إصلاحيّو إيران يطالبون بوقف تخصيب اليورانيوم طوعاً

كشفوا عن خريطة طريق لتغيير النهج نحو التنمية بدلاً من الصراعات الآيديولوجية

بزشكيان يلتقي أعضاء جبهة الإصلاحات 22 يوليو الماضي (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان يلتقي أعضاء جبهة الإصلاحات 22 يوليو الماضي (الرئاسة الإيرانية)
TT

إصلاحيّو إيران يطالبون بوقف تخصيب اليورانيوم طوعاً

بزشكيان يلتقي أعضاء جبهة الإصلاحات 22 يوليو الماضي (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان يلتقي أعضاء جبهة الإصلاحات 22 يوليو الماضي (الرئاسة الإيرانية)

دعت «جبهة الإصلاحات» في إيران، أعلى هيئة تنسيقية للأحزاب المؤيدة للرئيس مسعود بزشكيان، إلى وقف تخصيب اليورانيوم طوعاً، وقبول رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مقابل رفع العقوبات، في إطار مبادرة نووية للخروج من الأزمة الراهنة.

وكشفت الجبهة، التي تضم 30 حزباً وتكتلاً سياسياً إصلاحياً، عن خريطة طريق عاجلة للقيام بإصلاحات هيكيلية، في مجالي السياسية الداخلية والخارجية، مشددة على أن البلاد تواجه «جملة من المخاطر والتهديدات الجسيمة».

وأضافت، في بيان نشرته مواقع إيرانية، أن «تحقيق المصالحة الوطنية ووقف حالة العداء داخلياً وخارجياً هما السبيل الوحيدة لإنقاذ إيران وفرصة ذهبية للتغيير والعودة إلى الشعب».

وحذّرت «الجبهة» من أن تهديد الترويكا الأوروبية (فرنسا، ألمانيا، بريطانيا) بتفعيل آلية «سناب باك» للعودة التلقائية إلى العقوبات الأممية «واقعي وقابل للتنفيذ في المدى القريب».

وقالت الجبهة، في بيان، إن «إعادة الملف النووي الإيراني إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة ستعني عودة عقوبات المنظمة الدولية، وفرض ركود أعمق من آثار الحرب الأخيرة، فضلاً عن أنها ستوفر غطاءً شرعياً لأي حرب مستقبلية ضد إيران بذريعة تهديد السلم».

ورأت الجبهة أن تجنب هذا السيناريو «يشكّل أولوية عاجلة للأمن القومي، وليس مسألة حزبية أو انتخابية. إنها قضية وجودية تتطلب وحدة وطنية ورؤية استراتيجية واضحة لتفادي كارثة تُهدد مستقبل البلاد بأَسره».

يأتي هذا بعد أيامٍ من انتقادات حادة وجّهها الزعيم الإصلاحي مهدي كروبي إلى ما وصفها بـ«السياسات الكارثية»، خصوصاً البرنامج النووي، قائلاً إنه أوصل الشعب إلى «قاع الهاوية».

ودعا القيادة الإيرانية إلى «العودة للشعب»، وإجراء «إصلاحات هيكلية قائمة على إرادة الأمة قبل فوات الأوان». وأبدى أسفه على «ابتعاد الناس عن الثورة والنظام نتيجة سوء أداء المسؤولين».

ورفعت السلطات القيود والإقامة الجبرية عن كروبي، في مايو (أيار) الماضي، بعد 14 عاماً، في أعقاب قيادته «الحركة الخضراء» مع حليفه الإصلاحي ميرحسين موسوي، الذي لا يزال يخضع للإقامة الجبرية برفقة زوجته الناشطة الإصلاحية زهرا رهنورد، منذ فبراير (شباط) 2011.

كروبي يتوسط قربان بهزاديان نجاد (يمين الصورة) وعلي رضا بهشتي شيرازي وعلي رضا حسيني بهشتي كبار مستشاري ميرحسين موسوي الأحد (جماران)

كما دعا الرئيس الأسبق حسن روحاني إلى ضرورة مراجعة النهج القائم، وصياغة استراتيجية وطنية تعكس إرادة الشعب. كما دعا لتعزيز العلاقات مع أوروبا والجوار، وخفض التوتر مع الولايات المتحدة. وفي بداية الأسبوع الماضي، دعا 78 دبلوماسياً سابقاً، في بيان، إلى «تغيير توجهات السياسة الخارجية».

