الرئيس الإيراني يتمسك بالمسار الدبلوماسي ويدعو للتلاحم الداخلي

البرلمان يقر مشروع تعزيز البنية الدفاعية... نائب رئيس الأركان: مستعدون لحرب تمتد لعشر سنوات

لافتة دعائية معلّقة على مبنى التنسيق الإيراني - الفلسطيني وسط طهران وتظهر كاريكاتيراً مناهضاً لإسرائيل يسخر من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
لافتة دعائية معلّقة على مبنى التنسيق الإيراني - الفلسطيني وسط طهران وتظهر كاريكاتيراً مناهضاً لإسرائيل يسخر من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الإيراني يتمسك بالمسار الدبلوماسي ويدعو للتلاحم الداخلي

لافتة دعائية معلّقة على مبنى التنسيق الإيراني - الفلسطيني وسط طهران وتظهر كاريكاتيراً مناهضاً لإسرائيل يسخر من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
لافتة دعائية معلّقة على مبنى التنسيق الإيراني - الفلسطيني وسط طهران وتظهر كاريكاتيراً مناهضاً لإسرائيل يسخر من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

تعهد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، المضي قدماً في المسار الدبلوماسي لتفادي تكرار الحرب، فيما قال نائب رئيس لجنة الأمن القومي البرلمانية محمود نبويان، إن بلاده تتعرض لضغوط أميركية مكثفة للعودة إلى طاولة المفاوضات النووية.

ونقل موقع الرئاسة الإيرانية عن بزشكيان قوله خلال زيارة مفاجئة إلى مقر وزارة النفط، إن «الحرب لا تصبّ في مصلحة أحد، ولا رابح فيها».

وأبدى بزشكيان تمسكاً بنهج حكومته في السياسة الخارجية، قائلاً: «نحن نحاول، انطلاقاً من شعار الحكومة ونهجها القائم على الوفاق الوطني، أن نمضي في طريق السلام والاستقرار والهدوء، من خلال التماسك الداخلي، والصداقة مع الجيران، وبناء علاقات إيجابية مع دول العالم». وأضاف: «لم نمارس التسلط يوماً، ولن نفعل، لكننا في الوقت نفسه، لن نخضع للهيمنة أو الإكراه تحت أي ظرف».

وطلب بزشكيان من مسؤولي وزارة النفط إجراء دراسات دقيقة لوضع وتقديم حلول فعالة لإدارة قطاع الطاقة، وقال: «ينبغي أخذ جميع الفرص والتهديدات والاحتمالات في الحسبان، وإجراء التقديرات اللازمة»، معرباً عن أمله في «ألا نواجه هذا الشتاء مجدداً أزمة في نقص الطاقة».

ونقلت مواقع إيرانية عن وزير النفط محسن باكنجاد، قوله إن «الأضرار التي لحقت بمنشآت الغاز الإيرانية خلال حرب الـ12 يوماً، تم إصلاحها في أقصر وقت ممكن».

تلاحم داخلي مطلوب

وفي مناسبة أخرى، شدد بزشكيان على ضرورة أن تكون التوقعات الداخلية «متناسبة مع الموارد المتاحة وظروف البلاد الراهنة».

وقال لدى استقباله مسؤولات إيرانيات عن شؤون المرأة والأسرة: «لا ينبغي أن نقسم الشعب إلى مؤيدين وغير مؤيدين، ولا أن نحول القضايا إلى مصالح فئوية، أو تيارات مغلقة. هذا الوطن ملك لجميع الإيرانيين. إذا لم نكن نملك دعم الشعب، فلن نتمكن من إنجاز أي شيء».

بزشكيان يتحدث إلى وزير النفط محسن باكنجاد الأحد (الرئاسة الإيرانية)

وأضاف: «خلال حرب الأيام الـ12، رأينا حتى من كان يعارضنا، وكذلك النساء اللاتي انتُقدن بسبب حجابهن، اتخذن مواقف حاسمة ضد الكيان الصهيوني وشاركن في التجمعات، لأنهن يعتبرن إيران وطناً وملاذاً لهن».

ويتعرض الرئيس الإيراني لانتقادات من التيار المحافظ، بسبب سعيه للعودة إلى طاولة المفاوضات. ودعا وزير الداخلية إسكندر مؤمني، إلى ضرورة الحفاظ على «الوحدة الوطنية»، وقال: «من دون شك، أحد الحسابات الخاطئة للعدو في هذا الهجوم، كان الاعتماد على غياب التلاحم الداخلي واندلاع اضطرابات داخلية، إلا أن هذا المخطط باء بالفشل».

