إردوغان باع الكعك وترمب جمع الزجاجات الفارغة... أعمال البدايات

TT

إردوغان باع الكعك وترمب جمع الزجاجات الفارغة... أعمال البدايات

في سنوات المراهقة والشباب قام قادة العالم بأعمال بسيطة وخارجة عن المألوف (وكالات)
في سنوات المراهقة والشباب قام قادة العالم بأعمال بسيطة وخارجة عن المألوف (وكالات)

هؤلاء الذين حكموا وما زالوا يحكمون كبرى البلاد، بدأوا رحلتهم من أسفل السلّم. خذوا مثلاً ناريندرا مودي، رئيس حكومة الهند منذ 2014، والذي انطلق كبائع شاي في محطة قطار. ولد مودي عام 1950 وسط عائلة فقيرة وهو الثالث بين إخوانه الستة. بينما كانت والدته تغسل الصحون في المطاعم للمساعدة في مصاريف المنزل، كان مودي يبيع الشاي في الكشك الخاص بأبيه داخل محطة قطار فادناغار شمالي الهند.

شكّلت هذه البداية المتواضعة جزءاً أساسياً من شعبيته، لا سيما في نظر الشباب الهندي، ودعامةً لوصوله إلى سدّة الحكم لاحقاً؛ إذ تحوّل مودي إلى رمزٍ للشاب الهندي الآتي من عائلة فقيرة، والذي استطاع الوصول إلى أعلى المراتب. وفي تحيةٍ لبداياته المتواضعة، غالباً ما نظّم مودي تجمّعاته الانتخابية ولقاءاته بالناخبين في أكشاك ومقاهي الشاي.

طفلاً عمل ناريندرا مودي في كشك لبيع الشاي في محطة القطار (رويترز)

إردوغان... بائع الليموناضة والكعك

في الآونة ذاتها أي في مطلع الستينات من القرن الماضي، إنما على المقلب الآخر من قارة آسيا، كان مراهقٌ يُدعى رجب طيب إردوغان يبيع الليموناضة، والبطّيخ، والكعك في شوارع إسطنبول. في الـ13 من عمره، حمل مَن سيصبح لاحقاً رئيس تركيا وأحد أبرز القادة العالميين، حقيبة المدرسة على ظهره، وأكواب الليموناضة في يديه.

هكذا أمضى إردوغان سنوات الطفولة والمراهقة، ما بين مقاعد «مدرسة الإمام الخطيب» وتأمين مصروفه اليوميّ، بما أنّ وضع العائلة المادي لم يكن يسمح بدعمه. أما خلال دراسته الجامعية، فهو استبدل بالفواكه والعصير والكعك، الطابة، محاولاً احتراف كرة القدَم، إلى أن حطّت به الرحال لاحقاً على كرسيّ الرئاسة التركية.

ترمب باع العبوات الفارغة

لم يأتِ دونالد ترمب من عائلة فقيرة، فوالدُه كان اسماً معروفاً في قطاع العقارات والبناء في نيويورك. إلا أنّ الرجل، ورغم وضعه المادي الميسور، أراد أن يعلّم أبناءه العصاميّة منذ الصغر.

في حوار أجراه مع مجلة «فوربس» عام 2006، تحدّث دونالد ترمب عن مدخوله الأول قائلاً إنه كان يرافق وأخوه والدَيهما إلى مواقع البناء، حيث كانا يجمعان زجاجات المشروبات الغازية الفارغة ويُعيدانها إلى المحال التجارية مقابل بعض النقود. كانت تلك الإشارة الأولى إلى حسّه التجاريّ. أما الوظيفة الثانية التي أوكلها والده إليه، فكانت التجوال على المستأجرين في مبانيه وجمع الإيجارات منهم.

دونالد ترمب مع والده في حفل تخرّجه عام 1968 (فيسبوك)

أوباما عبّأ البوظة

إذا كان على دونالد ترمب أن يغمس يدَيه في التراب للحصول على نقوده الأولى، فإنّ الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما، قد غمس يدَيه في البوظة خلال وظيفته الأولى. في سن الـ16 وعندما كان يقضي عطلة الصيف في منزل جدّيه لأمّه في هونولولو – هاواي، عمل أوباما في متجر لبيع المثلّجات.

