مئات المسؤولين الإسرائيليين السابقين يطلبون من ترمب إجبار نتنياهو على إنهاء الحرب

متظاهرون يحملون لافتات تصوّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بصورة هتلر خلال مظاهرة مؤيدة للفلسطينيين ضد تصرفات إسرائيل ونقص الغذاء المستمر بقطاع غزة في سيدني (أ.ف.ب)
متظاهرون يحملون لافتات تصوّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بصورة هتلر خلال مظاهرة مؤيدة للفلسطينيين ضد تصرفات إسرائيل ونقص الغذاء المستمر بقطاع غزة في سيدني (أ.ف.ب)
TT

مئات المسؤولين الإسرائيليين السابقين يطلبون من ترمب إجبار نتنياهو على إنهاء الحرب

متظاهرون يحملون لافتات تصوّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بصورة هتلر خلال مظاهرة مؤيدة للفلسطينيين ضد تصرفات إسرائيل ونقص الغذاء المستمر بقطاع غزة في سيدني (أ.ف.ب)
متظاهرون يحملون لافتات تصوّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بصورة هتلر خلال مظاهرة مؤيدة للفلسطينيين ضد تصرفات إسرائيل ونقص الغذاء المستمر بقطاع غزة في سيدني (أ.ف.ب)

دعا 550 من المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين السابقين، بينهم رؤساء سابقون لأجهزة الاستخبارات، الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى الضغط على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من أجل وضع حد للحرب في قطاع غزة.

جاء في رسالة مفتوحة لحركة «قادة من أجل أمن إسرائيل» وُزِّعت على الإعلام اليوم (الاثنين)، وجاء فيها: «رأيُنا المهنيّ أن (حماس) لم تعد تطرح تهديداً استراتيجياً لإسرائيل» مع دعوة ترمب إلى «توجيه» قرارات الحكومة والمطالبة بـ«وقف الحرب في غزة».

وقال الرئيس السابق لجهاز الأمن العام (الشاباك) عامي أيالون، وهو احد الموقِّعين على الرسالة: «في البداية كانت هذه الحرب عادلة، دفاعية، لكن عندما حققنا جميع الأهداف العسكرية، لم تعد هذه الحرب عادلة... إنها تودي بإسرائيل إلى فقدان أمنها وهويتها».

اندلعت الحرب بعد «طوفان الأقصى» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وأسفرت عن مقتل 1219 شخصاً، معظمهم من المدنيين، وفقاً لحصيلة مستندة إلى أرقام رسمية. وتردّ إسرائيل بحرب مدمّرة وعمليات عسكرية لا تزال متواصلة في قطاع غزة، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 60839 فلسطينياً معظمهم من المدنيين، وفق أرقام وزارة الصحة في غزة التي تديرها «حماس» وتعدّها الأمم المتحدة موثوقة.

وتواجه إسرائيل في الأسابيع الأخيرة ضغوطاً دولية متزايدة للموافقة على وقفٍ لإطلاق النار يقضي بإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في غزة وتسهيل توزيع المساعدات الإنسانية من المنظمات الإغاثية، وعلى رأسها تلك التابعة للأمم المتحدة، وفق وكالة الصحافة الفرنسية. لكن بعض الأطراف داخل إسرائيل، بمن فيهم وزراء في حكومة نتنياهو الائتلافية، يطالبون بمواصلة الحرب، بل إعادة احتلال أجزاء من غزة أو حتى كلها.

ومن بين الموقعين على الرسالة ثلاثة رؤساء سابقين لجهاز الاستخبارات الخارجية (الموساد) هم: تمير باردو، وإفرايم هاليفي، وداني ياتوم. وإلى جانب أيالون، وقَّع على الرسالة أربعة رؤساء سابقين لجهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، هم: نداف أرغمان، ويورام كوهين، ويعقوب بيري، وكارمي غيلون، بالإضافة إلى وزيري الدفاع السابقين إيهود باراك وموشيه (بوغي) يعالون، ورئيس هيئة الأركان السابق دان حالوتس.

