عراقجي يكشف كواليس نهاية حرب الـ12 يوماً: المرشد صادق على قرار الهدنة

قال إن ترمب أوقف الطيارين الإسرائيليين «بعد تهديداتنا بالرد الأقوى»

بزشكيان وعراقجي خلال ملتقى في مقر «الخارجية» السبت (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان وعراقجي خلال ملتقى في مقر «الخارجية» السبت (الرئاسة الإيرانية)
TT

عراقجي يكشف كواليس نهاية حرب الـ12 يوماً: المرشد صادق على قرار الهدنة

بزشكيان وعراقجي خلال ملتقى في مقر «الخارجية» السبت (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان وعراقجي خلال ملتقى في مقر «الخارجية» السبت (الرئاسة الإيرانية)

كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تفاصيل جديدة حول قرار طهران قبول وقف إطلاق النار مع إسرائيل بعد حرب استمرت 12 يوماً الشهر الماضي، موضحاً أن المجلس الأعلى للأمن القومي «اتخذ خلال اجتماع استثنائي في اليوم الثامن أو التاسع من المواجهة، قراراً استراتيجياً يقضي بالموافقة على الهدنة دون شروط مسبقة إذا تقدمت إسرائيل بطلب رسمي لذلك»، لافتاً إلى أن القرار جاء «من موقع القوة».

وقال عراقجي في حوار مع التلفزيون الرسمي: «بناءً على هذا القرار، بما أن إيران كانت تدافع عن نفسها فقط ولم تكن تتعدى على أحد، فإن وقف إطلاق النار كان منطقياً ومعقولاً دون شروط مسبقة»، لافتاً إلى أن «جميع قرارات المجلس الأعلى للأمن القومي يجب أن تحظى بموافقة المرشد (علي خامنئي) حتى يتم تنفيذها، وفي هذه الحالة أيضاً تمت الموافقة على القرار، وكان جاهزاً للإصدار». وأشار الوزير إلى أنه في الساعة الواحدة صباحاً وردت اتصالات تفيد باستعداد إسرائيل لوقف إطلاق النار، أعقبها إجراء مشاورات مكثفة مع قائد «الحرس الثوري» والجهات المعنية للتأكد من توافق الطلب مع القرار المصادق عليه. وجرى لاحقاً التأكيد على أن إيران ستوقف العمليات العسكرية فقط إذا أوقف الطرف الآخر هجماته.

وقال في هذا الصدد: «بصفتي وزيراً للخارجية، قمت بإجراء مشاورات مع قائد (الحرس الثوري) والجهات المعنية لتقييم مدى انطباق الظروف مع القرار الصادر من المجلس الأعلى للأمن القومي».

وأشار عراقجي إلى سوء تفاهم في الساعات الأولى من وقف إطلاق النار، حول التوقيت، قائلاً: «حدث سوء فهم بيني وبين القوات المسلحة؛ إذ اعتقد الزملاء أن المهلة تمتد حتى الساعة 4 بتوقيت غرينتش؛ لذا استمرت الضربات ضد الكيان حتى الساعة 7:30 بتوقيت طهران، ثم حدث سوء فهم آخر بعد ظهر ذلك اليوم تم احتواؤه عبر اتصال هاتفي».

وأضاف: «بعد ظهر اليوم الأول لوقف إطلاق النار، ادعى الكيان أن إيران أطلقت صواريخ وانتهكت الاتفاق، فأرسلوا طائراتهم للهجوم. قمت على الفور بإرسال رسالة إلى المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، مفادها أن إسرائيل تبحث عن ذريعة وتتهم إيران بالانتهاك دون أي أساس، وإن قاموا بأي عمل عدائي فسنرد بقوة أكبر من ذي قبل. وقلت: (ما فعلوه في لبنان لن يتمكنوا من تكراره هنا)».

وتابع عراقجي: «رأيتم كيف غرد ترمب لاحقاً يأمر الطيارين بالعودة، وأوقف إسرائيل، وأصبح واضحاً أن هناك سبباً آخر، وهو أن كل شيء كان مُنسقاً مع الأميركيين منذ البداية».

