ترمب يضغط لمنع تفكك الهدنة الإيرانية - الإسرائيلية

تل أبيب أعلنت تدمير منشأة رادار قرب طهران... وأكثر من 600 قتيل بإيران

TT

ترمب يضغط لمنع تفكك الهدنة الإيرانية - الإسرائيلية

ترمب يضغط لمنع تفكك الهدنة الإيرانية - الإسرائيلية

رغم ضغوط الرئيس الأميركي دونالد ترمب، على تماسك وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل حيز التنفيذ، فإن التوترات العسكرية المتواصلة وتبادل الاتهامات بخرق الاتفاق يهددان بتقويض الهدنة، التي تم التوصل إليها بعد 12 يوماً من أعنف مواجهة مباشرة بين الطرفين.

وقالت إسرائيل إنها قصفت منشأة رادار قرب طهران بعد ساعات من بدء وقف إطلاق النار، لكنها أوضحت أنها لم تشن هجمات أخرى بعد مكالمة هاتفية بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وقال نتنياهو إن إسرائيل تراجعت عن توجيه ضربة أشد لإيران بعد مكالمة وُصفت بـ«الحازمة» مع ترمب، طالبه خلالها بوقف العمليات العسكرية «فوراً». وأفاد مراسل لـ«أكسيوس» في منشور على «إكس» بأن نتنياهو أبلغ ترمب بأنه غير قادر على إلغاء الهجوم، وأنه ضروري لأن إيران انتهكت وقف إطلاق النار، وأشار إلى أنه سيتم تقليص حجم الهجوم بشكل كبير، ولن يصيب عدداً كبيراً من الأهداف، وإنما سيستهدف هدفاً واحداً فقط.

وأفاد مكتب نتنياهو بأن الهجوم جاء قبل بدء الهدنة، لكنه اتهم إيران أيضاً بإطلاق صاروخ واحد بعد ست دقائق من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ وإطلاق صاروخين آخرين بعد ذلك بنحو ثلاث ساعات ونصف الساعة.

وأوضح مكتب نتنياهو أن هذه الصواريخ إما جرى اعتراضها أو سقطت في مناطق مفتوحة دون التسبب في خسائر بشرية أو أضرار بالممتلكات، مضيفاً أن سلاح الجو الإسرائيلي دمَّر منشأة الرادار بالقرب من طهران رداً على إطلاق الصواريخ.

وفي وقت سابق، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن العمليات العسكرية ستستمر رداً على «صواريخ إيرانية أُطلقت صباحاً»، وهو ما نفته طهران جملة وتفصيلاً. وصرّح بتسلئيل سموتريتش، وزير المالية الإسرائيلي، بأن «طهران سترتجف».

في المقابل، نفت القوات المسلحة الإيرانية إطلاق صواريخ على إسرائيل، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية، رغم دوي انفجارات في أنحاء شمال إسرائيل صباحاً، وسماع صفارات الإنذار، في حين أعلن مسؤول عسكري إسرائيلي أن دفاعاته اعترضت صاروخين إيرانيين.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع انفجارات في طهران؛ ما أثار شكوكاً حول مدى جدية تنفيذ الهدنة، وذلك رغم تأكيدات سابقة من الجانبين باستعدادهما لوقف العمليات.

وأكد ترمب، الثلاثاء، أن وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل «ساري المفعول» حالياً، بعد أن تعثر الاتفاق في البداية، وأعرب ترمب عن «إحباط شديد» من كلا الجانبين.

وقال: «إيران انتهكت الاتفاق، لكن إسرائيل انتهكته أيضاً. لست راضياً عن إسرائيل». وأضاف بكلمات غاضبة: «لدينا بلدان حارب كل منهما الآخر لوقت طويل وبشكل عنيف، لدرجة أنهما لم يعودا يعلمان ما الذي يفعلانه بحق الجحيم».

وقال ترمب للصحافيين في البيت الأبيض، قبل مغادرته إلى قمة «الناتو»، إنه يرى أن كلا الطرفين خرق الاتفاق الوليد، ووجه انتقادات لاذعة حتى لإسرائيل، الحليف المقرب، مشيراً إلى أن إيران ربما أطلقت الصواريخ «عن طريق الخطأ».