جاء بيان جبهة الاصلاحات في وقتٍ ذكرت وسائل إعلام إصلاحية أن مهدي كروبي استقبل ثلاثة من كبار مستشاري حليفه ميرحسين موسوي، الأحد.

ثلاثة خيارات بعد الحرب

وأشار بيان «جبهة الإصلاحات» إلى ثلاثة خيارات أمام البلاد، «في هذه اللحظة التاريخية الحاسمة»، أولها «استمرار الوضع القائم؛ مع هدنة هشة ومستقبل غامض»؛ في إشارة إلى الحرب الأخيرة مع إسرائيل.

وثانيها «تكرار النموذج السائد خلال الأعوام الـ22 الماضية؛ مفاوضات تكتيكية لشراء الوقت من دون معالجة جذور الأزمات».

وثالثها «الاختيار الشُّجاع للمصالحة الوطنية، ووقف العداء في الداخل والخارج؛ بهدف إصلاح هيكل الحكم، والعودة إلى مبدأ سيادة الشعب، عبر انتخابات حرة وإلغاء (الرقابة الاستصوابية لمجلس صيانة الدستور على الانتخابات)»، فضلاً عن «وضع حد لسياسة التصعيد والعزلة الدولية».

وتطرّق البيان إلى حرب الـ12 يوماً مع إسرائيل، في يونيو (حزيران) الماضي. وقال: «رغم الرد الحاسم وظهور قدرات الردع والقوة الدفاعية للقوات المسلّحة، فقد غيّر ملامح أمننا القومي في المنطقة والعالم». و

زاد: «لقد أثبتت هذه الحرب أن إيران عازمة وقادرة على الدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها، لكنها كشفت، في الوقت نفسه، أن استمرار هذا المسار، من دون إعادة بناء الثقة الوطنية وفتح باب التفاعل البنّاء مع العالم، سيفرض على الشعب تكاليف بشرية ومالية ونفسية باهظة».

سيارات تمر بجانب لوحة تحمل صورة خامنئي وعبارة «يا إيران» في ساحة «انقلاب» (الثورة) وسط طهران (أ.ف.ب)

ووصف البيان المجتمع الإيراني بـ«الجريح»، قائلاً إن «ظلال اليأس والقلق لا تزال تثقل كاهل الحياة اليومية».

أما عن تفاقم الأزمة الاقتصادية بعد الحرب، فقد قال البيان إنه «قبل الحرب كان الاقتصاد يرزح أصلاً تحت وطأة اختلالات مزمنة وقرارات متقلبة أنهكت بنيته، أما اليوم فقد ضاعفت الحرب من أزماته مع تفاقم التضخم الجامح، وركود الإنتاج، وانهيار قيمة العملة الوطنية، وهروب رؤوس الأموال، مما جعل خطر الشلل الاقتصادي وشيكاً وأكثر وضوحاً من أي وقت مضى».

وشدّدت «جبهة الإصلاحات» على ضرورة القيام بتغييرات جذرية؛ «استناداً إلى استراتيجية الإصلاح من الداخل». وقالت إن «المصالحة الوطنية وما يترتب عليها من نتائج، تمثل الطريق الوحيد لإنقاذ البلاد وفرصة ذهبية للتغيير والعودة إلى الشعب. ولا شك أنه من دون الشروع في إصلاحات هيكلية عميقة، فإن المصالحة الوطنية والعفو العام سيتحولان إلى مجرد عرض سياسي».

خريطة طريق

وشملت خريطة الطريق المقترَحة 11 مقترحاً؛ على رأسها إعلان عفو عام، ورفع الإقامة الجبرية عن الزعيم الإصلاحي ميرحسين موسوي وزوجته زهرا رهنورد، وإنهاء القيود على الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي، والإفراج عن جميع السُّجناء السياسيين والعقائديين، وإنهاء قمع المعارضة الإصلاحية.