جاء في الرسالة أيضاً: «لقد حقق الجيش الإسرائيلي منذ فترة طويلة الهدفين اللذين يمكن تحقيقهما بالقوة: تفكيك التشكيلات العسكرية لـ(حماس) وإنهاء حكمها. أما الهدف الثالث، والأهم، فلا يمكن تحقيقه إلا من خلال صفقة: إعادة جميع الرهائن إلى الوطن... أما ملاحقة كبار قادة (حماس) المتبقين، فيمكن تنفيذها لاحقاً». وقالت الرسالة إن ترمب يتمتع بمصداقية لدى غالبية الإسرائيليين، ويمكنه الضغط على نتنياهو لإنهاء الحرب واستعادة الرهائن.

ويرى الموقِّعون أن وقف إطلاق النار سيفتح الباب أمام ترمب لتشكيل تحالف إقليمي يدعم سلطة فلسطينية مُصلحة لتتولى إدارة قطاع غزة بدلاً من حكم «حماس».

كانت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية قد أفادت أمس (الأحد)، بأن كلاً من: الرئيس السابق لـ«جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد)» تمير باردو، والرئيس السابق لـ«جهاز الأمن الداخلي (الشاباك)» عامي أيالون، ونائب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق ماتان فيلنائي، أعلنوا توجيههم رسالة إلى الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، يطالبونه فيها بالضغط على رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو؛ لإنهاء الحرب في قطاع غزة.

وذكرت الصحيفة الإسرائيلية أن هذا التحرك يأتي ضمن مبادرة يقودها هؤلاء المسؤولون السابقون وإلى جانبهم شخصيات بارزة من الشرطة ووزارة الخارجية، ضمن مجموعة «قادة من أجل أمن إسرائيل» التي تضم الآن أكثر من 600 مسؤول أمني سابق؛ لمطالبة ترمب بالتدخل.


مقالات ذات صلة

فرنسا تُغلق 12 جناحاً إسرائيلياً في معرض تجاري مخصص للدفاع

شؤون إقليمية جناح الصناعات الفضائية الإسرائيلية وقد حُجب عن الأنظار بقرار من الحكومة الفرنسية بسبب رفض الشركة الامتناع عن عرض أسلحة هجومية في المعرض (إ.ب.أ)

فرنسا تُغلق 12 جناحاً إسرائيلياً في معرض تجاري مخصص للدفاع

أُغلق، الاثنين، 12 جناحاً لشركات إسرائيلية في معرض دولي كبير للدفاع والأمن أقيم خارج باريس؛ ما أثار غضب السلطات الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية أشخاص يشقّون طريقهم عبر أنقاض مبنى مدمر بينما يعود سكان نازحون إلى النبطية في جنوب لبنان يوم 15 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

آمال وترّيث في الشرق الأوسط بعد الاتفاق الأميركي الإيراني

قوبل الاتفاق لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران الذي لم تكشف تفاصيله رسمياً بعد، الاثنين، بمزيج من التشكيك والارتياح الشعبي في أنحاء الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية امرأتان من عناصر الشرطة الإسرائيلية توقفان يوم السبت متظاهرة ضد حكومة بنيامين نتنياهو قرب مقر إقامته في القدس (د.ب.أ)

«معهد الدراسات اليهودية»: الإسرائيليون يخشون «حرباً أهلية»

كشف التقرير السنوي لـ«معهد الدراسات اليهودية» الذي نُشرت نتائجه الأحد، عن تصاعد المخاوف من الانقسام الداخلي داخل المجتمع الإسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي لقاء الوفدين السوري والأردني في قصر تشرين بدمشق الأحد برئاسة وزير الخارجية أسعد الشيباني ونظيره الأردني أيمن الصفدي (الخارجية السورية)

اختتام اجتماع مجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني في دمشق

أعرب وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي خلال الاجتماع الموسّع في دمشق عن ارتياحهما.

