في تركيا... حرائق غابات ضخمة في الغرب وثلوج بالشرق (صور)

رجال الإطفاء يعملون على إخماد حرائق غابات في إزمير (أ.ف.ب)
رجال الإطفاء يعملون على إخماد حرائق غابات في إزمير (أ.ف.ب)
TT

في تركيا... حرائق غابات ضخمة في الغرب وثلوج بالشرق (صور)

رجال الإطفاء يعملون على إخماد حرائق غابات في إزمير (أ.ف.ب)
رجال الإطفاء يعملون على إخماد حرائق غابات في إزمير (أ.ف.ب)

تساقطت الثلوج أمس (الجمعة) فوق شمال شرقي تركيا، في الوقت الذي كانت فيه مناطق أخرى من البلاد تكافح حرائق الغابات، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ويقول خبراء إن التغير المناخي الذي يتسبب به الإنسان يؤدي إلى حدوث ظواهر مناخية متطرفة بشكل أكثر تواتراً وكثافة، من الجفاف إلى موجات الحر والعواصف الثلجية.

رجل يركب دراجة نارية بينما يتصاعد الدخان أثناء حريق غابات في منطقة تشيشمي بإزمير (أ.ف.ب)

وتساقطت الثلوج على عدة محافظات في شرق الأناضول؛ منها ريزي وطرابزون وبايبورت وأرضروم، بحسب وسائل الإعلام المحلية.

وقال الصحافي المحلي غنتشاه كرفضلي أوغلو في اتصال أجرته معه «وكالة الصحافة الفرنسية» في ريزي، إن الثلوج تساقطت لنحو 5 ساعات.

وأضاف: «عمري 65 عاماً، قضيت حياتي بكاملها تقريباً في ريزي، هذه أول مرة أرى فيها الثلج في يوليو (تموز)».

وأوضح أن «الثلج تساقط لنحو 4 أو 5 ساعات، وطال بصورة خاصة منطقة أرتوين (قرب حدود جورجيا). في ريزي، نحن معتادون على الأحوال الجوية الشاذة. المسنون يقولون إنهم سبق أن شاهدوا الثلج في يوليو، قبل ثلاثين أو أربعين عاماً، لكن ليس بهذه الكمية».

تساقط الثلوج على ارتفاعات عالية في ريزي التركية (أ.ف.ب)

وتظهر صور لوكالة «دوغان» منزلاً حجرياً في ريزي مكسواً بطبقة من الثلج تزيد على 10 سنتيمترات.

وتساقطت الثلوج على شريط طوله نحو مائة كلم في كامل أقصى شمال شرقي تركيا.

وبحسب وكالة «الأناضول» للأنباء الرسمية، هطلت أمطار غزيرة على محافظة طرابزون، تحولت إلى ثلوج في بعض المناطق مع هبوط درجات الحرارة.

وفي بيبورت التي خيم عليها البرد، تحول المطر الذي انهمر مساء الخميس إلى ثلوج في المناطق المرتفعة.

وفي مكان آخر، كافح رجال الإطفاء ما لا يقل عن 10 حرائق غابات «كبيرة» الجمعة، حسبما أفاد وزير الغابات إبراهيم يوماكلي في مؤتمر صحافي.

رجال يحاولون إخماد حريق غابات في منطقة تشيشمي بإزمير التركية (أ.ف.ب)

وقال الوزير إن حرائق الغابات في مقاطعة إزمير، حيث توفي شخصان الخميس، وتتوقع الأرصاد ارتفاع الحرارة إلى 40 درجة مئوية في الأيام المقبلة، أصبحت الآن تحت السيطرة إلى حد كبير.

وأضاف أن النيران التي أججتها الرياح القوية والتي تهدد موغلا في جنوب غربي البلاد وهاتاي في الجنوب، لا تزال تشكل مصدر قلق.

طائرة هليكوبتر تسقط المياه لإطفاء حريق مشتعل في منطقة غابات بالقرب من إزمير (أ.ب)

وكشف يوماكلي أن رجال الإطفاء يخوضون صراعاً عنيفاً للسيطرة على الحرائق في هاتاي التي تقع بالقرب من الحدود مع سوريا.

وأشار إلى أن الأسبوع الماضي شهد 624 حريق غابات، كثير منها تسببت به كابلات كهربائية.

