ترمب يضغط لمنع تفكك الهدنة الإيرانية - الإسرائيلية

تل أبيب أعلنت تدمير منشأة رادار قرب طهران... وأكثر من 600 قتيل بإيران

TT

ترمب يضغط لمنع تفكك الهدنة الإيرانية - الإسرائيلية

ترمب يضغط لمنع تفكك الهدنة الإيرانية - الإسرائيلية

رغم ضغوط الرئيس الأميركي دونالد ترمب، على تماسك وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل حيز التنفيذ، فإن التوترات العسكرية المتواصلة وتبادل الاتهامات بخرق الاتفاق يهددان بتقويض الهدنة، التي تم التوصل إليها بعد 12 يوماً من أعنف مواجهة مباشرة بين الطرفين.

وقالت إسرائيل إنها قصفت منشأة رادار قرب طهران بعد ساعات من بدء وقف إطلاق النار، لكنها أوضحت أنها لم تشن هجمات أخرى بعد مكالمة هاتفية بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وقال نتنياهو إن إسرائيل تراجعت عن توجيه ضربة أشد لإيران بعد مكالمة وُصفت بـ«الحازمة» مع ترمب، طالبه خلالها بوقف العمليات العسكرية «فوراً». وأفاد مراسل لـ«أكسيوس» في منشور على «إكس» بأن نتنياهو أبلغ ترمب بأنه غير قادر على إلغاء الهجوم، وأنه ضروري لأن إيران انتهكت وقف إطلاق النار، وأشار إلى أنه سيتم تقليص حجم الهجوم بشكل كبير، ولن يصيب عدداً كبيراً من الأهداف، وإنما سيستهدف هدفاً واحداً فقط.

وأفاد مكتب نتنياهو بأن الهجوم جاء قبل بدء الهدنة، لكنه اتهم إيران أيضاً بإطلاق صاروخ واحد بعد ست دقائق من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ وإطلاق صاروخين آخرين بعد ذلك بنحو ثلاث ساعات ونصف الساعة.

وأوضح مكتب نتنياهو أن هذه الصواريخ إما جرى اعتراضها أو سقطت في مناطق مفتوحة دون التسبب في خسائر بشرية أو أضرار بالممتلكات، مضيفاً أن سلاح الجو الإسرائيلي دمَّر منشأة الرادار بالقرب من طهران رداً على إطلاق الصواريخ.

وفي وقت سابق، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن العمليات العسكرية ستستمر رداً على «صواريخ إيرانية أُطلقت صباحاً»، وهو ما نفته طهران جملة وتفصيلاً. وصرّح بتسلئيل سموتريتش، وزير المالية الإسرائيلي، بأن «طهران سترتجف».

في المقابل، نفت القوات المسلحة الإيرانية إطلاق صواريخ على إسرائيل، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية، رغم دوي انفجارات في أنحاء شمال إسرائيل صباحاً، وسماع صفارات الإنذار، في حين أعلن مسؤول عسكري إسرائيلي أن دفاعاته اعترضت صاروخين إيرانيين.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع انفجارات في طهران؛ ما أثار شكوكاً حول مدى جدية تنفيذ الهدنة، وذلك رغم تأكيدات سابقة من الجانبين باستعدادهما لوقف العمليات.

وأكد ترمب، الثلاثاء، أن وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل «ساري المفعول» حالياً، بعد أن تعثر الاتفاق في البداية، وأعرب ترمب عن «إحباط شديد» من كلا الجانبين.

وقال: «إيران انتهكت الاتفاق، لكن إسرائيل انتهكته أيضاً. لست راضياً عن إسرائيل». وأضاف بكلمات غاضبة: «لدينا بلدان حارب كل منهما الآخر لوقت طويل وبشكل عنيف، لدرجة أنهما لم يعودا يعلمان ما الذي يفعلانه بحق الجحيم».

وقال ترمب للصحافيين في البيت الأبيض، قبل مغادرته إلى قمة «الناتو»، إنه يرى أن كلا الطرفين خرق الاتفاق الوليد، ووجه انتقادات لاذعة حتى لإسرائيل، الحليف المقرب، مشيراً إلى أن إيران ربما أطلقت الصواريخ «عن طريق الخطأ».

