خامنئي يدعو المسؤولين إلى التغلب على حالة «اللاحرب واللاسلم»

طالب برفع إنتاج النفط وتنويع زبائن السوق العالمية

خامنئي يتحدث إلى أعضاء حكومة الرئيس مسعود بزشكيان بمناسبة أسبوع الحكومة (موقع المرشد)
خامنئي يتحدث إلى أعضاء حكومة الرئيس مسعود بزشكيان بمناسبة أسبوع الحكومة (موقع المرشد)
TT

خامنئي يدعو المسؤولين إلى التغلب على حالة «اللاحرب واللاسلم»

خامنئي يتحدث إلى أعضاء حكومة الرئيس مسعود بزشكيان بمناسبة أسبوع الحكومة (موقع المرشد)
خامنئي يتحدث إلى أعضاء حكومة الرئيس مسعود بزشكيان بمناسبة أسبوع الحكومة (موقع المرشد)

دعا المرشد الإيراني علي خامنئي حكومة مسعود بزشكيان إلى ضرورة التغلب على «حالة اللاحرب واللاسلم»، مطالباً المسؤولين بالتركيز على الإجماع الداخلي وتسليط الضوء على «نقاط القوة» في مخاطبة الرأي العام، والعمل على تحسين الأوضاع المعيشية والاقتصادية.

ونقل موقع خامنئي قوله لأعضاء حكومة بزشكيان، بمناسبة أسبوع الحكومة في إيران، إن «تحسين الأوضاع المعيشية يجب أن يتصدر أولويات العمل التنفيذي باعتباره أحد أبرز مؤشرات الحفاظ على الكرامة الوطنية».

وشدد خامنئي على ضرورة أن تبادر الحكومة لاتخاذ خطوات عاجلة لضبط السوق ولجم الارتفاع غير المنضبط في الأسعار، مطالباً الحكومة بتعزيز الإنتاج المحلي وموصلة تنفيذ القرارات حتى تحقق النتائج الملموسة على أرض الواقع.

وأشار خامنئي إلى ضرورة الانتباه إلى «مخزون الغاز اللازم لفصل الشتاء» و«التخطيط لتغطية عجز الغاز من خلال الاستيراد»، وكذلك زيادة إنتاج النفط.

وعزا خامنئي أسباب انخفاض إنتاج النفط إلى الأساليب والمعدات القديمة: «يجب الاستفادة من معرفة الخريجين الشباب لحل المشكلات وتحقيق تحول في إنتاج واستخراج النفط. وهناك حاجة إلى مزيد من النشاط في تصدير النفط، مع تنويع وتكثير زبائن النفط».

ولم يعلق خامنئي على احتمال إعادة العقوبات الأممية على طهران، بعدما قررت القوى الأوروبية تفعيل آلية «سناب باك»، إذا لم تتعاون طهران بشأن ملف النووي حتى نهاية سبتمبر (أيلول) الحالي.

السياسة الخارجية

عبر خامنئي عن ارتياحه من أداء الحكومة خلال الحرب الـ12 يوماً مع إسرائيل في يونيو (حزيران). وقال إنهم «أبلوا بلاءً حسناً خلال هذا الاختبار... وكان لهم دور مؤثر وفعال».

كما كرر خامنئي دعمه للرئيس مسعود بزشكيان الذي يواجه انتقادات من خصومه المحافظين. وخاطب بزشكيان قائلاً: «هذا النمط من العمل، القائم على الحماس والدقة وروح المسؤولية، هو تماماً ما تحتاجه بلادنا في هذه المرحلة».

أمين عام مجلس الأمن القومي علي لاريجاني يصافح وزير الخارجية عباس عراقجي (موقع المرشد)

يأتي اللقاء بعد أيام من عودة بزشكيان من زيارة إلى الصين، حيث شارك في أعمال قمة شانغهاي للتعاون، وأجرى هناك مباحثات مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وتمحورت حول العلاقات الاستراتيجية والموقف من الخطوة الأوروبية لتفعيل آلية «سناب باك» لإعادة فرض العقوبات الأممية.

وقال خامنئي إن زيارة بزشكيان الأخيرة إلى بكين «من بين الإجراءات البارزة والناجحة وتحمل قيمة استراتيجية كبيرة. قد لا تكون نتائجها قد تحققت بعد بشكل فعلي، لكنها فتحت آفاقاً كامنة يمكن أن تلبي بعض الحاجات الأساسية للبلاد، سواء على المستوى الاقتصادي أو السياسي».

