إردوغان باع الكعك وترمب جمع الزجاجات الفارغة... أعمال البدايات

TT

إردوغان باع الكعك وترمب جمع الزجاجات الفارغة... أعمال البدايات

في سنوات المراهقة والشباب قام قادة العالم بأعمال بسيطة وخارجة عن المألوف (وكالات)
في سنوات المراهقة والشباب قام قادة العالم بأعمال بسيطة وخارجة عن المألوف (وكالات)

هؤلاء الذين حكموا وما زالوا يحكمون كبرى البلاد، بدأوا رحلتهم من أسفل السلّم. خذوا مثلاً ناريندرا مودي، رئيس حكومة الهند منذ 2014، والذي انطلق كبائع شاي في محطة قطار. ولد مودي عام 1950 وسط عائلة فقيرة وهو الثالث بين إخوانه الستة. بينما كانت والدته تغسل الصحون في المطاعم للمساعدة في مصاريف المنزل، كان مودي يبيع الشاي في الكشك الخاص بأبيه داخل محطة قطار فادناغار شمالي الهند.

شكّلت هذه البداية المتواضعة جزءاً أساسياً من شعبيته، لا سيما في نظر الشباب الهندي، ودعامةً لوصوله إلى سدّة الحكم لاحقاً؛ إذ تحوّل مودي إلى رمزٍ للشاب الهندي الآتي من عائلة فقيرة، والذي استطاع الوصول إلى أعلى المراتب. وفي تحيةٍ لبداياته المتواضعة، غالباً ما نظّم مودي تجمّعاته الانتخابية ولقاءاته بالناخبين في أكشاك ومقاهي الشاي.

طفلاً عمل ناريندرا مودي في كشك لبيع الشاي في محطة القطار (رويترز)

إردوغان... بائع الليموناضة والكعك

في الآونة ذاتها أي في مطلع الستينات من القرن الماضي، إنما على المقلب الآخر من قارة آسيا، كان مراهقٌ يُدعى رجب طيب إردوغان يبيع الليموناضة، والبطّيخ، والكعك في شوارع إسطنبول. في الـ13 من عمره، حمل مَن سيصبح لاحقاً رئيس تركيا وأحد أبرز القادة العالميين، حقيبة المدرسة على ظهره، وأكواب الليموناضة في يديه.

هكذا أمضى إردوغان سنوات الطفولة والمراهقة، ما بين مقاعد «مدرسة الإمام الخطيب» وتأمين مصروفه اليوميّ، بما أنّ وضع العائلة المادي لم يكن يسمح بدعمه. أما خلال دراسته الجامعية، فهو استبدل بالفواكه والعصير والكعك، الطابة، محاولاً احتراف كرة القدَم، إلى أن حطّت به الرحال لاحقاً على كرسيّ الرئاسة التركية.

ترمب باع العبوات الفارغة

لم يأتِ دونالد ترمب من عائلة فقيرة، فوالدُه كان اسماً معروفاً في قطاع العقارات والبناء في نيويورك. إلا أنّ الرجل، ورغم وضعه المادي الميسور، أراد أن يعلّم أبناءه العصاميّة منذ الصغر.

في حوار أجراه مع مجلة «فوربس» عام 2006، تحدّث دونالد ترمب عن مدخوله الأول قائلاً إنه كان يرافق وأخوه والدَيهما إلى مواقع البناء، حيث كانا يجمعان زجاجات المشروبات الغازية الفارغة ويُعيدانها إلى المحال التجارية مقابل بعض النقود. كانت تلك الإشارة الأولى إلى حسّه التجاريّ. أما الوظيفة الثانية التي أوكلها والده إليه، فكانت التجوال على المستأجرين في مبانيه وجمع الإيجارات منهم.

دونالد ترمب مع والده في حفل تخرّجه عام 1968 (فيسبوك)

أوباما عبّأ البوظة

إذا كان على دونالد ترمب أن يغمس يدَيه في التراب للحصول على نقوده الأولى، فإنّ الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما، قد غمس يدَيه في البوظة خلال وظيفته الأولى. في سن الـ16 وعندما كان يقضي عطلة الصيف في منزل جدّيه لأمّه في هونولولو – هاواي، عمل أوباما في متجر لبيع المثلّجات.