«الشرق الأوسط» (دمشق - عمان)
شؤون إقليمية عبد الرحمن محمد عبد الله - يسار - يصافح إسحق هرتسوغ (أ.ب) p-circle 02:13

رئيس «أرض الصومال» في زيارة «تاريخية» لإسرائيل

التقى رئيس إقليم «أرض الصومال» بنظيره الإسرائيلي، الأحد، في القدس، في أول زيارة رسمية وبعد أشهر من اعتراف الدولة العبرية رسمياً بالإقليم الانفصالي.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

ترمب: الاتفاق ينتقل إلى مرحلة ثانية... ولن نستثمر أي أموال في إيران

​الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
​الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب: الاتفاق ينتقل إلى مرحلة ثانية... ولن نستثمر أي أموال في إيران

​الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
​الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

قال ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الثلاثاء، إن ‌الاتفاق ‌مع ​إيران ‌سينتقل إلى ⁠مرحلة ​ثانية، وإن الولايات ⁠المتحدة لن تستثمر أي ⁠أموال في إيران، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وأضاف ‌ترمب ‌في ​تصريحات ‌للصحفيين ‌على هامش قمة «مجموعة السبع» ‌في فرنسا: «أبرمنا اتفاقنا مع إيران، ⁠لابد ⁠وأنه سينجح، وسينتقل إلى مرحلة ثانية، والتي أعتقد أنها ستكون ​أسهل». وأشار إلى أن الهدف الرئيسي من الاتفاق هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي، لافتا إلى أن «الجحيم» سينزل عليها إن فعلت ذلك.

واعتبر الرئيس الأميركي أن الحرب اللبنانية ثانوية وأن الاتفاق النووي مع إيران يمكن أن يصمد، مضيفاً: «اقترحت على إسرائيل أن تتولى سوريا أمر (حزب الله)». وتابع: «على (رئيس الحكومة الإسرائيلية) بنيامين نتنياهو الآن أن يتصرف بمسؤولية أكبر تجاه لبنان». وردا على سؤال حول ما إذا كان يشعر بخيبة أمل من نتنياهو، قال: «لا، لدينا علاقة رائعة».


عراقجي: جولة جديدة من المفاوضات مع واشنطن تبدأ الجمعة

اجتماع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية الأجنبية ومكاتب المنظمات الدولية المعتمدين في طهران (الخارجية الإيرانية)
اجتماع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية الأجنبية ومكاتب المنظمات الدولية المعتمدين في طهران (الخارجية الإيرانية)
TT

عراقجي: جولة جديدة من المفاوضات مع واشنطن تبدأ الجمعة

اجتماع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية الأجنبية ومكاتب المنظمات الدولية المعتمدين في طهران (الخارجية الإيرانية)
اجتماع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية الأجنبية ومكاتب المنظمات الدولية المعتمدين في طهران (الخارجية الإيرانية)

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الثلاثاء، إن إيران والولايات المتحدة ستبدآن جولة جديدة من المفاوضات في سويسرا يوم الجمعة، بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي يشمل الملف النووي ورفع العقوبات، وذلك بعد دخول مذكرة التفاهم المؤقتة بين الجانبين حيز التنفيذ رسمياً.

وجاءت تصريحات عراقجي خلال اجتماع عقده في وزارة الخارجية الإيرانية مع عدد من السفراء والقائمين بالأعمال ورؤساء البعثات الأجنبية والدولية المعتمدين في طهران، بحضور عدد من نواب الوزير والمديرين العامين في الوزارة.

وقالت وكالة «إيسنا» الحكومية إن الاجتماع تناول تطورات السياسة الخارجية الإيرانية والوضع الإقليمي، إضافة إلى مذكرة التفاهم الموقعة بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب.

وقال عراقجي إن مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة لإنهاء الحرب ستُوقَّع رسمياً يوم الجمعة، مضيفاً أن جولة جديدة من المفاوضات بين الجانبين ستبدأ في اليوم نفسه للوصول إلى اتفاق نهائي.

وأوضح أن المفاوضات بعد توقيع المذكرة ستستمر لمدة 60 يوماً، مشيراً إلى أن الاتفاق النهائي سيركز على القضايا النووية ورفع العقوبات.

وأضاف أن التفاهم جاء بعد ثلاثة أشهر من المفاوضات التي بدأت خلال الحرب وانتهت إلى «المرحلة الأولى» المتمثلة في إنهاء الحرب.

وأكد عراقجي أن إنهاء الحرب أُعلن رسمياً على جميع الجبهات اعتباراً من صباح الاثنين بتوقيت طهران، لكن التنفيذ الرسمي لمذكرة التفاهم سيبدأ يوم الجمعة. وشدد على أن «القضية الأهم» في مذكرة التفاهم هي الإعلان الفوري والدائم لإنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان.

