«هرمز» يغلي... وإيران توسّع دائرة النار

استهداف سفن تجارية... وإطلاق صواريخ ومسيّرات صوب الإمارات

ناقلاتا نفط راسيتان في مضيق هرمز قبالة ميناء بندر عباس الإيراني أمس (أ.ب)
ناقلاتا نفط راسيتان في مضيق هرمز قبالة ميناء بندر عباس الإيراني أمس (أ.ب)
TT

«هرمز» يغلي... وإيران توسّع دائرة النار

ناقلاتا نفط راسيتان في مضيق هرمز قبالة ميناء بندر عباس الإيراني أمس (أ.ب)
ناقلاتا نفط راسيتان في مضيق هرمز قبالة ميناء بندر عباس الإيراني أمس (أ.ب)

تحول مضيق هرمز، أمس (الاثنين)، إلى بؤرة مواجهة مفتوحة، بعدما أطلقت قوات إيرانية صواريخ «كروز» ومسيّرات وزوارق صغيرة باتجاه سفن تابعة للبحرية الأميركية وأخرى تجارية، بالتزامن مع بدء الجيش الأميركي مهمة «مشروع الحرية» لإعادة تشغيل الملاحة وإخراج السفن العالقة.

وجاء التصعيد ليضع وقف إطلاق النار الهش تحت ضغط مباشر، مع توسع دائرة النار إلى سفن تجارية وإلى الإمارات.

وقالت «سنتكوم» إن سفينتين أميركيتين عبرتا «هرمز»، في حين نفت طهران مرور أي سفن تجارية. وحذرت هيئة الأركان الإيرانية و«الحرس الثوري» من أي عبور بلا تنسيق، مؤكدين أن القوات الأجنبية ستُستهدف.

وامتد التصعيد إلى الإمارات، وقالت وزارة الدفاع الإماراتية إنها تعاملت، أمس، مع 12 صاروخاً باليستياً وثلاثة صواريخ «كروز» وأربع طائرات مسيّرة أطلقتها إيران باتجاه البلاد، فيما تحدثت السلطات في الفجيرة عن استهداف منشأة في منطقة الصناعات البترولية بمسيّرة، وإصابة ثلاثة أشخاص.

وسجلت سفن أخرى حوادث أمنية قرب المضيق، بينها سفينة كورية جنوبية اندلع على متنها حريق وانفجار، وناقلة فارغة تابعة لـ«أدنوك» قالت الإمارات إنها استُهدفت بطائرتين مسيّرتين، في وقت أبقت مراكز الملاحة مستوى التهديد في مضيق هرمز «حرجاً».

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأميرال براد كوبر، إن القوات الأميركية دمّرت ستة زوارق إيرانية صغيرة، واعترضت صواريخ «كروز» ومسيّرات أطلقتها طهران، مشيراً إلى أن إيران حاولت عرقلة الملاحة التجارية وفشلت.

ونصح كوبر القوات الإيرانية بـ«الابتعاد تماماً» عن الأصول العسكرية الأميركية، مؤكداً أن الحصار العسكري على إيران «يتجاوز التوقعات».


مقالات ذات صلة

مسؤول إيراني: سنستهدف مصالح من يساعد أميركا في شن حرب اقتصادية علينا

شؤون إقليمية محسن رضائي خلال مناظرة تلفزيونية لمرشحي الرئاسة الإيرانية في طهران 8 يونيو 2021 (نادي الصحافيين الشباب/أ.ف.ب)

مسؤول إيراني: سنستهدف مصالح من يساعد أميركا في شن حرب اقتصادية علينا

قال محسن رضائي أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، السبت، إن طهران ستستهدف مصالح الدول التي تساعد أميركا في شن حرب اقتصادية على بلاده.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية بحارة أميركيون يراقبون هبوط مروحية على سطح المدمرة «يو إس إس روس» وهي واحدة من أكثر من 20 سفينة حربية تدعم الحصار المفروض على إيران (سنتكوم)

واشنطن وطهران تتبادلان التحدي قبل عقوبات أميركية جديدة

تواصل الولايات المتحدة وإيران تبادل رسائل التحدي، عشية إعلان واشنطن، يوم الاثنين، حزمة جديدة من العقوبات الاقتصادية التي تصفها واشنطن بأنها «الأشد في التاريخ».

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد سفن في مضيق هرمز (رويترز)

16 مليون برميل من النفط عبرت مضيق هرمز ليلة الجمعة

أفاد موقع «أكسيوس» الأميركي على منصة «إكس»، نقلاً عن ثلاثة مسؤولين أميركيين، بأن نحو 16 مليون برميل من النفط خرجت من مضيق هرمز عبر الممر الجنوبي ليلة الجمعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف خلال مؤتمر صحافي في كربلاء بالعراق 20 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

إيران تستثني العراق من قيود هرمز... وتطالبه بديون الغاز

كشفت مصادر مطلعة عن أن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بحث مع مسؤولين عراقيين تسديد ديون الغاز والكهرباء التي بذمة بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
الاقتصاد ترسو سفينة الحاويات «بانستار أكرو» المتجهة إلى أوروبا عبر القطب الشمالي في ميناء بوسان بكوريا الجنوبية يوم 22 أغسطس 2026 (وكالة يونهاب الكورية عبر «رويترز»)