في منشور على منصة «لينكد إن» عام 2016، كتب أوباما: إنّ غَرفَ الآيس كريم أصعب مما يبدو عليه. فالكميات المتكدسة من المثلجات الصلبة كالصخر قد تكون قاسية على الرسغَين». وأضاف أنه بوظيفته الأولى تلك، كان يمرّن يدَيه لرياضة كرة السلة. أما على المستوى الشخصي، فقد اكتسب حسّ المسؤولية والجدّيّة والموازنة بين العمل والدراسة والعائلة والأصدقاء.

مراهقاً عمل باراك أوباما في تعبئة المثلّجات في هاواي (رويترز)

مادورو سائق حافلة ركّاب

قبل أن يطيح به ترمب، كان يعدّد نيكولاس مادورو أسباباً كثيرة للاعتداد بالنفس، من بينها بداياته المتواضعة. فالرئيس الفنزويلي المخلوع خرج من الشارع، حيث كان سائق حافلة لنقل الركّاب خلال سنوات عدّة في شركة «مترو كاراكاس». مادورو المولود في عائلة تنتمي إلى الطبقة العاملة، ترك المدرسة قبل التخرّج وبدأ بقيادة الباصات. كما عمل في تلك الفترة مرافقاً شخصياً لأحد المرشّحين إلى رئاسة فنزويلا عام 1983.

بدأ نيكولاس مادورو مسيرته كسائق حافلة في شوارع كاراكاس (رويترز)

ميدفيديف نظّف الشوارع

يذكره العالم في منصب رئيس حكومة روسيا السابق، لكن لا يعرف كثيرون أن ديمتري ميدفيديف أمضى سنوات دراسته الجامعية متنقّلاً بين الورش والشوارع. في الأولى كان يعمل في البناء، أما في الثانية فكان عامل تنظيفات.

في حوار مع مجلة «إيتوجي» الروسية، استعاد ميدفيديف تلك الحقبة، موضحاً أنه كان يسدّد مصاريف الدراسة الجامعية بالعمل في البناء وفي تنظيف الشوارع. في تلك الآونة كان يقيم في شقة والدَيه الصغيرة في إحدى ضواحي سان بطرسبرغ، وهو كان يحلم حينذاك بشراء أسطوانات فرقة «ديب بربل» وسروال جينز «ليفايس»، وهي سِلَعٌ كانت تُباع وقتَها في السوق السوداء حصراً.

عمل ديمتري ميدفيديف في البناء والتنظيف خلال شبابه (موقع الكرملين)

ترودو المتعدّد المهن

تنقّل جاستن ترودو بين وظائف كثيرة قبل أن يستقرّ في السياسة ويتولّى رئاسة حكومة كندا ما بين 2015 و2025. عمل لفترة وجيزة حارساً لملهى ليليّ، ثم تفرّغ للتدريب على القفز في الهواء (bungee jumping)، ولتعليم التزلّج بالألواح (snowboarding)، لينتقل لاحقاً إلى مهنة التدريس، حيث علّم اللغتين الإنجليزية والفرنسية، والعلوم الاجتماعية، والرياضيات، والمسرح. وقبل أن يسير على خطى والده ويتفرّغ للسياسة، جرّب ترودو حظّه في التمثيل فقدّم دوراً رئيسياً في مسلسل تلفزيوني عن تاريخ كندا.

من بين المهن التي احترفها جاستن ترودو التدريب على التزلّج (إكس)

بوريس جونسون... صحافي مثير للجدل

من الصحافة أتى بوريس جونسون وإليها عاد. فبعد استقالته من رئاسة الحكومة البريطانية عام 2023، استرجع قبّعته الصحافية وانضمّ إلى فريق صحيفة «ديلي ميل».

بدأ جونسون مسيرته الصحافية عام 1987 كمراسل متدرّج في صحيفة «ذا تايمز» البريطانية، لكنه سرعان ما طُرد بسبب اختراعه اقتباساً لا يمتّ للحقيقة بصِلة. انتقل لاحقاً إلى «ديلي تلغراف»، حيث تولّى متابعة الشؤون الأوروبية مندوباً للصحيفة في بروكسل. أسهم كذلك في «ذا سبكتايتور» و«جي كيو ماغازين» من خلال مقالات سياسية. وقد ارتبط أسلوبه الصحافي المثير للجدل بكثيرٍ من الفضائح المهنية.

جونسون صحافي قبل رئاسة الحكومة البريطانية وبعدها (أ.ف.ب)

زيلينسكي... الخشبة قبل الجبهة

قبل سنوات على بداية العداء بين بلده وروسيا، كان فولوديمير زيلينسكي الشخصية الأوكرانية الأحبّ إلى قلوب الروس، فهو كان نجماً كوميدياً على التلفزيون الروسي.

