إصابة أسرى فلسطينيين في سجن «مجدو» بشظايا صواريخ

واجهة سجن «مجدو» الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
واجهة سجن «مجدو» الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
TT

إصابة أسرى فلسطينيين في سجن «مجدو» بشظايا صواريخ

واجهة سجن «مجدو» الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
واجهة سجن «مجدو» الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)

أعلن المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى، الاثنين، إصابة عدد من أسرى غزة في سجن «مجدو»، جراء تطاير شظايا صواريخ، ولم يعرف بشكل مؤكد إن كانت هذه شظايا صواريخ إيرانية أو أنها جاءت من الصواريخ الاعتراضية التي أطلقتها منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية خلال التصدي للصواريخ الإيرانية.

وقال المركز الفلسطيني إن «شظايا الصواريخ اخترقت مباني سجن (مجدو) وأصابت عدداً من الأسرى، بعضهم في حالة حرجة وسط ظروف احتجاز قاسية». وأكد أن «سلطات سجون الاحتلال رفضت نقل الأسرى المصابين إلى المستشفيات وتمنع عنهم الرعاية الطبية اللازمة حتى هذه اللحظة».

وطالب المركز بضرورة الكشف عن أسماء المصابين من الأسرى والسماح لمندوبي الصليب الأحمر والمؤسسات الحقوقية بزيارة سجن «مجدو» فوراً.

أسرى فلسطينيون في سجن إسرائيلي (أرشيفية - مصلحة السجون)

وأثارت هذه الحادثة قلق ألوف العائلات الفلسطينية، على أحوال ومصائر أبنائهم الأسرى، في ظل الحرب الدائرة بين إسرائيل وإيران، منذ 13 يونيو (حزيران) الجاري، إذ إنهم يعانون في الأصل من ممارسات تنكيل وتعذيب، وهي تخشى من أن تشتد هذه الممارسات وتتخذ طابع الانتقام.

وتنظر الحكومة الإسرائيلية إلى الأسرى الفلسطينيين على أنهم حلفاء لإيران وشركاء في العداء لإسرائيل، والأسرى هم شريحة مستضعفة تتعمد إسرائيل إهانتهم ومحاولة إذلالهم.

«أهلاً بكم في جهنم»

كان المركز الإسرائيلي الحقوقي «بتسيلم»، قد أصدر مذكرة مفصلة بعنوان «أهلاً بكم في جهنم»، حول مُعاملة الأسرى الفلسطينيّين وحبسهم في ظروف لا إنسانيّة في السّجون الإسرائيليّة منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، تضمن توثيق إفادات أدلى بها 55 فلسطينياً وفلسطينية، ممّن احتُجزوا في السّجون ومرافق الحبس الإسرائيليّة خلال هذه الفترة.

وقد تم اختيار اسم التقرير لأن السجانين الإسرائيليين يستخدمون العبارة نفسها «أهلاً بكم في جهنم» كثيراً، وهم يستقبلون أسرى جدداً. وحسب التقرير، يعكس الاسم الواقع. فالحياة داخل السجون الإسرائيلية باتت جهنمية، تنطوي على قمع وتنكيل وتجويع وحرمان من العلاج الطبي وغير ذلك.

يُذكر أن حصيلة حالات الاعتقال منذ بدء الحرب على غزة بلغت 16 ألفاً و400 حالة اعتقال، من بينهم أكثر من 510 من النساء، ونحو 1300 طفل، وقد بقي منهم 9900 أسير، وفق آخر الإحصائيات. ولكن هذا المعطى لا يشمل حالات الاعتقال من غزة التي تقدّر بخمسة آلاف، بمن فيهم النساء والأطفال.

وحسب تقارير «بتسيلم» فإنه في ظل الاعتقالات الضخمة، فتحت إسرائيل عدة سجون جديدة، وأعادت فتح سجون قديمة غير صالحة، وأقامت معسكرات اعتقال عسكرية، مثل: «سديه تيمان»، وسجن «ركيفت»، ومعسكر «عناتوت»، ومعسكر «عوفر»، ومعسكر «نفتالي»، ومعسكر «منشة».