رجل يتجول بين المنازل المحترقة في قرية كارادوجان بالقرب من أوديميس بتركيا بعد حريق غابات ألحق أضراراً بالغة بالمدينة (أ.ب)

وأعلن وزير الداخلية علي يرليكايا اعتقال 44 مشتبهاً بهم واحتجاز 10 آخرين على خلفية حوادث حرائق، موضحاً أن معظمهم من العمال والمزارعين الذي يستخدمون آلات تطلق شرارات.


مقالات ذات صلة

أوزيل يحتكم إلى الشارع التركي لاستعادة زعامة المعارضة

شؤون إقليمية احتشد آلاف من الأتراك في إزمير غرب البلاد الثلاثاء دعماً لرئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل بعد قرار من المحكمة بعزله «مؤقتاً» (أ.ب)

أوزيل يحتكم إلى الشارع التركي لاستعادة زعامة المعارضة

تدخلت قوات مكافحة الشغب في تركيا بخراطيم المياه والغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل لمنع أنصار رئيس حزب «الشعب الجمهوري» من التجمع في ميدان رئيسي في مدينة إزمير.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا السيسي وإردوغان خلال لقائهما بالقاهرة في ديسمبر 2024 (الرئاسة المصرية)

مصر وتركيا تشدّدان على «الأهمية القصوى» لدعم المفاوضات الأميركية - الإيرانية

شددت مصر وتركيا على «الأهمية القصوى» لدعم مسار المفاوضات الأميركية - الإيرانية، فضلاً عن «الارتكان إلى الحلول الدبلوماسية، والحوار سبيلاً وحيداً لخفض التصعيد».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الاقتصاد مقر «المصرف المركزي التركي» في أنقرة (رويترز)

احتياطات «المركزي التركي» تهبط 8.5 مليار دولار في أسبوع

انخفض إجمالي احتياطات «البنك المركزي التركي» بمقدار 8.5 مليار دولار الأسبوع الماضي، ليصل إلى 160 مليار دولار، وسط أزمة سياسية...

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية مسيرة لأنصار «حزب الشعب الجمهوري» في إسطنبول 24 مايو احتجاجاً على اقتحام مقر الحزب بأنقرة من جانب قوات الأمن (د.ب.أ)

تركيا: أزمة «الشعب الجمهوري» في منعطف جديد بعد اقتحام مقره

دخلت أزمة «حزب الشعب الجمهوري» أكبر أحزاب المعارضة في تركيا منعطفاً جديداً بعد عملية اقتحام قوات الشرطة مقره بناءً على طلب رئيسه السابق كمال كليتشدار أوغلو.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أكراد نظموا مسيرة بمدينة ديار بكر جنوب شرقي تركيا يوم 15 مايو 2026 للمطالبة بإطلاق سراح زعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (رويترز)

أوجلان يكرر مطالبة تركيا بـ«قانون للسلام»

جدد زعيم «حزب العمال الكردستاني»، عبد الله أوجلان، دعوته تركيا إلى وضع قانون إطاري لـ«عملية السلام»، محذراً من مخاطر التأخير...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

«شرق الكونغو»... «إيبولا» يتمدد والهجمات تتواصل

يستعد العاملون الصحيون لدفن شخص يشتبه في وفاته بسبب إيبولا في بونيا في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية (أ.ف.ب)
يستعد العاملون الصحيون لدفن شخص يشتبه في وفاته بسبب إيبولا في بونيا في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية (أ.ف.ب)
TT

«شرق الكونغو»... «إيبولا» يتمدد والهجمات تتواصل

يستعد العاملون الصحيون لدفن شخص يشتبه في وفاته بسبب إيبولا في بونيا في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية (أ.ف.ب)
يستعد العاملون الصحيون لدفن شخص يشتبه في وفاته بسبب إيبولا في بونيا في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية (أ.ف.ب)

يتأرجح شرق الكونغو الديمقراطية بين تصاعد الهجمات المسلحة وتفاقم تفشي وباء «إيبولا»، فيما تبدو جهود السلام عالقةً تحت وطأة التحديات الأمنية والإنسانية المتزايدة، وسط مخاوف من اتساع دائرة الأزمة وتعقيد فرص الاستقرار.

تلك التحديات، يراها خبير في الشؤون الأفريقية، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، عائقاً أمام فرص السلام التي تراوح مكانها منذ أسابيع ولا أفق لتهدئة حقيقية على أرض الواقع تواجه الوباء والهجمات المسلحة.