خلف مواهبه الفنية، لطالما خبّأ الرئيس الأوكراني طموحاً للسلطة. لكن في حساب السنوات، فإنّ الجزء الأكبر من عمره أمضاه بين خشبة المسرح واستوديوهات التلفزيون. انطلقت رحلة زيلينسكي مع التمثيل في سن الـ17، وهو احترف الكتابة والإخراج والرقص كذلك. أسّس فرقة جالت على دول الاتحاد السوفياتي في التسعينات، واستقرت لسنوات في العاصمة الروسية موسكو. ومع اعتزاله الفن عام 2018 من أجل الترشّح للرئاسة، أشار استطلاع أُجري آنذاك إلى أن أكثر من 85 في المائة من الأوكرانيين يعرفونه من خلال الشاشة والمسرح.

احترف زيلينسكي التمثيل وامتهنه قبل تولي رئاسة أوكرانيا (رويترز)

العميل السرّي بوتين

أما غريمه في السياسة فلاديمير بوتين، فكانت مهنته الأولى أشدّ خطورةً من التمثيل. فور حصوله على شهادة الحقوق، انضمّ بوتين إلى صفوف «كي جي بي» (جهاز الاستخبارات الروسية) في سن الـ23. عام 1985، وبعد سنوات أمضاها في تنفيذ المهام المحلية، أوكلت إليه مهمة خارجية دقيقة انتقل بموجبها إلى درسدن في ألمانيا، حيث تولّى جمع المعلومات بالتنسيق مع الشرطة السرية في ألمانيا الشرقية.

عام 1990 وعشيّة انهيار الاتحاد السوفياتي، تقاعد بوتين من «كي جي بي» برتبة عقيد وعاد إلى سان بطرسبرغ لدخول معترك السياسة.


مقالات ذات صلة

«قوة خارقة نادرة» تزداد أهميتها بزمن الذكاء الاصطناعي... هل تمتلكها؟

يوميات الشرق الأشخاص الذين يتمتعون بذكاء عاطفي عالٍ قادرون على خلق بيئة يشعر فيها الآخرون بالأمان النفسي (بيكسلز)

«قوة خارقة نادرة» تزداد أهميتها بزمن الذكاء الاصطناعي... هل تمتلكها؟

 لا يزال الذكاء الاصطناعي عاجزاً عن أداء جوانب إنسانية أساسية مثل بناء الثقة وإدارة التوتر وفهم المشاعر وجعل الآخرين يشعرون بالتقدير والاهتمام

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق سيدة تعمل من المنزل خلال جائحة كورونا في إسبانيا (أرشيفية - رويترز)

دراسة: العمل من المنزل يرفع معدلات الخصوبة

أظهرت دراسة شملت 38 دولة أن معدل الخصوبة الفعلي والمخطط له يرتفع بمقدار 0.32 طفل لكل امرأة عندما يعمل كلا الزوجين من المنزل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
آسيا عمال كوريون شماليون يطلون قارباً على ضفة نهر يالو في بلدة سينويجو الكورية الشمالية (أ.ف.ب) p-circle

استحمام مرة بالسنة ومعاناة «تفوق الماشية»... ظروف قاسية لعمال كوريين شماليين في روسيا

أُرسل عامل كوري شمالي إلى روسيا ضمن برنامج أطلقه الزعيم كيم جونغ أون لتصدير العمالة ولم يكن يتوقع أن ينتهي به المطاف إلى العيش داخل حاوية شحن.

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ- موسكو)
يوميات الشرق النقاشات السياسية التي تُجرى مع زملاء متعاطفين تساعد الأفراد على استيعاب مشاعرهم (رويترز)

دراسة تكشف: الحديث عن السياسة في العمل قد يعزز رفاهيتك النفسية

يشير هذا البحث إلى نتائج لافتة رغم أن كثيراً من الأميركيين يرون أن بلادهم تعيش حالة انقسام غير مسبوقة منذ الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1861 و1865

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق توقيت إلقاء النكات في العمل يلعب دورًا حاسمًا في جعل أجواء العمل أكثر ودية (رويترز)

ما أفضل توقيت لإلقاء النكات في العمل؟

كشفت دراسة حديثة أن توقيت إلقاء النكات في العمل يلعب دوراً حاسماً في إثارة تفاعل الزملاء وجعل أجواء العمل أكثر ودية وإيجابية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

المتحف المصري يحتفل بذكرى تأسيسه بإبراز تمثال «إيزيس»

تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
TT

المتحف المصري يحتفل بذكرى تأسيسه بإبراز تمثال «إيزيس»

تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)

في ذكرى تأسيسه، أبرز المتحف المصري في ميدان التحرير (وسط القاهرة) القطعة رقم 1 في «السجل العام» له، وهو تمثال «إيزيس»، ويجسد شخصية «إيزيس»، رمز الأمومة والوفاء في مصر القديمة.

