«شباب التلال» و«نيتساح يهودا»... ماذا نعرف عن تنظيمات المتطرفين الإسرائيليين؟

أحرقوا منشأة أمنية مهمة في الضفة... وكاتس يتعهد بصدهم

مستوطن إسرائيلي يرعى قطيعاً من الدواب في بؤرة استيطانية قريبة من مستوطنة في الضفة الغربية المحتلة يوم الأحد الماضي (أ.ف.ب)
مستوطن إسرائيلي يرعى قطيعاً من الدواب في بؤرة استيطانية قريبة من مستوطنة في الضفة الغربية المحتلة يوم الأحد الماضي (أ.ف.ب)
TT

«شباب التلال» و«نيتساح يهودا»... ماذا نعرف عن تنظيمات المتطرفين الإسرائيليين؟

مستوطن إسرائيلي يرعى قطيعاً من الدواب في بؤرة استيطانية قريبة من مستوطنة في الضفة الغربية المحتلة يوم الأحد الماضي (أ.ف.ب)
مستوطن إسرائيلي يرعى قطيعاً من الدواب في بؤرة استيطانية قريبة من مستوطنة في الضفة الغربية المحتلة يوم الأحد الماضي (أ.ف.ب)

تعهّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، بإنهاء ظاهرة عنف المستوطنين ضد جنود الجيش وقوات الشرطة، التي تفاقمت في الأيام القليلة الماضية، وشملت إضافة إلى الاعتداءات المباشرة إحراق منشأة أمنية مهمة تابعة للجيش في رام الله وسط الضفة الغربية.

وتُوجَّه أصابع الاتهام في تلك الاعتداءات إلى مجموعة تُعرف باسم «شباب التلال» وهي أبرز مجموعة استيطانية متطرفة تقود الهجمات ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، وهي التي هاجمت كذلك الجنود الإسرائيليين وعناصر الشرطة.

وظهرت «شباب التلال» عقب نداء أطلقه في عام 1998 وزير الطاقة في حكومة بنيامين نتنياهو الأولى، أرئيل شارون لمعارضته مسار التسوية، وطالب حينها باحتلال أعالي الجبال والتلال في الضفة.

وعقد كاتس اجتماعاً عاجلاً بعد وقائع العنف التي نفذها مستوطنون ضد جنود الجيش، بمشاركة قائد المنطقة الوسطى، وقائد شرطة منطقة يهودا والسامرة (الاسم الصهيوني للضفة الغربية)، ومسؤولين أمنيين آخرين. ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية، الثلاثاء، عن كاتس قوله خلال الاجتماع: «لن نسمح بالحوادث الخطيرة من هذا النوع، ولن نتساهل معها».

نشطاء يواجهون مستوطنين قرب قرية بيت جالا بالضفة الغربية... أغسطس 2024 (أ.ف.ب)

وأضاف وزير الدفاع الإسرائيلي: «سيتم إنشاء هيئة مشتركة بقيادة الشرطة، وبالتعاون مع جيش الدفاع الإسرائيلي، وجهاز الأمن الداخلي (شين بيت)؛ لتنسيق التعامل مع هذه المسألة».

الكيل بمكيالين

ولطالما عدّ كاتس أن هجمات المستوطنين ضد الفلسطينيين «ليست إرهاباً»، بل ألغى قراراً لسلفه يوآف غالانت بتنفيذ اعتقالات إدارية بحق المهاجمين.

وهاجم مستوطنون جنوداً إسرائيليين أكثر من مرة خلال الأسبوع، وقالت هيئة البث الإسرائيلية «كان» إن المستوطنين الذين أحرقوا منشأة تابعة للجيش في الضفة كتبوا شعارات تتعهّد بالانتقام من الجنود الإسرائيليين.

وطالب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالتحقيق، وإنزال العقوبات بالمهاجمين، مؤكداً أنه لن يسمح «لحفنة ممَّن يتصرفون بعنف بتشويه سمعة مجتمع بأكمله».

وقالت صحيفة «هآرتس» إن الهجمات ضد قوات الجيش تكشف عن «سياسة إسرائيلية صادمة تقوم على الكيل بمكيالين»، موضحة أن «السلطات لم تصدر أي إدانة رسمية للهجوم الدموي ضد الفلسطينيين الأسبوع الماضي، من قبل المستوطنين، لكنها سارعت إلى التنديد بالاعتداء الذي طال الجنود الإسرائيليين».