بالتوازي، أكد في منشور على منصته «تروث سوشال» أن «إسرائيل لن تهاجم إيران. ستعود كل الطائرات أدراجها وهي تلوح بود لإيران. لن يتعرض أحد إلى الأذى. وقف إطلاق النار ساري المفعول!»، وذلك بعد وقت قصير على قوله للصحافيين في البيت الأبيض إنه «غير راضٍ» عن إسرائيل لخرقها الاتفاق.

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يزور موقع ضربة صاروخية إيرانية في بئر السبع (د.ب.أ)

وأكد ترمب أنه لا يسعى لتغيير النظام في إيران، وذلك بعد يومين من طرحه الفكرة لأول مرة. وقال: «تغيير النظام يؤدي إلى الفوضى». وفي منشور سابق له، تساءل ترمب: «إذا كان النظام الإيراني الحالي غير قادر على جعل إيران عظيمة من جديد، فلماذا لا يحدث تغيير في النظام؟».

وقال كاتس إنه أمر الجيش بقصف طهران رداً على صواريخ أطلقتها إيران في انتهاك لوقف إطلاق النار. وأوضح كاتس في بيان أنه أمر الجيش «بمواصلة العمليات المكثفة التي تستهدف أصول النظام والبنية التحتية للإرهاب في طهران» في ظل انتهاك إيران الصارخ لوقف إطلاق النار الذي أعلنه رئيس الولايات المتحدة.

ونفت إيران انتهاك وقف إطلاق النار. وذكرت وكالة «نور نيوز»، المنصة الإعلامية للمجلس الأعلى للأمن القومي، أن هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة نفت إطلاق أي صواريخ باتجاه إسرائيل خلال الساعات الماضية. وقال المتحدث باسم القوات المسلحة عبر التلفزيون الرسمي إنه «لا صواريخ أُطلقت تجاه إسرائيل منذ بدء سريان الهدنة».

ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن متحدث باسم العمليات المشتركة في هيئة الأركان الإيرانية، أن إسرائيل شنت غارات جوية على إيران على ثلاث مراحل حتى الساعة التاسعة صباحاً بالتوقيت المحلي (05:30 بتوقيت غرينتش)، الثلاثاء.

وكان التلفزيون الرسمي ذكر في وقت سابق أن وقف إطلاق النار سيسري في إيران ابتداءً من الساعة السابعة والنصف صباحاً بالتوقيت المحلي، الثلاثاء.

وأبلغت وسائل إعلام إيرانية عن وقوع انفجارات في شمال طهران، بعد ظهر الثلاثاء. وذكرت وكالة «ميزان» للأنباء التابعة للسلطة القضائية في إيران وصحيفة «شرق» أن دوي انفجارين سُمع في العاصمة طهران.

اتفاق مفاجئ بعد اتساع رقعة القتال

كان ترمب أعلن أن إيران وإسرائيل قبلتا بوقف لإطلاق النار من شأنه أن يؤدّي إلى «النهاية الرسمية» للحرب. وكتب على شبكته «تروث سوشال» إنه «تم الاتفاق بالكامل مع إسرائيل وإيران على وقف لإطلاق النار كامل وشامل». وأشار إلى أنه سيبدأ تدرجاً قرابة الساعة الرابعة فجر الثلاثاء بتوقيت غرينتش ويمتد على 24 ساعة ومرحلتين. وستوقف طهران بموجبه كلّ عملياتها أولاً تليها إسرائيل بعد 12 ساعة.

وأعلنت إسرائيل، الثلاثاء، قبولها وقف إطلاق النار مع إيران الذي كشف عنه ترمب، لكنها تعهّدت «بالرد بقوة» على أي انتهاك للهدنة. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إيفي ديفرين في تصريح صحافي متلفز: «وجّه رئيس الأركان الجيش بأكمله للحفاظ على مستوى عالٍ من التأهب والاستعداد للرد بقوة على أي خرق لوقف إطلاق النار». وأضاف: «أريد التأكيد، لا يوجد أي تغيير في تعليمات قيادة الجبهة الداخلية، يجب التزام التعليمات، الخطر لا يزال قائماً».