احتجاجات خارج سجن «سديه تيمان» جنوب إسرائيل حيث فُتح تحقيق في التعذيب الممنهج لأسرى فلسطينيين (رويترز)

وتقول مؤسسات الأسرى الفلسطينية إن تلك السجون هي فقط المعسكرات التي تمكنت المؤسسات الحقوقية من رصدها، غير مستبعدة وجود سجون ومعسكرات سرّية.

والغالبية الساحقة من الأسرى لم يُحاكَموا، ويُعدّون معتقلين إداريين. وقالت «بتسيلم» إن إفادات الأسرى تبين أن إسرائيل أقامت شبكة معسكرات هدفها الأساسيّ التنكيل بالبشر المحتجزين داخلها. كلّ من يدخل أبواب هذا الحيّز، محكوم بأشدّ الألم والمُعاناة المتعمّدين وبلا توقّف، حيز يشغل عمليّاً وظيفة مُعسكر تعذيب.

ووفق معطيات مؤسسات الأسرى فإن عدد حالات الاعتقال بين الفلسطينيين منذ عام 1967 حتى نهاية عام 2024 بلغ نحو مليون فلسطيني، بينهم أكثر من 50 ألف حالة اعتقال سُجلت في صفوف الأطفال دون سن 18 عاماً، وأكثر من 17 ألف حالة اعتقال لفتيات ونساء بينهن أمهات.

أسرى فلسطينيون في بيت لاهيا شمال قطاع غزة يوم 8 ديسمبر (رويترز)

واستناداً إلى بيانات مؤسسات الأسرى حول الاعتقال الإداري منذ عام 1967، فقد صدر أكثر من 60 ألف أمر اعتقال إداري بحق أسرى فلسطينيين، وهو اعتقال لعدة شهور قابل للتمديد بموجب ملف سري بلا تهمة أو سقف زمني.

وقد جاء في تقرير مشترك للمؤسسات الفلسطينية التي تتابع شؤون الأسرى، أن الاحتلال يعتقل في سجونه أكثر من 9900 أسير وأسيرة ممن تعرف هوياتهم، يقبعون في 27 سجناً ومركز تحقيق أو توقيف. من بينهم 29 أسيرة، و400 طفل تقل أعمارهم عن 18 عاماً، ونحو 3500 معتقل إداري بذريعة وجود ملف سري، غالبيتهم أسرى سابقون، ومن بينهم 4 أسيرات، وأكثر من 100 طفل.


مقالات ذات صلة

مقتل 6 أشخاص في غارتين إسرائيليتين على نقطتي تفتيش في غزة

المشرق العربي تصاعد الدخان في خان يونس بعد غارة إسرائيلية قرب مخيم يؤوي نازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)

مقتل 6 أشخاص في غارتين إسرائيليتين على نقطتي تفتيش في غزة

قال مسؤولون محليون في قطاع الصحة إن غارتين إسرائيليتين استهدفتا نقطتي تفتيش تابعتين ​لقوة الشرطة التي تقودها «حماس» وأسفرتا عن مقتل ما لا يقل عن ستة أشخاص.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيات متأثرات خلال تشييع شقيقين قتلا بغارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (رويترز)

غزة: تصعيد إسرائيلي بمشاركة العصابات

واصلت إسرائيل ومعها العصابات المسلحة، التي تنتشر في مناطق سيطرتها بقطاع غزة، التصعيد الميداني داخل مناطق سيطرة «حماس»، مخلّفةً مزيداً من الضحايا، وذلك قبيل

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري منظر عام لكتلة خرسانية تمثل «الخط الأصفر» الذي رسمه الجيش الإسرائيلي في البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري تحركات إسرائيل بـ«الخط الأصفر» في غزة تهدد مسار «خطة ملادينوف»