التمثال الأول الذي وضع في سجلات المتحف مصنوع من «الشست» بارتفاع يصل إلى 38 سم، ويعود تاريخ هذا العمل الفني إلى العصر المتأخر (الأسرة 26)، وهي المدة التي شهدت نهضة فنية مميزة في محاكاة الطرز القديمة، وفق بيان للمتحف المصري.

​وقد عُثر على التمثال عام 1858 في منطقة سقارة الأثرية، ضمن حفائر العالم «مارييت» مؤسس مصلحة الآثار المصرية آنذاك، وتعدّ هذه القطعة حجر الزاوية في توثيق التاريخ المصري العريق، وفق بيان المتحف.

ويحمل احتفاء المتحف المصري بذكرى تأسيسه من خلال إبراز تمثال إيزيس بوصفه أول قطعة مسجّلة دلالات رمزية وعلمية عميقة تتجاوز مجرد العرض المتحفي التقليدي، لتلامس جوهر تشكّل الوعي الأثري والمؤسسي في مصر الحديثة. وفق المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم بكلية الآثار والإرشاد السياحي في «جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا»، الدكتورة دينا سليمان التي قالت لـ«الشرق الأوسط»: «من الناحية الأكاديمية، يعكس هذا الاختيار إدراكاً مبكراً لقيمة التوثيق والأرشفة بوصفهما ركيزتين أساسيتين في علم المتاحف؛ إذ لا تقتصر أهمية القطعة على بعدها الفني أو الديني، بل تمتد إلى كونها شاهداً على البدايات الأولى لعملية تنظيم المجموعات الأثرية وفق معايير علمية، وتبرز دور المتحف كمؤسسة معرفية أسهمت في تشكيل علم المصريات الحديث».

وتوضح المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم أن «اختيار تمثال إيزيس تحديداً له دلالة رمزية عميقة؛ فالمعبودة إيزيس تمثل في الفكر المصري القديم الأمومة والحماية والبعث، وهي معانٍ تتقاطع بشكل لافت مع فكرة إحياء التراث التي يضطلع بها المتحف».

وتتابع: «كما أن قصة الأثر تساعد في جذب الجمهور، فالعرض المتحفي لم يعد مقتصراً على القطعة في ذاتها، بل امتد ليشمل تاريخ تسجيلها وسياق عرضها؛ ما ينشئ علاقة أكثر عمقاً بين الزائر والقطعة الأثرية».

المتحف المصري يضم مجموعات أثرية نادرة (صفحة المتحف على فيسبوك)

وتم بدء تأسيس المتحف المصري عام 1895، بعد اختيار المهندس المعماري الفرنسي مارسيل دورغنون، ليقوم بتصميمه من خلال مسابقة دولية، وافتتحه الخديو عباس حلمي الثاني عام 1902، وهو أول مبنى متحفي بالشرق الأوسط، ويضم عشرات الآلاف من القطع الأثرية من عصور مختلفة تحكي قصة الحضارة المصرية القديمة منذ عصر ما قبل الأسرات وحتى العصرين اليوناني والروماني، ويعد المبنى نفسه من المعالم السياحية البارزة في وسط القاهرة.

ويصف أستاذ تاريخ وفلسفة الفن المصري القديم، الدكتور عمر المعتز بالله، رئيس مركز دراسات الهوية وحفظ التراث تمثال إيزيس قائلاً إنه «ليس مجرد رمز عابر، بل هو إعلان بصري أن هذه الشخصية هي صاحبة القدرة على منح الحياة للعقيدة المصرية في بدء الزمان».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن التمثال الذي يعود للأسرة 26 التي حكت مصر في الفترة ( 688 -525 قبل الميلاد)، وعرفت في التاريخ بـ «النهضة الصاوية» في الدلتا، يؤكد أن هذه الأسرة آمنت بأن استعادة مجد مصر يبدأ باستعادة فنونها وتقاليدها القديمة؛ «لذا تعمدوا إحياء أساليب الدولة القديمة، عصر الأهرامات، في النحت والتصوير. من هنا يأتي التناسق المثالي في نسب تمثال إيزيس، والدقة الجراحية في ملامح الوجه، كأن النحات يعود بنا عبر الزمن ألفي سنة إلى الوراء»، على حد تعبيره.