وقال نتنياهو إن إسرائيل حققت الأهداف التي حددتها في عملية «الأسد الصاعد» في 13 يونيو (حزيران) على إيران لتدمير برنامجها النووي وقدراتها الصاروخية. وأضاف: «تشكر إسرائيل الرئيس ترمب والولايات المتحدة على الدعم الدفاعي والمشاركة في القضاء على التهديد النووي الإيراني».

وأفادت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن مصدر مطلع بأن رئيس الوزراء القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أقنع إيران بقبول وقف إطلاق النار مع إسرائيل، استناداً إلى مقترح أميركي، وذلك بعد هجوم إيراني على قاعدة العُديد الجوية في قطر.

وأوضح المصدر أن التدخل القطري جاء بطلب من واشنطن، وأن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس نسق مع رئيس الوزراء القطري، الذي أجرى مكالمة مع الإيرانيين. وأضاف أن الرئيس دونالد ترمب أبلغ أمير قطر بموافقة إسرائيل على المقترح الأميركي.

وقال المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، وهو أعلى هيئة أمنية في إيران، الثلاثاء، إن إسرائيل اضطرت «إلى قبول الهزيمة ووقف إطلاق النار من جانب واحد»، وإن القوات المسلحة الإيرانية «ستبقى مستعدة» للرد على «أي عدوان من جانب العدو».

وأضاف: «القوات المسلحة لا تثق بكلام أعدائها وستبقي يدها على الزناد جاهزة لتوجيه رد حاسم يجعلهم يندمون لأي عمل عدواني من قِبل العدو».

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في وقت سابق إن إيران ستوقف ضربات الرد بشرط أن توقف إسرائيل الهجمات بحلول الرابعة صباحاً بتوقيت طهران. وأضاف: «ما من اتفاق» بعد في هذه المرحلة.

وشنت إسرائيل، التي انضمت إليها الولايات المتحدة في مطلع الأسبوع، هجمات على منشآت نووية صاروخية إيرانية بعد أن قالت إن طهران تقترب من امتلاك سلاح نووي. وتنفي إيران امتلاكها أي برنامج للأسلحة النووية، لكن المرشد علي خامنئي قال إن طهران لو أرادت ذلك لما استطاع قادة العالم إيقافها.

وازدادت المخاوف من توسع الحرب بعد أن انضمت الولايات المتحدة إلى الهجمات بإلقاء قنابل خارقة للتحصينات نهاية الأسبوع، ووسعت إسرائيل من نطاق أهدافها.

ردّ «منسق»

وشنت إيران هجوماً صاروخياً منسقاً، الاثنين، على قاعدة أميركية في قطر، رداً على القصف الأميركي لمواقعها النووية. وكانت طهران قد حذّرت واشنطن مسبقاً، ولم تُسجل إصابات. ونفت طهران أن تكون الضربات موجهة للأراضي القطرية، مؤكدة التزامها بسياسة «حسن الجوار».

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الثلاثاء، إن الهجوم على قاعدة العديد جاء في إطار «الدفاع عن النفس» بعد الضربات الأميركية، وليس موجهاً ضد قطر.

وأوضح، في اتصال مع نظيره القطري، محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، أن العملية تستند إلى «حق إيران المشروع»، داعياً إلى عدم تفسيرها على أنها تحرك ضد «دولة شقيقة وصديقة».

بدروه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، الثلاثاء، إن بلاده ملتزمة بسياسة حسن الجوار تجاه قطر وسائر الدول المجاورة.

وأضاف أن طهران مصمّمة على عدم السماح للولايات المتحدة وإسرائيل، عبر اعتداءاتهما وسياستهما تجاه إيران، بزرع الفرقة أو زعزعة استقرار المنطقة.