وقال عراقجي إن طهران اعتبرت منذ بداية الحرب أن إنهاء الحرب في لبنان جزء من متطلبات إنهاء الحرب مع إيران، بسبب الترابط بين الحرب في لبنان والهجوم الإسرائيلي في جنوب لبنان والحرب مع إيران.

وأضاف: «من وجهة نظرنا، فإن طرفي هذه المذكرة هما الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران و(حزب الله) من جهة أخرى».

وتابع في نفس السياق أن إنهاء الحرب في لبنان «جزء لا يتجزأ من الإنهاء الكامل للحرب»، وأن إنهاء الحرب يشمل أيضاً إنهاء «الاحتلال». وشدد على أن استمرار الوجود الإسرائيلي في لبنان يمثل خرقاً لمذكرة التفاهم، قائلاً إن «إنهاء الحرب لن يكتمل من دون انسحاب إسرائيل من لبنان».

سفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية الأجنبية ومكاتب المنظمات الدولية المعتمدين في طهران خلال لقاء مع عراقجي الثلاثاء (الخارجية الإيرانية)

وأضاف: «أي هجوم عسكري إسرائيلي على لبنان من الآن فصاعداً، وكذلك استمرار الوجود الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية، سيُعد من وجهة نظرنا خرقاً لمذكرة التفاهم».

وتأتي تصريحات عراقجي بعدما أكدت إسرائيل أن قواتها ستبقى في «المناطق الأمنية» في لبنان وسوريا وغزة «طالما كان ذلك ضرورياً». كما قالت إسرائيل إنها استهدفت «مسلحين» اقتربوا من قواتها في جنوب لبنان.

وقال «حزب الله» اللبناني إنه أطلق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه القوات الإسرائيلية رداً على الهجوم الإسرائيلي.

وبعد الإعلان عن التفاهم بين إيران والولايات المتحدة، أكدت إسرائيل استمرار وجود قواتها في «المناطق الأمنية» في لبنان، فيما أدان طيف واسع من المسؤولين الإسرائيليين هذا التفاهم.

واندلعت الحرب في 28 فبراير (شباط) بضربات أميركية - إسرائيلية على إيران، قبل أن تتوسع إلى مواجهة إقليمية شملت الخليج العربي ولبنان والعراق وسوريا.

وخلال الحرب، أطلقت إيران صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه إسرائيل ودول الجوار، كما أغلقت مضيق هرمز فعلياً، مما تسبب في اضطرابات بأسواق الطاقة العالمية ونقص في بعض المنتجات النفطية والبتروكيماوية.

وأسفرت الحرب عن مقتل المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، وعدد من القادة والمسؤولين البارزين في النظام، إلى جانب خسائر واسعة في إيران ولبنان.

من جانبه، قال نائب وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت روانجي إن رئيس البرلمان وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة، محمد باقر قاليباف، سيحضر مراسم توقيع مذكرة التفاهم في سويسرا إلى جانب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس.

عراقجي يطلع السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية الأجنبية في طهران على الخطوط العريضة لمذكرة التفاهم مع واشنطن (الخارجية الإيرانية)

ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن تخت روانجي قوله إن سويسرا ستكون مكان التوقيع، لكن الموقع الدقيق لم يُحدد بعد، مضيفاً أن الجولة التالية من المفاوضات ستبدأ فور التوقيع.

وأوضح أن المفاوضات بعد التوقيع ستدخل في تفاصيل القضايا النووية، بما في ذلك التخصيب والمخزون النووي واحتياجات إيران النووية، قائلاً إن الجانبين «لم يدخلا بعد في التفاصيل».

وأشار إلى أن مذكرة التفاهم، وهي وثيقة عامة قال نائب الرئيس الأميركي إنها من «صفحة ونصف»، وُقعت إلكترونياً قبل أيام، وأنهت «الحرب في جميع الجبهات».

وقال إن الجانبين اتفقا على أنه بعد التوقيع الرسمي يوم الجمعة، سيُعاد فتح مضيق هرمز فوراً، ويُرفع الحصار البحري الأميركي عن الموانئ الإيرانية.

وبعد ذلك، تبدأ مهلة 60 يوماً للتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن القضايا الخلافية، خصوصاً اليورانيوم الإيراني المخصب بنسبة 60 في المائة والأنشطة النووية الإيرانية.

