السلطة تفضّل «التفاهم» مع ترمب... لكن ليس على حساب الاعتراف بفلسطين

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: الخيارات محدودة

آليات تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي تهدم منازل فلسطينيين في إحدى قرى رام الله بالضفة الغربية المحتلة الاثنين (أ.ف.ب)
آليات تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي تهدم منازل فلسطينيين في إحدى قرى رام الله بالضفة الغربية المحتلة الاثنين (أ.ف.ب)
TT

السلطة تفضّل «التفاهم» مع ترمب... لكن ليس على حساب الاعتراف بفلسطين

آليات تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي تهدم منازل فلسطينيين في إحدى قرى رام الله بالضفة الغربية المحتلة الاثنين (أ.ف.ب)
آليات تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي تهدم منازل فلسطينيين في إحدى قرى رام الله بالضفة الغربية المحتلة الاثنين (أ.ف.ب)

تأمل السلطة الوطنية الفلسطينية الوصول إلى تفاهمات مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن منح التأشيرات للرئيس محمود عباس والوفد المرافق لحضور اجتماعات الجمعية العامة في نيويورك هذا الشهر.

لكن مصادر فلسطينية مطلعة قالت لـ«الشرق الأوسط» إن تلك المساعي والآمال «ليست على حساب الاعترافات بالدولة الفلسطينية».

وكشف مسؤولون أميركيون، الأحد، عن أن إدارة ترمب قررت تعليق الموافقات على كل تأشيرات الدخول إلى الولايات المتحدة لحاملي جوازات السفر الفلسطينية، بعد أيام من قرارها إلغاء التأشيرات الممنوحة سابقاً، وعدم إعطاء تأشيرات جديدة لنحو 80 من أعضاء الوفد الفلسطيني الذي كان يعتزم السفر إلى نيويورك؛ بغية المشاركة في أعمال الدورة السنوية الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، وفي مقدمهم عباس.

ولم تقدم إدارة ترمب سبباً لفرض هذه القيود. غير أن وسائل الإعلام الأميركية ربطتها باعتزام عدد من حلفاء الولايات المتحدة الاعتراف بالدولة الفلسطينية خلال اجتماعات الأمم المتحدة هذا الشهر في نيويورك، في خطوة تعارضها إدارة ترمب بشدة.

مشاورات واسعة في المنطقة

وشرحت المصادر أن «القضية برمتها والسلطة تمران بأصعب وقت دقيق وحساس، وهذا يتطلب قرارات هادئة وموزونة وقد تكون خطيرة. ولهذا بدأت القيادة مشاورات واسعة داخلية ومع دول المنطقة».

وقال مصدر فلسطيني مطلع لـ«الشرق الأوسط» إن اتصالات فلسطينية - أميركية تجرى، وأخرى مع الدول العربية والغربية المؤثرة في محاولة لإقناع واشنطن بالعدول عن قرارها.

وأضاف: «الخيار الأول هو التفاهم مع الأميركيين الذين بدأوا يصعّدون بشكل واضح ومباشر ضد الرئيس محمود عباس والسلطة، ثم يمكن الذهاب إلى الخيارات الأخرى».

وعندما سألت «الشرق الأوسط» المصادر عن طبيعة هذه الخيارات؟ قالت: «إذا لم تتراجع الإدارة الأميركية، فالخيارات محصورة بين الدعوة إلى نقل اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى جنيف بدلاً من نيويورك كما حدث مع الزعيم الراحل ياسر عرفات عام 1988، أو إبقاء الاجتماع كما هو في ظل غياب عباس وهو أمر قد يشكل إحراجاً وضغطاً أكبر على إدارة ترمب، وقد يجلب مزيداً من الاعترافات بالدولة الفلسطينية، من دون أن يتضح إذا ما كان عباس سيلقي خطاباً عبر الفيديو أم ينتدب أحداً بالنيابة أم يمتنع».

