ما الحد الذي بلغه التوتر في العلاقات المصرية - الإسرائيلية؟

خبراء يرون أنه «يعكرها» لكن لا يمنع التواصل

القاهرة غاضبة من ممارسات إسرائيل ودفعها أهل غزة إلى الحدود المصرية (أ.ف.ب)
القاهرة غاضبة من ممارسات إسرائيل ودفعها أهل غزة إلى الحدود المصرية (أ.ف.ب)
TT

ما الحد الذي بلغه التوتر في العلاقات المصرية - الإسرائيلية؟

القاهرة غاضبة من ممارسات إسرائيل ودفعها أهل غزة إلى الحدود المصرية (أ.ف.ب)
القاهرة غاضبة من ممارسات إسرائيل ودفعها أهل غزة إلى الحدود المصرية (أ.ف.ب)

في حين تشهد العلاقات المصرية - الإسرائيلية توتراً ملحوظاً ومتصاعداً، أكد مصدر مصري مسؤول لـ«الشرق الأوسط» أن هذا التوتر وصل إلى حد «الفتور الرسمي على مستوى القيادة السياسية والحكومية والدبلوماسية، لكن الاتصالات تستمر فيما يتعلق بالملفات الأمنية المشتركة وقضية الحرب في غزة».

وبحسب المصدر، فإنه «لا توجد حالياً اتصالات على مستوى الرئاسة ولا الحكومة، حتى وزارة الخارجية مع إسرائيل، والتنسيق يتم بين البلدين عبر اللجنة العسكرية المشتركة بخصوص تنفيذ البنود الأمنية في اتفاقية السلام فقط، وتنسيق بشأن الوساطة المنخرطة فيها مصر لوقف إطلاق النار في غزة أيضاً».

وشدّد المصدر على أن «القاهرة بجانب غضبها من جرائم الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة من قتل وتجويع وحصار، فهي غاضبة من الاستفزازات الإسرائيلية وتهديد تل أبيب للأمن القومي المصري عبر دفع الغزيين إلى الحدود ومحاولة إجبارهم على الفرار إلى الأراضي المصرية وفرض سيناريو التهجير، مع محاولة تلفيق جريمة منع المساعدات عن غزة لمصر، فضلاً عن التعنت الإسرائيلي خلال مفاوضات وقف إطلاق النار بغرض إفشالها، بجانب احتلال مناطق حدودية تخلّ بمبادئ حسن الجوار التي نصّت عليها اتفاقية السلام بين البلدين».

وكان لافتاً أن القاهرة باتت أخيراً تصدر بيانات حادة ضد إسرائيل، وآخرها الخميس، حينما فنّدت «الخارجية المصرية» الادعاءات بشأن إغلاق معبر رفح ومنع وصول المساعدات إلى غزة، وهي الحجة التي نظّم بها متظاهرون احتجاجات ضد السفارات والبعثات الدبلوماسية المصرية بالخارج، ومنها سفارة مصر في تل أبيب، حيث أكّدت «الخارجية المصرية» أن تلك الادعاءات هي تشويه ممنهج ومتعمد للدور المصري في القضية الفلسطينية، وتصبّ في صالح الاحتلال الإسرائيلي وتقدم له هدية مجانية، عبر تخفيف الضغوط الدولية المتصاعدة خلال الفترة الأخيرة على إسرائيل للتوقف عن الانتهاكات السافرة التي ترتكبها بحقّ الشعب الفلسطيني.

رئيس أركان الجيش المصري قرب حدود إسرائيل نهاية العام الماضي (المتحدث العسكري المصري)

وزير الخارجية المصري الأسبق، محمد العرابي، قال إن «العلاقة بين مصر وإسرائيل حالياً تعتمد من جانب القاهرة على سياسة السلام البارد، وتعمل في أدنى مستوى وللضرورة، لأن إسرائيل خرجت عن محددات الإقليم، وأصبحت عبئاً على العالم كله، وليس على مصر أو المنطقة العربية فقط».