وأضاف تخت روانجي أن أحد بنود التفاهم ينص على «إنهاء الحرب في جميع الجبهات، بما يشمل لبنان»، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تعهدت بإنهاء الحرب على جميع الجبهات.

وأكد أن أي خرق لمذكرة التفاهم سيُتعامل معه وفق آلية محددة.

ومن المقرر أن تُوقّع مذكرة التفاهم رسمياً يوم الجمعة في سويسرا، على أن تبدأ بعدها مباشرة جولة جديدة من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة.


تقرير: الاستخبارات الأميركية تشكك في استعداد إيران لتنازلات نووية

مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون راتكليف (أ.ف.ب)
مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون راتكليف (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الاستخبارات الأميركية تشكك في استعداد إيران لتنازلات نووية

مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون راتكليف (أ.ف.ب)
مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون راتكليف (أ.ف.ب)

أبلغ مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) جون راتكليف الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومسؤولين كباراً آخرين بأن المعلومات التي جمعتها أجهزة الاستخبارات الأميركية تثير شكوكاً جدية بشأن استعداد إيران لتقديم التنازلات النووية التي تسعى إليها الولايات المتحدة في أي اتفاق نهائي، وفقاً لثلاثة مصادر مطلعة على تلك المناقشات تحدثت إلى موقع «أكسيوس».

ولم يكن راتكليف الوحيد المتشكك داخل فريق ترمب، ففي المناقشات الداخلية، أعرب وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيغسيث عن مخاوف، وطرحا تساؤلات بشأن مذكرة التفاهم مع إيران التي أُعلنت، في حين دافع عنها نائب الرئيس جي دي فانس والمبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، بحسب مصدرين.

وخلال سلسلة من الاجتماعات رفيعة المستوى التي سبقت إعلان الاتفاق، ناقش ترمب ومستشاروه معلومات استخباراتية جمعتها عدة أجهزة أميركية أظهرت أن الطريقة التي كان المسؤولون الإيرانيون يتحدثون بها عن الاتفاق فيما بينهم لا تتوافق مع ما كانوا يبلغونه للوسطاء وللولايات المتحدة، حسب مصدرين.

وقال راتكليف وروبيو، استناداً إلى تلك المعلومات، إنهما يشككان في موافقة الإيرانيين على اتخاذ الخطوات النووية التي تطالب بها واشنطن. ونقل عن أحد المصادر قوله: «تعكس المعلومات الاستخباراتية أن النيات الإيرانية لا تتماشى مع التزاماتها بموجب الاتفاق».

وقال مسؤول في البيت الأبيض: «الرئيس ترمب يستمع إلى جميع الآراء بشأن أي قضية، لكن الجميع يدرك أنه صاحب القرار النهائي». وأضاف أن مذكرة التفاهم تلبي جميع الخطوط الحمراء التي وضعتها الإدارة، عبر ضمان عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً وعدم احتفاظها باليورانيوم عالي التخصيب أو قدرتها على تهديد إمدادات الطاقة العالمية.

ومن المقرر أن يلتقي فانس وويتكوف وكوشنر، الجمعة، مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، بمشاركة وسطاء من قطر وباكستان، لبحث المرحلة التالية من المفاوضات.

وقال ترمب، أمس، إن مضيق هرمز «سيُفتح بالكامل يوم الجمعة»، مضيفاً أنه قد يشارك في مراسم توقيع مذكرة التفاهم مع إيران «وقد لا يشارك».

وأكد ترمب، عقب ‌وصوله إلى ‌مدينة إيفيان الفرنسية لحضور ‌قمة «مجموعة السبع»، أن نص مذكرة التفاهم سيُنشر بعد التوقيع ⁠الرسمي ‌عليها يوم ‌الجمعة، مشدداً على أن طهران «لن تمتلك سلاحاً نووياً».

وأعرب عن أمله في أن تكون العلاقة مع طهران «جيدة». وأضاف أن الأهم في المرحلة الحالية هو أن «أسعار النفط تتراجع وأسعار الأسهم ترتفع». وقال أيضاً إن واشنطن «ستدرس ما إذا كان بإمكانها إصلاح الوضع في لبنان»، في إشارة إلى استمرار التوتر المرتبط بعمليات إسرائيل و«حزب الله».