قدرات دفاعية مستمرة

وقال أمير محمد رضا آشتیاني، نائب رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، إن «العتاد العسكري لم يتضرر بشكل كبير خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً»، مضيفاً: «نملك من المعدات ما يكفي لخوض حرب تمتد لعشر سنوات، إذا اقتضى الأمر».

وأوضح آشتیاني، الذي شغل سابقاً منصب وزير الدفاع، أن «القوات المسلحة الإيرانية تتمتع بالخبرة، وخضعت للتدريب، وتمتلك تجهيزات حديثة وروحاً معنوية عالية».

في غضون ذلك، دعا الجنرال مصطفى إيزدي، مسؤول الحرب السيبرانية والتهديدات الحديثة في غرفة العمليات التابعة لهيئة الأركان، إلى تعزيز القدرات الصاروخية، قائلاً إن البرنامج الصاروخي «لم يعُد خياراً؛ بل ضرورة حتمية، وخيار استراتيجي لا يمكن التغاضي عنه»، حسبما أورد موقع «سباه نيوز» الناطق الرسمي باسم «الحرس الثوري».

وأضاف إيزدي أن «القدرة الصاروخية اليوم تُعدّ ركيزة الدفاع الوطني، وسيُستكمل مشروع تطويرها بثبات».

قانون تجسس جديد

في سياق متصل، أقرت لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني الأحد، الخطوط العامة لمشروع قانون «تعزيز البنية الدفاعية للقوات المسلحة في مواجهة اعتداءات إسرائيل»، بمشاركة مسؤولين من وزارة الدفاع، والجيش، و«الحرس الثوري»، وفقاً للمتحدث باسم اللجنة إبراهيم رضايي.

وينص المشروع، الذي وقّعه 120 نائباً، على إلزام منظمة التخطيط ووزارة النفط بدفع كامل ميزانية الدفاع لعام 2025، وتسديد المتأخرات لعام 2024، إضافة إلى تمويل المشاريع الدفاعية الطارئة عبر البنك المركزي من الأصول المجمدة.

وقال المتحدث إن نائب وزير الدفاع أكد خلال الاجتماع، أن الوزارة تسعى، بدعم جاد من لجنة الأمن القومي والبرلمان، إلى تعزيز الموارد المالية اللازمة لتلبية الاحتياجات الدفاعية للبلاد.

وفي الأثناء، أقر البرلمان الإيراني تعديلات على قانون «تشديد عقوبة التجسس»، بعد اعتراض مجلس صيانة الدستور على غموض بعض بنوده. التعديلات الجديدة تنص على أن المجلس الأعلى للأمن القومي يحدد «الدول والمجموعات المعادية»، فيما تُكلف وزارة الاستخبارات بتحديد «الشبكات المعادية».

نواب إيرانيون يفتتحون جلسة الأحد بترديد هتافات تندد بإسرائيل والولايات المتحدة (موقع البرلمان)

ويقضي القانون المعدّل بأن أي نشاط استخباراتي أو تجسسي لصالح جهات معادية، يُعاقب بالإعدام ومصادرة الأموال، مع تصنيف الولايات المتحدة وإسرائيل «دولتين معاديتين» تلقائياً.

رسائل عبر وسطاء

إلى ذلك، أجرى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي أكبر أحمديان، مباحثات هاتفية مع نظيره الإماراتي طحنون بن زايد آل نهيان. وقال في الاتصال: «أمن الخليج وأمن جميع أعضائه مترابط، ويتطلب مشاركة فعالة من دول المنطقة، وإذا تعرض أمن أيّ من الدول لتهديد خارجي، فإن المنطقة بأسرها ستواجه تحديات جدية»، وفقاً لوكالة «نور نيوز» الناطقة باسم المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني.

وقال نائب رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، محمود نبويان، في مقابلة مع وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»، إن الولايات المتحدة تمارس ضغوطاً كبيرة على إيران للعودة إلى طاولة المفاوضات.

وأضاف: «الأميركيون يقولون إنهم دمّروا برنامجنا النووي، لكن وفق علمي، يمارسون ضغوطاً مكثفة للعودة إلى التفاوض، وهم يرسلون رسائل مباشرة وغير مباشرة عبر وسطاء مثل تركيا، وعمان، وقطر، ومصر».