وأضاف خامنئي: «لحسن الحظ، فقد تحققت من هذه الزيارة بعض النتائج الفعلية، ويجب متابعتها بعناية وجدية».

«لا حرب ولا سلام»

في جزء من خطابه، دعا خامنئي المسؤولين إلى تنشيط حضورهم الإعلامي للتأثير على الرأي العام، وحض على نقل «صورة القوة من الجمهورية الإسلامية وقدراتها وإمكاناتها»، وأضاف: «لا ينبغي الاكتفاء بسرد مواطن الضعف فقط».

وقال: «تتحمل وسائل الإعلام مسؤولية كبرى، سواء الصحافة أو الإذاعة والتلفزيون، بل وحتى المسؤولين الحكوميين أنفسهم». وحذر المسؤولين من أن «يعكس خطابهم روح العجز واليأس والإحباط عندما يظهرون أمام الرأي العام أو يتحدثون عبر المنصات الإعلامية».

وأضاف: «الكتّاب في وسائل الإعلام، والنشطاء في الفضاء الإلكتروني، وأولئك الذين يمتلكون منابر في الإذاعة والتلفزيون، عليهم أن يتحلوا بالوعي، وألا ينقلوا رسائل تضر بالبلاد. لا يجوز أن يركّزوا فقط على السلبيات، بل عليهم أن يسلّطوا الضوء على نقاط القوة الحقيقية والطاقات الكامنة، حتى تُعزّز الروح الوطنية، ويُحافظ على ثقة الشعب».

وقال خامنئي إن تعزيز روح العمل والجد يجب أن يغلب على حالة «لا حرب ولا سلم» التي يفرضها الأعداء، محذراً من أن هذا الوضع «يعيق التقدم ويخلق حالة من التردد والضياع في المجتمع»، معرباً عن اعتقاده بأن «التغلب على هذه الحالة يتطلب تعزيز روح المبادرة والأمل والابتكار من خلال العمل الجاد وإظهار نتائج ملموسة»، مشدداً على أن «الإرادة والهمة الوطنية هما السبيل لتجاوز التحديات الحالية».

وتابع أن «الواجب الأساسي للحكومات هو تعزيز مقومات القوة الوطنية والعزة الوطنية».

علي شمخاني مستشار المرشد الإيراني خلال اجتماع مع الحكومة (موقع خامنئي)

الوفاق الداخلي

واعتبر خامنئي «إحدى الفرص الحالية هي إمكانية بناء الإجماع في البلاد». وقال إن «الظروف متاحة بحيث إن رؤساء السلطات الثلاث متفقون ومتناغمون ومستعدون للتعاون مع بعضهم البعض. كما أن العديد من أقسام صنع القرار واتخاذه تعمل بشكل متوافق وفي نفس الاتجاه. في رأيي، أصبح بناء الإجماع اليوم أسهل مما كان عليه في الماضي، ويجب استثمار هذه الفرصة بأفضل طريقة ممكنة؛ ينبغي المضي قدماً في الأعمال التي تحظى بالإجماع وبدء التحرك»، وأضاف: «هناك اختلافات في الأذواق وعقبات في الطريق، لكن يجب تذليل هذه العقبات وعدم السماح بفقدان الفرص».

وكان يشير إلى شعار «الوفاق الوطني» الذي يرفعه بزشكيان، وذلك بعدما رفعت الحكومة السابقة برئاسة إبراهيم رئيسي شعار «توحيد التوجهات» في إشارة إلى حصر السلطات الثلاثة بيد التيار المحافظ.

وأعرب خامنئي عن تأييده لمشروع تقليص الأجهزة وعدد الموظفين في الوزارة، وقال خامنئي: «تقليل بعض الأجهزة التي يوجد تداخل في وجودها أو مهامها أو خفض عدد الموظفين، في وزارة أو مؤسسة محددة، من الأعمال الكبيرة لكنها صعبة وليست سهلة».


مقالات ذات صلة

إيران تعدم متهميْن بالتجسس… والمعارضة تندد

شؤون إقليمية رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)

إيران تعدم متهميْن بالتجسس… والمعارضة تندد

أعدمت إيران رجلين قالت السلطات إنهما أدينا بالتجسس لصالح جهاز المخابرات الإسرائيلي، بينما قالت منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة إنهما من أعضائها، ونفت الاتهامات.