طفل فلسطيني ينظر إلى سيارة أحرقها مستوطنون متطرفون في قرية كفر مالك الفلسطينية يوم الاثنين (رويترز)

ورأت الصحيفة أن «حالة الإفلات من العقاب غذّت شعور المستعمرين بالحصانة، حتى باتوا اليوم يهاجمون الجنود الإسرائيليين أنفسهم، دون خشية من المساءلة». ونبهت الصحيفة إلى أن «اعتداءات (شباب التلال) تحظى بحماية ضمنية من المستوى السياسي في إسرائيل».

«شباب التلال»... وغيرها

تعدّ مجموعة «شباب التلال» أبرز مجموعة استيطانية متطرفة تقود الهجمات ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، وظهرت عقب النداء الشهير الذي أطلقه في عام 1998 وزير الطاقة في حكومة بنيامين نتنياهو الأولى، أرئيل شارون لمعارضته مسار التسوية، وطالب حينها باحتلال أعالي الجبال والتلال في الضفة.

ويقود «شباب التلال» أشخاص متطرفون أبرزهم، آبري ران، ومائير برتلر، وإيتي زار، ويعمل معظم أفراد هذه المجموعة في رعي الأغنام أو الزراعة، وينحدر القسم الأكبر منهم من المستوطنات، وقسم آخر ينحدر من المدن الإسرائيلية الكبيرة، ولا يجمعهم حزب منظم.

مستوطن إسرائيلي يرعى الدواب في بؤرة استيطانية قريبة من الضفة الغربية المحتلة يوم الأحد الماضي (أ.ف.ب)

ويعيش أفراد هذه المجموعة في مستوطنات بالضفة وبؤر استيطانية مستحدثة، وينطلقون من هناك لمهاجمة الفلسطينيين في القرى القريبة، ونفَّذوا غالبية الهجمات ضد الفلسطينيين خلال العقود الماضية، بما فيها القتل وإحراق دور العبادة (مساجد وكنائس) والمنازل والأراضي.

والعام الماضي، أعلنت إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن، فرض عقوبات على «شباب التلال» ومجموعات أخرى، بوصفهم متطرفين يتصرفون بعنف، هاجموا الفلسطينيين بشكل متكرر، ودمَّروا منازل وممتلكات فلسطينية في الضفة الغربية.

وطالت العقوبات الأميركية 17 فرداً و16 كياناً في 8 دفعات منفصلة، وشمل ذلك مستوطنين قالت الولايات المتحدة إنهم متورطون في هجمات عنيفة ضد الفلسطينيين، وسلب الأراضي الفلسطينية، إلى جانب إقامة بؤر استيطانية غير قانونية.

وشملت عقوبات إدارة بايدن، قادة استيطان وناشطين مثل شبتاي كوشلوفسكي وإيتمار يهودا ليفي، وزوهر صباح، وإيتان جورداني، وأفيهاي سويسا، وآخرين، ومنظمات كبيرة مثل «لهافا» بصفتها «أكبر منظمة متطرفة عنيفة في إسرائيل» تضم أكثر من 10 آلاف عضو، وجمعية «أمانا»، وهي المنظمة الرئيسية للحركة الاستيطانية.

ترمب يلغي العقوبات

لكن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وقّع بعد وصوله البيت الأبيض، أمراً تنفيذياً يلغي العقوبات التي فرضها سلفه جو بايدن.

وفي يونيو (حزيران) الماضي، أعلنت بريطانيا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا والنرويج أنها ستجمِّد أصول وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، وستمنعهما من دخول أراضيها؛ بسبب «تحريضهما على عنف المتطرفين» ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.

صبي إسرائيلي يحمل لعبة على هيئة بندقية في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة... مارس الماضي (أ.ف.ب)

وكانت المملكة المتحدة فرضت عقوبات على بؤرتين استيطانيتين غير قانونيتين و3 مستوطنين إسرائيليين، من بينهم القيادية الاستيطانية المخضرمة دانييلا فايس، ومنظمتها «نحالا»، وتعرف فايس بأنها أم المستوطنين وملهمة لدى «شباب التلال».

يوجد إلى جانب «شباب التلال»، كثير من الحركات، وبحسب «مركز المعلومات الوطني الفلسطيني»، فإن أهم هذه الحركات المتطرفة هي حركة «نحالا» التي أُسّست عام 2005، وتركز جُلّ نشاطها على توسيع دائرة نفوذ المستوطنات القائمة، ونشر البؤر الاستيطانية.