بالتوازي، أكد في منشور على منصته «تروث سوشال» أن «إسرائيل لن تهاجم إيران. ستعود كل الطائرات أدراجها وهي تلوح بود لإيران. لن يتعرض أحد إلى الأذى. وقف إطلاق النار ساري المفعول!»، وذلك بعد وقت قصير على قوله للصحافيين في البيت الأبيض إنه «غير راضٍ» عن إسرائيل لخرقها الاتفاق.

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يزور موقع ضربة صاروخية إيرانية في بئر السبع (د.ب.أ)

وأكد ترمب أنه لا يسعى لتغيير النظام في إيران، وذلك بعد يومين من طرحه الفكرة لأول مرة. وقال: «تغيير النظام يؤدي إلى الفوضى». وفي منشور سابق له، تساءل ترمب: «إذا كان النظام الإيراني الحالي غير قادر على جعل إيران عظيمة من جديد، فلماذا لا يحدث تغيير في النظام؟».

وقال كاتس إنه أمر الجيش بقصف طهران رداً على صواريخ أطلقتها إيران في انتهاك لوقف إطلاق النار. وأوضح كاتس في بيان أنه أمر الجيش «بمواصلة العمليات المكثفة التي تستهدف أصول النظام والبنية التحتية للإرهاب في طهران» في ظل انتهاك إيران الصارخ لوقف إطلاق النار الذي أعلنه رئيس الولايات المتحدة.

ونفت إيران انتهاك وقف إطلاق النار. وذكرت وكالة «نور نيوز»، المنصة الإعلامية للمجلس الأعلى للأمن القومي، أن هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة نفت إطلاق أي صواريخ باتجاه إسرائيل خلال الساعات الماضية. وقال المتحدث باسم القوات المسلحة عبر التلفزيون الرسمي إنه «لا صواريخ أُطلقت تجاه إسرائيل منذ بدء سريان الهدنة».

ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن متحدث باسم العمليات المشتركة في هيئة الأركان الإيرانية، أن إسرائيل شنت غارات جوية على إيران على ثلاث مراحل حتى الساعة التاسعة صباحاً بالتوقيت المحلي (05:30 بتوقيت غرينتش)، الثلاثاء.

وكان التلفزيون الرسمي ذكر في وقت سابق أن وقف إطلاق النار سيسري في إيران ابتداءً من الساعة السابعة والنصف صباحاً بالتوقيت المحلي، الثلاثاء.

وأبلغت وسائل إعلام إيرانية عن وقوع انفجارات في شمال طهران، بعد ظهر الثلاثاء. وذكرت وكالة «ميزان» للأنباء التابعة للسلطة القضائية في إيران وصحيفة «شرق» أن دوي انفجارين سُمع في العاصمة طهران.

اتفاق مفاجئ بعد اتساع رقعة القتال

كان ترمب أعلن أن إيران وإسرائيل قبلتا بوقف لإطلاق النار من شأنه أن يؤدّي إلى «النهاية الرسمية» للحرب. وكتب على شبكته «تروث سوشال» إنه «تم الاتفاق بالكامل مع إسرائيل وإيران على وقف لإطلاق النار كامل وشامل». وأشار إلى أنه سيبدأ تدرجاً قرابة الساعة الرابعة فجر الثلاثاء بتوقيت غرينتش ويمتد على 24 ساعة ومرحلتين. وستوقف طهران بموجبه كلّ عملياتها أولاً تليها إسرائيل بعد 12 ساعة.

وأعلنت إسرائيل، الثلاثاء، قبولها وقف إطلاق النار مع إيران الذي كشف عنه ترمب، لكنها تعهّدت «بالرد بقوة» على أي انتهاك للهدنة. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إيفي ديفرين في تصريح صحافي متلفز: «وجّه رئيس الأركان الجيش بأكمله للحفاظ على مستوى عالٍ من التأهب والاستعداد للرد بقوة على أي خرق لوقف إطلاق النار». وأضاف: «أريد التأكيد، لا يوجد أي تغيير في تعليمات قيادة الجبهة الداخلية، يجب التزام التعليمات، الخطر لا يزال قائماً».

