سقط أكثر من 20 قتيلاً بفي غارات إسرائيلية على قطاع غزة، الأحد، وذلك بعدما وجّه الجيش الإسرائيلي إنذاراً لإخلاء شمال القطاع، محذّراً من تحرّك وشيك بعد أكثر من 20 شهراً على اندلاع الحرب مع «حماس».
ودعا المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي، في بيان نشر على منصة «إكس»، إلى جانب خريطة لشمال غزة، سكان منطقة مدينة غزة وجباليا وغيرهما، إلى التوجّه جنوباً «فوراً» إلى منطقة المواصي.
#عاجل ‼️تحذير إلى كل المتواجدين في منطقة مدينة غزة وجباليا وفي أحياء الزيتون الشرقي، البلدة القديمة، التركمان، اجديدة، التفاح، الدرج، الصبرة، جباليا البلد، جباليا النزله، معسكر جباليا، الروضة، النهضة، الزهور، النور، السلام وتل الزعتر⭕️من أجل أمنكم، اخلوا فوراً جنوباً إلى منطقة... pic.twitter.com/WdIPuWZiax
— افيخاي ادرعي (@AvichayAdraee) June 29, 2025
وقال إن القوات الإسرائيلية تعمل «بقوة شديدة جداً في هذه المناطق (المذكورة)، وهذه الأعمال العسكرية سوف تتصاعد وستشتد وستمتد... لتدمير قدرات المنظمات الإرهابية».
قصف متواصل
إلى ذلك، أفادت وسائل إعلام فلسطينية بسقوط 21 قتيلاً جراء القصف الإسرائيلي على شمال قطاع غزة وخان يونس، فيما بلغت حصيلة الضحايا في القطاع خلال 24 ساعة 88 قتيلاً و365 مصاباً.
وأفادت وكالة الصحافة الفلسطينية (صفا)، بـ«استشهاد خمسة مواطنين، وإصابة آخرين، باستهداف طائرات الاحتلال منزلا في محيط مسجد الجولاني بحي التفاح شمال شرقي مدينة غزة».
وأشارت إلى «استشهاد مواطن على الأقل وإصابة آخرين باستهداف طائرات الاحتلال مجموعة من المواطنين في سوق الزاوية بالبلدة القديمة في غزة».
وقالت إن «طفلين استشهدا جراء استهداف طائرات الاحتلال فجر اليوم منزلا قرب محطة دلول في حي الزيتون جنوبي مدينة غزة».وأضافت أن «خمسة شهداء ارتقوا وأصيب آخرون، في قصف إسرائيلي لخيمة قرب بئر زنون والشاعر غربي مدينة خان يونس جنوبي القطاع».
ولفتت إلى أن «جيش الاحتلال نسف مباني سكنية وسط مدينة خان يونس»، مشيرة إلى أن «قوات الاحتلال واصلت نسف المربعات السكنية شرق بلدةجباليا شمالي القطاع». وبينت أن «عددا من المواطنين أصيبوا، في قصف إسرائيلي استهدف خيمة تأوي نازحين بالقرب من مفترق السامر في مدينة غزة»، كاشفة عن إصابة مواطنين في قصف إسرائيلي استهدف منزلا في مخيم المغازي وسط القطاع».
اجتماع للمجلس الأمني المصغر
إلى ذلك، من المقرر أن يعقد المجلس الوزاري الأمني المصغر في إسرائيل اجتماعاً في مقر القيادة الجنوبية لبحث الحرب الدائرة في غزة والاتصالات بشأن اتفاق الرهائن وقضية المساعدات الإنسانية.

وأصدر رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس تعليمات للجيش الإسرائيلي لطرح خطة من شأنها أن تمنع حماس من السيطرة على الشاحنات الغذائية، على خلفية الإنذار الذي حدده وزير المالية والعضو بوزارة الدفاع بتسلئيل سموتريتش، والذي قال إنه سيستقيل من الحكومة إذا وصلت المساعدات الإنسانية إلى حماس، حسب صحيفة يديعوت أحرونوت»
وكان نتنياهو وكاتس قد رفضا أمس السبت بشكل قاطع تقريرا نشرته صحيفة «هآرتس» أول من أمس (الجمعة)، والذي زعم أن جنودا إسرائيليين تلقوا أوامر بإطلاق النار على الفلسطينيين الذين يقتربون من مواقع الإغاثة داخل غزة. ووصفا نتائج التقرير بأنها «أكاذيب خبيثة تهدف إلى تشويه صورة الجيش».
وكان أكثر من 500 فلسطيني قد قتلوا وأصيب مئات آخرون، أثناء بحثهم عن الطعام ، منذ أن بدأت مؤسسة غزة الإنسانية، التي تم تشكيلها حديثا في توزيع المساعدات في القطاع قبل حوالي شهر، حسب وزارة الصحة في غزة.
أكثر من 56 ألف قتيل

وتتواصل الأعمال العسكرية الإسرائيلية في كامل أنحاء قطاع غزة الذي دمرته الحرب التي دفعت بسكانه البالغ تعدادهم 2.4 مليون نسمة إلى النزوح مراراً وسط ظروف إنسانية صعبة أشبه بالمجاعة.
واندلعت الحرب بعد هجوم مباغت شنته «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 على جنوب إسرائيل، أسفر عن مقتل 1219 شخصاً في إسرائيل، معظمهم من المدنيين، وفقاً لتعداد «وكالة الصحافة الفرنسية» استناداً إلى الأرقام الرسمية.

كما احتجزت «حماس» 251 رهينة، لا يزال 57 منهم في غزة، بينهم 34 قالت إسرائيل إنهم قضوا. وتردّ إسرائيل منذ ذلك الوقت بحرب مدمّرة قُتل فيها 56500 شخص في قطاع غزة غالبيتهم مدنيون، وفق أحدث حصيلة لوزارة الصحة التابعة لـ«حماس».
كما قُتل فلسطيني برصاص الجيش الإسرائيلي قرب وادي غزة شمال شرقي مخيم النصيرات وسط القطاع. وأفادت المصادر أيضاً بمقتل 5 فلسطينيين من عائلة واحدة، بينهم نساء وأطفال من جرَّاء قصف الاحتلال قرب مفترق السامر وسط مدينة غزة.