كما توجد حركة «أمان» التي أُسّست عام 1979، وتعمل بشكل أساسي على إقامة مستوطنات جديدة وتطوير المستوطنات القائمة. وهناك أيضاً جماعة «جباية الثمن» أو «تدفيع الثمن» التي ظهرت في يوليو (حزيران) 2008 على يد غرشون ميسيكا (رئيس المجلس الإقليمي لمستوطنات شمال الضفة الغربية)، وتضم مجموعات من المستوطنين اليهود المتطرفين الذين يدعون إلى قتل الفلسطينيين أو طردهم من المناطق الفلسطينية المحتلّة.

جنود إسرائيليون يحرسون مجموعة من المستوطنين في الخليل بالضفة الغربية يوم 28 يونيو الماضي (أ.ف.ب)

و«تنظيم تمرد»، وهو أحد أكثر التنظيمات الصهيونية إرهاباً وتطرفاً، انبثق من منظمة «شباب التلال»، ويتزعمه المتطرف مئير إتينغر (حفيد الحاخام المتطرف مائير كهانا)، ويضم في صفوفه شباناً صغاراً في سن بين 16 و25 عاماً، تختارهم بعناية فائقة قيادة التنظيم، ويعقدون اجتماعاتهم بسرية تامة وهم المسؤولون عن واقعة إحراق «عائلة دوابشة» في قرية دوما جنوب نابلس، قبل سنوات طويلة.

وهناك كتيبة «نيتساح يهودا» العسكرية التي تتبع «لواء كفير» في جيش الاحتلال الإسرائيلي، والتي تأسَّست في عام 1999، وهي أقرب إلى ميليشيا مسلحة، يُشرف عليها الحاخامات، وتطورت تحت أنظار جيش الاحتلال، ويتلقى أفرادها بشكل دوري محاضرات ودروساً ومواعظ دينية من الحاخامات، وقادة المستوطنين الذين يزورنهم في مقر الكتيبة.


مقالات ذات صلة

مقتل فلسطيني بنيران إسرائيلية واحتجاز جثمانه في الضفة الغربية

المشرق العربي قوات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب) p-circle

مقتل فلسطيني بنيران إسرائيلية واحتجاز جثمانه في الضفة الغربية

قُتل فلسطيني، الأربعاء، برصاص القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وفق وزارة الصحة الفلسطينية، التي قالت إنه جرى «احتجاز» جثمان القتيل.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي الرئيس عباس يدلي بصوته في الانتخابات المحلية الفلسطينية في رام الله السبت (الرئاسة الفلسطينية)

انتخابات محلية فلسطينية... «بروفة» النظام السياسي الجديد

الفلسطينيون ينتخبون في أول انتخابات منذ الحرب وتكتسب أهميتها في أنها شملت جزئياً قطاع غزة وتستجيب لمطالب إصلاح وتؤسس لنظام سياسي جديد.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي عرب البرغوثي نجل القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي خلال مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» (أ.ف.ب) p-circle

عرب البرغوثي: والدي مروان يمكنه قيادة «تجديد ديمقراطي» في فلسطين

لا يزال مروان البرغوثي، رغم مُضيّ 24 عاماً على اعتقاله، يشكّل رمزاً جامعاً للشعب الفلسطيني وقضيّته، كما يقول نجله عرب، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي ابنتا الشاب الفلسطيني عودة عواودة (25 عاماً) الذي قُتل في هجوم استيطاني إسرائيلي خلال جنازته قرب رام الله في الضفة الغربية الخميس (رويترز) p-circle

حكومة نتنياهو صادقت على إقامة 103 مستوطنات منذ توليها السلطة

رفعت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عدد المستوطنات التي صادقت عليها منذ توليها السلطة قبل أكثر من 3 سنوات إلى 103 مستوطنات.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي أفراد من الدفاع المدني يزيلون آثار غارة إسرائيلية في وسط قطاع غزة (رويترز)

نيران إسرائيلية تقتل 5 فلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية

أفاد مسؤولون فلسطينيون بأن غارات جوية إسرائيلية أسفرت عن مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في قطاع غزة، فيما قتل جنود بالرصاص فتى في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (غزة - نابلس)

الأمم المتحدة: إعدام 21 شخصاً واعتقال 4000 في إيران منذ بداية الحرب

رجل يمرّ أمام عَلم إيران منصوب على جانب الطريق في طهران (أ.ف.ب)
رجل يمرّ أمام عَلم إيران منصوب على جانب الطريق في طهران (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: إعدام 21 شخصاً واعتقال 4000 في إيران منذ بداية الحرب

رجل يمرّ أمام عَلم إيران منصوب على جانب الطريق في طهران (أ.ف.ب)
رجل يمرّ أمام عَلم إيران منصوب على جانب الطريق في طهران (أ.ف.ب)

أُعدم 21 شخصاً واعتُقل أكثر من 4 آلاف في إيران، لأسباب سياسية أو تتعلق بالأمن القومي منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، حسب ما أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الأربعاء.