مناورة تفاوضية إيرانية

وتابع مستنكراً: «نتساءل، التفاوض على ماذا؟ هل حول النووي الذي قال ترمب إنه دمّره؟ إذا كان قد دُمر، فما الذي تبقى للتفاوض عليه؟ أم يريدون التفاوض حول الصواريخ؟ أي أننا لا نملك صواريخ لكي يقصفونا بسهولة». وأشار نبويان إلى أن إيران لا تمانع في التفاوض، «لكن في هذه الحالة، سيكون الموضوع دفع تعويضات لإيران؛ فبأي قانون أو منطق دولي اعتديتم علينا؟».

وفيما يتعلق بتفاصيل الهجوم الإسرائيلي، قال نبويان: «في الليلة نفسها، اتصل وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، بأحد وزراء الدول الإقليمية، الذي بدوره أبلغ وزير خارجيتنا برسالة فحواها أن إسرائيل تخطط لهجوم، لكن الأميركيين ليسوا طرفاً فيه، لذلك نرجو ألا تستهدفونا».

وأضاف أن واشنطن «أبلغت إيران، عبر إحدى دول المنطقة، بنيتها تنفيذ هجوم على منشأة فُردو النووية، واقترحت علينا أن نردّ باستهداف قاعدة أميركية محددة، كأنها تحاول إشراكنا في سيناريو مسرحي». وتابع: «نقلنا الأمر إلى القطريين، فطلبوا مهلة للتنسيق مع الأميركيين، ثم وصلت إلينا إحداثيات قاعدة محددة طُلب منا قصفها، لكننا اخترنا هدفاً آخر أكثر أهمية من وجهة نظرنا، فاستهدفنا قاعدة جوية أميركية كبرى في قطر تُعد من أهم مراكزهم العملياتية بغرب آسيا».

صورة مركَّبة التقطها قمر «بلانت لبس» لمنشأة فوردو النووية تحت الأرض قرب مدينة قم الإيرانية قبل الضربة الأميركية وبعدها بتاريخي 2 يونيو و22 يونيو 2025

وكشف نبويان أن إيران أطلقت في اليوم الأول من الرد، نحو 150 صاروخاً و350 طائرة مسيّرة باتجاه أهداف إسرائيلية، مؤكداً أن القادة الجدد تولوا القيادة مباشرة بعد اغتيال عدد من القيادات. وأضاف: «منذ اليومين الثاني والثالث، بدأت تتضح سيطرة الشعب الإيراني في ميدان المعركة، ومن اليومين الرابع والخامس، بدأت دول عدة تطالب بوقف فوري للاشتباكات. لكن المرشد (علي خامنئي) رفض تماماً أي نوع من التفاوض أو التسوية».

وفي سياق آخر، هاجم نبويان الوكالة الدولية للطاقة الذرية، متهماً مفتشيها بالتجسس، مشيراً إلى العثور على رقاقات إلكترونية دقيقة داخل أحذيتهم. وقال: «كون مفتشي الوكالة جواسيس ليس ادعاءً؛ بل حقيقة واقعة». وتساءل: «كيف اكتشفوا مواقع منشآتنا النووية؟ وكيف عرفوا أننا نملك منشأة في نطنز؟ عادة يتم ذلك إما عبر الأقمار الاصطناعية الأميركية، أو من خلال أجهزة استخبارات».

وختم نبويان بالقول: «نقول للمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي: «أنتم تتحدثون عن ثلاثة مواقع نووية غير محسومة، لكن من أين حصلتم على هذه المعلومات؟ من إسرائيل التي سرقت وثائقنا ومررتها إليكم. لماذا تصدقون مزاعم كيان ليس عضواً في معاهدة حظر الانتشار النووي؟ هذا هو سبب اتهامنا لكم بالتجسس».


مقالات ذات صلة

مسؤول إيراني: مقتل 5 آلاف في الاحتجاجات بينهم 500 من أفراد الأمن

شؤون إقليمية إيرانيون يسيرون بجوار لوحة إعلانية في متجر كُتب عليها باللغة الفارسية «إيران وطننا» بطهران (إ.ب.أ)

مسؤول إيراني: مقتل 5 آلاف في الاحتجاجات بينهم 500 من أفراد الأمن

قال مسؤول إيراني، لوكالة «رويترز» للأنباء، إنه قد قُتل 5 آلاف في الاحتجاجات، بينهم نحو 500 من أفراد الأمن.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية إيرانيون يسيرون بجانب لافتة مكتوب عليها باللغة الفارسية «هذا ليس احتجاجاً» في أحد شوارع طهران (إ.ب.أ)

إيرانيون غادروا بلادهم يروون «كابوس» قمع الاحتجاجات الشعبية

في 10 يناير، شاهد «كيارش» في طهران مسلحاً يرتدي رداء فضفاضاً، ثم رأى متظاهرين يسقطون بين الحشود، ويؤكد أنه لو التفت في الاتجاه الخاطئ لكان قد مات هو أيضاً.