ويضم المتحف المصري مجموعة فريدة من القطع الأثرية من بينها «المجموعة الجنائزية ليويا وتويا، وبسوسينيس الأول وكنوز تانيس، ولوحة نارمر التي تخلد توحيد مصر العليا والسفلى، كما يضم تماثيل للملوك بناة الأهرامات في الجيزة: خوفو، وخفرع، ومنكاورع، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من البرديات والتوابيت والحلي، وفق وزارة السياحة والآثار.


بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
TT

بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)

قالت الممثلة المصرية بسنت شوقي إنّ ظهورها في مسلسل «إفراج» جاء بعد ترشيح من المخرج أحمد خالد موسى، الذي تواصل معها وشرح ملامح شخصية «وفاء»، مؤكدة أنها انجذبت إلى الدور لما يحمله من اختلاف وتحدٍّ تمثيلي، وابتعاده عن الأدوار التي قدَّمتها سابقاً.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «محدودية مساحة الدور في الحلقات الأولى لم تجعلني أتردَّد في قبوله، لحماستي وإعجابي بالفكرة، فضلاً عن مشاركة عمرو سعد الذي تربطني به صداقة، ورغبتي في العمل مع المخرج وشركة الإنتاج».

وأوضحت أنها تعاملت مع شخصية «وفاء» بجدّية في التحضير، وحرصت على البحث عن نماذج قريبة منها في الواقع، مُستعينة بمحتوى مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً «تيك توك»، لاستلهام تفاصيل تتعلَّق بطريقة الكلام والحركة والمظهر، إلى جانب جلسات نقاش مع المخرج وزملائها، خصوصاً أحمد عبد الحميد، مؤكدة أنّ ذلك ساعدها في الوصول إلى شكل أكثر واقعية للشخصية.

شاركت بسنت شوقي في عملَين خلال رمضان الماضي (صفحتها في «فيسبوك»)

وأضافت أنّ التحدّي الأكبر كان تحقيق التوازن بين اختلاف الشخصية عنها وإقناع الجمهور بها، لأنّ الأصعب هو ألا تبدو «مصطنعة» أو «كارتونية»، وهو ما حرصت عليه طوال التصوير، «سعياً إلى تقديم أداء صادق وقريب من الناس»، وفق قولها.

وعن مشاركتها في مسلسل «الكينج» مع محمد إمام، عبَّرت عن سعادتها بردود الفعل، مشيرة إلى أنها قدَّمت شخصية «مريم الصياد»، وعملت مع المخرجة شيرين عادل على التحضير المُسبق، ممّا سهَّل كثيراً من التفاصيل.

وأضافت أنّ تعاونها مع محمد إمام وشيرين عادل جاء بعد محاولات سابقة لم تكتمل، مؤكدة أنّ «النص كان من أهم أسباب الموافقة، لما يحمله من عالم مختلف وشخصيات متعدّدة، إلى جانب الرغبة في الوصول إلى فئة جديدة من الجمهور».

وتطرَّقت إلى النقاشات مع المخرجة بشأن تحوّلات «مريم الصياد» وكيفية توظيف ذكائها وعلاقاتها، خصوصاً مع تطوّر الأحداث، مشيرة إلى حرصها على الإلمام بتفاصيل الشخصية تدريجياً في كلّ مشهد.

وأكدت أنّ «الشخصيات غير النمطية ذات الأبعاد النفسية قد تبدو تصرّفاتها غير مفهومة في البداية، لكنّ دوافعها تتكشَّف تدريجياً، ممّا يفرض دراسة كلّ مشهد وتقديمه بشكل واضح ومتدرّج».

بسنت شوقي ومحمد إمام في كواليس تصوير «الكينج» (صفحة محمد إمام في «فيسبوك»)

وأضافت أنها ركزت على بناء تفاصيل الشخصية، من طريقة الكلام والحركة إلى نبرة الصوت، لأنّ هذه العناصر تُعزّز إقناع الجمهور، خصوصاً عندما تختلف الشخصية عن طبيعة الممثل، مشيرة إلى أنّ التحدّي الأبرز كان تحقيق التوازن بين قوة الشخصية وجانبها الإنساني، بما يجعل التحوّلات منطقية ومقنعة.