وكان عراقجي قد نشر تغريدة فجر 24 يونيو (حزيران)، أشار فيها إلى بدء وقف إطلاق النار في الساعة 4 فجراً بتوقيت طهران.

وحول ما إذا حاولت إسرائيل استهدافه، قال عراقجي: «لم أتلقَّ أي تهديد هاتفي من الكيان الصهيوني، لكن وقع انفجار في منزل مقابل مقر سكني أثناء الحرب، وتمكنت الأجهزة الأمنية من السيطرة على الموقف». وأردف: «تعرضنا أكثر من مرة لتحليق طائرات مسيّرة فوقنا أثناء تنقلاتنا من وإلى تركيا».

وسافر عراقجي من طهران إلى تركيا للتوجه إلى جنيف بهدف المشاركة في مفاوضات عُقدت في 20 يونيو مع نظرائه الأوروبيين في جنيف.

ورداً على سؤال عما إذا كانت إيران مستعدة للحرب خلال العام الماضي، قال: «كانت القوات المسلحة في حالة استنفار حربي، والحكومة كانت مستعدة للمواجهة. بعد اغتيال إسماعيل هنية وعملية (الوعد الصادق 2) - مطلع أكتوبر/ تشرين الأول - وسقوط سوريا وانتخاب ترمب، كنا على وشك الحرب 3 مرات على الأقل».

وأضاف: «كانت الحكومة والقوات المسلحة مستعدة، وكانت الدبلوماسية نشطة للغاية، ومن خلال خلق رعب استراتيجي في المنطقة تمكنا من منع حرب شاملة».

شكوك بعد اغتيال هنية

وتبادلت إيران وإسرائيل الضربات العام الماضي، في أبريل (نيسان) وفي أكتوبر الماضي. وشنت إسرائيل في مطلع أكتوبر هجوماً ضربت خلاله منظومات دفاع جوي وراداراً في غرب ووسط إيران.

وقال عراقجي إن «الحرب الأخيرة كانت متوقعة»، وأضاف: «الكيان الصهيوني كان ينتظر رداً بعد عملية أكتوبر، وأرسلوا رسائل بأن ردهم سيكون مؤلماً».

وقال عندما طُرح موضوع الرد بعد الهجوم الإسرائيلي في 26 أكتوبر «انتقد أحد الأصدقاء: لماذا لا يتم تنفيذ العملية؟ ولمَ يعترض الرئيس؟»، وأضاف: «في تلك الجلسة تعامل رئيس الأركان محمد باقري مع ذلك الشخص في هذا الخصوص، وقال: لماذا تطرح مثل هذا الكلام؟ أنا المسؤول عن الدفاع عن البلد، وفي اللحظة التي أتأكد فيها من قدرتي على حماية البلد من تبعات الرد، سأقوم بمهمتي. ولم أسأل السيد الرئيس بعدُ، وهو قد دافع دفاعاً كاملاً عن الرئيس».

وأشار عراقجي إلى اغتيال إسماعيل هنية في طهران في 31 يوليو (تموز) العام الماضي، بعد ساعات من أداء الرئيس مسعود بزشكيان اليمين أمام البرلمان. وقال: «عندما اغتيل هنية كنت أحد المرشحين لوزارة الخارجية، وفي مساء ذلك اليوم عقد المرشد اجتماعاً (لمجلس الأمن القومي) كما جرت العادة عند حدوث قضايا مهمة، وتمت دعوتي أيضاً».

عراقجي يستقبل الرئيس مسعود بزشكيان في مقر «الخارجية» (الرئاسة الإيرانية)

وأضاف: «في ذلك الاجتماع، كان الرأي بالإجماع على ضرورة الرد، ولكن كانت هناك خلافات بين السياسيين والعسكريين حول التوقيت والكيفية. السبب الرئيسي للتردد بشأن التوقيت جاء من الجانب العسكري في الواقع. كان القادة العسكريون يعتقدون أن الهجوم يجب أن يتم في وقت نكون فيه متأكدين من قدرتنا على الدفاع عن البلد بعد الهجوم».