تواصل إسرائيل ترسيخ وجودها في الخط الفاصل المعروف باسم «الخط الأصفر» في قطاع غزة.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي فتيان فلسطينيون يشاركون في تشييع قتلى سقطوا بغارة إسرائيلية في مدينة غزة السبت (رويترز)

تصعيد ميداني إسرائيلي بمشاركة العصابات المسلحة في غزة

كشفت تحقيقات حصلت على نتائجها «الشرق الأوسط» أن عناصر من العصابات المسلحة التابعة لإسرائيل باتوا يتلقون تدريبات على أسلحة متطورة بينها الطائرات المسيرة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا مقر وزارة الخارجية المصرية في وسط القاهرة (رويترز)

مصر تشدد على «الوقف الفوري» للتصعيد في لبنان

شددت مصر على «ضرورة الوقف الفوري للتصعيد والاعتداءات الاسرائيلية على لبنان». وأعربت عن «رفضها القاطع بالمساس بسيادته ووحدة وسلامة أراضيه».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

قاليباف: واشنطن تعدّ لعملية برية ضد إيران رغم رسائلها للتفاوض

رئيس مجلس النواب الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس مجلس النواب الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
TT

قاليباف: واشنطن تعدّ لعملية برية ضد إيران رغم رسائلها للتفاوض

رئيس مجلس النواب الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس مجلس النواب الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)

قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، اليوم (الأحد)، إن الولايات المتحدة تخطّط لهجوم بري، رغم انخراطها علناً في جهود دبلوماسية للتفاوض على إنهاء الحرب.

وأضاف قاليباف، في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية (إرنا)، أن «العدو يبعث علناً برسائل تفاوض وحوار، فيما يخطّط سراً لهجوم برّي».

وأردف بالقول: «رجالنا ينتظرون وصول الجنود الأميركيين على الأرض لإحراقهم ومعاقبة حلفائهم في المنطقة مرة واحدة وإلى الأبد».

ودعا قاليباف إلى وحدة الإيرانيين، قائلاً إن البلاد تخوض «حرباً عالمية كبرى» في «أخطر مراحلها». وأضاف: «نحن على يقين من قدرتنا على معاقبة الولايات المتحدة، وجعلها تندم على مهاجمة إيران، وضمان حقوقنا المشروعة بقوة».

ونقلت صحيفة «واشنطن بوست»، مساء أمس (السبت)، عن مسؤولين أميركيين قولهم إن البنتاغون يستعد لعمليات برية في إيران تمتد لأسابيع، في حين تسعى الولايات المتحدة إلى تعزيز وجودها في الشرق الأوسط. وأكد المسؤولون، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، أن هذه العمليات لن تصل إلى حدِّ غزو واسع النطاق لإيران، بل قد تقتصر على غارات في الأراضي الإيرانية تنفِّذها قوات العمليات الخاصة وقوات المشاة.

وأفادت الصحيفة بأن هذه المهمة يمكن أن تُعرِّض الأفراد الأميركيين لمجموعة من التهديدات، بما في ذلك الطائرات والصواريخ الإيرانية، والنيران الأرضية، والمتفجرات اليدوية الصنع، مشيرة إلى أنه لم يتضح بعد ما إذا كان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ينوي الموافقة على كل خطط البنتاغون أو على جزء منها، أو رفضها.

وتأتي رسالة قاليباف المتحدية، بعد شهر من حرب إقليمية اندلعت في 28 فبراير (شباط)، عندما شنت إسرائيل والولايات المتحدة غارات جوية على إيران؛ ما أسفر عن مقتل المرشد وإشعال فتيل صراع امتد عبر الشرق الأوسط.

وقد أدى الصراع إلى توقف شبه تام لحركة الملاحة في مضيق هرمز الحيوي، الذي يمر عبره عادةً 20 في المائة من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم.


