إسرائيل استخدمت الحمض النووي والمكالمات الهاتفية المزيفة لاستدراج وقتل كبار الجنرالات الإيرانيين

أشخاص يحضرون موكب جنازة القادة العسكريين الإيرانيين والعلماء النوويين وغيرهم ممن قُتلوا في الغارات الإسرائيلية، في طهران، بإيران في 28 يونيو 2025 (رويترز)
أشخاص يحضرون موكب جنازة القادة العسكريين الإيرانيين والعلماء النوويين وغيرهم ممن قُتلوا في الغارات الإسرائيلية، في طهران، بإيران في 28 يونيو 2025 (رويترز)
TT

إسرائيل استخدمت الحمض النووي والمكالمات الهاتفية المزيفة لاستدراج وقتل كبار الجنرالات الإيرانيين

أشخاص يحضرون موكب جنازة القادة العسكريين الإيرانيين والعلماء النوويين وغيرهم ممن قُتلوا في الغارات الإسرائيلية، في طهران، بإيران في 28 يونيو 2025 (رويترز)
أشخاص يحضرون موكب جنازة القادة العسكريين الإيرانيين والعلماء النوويين وغيرهم ممن قُتلوا في الغارات الإسرائيلية، في طهران، بإيران في 28 يونيو 2025 (رويترز)

كشفت وسيلة إعلامية إيرانية معارضة عن تفاصيل مثيرة تتعلق بعمليات الاغتيال الدقيقة التي نفذها جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) خلال الحرب الأخيرة مع إيران، مشيرة إلى استخدام تقنيات متقدمة تشمل الهندسة الاجتماعية، والذكاء الاصطناعي، والحمض النووي؛ ما يمثل أحد أوسع الاختراقات الأمنية التي تتعرض لها المنظومة العسكرية الإيرانية في العصر الحديث، وفقاً لموقع «واي نت».

وبحسب تقرير بثته قناة «إيران إنترناشيونال» التي تبث من لندن، فإن جهاز «الموساد» تمكن من الوصول إلى دوائر حساسة داخل «الحرس الثوري» الإيراني، وصولاً إلى المحيط المباشر لقائده اللواء حسين سلامي. وقد تعمّد الجهاز تسريب معلومات مغلوطة عبر عميل مقرّب من سلامي حول هجوم إسرائيلي وشيك، بهدف استدراجه إلى موقع معد مسبقاً لتنفيذ عملية اغتيال.

لكن سلامي لم يكن المستهدف الوحيد؛ فقد أورد التقرير أن أمير علي حاجي زاده، قائد القوات الجوية الفضائية في «الحرس الثوري»، دُعي إلى اجتماع مزيف إلى جانب عدد من نوابه، بعد أن تلقى مكالمة هاتفية مزوّرة يبدو أنها أُنتجت باستخدام تقنيات ذكاء اصطناعي. وعند وصولهم إلى المكان، استهدفتهم ضربة صاروخية دقيقة أسفرت عن مقتلهم جميعاً.

ووفقاً للمصدر نفسه، واصلت إسرائيل عملياتها النوعية باغتيال اللواء علي شادماني، قائد مقر «خاتم الأنبياء» بعد 4 أيام فقط من مقتل سلفه اللواء غلام علي رشيد.

وتمّت عملية استهداف شادماني في حي زفرانية بطهران، بعد أن استطاع «الموساد» الحصول على بصمة حمضه النووي بوسائل رقمية، واستخدم تقنية التعرف على الوجه بمساعدة الذكاء الاصطناعي، إلى جانب زرع برامج خبيثة في كاميرات المراقبة التابعة للبلدية لتعقبه لحظة بلحظة. وفي 27 يونيو (حزيران)، نفذت طائرة مسيرة الهجوم.

وفي ضربة أخرى، نجح «الموساد» في اغتيال رئيس جهاز استخبارات «الحرس الثوري»، محمد كاظمي، ومعه نائبان، بعد استدراجهم إلى منزل آمن في زقاق «كردبجه» عبر عميل ميداني.

وانتظرت القوة المنفذة إلى أن خلت الروضة المجاورة من الأطفال، قبل تنفيذ الضربة بـ10 دقائق. وأسفر الهجوم عن مقتل المستهدفين الثلاثة.

وفي السياق نفسه، أعلن وزير الاتصالات الإيراني أن البلاد تعرضت لأكثر من 20 ألف هجوم سيبراني خلال فترة الحرب، مؤكداً أن «كثيراً منها تم إحباطه».

بينما كشفت المتحدثة باسم الحكومة، فاطمة مهاجراني، أن حصيلة القتلى الإيرانيين بلغت 1062 شخصاً، بينهم 102 امرأة و38 طفلاً.

وتسلط هذه المعلومات، إن صحت، الضوء على حجم الاختراق الإسرائيلي داخل مفاصل الدولة الإيرانية، وعلى تحوّل الحرب بين الطرفين إلى مواجهة استخباراتية تتجاوز ساحات المعارك التقليدية، إلى صراعات داخل العمق الأمني الإيراني.