فلسطينيون يتظاهرون يوم الاثنين أمام مقر مكتب الأمم المتحدة بـرام الله بالضفة الغربية للمطالبة بوقف حرب التجويع في غزة (أ.ب)

وجاء القرار الأميركي المباشر ضد عباس في وقت دعمت فيه الإدارة الأميركية خطوات إسرائيلية تصعيدية محتملة ضد السلطة تشمل فرض السيادة الإسرائيلية على أجزاء من الضفة الغربية، واتخاذ خطوات فعلية في منطقة «اي 1»، المشروع الذي من شأنه تقسيم الضفة الغربية نصفين، وإخلاء محتمل لمنطقة الخان الأحمر، ومصادرة مزيد من الأموال الفلسطينية، ودفع مشروع إمارة الخليل قدماً، وذلك في إطار الرد على موجة الاعتراف المتوقعة بالدولة الفلسطينية.

وتؤثر الإجراءات الجديدة بشأن التأشيرات على العلاج الطبي، والدراسات الجامعية، وزيارات الأصدقاء أو الأقارب ورحلات العمل. وتتجاوز السياسة الجديدة القيود التي أعلنتها إدارة ترمب أخيراً في شأن تأشيرات الزيارة لفلسطينيي غزة.

وبموجب برقية أرسلتها وزارة الخارجية الأميركية إلى كل سفاراتها وقنصلياتها عبر العالم في 18 أغسطس (آب) الماضي، لن تمنح أي تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة للكثير من فلسطينيي الضفة الغربية المحتلة والشتات.

إضعاف وتفكيك

والخطوات الإسرائيلية الدراماتيكية المتوقعة في الضفة، تشكل تحولاً خطيراً في السياسة، وإضافة إلى أنها تستهدف القضاء على حلم الدولة الفلسطينية، فإنها «تضعف السلطة إلى حد كبير، وتهدف إلى تفكيك المجتمع الفلسطيني وتحويله إمارات في جزر معزولة».

وحسب مصدر ثانٍ في السلطة الفلسطينية، فإن «القرارات الأميركية المباشرة ضد السلطة والداعمة لإسرائيل تثير مخاوف جدية من أنها قد تؤدي في النهاية إلى تقويض السلطة».

وتساءل المصدر: «كيف يمكن أن ينتهي حصار أميركي وإسرائيلي مباشر للسلطة الفلسطينية إذ كانت دول كبيرة تنهار؟... إنهم بحجة القضاء على (حماس) يقضون على السلطة كذلك وعلى كل ما يمثل الفلسطينيين».

شباب فلسطينيون يشاهدون آليات تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي تهدم منازل فلسطينيين في إحدى قرى رام الله بالضفة الغربية المحتلة الاثنين (أ.ف.ب)

وواصل: «لماذا يُمنع الرئيس من الوصول إلى نيويورك. هل هو مسؤول في (حماس)؟ لماذا يتم منع حملة الجواز الفلسطيني من دخول الولايات المتحدة. هل هم (حماس) أيضاً؟».

وتابع: «ماذا نسمي خطة غزة، كيف نفسّر دعم ضم إسرائيل الضفة الغربية وتوسيع المستوطنات وإقامة إمارات. هل يحاربون أيضاً (حماس)؟».

سلسلة قيود

وأعلن مسؤولون أميركيون إجراءين آخرين في الأسابيع الأخيرة للحد من تأشيرات الفلسطينيين. ففي 16 أغسطس (آب) الماضي، أعلنت وزارة الخارجية أنها أوقفت الموافقات على تأشيرات الزيارة لنحو مليوني فلسطيني من غزة.

وكذلك، أعلنت الوزارة، الجمعة، أن وزير الخارجية ماركو روبيو لن يصدر تأشيرات للمسؤولين الفلسطينيين الذين يعتزمون حضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الشهر. وأكدت في اليوم التالي أن الحظر يشمل الرئيس عباس ونحو 80 فلسطينياً آخرين.