هجمات ووباء

يواجه الأطباء في الخطوط الأمامية لمكافحة فيروس «إيبولا» بالكونغو أوضاعاً شديدةَ الصعوبة، إذ تتعرض منشآتهم الصحية لهجمات ويهرب المرضى مع الانتشار السريع للفيروس، مما يزيد من تعقيد الموقف الصعب بالفعل نتيجة نقص الإمدادات الأساسية، حسب ما ذكرته «رويترز».

ووقعت على الأقل ثلاثة حوادث من هذا النوع في مقاطعة إيتوري في الشمال الشرقي، التي جرى فيها الإبلاغ عن أولى حالات الإصابة بفيروس «إيبولا»، بما في ذلك حادثتان وقعتا في مطلع الأسبوع واستهدفتا المستشفى الذي فر منه أكثر من 20 مريضاً.

وتعيد هذه الهجمات إلى الأذهان سيناريو العنف واسع النطاق الذي استهدف المرافق الصحية خلال تفشي المرض في الفترة بين 2018 و2020 في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، الذي لاقى فيه أكثر من 25 عاملاً صحياً حتفهم.

والأحد، قال مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس ‌أدهانوم غيبريسوس، إن هناك أكثر من 900 حالة مشتبه بها في التفشي حتى الآن، بما في ذلك 101 حالة مؤكدة، لافتاً في تصريحات إلى أن سرعة تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية وأوغندا تفوق قدرة جهود الاستجابة، مع بلوغ أحدث عدد للوفيات المشتبه في ارتباطها بالتفشي 220 وفاة.

عناصر من الشرطة العسكرية لجمهورية الكونغو الديمقراطية يسيرون على أحد الطرق في روامبارا (أ.ف.ب)

ويرى المحلل السياسي التشادي، المختص بالشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، أن الهجمات المسلحة على المرافق الصحية في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية أسهمت في تسريع انتشار مرض «إيبولا»، سواء عبر تعطيل عمل مراكز العلاج والعزل، وإجبار كثير من الأطباء والممرضين على مغادرة المناطق المهددة، وتخوف بعض الأهالي من التوجه إلى المراكز الصحية أو التعاون مع حملات التتبع والتطعيم، خصوصاً مع انتشار الشائعات والاتهامات السياسية المرتبطة بالوباء.

وأكد أن العنف المسلح تحول إلى عامل مباشر في إطالة أمد الوباء وزيادة عدد الإصابات والوفيات، لأن السيطرة على الأوبئة ترتبط أساساً بوجود بيئة آمنة تسمح باستمرار العمل الطبي والإنساني، لافتاً إلى أن فرار المرضى والمخالطين من مراكز العزل يؤدي إلى إضعاف جهود احتواء التفشي الوبائي بصورة كبيرة، وتراجع الثقة بالإجراءات الصحية.

وأوضح أن هذا أدّى إلى زيادة احتمالات انتقال العدوى عبر الحدود والمناطق المجاورة، خصوصاً في البيئات التي تعاني ضعف الرقابة الصحية وصعوبة الوصول إلى السكان، مما جعل السيطرة على التفشي أكثر تعقيداً وتكلفة على المستويين الصحي والإنساني.

فرص السلام

تواجه الكونغو الديمقراطية تمرداً مسلحاً عنيفاً منذ عدة سنوات؛ إذ يواجه الجيش في شرق البلاد تحالفاً يضم حركة «23 مارس» و«تحالف القوى الديمقراطية». وتسعى «23 مارس» إلى توسيع نفوذها والسيطرة على الحكم، وهي تُسيطر على مناطق محاذية لرواندا، وتُتهم كيغالي بدعمها، فيما يُعد «تحالف القوى الديمقراطية» جماعة مسلحة تنشط قرب الحدود الكونغولية - الأوغندية، ويرتبط بتنظيم «داعش».

ولم تسجل فرص السلام أي تقدم خلال الأسبوعين الماضين رغم إعلان الجيش الكونغولي ومسؤول من المتمردين انسحاب تحالف «23 مارس»، من عدة مواقع رئيسية في مقاطعة كيفو الجنوبية، شرق الكونغو، وذلك نحو مواقع محاذية للحدود مع رواندا، وفق ما نقلته «رويترز» في 13 مايو (أيار) الحالي.

ويعتقد صالح إسحاق عيسى أن الوضع الأمني في شرق الكونغو أصبح عائقاً أساسياً أمام استجابة المنظمات الصحية الدولية لاحتواء «إيبولا»، بخلاف جعل فرص السلام تراوح مكانها دون أي تأثير إيجابي مع أجواء وبائية وتراجع الاستقرار في البلاد.