باكستان تؤكد التزامها بدعم جهود استعادة السلام والاستقرار الإقليميَّين

وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
TT

باكستان تؤكد التزامها بدعم جهود استعادة السلام والاستقرار الإقليميَّين

وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)

أجرى نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني، محمد إسحاق دار، محادثةً هاتفيةً مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أكد خلالها مجدداً دعم بلاده لجهود إحياء السلام في الشرق الأوسط.

وناقش الوزيران الوضع الإقليمي المتغيِّر والمستجدات الحالية، حسب وكالة «أسوشييتد برس أوف باكستان»، اليوم (الأحد).

وأكد نائب رئيس الوزراء الحاجة إلى وقف التصعيد، مشدداً على أنَّ الحوار والدبلوماسية ما زالا السبيل الوحيد القابل للتطبيق من أجل سلام دائم.

وأكد أيضاً على أهمية إنهاء جميع الهجمات والأعمال العدائية.

وتابع أن باكستان ما زالت ملتزمةً بدعم جميع الجهود الرامية إلى استعادة السلام والاستقرار الإقليميَّين.

وتستضيف باكستان، اليوم (الأحد)، اجتماعاً لقوى إقليمية يهدف إلى بحثِّ سبل وقف القتال الدائر في الشرق الأوسط، وذلك بالتزامن مع وصول نحو 3500 جندي من مشاة البحرية الأميركية إلى المنطقة، وانضمام جماعة الحوثي المدعومة من إيران إلى الحرب التي دخلت شهرها الأول.

وأعلنت باكستان أنَّ السعودية وتركيا ومصر سترسل كبار دبلوماسييها إلى العاصمة إسلام آباد؛ للمشاركة في المحادثات. كما كشف رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف أنه أجرى مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان «مناقشات موسَّعة» بشأن التصعيد الإقليمي.


إسرائيل تعلن استهداف مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ في إيران

تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن استهداف مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ في إيران

تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، تنفيذ غارات على طهران، مستهدفاً مقرات مؤقتة، ومواقع لإنتاج وسائل قتالية، وبنى تحتية، بالإضافة إلى مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية، ومنظومات الدفاع الجوي، ونقاط مراقبة.

يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه «وكالة الصحافة الفرنسية» سماع دوي سلسلة انفجارات جديدة في طهران.

وسمعت أصوات الانفجارات في شمال العاصمة الإيرانية، بينما أمكن مشاهدة دخان يتصاعد من مناطق في شرقها، من دون أن تتضح ماهية الأماكن المستهدفة.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على «إكس»: «في إطار هذه الغارات، وسَّع جيش الدفاع ضرباته للبنى التحتية الخاصة بإنتاج الوسائل القتالية التابعة للنظام، وهاجم عشرات مواقع التخزين والإنتاج».

وتابع أدرعي: «خلال الأيام الأخيرة رصدنا أن النظام الإيراني بدأ بنقل مقراته إلى عربات متنقلة، وذلك بعد أن تمَّ استهداف معظم مقراته خلال الشهر الماضي. وفي إطار موجة الغارات دمَّرنا عدداً من هذه المقرات المؤقتة بمَن في ذلك قادة كانوا يعملون داخلها».

وتواصل إسرائيل والولايات المتحدة تنفيذ ضربات منسقة ضد طهران منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، وذلك بدعوى الحدِّ من قدرة طهران على امتلاك سلاح نووي، بينما تؤكد إيران باستمرار أن برنامجها النووي مُخصَّص للأغراض السلمية فقط. وأسفرت الأسابيع الماضية من القصف الأميركي الإسرائيلي، عن دمار واسع وخسائر بشرية في إيران، التي لا تزال تتعافى من تداعيات حملة قمع عنيفة شنَّتها الحكومة ضد المحتجين في وقت سابق من العام الحالي.

وفي مواجهة هذه الضربات، لم تقتصر ردود إيران على التهديد بإغلاق مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز العالمية، بل شملت أيضاً شنَّ هجمات على إسرائيل ودول خليجية.