وعدَّ ترمب الردّ الإيراني «ضعيفاً جداً»، وحرص على «شكر إيران» على «إخطارها» الولايات المتحدة «في الوقت المناسب لتفادي إزهاق الأرواح وسقوط جرحى». وأعلنت قطر من جهتها عن اعتراض الصواريخ الإيرانية، مع الإشارة إلى إخلاء القاعدة العسكرية.

وكان مجلس «الأمن القومي» الإيراني أعلن أنه «ردّاً على العدوان والتحرك الأميركي الوقح ضد مواقع ومنشآت إيران النووية... هاجمت قوات (الحرس الثوري) قاعدة العديد الأميركية في قطر»، مضيفاً أن عدد الصواريخ «يعادل عدد القنابل التي استخدمتها الولايات المتحدة في مهاجمة منشآت إيران النووية».

وبدوره، قال «الحرس الثوري» من جهته إن القاعدة أصيبت بستة صواريخ. وعقب استهدافه قاعدة العديد، قال «الحرس الثوري» إنه سيوجه رداً «نادماً» للولايات المتحدة إذا ما شنّت أيّ هجوم جديد على إيران.

أحد أفراد «الحرس الثوري» يقف للحراسة في ساحة «انقلاب الثورة» وسط العاصمة طهران (أ.ب)

وأعلن «الحرس الثوري»، الثلاثاء، أنه لقَّن إسرائيل «درساً»، وذلك في بيان أصدره بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقفاً لإطلاق النار في الحرب المستمرة بين البلدين منذ 13 يونيو.

جاء في البيان أنه قبيل بدء سريان وقف إطلاق النار بلحظات، قام «الحرس الثوري» بـ«ضرب مراكز عسكرية ولوجيستية للكيان الصهيوني (...) ولقن العدو درساً تاريخياً لا يُنسى».

ارتفاع حصيلة الضحايا

وقُتل تسعة أشخاص وسقط 33 جريحاً، بينهم 28 حالة تم علاجهم ميدانياً، فجر الثلاثاء في شمال إيران في ضربة إسرائيلية، وفق ما أفادت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري».

وقال علي باقري، وهو مسؤول في محافظة غيلان الشمالية المطلة على بحر قزوين، إن «أربعة مبانٍ سكنية دُمّرت بالكامل وتضرر كثير من المنازل المجاورة جراء الانفجارات» في آستانة أشرفية.

وأسفر الهجوم عن مقتل العالم النووي محمد رضا صديقي صابر، المدرج على قوائم العقوبات الأميركية، في غارة إسرائيلية على منزل والديه بمدينة آستانة أشرفية شمال إيران. وأضاف أن ابنه البالغ 17 عاماً، قُتل قبل أيام بضربة على منزل العائلة في طهران. وكان صابر يُعد أحد أبرز مهندسي برنامج التفجير المتسلسل المرتبط بالمشروع النووي الإيراني.

وأعلنت وزارة الصحة الإيرانية ارتفاع حصيلة القتلى إلى 610 منذ اندلاع المواجهات في 13 يونيو، بينهم 33 خلال الساعات الماضية. وأكدت إسرائيل مقتل أربعة أشخاص في بئر السبع صباح الثلاثاء نتيجة قصف صاروخي.

وكتب الناطق باسم الوزارة، حسين كرمانبور، على «إكس» إنه «خلال الأيام الـ12 الأخيرة، شهدت المستشفيات مشاهد مروّعة جداً». وكانت حصيلة سابقة نُشرت السبت تفيد بوقوع أكثر من 400 قتيل و3056 جريحاً.

قُتل في إسرائيل 28 شخصاً على الأقل، وأصيب أكثر من 1000 آخرين منذ اندلاع الحرب. وفي إيران، أسفرت الضربات الإسرائيلية عن مقتل 974 شخصاً وإصابة 3458، وفقاً لمنظمة «نشطاء حقوق الإنسان» التي تتخذ من واشنطن مقراً لها.

صورة لعدد من الصحف الإيرانية في الساعات الأولى من وقف إطلاق النار بطهران (رويترز)

وقالت المنظمة إنها وثّقت مقتل 387 مدنياً و268 عنصراً من قوات الأمن بين القتلى.