ولم تنجح الكونغو الديمقراطية في اقتناص سلام كامل بعد جولات في عام 2025، وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسا رواندا بول كاغامي، والكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسيكيدي، وقّعوا في واشنطن، نهاية العام الماضي، اتفاقاً يعزز فرص السلام والتعاون الاقتصادي بينهما، بعد سلسلة تفاهمات أُبرمت في يونيو (حزيران) 2025، إضافة إلى إطار عمل الدوحة لاتفاقية سلام شاملة، الذي وقّعته كينشاسا وحركة «23 مارس» في 15 نوفمبر (تشرين الثاني) في قطر، استكمالاً لاتفاق في 19 يوليو (تموز) الماضي، فيما لم تسفر محادثات في 2026 كان آخرها في أبريل (نيسان) بسويسرا عن تقدم بعد.


أوزيل يحتكم إلى الشارع التركي لاستعادة زعامة المعارضة

احتشد آلاف من الأتراك في إزمير غرب البلاد الثلاثاء دعماً لرئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل بعد قرار من المحكمة بعزله «مؤقتاً» (أ.ب)
احتشد آلاف من الأتراك في إزمير غرب البلاد الثلاثاء دعماً لرئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل بعد قرار من المحكمة بعزله «مؤقتاً» (أ.ب)
TT

أوزيل يحتكم إلى الشارع التركي لاستعادة زعامة المعارضة

احتشد آلاف من الأتراك في إزمير غرب البلاد الثلاثاء دعماً لرئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل بعد قرار من المحكمة بعزله «مؤقتاً» (أ.ب)
احتشد آلاف من الأتراك في إزمير غرب البلاد الثلاثاء دعماً لرئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل بعد قرار من المحكمة بعزله «مؤقتاً» (أ.ب)

تدخلت قوات مكافحة الشغب في تركيا بخراطيم المياه والغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل لمنع أنصار رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، المعزول مؤقتاً بقرار قضائي، أوزغور أوزيل، من التجمع في ميدان رئيسي في مدينة إزمير في غرب تركيا.

واحتشد آلاف من أنصار الحزب، الذي يعد أكبر أحزاب المعارضة التركية، وضمن عدد من الأحزاب اليسارية وأعضاء الاتحادات والنقابات العمالية؛ استجابة لدعوة من أوزيل للتجمع، الثلاثاء، في ميدان الجمهورية، أكبر ميادين إزمير.

وجاء التجمع، للمرة الأولى بعد اقتحام الشرطة مقر الحزب الرئيسي في أنقرة، الأحد، حيث استخدمت الغاز المسيل للدموع، واعتدت بالضرب على أعضاء الحزب قبل إخراجهم بالقوة من المبنى، بطلب من الرئيس السابق للحزب، كمال كليتشدار أوغلو، الذي أصدرت محكمة في أنقرة، في 21 مايو (أيار) قراراً بعودته لإدارة الحزب مؤقتاً.

استخدمت الشرطة خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع لتفريق تجمع مؤيد لأوزيل في إزمير (أ.ف.ب)

وقبل انطلاق التجمّع، الذي جاء في بداية عطلة عيد الأضحى التي تستمر 4 أيام، وأعقبه تجمع ثان في مدينة مانسيا مسقط رأس أوزيل، أصدرت ولاية إزمير قراراً بإغلاق ميدان الجمهورية، وسمحت بعقد التجمع في ميدان «غوندوغدو» الأصغر، ونشرت أعداداً كبيرة من عناصر شرطة مكافحة الشغب مدعومة بشاحنات خراطيم المياه، في محاولة لتفريق الحشود التي كانت تلوّح بعلم تركيا وأعلام حزب «الشعب الجمهوري» وأحزاب أخرى منها «العمال التركي» و«العمل» واتحاد نقابات العمال الثورية.

اشتباكات بين الشرطة وأنصار أوزيل في إزمير (أ.ف.ب)

واستمرّ أنصار الحزب بالتوافد إلى موقع التجمّع رغم وجود الحواجز، وصدرت احتجاجات على الشرطة، وردد المحتجون هتافات منها «الرئيس أوزغور، تركيا حرّة... الحكم... الحكم».

وفوجئ أوزيل ومرافقوه من رؤساء البلديات ونواب الحزب بالبرلمان، الذين استقبلوه لدى وصوله وزوجته وابنته، في المطار، لدى وصولهم إلى ميدان الجمهورية بإغلاقه، فسار مع الحشد إلى ميدان دوندوغدو.