في منشور على منصة «لينكد إن» عام 2016، كتب أوباما: إنّ غَرفَ الآيس كريم أصعب مما يبدو عليه. فالكميات المتكدسة من المثلجات الصلبة كالصخر قد تكون قاسية على الرسغَين». وأضاف أنه بوظيفته الأولى تلك، كان يمرّن يدَيه لرياضة كرة السلة. أما على المستوى الشخصي، فقد اكتسب حسّ المسؤولية والجدّيّة والموازنة بين العمل والدراسة والعائلة والأصدقاء.

مراهقاً عمل باراك أوباما في تعبئة المثلّجات في هاواي (رويترز)

مادورو سائق حافلة ركّاب

قبل أن يطيح به ترمب، كان يعدّد نيكولاس مادورو أسباباً كثيرة للاعتداد بالنفس، من بينها بداياته المتواضعة. فالرئيس الفنزويلي المخلوع خرج من الشارع، حيث كان سائق حافلة لنقل الركّاب خلال سنوات عدّة في شركة «مترو كاراكاس». مادورو المولود في عائلة تنتمي إلى الطبقة العاملة، ترك المدرسة قبل التخرّج وبدأ بقيادة الباصات. كما عمل في تلك الفترة مرافقاً شخصياً لأحد المرشّحين إلى رئاسة فنزويلا عام 1983.

بدأ نيكولاس مادورو مسيرته كسائق حافلة في شوارع كاراكاس (رويترز)

ميدفيديف نظّف الشوارع

يذكره العالم في منصب رئيس حكومة روسيا السابق، لكن لا يعرف كثيرون أن ديمتري ميدفيديف أمضى سنوات دراسته الجامعية متنقّلاً بين الورش والشوارع. في الأولى كان يعمل في البناء، أما في الثانية فكان عامل تنظيفات.

في حوار مع مجلة «إيتوجي» الروسية، استعاد ميدفيديف تلك الحقبة، موضحاً أنه كان يسدّد مصاريف الدراسة الجامعية بالعمل في البناء وفي تنظيف الشوارع. في تلك الآونة كان يقيم في شقة والدَيه الصغيرة في إحدى ضواحي سان بطرسبرغ، وهو كان يحلم حينذاك بشراء أسطوانات فرقة «ديب بربل» وسروال جينز «ليفايس»، وهي سِلَعٌ كانت تُباع وقتَها في السوق السوداء حصراً.

عمل ديمتري ميدفيديف في البناء والتنظيف خلال شبابه (موقع الكرملين)

ترودو المتعدّد المهن

تنقّل جاستن ترودو بين وظائف كثيرة قبل أن يستقرّ في السياسة ويتولّى رئاسة حكومة كندا ما بين 2015 و2025. عمل لفترة وجيزة حارساً لملهى ليليّ، ثم تفرّغ للتدريب على القفز في الهواء (bungee jumping)، ولتعليم التزلّج بالألواح (snowboarding)، لينتقل لاحقاً إلى مهنة التدريس، حيث علّم اللغتين الإنجليزية والفرنسية، والعلوم الاجتماعية، والرياضيات، والمسرح. وقبل أن يسير على خطى والده ويتفرّغ للسياسة، جرّب ترودو حظّه في التمثيل فقدّم دوراً رئيسياً في مسلسل تلفزيوني عن تاريخ كندا.

من بين المهن التي احترفها جاستن ترودو التدريب على التزلّج (إكس)

بوريس جونسون... صحافي مثير للجدل

من الصحافة أتى بوريس جونسون وإليها عاد. فبعد استقالته من رئاسة الحكومة البريطانية عام 2023، استرجع قبّعته الصحافية وانضمّ إلى فريق صحيفة «ديلي ميل».