«الشرق الأوسط» (لندن - باريس)
شؤون إقليمية مروحية أميركية تهبط على متن سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في بحر العرب (سنتكوم)

ترجيح وجود معدات لاستخدام مزدوج على سفينة إيرانية احتجزتها أميركا

رجّحت مصادر في قطاع الأمن البحري أن سفينة الحاويات «توسكا» التي ترفع العلم الإيراني، والتي اعتلتها القوات الأميركية واحتجزتها تحمل مواد للاستخدام المشترك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)

أميركا وإيران تواصلان ممارسة ضغوطهما على العراق

واصلت الولايات المتحدة وإيران ممارسة ضغوطهما على العراق في ظل الحرب بينهما.

فاضل النشمي (بغداد)
الخليج صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)

الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي خطّط لزعزعة الأمن والاستقرار

أعلنت دولة الإمارات تفكيك تنظيم إرهابي والقبض على عناصره، بعد رصد نشاط سري استهدف المساس بالوحدة الوطنية وزعزعة الاستقرار.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
شؤون إقليمية جندي إسرائيلي يقوم بدورية على طول الحدود الإسرائيلية اللبنانية... 10 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

إسرائيل تعلن إحباط مخطط إيراني لمهاجمة خط أنابيب نفط بين أذربيجان وتركيا

أعلنت إسرائيل، اليوم (الاثنين)، أنها كشفت شبكة إيرانية كانت تخطط لمهاجمة خط أنابيب ينقل النفط الخام من أذربيجان إلى البحر المتوسط.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

إيران تعدم متهميْن بالتجسس… والمعارضة تندد

رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)
رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)
TT

إيران تعدم متهميْن بالتجسس… والمعارضة تندد

رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)
رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)

أعدمت إيران، الاثنين، رجلين قالت السلطات إنهما أدينا بالتجسس لصالح جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد)، والتخطيط لهجمات داخل البلاد، بينما قالت منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة إنهما من أعضائها، ونفت الاتهامات الموجهة إليهما، ووصفت القضية بأنها جزء من تصعيد أوسع في الإعدامات خلال الأشهر الأخيرة.

وقالت وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية الإيرانية إن حكم الإعدام نُفذ بحق محمد معصوم شاهي وحامد وليدي، بعد إدانتهما بالعمل ضمن «شبكة تجسس مرتبطة بـ(الموساد)». وأضافت الوكالة أن الرجلين تلقيا تدريبات في الخارج، بينها تدريبات في إقليم كردستان العراق، وأن المحكمة العليا أيدت الحكمين قبل تنفيذهما.

وذكرت وكالة «ميزان» أن التهم الموجهة إليهما شملت التعاون مع جماعات معادية، مشيرة إلى أن تنفيذ الحكم تم، فجر الاثنين، ولم توضح السلطات الإيرانية تاريخ توقيف الرجلين.

في المقابل، قال «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية»، الذراع السياسية لمنظمة «مجاهدي خلق»، إن محمد معصوم شاهي، المعروف أيضاً باسم نيما، والبالغ 38 عاماً، وحامد وليدي، البالغ 45 عاماً، أُعدما فجراً في سجن كرج المركزي قرب طهران، وأضاف أن الرجلين عضوان في المنظمة المحظورة في إيران.

ونفت المنظمة رواية السلطات، ووصفت اتهامات التجسس لصالح إسرائيل بأنها «عبثية»، وقالت مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس والمقيمة في باريس، إن «جريمتهما الوحيدة هي التمسك بالحرية، والسعي لتحرير أبناء وطنهم».

وأضافت، في منشور على منصة «إكس»، أن عدداً آخر من أعضاء «مجاهدي خلق» وسجناء سياسيين آخرين ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام، داعية إلى تحرك دولي لوقف ما وصفته بـ«موجة الإعدامات».

وتأتي هذه القضية في سياق حملة أوسع من الإعدامات التي شهدتها إيران خلال الحرب الأخيرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وبعد احتجاجات يناير (كانون الثاني).

وأكد «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية» أن الإعدامات الأخيرة تندرج ضمن سلسلة طالت موقوفين تصفهم منظمات حقوقية بأنهم سجناء سياسيون.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن محمود أمير مقدم، مدير منظمة «حقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ من النرويج مقراً، أن عدد السجناء السياسيين الذين أٌعدموا منذ 19 مارس (آذار) بلغ «ما لا يقل عن 15»، محذراً من «مزيد من الإعدامات للسجناء السياسيين والمتظاهرين في الأيام والأسابيع المقبلة».