وقال نتنياهو إن إسرائيل حققت الأهداف التي حددتها في عملية «الأسد الصاعد» في 13 يونيو (حزيران) على إيران لتدمير برنامجها النووي وقدراتها الصاروخية. وأضاف: «تشكر إسرائيل الرئيس ترمب والولايات المتحدة على الدعم الدفاعي والمشاركة في القضاء على التهديد النووي الإيراني».

وأفادت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن مصدر مطلع بأن رئيس الوزراء القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أقنع إيران بقبول وقف إطلاق النار مع إسرائيل، استناداً إلى مقترح أميركي، وذلك بعد هجوم إيراني على قاعدة العُديد الجوية في قطر.

وأوضح المصدر أن التدخل القطري جاء بطلب من واشنطن، وأن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس نسق مع رئيس الوزراء القطري، الذي أجرى مكالمة مع الإيرانيين. وأضاف أن الرئيس دونالد ترمب أبلغ أمير قطر بموافقة إسرائيل على المقترح الأميركي.

وقال المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، وهو أعلى هيئة أمنية في إيران، الثلاثاء، إن إسرائيل اضطرت «إلى قبول الهزيمة ووقف إطلاق النار من جانب واحد»، وإن القوات المسلحة الإيرانية «ستبقى مستعدة» للرد على «أي عدوان من جانب العدو».

وأضاف: «القوات المسلحة لا تثق بكلام أعدائها وستبقي يدها على الزناد جاهزة لتوجيه رد حاسم يجعلهم يندمون لأي عمل عدواني من قِبل العدو».

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في وقت سابق إن إيران ستوقف ضربات الرد بشرط أن توقف إسرائيل الهجمات بحلول الرابعة صباحاً بتوقيت طهران. وأضاف: «ما من اتفاق» بعد في هذه المرحلة.

وشنت إسرائيل، التي انضمت إليها الولايات المتحدة في مطلع الأسبوع، هجمات على منشآت نووية صاروخية إيرانية بعد أن قالت إن طهران تقترب من امتلاك سلاح نووي. وتنفي إيران امتلاكها أي برنامج للأسلحة النووية، لكن المرشد علي خامنئي قال إن طهران لو أرادت ذلك لما استطاع قادة العالم إيقافها.

وازدادت المخاوف من توسع الحرب بعد أن انضمت الولايات المتحدة إلى الهجمات بإلقاء قنابل خارقة للتحصينات نهاية الأسبوع، ووسعت إسرائيل من نطاق أهدافها.

ردّ «منسق»

وشنت إيران هجوماً صاروخياً منسقاً، الاثنين، على قاعدة أميركية في قطر، رداً على القصف الأميركي لمواقعها النووية. وكانت طهران قد حذّرت واشنطن مسبقاً، ولم تُسجل إصابات. ونفت طهران أن تكون الضربات موجهة للأراضي القطرية، مؤكدة التزامها بسياسة «حسن الجوار».

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الثلاثاء، إن الهجوم على قاعدة العديد جاء في إطار «الدفاع عن النفس» بعد الضربات الأميركية، وليس موجهاً ضد قطر.

وأوضح، في اتصال مع نظيره القطري، محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، أن العملية تستند إلى «حق إيران المشروع»، داعياً إلى عدم تفسيرها على أنها تحرك ضد «دولة شقيقة وصديقة».

بدروه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، الثلاثاء، إن بلاده ملتزمة بسياسة حسن الجوار تجاه قطر وسائر الدول المجاورة.

وأضاف أن طهران مصمّمة على عدم السماح للولايات المتحدة وإسرائيل، عبر اعتداءاتهما وسياستهما تجاه إيران، بزرع الفرقة أو زعزعة استقرار المنطقة.

وعدَّ ترمب الردّ الإيراني «ضعيفاً جداً»، وحرص على «شكر إيران» على «إخطارها» الولايات المتحدة «في الوقت المناسب لتفادي إزهاق الأرواح وسقوط جرحى». وأعلنت قطر من جهتها عن اعتراض الصواريخ الإيرانية، مع الإشارة إلى إخلاء القاعدة العسكرية.