أوزيل يتحدى كليتشدار أوغلو

وتحدث أوزيل أثناء مغادرته قائلاً: «سنذهب حيثما يتوقعنا الشعب، أستمد قوتي لا من منصبي بل من الشعب، لا يمكن إيقاف حماس من يعملون جنباً إلى جنب مع الشعب، لا نعترف آيديولوجياً بالحواجز الموضوعة أمام الشعب».

أوزيل متحدثاً أمام حشد من أنصاره في إزمير (من حسابه في إكس)

وفي كلمة أمام حشد ضخم ضم الآلاف في ميدان «غوندوغدو»، تحدى أوزيل كليتشدار أوغلو أن يضع الصناديق في انتخابات داخلية في الحزب لاختيار رئيسه، بحسب ما تنص لائحته الداخلية التي تفرض عقد مؤتمر عام في غضون 45 يوماً من صدور الحكم ببطلان المؤتمر العام السابق.

وأضاف: «دعونا نجعل مليوني عضو في حزب (الشعب الجمهوري) ينتخبون رئيس الحزب، إذا وضعتم صناديق الاقتراع، سأترشح بصفتي الرئيس العام المنتخب الأخير، ولننظر من سيختار أعضاء الحزب».

وقاطع الحشد كلمة أوزيل بهتافات ضد كليتشدار أوغلو، منها «كمال الخائن»، و«الزعيم أوزغور»، و«تركيا حرة».

وواصل أوزيل قائلاً إن «إجراء انتخابات رئاسة الحزب كفيل بوضع حد لهذه الهتافات، هناك غضب في الشارع، لقد رأست الغضب في إزمير. هذا ليس صراعاً بيني وبين السيد كمال، بل هو صراع بين الشعب ورجب طيب إردوغان (الرئيس التركي)».

اتهامات لإردوغان

وأضاف أن إردوغان «فقد صوابه» ويهاجم حزب «الشعب الجمهوري» بعدما حقق الفوز عليه للمرة الأولى في الانتخابات المحلية في عام 2024، ويحاول تقسيم المعارضة باعتباره جزءاً من مناوراته للفوز بالانتخابات (المقرر إجراؤها عام 2028).

وتابع: «كما سجن إردوغان المرشح الرئاسي الذي كان بإمكانه هزيمته (رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو)، أغلق الآن (فعلياً) الحزب السياسي الذي كان بإمكانه هزيمته».

أوزيل يلوح لأنصاره من على ظهر حافلة أثناء إلقاء خطاب في إزمير ومن خلفه زوجته (رويترز)

وتحدث أوزيل من فوق حافلة مكشوفة منحها له نائب حزب الشعب الجمهوري المرشح الرئاسي السابق، محرم إينجه، الذي ترك الحزب لخلافات مع كليتشدار أوغلو، وأسس حزب «البلد»، ثم أغلقه وعاد إلى صفوف الحزب بعدما فاز أوزيل برئاسته.

ووجه أوزيل رسالة مباشرة إلى كليتشدار أوغلو، قائلاً: «سيد كمال، هذا الغضب ليس غضباً يُمكن إخماده، إنه غضب من سئموا الخسارة، ومن رأوا نور السلطة، ومن يشعرون بالخيانة، وإن خطة حزب «العدالة والتنمية» هي هزيمتنا مرة أخرى، فلا تدعوهم يفعلوا ذلك، لا تُقسموا الحزب، ولا توقفوا مسيرة الوصول إلى السلطة، لن أتفاوض مع أحد، ولن أخون أياً من إخواني وزملائي، ليس هذا يوماً للمحاسبة الشخصية، دعوا هذا الغضب ينتهي ويحل محله الحماس والأمل، ولنسير معاً نحو السلطة، لو أجريت الانتخابات الآن سنفوز بـ60 في المائة من الأصوات».

خطة كليتشدار أوغلو

ويستند أوزيل إلى دعم كبير من نواب الحزب في البرلمان، وإلى إجماع رؤساء البلديات التابعة له ودعمه في طلب عقد المؤتمر العام للحزب في المدى المنصوص عليه في لائحته الداخلية، فيما يخطط كليتشدار أوغلو لعرقلة تنفيذ اللائحة وإطالة بقائه على رأس الحزب لأطول فترة ممكنة.

أعضاء من حزب الشعب الجمهوري يرفعون صور أتاتورك وأوزيل في مسيرة في إزمير غرب تركيا الثلاثاء (أ.ب)

وقال كليتشدار أوغلو في تصريح نقلته قناة «تي جي آر تي» القريبة من الحكومة، الثلاثاء: «لقد بدأ مسيرتنا نحو السلطة، سنُطهر أنفسنا، وسننتصر».