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أرشيفية - أ.ف.ب)

ورداً على إشادة السلطة الفلسطينية بخطط بعض الدول الغربية للاعتراف بالدولة الفلسطينية، رأت وزارة الخارجية أنه ينبغي على السلطة الفلسطينية أن تنهي «جهودها الرامية إلى ضمان اعتراف أحادي الجانب بدولة فلسطينية افتراضية». وصرحت المسؤولة في معهد سياسة الهجرة جوليا جيلات بأن أكثر من تسعة آلاف شخص يحملون وثائق سفر من السلطة الفلسطينية دخلوا الولايات المتحدة بتأشيرات زيارة خلال عام 2024، مشيرة إلى أن كثيراً من الفلسطينيين لهم أقارب في الولايات المتحدة.


مقالات ذات صلة

انتخابات محلية فلسطينية... «بروفة» النظام السياسي الجديد

المشرق العربي الرئيس عباس يدلي بصوته في الانتخابات المحلية الفلسطينية في رام الله السبت (الرئاسة الفلسطينية)

انتخابات محلية فلسطينية... «بروفة» النظام السياسي الجديد

الفلسطينيون ينتخبون في أول انتخابات منذ الحرب وتكتسب أهميتها في أنها شملت جزئياً قطاع غزة وتستجيب لمطالب إصلاح وتؤسس لنظام سياسي جديد.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي عرب البرغوثي نجل القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي خلال مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» (أ.ف.ب) p-circle

عرب البرغوثي: والدي مروان يمكنه قيادة «تجديد ديمقراطي» في فلسطين

لا يزال مروان البرغوثي، رغم مُضيّ 24 عاماً على اعتقاله، يشكّل رمزاً جامعاً للشعب الفلسطيني وقضيّته، كما يقول نجله عرب، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص صبي فلسطيني يمر قرب لافتات لمرشحي الانتخابات المحلية في دير البلح بوسط غزة الثلاثاء (أ.ف.ب) p-circle 02:00

خاص غزة تستعد لأول انتخابات محلية منذ عقدين

تشهد مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية على مستوى القطاع منذ عقدين تقريباً؛ في مشهد انتخابي ينطلق السبت، بالتزامن مع الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس خلال اجتماع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين في بروكسل الاثنين (إ.ب.أ) p-circle

السلطة الفلسطينية ماضية في «إصلاح شامل»... لكنها تخشى مخططات إسرائيل

قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، إن السلطة تعمل على إصلاح شامل استعداداً للدولة الفلسطينية المرجوة، لكن «إسرائيل تقوض الدولة والسلطة معاً بشكل منهجي».

كفاح زبون (رام الله)
أوروبا نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو (يسار) والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة الرئيس كايا كالاس (وسط) ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى (يمين) خلال الاجتماع التاسع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين ببروكسل (أ.ف.ب)

الاتحاد الأوروبي يؤكّد دعمه للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين

أكّد الأوروبيون دعمهم للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين، اليوم الاثنين، في وقتٍ تصرف الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران الأنظار عن غزة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

أنهى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس، زيارته لإسلام آباد، فيما كان العالم يترقب وصول مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العاصمة الباكستانية لإجراء مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين، في إطار المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية في حرب إيران.

ونسف جواب عراقجي ومغادرته إسلام آباد «المواعيد» التي كان يعد لها الوسيط الباكستاني لجلسة ثانية من المفاوضات، مساء أمس، رغم أن الوفد الإيراني كان قد أعلن أن زيارته ليست للتباحث مع أميركا بل تأتي في إطار جولة تشمل سلطنة عُمان وروسيا. وكان لافتاً أن وكالة «إيرنا» الرسمية ذكرت ليلاً أن عراقجي يعتزم زيارة باكستان مجدداً بعد انتهاء زيارته إلى مسقط، وقبل توجهه إلى موسكو.