وكان مجلس «الأمن القومي» الإيراني أعلن أنه «ردّاً على العدوان والتحرك الأميركي الوقح ضد مواقع ومنشآت إيران النووية... هاجمت قوات (الحرس الثوري) قاعدة العديد الأميركية في قطر»، مضيفاً أن عدد الصواريخ «يعادل عدد القنابل التي استخدمتها الولايات المتحدة في مهاجمة منشآت إيران النووية».

وبدوره، قال «الحرس الثوري» من جهته إن القاعدة أصيبت بستة صواريخ. وعقب استهدافه قاعدة العديد، قال «الحرس الثوري» إنه سيوجه رداً «نادماً» للولايات المتحدة إذا ما شنّت أيّ هجوم جديد على إيران.

أحد أفراد «الحرس الثوري» يقف للحراسة في ساحة «انقلاب الثورة» وسط العاصمة طهران (أ.ب)

وأعلن «الحرس الثوري»، الثلاثاء، أنه لقَّن إسرائيل «درساً»، وذلك في بيان أصدره بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقفاً لإطلاق النار في الحرب المستمرة بين البلدين منذ 13 يونيو.

جاء في البيان أنه قبيل بدء سريان وقف إطلاق النار بلحظات، قام «الحرس الثوري» بـ«ضرب مراكز عسكرية ولوجيستية للكيان الصهيوني (...) ولقن العدو درساً تاريخياً لا يُنسى».

ارتفاع حصيلة الضحايا

وقُتل تسعة أشخاص وسقط 33 جريحاً، بينهم 28 حالة تم علاجهم ميدانياً، فجر الثلاثاء في شمال إيران في ضربة إسرائيلية، وفق ما أفادت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري».

وقال علي باقري، وهو مسؤول في محافظة غيلان الشمالية المطلة على بحر قزوين، إن «أربعة مبانٍ سكنية دُمّرت بالكامل وتضرر كثير من المنازل المجاورة جراء الانفجارات» في آستانة أشرفية.

وأسفر الهجوم عن مقتل العالم النووي محمد رضا صديقي صابر، المدرج على قوائم العقوبات الأميركية، في غارة إسرائيلية على منزل والديه بمدينة آستانة أشرفية شمال إيران. وأضاف أن ابنه البالغ 17 عاماً، قُتل قبل أيام بضربة على منزل العائلة في طهران. وكان صابر يُعد أحد أبرز مهندسي برنامج التفجير المتسلسل المرتبط بالمشروع النووي الإيراني.

وأعلنت وزارة الصحة الإيرانية ارتفاع حصيلة القتلى إلى 610 منذ اندلاع المواجهات في 13 يونيو، بينهم 33 خلال الساعات الماضية. وأكدت إسرائيل مقتل أربعة أشخاص في بئر السبع صباح الثلاثاء نتيجة قصف صاروخي.

وكتب الناطق باسم الوزارة، حسين كرمانبور، على «إكس» إنه «خلال الأيام الـ12 الأخيرة، شهدت المستشفيات مشاهد مروّعة جداً». وكانت حصيلة سابقة نُشرت السبت تفيد بوقوع أكثر من 400 قتيل و3056 جريحاً.

قُتل في إسرائيل 28 شخصاً على الأقل، وأصيب أكثر من 1000 آخرين منذ اندلاع الحرب. وفي إيران، أسفرت الضربات الإسرائيلية عن مقتل 974 شخصاً وإصابة 3458، وفقاً لمنظمة «نشطاء حقوق الإنسان» التي تتخذ من واشنطن مقراً لها.

صورة لعدد من الصحف الإيرانية في الساعات الأولى من وقف إطلاق النار بطهران (رويترز)

وقالت المنظمة إنها وثّقت مقتل 387 مدنياً و268 عنصراً من قوات الأمن بين القتلى.

كما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن نحو 250 مواطناً أميركياً وعائلاتهم أُجلوا من إسرائيل عبر رحلات حكومية وعسكرية وخاصة بدأت نهاية الأسبوع.

ويُقدّر عدد المواطنين الأميركيين في إسرائيل بنحو 700 ألف، معظمهم يحملون الجنسيتين الأميركية والإسرائيلية.

وقالت الأمم المتحدة، إنها بدأت نقل بعض موظفيها الدوليين غير الأساسيين وأسرهم من إيران مؤقتاً لأسباب أمنية، بعد تهديدات إسرائيل بشن ضربات جديدة على طهران.