مقالات ذات صلة

الأمل الوحيد لدى نتنياهو: أن تُفشل طهران المفاوضات

 موكب الوفد الباكستاني في طريقه إلى منتجع بورغنستوك في أوبورغن قرب لوسيرن السويسرية (أ.ب)

الأمل الوحيد لدى نتنياهو: أن تُفشل طهران المفاوضات

يتابع القادة الإسرائيليون بقلق المفاوضات التي انطلقت في سويسرا بين الولايات المتحدة وإيران، ومع كل إشارة إلى تقدم إيجابي ترتفع لديهم مستويات القلق.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية جنود إسرائيليون يحملون تابوت رفيق لهم قتل في جنوب لبنان (رويترز) p-circle

إسرائيل ما بين الغرق في وحل لبنان ولعب «الروليتا الروسية»

يسود في إسرائيل انطباع بأن الجيش بدأ يغرق في الوحل اللبناني ويدير حرباً شبيهة بـ«الروليتا الروسية» (لعبة الموت).

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية بزشكيان يلقى خطاباً أمام عدد من مسؤولي قوات «الباسيج» في طهران اليوم (الرئاسية الإيرانية)

بزشكيان يحذر من «انقسام داخلي» يخدم نتنياهو

حذّر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان من أن الانقسامات الداخلية والانتقادات المتصاعدة لمسار التفاوض مع واشنطن تخدم خصوم إيران، مؤكداً التمسك بحق التخصيب.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
شؤون إقليمية الرئيس دونالد ترمب يرفع وثيقة «الاتفاق الإطاري» المبرمة مع إيران بعد توقيعها في قصر فرساي مساء 18 يونيو (أ.ف.ب)

«نقطة ضعف» و«ثغرة خطيرة» تظللان التفاهم الأميركي - الإيراني

رغم مرور أيام على توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، تظهر نقطة ضعف وثغرة خطيرة قد تعرقلان التفاهم بين الطرفين.

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية ترمب وهو يتابع انطلاق عملية «الغضب الملحمي» ضد إيران مع مدير «سي آي إيه» جون راتكليف بحضور وزير الخارجية ماركو روبيو ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز في مارالاغو صباح 28 فبراير الماضي (أ.ب)

استطلاع جديد: تراجع التأييد الشعبي لسياسات ترمب تجاه إيران

أظهر استطلاع جديد أجرته وكالة «أسوشيتد برس» بالتعاون مع مركز «نورك» للأبحاث أن معظم الأميركيين لا يزالون غير راضين عن طريقة تعامل الرئيس دونالد ترمب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن-واشنطن)

تباطؤ حركة الملاحة البحرية بعد إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز مجددا

سفن في مضيق هرمز قرب بندر عباس في إيران يوم أمس الأحد (رويترز)
سفن في مضيق هرمز قرب بندر عباس في إيران يوم أمس الأحد (رويترز)
TT

تباطؤ حركة الملاحة البحرية بعد إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز مجددا

سفن في مضيق هرمز قرب بندر عباس في إيران يوم أمس الأحد (رويترز)
سفن في مضيق هرمز قرب بندر عباس في إيران يوم أمس الأحد (رويترز)

أظهرت بيانات الشحن البحري أن عدد السفن المارة عبر مضيق هرمز انخفض بشكل ​حاد، بعد أن أعلنت إيران إغلاق الممر المائي مجدداً، متذرعة بانتهاكات إسرائيلية وأمريكية لاتفاق السلام المؤقت.

وأظهرت بيانات صادرة عن شركة كبلر أن خمس سفن عبرت المضيق الأحد، مقارنة مع 26 سفينة تم رصدها في اليوم ‌السابق. وشملت هذه ‌السفن ثلاث ناقلات ​نفط ‌عملاقة ⁠تحمل ​كل منها ⁠مليوني برميل من النفط الخام السعودي وزيت الوقود، وكانت إحداها متجهة إلى اليابان. وقد تستبعد هذه البيانات السفن التي تغلق أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها أثناء إبحارها في الخليج.

وكانت إيران قد رفعت ⁠حصارها الفعلي على المضيق الأسبوع ‌الماضي بعد أن اتفقت ‌مع الولايات المتحدة على ​تمديد وقف إطلاق ‌النار الذي بدأ في أبريل (نيسان) لمدة ‌60 يوما لإتاحة الفرصة لمفاوضات السلام، لكن «الحرس الثوري» الإيراني أعلن أمس السبت إغلاق الممر المائي مرة أخرى ردا على الضربات الإسرائيلية ‌في لبنان. وقال الجيش الأميركي إن السفن التجارية لا تزال تعمل. وأظهرت ⁠البيانات ⁠أن من بين السفن التي خرجت من المضيق، السبت، ثلاث ناقلات عملاقة تحمل نفطا خاما من الإمارات والكويت والعراق، بينما كانت هناك أيضا ثلاث ناقلات تحمل منتجات نفطية متنوعة.