وتابع عراقجي: «كان هناك اختلاف في الرأي بشأن توقيت وكيفية الهجوم بين القادة العسكريين والسياسيين على حد سواء. في ذلك الاجتماع، تقرر أن يتم استكمال الاستعدادات العسكرية للدفاع عن البلد بعد الهجوم الأول، ثم تُنفذ العملية».

وأشار عراقجي إلى اتصالاته الإقليمية قبل الحرب مع إسرائيل. وقال: «سافرت 17 مرة إلى المنطقة بهدف تمكين الدبلوماسية من منع الحرب. الدبلوماسية دائماً هي الطريق الأقل خطراً وتكلفة لتحقيق الأهداف، ولها الأولوية دائماً». وأضاف: «نقلت الرسالة لجميع الدول بأن أي مواجهة بين إيران وإسرائيل لن تبقى محصورة بينهما، دون أن يعني ذلك أننا سنحارب دولاً أخرى».

وقال عراقجي في جزء من المقابلة إن «إسرائيل تبذل كل جهدها لجر أميركا إلى الحرب. وإذا دخلت أميركا الحرب، فصواريخنا لن تحتاج إلى الوصول إلى الأراضي الأميركية؛ فهناك ما يكفي من القواعد الأميركية في المنطقة (للرد عليها)، وللأسف بعضها في أراضيكم، وسنضطر لضربها».

وقبل بث المقابلة بساعات، كانت مواقع إيرانية قد أشارت إلى أن هيئة الإذاعة والتلفزيون منعت الحلقة الثانية من برنامج حواري مع المسؤولين الإيرانيين، استضاف عراقجي، وكانت الحلقة الأولى قد بُثت الجمعة، وكان ضيفها الجنرال أحمدي وحيدي، مستشار قائد «الحرس الثوري». وجاء بث المقابلة بعد يوم من زيارة الرئيس مسعود بزشكيان إلى مقر «الخارجية» الإيرانية.

المسار التفاوضي

ورد عراقجي على سؤال حول ما إذا كانت إيران قد خُدعت في المفاوضات مع الولايات المتحدة، قائلاً: «عند اتخاذ قرار الدخول في المفاوضات، يكون القرار وطنياً ويجب الالتزام به. القول إن وزارة الخارجية خُدعت غير صحيح؛ لأن المفاوضات كانت قراراً استراتيجياً للدولة بأكملها. وزارة الخارجية أدت دورها وفق توجيهات القيادة العليا للنظام».

أما عن احتمال استئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة، فقد قال عراقجي: «في وقت الانتصار، عندما يكون عَلمك مرفوعاً، يجب أن تذهب للمفاوضات؛ لأننا أثبتنا قوتنا للعالم». وأضاف: «الكيان الإسرائيلي كان يظن أن إيران ستنهار في أسبوع، لكن ذلك لم يحدث، وشاهدنا كيف تم تعيين قادة جدد خلال ساعات، وتم الرد على الهجمات بقوة».

واختتم عراقجي بالتأكيد على أن «العدو هو من طلب وقف إطلاق النار، وكنا نحن من وجّه الضربة الأخيرة».

ودافع عراقجي عن المسار التفاوضي، قائلاً: «لم نتضرر من المفاوضات، بل حققنا مكاسب كبيرة؛ فقد أثبتنا أحقيتنا أمام الشعب الإيراني والمجتمع الدولي. هل يمكن لأحد أن يدعي أن الحرب لم تكن ستقع لو لم نتفاوض؟ بالتأكيد كانت ستقع، وربما كانت ستندلع في وقت أبكر».

تصاعد الدخان بعد هجوم إسرائيلي استهدف مبنى هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية بطهران في 16 يونيو (رويترز)

وأوضح أن «تماسك الشعب الإيراني أثناء الحرب جاء نتيجة قناعته بأن النظام بذل كل جهده لمنعها، وذهب إلى طاولة المفاوضات في حين كان الطرف الآخر يسعى إلى الحرب. منطقنا كان قوياً للغاية، والدليل أن أكثر من 120 دولة دعمتنا وأدانت العدوان على إيران».