ويتردد أن كليتشدار أوغلو سيبدأ إجراءات تأديبية ضد رؤساء البلديات المتهمين بالفساد لإخراجهم من الحزب، وفي مقدمتهم إمام أوغلو، كما سيطالب بتفعيل طلبات رفع الحصانة عن أعضاء البرلمان المقدمة ضدهم طلبات من المحاكم، وعددهم 9 نواب من بينهم أوزيل ونائب رئيس المجموعة البرلمانية على ماهر بشارير، ليتمكن من القضاء تماماً على تيار التغيير والقيادات الشابة في الحزب.

وفجر الثلاثاء، وقبل ساعات من التجمع الذي عقده أوزيل في إزمير، نفذت السلطات التركية حملة اعتقالات جديدة في إحدى البلديات التابعة للمدينة التي يسيطر حزب الشعب الجمهوري على 29 بلدية من أصل 31 فيها.

ومن بين من تم احتجازهم رئيس بلدية كوزلبهشة، مصطفى غوني وزوجته و5 آخرين من موظفي البلدية لاتهامات بمخالفات في منح تصاريح بناء.

وعلق أوزيل قائلاً إن هذه العمليات هي استمرار للحملة القضائية الموجهة سياسياً ضد الحزب.

«العمال الكردستاني» يهاجم الحكومة

في الوقت ذاته، أصدر حزب «العمال الكردستاني» بياناً شديد اللهجة بشأن الأحداث التي أعقبت قرار المحكمة بالعودة المؤقتة لكليتشدار أوغلو لرئاسة حزب الشعب الجمهوري.

الشرطة التركية اقتحمت مقر حزب «الشعب الجمهوري» في أنقرة لإخراج أوزيل وقيادات الحزب بالقوة (أ.ف.ب)

وقالت قيادة الحزب، التي تطلق على نفسها «حركة الحرية»، في بيان نقلته وسائل إعلام تركية، الثلاثاء، إن قرار «البطلان المطلق» والهجوم على مقر حزب «الشعب الجمهوري» يمثلان «تفسيراً أنانياً للديمقراطية من قبل حكومة حزب (العدالة والتنمية)، فبينما ينبغي منح حزب الشعب الجمهوري دوراً في حل القضية الكردية التي مضى عليها 100 عام، فإن استهدافه يعزز فكرة عدم وجود فهم لكيفية حل هذه القضية».

وانتقد البيان الحكومة بلهجة حادة، مشيراً إلى أنها لم تعمل على مدى ما يقرب من عامين للوفاء بمتطلبات «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي» التي أطلقها زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان، سواء بسن قوانين الاندماج الديمقراطي أو تمكين أوجلان من ممارسة العمل السياسي بحرية ودون عوائق من أجل قيادة العملية بشكل ناجح.


البحرية الأميركية تساعد سفناً عالقة على عبور«هرمز»

قطع بحرية أميركية تفرض الحصار في مضيق هرمز (غيتي)
قطع بحرية أميركية تفرض الحصار في مضيق هرمز (غيتي)
TT

البحرية الأميركية تساعد سفناً عالقة على عبور«هرمز»

قطع بحرية أميركية تفرض الحصار في مضيق هرمز (غيتي)
قطع بحرية أميركية تفرض الحصار في مضيق هرمز (غيتي)

قال مسؤولون عسكريون أميركيون إن البحرية الأميركية تساعد بهدوءٍ سفناً على عبور مضيق هرمز، من دون استئناف «مشروع الحرية» رسمياً.

ونقلت «وول ستريت جورنال» عن المسؤولين أن البحرية الأميركية واكبت ناقلة نفط يونانية عملاقة، تحمل مليوني برميل من الخام، أثناء عبورها الممر المائي قبالة الساحل العماني.

وكانت الناقلة عالقة في الخليج العربي منذ أوائل مارس (آذار)، وتتجه حالياً إلى الهند لتسليم شحنتها.

وقال متحدث باسم القيادة المركزية الأميركية إن واشنطن لا تستأنف «مشروع الحرية»، وإن التقارير التي تحدثت عن عودة المبادرة غير دقيقة.

وأضاف المسؤولون أن البحرية الأميركية تخطط لمساعدة نحو 12 سفينة، بينها ناقلات نفط عملاقة وسفن حاويات، على عبور المضيق خلال الأيام المقبلة.