كما حضّت الجبهة على تغيير خطاب المؤسسة الحاكمة، وتمحوره حول التنمية، بدلاً من إعلاء الأولوية للنزاعات الآيديولوجية.

ويقترح البيان «تفكيك المؤسسات الموازية، وإجراء تغييرات جذرية في تلك المؤسسات ونهجها، وإنهاء تعدد مراكز صنع القرار، وإعادة صلاحيات الحكومة، ومنع تدخُّل المجالس غير القانونية وغير الشفافة وغير الخاضعة للمساءلة في إدارة الدولة».

وشملت المقترحات إعادة القوات العسكرية إلى الثكنات، وخروجها من المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، وأيضاً «مراجعة نهج وسياسات الأمن الداخلي، مع الحفاظ على القدرة الردعية الدفاعية، وتقليل النظرة الأمنية للمجتمع».

لوحة دعائية مكتوب عليها بالفارسية كلمة «هتيانياهو» وبالعبرية عبارة «النازي الألماني لليوم» معلقة فوق مركز التنسيق الإيراني الفلسطيني وسط طهران (أ.ف.ب)

وتطرّق إلى ضرورة «إصلاح نهج وإدارة الإذاعة والتلفزيون، وحرية الإعلام، وإلغاء الرقابة». وكذلك «تعديل القوانين المتعلقة بحقوق المرأة التي تُعرّض نصف المجتمع للتمييز المنهجي والعنف».

اقتصادياً، شدّدت المقترحات على ضرورة «انتزاع الاقتصاد الوطني من سيطرة الأوليغارشية الحاكمة، وتوفير فرص اقتصادية متساوية للجميع، وتهيئة بيئة جاذبة للمستثمرين المحليين والأجانب».

أما عن السياسة الخارجية فقد دعا البيان إلى «إصلاح السياسة الخارجية على أساس المصالحة الوطنية والتضامن بين جميع الإيرانيين داخل البلاد وخارجها، واستخدام كل أدوات الدبلوماسية الرسمية والشعبية لمنع تفعيل آلية الزناد، وإلغاء العقوبات، واستعادة المكانة اللائقة للأمة الإيرانية ذات الثقافة السلمية في النظام الدولي».

وأشار البيان إلى أهمية «التكامل الإقليمي لإحلال سلام دائم، واستغلال فرص التعاون مع الجيران، ودعم تشكيل دولة فلسطينية مستقلّة وفقاً لإرادة شعبها، والتعاون مع السعودية ودول المنطقة لإعادة صياغة صورة إيران كأمة مسالمة ومسؤولة».

وقالت الجبهة إن «تغيير النهج الحالي في الحكم هو مطلب أغلبية الشعب الإيراني»، مشيرة إلى أن الإيرانيين يطالبون بـ«التفاعل مع المجتمع الدولي، والعيش بسلام مع الجيران، وتحقيق التنمية».

وأعربت عن اعتقادها أن «الفرصة الذهبية للتغيير متاحة، الآن، أمام الأمة والسلطة، ويمكن أن تُشكّل منصة انطلاق نحو تنمية مستدامة وإعادة بناء رأس المال الاجتماعي، والتفاعل مع العالم».

وناشدت جميع القوى السياسية الداعمة لمنهج «الإصلاح السلمي الرافض للعنف» أن تتوحد حول محور المصالح الوطنية، بدلاً من الاستمرار في «الحدود المصطنَعة والعقيمة».


مقالات ذات صلة

إيران تدين الهجوم «المشبوه» بمسيّرتين على مكتب رئيس حكومة كردستان العراق

المشرق العربي مسرور بارزاني رئيس وزراء حكومة إقليم كردستان العراق يعقد مؤتمراً صحافياً في أربيل عاصمة الإقليم 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

إيران تدين الهجوم «المشبوه» بمسيّرتين على مكتب رئيس حكومة كردستان العراق

أدان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الاثنين، الهجوم بمسيّرتَين على مكتب رئيس حكومة إقليم كردستان ومقرّ إقامة مدير الاستخبارات في أربيل.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية - وكالة إرنا الإيرانية)