سفينة حاويات تبحر من كوريا الجنوبية إلى أوروبا عبر القطب الشمالي

انطلقت ناقلة حاويات كورية جنوبية، السبت، في رحلة تجريبية إلى أوروبا عبر القطب الشمالي، في مبادرة تعكس الاهتمام بهذا المسار البحري الجديد.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إيران: قائد الجيش الباكستاني يزور طهران غداً

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مجتمعاً بقائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في طهران في 23 مايو (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مجتمعاً بقائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في طهران في 23 مايو (إ.ب.أ)
TT

إيران: قائد الجيش الباكستاني يزور طهران غداً

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مجتمعاً بقائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في طهران في 23 مايو (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مجتمعاً بقائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في طهران في 23 مايو (إ.ب.أ)

قال ​المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، ‌اليوم ‌الأحد، ​إن ‌قائد الجيش الباكستاني ​عاصم منير سيزور طهران غداً الاثنين.

وذكر بقائي، في بيان، أن الزيارة تأتي ‌استمراراً ‌لجهود ​باكستان ‌من ‌أجل تعزيز السلام والأمن في المنطقة، وفقاً لوكالة «رويترز».

وتضطلع باكستان ‌بدور الوسيط في المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة الرامية إلى إنهاء الحرب بينهما.

وبعد مرور نحو ستة أشهر على اندلاع الحرب منذ أن شنَّت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية على إيران في 28 فبراير (شباط)، لا يتبادل الطرفان إطلاق النار لكنهما لا يبديان أيضاً أي مؤشر على السعي لإجراء محادثات سلام.


إعدام رجل في إيران على خلفية احتجاجات يناير

رجل إيراني يقرأ نسخة من صحيفة همشهري في إيران (إ.ب.أ)
رجل إيراني يقرأ نسخة من صحيفة همشهري في إيران (إ.ب.أ)
TT

إعدام رجل في إيران على خلفية احتجاجات يناير

رجل إيراني يقرأ نسخة من صحيفة همشهري في إيران (إ.ب.أ)
رجل إيراني يقرأ نسخة من صحيفة همشهري في إيران (إ.ب.أ)

أعلن القضاء الإيراني اليوم (الأحد) إعدام رجل لإدانته بالقيام بـ«عمليات» لصالح إسرائيل والولايات المتحدة خلال الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي هزت البلاد في يناير (كانون الثاني)، وذلك في خضم تصاعد عمليات الإعدام المرتبطة بتلك الأحداث.

وأفادت «وكالة الصحافة الفرنسية» نقلاً عن موقع «ميزان أونلاين» التابع للسلطة القضائية بأن مجيد آدينه قد أُدين بتهمتي القيام بـ«عمليات لصالح مجموعات معادية والنظام الصهيوني والولايات المتحدة» و«الحرابة من خلال إشعال حرائق عمداً والتجمع والتآمر بهدف ارتكاب جرائم تهدد الأمن الداخلي للبلاد».

وأورد الموقع أنه «بناء على وثائق وعناصر أدلة كثيرة أودعت في الملف وتصريحات للمتهم، قضت المحكمة الثورية في كرج بإعدامه ومصادرة جميع أملاكه». وأضاف أنه «بعد الاستئناف، أيَّدت المحكمة العليا في البلاد الحكم بالكامل، وتم تنفيذ العقوبة هذا الصباح».

في آخر ديسمبر (كانون الأول)، تحوَّلت حركة احتجاجية بدأت اعتراضاً على ارتفاع تكاليف المعيشة، إلى مظاهرات واسعة مناهضة للسلطات، بلغت ذروتها في الثامن والتاسع من يناير.

وقتل آلاف الأشخاص على هامش الاحتجاجات. وعزت السلطات العنف إلى «أعمال إرهابية» اتهمت الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف وراءها. في المقابل، أفادت منظمات غير حكومية تنشط من خارج إيران بأن الضحايا سقطوا جراء حملة القمع التي واجهت بها السلطات الحركة الاحتجاجية.

وازدادت عمليات الإعدام في إيران منذ اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط)، وطالت في معظمها مدانين على خلفية الاحتجاجات، أو بتهم التواصل مع جهات معادية.

وبحسب منظمتي «حقوق الإنسان في إيران» ومقرها النرويج، و«معاً ضد عقوبة الإعدام» ومقرها باريس، أَعدمت السلطات الإيرانية ما لا يقل عن 1639 شخصاً العام الماضي، وهو رقم قياسي منذ عام 1989.

وبحسب منظمات غير حكومية، بينها منظمة العفو الدولية، تُعد إيران الدولة الأكثر استخداماً لعقوبة الإعدام بعد الصين.