وأظهرت البيانات أن ما مجموعه 13 سفينة دخلت المضيق السبت، بما في ذلك ناقلتان عملاقتان. وطرحت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) ​وشركة نفط الكويت ​مناقصات لبيع النفط الخام، مع خيار التحميل من داخل وخارج مضيق هرمز.


الجيش الإسرائيلي يعلن قتل شخصين قرب مستوطنة في الضفة الغربية

عناصر من الأمن الإسرائيلي في بلدة «تسور يتسحاق» قرب الضفة الغربية المحتلة (د.ب.أ)
عناصر من الأمن الإسرائيلي في بلدة «تسور يتسحاق» قرب الضفة الغربية المحتلة (د.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن قتل شخصين قرب مستوطنة في الضفة الغربية

عناصر من الأمن الإسرائيلي في بلدة «تسور يتسحاق» قرب الضفة الغربية المحتلة (د.ب.أ)
عناصر من الأمن الإسرائيلي في بلدة «تسور يتسحاق» قرب الضفة الغربية المحتلة (د.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، أنه قتل شخصين ألقيا زجاجات حارقة قرب مستوطنة كرمي تسور في الضفة الغربية.

وأفاد الجيش في بيان أن جنوده حددوا عدة أشخاص قاموا بإشعال إطارات سيارات وإلقاء زجاجات حارقة باتجاه المستوطنة.

أضاف البيان أن الجنود قتلوا شخصين و«حيدوا» ثالثا.

وتحتل إسرائيل منذ عام 1967 الضفة الغربية التي يعيش فيها أكثر من 500 ألف مستوطن إسرائيلي، باستثناء القدس الشرقية، بين نحو ثلاثة ملايين فلسطيني.

وحذرت الأمم المتحدة مؤخرا من أن عنف المستوطنين في الضفة الغربية بلغ مستويات قياسية، حيث يُسجل يوميا وقوع ست هجمات في المتوسط تسفر عن سقوط ضحايا أو أضرار.


تهديدات ترمب تُربك مفاوضات لوسيرن

رئيس وزراء باكستان شهباز شريف ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ورئيس وزراء قطر  محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في مستهل اللقاء الرباعي ببورغنشتوك أمس ... وفي الإطار شريف  يصافح وزير خارجية إيران عباس عراقجي (رويترز)
رئيس وزراء باكستان شهباز شريف ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ورئيس وزراء قطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في مستهل اللقاء الرباعي ببورغنشتوك أمس ... وفي الإطار شريف يصافح وزير خارجية إيران عباس عراقجي (رويترز)
TT

تهديدات ترمب تُربك مفاوضات لوسيرن

رئيس وزراء باكستان شهباز شريف ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ورئيس وزراء قطر  محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في مستهل اللقاء الرباعي ببورغنشتوك أمس ... وفي الإطار شريف  يصافح وزير خارجية إيران عباس عراقجي (رويترز)
رئيس وزراء باكستان شهباز شريف ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ورئيس وزراء قطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في مستهل اللقاء الرباعي ببورغنشتوك أمس ... وفي الإطار شريف يصافح وزير خارجية إيران عباس عراقجي (رويترز)

أربكت تهديدات أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترمب أول جولة رسمية من المفاوضات لتنفيذ مذكرة التفاهم الأميركية - الإيرانية انطلقت في منتجع بورغنشتوك على بحيرة لوسيرن السويسرية، أمس، بمشاركة ممثلي الوسيطين الباكستاني والقطري، وسط ملفات شائكة يتقدمها البرنامج النووي، ومضيق هرمز، ولبنان.

وهدد ترمب بضرب إيران مجدداً إذا لم تكبح «حزب الله»، ولوّح بالسيطرة على مضيق هرمز وفرض رسوم عبور إذا فشلت المفاوضات.

ورد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي يرأس وفد بلاده في المفاوضات بمشاركة وزير الخارجية عباس عراقجي، على الرئيس الأميركي قائلاً إن طهران «لا تحسب للتهديدات الأميركية حساباً»، وكتب: «ألا يفكرون أنه لو كانت تهديداتهم مجديةً لما وصلوا إلى حالة العجز التي هم عليها اليوم».

ولم تبحث الجلسة الأولى للمفاوضات البرنامج النووي، بل ركزت على تنفيذ البند 13 من «تفاهم إسلام آباد»، خصوصاً وقف الحرب في لبنان.

وترأس نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس الوفد الأميركي، وقال إن الرئيس ترمب فوّض الوفد البحث عن حلول دبلوماسية لمجموعة واسعة من القضايا، معرباً عن أمله في «فتح صفحة جديدة» مع إيران، ومشيراً إلى إحراز «تقدم كبير» خلال الساعات الأولى من المحادثات.

وأعرب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عن أمله في أن تنتهي المفاوضات إلى «اتفاق رائع» يعزز السلام والتقدم والازدهار في العالم.

بدوره، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن الانتقال إلى اتفاق نهائي مشروط بإنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز، وتفعيل إعفاءات النفط، والإفراج عن الأموال المجمدة.