إيران تمنع دبلوماسيَّيْن فرنسيين احتجزتهما من العودة إلى أراضيها

أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، الاثنين، أن الدبلوماسيَّيْن الفرنسيَّيْن اللذين احتُجزا لفترة وجيزة في يوليو قبل أن يغادرا البلاد، مُنعا من العودة إلى أراضيها.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يرد التحية العسكرية لدى وصوله إلى محيط البيت الأبيض في واشنطن الأحد (أ.ب) p-circle

ترمب: إيران لن تملك سلاحاً نووياً وعليها الاستسلام

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، إن منع إيران من امتلاك سلاح نووي يظل الهدف الأول لإدارته، مع استمرار الجمود في الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شؤون إقليمية رجل إيراني يقرأ صحيفة «همشهري» التي تصدّر غلافها إعلان مكافأة قدرها 30 ألف دولار لمن يقتل أو يأسر جندياً أميركياً أمام كشك في طهران الاثنين (إ.ب.أ)

طهران تعدّ مهلة التفاهم «غير قائمة»

قالت إيران، الاثنين، إن فترة 60 يوماً المنصوص عليها في مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة فقدت موضوعيتها من دون بدء المفاوضات، محمّلة واشنطن مسؤولية تعطيل المسار

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية إيرانية تسير بجوار لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة انقلاب بوسط طهران (إ.ب.أ) p-circle

«الحرس الثوري» يلوِّح بتوسيع الحرب

لوَّح قيادي في «الحرس الثوري» بأن العمليات العسكرية الإيرانية قد تتحول مستقبلاً إلى الهجوم، بالتزامن مع رصد تحركات لـ«الحرس» وحلفائه في العراق واليمن ولبنان.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)

إصابة سفينة بمقذوف مجهول في مضيق هرمز

أرشيفية لسفن تعبر مضيق هرمز  (أ.ف.ب)
أرشيفية لسفن تعبر مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

إصابة سفينة بمقذوف مجهول في مضيق هرمز

أرشيفية لسفن تعبر مضيق هرمز  (أ.ف.ب)
أرشيفية لسفن تعبر مضيق هرمز (أ.ف.ب)

قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، ​اليوم (الثلاثاء)، إنها تلقت بلاغا عن تعرض سفينة لمقذوف مجهول في أثناء عبورها مضيق هرمز ‌في اتجاه ‌المغادرة، ​مما ‌ألحق أضرارا ⁠بغرفة ​المحركات وأسفر ⁠عن خسارة بشرية في صفوف الطاقم، ويتلقى باقي أفراد الطاقم المساعدة من خفر ⁠السواحل العُماني.

وأفادت الهيئة ‌بعدم ‌الإبلاغ عن ​أي ‌أثر بيئي جراء ‌الواقعة، فيما تواصل السلطات التحقيق.

ويأتي ذلك في وقت لا تزال ‌فيه حركة الشحن عبر مضيق هرمز ⁠متضررة بشدة، ⁠إذ ما زال عدد السفن العابرة في خانة الآحاد مقارنة بأكثر من 130 سفينة كانت تبحر يوميا عبر المضيق قبل ​الحرب.


«الحرس الثوري» يلوّح بـ «تحوّل هجومي»

إيرانيون يتجولون في السوق الكبيرة بطهران أمس (رويترز)
إيرانيون يتجولون في السوق الكبيرة بطهران أمس (رويترز)
TT

«الحرس الثوري» يلوّح بـ «تحوّل هجومي»

إيرانيون يتجولون في السوق الكبيرة بطهران أمس (رويترز)
إيرانيون يتجولون في السوق الكبيرة بطهران أمس (رويترز)

لوّح «الحرس الثوري» بتحوّل العمليات الإيرانية من الدفاع إلى الهجوم، في حين شدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب مطالبه من طهران، مع انتهاء فترة الستين يوماً في مذكرة إسلام آباد من دون اختراق تفاوضي، ما ينذر بمرحلة تصعيد جديدة بين واشنطن وطهران.

وجدد ترمب التأكيد على أولوياته، قائلاً إن «الهدف الأول» سيبقى منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وطالبها بـ«رفع راية الاستسلام البيضاء»، مؤكداً أنه لا يضع جدولاً زمنياً لإنهاء الحرب. وحذر من أي ترتيبات بشأن مضيق هرمز تتعارض مع الموقف الأميركي.