تقرير: قراصنة إيرانيون يعطلون محطة طاقة بريطانية

صورة مركبة توضيحية لقرصان سيبراني (رويترز)
صورة مركبة توضيحية لقرصان سيبراني (رويترز)
TT

تقرير: قراصنة إيرانيون يعطلون محطة طاقة بريطانية

صورة مركبة توضيحية لقرصان سيبراني (رويترز)
صورة مركبة توضيحية لقرصان سيبراني (رويترز)

كشفت صحيفة «تلغراف» أن قراصنة مرتبطون بإيران عطلوا محطة طاقة بريطانية لمدة أربعة أيام في هجوم إلكتروني غير مسبوق.

وهذه هي المرة الأولى التي ينجح فيها مخترقون مرتبطون بالنظام الإيراني في تعطيل منشأة من هذا النوع في المملكة المتحدة، ويُعتقد أنه الهجوم الإلكتروني الأكثر نجاحاً من نوعه.

وفقاً لما نشرته «التلغراف»، وقع الحادث بالتزامن مع سلسلة من الهجمات على البنية التحتية المائية في الولايات المتحدة الشهر الماضي، والتي أثَّرت على 12 ولاية وأثارت قلقاً في البيت الأبيض.

رفض المسؤولون البريطانيون الإفصاح عن اسم محطة الطاقة التي تأثرت بالهجوم الإلكتروني، لكن يُعتقد أن المنشأة ظلت معطلة لمدة أربعة أيام بينما كان الموظفون يعملون على إعادتها إلى الخدمة. وعلى الأرجح كانت المحطة المتضررة صغيرة نسبياً، وأن الانقطاع لم يؤثر على إمدادات الطاقة الأوسع في المملكة المتحدة أو على توليد الكهرباء.

وجرى إبلاغ المركز الوطني للأمن السيبراني، وهو جزء من وكالة «الاتصالات الحكومية البريطانية» الأمنية بالحادث. ويقدّم القسم نصائح للشركات حول كيفية حماية البنية التحتية الوطنية من التهديدات الأجنبية.

وحذَّرت أجهزة الاستخبارات البريطانية والأميركية مراراً من المخاطر التي يشكلها قراصنة من روسيا والصين وإيران وكوريا الشمالية، حيث يشنون هجمات يومية على البنية التحتية الحيوية والوكالات الحكومية.

وتسببت هجمات إلكترونية كبرى سابقة في تعطيل أنظمة هيئة الصحة البريطانية والمدارس والمصانع، بما في ذلك خطوط الإنتاج في شركة «جاغوار لاند روفر».

وسرقت مجموعات قرصنة أجنبية، في هجمات سابقة، معلومات العملاء من شركات البيع بالتجزئة، وسجلات الناخبين من مفوضية الانتخابات.

لكن لم يسبق لأي قراصنة أن نجحوا في إيقاف محطة طاقة بريطانية عن العمل بالكامل. وتقول الصحيفة إنه من غير المرجح أن يكون الهجوم على محطة الطاقة البريطانية قد استهدف إلحاق ضرر حقيقي بالمدنيين، لكنه قد يكون نفذ لإثبات أن القراصنة المرتبطين بـ«الحرس الثوري الإيراني» قادرون على اختراق الأنظمة في المملكة المتحدة وإغلاق مواقع البنية التحتية الحساسة.

جهات إلكترونية خبيثة

توجد في بريطانيا العشرات من محطات الطاقة صغيرة النطاق المتصلة بالشبكة الكهربائية. كثير منها تعمل بالغاز ولا تُستخدم سوى لبضع ساعات أسبوعياً. وانقطاع الخدمة لمدة أربعة أيام في منشأة صغيرة كهذه لن يؤثر على الشبكة الأوسع.

وأثرت الاختراقات التي استهدفت الولايات المتحدة على العشرات من محطات معالجة المياه، وهو ما أدَّى إلى ضعف ضغط المياه، مما دفع السلطات في بعض المناطق إلى نصح السكان المحليين بغلي الماء قبل شربه.

ظهرت التقارير الأولى عن حادث في ولاية مينيسوتا في 26 يوليو (تموز)، تلتها سلسلة من الاختراقات المماثلة في ميشيغان وجورجيا وداكوتا الجنوبية ونيوجيرسي.

ونسب مكتب التحقيقات الفيدرالي هذه الحوادث إلى «جهات إلكترونية خبيثة»، لكن مصادر من الحكومة الأميركية أكدت لاحقاً لوسائل الإعلام أن التهديد كان على الأرجح مصدره طهران.

صعّدت إيران بشكل كبير من هجماتها الإلكترونية على الدول الغربية في أعقاب الصراع في الشرق الأوسط، وخاصة منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل شن غارات جوية في فبراير (شباط).

وسجلت بلاغات عن هجمات يُشتبه بأنها إيرانية في ألمانيا وبولندا وفنلندا وبلجيكا وألبانيا، على الرغم من أن إسرائيل ودولاً أخرى في الشرق الأوسط هي الأهداف الأكثر شيوعاً.

في مارس (آذار)، نصح المركز الوطني البريطاني للأمن السيبراني المؤسسات البريطانية بمراجعة نهجها الأمني، بينما قال ريتشارد هورن، الرئيس التنفيذي للمركز، في يونيو (حزيران)، إنه تعامل مع أكثر من 200 هجوم على البنية التحتية الحيوية خلال العام السابق.