أعلن مدعي عام محافظة كرمانشاه، حميد رضا كريمي، عن اعتقال 115 شخصاً بتهم تتعلق بالإخلال بالأمن، بينهم متهم بالتجسس يحمل جنسية أوروبية. وأُفرج عن 54 منهم بكفالة.


مقالات ذات صلة

واشنطن تلوّح بمزيد من الضغوط الاقتصادية على طهران

شؤون إقليمية شعلة غاز على منصة إنتاج النفط بجانب العَلَم الإيراني (رويترز)

واشنطن تلوّح بمزيد من الضغوط الاقتصادية على طهران

لوّحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمزيد من الضغوط الاقتصادية على إيران بعد أيام من فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية ومنعها من تصدير النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث بينما يستمع إليه الأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية خلال مؤتمر صحافي بالبنتاغون في أرلينغتون بولاية فيرجينيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle 00:30

الجيش الأميركي يلوّح بضرب محطات الكهرباء والطاقة الإيرانية

أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، أنّ الولايات المتحدة ستواصل منع كل السفن من بلوغ الموانئ الإيرانية، أو الخروج منها «ما دام لزم الأمر».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ طائرات تنطلق من على سطح حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» خلال الحرب على إيران يوم 3 مارس 2026 (رويترز)

الجيش الأميركي يوسّع حصار إيران ليشمل شحنات بضائع مهربة

قال سلاح البحرية الأميركية في بيان، الخميس، إن الجيش وسّع الحصار البحري المفروض على إيران، ليشمل شحنات البضائع المهربة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية، وسلّمته مذكرة احتجاج عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية».

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
شؤون إقليمية علم إيراني يظهر بالقرب من مبنى سكني تضرر جراء غارة جوية على طهران (رويترز) p-circle

تقرير: إيران تُعيد تأهيل منصات إطلاق صواريخ مدفونة وسط هدنة هشة

في ظلّ هدنة مؤقتة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، تكشف المعطيات الميدانية عن سباق خفي لإعادة ترتيب القدرات العسكرية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
TT

شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)

تواجه الجولة الثانية من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة تهديدات واعتراضات متزايدة في ظل شكوك إيرانية بجدية واشنطن، رغم استمرار المشاورات المكثفة التي أجراها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران أمس.

والتقى منير رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وقائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة» علي عبد اللهي، حيث عرض تقريراً عن جهود الوساطة، فيما شدد عبد اللهي على جاهزية القوات المسلحة لـ«الدفاع الشامل». وأفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» بأن طهران تشكك في «حسن نيات» واشنطن وترى أن أي جولة جديدة لن تكون مجدية من دون التزام واضح.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن الجانبين يتجهان إلى مذكرة تفاهم مؤقتة مع تحقيق تقدم في «قضايا شائكة»، مقابل استمرار الخلاف حول اليورانيوم عالي التخصيب ومدة القيود النووية. وأشارت المصادر إلى احتمال التوصل إلى مهلة 60 يوماً لاتفاق نهائي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده تحرز «تقدماً كبيراً» في المفاوضات، مُرجّحاً التوصل إلى اتفاق قريب، ومشيراً إلى استعداد طهران لاتخاذ خطوات كانت ترفضها سابقاً، بينها تسليم مخزون اليورانيوم المخصب وإعادة المواد النووية، مع التحذير من استئناف القتال إذا فشلت المحادثات.

وأكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن الحصار البحري سيستمر «طالما لزم الأمر»، محذراً من ضرب البنية التحتية للطاقة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، بينما شدد رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين على أن القوات الأميركية «مستعدة لاستئناف العمليات القتالية فوراً»، مع ملاحقة أي سفن تقدم دعماً لإيران.


ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

لقي الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين لبنان وإسرائيل، الخميس، ترحيباً محلياً ودولياً.

لبنان

لبنانياً، رحّب رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدنة لعشرة أيّام بين إسرائيل ولبنان بعد أكثر من شهر على اندلاع المواجهة بين الدولة العبرية و«حزب الله»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال سلام: «أرحّب بإعلان وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس ترمب، وهو مطلب لبناني محوري سعينا إليه منذ اليوم الأول للحرب، وكان هدفنا الأول في لقاء واشنطن يوم الثلاثاء»، مضيفاً: «لا يسعني أيضاً إلا أن أشكر كل الجهود الإقليمية والدولية التي بُذلت للوصول إلى هذه النتيجة».