كما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن نحو 250 مواطناً أميركياً وعائلاتهم أُجلوا من إسرائيل عبر رحلات حكومية وعسكرية وخاصة بدأت نهاية الأسبوع.

ويُقدّر عدد المواطنين الأميركيين في إسرائيل بنحو 700 ألف، معظمهم يحملون الجنسيتين الأميركية والإسرائيلية.

وقالت الأمم المتحدة، إنها بدأت نقل بعض موظفيها الدوليين غير الأساسيين وأسرهم من إيران مؤقتاً لأسباب أمنية، بعد تهديدات إسرائيل بشن ضربات جديدة على طهران.

أعلن مدعي عام محافظة كرمانشاه، حميد رضا كريمي، عن اعتقال 115 شخصاً بتهم تتعلق بالإخلال بالأمن، بينهم متهم بالتجسس يحمل جنسية أوروبية. وأُفرج عن 54 منهم بكفالة.


مقالات ذات صلة

إيران تعلن فتح «هرمز» حتى انتهاء الهدنة... وواشنطن ترحّب

شؤون إقليمية صورة التقطها قمر اصطناعي تُظهر حركةَ السفن في مضيق هرمز يوم 17 أبريل من الفضاء (رويترز)

إيران تعلن فتح «هرمز» حتى انتهاء الهدنة... وواشنطن ترحّب

أعلن كلٌ من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الجمعة، أنَّ مضيق هرمز قد صار مفتوحاً بشكل كامل أمام السفن التجارية.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية شعلة غاز على منصة إنتاج النفط بجانب العَلَم الإيراني (رويترز)

واشنطن تلوّح بمزيد من الضغوط الاقتصادية على طهران

لوّحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمزيد من الضغوط الاقتصادية على إيران بعد أيام من فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية ومنعها من تصدير النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث بينما يستمع إليه الأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية خلال مؤتمر صحافي بالبنتاغون في أرلينغتون بولاية فيرجينيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle 00:30

الجيش الأميركي يلوّح بضرب محطات الكهرباء والطاقة الإيرانية

أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، أنّ الولايات المتحدة ستواصل منع كل السفن من بلوغ الموانئ الإيرانية، أو الخروج منها «ما دام لزم الأمر».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ طائرات تنطلق من على سطح حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» خلال الحرب على إيران يوم 3 مارس 2026 (رويترز)

الجيش الأميركي يوسّع حصار إيران ليشمل شحنات بضائع مهربة

قال سلاح البحرية الأميركية في بيان، الخميس، إن الجيش وسّع الحصار البحري المفروض على إيران، ليشمل شحنات البضائع المهربة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية، وسلّمته مذكرة احتجاج عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية».

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»
TT

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

أعلن كل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس، عن فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام السفن التجارية، وليس العسكرية، وهو أحد المطالب الأميركية الرئيسية لاستمرار الهدنة ومواصلة المفاوضات بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب.

ورحّب ترمب بالخطوة الإيرانية، قائلاً إن طهران تعمل الآن بمساعدة واشنطن على إزالة جميع الألغام البحرية من المضيق، كما أنها قدّمت «تنازلات» بحيث «لم تعد هناك أي نقاط عالقة» تحول دون التوصل إلى اتفاق، مؤكداً أن هذا الاتفاق «بات قريباً للغاية».

من جانبه، أكد عراقجي أن المضيق «أصبح مفتوحاً تماماً»، تماشياً مع وقف إطلاق النار في لبنان. وأشار إلى أن ذلك سيستمر طوال فترة الهدنة، موضحاً أن مرور السفن سيكون ‌عبر مسار حددته ‌منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية، مع ضرورة تنسيق خططها مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يتعلق بالحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، كتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «الحصار البحري سيبقى قائماً بالكامل... إلى حين استكمال نقاشنا مع طهران بنسبة 100 في المائة».

غير أن مسؤولاً إيرانياً قال لوكالة «فارس»: «إن طهران ستعدّ الحصار البحري الأميركي انتهاكاً لوقف إطلاق النار إذا استمر، وستُعيد إغلاق المضيق».

