوري التحركات الأوروبية لإعادة تفعيل قرارات مجلس الأمن «غير قانونية»، مضيفاً: «إيران تمتلك خبرة واسعة في كيفية مواجهتها والتعامل مع تبعاتها».


مقالات ذات صلة

هجمات جديدة مع استمرار حرب إيران... وحركة دبلوماسية بالكواليس

شؤون إقليمية تصاعد سحابة من الدخان من موقع غارة جوية على طهران يوم 17 مارس 2026 (أ.ف.ب) p-circle

هجمات جديدة مع استمرار حرب إيران... وحركة دبلوماسية بالكواليس

تتواصل الهجمات الصاروخية والقصف في الشرق الأوسط مع استمرار حرب إيران فيما تنشط حركة دبلوماسية في الكواليس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز) p-circle 02:43

«روس آتوم» تجلي 163 عاملاً من محطة «بوشهر» النووية في إيران

أعلنت شركة «روس آتوم» الحكومية الروسية للطاقة النووية، إجلاء 163 آخرين من العاملين ‌من محطة ‌«بوشهر» للطاقة ​النووية ‌في ⁠إيران.

«الشرق الأوسط» (موسكو )
شؤون إقليمية صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)

ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

اتهمت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، أميركا وإسرائيل بمهاجمة محطة بوشهر النووية، قائلة إن مقذوفاً سقط في المنطقة المحيطة بالمحطة من دون أن يُلحق أي ضرر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

ترمب: إيران وافقت على أنها لن تملك سلاحاً نووياً أبداً

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، أن واشنطن تُجري مفاوضات مع إيران التي «لم يتبق لديها قادة».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين قبل صعوده الطائرة الرئاسية في مطار بالم بيتش بفلوريدا الاثنين (أ.ف.ب)

ترحيب حذر داخل أميركا بعد حديث ترمب عن محادثات مع إيران

رحبت أوساط سياسية أميركية، بشكل حذر، بإعلان الرئيس ترمب حدوث «تقدم مثمر» في المحادثات التي تجريها الولايات المتحدة مع إيران.

هبة القدسي (واشنطن)

خيارات برية وجوية وتصعيد محتمل... البنتاغون يدرس «الضربة النهائية» في إيران

تحدث وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن (أ.ب)
تحدث وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن (أ.ب)
TT

خيارات برية وجوية وتصعيد محتمل... البنتاغون يدرس «الضربة النهائية» في إيران

تحدث وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن (أ.ب)
تحدث وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن (أ.ب)

يدرس البنتاغون خيارات عسكرية محتملة لما يُوصف بـ«الضربة النهائية» في الحرب على إيران. ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية بين واشنطن وطهران، وسط تهديدات أميركية مباشرة وتنقلات عسكرية مكثفة في المنطقة، فيما تبقى احتمالات التصعيد العسكري عالية إذا لم تحقق المحادثات أي تقدم ملموس.

ويعمل البنتاغون على وضع خيارات عسكرية لـ«الضربة النهائية» في إيران، التي قد تشمل استخدام القوات البرية وحملة قصف واسعة النطاق، وفق ما كشف مسؤولون أميركيون ومصادر مطلعة لموقع «أكسيوس» الأميركي.

ووفق «أكسيوس»، سيصبح التصعيد العسكري الحاد أكثر احتمالاً إذا لم يتم إحراز أي تقدم في المحادثات الدبلوماسية، وخصوصاً في حال استمرار إغلاق ⁠مضيق هرمز.

وقف الحرب عالق

وما زال وقف الحرب عالقاً عند حزمة شروط متبادلة بين الجانبين.

وقالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً، مرتبطاً بالشروط التي تحددها هي، لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأكد مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز» أن باكستان نقلت إلى إيران مقترحاً أميركياً، مع طرح باكستان أو تركيا لاستضافة محادثات محتملة لخفض التصعيد. وتحدثت مصادر عدة عن طرح ترمب خطة من 15 بنداً تشمل إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز.

لكن طهران نفت علناً وجود مفاوضات، وأكَّدت أن أي وقف لإطلاق النار لن يكون ممكناً قبل تلبية شروطها، التي تشمل وقف الهجمات، وضمان عدم تكرار الحرب، ودفع التعويضات، وإنهاء القتال على جميع الجبهات، والاعتراف بـ«سيادتها» على مضيق هرمز.

في المقابل، قالت مصادر غربية إن واشنطن تتمسّك بوقف التخصيب، والتخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وكبح البرنامج الصاروخي، ووقف دعم حلفاء طهران في المنطقة.

وأعلن «البنتاغون» إرسال آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً لتعزيز القوات الأميركية في المنطقة، في خطوة توسع خيارات ترمب.

القوة العسكرية وتأثيرها على مفاوضات السلام

وأعرب مسؤولون أميركيون عن اعتقادهم، لـ«أكسيوس»، بأن إظهار قوة ساحقة لإنهاء القتال قد يوفر مزيداً من النفوذ في محادثات السلام، أو يمنح الرئيس الأميركي دونالد ترمب ما يعلن من خلاله الانتصار.

أيضاً، أشار التقرير الى أن لإيران رأياً في كيفية إنهاء الحرب، والعديد من السيناريوهات المطروحة قد تزيد من طول الصراع وتصعيده بدلاً من الوصول إلى خاتمة درامية.