وأشار رئيس الدبلوماسية الإيرانية إلى أن «منطق الاتفاق النووي كان قائماً على بناء الثقة بشأن برنامجنا النووي مع قبول قيود زمنية. وعندما أبدى ترمب رغبته في التفاوض، أكدنا استعدادنا للحوار بالمنطق نفسه؛ لأننا لا نسعى إلى امتلاك سلاح نووي».

وأضاف: «طُرحت خلال المفاوضات مقترحات مختلفة، مثل فكرة الكونسورتيوم (التحالف النووي الإقليمي)، لكنها لم تكن مقبولة لدينا».


مقالات ذات صلة

عراقجي: خطة «الأيام السبعة» لا تزال على الطاولة

شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لدى وصوله إلى الجلسة الافتتاحية للاجتماع الـ52 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في بغداد السبت (أ.ب) p-circle

عراقجي: خطة «الأيام السبعة» لا تزال على الطاولة

حث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الولايات المتحدة، الأحد، على قبول مقترح طهران الذي يفضي إلى فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق «هرمز» (رويترز) p-circle

موجة هجمات متصاعدة تستهدف السفن في «هرمز»

تتصاعد المخاطر التي تواجه حركة الملاحة البحرية في الخليج، مع تسجيل ارتفاع غير مسبوق في الهجمات على السفن وناقلات النفط منذ اندلاع الحرب في فبراير (شباط) الماضي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - طهران - لندن)
شؤون إقليمية تحاول الشركات الآسيوية تنويع مصادر نفطها جراء حرب إيران (رويترز)

إيران تلتف على الحصار الأميركي بصادرات وقود محدودة

تمكنت إيران من تصدير شحنات محدودة من غاز البترول المسال ووقود الطائرات منذ يوليو، رغم الحصار البحري الأميركي المفروض على صادراتها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على هامش قمة الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي في العاصمة الأرمينية يريفان (أ.ف.ب)

إيران تنفي مجدداً السعي لامتلاك سلاح نووي وتبدي استعدادها للحوار

نفى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال محادثات مع رئيس وزراء جورجيا، سعي طهران لامتلاك أسلحة نووية، وأعرب عن استعداده للحوار، مديناً العقوبات الأميركية.

«الشرق الأوسط» (تبليسي)
شؤون إقليمية صورة وُزعت دون تحديد تاريخها لـ«أم القنابل» في قاعدة «إيغلين» الجوية بولاية فلوريدا الأميركية (رويترز)

واشنطن تصعّد تهديداتها ضد المنشآت النووية الإيرانية

تتواصل الأزمة بين واشنطن وطهران، في ظل غياب مؤشرات واضحة على قرب التوصل إلى تسوية، مع تصاعد التهديدات العسكرية وتبادل الاتهامات بشأن أمن الملاحة في هرمز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - طهران - لندن)

اعتقالات في إسرائيل بعد هجمات على صحافية ودبلوماسيين أوروبيين

جنود ومستوطنون إسرائيليون مسلحون في الضفة الغربية المحتلة (أ.ب)
جنود ومستوطنون إسرائيليون مسلحون في الضفة الغربية المحتلة (أ.ب)
TT

اعتقالات في إسرائيل بعد هجمات على صحافية ودبلوماسيين أوروبيين

جنود ومستوطنون إسرائيليون مسلحون في الضفة الغربية المحتلة (أ.ب)
جنود ومستوطنون إسرائيليون مسلحون في الضفة الغربية المحتلة (أ.ب)

قالت الشرطة الإسرائيلية اليوم الاثنين إنها ألقت القبض على ثمانية مشتبه بهم في إطار تحقيق في وقائع عنف حدثت في الضفة الغربية في نهاية الأسبوع الماضي ومطلع الأسبوع الحالي، بما في ذلك اعتداءات على المصورة الصحافية الأميركية هايدي ليفين ودبلوماسيين أوروبيين في واقعتين منفصلتين.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، لم تحدد الشرطة هوية المشتبه بهم.