«حزب الله»

من جهته، أعلن «حزب الله» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عن طريق نائبه في البرلمان إبراهيم الموسوي، أن الحزب سيلتزم بوقف إطلاق النار، شرط أن يكون شاملاً، ويتضمن وقفاً للأعمال العدائية الإسرائيلية والاغتيالات ضد الحزب.

وقال الموسوي: «نحن في (حزب الله) سنلتزم بطريقة حذرة، شريطة أن يكون وقفاً شاملاً للأعمال العدائية ضدنا، وألا تستغله إسرائيل لتنفيذ أي اغتيالات، وأن يتضمن تقييداً لحركة إسرائيل في المناطق الحدودية، وأن يشمل وقف الاعتداءات هذا كل الحدود الجنوبية».

السعودية ترحّب بإعلان ترمب وقف إطلاق النار في لبنان

السعودية

رحّبت وزارة الخارجية السعودية بالإعلان عن وقف لإطلاق النار في لبنان، مشيدة بـ«الدور الإيجابي الكبير» للرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء نواف سلام، في التوصل إلى ذلك.

وجاء في بيان «الخارجية»: «تجدّد المملكة التأكيد على وقوفها إلى جانب الدولة اللبنانية في بسط السيادة وحصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية، والخطوات الإصلاحية التي اتخذتها، ومساعيها للحفاظ على مقدرات لبنان وسلامة ووحدة أراضيه».

الاتحاد الأوروبي

دولياً، رحّبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الخميس، بوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، وأكدت مجدداً أن أوروبا ستواصل المطالبة باحترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه.

وكتبت فون دير لاين، في بيان: «أرحب بوقف إطلاق النار المعلن لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، الذي توسط فيه الرئيس ترمب. إنه لأمر يبعث على الارتياح؛ إذ إن هذا الصراع حصد بالفعل أرواحاً كثيرة للغاية»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت: «ستواصل أوروبا المطالبة بالاحترام الكامل لسيادة لبنان ووحدة أراضيه. وسنواصل دعم الشعب اللبناني من خلال تقديم مساعدات إنسانية كبيرة».

المجلس الأوروبي

من جانبه، وصف رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان بأنه «خبر رائع».

وأكد أن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعم لبنان. وشدد على وجوب تنفيذ وقف إطلاق النار، والتحقق من تنفيذه على أرض الواقع.

فرنسا

بدورها، رحّبت الرئاسة الفرنسية، الخميس، بإعلان وقف إطلاق نار لمدة 10 أيام في لبنان، مؤكدة ضرورة التحقّق من تنفيذه على الأرض.

وقال مستشار للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: «إنها أنباء ممتازة، لكنها ستحتاج إلى التحقّق (منها) على الأرض».

ورداً على تصريحات السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، الذي قال إن باريس لا دور لها في المفاوضات بين إسرائيل ولبنان، أضاف المستشار أن فرنسا تريد «القيام بدور مفيد».

وتابع: «عندما يحين وقت دعم السلطات اللبنانية لاستعادة الأمن وسيادتها على كامل الأراضي اللبنانية، أعتقد أن كثيرين سيكونون سعداء بالاعتماد على فرنسا، بمن فيهم الإسرائيليون».