وبحسب معطيات أوردتها المنظمة، فإن إيران أعدمت منذ استئناف تنفيذ الأحكام في مارس 8 من أعضاء «مجاهدي خلق»، و7 رجال أدينوا على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في يناير.

وأضاف تقرير مشترك صدر، الأسبوع الماضي، عن «إيران هيومن رايتس» ومنظمة «معاً ضد عقوبة الإعدام» التي مقرها باريس، أن السلطات الإيرانية أعدمت ما لا يقل عن 1639 شخصاً خلال عام 2025، وهو أعلى رقم يُسجل منذ عام 1989.

وقالت رجوي إن «النظام الإيراني لن يتمكن من الإفلات من الغضب الشعبي عبر القمع وسفك الدماء»، مضيفة أن الحكام «لن ينجوا من غضب الشعب الإيراني المتصاعد وعزيمة الشباب الثائر».

ويعد «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية»، المعروف أيضاً باسم «مجاهدي خلق»، من الجماعات المحظورة في إيران، بينما لا يزال حجم قاعدته الشعبية داخل البلاد غير واضح. ومع ذلك، يُنظر إليه، إلى جانب التيار الملكي المؤيد لرضا بهلوي، بوصفه من بين قلة من قوى المعارضة القادرة على تعبئة الأنصار في الخارج.

وفي ظل ترقب جولة محتملة جديدة من المحادثات بين واشنطن وطهران في إسلام آباد، دعا محمود أمير مقدم إلى أن يكون «الوقف الكامل لجميع الإعدامات، والإفراج عن السجناء السياسيين مطلبين أساسيين في أي اتفاق مع طهران».


ترجيح وجود معدات لاستخدام مزدوج على سفينة إيرانية احتجزتها أميركا

مروحية أميركية تهبط على متن سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في بحر العرب (سنتكوم)
مروحية أميركية تهبط على متن سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في بحر العرب (سنتكوم)
TT

ترجيح وجود معدات لاستخدام مزدوج على سفينة إيرانية احتجزتها أميركا

مروحية أميركية تهبط على متن سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في بحر العرب (سنتكوم)
مروحية أميركية تهبط على متن سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في بحر العرب (سنتكوم)

رجّحت مصادر في قطاع الأمن البحري، اليوم (الاثنين)، أن سفينة الحاويات «توسكا» التي ترفع العلم الإيراني، والتي اعتلتها القوات الأميركية واحتجزتها، أمس الأحد، تحمل ما تعتبره واشنطن مواد ذات استخدام مزدوج، وفق وكالة «رويترز».

واعتلت قوات أميركية سفينة الحاويات الصغيرة، الأحد، قبالة سواحل ميناء تشابهار الإيراني في خليج عُمان، فيما تشير بيانات تتبع السفن على منصة «مارين ترافيك» إلى أن السفينة أبلغت عن موقعها للمرة الأخيرة عند الساعة 13:08 بتوقيت غرينتش. وتنتمي السفينة إلى مجموعة خطوط الشحن التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، الخاضعة لعقوبات أميركية.

وقالت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» إن طاقم السفينة «توسكا» لم يمتثل لتحذيرات متكررة على مدى 6 ساعات، وإن السفينة انتهكت الحصار الأميركي.

ونقلت «رويترز» عن المصادر، التي طلبت عدم كشف هويتها، أن تقييماتها الأولية تشير إلى أن السفينة كانت على الأرجح تحمل مواد ذات استخدام مزدوج بعد رحلة قادمة من آسيا. وقال أحدهم إن السفينة كانت قد نقلت في وقت سابق مواد تُعد ذات استخدام مزدوج.

ولم تتطرق المصادر إلى تفاصيل بشأن هذه المواد، لكن القيادة المركزية الأميركية كانت قد أدرجت المعادن والأنابيب والمكونات الإلكترونية ضمن بضائع أخرى قد يكون لها استخدام عسكري وصناعي ويمكن مصادرتها.

ولم ترد وزارة الخارجية الإيرانية بعد على طلب للتعليق.