والتقى عراقجي نظيره الباكستاني إسحق دار، ورئيس الوزراء شهباز شريف، وقائد الجيش عاصم منير الذي يؤدي دوراً محورياً في الوساطة. وقال إنه سلَّمهم رد إيران على المقترح الأميركي للتوصل إلى اتفاق، مضيفاً: «علينا أن نرى ما إذا كانت واشنطن جادة فعلاً بشأن الدبلوماسية».

من جانبه، أعلن ترمب أنه ألغى الزيارة المرتقبة لمبعوثيه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى إسلام آباد، مؤكداً أن ذلك لا يعني حكماً باستئناف الحرب مع إيران.

وقال ترمب إن أحداً لا يعرف من يتولى زمام القيادة حالياً في طهران، مضيفاً على منصته «تروث سوشيال» أن «هناك اقتتالاً داخلياً هائلاً وحالة من الإرباك داخل ما يُسمى بالقيادة لديهم».


شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
TT

شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)

أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التزام بلاده بأداء دور الوسيط بين طهران وواشنطن، وذلك خلال اتصال، السبت، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاء زيارة كانت مرتقبة لمبعوثَيه إلى إسلام آباد.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

وكتب شريف، في منشور على منصة «إكس»: «أجريت اتصالاً هاتفياً ودياً وبنّاء هذا المساء بأخي الرئيس مسعود بزشكيان بشأن تطورات الوضع الإقليمي. أعربت عن تقديري لانخراط إيران المتواصل، بما في ذلك عبر الوفد رفيع المستوى» الذي زار إسلام آباد برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي.

وتابع: «جددت التأكيد أنه بدعم من الأصدقاء والشركاء، تبقى باكستان ملتزمة بأن تكون وسيطاً نزيهاً وصادقاً، وتعمل بلا كلل للدفع قدماً بسلام مستدام واستقرار دائم في المنطقة».


بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

دعا الرئيس مسعود بزشكيان الإيرانيين، السبت، إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، محذّراً من سعي الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إثارة «سخط شعبي» رغم عدم وجود شحّ في إمدادات الطاقة.

وقال بزشكيان في خطاب متلفز: «نطلب من شعبنا العزيز الجاهز والحاضر في الميدان، طلباً بسيطاً وهو تقليص استهلاكه للكهرباء والطاقة»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «لا نطلب من الشعب تقديم التضحيات في الوقت الراهن، لكننا نحتاج إلى ضبط الاستهلاك؛ فبدلاً من تشغيل 10 أضواء، يتعين تشغيل ضوءين في المنزل، ما المشكلة في ذلك؟».

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

وبقيت منشآت توليد الطاقة في إيران في منأى إلى حد كبير عن حملة القصف الأميركية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي. وقبل سريان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان)، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدمير البنى التحتية للطاقة في إيران.

ولم تُسجّل في الأيام الأخيرة أي انقطاعات للتيار الكهربائي في طهران.

واتّهم بزشكيان أعداء إيران باستهداف البنية التحتية، وفرض حصار «بهدف تحويل حال الرضا الحالية إلى سخط».

وغالباً ما تشهد إيران انقطاعات متكرّرة للطاقة في ذروة الطلب خلال فصلي الشتاء والصيف.

تنتج إيران، وفق وكالة الطاقة الدولية، نحو 80 في المائة من كهربائها من الغاز الطبيعي، وهي مكتفية ذاتياً من هذا المورد بفضل وفرة حقوله.

كما تستخدم مادة المازوت لتشغيل محطات الكهرباء القديمة، إضافة إلى محطات كهرومائية ومحطة نووية واحدة.

بسبب تقادم البنى التحتية وقلة الاستثمارات وتأثير العقوبات الدولية المشددة التي حرمت البلاد من الوصول إلى التكنولوجيا والاستثمارات، تعجز شبكة الكهرباء عن تلبية الطلب في فترات الذروة.

وسبق أن أطلق بزشكيان حملات توعية لتقليص استهلاك الطاقة.