«الشرق الأوسط» (طهران - لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب) play-circle

ترمب: خامنئي مسؤول عن تدمير إيران... وحان وقت البحث عن قيادة جديدة

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (السبت)، إن الوقت قد حان للبحث عن قيادة جديدة في إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية إيرانيون يسيرون في أحد شوارع طهران (إ.ب.أ) play-circle

خامنئي: الولايات المتحدة أطلقت «الفتنة» ويجب محاسبتها

اتهم المرشد الإيراني علي خامنئي الولايات المتحدة بإشعال الاضطرابات في بلاده، مؤكداً في الوقت نفسه أن طهران «لا تريد حرباً».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية رضا بهلوي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بواشنطن يوم أمس (د.ب.أ)

هدوء حذر في طهران... وبهلوي يدعو الإيرانيين للنزول إلى الشوارع مجدداً

شجع رضا بهلوي، الإيرانيين على النزول إلى الشوارع مرة أخرى نهاية هذا الأسبوع، وذلك بعدما تم خنق الاحتجاجات في جميع أنحاء البلاد بعد مقتل أكثر من 2600 متظاهر.


نتنياهو يجتمع بالائتلاف غداة اعتراضه على «مجلس السلام» بشأن غزة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أرشيفية - رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أرشيفية - رويترز)
TT

نتنياهو يجتمع بالائتلاف غداة اعتراضه على «مجلس السلام» بشأن غزة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أرشيفية - رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أرشيفية - رويترز)

دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم (الأحد) إلى اجتماع لشركائه في الائتلاف الحاكم، غداة اعتراضه على تركيبة الهيئة التنفيذية التي أعلنها البيت الأبيض لـ«مجلس السلام» الذي سيشرف على إدارة قطاع غزة.

وأعلن البيت الأبيض أمس (السبت) إنشاء «المجلس التنفيذي لغزة»، الذي سيعمل تحت مظلة أوسع هي «مجلس السلام» الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ضمن خطته المؤلفة من 20 نقطة لإنهاء الحرب في غزة.

ويضم المجلس التنفيذي، الذي وُصف بأن دوره استشاري، وزير الخارجية التركي هاكان فيدان والدبلوماسي القطري علي الذوادي، إلى جانب مسؤولين إقليميين ودوليين آخرين.

وفي وقت متأخر من مساء السبت، اعترض مكتب نتنياهو على تشكيلة المجلس التنفيذي. وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي في بيان إن «الإعلان عن تركيبة المجلس التنفيذي لغزة الذي يندرج تحت مجلس السلام (الذي أنشأه ترمب ويرأسه بنفسه)، لم يتم بالتنسيق مع إسرائيل ويتعارض مع سياستها». وأضاف: «أصدر رئيس الوزراء تعليماته لوزير الخارجية بالاتصال بوزير الخارجية الأميركي» لبحث تحفظات إسرائيل.

ولم يوضح البيان أسباب الاعتراض، غير أنّ إسرائيل كانت قد أبدت في السابق معارضة شديدة لأي دور تركي في غزة ما بعد الحرب، في ظل تدهور العلاقات بين البلدين بشكل حاد منذ اندلاع الحرب في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبالإضافة إلى تسمية وزير الخارجية التركي عضواً في المجلس التنفيذي، وجّه ترمب أيضا دعوة إلى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان للانضمام إلى «مجلس السلام». وأفادت تقارير إعلامية بأن قادة الائتلاف الحكومي في إسرائيل سيجتمعون الأحد لبحث تركيبة المجلس التنفيذي.

وقال المتحدث باسم حزب الليكود الذي يتزعمه نتنياهو: «هناك اجتماع مقرّر للائتلاف عند الساعة العاشرة صباحاً (08:00 بتوقيت غرينتش)»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.