وقالت الوكالة الأممية، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إنّه منذ اندلاع الحرب مع الهجمات الأميركية - الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، «أُعدم تسعة أشخاص على الأقل على صلة بالاحتجاجات التي جرت في يناير (كانون الثاني) 2026، وأُعدم عشرة أشخاص يُشتبه في انتمائهم إلى جماعات معارضة واثنان بتهمة التجسس».

وأوضحت المفوضية السامية أنّه خلال هذه الفترة، اعتُقل أكثر من أربعة آلاف شخص «لاتهامات مرتبطة بالأمن القومي».


الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)

دعا الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الأطراف المعنية في قضية الفساد المرفوعة ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى السعي للتوصل إلى تسوية خارج المحكمة.

وقال مكتب هرتسوغ في وقت متأخر من مساء الثلاثاء إن هذه الخطوة تعد «بداية قبل أن ينظر الرئيس في ممارسة صلاحياته لمنح العفو».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوسط الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في أكتوبر 2025 (أ.ب)

وأضاف أن المدعوين إلى هذه المبادرة يشملون المستشارة القضائية للحكومة جالي بهاراف-ميارا، والمدعي العام أميت أيسمان، ومحامي نتنياهو أميت حداد.

وأشار متحدث باسم هرتسوغ مؤخرا إلى أن الرئيس الإسرائيلي قرر في الوقت الحالي عدم منح نتنياهو عفوا، مفضلا الدفع نحو اتفاق خارج المحكمة بين الأطراف المعنية بالقضية.

وأوضح أن الرئيس يسعى إلى استنفاد «جميع الجهود قبل النظر الفعلي في طلب العفو».

وكان نتنياهو قد رفض مرارا مثل هذا الاتفاق، مؤكدا براءته.

وقدم رئيس الوزراء الإسرائيلي طلب العفو في نوفمبر (تشرين الثاني)، مشيرا إلى الانقسامات الداخلية الحادة بشأن محاكمته في قضايا الفساد كسبب رئيسي. وتستمر القضية منذ ست سنوات.

ويواجه نتنياهو اتهامات بالاحتيال وخيانة الأمانة والرشوة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد دعا مرارا هرتسوج إلى منح نتنياهو عفوا، ووجه إليه في بعض الأحيان انتقادات شخصية.


ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران أبلغت واشنطن بأنها في «حالة انهيار»، وأنها تريد «فتحاً سريعاً» لمضيق هرمز، من دون أن يكشف موقفه من المقترح الإيراني الذي يؤجل بحث الملف النووي، ويركز أولاً على إنهاء الحرب ورفع الحصار.

وأكد مسؤول أميركي أمس أن ترمب غير راضٍ عن المقترح، فيما شدد وزير الخارجية ماركو روبيو، رفضه للمقترح وأكد أن «المسألة النووية» تبقى جوهر الأزمة، متهماً طهران بالسعي لكسب الوقت. وقال روبيو إن فتح «هرمز» لا يعني فرض إذن إيراني أو رسوم على ممرات مائية دولية، واصفاً استخدام المضيق بأنه «سلاح نووي اقتصادي» ضد العالم.

وقالت مصادر قريبة من الوساطة، إن باكستان تتوقع مقترحاً إيرانياً معدلاً خلال أيام، بعد عودة وزير الخارجية عباس عراقجي إلى طهران من موسكو للتشاور مع قادة النظام، وسط صعوبة التواصل مع المرشد مجتبى خامنئي.

وأعاد الجيش الأميركي ناقلات نفط إيرانية تحت ضغط الحصار، وتراجعت حركة العبور في «هرمز». وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني إن طهران استعدت للحصار منذ انتخابات 2024، وتستخدم ممرات بديلة لا تعتمد على موانئ الخليج العربي.