لكن العرابي، وهو رئيس «المجلس المصري للشؤون الخارجية» أضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «الحديث عن قيام مصر بقطع العلاقات مع إسرائيل ووقف أي تواصل، هو كلام نظري وغير واقعي، لأنه لن يوقف العدوان الإسرائيلي الغاشم على غزة أو التهديدات الإسرائيلية للمنطقة»، منوهاً في الوقت ذاته أن «الولايات المتحدة تدعم إسرائيل بشكل منقطع النظير، والعالم كله للأسف أصبح يرزح في عصر قانون القوة، وليس قوة القانون».

ومنتصف الشهر الماضي، تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن تحذيرات مصرية لإسرائيل بضرورة التراجع عن خططها العسكرية في رفح، وأن الوفد الأمني المصري الذي شارك في الوساطة حول غزة أعرب عن معارضته الشديدة لخريطة الانتشار العسكري الإسرائيلي المقدمة أخيراً في قطاع غزة، مؤكداً أن «هذه الخطط تهدد الأمن القومي المصري».

وبحسب التقارير الإسرائيلية، فإن القاهرة تعدُّ مشروع «مدينة الخيام» المزمعة «قنبلة بشرية موقوتة» على حدودها الشرقية، حيث من المزمع نقل مئات الآلاف من النازحين الفلسطينيين إلى هذه المنطقة الحدودية، بحسب ما تنوي إسرائيل تنفيذه. وأفادت وسائل إعلام عبرية بأن الانتشار العسكري المصري في سيناء كان بمثابة رسالة لتل أبيب، وأن مصر قد تعيد النظر في اتفاقية السلام إذا أدركت أن انتهاكات إسرائيل تُشكل تهديداً واضحاً لأمنها.

عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية»، رخا أحمد حسن، يرى أن «العلاقات المصرية - الإسرائيلية باتت فاترة ومتعكرة ومتوترة وعلى مستوى منخفض، حيث إن مصر استدعت سفيرها من إسرائيل، ولا يوجد سوى قائم بالأعمال في تل أبيب، وكذلك لا يوجد سفير لإسرائيل حالياً في القاهرة، وإنما قائم بالأعمال، والتواصل بين البلدين في حدود التنسيق الأمني ونقل رسائل وفود فيما يتعلق بمفاوضات غزة».

ونوّه رخا لـ«الشرق الأوسط» أنه «لا توجد اتصالات رفيعة المستوى من القاهرة إلى تل أبيب، سواء على مستوى الرئيس أو رئيس الحكومة حتى وزير الخارجية، كما أن القاهرة لا تتفاعل مع أي اتصالات بهذا المستوى، وتكتفي بالحوار ونقل الرسائل فقط بخصوص التنسيق الأمني، أو على مستوى وفود الوساطة الخاصة بغزة، لأنه لا بد من وجود هذا التواصل للتوصل إلى وقف الحرب التي تهدد الأمن القومي المصري، ومن أجل وقف معاناة الشعب الفلسطيني».

إسرائيل منحت ترخيصاً لمظاهرة أمام السفارة المصرية بتل أبيب لمحاولة تحميل القاهرة مسؤولية تجويع أهل غزة (متداولة)

مستشار «مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية»، الدكتور محمد السعيد إدريس، قال إن «العلاقات بين مصر وإسرائيل حالياً وصلت إلى الجمود، لكنها لم تصل إلى القطيعة، حيث لا يوجد حالياً سفراء للبلدين، ولن تصل المسألة لقطع العلاقات إلا في حالة الاحتكاك العسكري المباشر».