وفي طهران، قال المتحدث باسم «الخارجية الإيرانية» إسماعيل بقائي إن مذكرة التفاهم لا تتضمن «مهلة» ملزمة من 60 يوماً، موضحاً أنها نصت على فترة قابلة للتمديد للتفاوض بشأن الملف النووي ورفع العقوبات. وأضاف أن المحادثات لم تبدأ بسبب «انتهاكات أميركية». لكن نائب الشؤون السياسية في «الحرس الثوري» يدالله جواني حذر من أن العمليات العسكرية الإيرانية قد «تتخذ مستقبلاً طابعاً هجومياً»، محذراً أيضاً من «مفاجآت استراتيجية».

وهدد مسؤول إيراني كبير في تصريحات لـ«رويترز» بأن طهران ستصعّد التوتر في مضيق هرمز والمنطقة إذا فشلت الدبلوماسية، مضيفاً أن واشنطن أمام «بضعة أسابيع» لتنفيذ مذكرة التفاهم. وقال سعيد أجرلو، عضو الفريق الإيراني المفاوض ومستشار رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، إن بعض الأطراف الداخلية تدعو إلى «هجوم استباقي» ضد الولايات المتحدة، لكنه اعتبر الرهان على إنهاك واشنطن «تبسيطاً».

وفي الداخل الإيراني، تتزايد المخاوف من اضطرابات مرتبطة بأزمة البنزين، مع توقف الواردات واتساع العجز، في حين تدرس الحكومة تقليص الحصص ورفع سعر الاستهلاك الإضافي. وحذّر النائب الأول للرئيس محمد رضا عارف من أن الغلاء بلغ مستوى «مزعجاً»، داعياً أجهزة الدولة إلى الاستعداد لـ«أسوأ السيناريوهات».


رسائل نارية إسرائيلية خلال اجتماع نتنياهو وكوشنر


نتنياهو يتوسط ويتكوف (إلى يمينه) وكوشنر خلال اجتماع الحكومة الإسرائيلية في القدس أكتوبر الماضي (إ.ب.أ)
نتنياهو يتوسط ويتكوف (إلى يمينه) وكوشنر خلال اجتماع الحكومة الإسرائيلية في القدس أكتوبر الماضي (إ.ب.أ)
TT

رسائل نارية إسرائيلية خلال اجتماع نتنياهو وكوشنر


نتنياهو يتوسط ويتكوف (إلى يمينه) وكوشنر خلال اجتماع الحكومة الإسرائيلية في القدس أكتوبر الماضي (إ.ب.أ)
نتنياهو يتوسط ويتكوف (إلى يمينه) وكوشنر خلال اجتماع الحكومة الإسرائيلية في القدس أكتوبر الماضي (إ.ب.أ)

بعثت إسرائيل برسائل نارية باتجاه غزة ولبنان، أثناء اجتماع رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو مع جاريد كوشنر، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب وصهره، مع الوفد المرافق، في القدس أمس (الاثنين).

وخلال الساعات الأربع من اجتماع كوشنر مع نتنياهو، أكد الناطق العسكري بلسان الجيش الإسرائيلي أن قواته شنت غارات على عدة مناطق في قطاع غزة، وكذلك في منطقة تلال علي الطاهر في الجنوب اللبناني.

وأصدر الجيش الإسرائيلي تحذيراً يقول فيه إن «حماس» تخدع الولايات المتحدة والوسطاء بإظهار اعتدال مزيف، في حين أنها في الواقع ما زالت تتمسك بهدفها؛ إبادة إسرائيل.

وبينما استُبق الاجتماع برسائل أميركية قاسية، فإن التقارير الإسرائيلية عن لقاء كوشنر رسمت صورة معاكسة، تبين أن نتنياهو أقنع المبعوث الأميركي بأن «حماس» مخادعة، وتواصل تعزيز قواتها، وتجني الأرباح المالية من الضرائب ومن نهب المساعدات، وبالتالي تجب مواصلة العمليات ضدها حتى تسلّم سلاحها.