من جهتها، شنَّت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» هجوماً لافتاً على عراقجي على خلفية تصريحه، عادّة أن صياغته جاءت «سيئة وناقصة»، وأدت إلى «التباس غير مبرر» بشأن شروط العبور عبر مضيق هرمز وآلياته.

دولياً، رحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بفتح مضيق هرمز، لكنهما أكدا ضرورة أن يُصبح فتح المضيق دائماً. وقال الزعيمان إنهما سيواصلان التخطيط لمهمة دولية لاستعادة الأمن البحري حيث سيتم ترتيب اجتماع للمخططين العسكريين في لندن الأسبوع المقبل.

كما رحّب قادة فنلندا والنرويج والسويد والدنمارك، الجمعة، بإعلان فتح المضيق، مؤكدين دعمهم للجهود الدبلوماسية الرامية إلى إيجاد حلول دائمة للصراع.


زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الجمعة، إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة فعالة لضمان حرية الملاحة ​في مضيق هرمز، وقال إن خبرة كييف في زمن الحرب في البحر الأسود يمكن أن تساعد في ذلك.

وقال زيلينسكي، في كلمة ألقاها خلال مؤتمر عبر الفيديو شاركت فيه 50 دولة وترأسته فرنسا وبريطانيا: «القرارات التي تتخذ الآن ‌بشأن هرمز ستحدد ‌كيف سينظر الفاعلون ​العدائيون ‌الآخرون ⁠إلى ​إمكانية إثارة المشاكل ⁠في ممرات مائية أخرى وعلى جبهات أخرى».

وأضاف: «علينا أن نتحلى بالدقة والوضوح قدر الإمكان حتى لا نجد أنفسنا بعد ستة أشهر في نفس الوضع الذي نعيشه في غزة، حيث لا يزال هناك ⁠الكثير مما يتعين القيام به».

وتابع: «في ‌هرمز، هناك تحديات ‌أمنية لا يمكن التعامل ​معها بالقرارات السياسية وحدها»، ‌دون أن يقدم مزيداً من ‌التفاصيل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال زيلينسكي، الذي نُشرت تعليقاته على تطبيق «تلغرام» للتراسل، إن أوكرانيا «نفذت بالفعل مهمة مشابهة جداً في البحر الأسود» خلال الحرب مع روسيا ‌المستمرة منذ أربع سنوات.

وأضاف: «حاولت روسيا أيضاً حصار مياهنا البحرية، ولدينا ⁠خبرة ⁠في مرافقة السفن التجارية، وإزالة الألغام، والدفاع ضد الهجمات الجوية، والتنسيق العام لمثل هذه العمليات».

وتابع أن أوكرانيا أرسلت متخصصين إلى جميع أنحاء الشرق الأوسط لمساعدة الدول على الاستفادة من خبرتها في الدفاع ضد الطائرات المسيرة الروسية، التي صمم الكثير منها في إيران. وقال: «يمكننا أيضاً المساهمة في الأمن البحري».


إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)

أعرب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن ارتياح بلاده لوقف إطلاق النار المؤقت الذي أُعلن بين إيران والولايات المتحدة، مؤكداً أن الحوار البنّاء والدبلوماسية هما أقصر الطرق للوصول إلى السلام.

ونوه إردوغان بمبادرة رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، التي نجحت في التوصل إلى هذا الاتفاق لمدة 15 يوماً، مؤكداً سعي بلاده مع باكستان والأطراف الأخرى من أجل التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وإنهاء «الحرب العبثية» في إيران، التي بدأت باستفزازات من جانب إسرائيل.

جانب من الاجتماع بين إردوغان وشريف بحضور وفدي تركيا وباكستان في أنطاليا الجمعة (الرئاسة التركية)

وعقد إردوغان لقاء مع شريف على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي، الذي انطلقت دورته الخامسة في مدينة أنطاليا جنوب تركيا، الجمعة، بحضور وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين، ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار.