مسؤول إيراني: مقتل 5 آلاف في الاحتجاجات بينهم 500 من أفراد الأمن

إيرانيون يسيرون بجوار لوحة إعلانية في متجر كُتب عليها باللغة الفارسية «إيران وطننا» بطهران (إ.ب.أ)
إيرانيون يسيرون بجوار لوحة إعلانية في متجر كُتب عليها باللغة الفارسية «إيران وطننا» بطهران (إ.ب.أ)
TT

مسؤول إيراني: مقتل 5 آلاف في الاحتجاجات بينهم 500 من أفراد الأمن

إيرانيون يسيرون بجوار لوحة إعلانية في متجر كُتب عليها باللغة الفارسية «إيران وطننا» بطهران (إ.ب.أ)
إيرانيون يسيرون بجوار لوحة إعلانية في متجر كُتب عليها باللغة الفارسية «إيران وطننا» بطهران (إ.ب.أ)

قال مسؤول إيراني ​الأحد، إن السلطات تحققت من مقتل ما لا يقل عن خمسة آلاف شخص في ‌الاحتجاجات التي ‌شهدتها ‌إيران، ⁠بينهم ​نحو ‌500 من أفراد الأمن.

واتهم المسؤول «إرهابيين ومثيري شغب مسلحين» بقتل «الإيرانيين الأبرياء»، وفق ما نقلته «رويترز».

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم ⁠الكشف عن اسمه ‌نظرا لحساسية المسألة، أن ‍بعضاً من أعنف ‍الاشتباكات وأعلى عدد من القتلى شهدتها المناطق الكردية الإيرانية في ​شمال غرب البلاد حيث ينشط انفصاليون أكراد.

وقال ⁠المسؤول «يُتوقع ألا يرتفع عدد القتلى النهائي بشكل حاد»، مضيفا أن «إسرائيل وجماعات مسلحة في الخارج» قدمت الدعم والتسليح للذين خرجوا إلى الشوارع.

وفي السياق نفسه، قال إبراهيم رضائي المتحدث باسم لجنة الأمن القومي الإيراني، اليوم، إن سفراء «الترويكا» الأوروبية وقفوا بشكل مباشر إلى جانب ما سمّاها «العناصر الإرهابية» ولعبوا دوراً فاعلاً في توجيه أعمال الشغب.

وأكد رضائي أن الجهات المعنية في إيران لديها وثائق تؤكد قيام دول غربية بتحويل دولارات وعملات أجنبية بهدف تنظيم مجموعات إرهابية للقيام بعمليات قتل داخل إيران.

وفي وقت لاحق قال المتحدث باسم السلطة القضائية، أصغر جهانغير، إن الأحداث الأخيرة في البلاد لم تكن مجرد اضطرابات، بل كانت أعمالاً إرهابية مدفوعةً من الدول الغربية. وأضاف أنه تمَّ الكشف عن قادة الخلايا الإرهابية في الداخل وروابطهم في الخارج، وأن السلطة القضائية، خلال نظرها الأمر، ستميِّز بين الأفراد الذين خُدعوا في أعمال العنف وبين الإرهابيين العملاء للاستخبارات الأجنبية.


خامنئي: لا نريد الحرب وسنحاسب مثيري الشغب

 المرشد الإيراني يتحدث خلال اجتماع في طهران أمس (مكتب خامنئي - رويترز)
المرشد الإيراني يتحدث خلال اجتماع في طهران أمس (مكتب خامنئي - رويترز)
TT

خامنئي: لا نريد الحرب وسنحاسب مثيري الشغب

 المرشد الإيراني يتحدث خلال اجتماع في طهران أمس (مكتب خامنئي - رويترز)
المرشد الإيراني يتحدث خلال اجتماع في طهران أمس (مكتب خامنئي - رويترز)

اتَّهم المرشد الإيراني علي خامنئي الولاياتِ المتحدة بإشعال الاضطرابات في بلاده، مؤكداً في الوقت نفسه أنَّ طهران «لا تريد حرباً»، لكنَّها «لن تتسامح مع المجرمين في الداخل».

وقال خامنئي، في ثالث ظهور له منذ اندلاع أحدث موجةِ احتجاجات، إنَّ واشنطن أطلقت «الفتنة» بعد تحضيرات وأدوات عديدة لخدمة أهدافها الخاصة، لكنَّه أضاف أنَّ ذلك «لا يكفي»، وأنَّ على الولايات المتحدة «أن تحاسَب».

ونقل الموقع الرسمي لخامنئي قوله: «نعدّ رئيس الولايات المتحدة مجرماً بسبب الضحايا والخسائر، وبسبب الاتهامات التي وجهها إلى الشعب الإيراني». وأقرَّ خامنئي للمرة الأولى بأنَّ «آلافاً عدة من الأشخاص» لقوا حتفهم في الاحتجاجات.

من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لموقع «بوليتيكو»، أمس، إنَّ الوقت حان للبحث عن قيادة جديدة في إيران، واتَّهم خامنئي بالمسؤولية عمّا وصفه بالتدمير الكامل لبلاده.