من هنا، أكدت وجود تحدّيات تقنية، منها مَشاهد ركوب الخيل التي تطلّبت تدريباً مكثفاً لعدم ممارستها منذ سنوات، مشيرة إلى أهمية هذه التفاصيل في تعزيز صدقية العمل، لا سيما أنّ مشهد ركوب الخيل كان أول ظهور لها في الأحداث.

وعن وجود عدد كبير من النجوم، قالت إنّ ذلك خلق حالة من الدعم المتبادَل، وانعكس إيجاباً على أجواء التصوير التي اتَّسمت بالهدوء والتنظيم رغم ضخامة الإنتاج.

وأضافت أنّ تقديم عملَين مختلَفين في موسم واحد منحها فرصة الظهور بأكثر من شكل، مشيرةً إلى أنّ ذلك خطوة مهمّة في مسيرتها الفنّية.

وعن مشروعاتها المقبلة، أكدت بسنت شوقي أنها تنتظر عرض فيلم «إذما»، الذي تشارك فيه مع أحمد داود، والمقرَّر إطلاقه قريباً في دور العرض السينمائية.


غمر الجسم 5 دقائق في الماء البارد يحسّن الحالة النفسية

الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
TT

غمر الجسم 5 دقائق في الماء البارد يحسّن الحالة النفسية

الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)

كشفت دراسة بريطانية أن غمر الجسم في المياه الباردة لمدة خمس دقائق فقط يمكن أن يُحدث تحسناً ملحوظاً في الحالة النفسية، ما يوفر وسيلة سريعة وبسيطة لتعزيز المزاج.

وأوضح الباحثون من جامعة تشيتشستر أن التأثير الإيجابي لا يعتمد على مدة الغمر بقدر ما يعتمد على التعرض نفسه، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «Lifestyle Medicine».

ويُعد الغمر في المياه الباردة من الممارسات التي اكتسبت شعبية واسعة في السنوات الأخيرة، خصوصاً بين الرياضيين ومحبي أنماط الحياة الصحية.

ويقوم هذا النوع من الممارسات على تعريض الجسم لمياه منخفضة الحرارة لفترة قصيرة، بهدف تنشيط الدورة الدموية وتحفيز استجابة الجسم الطبيعية للبرودة.

ويُعتقد أن التعرض للبرودة يؤدي إلى إفراز هرمونات مثل الإندورفين والأدرينالين، ما يمنح شعوراً بالانتعاش وزيادة اليقظة، كما يُستخدم أحياناً لتقليل الالتهابات وتسريع التعافي بعد المجهود البدني.

وشملت التجربة 121 مشاركاً من الشباب الذين يعانون من انخفاض المزاج، وجميعهم يتمتعون بلياقة بدنية جيدة، وخضعوا لاختبار الغمر في مياه البحر عند درجة حرارة 13.6 درجة مئوية.

وأُجريت التجربة على شاطئ «ويست ويترينغ» في بريطانيا، دون أن يكون لدى المشاركين أي خبرة سابقة في السباحة بالمياه الباردة.

وقام المشاركون بتقييم حالتهم المزاجية قبل أسبوع من التجربة، ثم أعادوا التقييم فور الانتهاء من الغمر في الماء البارد.

وأظهرت النتائج تحسناً واضحاً في مؤشرات المزاج لدى جميع المشاركين، بغض النظر عن مدة البقاء في الماء، مع تسجيل الغمر لمدة خمس دقائق نتائج قريبة جداً من الغمر لمدة 20 دقيقة.

وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج تشير إلى إمكان استخدام الغمر القصير في المياه الباردة بوصفه وسيلة فعّالة وسريعة لدعم الصحة النفسية، خصوصاً لدى الأشخاص النشطين بدنياً، كما يمكن أن تشجع المزيد من الأفراد على تجربة هذه الممارسة نظراً لسهولة تطبيقها وقِصر مدتها.

وأضافوا أن الغمر القصير يمكن أن يكون خياراً عملياً لتحسين الحالة النفسية، حتى للأشخاص الذين لا يفضلون أو لا يستطيعون الوصول إلى العلاجات التقليدية بسهولة.

ورغم الفوائد المحتملة، شدد الباحثون على ضرورة توخي الحذر، خصوصاً لدى المبتدئين أو الأشخاص الذين يعانون من مشكلات صحية أو أمراض قلبية، إذ قد يسبب التعرض المفاجئ للبرودة صدمة للجسم إذا لم يتم بشكل تدريجي وآمن.