ولم تكشف الشرطة هوية المشتبه بهم الذين جرى نقلهم إلى مراكز احتجاز للتحقيق معهم، كما لم توضح التهم ‌الموجهة إليهم. ‌وذكرت الشرطة أن التحقيقات لا ​تزال ‌جارية، وفق «رويترز».

وملاحقة ⁠المستوطنين ​قضائيا أمر ⁠نادر الحدوث في إسرائيل.

وذكرت إذاعة إسرائيلية أن المشتبه بهم إسرائيليون، وأن جهاز الأمن الداخلي (شين بيت) يشارك في التحقيق.

وصُور مستوطنون إسرائيليون ملثمون يوم الجمعة وهم يعتدون على هايدي ليفين، المصورة الصحافية في صحيفة «واشنطن بوست»، التي كانت تغطي موسم قطف الزيتون الفلسطيني. وتعرض دبلوماسيون أوروبيون ورئيس بلدية فرنسي لهجوم يوم السبت على يد مستوطنين في واقعة أخرى.

المصورة الصحافية في صحيفة «واشنطن بوست» هايدي ليفين تتلقى العلاج يوم الأحد بعد إصابتها في هجوم شنَّه مستوطنون إسرائيليون في قرية بالضفة الغربية يوم الجمعة (أ.ب)

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن عشرات المستوطنين الإسرائيليين الملثمين هاجموا قرويين فلسطينيين كانوا يقطفون الزيتون بالقرب من قرية أبو فلاح يوم الجمعة. وقالت الصحيفة إن المستوطنين أشعلوا النار في بساتين الزيتون ورشقوا المزارعين بالحجارة.

وأضافت أن ليفين أصيبت في الهجوم على الرغم من ارتدائها سترة واقية عليها كلمة «صحافة» بشكل واضح من الأمام والخلف، لافتة إلى أن المصورة الأميركية طُرِحَت أرضاً وتعرضت لركل متواصل، وجرى الاستيلاء على هاتفها وكاميراتها.

كما أفادت الصحيفة بأنه تم علاج ليفين في مستشفيات رام الله وإسرائيل من جروح في مختلف أنحاء جسدها، وكسر في ضلع، وأربعة كسور في الفقرات.

وقالت إن ليفين كانت بحاجة إلى عملية جراحية في يدها بعد أن أصيب إصبعها بجرح قطعي مما أدى إلى انكشاف العظم.

وعبر الرئيس الأميركي دونالد ترمب هذا العام عن معارضته توسيع المستوطنات، ​لكن إدارته لم تمارس ضغوطاً تُذكر على ‌حكومة بنيامين نتنياهو اليمينية المؤيدة للاستيطان كي تغير سياستها.

وتُعَدُّ هيئات الأمم المتحدة ومعظم دول العالم ‌المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي، غير أن إسرائيل ترفض ذلك، وتنظر إلى الأراضي المعنية على أنها «متنازع عليها» وليست «محتلة».

وفي حين حمل وزير الخارجية جدعون ساعر والجيش الإسرائيلي «مثيري شغب إسرائيليين» المسؤولية عن الهجوم على الدبلوماسيين، اتخذ نتنياهو موقفاً أكثر تحفظاً. فقال إن الدبلوماسيين دخلوا «منطقة حساسة شهدت مواجهات سابقة، ‌وذلك دون تنسيق مسبق مع الجيش الإسرائيلي»، مضيفاً أن ملابسات الهجوم على ليفين «غير واضحة».

مسعفون فلسطينيون يعاينون رجلاً أصابه رصاص إسرائيلي في الضفة الغربية بعد اعتداء مستوطنين على قاطفي الزيتون في قرية خربة أبو فلاح (أ.ب)

وتضم الضفة الغربية نحو 500 ألف مستوطن وما لا يقل عن ثلاثة ملايين فلسطيني.