بدأ جونسون مسيرته الصحافية عام 1987 كمراسل متدرّج في صحيفة «ذا تايمز» البريطانية، لكنه سرعان ما طُرد بسبب اختراعه اقتباساً لا يمتّ للحقيقة بصِلة. انتقل لاحقاً إلى «ديلي تلغراف»، حيث تولّى متابعة الشؤون الأوروبية مندوباً للصحيفة في بروكسل. أسهم كذلك في «ذا سبكتايتور» و«جي كيو ماغازين» من خلال مقالات سياسية. وقد ارتبط أسلوبه الصحافي المثير للجدل بكثيرٍ من الفضائح المهنية.

جونسون صحافي قبل رئاسة الحكومة البريطانية وبعدها (أ.ف.ب)

زيلينسكي... الخشبة قبل الجبهة

قبل سنوات على بداية العداء بين بلده وروسيا، كان فولوديمير زيلينسكي الشخصية الأوكرانية الأحبّ إلى قلوب الروس، فهو كان نجماً كوميدياً على التلفزيون الروسي.

خلف مواهبه الفنية، لطالما خبّأ الرئيس الأوكراني طموحاً للسلطة. لكن في حساب السنوات، فإنّ الجزء الأكبر من عمره أمضاه بين خشبة المسرح واستوديوهات التلفزيون. انطلقت رحلة زيلينسكي مع التمثيل في سن الـ17، وهو احترف الكتابة والإخراج والرقص كذلك. أسّس فرقة جالت على دول الاتحاد السوفياتي في التسعينات، واستقرت لسنوات في العاصمة الروسية موسكو. ومع اعتزاله الفن عام 2018 من أجل الترشّح للرئاسة، أشار استطلاع أُجري آنذاك إلى أن أكثر من 85 في المائة من الأوكرانيين يعرفونه من خلال الشاشة والمسرح.

احترف زيلينسكي التمثيل وامتهنه قبل تولي رئاسة أوكرانيا (رويترز)

العميل السرّي بوتين

أما غريمه في السياسة فلاديمير بوتين، فكانت مهنته الأولى أشدّ خطورةً من التمثيل. فور حصوله على شهادة الحقوق، انضمّ بوتين إلى صفوف «كي جي بي» (جهاز الاستخبارات الروسية) في سن الـ23. عام 1985، وبعد سنوات أمضاها في تنفيذ المهام المحلية، أوكلت إليه مهمة خارجية دقيقة انتقل بموجبها إلى درسدن في ألمانيا، حيث تولّى جمع المعلومات بالتنسيق مع الشرطة السرية في ألمانيا الشرقية.

عام 1990 وعشيّة انهيار الاتحاد السوفياتي، تقاعد بوتين من «كي جي بي» برتبة عقيد وعاد إلى سان بطرسبرغ لدخول معترك السياسة.


مقالات ذات صلة

دراسة: الاستحمام بالماء البارد يقلل عدد الإجازات المرضية

صحتك المواظبة على الاستحمام بالماء البارد قد تقلل عدد الإجازات المرضية (بيكساباي)

دراسة: الاستحمام بالماء البارد يقلل عدد الإجازات المرضية

كشفت دراسة علمية حديثة أن المواظبة على الاستحمام بالماء البارد قد تقلل عدد الإجازات المرضية في العمل بنسبة 31%.

«الشرق الأوسط» (برن)
يوميات الشرق أفراد القوات البريطانية طُلب منهم استبدال الرسائل المطوّلة بتحديثات موجزة تتضمن رموزاً تعبيرية (رويترز)

توجيهات جديدة للجنود البريطانيين: استراحات من الشاشات واستخدام «الإيموجي» لتخفيف التوتر

أفاد تقرير بأن وزارة الدفاع البريطانية أصدرت توجيهات بشأن الصحة والسلامة، تحث الجنود على الابتعاد عن الشاشات لمدة 10 دقائق كل ساعة، واستخدام «الإيموجي».