إيطاليا

أشادت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الخميس، بوقف لإطلاق النار لـ10 أيام بين إسرائيل ولبنان، مشدّدة على ضرورة احترامه. وقالت، في بيان، إن وقف إطلاق النار «نبأ ممتاز. وأهنّئ الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية بالتوصل إلى هذه الخطوة المهمة بفضل الوساطة الأميركية». وأضافت: «من المهم للغاية الآن أن يتم احترام وقف إطلاق النار بشكل كامل»، معربة عن أملها في أن يقود إلى «سلام كامل ودائم». وأكدت أن إيطاليا «ستواصل أداء دورها عبر المساهمة في حفظ السلام» من خلال قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل)، و«عبر دعم السيادة اللبنانية، بما في ذلك من خلال تعزيز الجيش اللبناني». وتعمل قوة «اليونيفيل» التي تنتشر منذ عام 1978 في الجنوب، كقوة فصل بين لبنان وإسرائيل. وتضم «اليونيفيل» حالياً 754 جندياً من إيطاليا، التي تعد ثاني أكبر دولة مساهمة بعد إندونيسيا التي يبلغ عدد كتيبتها 755 جندياً، وفقاً لأرقام الأمم المتحدة الصادرة في 30 مارس (آذار). واتّهمت روما القوات الإسرائيلية في وقت سابق هذا الأسبوع بإطلاق نيران تحذيرية على قافلة لجنود إيطاليين ضمن قوة «اليونيفيل»، ما ألحق أضراراً بآلية واحدة على الأقل من دون وقوع إصابات.

إيران

قال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي إن «وقف الحرب في لبنان كان جزءاً من تفاهم وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة بوساطة باكستان»، مشيراً إلى أن إيران شدّدت «منذ البداية، خلال محادثاتها مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية (...) على ضرورة إرساء وقفٍ متزامن لإطلاق النار في كامل المنطقة، بما في ذلك لبنان».

ألمانيا

قال وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، إن بلاده تأمل بـ«مستقبل بين جارين طيبين». وأشار الوزير، في بيان، إلى أن الهدنة «من شأنها أن توفر متنفّساً للسكان على جانبي الحدود».

مجموعة السبع

أكّد وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية لدول مجموعة السبع على ضرورة الحدّ من تكلفة نزاع طويل الأمد في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي، داعين إلى العمل لإحراز تقدم نحو سلام دائم في المنطقة.

المنظمة الدولية للهجرة

رحّبت المنظمة الدولية للهجرة بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان، ودعت جميع الأطراف إلى الالتزام به، مؤكدة أن حماية أرواح المدنيين يجب أن تبقى على رأس الأولويات. وقالت المنظمة، في بيان لها، الخميس، إن النزوح الذي شهده لبنان بلغ مستويات مذهلة؛ فقد انتزع الصراع أكثر من مليون شخص من ديارهم، ويوجد حالياً أكثر من 141 ألفاً في أكثر من 700 مركز إيواء جماعي في مختلف أنحاء البلاد.

وأضافت أن كثيراً من هذه المراكز هي عبارة عن مدارس ومبانٍ حكومية مكتظة، تقطنها عائلات تقيم في غرفة دراسية واحدة، بلا خصوصية كافية أو تدفئة حتى أبسط الاحتياجات الأساسية. وأما الآلاف غيرهم فلا مأوى لهم سوى بيوت العائلات التي تستضيفهم أو سياراتهم، حتى الأرصفة والشوارع. وقالت المنظمة إن الخسائر البشرية فادحة؛ إذ تجاوز عدد القتلى ألفَي شخص، وتعرضت مرافق صحية وعاملون فيها للهجوم، كما تعرضت البنى التحتية الحيوية كالطرق والجسور والمنازل للدمار الشديد. وأوضحت المنظمة، في بيانها، أنه رغم أهمية وقف إطلاق النار، فإنه لا يعني انتهاء الأزمة؛ لأن الدمار ما زال قائماً، والعائلات لا تستطيع العودة إلى بيوت لم يعد لها وجود أصلاً.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، يبدأ الساعة 5 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، الخميس، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب، عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، إن وقف إطلاق النار مع لبنان يمثل فرصة لـ«سلام تاريخي»، مشدداً على مطلبه بنزع سلاح «حزب الله» كشرط مسبق لأي اتفاق. وصرّح نتنياهو: «لدينا فرصة للتوصل إلى اتفاق سلام تاريخي مع لبنان»، موضحاً أن القوات الإسرائيلية «ستبقى في الجنوب (اللبناني) ضِمن منطقة أمنية بعمق 10 كيلومترات».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، الخميس، أن نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون اتفقا على وقف لإطلاق النار لمدة عشرة أيام يبدأ الخميس عند الساعة 21:00 بتوقيت غرينتش، مشيراً إلى أن هذا الاتفاق «سيشمل (حزب الله)» المدعوم من إيران.