مقالات ذات صلة

مقتل 10 في غارة إسرائيلية على غزة بينهم قياديون من «حماس» و«الجهاد»

المشرق العربي عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في رفح جنوب غزة (أرشيفية-رويترز)

مقتل 10 في غارة إسرائيلية على غزة بينهم قياديون من «حماس» و«الجهاد»

قالت مصادر محلية في غزة اليوم الخميس إن 10 أشخاص على الأقل قتلوا جراء سلسلة غارات إسرائيلية على القطاع، من ​بينهم قيادي بارز في كتائب القسام.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي صورة التقطت يوم الخميس لخيام مؤقتة للنازحين مقامة وسط الدمار بمدينة غزة (أ.ب) play-circle

«لجنة غزة» تتطلع للإعمار التام في 7 سنوات... وإسرائيل ترى المرحلة الثانية «رمزية»

أظهر رئيس لجنة إدارة غزة علي شعث تفاؤلاً لافتاً بإتمام عملية إعمار القطاع الفلسطيني في غضون 7 سنوات، بينما سعت إسرائيل إلى التقليل من خطوة بدء المرحلة الثانية.

نظير مجلي (تل أبيب) «الشرق الأوسط» (غزة)
الولايات المتحدة​ الناشط محمود خليل خريج جامعة كولومبيا (أ.ب)

محكمة استئناف أميركية ترفض قرار الإفراج عن الناشط المؤيد للفلسطينيين محمود خليل

قضت ​محكمة استئناف اتحادية، اليوم (الخميس)، بأن قاضياً لم يكن مختصاً أمر بالإفراج عن ‌خريج ‌جامعة ⁠كولومبيا ​محمود ‌خليل من مركز احتجاز المهاجرين

«الشرق الأوسط» ( فيلادلفيا)
خاص اللواء الفلسطيني سامي نسمان (إكس) play-circle

خاص سامي نسمان... قصة ضابط عادته «حماس» وعاد ليدير أمن غزة

لم يكن أشد المتفائلين بتغيير واقع الحكم في غزة، يتوقع أن تشمل قائمة «لجنة إدارة غزة» أسماء شخصيات كانت توصف بأنها من أشد خصوم «حماس»، ومنها اللواء سامي نسمان.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي صورة ملتقطة في 13 يناير 2026 في مدينة غزة (د.ب.أ)

مقتل فلسطينيين برصاص الجيش الإسرائيلي في رفح

لقي فلسطينيان حتفهما، ظهر الخميس، برصاص القوات الإسرائيلية في مدينة رفح جنوب قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

احتجاجات إيران تتراجع... وترمب يراقب

سيارات تسير في طهران تحت لافتة كتب عليها «هذا ليس احتجاجاً» الخميس (أ.ف.ب)
سيارات تسير في طهران تحت لافتة كتب عليها «هذا ليس احتجاجاً» الخميس (أ.ف.ب)
TT

احتجاجات إيران تتراجع... وترمب يراقب

سيارات تسير في طهران تحت لافتة كتب عليها «هذا ليس احتجاجاً» الخميس (أ.ف.ب)
سيارات تسير في طهران تحت لافتة كتب عليها «هذا ليس احتجاجاً» الخميس (أ.ف.ب)

تراجعت الاحتجاجات الشعبية في إيران، أمس، بينما تواصل الولايات المتحدة مراقبة التطورات من دون الإعلان عن خطوات حاسمة، بالتوازي مع تصاعد الضغوط السياسية، وفرض عقوبات جديدة.

وخفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب من نبرته الحادة تجاه إيران، وعبّر عن أمله في استمرار امتناع طهران عن تنفيذ أحكام الإعدام بحق المحتجين، مشيراً إلى معلومات تفيد بتراجع حدة القتل. وقال ترمب إن إدارته تتابع الوضع «من كثب»، مع إبقاء جميع الخيارات مطروحة.

جاء ذلك، بعدما حاول وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خفض حدة التوتر، ونفى في مقابلة مفاجئة مع قناة «فوكس نيوز» «أي خطة للإعدام شنقاً»، ودعا إلى تغليب الدبلوماسية.

وتراجعت وتيرة الاحتجاجات في طهران، ومدن أخرى. وأفاد أشخاص من داخل إيران بأن انقطاع الإنترنت، وتشديد الإجراءات الأمنية أسهما في خفض زخم التحركات، مقابل تصاعد الاعتقالات.

وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات جديدة استهدفت أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، وقادة في «الحرس الثوري»، على خلفية اتهامهم بالضلوع في قمع الاحتجاجات.


سويسرا تعرض الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران

لاريجاني يلتقي مستشار الأمن القومي ونائب وزير الخارجية السويسري غابرييل لوشينغر بطهران في أغسطس الماضي (جماران)
لاريجاني يلتقي مستشار الأمن القومي ونائب وزير الخارجية السويسري غابرييل لوشينغر بطهران في أغسطس الماضي (جماران)
TT

سويسرا تعرض الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران

لاريجاني يلتقي مستشار الأمن القومي ونائب وزير الخارجية السويسري غابرييل لوشينغر بطهران في أغسطس الماضي (جماران)
لاريجاني يلتقي مستشار الأمن القومي ونائب وزير الخارجية السويسري غابرييل لوشينغر بطهران في أغسطس الماضي (جماران)

عرضت سويسرا القيام بدور وساطة دبلوماسية بين واشنطن وطهران، في وقت يتصاعد فيه التوتر على خلفية الاحتجاجات في إيران وتلويح أميركي بخيارات تصعيدية.

وأفادت وزارة الخارجية السويسرية، اليوم (الخميس)، بأن مدير إدارة الأمن الدولي ونائب وزير الخارجية، غابرييل لوشينغر، أجرى اتصالاً هاتفياً مع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني.

وأوضحت الوزارة أن لوشينغر عرض، خلال المحادثة، أن تتولى سويسرا دور الوساطة للمساعدة في تهدئة الوضع الراهن.

ويأتي ذلك في ظل تصاعد التوتر منذ اندلاع الاحتجاجات الواسعة في إيران قبل أكثر من أسبوعين، إذ لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب مراراً بإمكانية التدخل عسكرياً.

وفي وقت سابق، قال مكتب لاريجاني، في بيان، إن الاتصال تناول العلاقات الثنائية وآخر التطورات الإقليمية، مشدداً على الدور البنّاء لسويسرا وسجلها الإيجابي في تسوية الأزمات بالطرق السلمية، لكنه قال إن بلاده «لن تكون غير فعّالة إزاء الخطاب التهديدي الأميركي».

وأضاف البيان الإيراني أن مستشار الأمن القومي السويسري أعلن استعداد بلاده الكامل للاضطلاع بدور بناء يسهم في خفض التوتر في الظروف الراهنة.

وتمثل سويسرا المصالح الأميركية في طهران، في ظل غياب تمثيل دبلوماسي مباشر لواشنطن هناك منذ عام 1980، عقب قطع العلاقات بين البلدين بعد أحداث عام 1979.


استجواب رئيس القضاء الإيراني لمحتجين يثير مخاوف من «اعترافات قسرية»

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أ.ب)
TT

استجواب رئيس القضاء الإيراني لمحتجين يثير مخاوف من «اعترافات قسرية»

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أ.ب)

ظهر رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي وهو يستجوب بشكل مباشر موقوفين على هامش الاحتجاجات الأخيرة في إيران، ما يعزّز مخاوف منظمات حقوقية من استخدام سلطات طهران «الاعترافات القسرية».

وعرض التلفزيون الرسمي، الخميس، لقطات تظهر غلام حسين محسني إجئي، صاحب المسيرة الطويلة في الجهاز القضائي، والذي صدرت في حقه عقوبات من الاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة، مستجوباً عدداً من الأشخاص الذين تتهمهم السلطات بأنهم «مثيرو شغب».

بثّ التلفزيون مشاهد تبيّن إجئي، وهو وزير سابق للاستخبارات وكبير المدعين العامين في طهران، مستجوباً امرأتين محتجزتين جرى إخفاء وجهيهما، وقد انهارتا بالبكاء أثناء الاستجواب، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

في اليوم السابق، أمضى إجئي خمس ساعات داخل أحد سجون طهران لتفحّص قضايا سجناء جرى توقيفهم خلال الاحتجاجات، وفق ما ذكر التلفزيون الرسمي الذي عرض لقطات له وهو يستجوب بعض المحتجزين.