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق لافتة تشير إلى الذكاء الاصطناعي في المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي (WAIC) بشنغهاي بالصين (رويترز)

الذكاء الاصطناعي يجعل الجميع متشابهين... 4 عادات تساعدك على التميز

في الماضي، كان التميز في العمل يتطلب السرعة والإتقان والقدرة على الانسجام مع الآخرين. أما في عصر الذكاء الاصطناعي، فقد تبدلت هذه المعايير رأساً على عقب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق التعامل مع الأشخاص المزعجين قد يتسبب في استنزاف قدر كبير من الطاقة النفسية (بيكسلز)

دون أن تفقد هدوءك النفسي... كيف تتعامل مع الشخص المزعج؟

قد يتسبب التعامل مع بعض الأشخاص المزعجين في استنزاف قدر كبير من الطاقة النفسية، خصوصاً عندما يكون الاحتكاك بهم أمراً لا يمكن تجنبه، مثل زملاء العمل أو الدراسة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الأطعمة الثقيلة والغنية بالسكر تزيد من الشعور بالخمول (بيكسباي)

5 نصائح للحفاظ على الطاقة والتركيز طوال يوم العمل

بعض الاستراتيجيات الغذائية والعملية التي تحافظ على مستويات الطاقة واليقظة الذهنية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

32 أم 37 أم 40 ساعة... ما أسبوع العمل المثالي لصحتك وإنتاجيتك؟

هل تمثل 32 ساعة أسبوعياً المدة المثالية للعمل؟ (بكسلز)
هل تمثل 32 ساعة أسبوعياً المدة المثالية للعمل؟ (بكسلز)
TT

32 أم 37 أم 40 ساعة... ما أسبوع العمل المثالي لصحتك وإنتاجيتك؟

هل تمثل 32 ساعة أسبوعياً المدة المثالية للعمل؟ (بكسلز)
هل تمثل 32 ساعة أسبوعياً المدة المثالية للعمل؟ (بكسلز)

هل يمكن أن يؤدي العمل لساعات أقل إلى تحسين الصحة وزيادة الإنتاجية؟ يعيد مشروع قانون جديد في الكونغرس الأميركي فتح النقاش حول أسبوع العمل المثالي، مقترحاً خفضه من 40 إلى 32 ساعة تدريجياً. وتأتي هذه الخطوة في ظل دراسات تربط ساعات العمل الطويلة بارتفاع مخاطر الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب، فضلاً عن تراجع الإنتاجية بعد تجاوز 50 ساعة أسبوعياً.

ويستعرض تقرير نشرته صحيفة «إندبندنت»، عدد ساعات العمل التي قد تحقق التوازن الأفضل بين الصحة والأداء المهني، وما تقوله الدراسات عن المدة المثلى.

وينص قانون أسبوع العمل من 32 ساعة (32-Hour Workweek Act)، الذي قدمه السيناتور الديمقراطي عن ولاية فيرمونت بيرني ساندرز والنائب عن ولاية كاليفورنيا مارك تاكانو، على خفض ساعات العمل تدريجياً خلال أربع سنوات. كما يتيح للموظفين الحصول على أجر إضافي عن أي ساعات عمل تتجاوز ثماني ساعات يومياً. لكن هل تمثل 32 ساعة أسبوعياً المدة المثالية للعمل؟

دراسة: 37 ساعة أسبوعياً قد تكون المدة المثلى

توصل اقتصاديون في جامعة ديوك إلى أن أسبوع العمل الأمثل يقترب من 37 ساعة، إذا كان الهدف تحسين رفاه الموظفين. ومع ذلك، أظهرت النتائج أن خفض ساعات العمل إلى 32 ساعة قد يحقق تحسناً في مستوى رفاههم أيضاً.

وكتب الباحثون في عام 2025 أن حجم المكاسب المتوقعة يعتمد، على وجه الخصوص، على مدى تأثير السياسة الجديدة على الموظفين الذين أفادوا بأنهم يعملون حالياً لساعات طويلة جداً.

واستندت نتائج الدراسة إلى بيانات استطلاع شملت عاملين في ألمانيا، حيث تتجاوز ساعات العمل الأسبوعية المعتادة، كما هي الحال لدى الأميركيين، 40 ساعة في كثير من الأحيان.

لكن العاملين في الولايات المتحدة يقضون وقتاً أطول في العمل مقارنة بنظرائهم الأوروبيين. وأظهرت أبحاث أجرتها جامعة ولاية أريزونا عام 2016 أن ساعات عمل الأميركيين تزيد بنحو 25 في المائة على ساعات عمل الأوروبيين.