خيارات «الضربة النهائية»

وعدّد مسؤولون، ومصادر مطلعة على المناقشات الداخلية لـ«أكسيوس»، 4 خيارات رئيسية لـ«الضربة النهائية» التي يمكن لترمب الاختيار منها...

- غزو أو حصار جزيرة خارك، وهي المركز الرئيسي لتصدير النفط الإيراني.

- غزو جزيرة لارك، التي تساعد إيران على تعزيز سيطرتها على مضيق هرمز. وتستضيف الجزيرة تحصينات إيرانية وزوارق هجومية قادرة على تفجير السفن التجارية ورادارات لمراقبة الحركة في المضيق.

- السيطرة على جزيرة أبو موسى وجزيرتين أصغر قرب المدخل الغربي للمضيق.

- حصار أو الاستيلاء على السفن التي تصدر النفط الإيراني من الجانب الشرقي للمضيق.

العملية البرية وخيارات القصف الجوي

وأعدّ الجيش الأميركي أيضاً خططاً لعمليات برية داخل إيران للوصول إلى اليورانيوم عالي التخصيب المدفون داخل المنشآت النووية.

وبدلاً من تنفيذ عملية معقدة وخطيرة كهذه، يمكن للولايات المتحدة القيام بضربات جوية واسعة النطاق على المنشآت لمحاولة منع إيران من الوصول إلى المواد النووية، بحسب «أكسيوس».

وبحسب «أكسيوس»، لم يتخذ ترمب أي قرار بعد بشأن أي من هذه السيناريوهات، ويصف مسؤولون في البيت الأبيض أي عمليات برية محتملة بأنها «افتراض». لكن المصادر تقول إنه مستعد للتصعيد إذا لم تسفر المحادثات مع إيران عن نتائج ملموسة قريباً. وقد يبدأ أولاً بتنفيذ تهديده بقصف محطات الطاقة والمنشآت النفطية في إيران.

«ترمب مستعد لإطلاق العنان للجحيم»

وكانت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، قد حذّرت إيران الأربعاء، من أن ترمب مستعد للضرب «أقوى من أي وقت مضى» إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

وقالت ليفيت: «الرئيس لا يخادع، وهو مستعد لإطلاق العنان للجحيم. على إيران ألا تحسب حساباً خاطئاً مرة أخرى... أي عنف بعد هذه النقطة سيكون بسبب رفض النظام الإيراني التوصل إلى اتفاق».

جهود الوساطة والمفاوضات المستمرة

إلى ذلك، قال مصدر مشارك في جهود إطلاق المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وفق «أكسيوس»، إن باكستان ومصر وتركيا ما زالت تحاول تنظيم لقاء بين الطرفين.

وأشار المصدر إلى أن إيران رفضت قائمة المطالب الأميركية الأولى، لكنها لم تستبعد التفاوض تماماً.

وأضاف: «لكن المشكلة تكمن في عدم الثقة. قادة (الحرس الثوري) الإيراني متشككون جداً، لكن الوسطاء لم يستسلموا».


إسرائيل تعلن اغتيال قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني

قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني (أ.ف.ب)
قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن اغتيال قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني

قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني (أ.ف.ب)
قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني (أ.ف.ب)

أعلن وزير دفاع إسرائيل يسرائيل كاتس اليوم (الخميس) اغتيال قائد سلاح البحرية في «الحرس الثوري الإيراني» علي رضا تنكسيري في غارة جوية.

وقال كاتس في بيان مصور: «الليلة الماضية، وفي ضربة دقيقة وقاضية، قام الجيش الإسرائيلي بتصفية قائد بحرية الحرس الثوري، تنكسيري، إلى جانب ضباط كبار في القيادة البحرية».

من جانبها ذكَّرت وسائل إعلام محلية إسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي قضى على قائد القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني.

وأفاد مسؤول إسرائيلي بمقتل قائد القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإسلامي، علي رضا تنكسيري في غارة جوية على بندر عباس، وفقاً لما ذكرته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

وأوضح المسؤول أن تنكسيري كان مسؤولاً عن إغلاق مضيق هرمز.

ولم يصدر أي تعليق حتى الآن من إيران بشأن الغارة.


الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في معارك جنوب لبنان

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في معارك جنوب لبنان

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)

أعلن الجيش ​الإسرائيلي، اليوم (الخميس)، مقتل أحد جنوده خلال ‌عمليات ‌قتالية ​في ‌جنوب ⁠لبنان، ​وسط اشتباكات مستمرة ⁠مع «حزب الله» على ⁠الحدود.

وبهذا ‌يرتفع عدد ‌الجنود ​الإسرائيليين ‌الذين ‌سقطوا في المنطقة إلى ثلاثة، ‌بعد أن أعلن الجيش ⁠مقتل جنديين ⁠في الثامن من مارس (آذار).

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أول من أمس، أن قواته تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني، في حين أكد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» (حزب الله) حسن فضل الله أن الجماعة ستقاتل لمنع أي احتلال إسرائيلي للجنوب، معتبراً أن ذلك يشكل «خطراً وجودياً على لبنان كدولة».

وقال كاتس في أثناء زيارة مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل: «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها (حزب الله) لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها، وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتمتد هذه المنطقة على 30 كيلومتراً عن الحدود الإسرائيلية. وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.