وأفادت منظمة «يش دين» الحقوقية الإسرائيلية بأن هجمات المستوطنين على الفلسطينيين تشهد تصاعداً ملحوظاً، إذ سُجل 170 هجوماً على الأقل منذ 27 سبتمبر (أيلول). وتعرض صحافيون ونشطاء ومراقبون أجانب لهذه الهجمات أيضاً. ومع ذلك، نادراً ما يلاحق المستوطنون الإسرائيليون قضائياً.


«الحرس الثوري»: إصابة ناقلة نفط بلغم في جنوب مضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تبدو من محافظة مسندم بسلطنة عمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تبدو من محافظة مسندم بسلطنة عمان (رويترز)
TT

«الحرس الثوري»: إصابة ناقلة نفط بلغم في جنوب مضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تبدو من محافظة مسندم بسلطنة عمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تبدو من محافظة مسندم بسلطنة عمان (رويترز)

أعلنت العلاقات العامة للقوة البحرية لـ«الحرس الثوري» الإيراني إصابة ناقلة نفط مخالفة بلغمٍ في جنوب مضيق هرمز.

ونقلت وكالة «مهر» للأنباء عن بيان للعلاقات العامة للقوة البحرية لـ«الحرس الثوري» الإيراني، السبت: «تعرضت ناقلة نفط مخالفة لانفجار وحريق في غرفة المحرّكات، على أثر اصطدامها بلغم بحري في نطاق جنوب مضيق هرمز»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأضاف البيان: «هذه السفينة التي كانت تريد الخروج من مضيق هرمز أطفأت جميع أنظمة تحديد المواقع والملاحة الخاصة بها منذ نقطة الانطلاق، ودون اكتراث بأنظمة مضيق هرمز، حاولت العبور عبر المسار الجنوبي غير المسموح به للمضيق، فتعرضت لهذا الحادث».

وأشار البيان إلى أنه «في حال أطفأت السفن المترددة في نطاق مضيق هرمز والخليج أنظمة الملاحة والتعريف الخاصة بها، فسيجري التعامل معها بحزم وحسم».


نتنياهو يلوّح بضربة ضد إيران من دون أميركا

ترمب يتجه إلى موكبه بعد وصوله على متن الطائرة الرئاسية بولاية فلوريدا - السبت (أ.ب)
ترمب يتجه إلى موكبه بعد وصوله على متن الطائرة الرئاسية بولاية فلوريدا - السبت (أ.ب)
TT

نتنياهو يلوّح بضربة ضد إيران من دون أميركا

ترمب يتجه إلى موكبه بعد وصوله على متن الطائرة الرئاسية بولاية فلوريدا - السبت (أ.ب)
ترمب يتجه إلى موكبه بعد وصوله على متن الطائرة الرئاسية بولاية فلوريدا - السبت (أ.ب)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس، أن إسرائيل مستعدة لشن ضربة استباقية على إيران من دون دعم أميركي، مشيراً إلى أن «الأهداف التي حدّدتها لا تتوقف على موافقة أميركية». وقال نتنياهو، إن هدفه إسقاط النظام في طهران، مدعياً أن «90 في المائة من المهمة أُنجز».

وردّ نتنياهو في رسالة منفصلة، على دعم وجّهه إليه الرئيس الأميركي دونالد ترمب قبيل الانتخابات الإسرائيلية الشهر الحالي، قائلاً إن شراكتهما «ستتواصل بهدف القضاء على التهديد الإيراني خلال العامين المقبلين، أو ربما في وقت أقرب».

وتوعد رئيس الأركان علي عبد اللهي، في خطاب له، القادة الأميركيين والإسرائيليين، قائلاً: «ننتظر قراراتكم الحمقاء بفارغ الصبر».

وأكد ترمب، خلال تجمع انتخابي السبت، أن بلاده «قضت على القدرة النووية» الإيرانية، وطالب بضمانات تمنع إعادة بنائها، قائلاً: «يجب أن نتأكد من أنها لن تعود».