ووفق تقرير صادر عن مؤسسة «غالوب» عام 2025، بلغ متوسط ساعات عمل الموظف الأميركي بدوام كامل نحو 43 ساعة أسبوعياً في عام 2024.

وأصبحت الأربعون ساعة أسبوعياً معياراً رسمياً في الولايات المتحدة عام 1940، بعد تعديل قانون معايير العمل العادلة.

ساعات العمل الطويلة تزيد مخاطر السكتة الدماغية وأمراض القلب

لا تقتصر آثار ساعات العمل الطويلة على الإرهاق أو تراجع التوازن بين الحياة المهنية والشخصية، بل قد تمتد إلى الصحة، وفق خبراء.

وتشير دراسات إلى أن العمل لساعات طويلة يرتبط بارتفاع مخاطر الإصابة بمشكلات صحية خطيرة، بينها السكتة الدماغية وأمراض القلب والأوعية الدموية.

ووجدت دراسة حكومية أُجريت في فرنسا عام 2019 أن الأشخاص الذين يعملون، في المتوسط، يوماً واحداً لمدة عشر ساعات أسبوعياً ترتفع لديهم احتمالات الإصابة بالسكتة الدماغية بمقدار الثلث، مقارنة بمن لا يعملون بانتظام لساعات طويلة.

وكانت الزيادة في خطر الإصابة أكثر وضوحاً بين العاملين الذين تقل أعمارهم عن 50 عاماً.

الإنتاجية تتراجع بعد 50 ساعة من العمل أسبوعياً

ولا تتوقف الأضرار المحتملة عند الجانب الصحي، إذ يمكن أن تتراجع إنتاجية الموظفين أيضاً مع زيادة ساعات العمل.

ووفق دراسة أجرتها جامعة ستانفورد عام 2013، يبدأ تراجع الإنتاجية بعد تجاوز 50 ساعة من العمل أسبوعياً.

وشبّه الدكتور آدم بورلاند، اختصاصي علم النفس في «كليفلاند كلينك»، العام الماضي، قدرة الإنسان على العمل لفترات طويلة بأداء السيارة، موضحاً أن «السيارة لا تعمل بأفضل كفاءة عندما يكون خزان الوقود فارغاً».

ويعكس هذا التشبيه أهمية الراحة والتعافي في الحفاظ على الأداء المهني؛ فزيادة ساعات العمل لا تعني بالضرورة تحقيق إنتاجية أعلى، وقد تؤدي، بعد حد معين، إلى نتائج عكسية.


«شعور غريب وجديد»... أحمد حلمي يحتفي بتمثاله الشمعي في «مدام توسو»

أحمد حلمي مع التمثال الشمعي وعلى اليمين مع زوجته الفنانة منى زكي (حساب متحف مدام توسو في دبي عبر إنستغرام)
أحمد حلمي مع التمثال الشمعي وعلى اليمين مع زوجته الفنانة منى زكي (حساب متحف مدام توسو في دبي عبر إنستغرام)
TT

«شعور غريب وجديد»... أحمد حلمي يحتفي بتمثاله الشمعي في «مدام توسو»

أحمد حلمي مع التمثال الشمعي وعلى اليمين مع زوجته الفنانة منى زكي (حساب متحف مدام توسو في دبي عبر إنستغرام)
أحمد حلمي مع التمثال الشمعي وعلى اليمين مع زوجته الفنانة منى زكي (حساب متحف مدام توسو في دبي عبر إنستغرام)

كشف متحف «مدام توسو دبي» عن تمثال شمعي للفنان المصري أحمد حلمي، واحتفل حلمي بالكشف عن تمثاله الذي يجسد «توأمه» الشمعي، في خطوة تمثل إضافة جديدة إلى مسيرته الفنية، وإبرازاً لحضوره في السينما العربية.

وذكرت زوجته الفنانة منى زكي في فيديو مرح عبر «إنستغرام» عدم تفرقتها بين حلمي والنسخة الشمعية منه في بداية الفيديو.

ووصف حلمي شعوره تجاه التمثال بأنه «غريب وجديد»، وفق حديثه لوسائل إعلام خلال الاحتفاء بالتمثال.