وبحسب منظمات حقوقية، بثّ التلفزيون الرسمي العشرات من هذه «الاعترافات» لأفراد متهمين بالاعتداء على قوات الأمن، وأعمال عنف أخرى خلال المظاهرات.

وقالت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» (إيران هيومن رايتس) ومقرها النرويج إن «وسائل الإعلام الحكومية بدأت ببثّ اعترافات قسرية للمتظاهرين في غضون أيام من اندلاع الاحتجاجات».

وأضافت: «إنّ بثّ اعترافات انتُزعت تحت الإكراه، والتعذيب قبل بدء الإجراءات القانونية يُعدّ انتهاكاً لحقّ المتهمين في مبدأ قرينة البراءة»، أي إن المتهم بريء حتى تثبت إدانته.

في مثال آخر، ذكرت منظمة «هرانا» (HRANA) الحقوقية، ومقرها في الولايات المتحدة أن فتاتين مراهقتين اعتُقلتا في مدينة أصفهان بوسط البلاد ظهرتا في «اعترافات قسرية» قالتا فيهما إنهما تلقّتا أموالاً من أحد الأشخاص للمشاركة في الاحتجاجات.

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يؤدي القسم إلى جانب رئيس القضاء غلام حسين محسني إجئي (التلفزيون الرسمي)

ويأتي استخدام هذه الاعترافات في ظلّ حملة قمع الاحتجاجات التي تقول منظمات حقوقية إنها خلّفت آلاف القتلى في مسيرات بدأت احتجاجاً على الوضع المعيشي، وتحوّلت لترفع شعارات سياسية مناهضة للنظام والمرشد الإيراني علي خامنئي.

التحرك «بسرعة»

في أحدث اللقطات، ظهر إجئي جالساً في غرفة محاطاً بمسؤولين آخرين وخلفهم صورة لخامنئي، والمرشد الإيراني الأول الخميني، فيما كانت المعتقلة جالسة على كرسي مقابل.

يتواصل مشهد الاعترافات المصوّرة بعرض لقطات تظهر هذه المرأة المتهمة بتوجيه رسالة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وهي تقول: «لقد فعلتُ شيئاً لا أستطيع أن أغفره لنفسي». يسألها إجئي بصوت خافت وهو يضم يديه: «لماذا... ومن أجل من؟».

كذلك تظهر الاعترافات امرأة أخرى متهمة بإلقاء كتل خرسانية على قوات الأمن في طهران من شرفة منزلها.

ورداً على إلحاح إجئي بالسؤال عن «اليوم» الذي قامت فيه بالفعلة المنسوبة إليها، و«كيف عرفت أنهم ضباط؟»، تجيب المرأة: «لا أعرف ما حدث، لماذا فعلتُ هذه الحماقة؟». ولم يُقدَّم أي دليل إضافي على تورطهما بالأفعال المفترضة المنسوبة إليهما.

في العام 2024، وصفت منظمة «متحدون ضد إيران النووية» التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً، إجئي الذي تعهّد بـ«محاكمات سريعة» للمعتقلين، بأنه «منفذ قاسٍ لأحكام إيران، ولا يكترث لحقوق الإنسان».

كما تتهمه جماعات معارضة بالتورط في الإعدام الجماعي للسجناء السياسيين في إيران عام 1988.

وقالت منظمة «مراسلون بلا حدود» غير الحكومية المعنية بحرية الإعلام، إن إجئي «لطخ يديه بدماء الصحافيين»، مشيرة إلى أنه في عام 2004 عضّ صحافياً من كتفه أثناء مناظرة.

وقال إجئي، الأربعاء، «إذا قام أحد بحرق شخص أو قطع رأسه ثم حرق جسده، علينا أن نقوم بعملنا بسرعة». وأضاف: «مع أي تأخير، لن يكون للأمر التأثير نفسه».