فيديو نشرته «سنتكوم» من اعتراض قوات أميركية سفينة شحن إيرانية في بحر العرب

وذكرت وسائل إعلام حكومية إيرانية، اليوم، أن الجيش الإيراني قال إن السفينة كانت قادمة من الصين، واتهم الولايات المتحدة بـ«القرصنة المسلحة». وأضاف الجيش أنه مستعد لمواجهة القوات الأميركية بسبب «العدوان السافر»، لكنه مقيد بوجود عائلات أفراد الطاقم على متن السفينة.

وكانت واشنطن قد فرضت عقوبات على مجموعة خطوط الشحن التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية في أواخر عام 2019، ووصفتها بأنها «شركة الشحن المفضلة لدى المروجين الإيرانيين ووكلاء المشتريات»، مشيرة إلى أنها تتضمن نقل مواد مخصصة لبرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.

وذكر أحد المصادر أن طاقم السفينة «توسكا» يضم قبطاناً إيرانياً وأفراداً إيرانيين، رغم عدم وضوح ما إذا كان جميع أفراد الطاقم يحملون الجنسية الإيرانية.

وأضاف مصدران آخران أن سفن مجموعة خطوط الشحن التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية تخضع لسيطرة الحرس الثوري، وأن أطقمها تتألف عادة من إيرانيين، مع الاستعانة أحياناً ببحارة باكستانيين.

ووفقاً لتحليل صور الأقمار الاصطناعية الذي أجرته شركة تحليل البيانات «سينماكس»، رُصدت السفينة وهي راسية في ميناء تايتشانغ الصيني شمال شنغهاي في 25 مارس (آذار)، ثم وصلت إلى ميناء جاولان الجنوبي في الصين يومي 29 و30 مارس.

وأضاف التحليل أن السفينة حمّلت حاويات في جاولان، ثم توقفت قرب مرسى بورت كلانغ في ماليزيا يومي 11 و12 أبريل (نيسان)، حيث قامت بتحميل المزيد من الحاويات.

وكانت السفينة محمّلة بالحاويات عندما وصلت إلى خليج عُمان أمس الأحد.

سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة سواحل سلطنة عمان 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقال متحدث باسم الخارجية الصينية، اليوم، إن الصين عبّرت عن قلقها إزاء «الاعتراض القسري» من جانب الولايات المتحدة لسفينة الشحن التي ترفع العلم الإيراني، وحثت الأطراف المعنية على الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار بطريقة مسؤولة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، في منشور على منصة «تروث سوشال»، أمس الأحد، إن السفينة «توسكا» خاضعة لعقوبات أميركية بسبب «سجلها السابق من الأنشطة غير القانونية»، مضيفاً أن القوات الأميركية «تتحقق مما تحمله على متنها».

وذكرت البحرية الأميركية، في بيان صدر يوم الخميس، أن القوات الأميركية وسعت حصارها البحري على إيران ليشمل الشحنات التي تُعد مهربة، وأن أي سفن يشتبه في محاولتها الوصول إلى الأراضي الإيرانية ستكون خاضعة لـ«حق الزيارة والتفتيش خلال صراع عسكري».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)
أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)
TT

تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)
أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)

أعلنت وزارة الداخلية التركية، الاثنين، توقيف 90 شخصاً للاشتباه بارتباطهم بتنظيم «داعش»، وذلك بعد أسبوعين من عملية إطلاق نار خارج القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول.

وكانت السلطات أوقفت 198 شخصاً للاشتباه بارتباطهم بتنظيم «داعش» غداة الهجوم، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومن بين المشتبه بهم التسعين الذين أوقفوا في 24 من أصل 81 محافظة في البلاد «أعضاء في التنظيم الإرهابي، وأشخاص يشاركون في تمويله، ومشتبه بهم في نشر دعايته»، حسب ما ذكرت وزارة الداخلية على منصة «إكس».

ولم تربط السلطات هذه التوقيفات رسمياً بالهجوم الذي وقع في 7 أبريل (نيسان) خارج القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول، وأسفر عن جرح شرطيين.

وذكرت السلطات أن أحد المهاجمين الثلاثة الذي قُتل برصاص الشرطة كان على صلة «بمنظمة إرهابية تستغل الدين»، من دون أن تذكر تنظيم «داعش».

وفي أواخر ديسمبر (كانون الأول)، قُتل ثلاثة من عناصر الشرطة التركية خلال عملية لمكافحة تنظيم «داعش» في محافظة يالوفا في شمال غرب البلاد. وقُتل ستة مشتبه بهم أتراك، في اشتباكات استمرت ساعات عدة.