ويتزامن الحدث مع عودة حلمي إلى الشاشة بفيلم «حدوتة»، المقرر طرحه في دور العرض المصرية والعربية يوم 11 نوفمبر (تشرين الأول) 2026، وهو أول أفلامه منذ «واحد تاني» عام 2022.

ويستغرق التمثال الواحد من أربعة إلى سبعة أشهر لصناعته، وفق تصريحات سابقة لمديرة المتحف ساناز كولسرود لوكالة «رويترز» للأنباء.

ثانياً: أبرز المشاهير العرب في المتحف

افتتح فرع دبي أبوابه في أكتوبر (تشرين الأول) 2021 في جزيرة بلوواترز، وضم نحو 60 تمثالاً، منها 16 تمثالاً جديداً لشخصيات من الشرق الأوسط. ومن أبرز العرب الذين ورد ذكرهم:

• بلقيس فتحي: أول فنانة عربية يُكشف عن تمثالها في فرع دبي.

• نانسي عجرم وميا دياب: ذكرتهما التقارير ضمن التماثيل الجديدة الخاصة بالمنطقة.

• محمد عساف: كُشف له عن تمثاله قبل الافتتاح في سبتمبر (أيلول) 2021.

• حسن الشافعي: الموزع والملحن المصري، وظهر تمثاله في تغطية «رويترز» لافتتاح المتحف.

• أحمد فهمي: ممثل ومقدم برنامج «أراب أيدول»، ومن أوائل المصريين في فرع دبي.

• أمنة الحداد: رباعة أثقال أولمبية إماراتية، وقصّت شريط الافتتاح مع كريس فيد.

• كريس فيد (أسترالي لبناني) وبن باز: من أبرز وجوه الإعلام والمحتوى الرقمي في المنطقة.

• محمد صلاح (مصر): تمثاله في فرع لندن، ويعد أول لاعب عربي يُصنع له تمثال في المتحف في لندن، وثالث لاعب كرة قدم بعد ديفيد بيكهام، وكريستيانو رونالدو.

ثالثاً: أبرز المشاهير الأجانب

يضم المتحف عالمياً آلاف المجسمات، وفي فرع دبي ست مناطق تشمل السينما العالمية، وبوليوود، والرياضة، والموسيقى، والموضة، والحكام. ومن المشاهير فيه:

• الموسيقى: تايلور سويفت (مجسم جديد في دبي بحسب وسم «الخليج»)، وكايلي جينر.

• السينما: أميتاب باتشان من بوليوود، وشخصيات مارفل، مثل كابتن أميركا، وبلاك بانثر، وسبايدر مان.

• الساسة والقادة: باراك أوباما، وشي جينبينغ، بحسب تقارير ما قبل الافتتاح في «غلف نيوز».

• الرياضة: ديفيد بيكهام، وكريستيانو رونالدو، وجوزيه مورينيو، ومحمد علي كلاي، وأوسين بولت (فرع لندن)، إضافة إلى كيليان مبابي في لندن.

• العائلة المالكة البريطانية: تمثال جديد لكيت ميدلتون بجوار الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في لندن.

• فروع أخرى: في إسطنبول ميسي، ومصطفى كمال أتاتورك، وجوني ديب، وليدي غاغا (55 تمثالاً عند الافتتاح)، وفي برلين تمثال لجوشوا كيميتش.

وتأسس المقر الرئيس والأقدم للمتحف في لندن عام 1835 على يد النحاتة الفرنسية ماري توسو، وتحول اليوم إلى سلسلة ترفيهية عالمية تمتلك أكثر من 20 فرعاً موزعة على 4 قارات، وفي المنطقة العربية نسخته في دبي التي تم افتتاحها في أكتوبر 2021، بمساحة نحو 21 ألف قدم مربعة على جزيرة بلوواترز بجوار «عين دبي».

ويعرض المتحف بكل نسخه تماثيل مجسمة فائقة الدقة لمشاهير الفن، والرياضة، والسياسة، والشخصيات التاريخية بالحجم الطبيعي.