وسبق هذا اللقاء لقاءٌ عقده شريف مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، بحضور نظيره الباكستاني.

وتمت خلال اللقاءين مناقشة آخر التطورات بالنسبة إلى وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، والجهود المبذولة لعقد جولة جديدة من المفاوضات الإيرانية-الأميركية في إسلام آباد، بعد الجولة الأولى التي عُقدت السبت الماضي، ولم يتم التوصل خلالها إلى اتفاق محدد.

لقاء ثلاثي واجتماعات حول إيران

وعقب لقائه مع شريف عقد إردوغان لقاء ثلاثياً ضم إلى جانب رئيس الوزراء الباكستاني، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، لمناقشة التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وجهود عقد المفاوضات الإيرانية-الأميركية وتداعيات حرب إيران على المنطقة.

إردوغان عقد اجتماعاً ثلاثياً مع شريف وأمير قطر على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الرئاسة التركية)

وحضر اللقاء وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين.

وسبق هذه اللقاءات الاجتماع الثالث لوزراء خارجية تركيا والسعودية ومصر وباكستان في أنطاليا، لبحث سبل إيجاد حلول للمشكلات الإقليمية، وفي مقدمتها الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، في إطار مبدأ «الملكية الإقليمية»، حسبما صرحت مصادر في «الخارجية التركية».

وعقد فيدان ونظراؤه السعودي فيصل بن فرحان، والمصري بدر عبد العاطي، والباكستاني محمد إسحاق دار، اجتماعاً في الرياض خلال 18 مارس (آذار) الماضي، أعقبه اجتماع ثانٍ في إسلام آباد في 29 مارس، في إطار جهود الوساطة من الدول الأربع لوقف حرب إيران.

إردوغان متحدثاً خلال افتتاح الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الرئاسة التركية)

وفي كلمة افتتاحية، ألقاها في بداية أعمال منتدى أنطاليا الدبلوماسي، أكد ​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ضرورة ‌عدم ‌فرض ​قيود ‌على ⁠وصول ​دول الخليج إلى ⁠البحار المفتوحة بسبب الحرب الأميركية-الإسرائيلية ⁠على إيران.

وأضاف أن الأهم هو ضمان حرية الملاحة وفقاً للقواعد المعمول بها، وإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية.

وأشار إلى أنه يُنظر إلى الحرب على أنها تُسرع البحث عن طرق بديلة لنقل موارد الطاقة من المناطق المجاورة إلى الأسواق الدولية، وبصفتي ممثلاً لتركيا، أود أن أُعلن أننا منفتحون على التعاون مع جيراننا في مجالَي الطاقة والربط من خلال مشاريع طموحة مثل «طريق التنمية».

وقال إردوغان إننا نؤمن بضرورة استغلال فرصة وقف إطلاق النار الحالية بأفضل طريقة ممكنة لإرساء سلام دائم، وبأنه مهما بلغت حدة النزاعات لا يجوز للسلاح أن يحل محل الحوار، ولا يجوز للصراع الدموي أن يحل مكان التفاوض في حل الخلافات، ولا ننسى أن أقصر طريق إلى السلام هو الحوار البنّاء والدبلوماسية.

وأضاف إردوغان أن «نظاماً عالمياً لا يحترم إلا قانون الأقوياء سيقود البشرية إلى مأزق أعمق وأشدّ من الصراعات والظلم، وأن الحرب في إيران التي ملأت منطقتنا برائحة البارود لأربعين يوماً هي أحدث مثال على ذلك».

ويشارك في منتدى أنطاليا الدبلوماسي الخامس أكثر من 20 رئيس دولة وحكومة، ونحو 15 نائب رئيس دولة ورئيس حكومة، وأكثر من 50 وزيراً، بينهم أكثر من 40 وزيراً للخارجية، من أكثر من 150 دولة، بالإضافة إلى أكثر من 460 شخصية رفيعة المستوى، بينهم 75 ممثلاً لمنظمات دولية، إلى جانب عدد كبير من الأكاديميين والطلاب، ويختتم فعالياته يوم الأحد.