الفائز بجائزة غونكور الأدبية يدافع عن استخدامه «المرِح» للذكاء الاصطناعي

الكاتب الفرنسي فيليب جاينادا الحائز على جائزة غونكور الأدبية عن روايته «المرأة المجهولة على رصيف جافيل» يقف عند نافذة مطعم دروان عقب حفل توزيع الجوائز في باريس (أ.ف.ب)
الكاتب الفرنسي فيليب جاينادا الحائز على جائزة غونكور الأدبية عن روايته «المرأة المجهولة على رصيف جافيل» يقف عند نافذة مطعم دروان عقب حفل توزيع الجوائز في باريس (أ.ف.ب)
TT

الفائز بجائزة غونكور الأدبية يدافع عن استخدامه «المرِح» للذكاء الاصطناعي

الكاتب الفرنسي فيليب جاينادا الحائز على جائزة غونكور الأدبية عن روايته «المرأة المجهولة على رصيف جافيل» يقف عند نافذة مطعم دروان عقب حفل توزيع الجوائز في باريس (أ.ف.ب)
الكاتب الفرنسي فيليب جاينادا الحائز على جائزة غونكور الأدبية عن روايته «المرأة المجهولة على رصيف جافيل» يقف عند نافذة مطعم دروان عقب حفل توزيع الجوائز في باريس (أ.ف.ب)

دافع الكاتب الفرنسي فيليب جاينادا عن استخدامه «المرِح» و«الساخر» والمحدود للغاية للذكاء الاصطناعي في روايته التي نالت جائزة غونكور الأدبية المرموقة لهذا العام، وفق تعبيره.

وقال جاينادا أمس (الجمعة) في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية» عبر دار نشر «فلاماريون» التي يملكها، وأوضح فيه كيفية استخدامه لهذه التكنولوجيا، إنه «من السخف تماماً التفكير ولو لنصف ثانية أنني استخدمت الذكاء الاصطناعي التوليدي لكتابة أي شيء في هذا الكتاب».

وأضاف: «إن استخدام الذكاء الاصطناعي بطريقة مرحة، أو ساخرة (...) مع الإقرار التام بذلك قبل كل شيء (...) كان في الواقع جزءاً من خطتي حتى قبل أن أبدأ في الكتابة».

واعترف جاينادا -الذي أُعلن الثلاثاء فوزُه بجائزة غونكور لعام 2026 عن روايته «المرأة المجهولة على رصيف جافيل»- بأنه استعان بالذكاء الاصطناعي ثلاث مرات خلال عملية الكتابة.

وجاءت تعليقاته في ظل موجة من ردود الفعل السلبية عالمياً ضد أكاديميين ومؤلفين تم استبعادهم من مسابقات أدبية على خلفية مزاعم تفيد باستخدامهم لهذه التكنولوجيا في كتاباتهم.

وأكد جاينادا مجدداً أنه لم يستخدم الذكاء الاصطناعي سوى ثلاث مرات في روايته التي تتناول جريمة قتل غامضة ظلت من دون حل لامرأة من منطقة بريتاني في أواخر أربعينات القرن الماضي.

في البداية، طرح المؤلف سؤالاً على روبوتات الدردشة التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وذكر أنه تلقى «إجابات شديدة الدقة إلى حد يبعث على السخرية»، واعتبر أن هذا الأمر جعلها إجابات «غبية، ومتناقضة». ثم استخدم الذكاء الاصطناعي بطريقة أكثر تقليدية، وهي إجراء البحوث. وأخيراً قال إنه عمد إلى «إخفاء جملة أنشأها الذكاء الاصطناعي داخل النص». وأشار إلى أن الجملة تتكون من 10 كلمات فقط، ومنذ نشر الكتاب يتلقى العشرات من التخمينات من القراء، وقال الكاتب إنه قرر الكشف عن الجملة رداً على «الغباء، والخيانة، وسوء النية».

والشهر الماضي أكدت دار نشر كندية أنها قطعت علاقتها مع الكاتب الهايتي الكندي ثيليسون أورليان الذي كان من المرشحين الأوفر حظاً لنيل غونكور بعد سحب روايته من القائمة النهائية للجائزة بعدما سرت تكهنات بأنه استخدم الذكاء الاصطناعي لكتابتها.